في حي شعبي في إسكندرية، في بيت متوسط، كانت نائمة تلك الملاك التي تحمل كل الجمال الذي خلقه الله. متوسطة الطول والجسم أيضاً، عينها عسلية وملامحها تبدو طفلة بأنفها الصغير وشفتيها الوردية. تستيقظ بطلتنا على صوت جميلة وهي تقول بغضب: "يلا يازفتة اصحي بقا." وتحس ملاك بشيء يأتي عليها من تلك الجميلة على ظهرها، حقاً إنه سلاح الأم (الشبشب) ملاك: "شكراً يا أمومة." وتجري ملاك بعيداً عن جميلة، فهي تعلم ما يحدث بعد سلاح الأم
(الشبشب) . وتدخل تتوضأ لكي تصلي فرضها، وتخرج لجميلة وجابر ومعتز. ملاك: "جمييييييييلة يامجملة." جميلة: "بتزعقي لي يابنت الجزمة." ملاك: "احم، أنا أستاهل." وتجري إلى أبيها: "صباحك عسل ياجابر ياقمر أنت." جابر بضحك: "قلب أبوها دي ولاد." ويخرج معتز من الغرفة: "صباح الخير ياماما، صباح الخير يابابا، صباح الخير ياملاكي." ويرد الأب والأم على ابنهم: "صباح الخير ياحبيبي." وترد جميلة بحب: "صباحك قمر زيك يازومي."
وتوجه الكلام لأمها: "مش يلا بقا ياماما عشان نفطر. عصافير بطني بتهوهو." جميلة: "يلا يختي." ويفطرون، ولا يخلو الفطار من مزحهم لبعض وحبهم لبعض. وتتجه جميلة إلى كليتها، فهي في كلية فنون جميلة، ويتجه معتز إلى كليته، فهو في كلية هندسة. ملاك: "إيه يا سطا، آخرتي عليكي." رغد بغيظ: "لأ خالص، أروح منك فين. فاضل خمس دقايق على المحاضرة، ياشيخة منك لله." ملاك بضحك: "أهدي بس كده هتتجنني ومش هنلاقي مستشفيات تعالج التخلف ده كله."
رغد: "اديني نص برودك وأنا أعيش مرتاحة." ملاك: "أفكر، وبعدين نسيتي تسلمي." وتنظر رغد لتلك معتز، حبها الأول والأخير. وتتكلم برقة وحب وخجل من نفسها أنها لم تنظر لمن بجانبها. رغد: "احم، حضرتك عامل إيه ي أستاذ معتز." معتز: "كويس بيكي، احم قصدي كويس معاكي. إيه اللي بقوله ده، الحمدلله الحمدلله، السلام عليكم بقا عشان أخرت." وتنفجر ضاحكة ملاك: "الواد يا عين أمه اتلحس. وإنتي مالك يختي قلبتي كده ليه؟
مش من شوية كنتي عاملة فيها جعفر. مالك عينك بتطلع قلوب ليه." رغد بكسوف: "أنا يابنتي أنا." ملاك: "لأ أنا أنا ههههههههههههه." رغد بغيظ: "رخمة، يلا بقا على المحاضرة عشان هنتهزق." ويتجهون إلى المحاضرة، ودخلوا وجلسوا في صمت. ملاك: "يااااه، أخيرًا خلصنا. ده رغاااي بشكل. هو صحيح أمور أمور. إيه ده يخبل، يختااااااااي." رغد بصدمة: "طب طب خلاص." ملاك: "إيه يابنتي مالك."
لتنظر للمكان الذي تنظر له رغد، ويحمر وجهها من شدة الكسوف، فهو كان يسمع كل شيء بوجه مبتسم. ملاك: "طب س س سلام." وتجري، وهو ينظر لها بحب، فهو حقاً يحبها. وتذهب إلى البيت. ملاك: "جمييييييييلة، يااااجميلة، أنا جعااااااانة." جميلة وهي تخرج من الطبخ: "أنا مربية معانا في البيت إيه يا أم بطن إنتي." ملاك بثقة: "مربية ملاك ي ست الكل، ملاك." جميلة بحب: "وأحلى ملاك. يلا ادخلي غيري هدومك عقبال ما أحضر الغدا."
وتقبل ملاك أمها، وتتجه إلى الحمام لكي تتوضأ وتصلي فرضها، وتخرج تلبس بيجامة باللون البينك ومرسوم عليها ميكي، وتعمل شعرها قطتين. نعم، فإنها طفلة على هيئة آنسة شديدة الأنوثة. وتخرج تقبل أباها وتجلس على السفرة وهي تقول لمعتز بغمزة: "إيه يازومي، عامل إيه دلوقتي." معتز: "ها، الحمدلله." الأم بلهفة: "ليه كان ماله ي ملاك." ملاك بضحك: "كان قلبه بيدق تسع دقات ياما، صح يازومي." الأم بضحك،
فهي تعلم بحبه لرغد: "آه، عرفة أنا الدقة دي، ياااااا ما جابر قالي عليها، صح ياجابر." جابر بحب: "يقلب جابر، ولحد دلوقتي والله." جميلة: "ربنا يخليك ليا ياحبيبي." ملاك بضحك: "يلا يامعتز نجيب ليمون." جميلة: "يلا يابنت الجزمة من هنا." ملاك: "شكراً يا أمومة." وتتجه ملاك إلى غرفتها، وتتذكر جاسر بملامحه الجميلة، وتضحك على نفسها لأنها فعلت هكذا، وتجلس تقرأ وردها وتغفو في نوم عميق. وفي الصباح.
تقوم ملاك لتذهب إلى الحمام، وتتوضأ وتصلي فرضها، وتلبس دريس باللون البيبي بلو وطرحة باللون الأبيض. وتذهب وهي تقول لأمها: "ماما، أنا هنزل عشان عندي محاضرة بدري، ويبقى قولي لمعتز إني مشيت." جميلة: "طيب، اقعدي افطري الأول." ملاك: "هفطر في الكلية مع رغد." جميلة: "طيب ياحبيبتي، ربنا معاكي." وتنزل من البيت، وتوقف تاكسي، وتقول له على المكان، ويتجه بها إلى الكلية. ملاك: "مالك وقفت لي ي أستاذ."
الراجل: "الدنيا زحمة يابنتي والله." ملاك: "طيب." وكانت هتتكلم، ولكن قاطعها خبط التاكسي من سيارة خلفها. نزلت ملاك والرجل الذي باين على وجهه الطيبة. وينزل شاب من السيارة الضخمة بملابسه الشيك وشكله الجذاب الذي خطف أنظار الجميع، وهو يقول بعصبية للرجل: "انت اللي اللي مواقفك كده، انت مجنون." ويذهب للرجل لكي يضربه بالقلم، ولكن توقفه يد ملاك وهي تضربه بالقلم:
"إنت إيه قلة الأدب دي، انت اللي خابط التاكسي وتشتم وجاي تمد إيدك على راجل قد أبوك، انت حقيقي متربتش." الشاب بعين حمراء تكاد أن تطلق رصاص: "إنتي إزاي تمدي إيدك عليا يابنت انتي، أنا هوريكي." وأوقفهم الناس. وركبوا ملاك التاكسي، وأخذها الراجل وهو يتأسف لها على المشاكل التي سببها لها. ووصلت ملاك إلى الكلية، وذهبت إلى المحاضرة، وكان جاسر هو الموجود. ملاك: "احم، أسفة على التأخير." جاسر بحب: "اتفضلي."
وخلصت المحاضرة، ولم تذهب. نظر جاسر ولو ثانية، وكادت أن تخرج، ولكن أوقفها صوته خلفها وهو يقول: "آنسة ملاك، استني ثانية." ملاك: "نعم حضرتك، عاوزني." اقترب منها جاسر بعيون لامعة وبحب، وهو يقول بهمس: "آه، عاوزك إنتي ياللي واخدة قلبي وروحي. معاكي بحبك ي ملاكي." وتحول وجه ملاك إلى اللون الأحمر من شدة كسوفها. فـ يقترب منها أكثر وهو يضحك على شكلها، ويطبع قبلة على خدها. ملاك بصدمة وكسوف: "انت انت قليل الأدب ومش متربي."
وتجري من أمامه، وهي يضحك على براءة ملاكه. وخرجت من الكلية، ووصلت إلى البيت. في مكان آخر مجهول. "عاوزك تجيبها بسرعة، فاهم." مجهول 2: "فاهم، فاهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!