الفصل 14 | من 26 فصل

رواية ملاك الجاسر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
24
كلمة
1,163
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

اسر اتصدم أول ما شافها. "إيه دا! حنين؟! حنين كانت داخلة بخطوات ثابتة، كلها ثقة، وصوت كعبها يجذب جداً. جمالها، كل شيء فيها… عيونها. لسه مصدومة. اسر الي متنح. هي ولا مش هي؟ طيب لو هي، إيه اللي رجعها بعد السنة دي؟ راجعة تكمل أذى لعمر؟ قربت منه وصوت كعبها مالي المكان. اسر: "أهلاً يااا… آنسة حنين." حنين ابتسمت. "لسه فاكرني يا اسر؟ كويس." اسر: "وأنا أقدر أنسى أكبر جرح لأخويا؟ أكبر غلطة تقريباً."

اسر نفسه يسأل أسئلة كتير، نفسه يتكلم، نفسه… بس رجولته مانعاه. وخصوصاً إن اسر مبحبش يبين ضعفه أو حزنه لأي حد مهما كان قريب منه. اسر: "مش هسألك غبتي لي أو روحتي فين." حنين بلمعة في عيونها: "لا، اسألني يا اسر. أرجوك اسأل، يمكن أخف." حست بالندم والحزن.

اسر: "والله ما هسألك، ولا عمري هفكر إني أسألك. تعرفي يا حنين… عمر بقاله سنة عينه مَغفلتش. عمر كل يوم يحط راسه على المخدة يفكر فيكي. عمرو دور عليكي في مصر كلها، لف على المستشفيات والأقسام، ومسابش مكان إلا لما دَوَّر. يا حنين، إنتي عملتي فجوة كبيرة، مش جواه هو بس، تؤ، وجوايا أنا قبله. إنتي كنتي سري، كنتي أختي، كنت بحكيلك كل حاجة، كنت مفضلك. بس انتي غدرتي بحبيبك وأخوكي والعيلة كلها. دا مش عتاب، دا تعريف بسيط للي إنتي عملتيه. لو عاتبنا مش هيكفينا الليل."

حنين بدموع: "لو مكنتش بعدت كان عمر هيتأذى. كان لازم أبعد. إنتو لي محدش فاهم كده؟ أنا لي وحشة كده؟ فجأة دخل في اللحظة دي جاسر، اللي كانت نظراته كانت ببرود على حنين. جاسر: "هههههه. حنين هانم رجعت وتكرمت. خطوة عزيزة والله. لأ بجد، كتر خيرك. يا ترى إنتي جاية ليه؟ على شأن عمر؟ ولا عشان أختك؟ الوضع يختلف دلوقتي." حنين بصدمة: "أختي؟ مالها أختي؟ اسر بعدم فهم: "أخت مين؟! جاسر بضحك: "إيه دا يا اسر؟ إنت متعرفش؟

أنا حنين أخت ملاك؟! اسر بصدمة زي الصاعقة: "إيه؟ بتقول إيه؟! حنين: "إنت تعرف ملاك منين؟ جاسر: "مدام ملاك جاسر السيوفي." حنين بصدمة: "نعم؟! اسر: "أنا مصدوم بجد. إنتو بقيتو شبه الفيلم. مش فاهم حاجة، كله دخل في بعضه." جاسر: "آنسة حنين، هتجوا تشوفوا أختك بالمرة ولا مش حابة؟

في اللحظة دي دخل والد ملاك. وها هي الصدمة. سكوت عم المكان. نظرات معاتبة، بس نظرات حزن. نظرات كلها أوجاع من الطرفين. قرب وبدون تردد ثانية. أنسى كل الماضي، وأنه يضمها لحضنه جامد ويبكي في حضنها. هي غابت عنو سنة كاملة، أي نعم هي اختفت من غير سابق إنذار، بس مش مبرر إنه ينسى كل اللي فات ويكتفي بحضنها بس. جاسر: "الدكتور ندهالي وراح." أما بقى اسر كان ماشي بيضرب كف على كف. لحد ما قابل نور. بصلها بابتسامة.

نور: "في حاجة اسمها شكراً؟ أي كلمة حلوة؟ إنت دبش بجد. المفروض تشكرني." فلاش باك. فجأة الظابط حط الكلبشات في إيد اسر. اسر بضحك: "ههههه، صدقني هتزعل." نور بخوف: "لو سمحت، إنت هتقبض عليه لي؟ الظابط: "عشان بيضايقك." نور: "بعرف آخد حقي بنفسي. لو سمحت فكوه وبلاش مشاكل. هو معملش حاجة. لدا كلو. متتبنيش سلطتك على حساب التانيين." كالعادة بالفعل، فكوه. واسر بص لها بصة كان هينفجر منها. نور ابتسمت. بااااك.

اسر: "هههههه، لعلمك إنتي اللي تشكريني. لو أنا مكنتش مشيت، كنت عملت ليكو مصيبة مش هتقدروا تلموها." فجأة، بدون سابق إنذار، لقوا صوت إنذار المستشفى بيرن والرن بيزيد. طلعت نور تجري ووراها اسر برضو. لحد ما اسر اكتشف إن دي غرفة فرعون. ومسكها من دراعها قبل ما تدخل. اسر: "مش هسمحلك." نور: "سيب إيدي، الحالة هتموت. ارجوك." اسر: "صدقيني مش هخليكي تعالجيه وهيموت." نور بعياط جامد ومش عارفة تفك نفسها: "ارجوك سيبني. لازم أنقذه."

اسر: "ولو أنقذتي هيأذي كل اللي حواليه." نور: "دا واجبي. والنبي سيبني بسرعة." اسر سابها بحزن ودخلت. لحقت فرعون على آخر نفس. الظابط جه يشوف الأوضاع. الظابط: "استاذ اسر، واقف هنا لي؟ إنتو تعرفوا بعض؟ اسر: "ههههه، أعز المعرفة. دا شريكي أصلاً." الظابط: "مش بعيد تكون إنت اللي عملتها." اسر: "ههههه، أنا فعلاً اللي عملتها. بس الشاطر اللي يثبت. وهوا لو فاق يعني مش هيقول برضو، متقلقش."

الظابط بغيظ: "وديني لأحبسك يا اسر السيوفي." ومشي وسابه. حنين عرفت اللي حصل لأختها. قررت تروح تبص عليها بصة من بعيد، لأنها وحشتها. حنين بدموع: "ملاكي، أنا آسفة يا حبيبتي بجد. فوقي وهحكيلك على اللي حصل كله. بس إنتي فوقي." اسر: "هنروح؟ تمارا: "حاضر، يلا." وبالفعل، الأب واسر وتمارا مشيوا. اتبقى حنين وجاسر وأبو ملاك وملاك. بعد فترة، ملاك فاقت. وجاسر دخلها. وكان لسه هيبوس راسها.

بعدت عنه وقالت: "أنا مقربلكش حاجة يا أستاذ جاسر. إنت طلقتني. بقيت غريب عليا. لو سمحت متلمسنيش." جاسر: "ملاك، بلاش كده. أنا كنت متنرفز، ودا أقل حقوقي. معلش، لما أعرف إن مراتي بتكذب ومخبية عليا سر كبير. شكل كده، أقدر أروح." ملاك: "أنا كنت بساعدها، مش مدارية عليها. فيه فرق كبير. وإنتو محدش فيكم كان هيفهمها زيي، لأني بنت زيها." جاسر: "هرجعك لمُتي بس إنتي فوقي كده وجمديلي. إحنا لسه في الأول هانم."

ملاك: "مقبولة منك، حاضر." عند حنين، كانت ماشية قدام الاستقبال. بالصدفة سمعت صوت قاسم فرعون. صوت قلبها ودقاته تعالت جداً وبقت مش على بعضها. ركبها بدأت تتخبط وبدأت تدوخ. لقت نفسها قاعدة على كنبة ودموعها بتسيح منها. وتفتكر الماضي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...