كان يقف أكمل وهو يتذكر تلك اللحظة المأساوية التي لا تذهب من أمام عينيه. *** في شقة أكمل. كان يجلس هو ومالك بدموع وألم بعدما تم القبض على والدهم في قضية رشوة. مالك بدموع ووجع: مش قادر أصدق. ليه بابا عمل كده يا أكمل؟ ليه؟ ما إحنا معانا فلوس ومستورين والحمد لله. ليه يذلنا كده ويكسر عينينا؟ ليه يا أكمل؟ ليه؟ أكمل بألم ووجع: قدر الله وما شاء فعل. ما نقدرش نعمل حاجة غير إننا ندعيله ربنا يغفر له. مالك بصدمة:
مين اللي جاي دلوقتي؟ أكمل بقلق: مين اللي على الباب؟ تقي بجمود: أنا يا أكمل. مالك وهو يتجه إلى الداخل سريعًا: طب أنا هدخل أنا يا أكمل. ليفتح أكمل الباب لتقي ليراها تنظر إليه بجمود. أكمل بابتسامة عشق: تقي، طول عمرك بتحسي بيا وعرفتي قد إيه أنا محتاجلك دلوقتي. تقي بغيظ: لأ، إحساسك المرة دي غلط. أنا مش جايه عشان أقف جنبك. أكمل بقلق: امال جايه ليه؟ تقي وهي تضع الدبلة في يده:
جايه أرجعلك دبلتك يا ابن خالي. فرصة تانية إن شاء الله. أكمل بصدمة وانكسار: معقول؟ أنا كنت أعمى لدرجة دي؟ ما كنتش شايف حقيقتك؟ يا خسارة على كل الحب اللي حبهولك، وإنتي واحدة واطية. تقي بجمود: تشكر يا ابن خالي. وأنا الحب ده هعمل بيه إيه؟ لما أتعاير وأتذل من الناس لما يعرفوا إني اتجوزت ابن المرتشي. سلام يا ابن خالي. *** كانت يد مالك على كتفه هي من أعادته للواقع مرة أخرى. مالك بتنهيدة:
كنت متأكد إني هلاقيك هنا مع ذكرياتك الأليمة. أكمل بغيظ: عايز إيه يلا؟ إيه اللي جابك؟ مالك بضحك ومرح: هههههه، قلقت عليك يا سيدي. دي معاملة الإخوات برضه. تلاقيك غيران. أكمل بجدية: غيران من مين إن شاء الله؟ مالك بتنهيدة: وليه متكونش على حد زي تقي مثلاً؟ أصلي عرفت بموضوع العريس اللي متقدملها. أكمل بضيق: وأنا هغير ليه إن شاء الله؟ إنت ليه مش قادر تفهم إنها ماضي بالنسبة لي وانتها خلاص؟ افهم بقى. مالك بمكر:
طيب براحتك. تلاقيك غيران من فهد. حتى فهد لما هيتجوز وأنا قاعد. أكمل بغيظ: نعم يا أخويا؟ وإنت قاعد؟ امال أنا أقول إيه لما عيل زيك يقول كده؟ مالك بابتسامة: أصل أنا خلاص فقدت الأمل فيك يا أخويا وقررت أفكر في نفسي شوية. بس واضح إن إحنا الاتنين مكتوب علينا نحب ونتعذب. أكمل بقلق: جرى إيه يلا؟ إنت بقالك فترة مش مظبوط. مالك، احكي لأخوك. مالك بابتسامة وجع: مفيش حاجة يا أخويا. يلا نجيب عشاء أحسن. أنا هموت من الجوع. ***
في سيارة فهد. داليا بابتسامة: بس بجد، طيبة أوي ملاك يا أبيه. عاملة زي الأطفال. عامر بجدية: بكرة هناخد ملاك وتروح عند ويليام تنقي أجمل شبكة، وكلها من الألماس. فاهم؟ فهد بغيظ: اللهم صلي على النبي. ده الجوازة دي هتقع عليا بقد إيه؟ ليه ده كله؟ عامر بحدة: وإنت مالك؟ هي فلوس ولا فلوسك؟ اعمل اللي بقولك عليه. فهد باستفزاز: وماله؟ ماهو كل حاجة هتكون ليا في الآخر. وساعتها كل واحد هيعرف حجمه. داليا بارتباك:
الا قولي يا أبيه، هو بجد اللي إنت قولته هناك إن جاسر ابن عم ملاك هيكون هو السواق بتاعنا؟ فهد بسخرية: أيوه. هو آخره كده. أصلاً أنا مش عارف هو متكبر وشايفلي نفسه كده على إيه. داليا بجرأة: بس بصراحة يا أبيه، هو يستاهل إنه يشوف نفسه. بجد مز آخر حاجة. عامر بحدة: اتلمي يابت بلا قلة حياء. وإنت، أنا شايف إن جاسر ممكن يستغل أي حاجة في الشركة ده. مهما كان ابن عم مراتك. فهد بغيظ:
أولاً، هي مبقتش مراتي. ثانياً، في الموضوع ده بالذات مش عايز حد يتدخل فيه. إيه؟ مش معقول كمان؟ كفاية التدليل اللي عمال تتدلله لـ ست ملاك. مش هسيب عائلتها كلها تركب فوق كتافي وتتدلل. رجليها. *** في شقة ملاك. في غرفة حمدي. حمدي بحنان الأب: مبسوطة يا قلب أبوكي؟ ملاك بسعادة وفرح: مبسوطة أوي يا بابا. أوي. شوف حاجات حلوة قد إيه جات لملاك. شوف. حمدي وهو يمسك يدها بقلق:
ملاك يا ضنايا، اسمعيني. إنتي لازم تبطلي البراءة اللي إنتي فيها دي وتجمّدي قلبك ده. الدنيا مليانة غدر يا حبيبتي. ملاك ببراءة وعفوية: وأنا مش لوحدي في الدنيا يا بابا. إنت معايا، وجاسر وفهد وجدو عامر. ملاك صغيرة. كلكم لازم تاخدوا بالكم منها، صح؟ حمدي وهو يحتضنها بحنان: طبعاً يا قلب أبوكي. كلنا هناخد بالنا منك، لأنك مسؤولة مننا. لكن إنتي لما تخرجي من هنا وتتجوزي هتبقي مسؤولة إنتي عن حاجات كتير. زوج وأطفال وحياة جديدة.
ملاك بطفولة وبراءة: مانا بعرف أعمل أكل. هوكلهم. متخافش. حمدي وهو يحتضنها بحنان وخوف ينهش قلبه: ياريتها جت على الأكل وبس. ده اللي جاي هيبقى صعب عليكي يا ضنايا. ربنا يسترها عليكي يا ملاك. *** صباحاً. في شقة جاسر. تحديداً غرفته. كان يقف أمام المرآة وهو يرتدي بدلته. كان في قمة شياكته ووسامته. فكان ينظر إلى ذاته في المرآة بتحدٍ لفهد. لتقاطعه والدته. نادية بسخرية: صدقت يقلب أمك لما قلتلك إنها مش شايفة غير أخوها.
جاسر بحدة ووجع: ماما، من فضلك. أنا فيا اللي مكفيني ومش ناقص. نادية بحدة وغيظ: إيه هو اللي فيك؟ إن البت عرفتك الحقيقة إنك أخيراً فهمت إنك أخوها وبس؟ جاسر بوجع وانهيار: لأ. مش أخوها. مش أخوها يا أمي. لـ أبويا وأمي هما أبوها وأمها. ولا راضعين على بعض؟ ملاك هتجوزلي يا أمي. واوعي تفتكري إني هسيبها. لأ، مش هيحصل. أنا هفضل وراهم هما الاتنين لحد ما أنهي الموضوع ده. نادية بعصبية: وهتقابلها على نفسك وكرامتك؟ وافرض هي بتحبه؟
هتقبل إنك تحرق قلبها عشان تنطفئ نار قلبك؟ جاسر بغيرة وصراخ: بتحبه إيه؟ هي لحقت؟ دي عيلة صغيرة فرحانة بالحاجات اللي جابهالها. مش فاهمة حاجة. نادية بغيظ: إنت بس اللي شايفها عيلة. لكن ملاك بنت زي القمر. لكن جواها أنثى زي كل البنات. جواها مشاعر سهل تحب وتتحب. وواضح إن فهد هو اللي حرك المشاعر دي جواها. جاسر بغضب وغيره، فهو لم يعد لديه قدرة على الاحتمال: سلام يا أمي. أنا رايح شغلي. *** على الدرج.
كانت تقف ملاك بابتسامتها الجميلة وهي تنتظر جاسر وتحمل بيديها سندوتشات. ملاك بطفولة وبراءة: جاسر، صباح الخير. جاسر بضيق ووجع: صباح النور. عايزة إيه عشان مستعجل؟ ملاك بحزن شديد: إيه ده؟ بتكلمني كده ليه؟ جاسر بغيظ وغيره: بكلمك إزاي يعني؟ ما أنا بتكلم زي الناس أهو. وبعدين عايزة مني إيه؟ روحي لـ سي فهد بتاعك. ملاك بضحكة عالية وهي تمسك وجنته بمرح: يالهوي على الغيور! يا ناس! إنت بتغيري يا قطة؟ هههههههه. جاسر باستغراب
وهو ينفض يدها بغيظ: إيه ده يابت؟ إنتي بتدلعي ابن اختك؟ حوشي إيدك. جاتك داهية. ملاك وهي تمسك ذراعيه بتملك: هههههه، لأ بدلع أخويا حبيبي. جاسر، إنت غالي أوي عندي. أوي. إنت سندي وضهري يا جاسر. جاسر وهو يحدث ذاته بمرارة وألم: آه يا ملاك. بترفعيني لـ سابع سما وتنزليني لـ سابع أرض. يارب ساعدني. يارب. بحبها وعايزها. *** في شركة فهد. تحديداً مكتبه. أكمل بابتسامة: يعني كويس اليوم عدى على خير. فهد بغرور وثقة:
يا ابني، إنت بتهزر؟ هما كانوا ممكن يرفضوا أصلاً؟ دول ما شاء الله كل واحد فيهم رسم رسمة في خياله إنهم هيعيشوا على قفايا. بس على مين؟ اتجوز بس البنت وتبقا في بيتي، وساعتها كله هيعرف حجمه. عقبالك يا صاحبي بدل ما إنت قافل على الماضي كده. أكمل بسخرية: إن شاء الله يا أخويا، قريب. فهد بغيظ: موت يا حمار. أكمل بابتسامة: ماشي يا أخويا. استنى أشوف سي مالك عايز إيه. أيوه يا مالك؟ إيه؟ طب أنا جاي حالا. أنا جاي. فهد بقلق:
فيه إيه يا أكمل؟ أكمل بفزع: مفيش. مالك بيقول خالي تعب أوي وخد تقي وراحوا بيه على المستشفى. أنا لازم أمشي. فهد بجدية: استنى. مش هسيبك لوحدك. جاي معاك. أكمل بقلق: لأ، خليك عشان الاجتماع ومشوار ملاك. أنا هروح. لو احتجت حاجة هكلمك. سلام يا فهد. فهد بزفر: أووف. مش وقته. نعم يا جدو؟ خير. عامر بغيظ: يا ريت تكون خدت بالك من التعليمات اللي قلتها يا سي فهد. فهد بخنقة:
أووف. فهمت يـ جدو. اطمن. اللي هي عايزاه هجبهالها. سلام. بجد بقت حاجة تخنق. أيوه يا سعيد، ابعتلي جاسر. *** بعد مرور الوقت. جاسر بثقة وثبات وهو يضع يده في جيوبه: أفندم. فهد بغروره المعتاد: أظن لما تبقى واقف قدام مديرك اللي مشغلك تقف عدل. جاسر بكره واستفزاز: ولو إني مش شايفك كده، لكن وماله. خير يا فهد بيه. فهد بحدة: هتروح الفيلا توصل داليا أختي للمكان اللي هي عايزاه. جاسر بحدة:
أظن أنا لما قدمت في الوظيفة دي، كان المفروض إني سواق مدير الشركة مش عائلته كلها. فهد ببرود: والله، اسأل عمك وهو يعرفك. وأظن مرتبك مش قليل. ومتفتكرش إن جوازي من ملاك هيخليك تتطمع أو تتخيل نفسك حاجة هنا في الشركة. كلامي واضح. اتفضل. جاسر بتوعد وغل من فكرة زواجهم: وماله. تحت أمرك يا فهد بيه.
ليخرج جاسر ليتوقف عند سماع حديث فهد على الهاتف مع شخص يبدو أنه مهم بالنسبة له. يعده الساعة 4 مقابله باليخت الخاص به. ليزعم جاسر على مراقبته. سنرى كيف سيكون صراع الجاسر والفهد. *** في شقة ملاك. في غرفتها. كانت تطير ملاك كالعصفورة بذلك الفستان الرقيق. لتقتطعها فتحية بمكر وشر. فتحية: اسمعي يابت يا ملاك، الناس مبتسيبش حد في حاله. كلهم هيبصولك ويطمعوا فيكي. فـ اسمعي، أي حاجة فهد يجبهالك، اديهالي. أشيلهالك. ماشي يا حبيبتي؟
ملاك بطفولة وبراءة: حاضر يا طنط فتحية. فتحية بخبث ومكر: شاطرة يا حبيبة طنط. *** في فيلا فهد. كان يقف بزفر وضيق وهو ينتظر تلك المدللة. لتهبط داليا بملابسها الفاضحة ومكياجها الصارخ. لينظر إليها جاسر باستحقار. جاسر: كل ده تأخير؟ لطعاني حضرتك؟ كل ده عشان المسخرة دي؟ داليا بغيظ شديد: افندم؟ إنت بتكلمني أنا؟ جاسر بسخرية وغيظ: لأ، بكلم خيالك. هو فيه غيرك؟ خلصيني. هتروحي فين؟ أنا عندي شغل كتير. داليا بغيظ:
إنت بجد إنسان مستفز. اتفضل افتحلي باب العربية. جاسر بغيظ ووحدة: وإنتي إيدك اتقطعت؟ افتحي لنفسك. داليا وهي تركب بزفر: أوووف. إيه ده ياربي. جاسر بغيظ: هتروحي فين؟ داليا بغيظ شديد: ياسلام على الذكاء! الصبح كده هكون رايحة فين يعني؟ جاسر باستفزاز: والله بلبسك ده آخرك شارع الهرم. داليا بغيظ: لأ يا شيخ. خفيف أوي. اتفضل وديني الجامعة. ويريت متحشرش نفسك في حاجة تاني. جاسر بحدة: طب لمي لسانك أحسنلك. *** في شقة جاسر.
كانت قد أغلقت نادية مكالمتها مع أختها لتحديد نوع زفاف ماهر ورحمة. نادية بابتسامة: بت يا رحمة، أنا لسه قافلة مع خالتك وحددنا معاد كتب الكتاب بعد عشر أيام. رحمة بوجع ومرارة: وإنتي إزاي تحدديه من غير ما ترجعيلي؟ نكرة أنا ماليش راي ولا إيه؟ نادية بعصبية: أيوه مالكيش راي. والي عندي قلته. جهزي نفسك يا عروسة. رحمة بخنجر يشرخ قلبها: خلاص يا رحمة. اتحكم عليكي بالإعدام. آه يا مالك. آه. *** في شقة ملاك.
كانت تجلس ملاك ببراءة وطفولة وهي تستعد للذهاب مع فهد. بعدما ذهبت فتحية مع حمدي للطبيب. ليقاطعها جرس الباب. لتفتح بسعادة لتنصدم. ملاك: خير يـ طنط؟ أي خدمة؟ صوفيا بغضب جحيمي: طنط؟ إنتي بقا ملاك؟ ده إنتي ليكي حساب معايا كبير ولازم أصفيه. ملاك بخوف ودموع وهي ترجع للوراء: خير. أنا مش فاهمة حاجة خالص. أنا معملتش حاجة.
صوفيا بشر وغل وانتقام وهي تشير للاثنتين ليقضوا على تلك المسكينة بالضرب. لتصرخ لكن لا يوجد طوق نجاة. ترى ماذا سيحدث؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!