الفصل 1 | من 13 فصل

رواية ملاك الفارس الفصل الأول 1 - بقلم مريم حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,602
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

ساره بدموع: افهم يا فارس، افهم. أنا مينفعش أتجوزك، مقدرش والله ما أقدر. فارس مسكها من دراعها وهزها بعنف: ليه؟ ليه؟ انطقي. في حد تاني في حياتك؟ سارة بتعيط: لا يا فارس، مفيش. فارس بصراخ: امال إيه؟ ردي عليّ. سارة بصراخ أعلى: عشان أنا مش جوازة ليك يا فارس. مش جوازة ليك. فارس: مش جوازة ليا إزاي يعني؟ افهم. سارة: مش هقدر، مش هقدر. وسابته ومشيت. فارس قام من النوم وهو بينهج.

اتنهد ومسح وشه بعصبية: الموت الحاجة الوحيدة اللي رحمتك مني يا سارة. أنا مترفضتش يا بنت المهدي، بس والله ملحوقة، ملحوقة يا سارة. وغمض عينه وحاول يرجع ينام تاني. ... في مكان تاني، بنت نايمة وبتصرخ وبتعيط. وقامت من النوم مفزوعة وبتنهج. اتنهدت بغضب وطلعت مذكرات اختها وبدأت تقرا الكلام اللي هي حافظاه.

ملك المهدي، 22 سنة، خريجة كلية آداب إنجليزي. بنت من عيلة كبيرة في مصر، بس أبوها كان على قد حاله. مات وهي عندها 10 سنين. عينيها عسلي، بشعر بني، وملامح حادة شوية، أو زي ما ناس تانية بتقول، ملامح شرسة بس جميلة. متوسطة الطول وجسمها ممشوق. ملك عندها أخت واحدة، سارة، وأمها سابتهم واتجوزت بعد موت أبوهم بفترة. ملك بتتكلم في التليفون بدلع: أيوه يا انكل، أيوه خالص، السواق جالي أهو.

الرد: تمام يا حبيبة قلب انكل. كلها ساعتين تلاتة بالعربية وبتبقي عندي. ملك: خالص يا عمو، سلام. وقفتلت ونزلت مع السواق. غمضت عينيها بغل وافتكرت وهي عندها 10 سنين. ملك بفرحة طفولية: سارة، سارة، عمو شكري جه. سارة بصتلها بخوف ودموعها اتجمعت: إيه؟ جه؟ طب قوليله إني نايمة يا ملك. ملك: لا، ما أنا قولته إنك صاحية وهو بيسأل عليكي. سارة عيطت: طيب اخرجي، وأنا هاجي وراكي.

سارة لبست عباية طويلة وواسعة وخرجت. لقت عمها مقعد ملك على رجله وبيلعب معاها. سارة بزعيق: ملك! تعالي هنا، اخشي أوضتك. ملك: ليه؟ ده عمو جايبلي شوكولاتة. سارة بعصبية: اسمعي الكلام وانتي ساكتة. ملك سابتهم ودخلت أوضتها. شكري ابتسم باستفزاز: إيه يا سوسو؟ مالك بتتعصبي على البت كده ليه؟ تعالي خودي، مش دي الشوكولاتة اللي بتحبيها؟

سارة بتهديد: ابعد عن ملك خالص، ملكش دعوة بالبنت. مش كفاية اللي عملته فيا. ابعد عنا يا أخي بقى. ربنا ينتقم منك. شكري: تؤ تؤ تؤ. إيه يا سوسو؟ في واحدة تكلم عمو حبيبها بالشكل ده؟ سارة راحت المطبخ وجابت السكينة: اطلع بره. ورحمة أبويا لو ما خرجت، هكون قتلتك. فاهم؟ بره، وما أشوفش وشك ده تاني. شكري بعصبية: لا، ده أنتِ اتجننتي بجد. ماشي يا سارة. أنا هطلع برة، بس اللي عملتيه ده هتتحاسبي عليه كويس.

وخرج بره الشقة. وبعدها مامت سارة فتحت الباب ودخلت. نادين: سارة! إنتي عملتي إيه لعمك؟ سارة: طردته، وقولتله لو شفته هنا تاني هقتله. نادين: إنتي اتجننتي ولا إيه؟ إنتي عاوزاه يقطع عنا الفلوس اللي بيديها لنا دي. إحنا عايشين بيها. سارة بصتلها بكره: خرجت لقيته مقعد ملك على رجله ومديها شوكولاتة، وإنتي عارفة طبعًا ده معناه إيه، صح؟ نادين: وإيه اللي فيها يعني؟ عمها عادي يعني وبيديها شوكولاتة. فين المشكلة؟

سارة بصتلها بألم ودخلت أوضتها. سارة: ملك، حبيبتي. ملك: لا، أنا زعلانة. سارة: حقك عليا، بس قوليلي أهم حاجة، هو عمو شكري عملك حاجة؟ ملك: حاجة إزاي يعني؟ سارة: يعني إنتي قعدتي معاه، قالك إيه، وعمل إيه؟ يعني. ملك: مفيش، أداني شوكولاتة وقعدني على رجله وقالي: "هاتي بوسة". وبس. سارة: بس كده؟ ملك: آه، بس. سارة: طيب يا روحي، احلمي دلوقتي. عندك مدرسة الصبح.

وعدى كذا سنة. وشكري فعلًا مكنش بيروح عند سارة خالص. سارة بقى عندها 23، وملك 17 سنة. في يوم، جه فارس ابن شكري الكبير، طلب من سارة إنه يتجوزها. سارة، برغم إنه كان حب الطفولة، بس متقدرش تتجوزه عشان حتى طفولتها دي. شكري بلع ريقه بتوتر: احم، إيه؟ سارة؟ اشمعنى سارة يا فارس؟ يعني. فارس: بحبها يا بابا. وبعدين سارة بنت رقيقة ومؤدبة. أنا عارف إن في مشاكل بينكم، بس يمكن تتحل لما نتجوز. وأنا أكيد مش هلقي أحسن من بنت عمي.

شكري: احم، وانت أخدت رأيها؟ فارس: لا، مش لازم أستأذن حضرتك الأول، بس أنا هروح لها دلوقتي. شكري: ظبط يا حبيبي، روح. فارس راح قابل ملك. سارة بدموع: آسفة يا فارس، بس أنا مقدرش اتجوزك. فارس: ليه يا سارة؟ إنتي عارفة إني بحبك أوي. وإذا كان يعني عشان خلافاتك مع بابا، فأنا... سارة قطعته بعياط: ريح نفسك يا فارس، إنت لو آخر حد في الدنيا، أنا مش هتجوزه. أنا آسفة. عن إذنك. فارس مسكها من دراعها بعصبية: سارة!

إنت لو مدتنيش سبب مقنع لرفضك، أنا دماغي هتروح في حتة تانية. وساعتها هتشوفي أسود أيام حياتك. سارة: عشان أنا مش جوازة ليك يا فارس. فارس: مش جوازة ليكي إزاي؟ مش فاهم. وزقته وسابته وراحت. نادين بفرحة: سارة! عارفة فارس ابن عمك كلمني النهاردة وبيقول إنه عاوز يتجوزك. ملك بصتلها بقرف: عارفة. قالي وأنا رفضاه. نادين: رفضتيه! إنتي اتجننتي ولا إيه؟ هو ده يترفض؟ إنتي لازم تقوليله إنك رجعتي في كلامك.

سارة ضحكت بألم وسخرية: صح، أرجع في كلامي. بس يا ترى هينفع أتجاوز فارس بالذات؟ طب أتجاوزه إزاي وهو مش جوازة ليا؟ ها؟ هو أنا ينفع أتجاوز أصلًا؟ وهتجوز إزاي وأنا مش بنت؟ ها؟ متردي. نادين بتوتر: أنا هتصرف في موضوع إنك مش بنت ده. هتصرف. سارة بزعيق: هتتصرفي برضه في إني مش جوازة ليه؟ ها؟ هتعمليها إزاي؟ هتجوز فارس إزاي بعد ما أبوه اغتصبني وأنا عيلة عندي 9 سنين؟ وكملت بعياط وقهر: "كنت كل ما أجي أقولك عمو بيعمل كذه يا ماما،

تقولي: هشششش، متقوليش لحد، اسكتي، ده بيهزر معاكي." إيييييه؟ إنتي أم ولا إيه؟ ده عم يعمل كده في بنت أخوه؟ العيلة؟ إنتو مبتخافوش ربنا؟ حسبنا الله ونعم الوكيل. ربنا ينتقم منكم يا رب. وسابتها ودخلت أوضتها. ملك بعياط: م... ملك؟ إيه اللي أنا سمعته ده؟ ها؟ سارة: اطلعي برة يا ملك، أنا عاوزة أنام. ملك: بس... سارة بزعيق: برة دلوقتي يا ملك، أنا تعبانة. ملك: حاضر. بس هدخلك كمان شوية.

وبعد حبة، ملك دخلت تشوف سارة وتصحيها، بس سارة مردتش عليها. لقتها بلعت علبة دوا، انتحرت، وجنبها مذكراتها. ومن يوم ما ملك قرت مذكرات سارة، وهي حاطة قدامها هدف واحد: إنها تدمر والدتها وعمها وعيلتهم. ملك فتحت عينيها: بكرة، ورحمة أبويا، ماههنّيك لا أنا ولا ولادك. على أي حاجة في حياتكم. ومبقاش ملك المهدي. ونزلت من العربية بعد ما وصلوا، ودخلت الفيلا. شكري بابتسامة عريضة: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.

ملك بابتسامة مصطنعة: الله يسلمك يا انكل. شكري: تعالي يا حبيبتي، أما أعرفك على ولاد عمك. يا ولاد، تعاليوا سلموا على ملك بنت عمكم. سارة لقت شاب وبنت جاين عليها. شكري: سلمي يا ملك على ولاد عمك. دي سلمي الصغيرة، لسه متخرجة من كلية تجارة. ملك: أهلاً، إزيك يا سلمي؟ سلمي بابتسامة: إزيك يا ملك؟ أنا مبسوطة أوي إنك هتقعدي معانا، وهيبقي عندي أخت بنت. ملك: ميرسي. شكري: وده عمر، ابني الوسطاني، الدكتور بتاعنا ده. عمر: إزيك يا ملك؟

ملك بشوية دلع: أنا تمام أوي. عمر: أهلاً بيكي، يا رب تتبسطي معانا هنا. ملك غمزتله: المهم إنكم تنبسطوا بوجودي. شكري: وده بقى حضرتك، وكيل النيابة، فارس، ابني الكبير. ملك رفعت عينيها بحدة تبص له. فارس بص لها بصدمة: سارة!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...