في فيلا فهد... كان ينظر إليه عامر بغيظ شديد ليتحدث بعصبية وتحذير: "قصدك إيه إنك هتعاملها أحسن معاملة؟ قسمًا بالله يا فهد لو تأذيت البنت دي، أنت حر." فهد بزفر وغيظ: "أوووف، على فكرة أنا بدأت أفقد أعصابي ومستحمل على غير العادة، وأنت عارف إن اللي في دماغه ينفذه. فيريت حضرتك متتعبش نفسك معايا ويريت نخلص من الموال ده." عامر بحده: "أنت فعلًا متربتش. الهانم أختك فين؟ فهد بجدية: "أكمل. قال إنهم داخلين على هنا."
داليا بمرح وسعادة: "جدو حبيبي، وحشتني أوي." عامر بحده: "يا شيخة، واضح إني وحشتك. وإيه المسخرة اللي إنتي لابساها دي؟ داليا وهي تتجه لفهد بمرح: "دي الموضة يا جدو. أبيه فهد، إيه الحلاوة دي يا نجم؟ فهد بابتسامة وثقة: "طول عمري يا بت." عامر بغيظ: "يا ريت تبطلوا ألفاظكم السوقية دي، ويلا عشان منتاخرش عن الناس." داليا بجدية: "أيوه صحيح يا جدو، إحنا رايحين فين؟ وليه جبتوني بسرعة كده من أمريكا؟ عامر بجدية:
"رايحين نخطب لأخوكي فهد. وقبل ما تسألي أسئلتك التافهة، هنحكيلك كل حاجة في الطريق، يلا." في شقة ماهر... في البلكونة... كانت تجلس رحمة بشرود شديد جعل ماهر يشعر أنه يوجد شيء ما. ماهر بابتسامة: "مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ رحمة بوجع ومرارة: "مفيش حاجة يا ماهر، مخنوقة شوية. ارجوك متزعلش مني." ماهر بابتسامة عاشق: "أنا مقدرش أزعل منك أبدًا يا روحي، بس قوليلي اللي جواكي. أنا وإنتي واحد يا رحمة." رحمة بوجع وكسرة وهي تحدث ذاتها:
"أقولك إيه بس يا ماهر؟ أقولك إني بحب واحد تاني، مالك قلبي وروحي ومش عايزة أكون غير ليه. عايشة في نار بتحرق قلبي، مجرد تفكيري في مالك بحس إني بخونك. أعمل إيه بس يا ربي." ماهر بقلق شديد: "مالك يا رحمة؟ فيه إيه؟ رحمة وهي تحاول رسم البسمة بصعوبة: "مفيش حاجة يا ماهر، كل الحكاية إني مخنوقة شوية. استحملني معلش، واسفة على اللي حصل مني." ماهر وهو يقبل يدها بحنان: "أنا مستعد استحملك العمر كله يا حبيبتي. على قلبي زي العسل."
في شقة ملاك... كان يجلس حمدي وهو ينتظرهم بقلق شديد. ملاك وهي ترتدي فستانًا جعلها كالحوريات: "إيه رأيك في ملاك يا بابا؟ حلوة؟ حمدي وهو يحتضنها بحنان: "ملاك طول عمرها زي القمر يا قلب بابا." فتحية بغيظ: "قومي يا ملاك، طلعي الأطباق وجهزي كل حاجة، يلا." ملاك ببراءة وطفولة: "حاضر يا طنط." حمدي بضيق: "أنا هقوم آخد دش لحد ما الناس تيجي." فتحية بهفوت وزهق: "روح يا أخويا، روح." لتسمع كسر أحد الأطباق لتتحدث بغضب جحيمي:
"ي نهار أبوكي أسود ومنيل." في الأسفل... كان يقف عامر وفهد وداليا. داليا باستنكار: "إيه الحارة دي يا أبيه؟ معقول هتتجوز بنت من هنا؟ فهد بزفر: "مانتي خلاص عرفتي اللي فيها، إني مضطر وموضوع وهينتهي." عامر بغضب شديد: "خلصونا ويلا عشان الناس اللي مستنيانا." في الأعلى... كانت تصرخ ملاك بدموع وخوف: "والله العظيم وقع غصبن عني. حرام عليكي والنبي متتضربيني. أنا آسفة." فتحية بقسوة:
"ده أنا هطلع روحك في إيديا. كل حاجة تكسريها. إنتي مش نافعة في حاجة." فهد بحده وغيظ بعدما سمع كل شيء: "دي أكيد مرات أبوها، واضح إنها دايمًا بتعذبها. الولية دي لو مسكتها هخنقها." عامر بمكر: "إيه؟ زعلان عشانها؟ فهد بسخرية: "لا، مش زي ما أنت فاهم. ده شعور إنساني مش أكتر." عامر بجدية: "طب رن الجرس خلينا ننقذ الغلبانة دي." حمدي بغضب شديد:
"قسمًا بالله يمشوا الناس بس، وآخرتك في البيت هتكون النهارده. ملاك روحي يا ماما افتحي الباب." ملاك وهي تمسح دموعها ببراءة: "حاضر يا بابا." عامر بابتسامة: "إزيك يا ملاك؟ ملاك بطفولة وبراءة: "جدو عامر، اتفضل اتفضل." عامر وهو يحتضنها بحنان: "وحشتيني يا روح جدو. عاملة إيه؟ ملاك بطفولة وابتسامة ساحرة: "الحمد لله يا جدو." داليا بهمس لفهد: "أمورة أوي يا أبيه، بس صغيرة شوية." فهد بهمس: "بس في اللي هتنفذلي المطلوب."
حمدي بابتسامة: "أهلاً وسهلاً يا عامر بيه، نورتوني وشرفتوني والله. اتفضلوا." عامر بابتسامة ومازال يحتضن ملاك: "عامل إيه يا حمدي؟ ألف سلامة عليك." حمدي بابتسامة: "الله يسلمك يا عامر بيه." فهد بحده: "يا ريت يا جدي ندخل في الموضوع على طول، لأني مستعجل وورايا شغل كتير." عامر باحراج وغيظ: "احممم... بصراحة يا حمدي، إحنا كنا جايين نطمن عليك ونطلب إيد ملاك لفهد." ملاك بطفولة وبراءة: "ملاك مين؟ عامر بضحك:
"ههههه، هو فيه غيرك يا قمر." فتحية بطمع وجشع: "إنت بتتكلم جد يا سعة البيه؟ ده يوم الـ... منا. هو إحنا نتطول؟ اتفضلوا اتفضلوا العصير." فهد وهو يجلس بغرور ومكر: "لا، أنا عايز قهوة سادة." فتحية بغيظ بداخلها لأنها تود الجلوس: "عنيا يا باشا، عينيا." عامر بابتسامة: "قلت إيه يا حمدي؟ حمدي بقلق شديد: "ملاك، ادخلي جوه شوية." ملاك بطفولة وبراءة: "حاضر يا بابا." حمدي بجدية:
"عامر بيه، أنا أب. من حقه يخاف على بنته. ملاك لسه صغيرة زي ما أنت شايف و... فهد بحده: "بقولك إيه يا حمدي، عشان نخلص من الموال ده. بنتك هتعيش معززة مكرمة. فيريت توافق بالذوق بدل ما يكون غصب عنك." عامر بحده: "فهد! فتحية بغيظ شديد: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا حمدي؟ فهد باشا يترفض؟ إنت بتقول إيه؟ دي هتعيش عيشة الملوك." حمدي وهو يحدث ذاته بوجع: "ياربي، أعمل إيه؟
أنا عارف طالما فهد حاططها في دماغه مش هيسيبها وهيخدها غصبن عني. بس ساعتها هياخد شرفي ويحطوه تحت رجليه ويموت ملاك. بالبطيء، أعمل إيه بس يا ربي." عامر بابتسامة دخلت الطمأنينة لقلب حمدي: "اطمن يا حمدي، بنتك في عنيا. صدقيني مستحيل أي حاجة تأذيها. اطمن." حمدي بابتسامة وتمني: "أنا واثق فيك يا عامر بيه إنك هتكون أمين على بنتي. بس ارجوك، دي بريئة أوي." داليا بجدية: "هو إحنا مش المفروض ناخد رأي العروسة ولا إيه؟
فهد بغرور وثقة: "رأي مين؟ إنتي فاكرة إنها ممكن ترفضني؟ فتحية بطمع وجشع: "هقوم أندها حالا." في غرفة ملاك... كانت تجلس ملاك وهي تمسك تلك العروسة وهي تلعب بها ببرائة. فتحية بسعادة: "بت يا ملاك، تعالي عشان تقعدي مع خطيبك." ملاك بسعادة: "هو بابا وافق؟ فتحية بمكر: "أيوه وافق يا أختي، بعد ما فضلت أتحايل عليه. بس شكل الواد عجبك مش كده؟ ملاك بكسوف وخجل طفلة:
"لا مش كده، بس مش عارفة ليه مرتحاله. وبعدين عندهم حاجات حلوة أوي، وأقدر آخد من فهد فلوس وأعالج بابا وأعمل حاجات كتير نفسي فيها." فتحية وهي تحدث ذاتها بشر:
"والله وبقا ليكي لزمة يا ملاك. أيوه بقا، هنقب بسببك وهنلعب بالفلوس للعب." لتطلق فتحية عددًا من الزغاريت. لتتبتسم ملاك بطفولة وبراءة وهي تفكر تفكير طفلة تتطمع من خلال هذه الزيجة بأشياء كثيرة قد حرمت منها، وأهمها هو الخلاص من هذه القاسية. كانت فتحية تزغرد وهي لم تعاير من يصعد الدرج وهو يحمل بيده ذلك الفستان لكي يهديه إلى معشوقته وأن يفاتحه عمه في أمر زواجهم. ليشعر بخنجر يغرس داخل قلبه يخبره بأنه تأخر كثيرًا وقد انتهى كل شيء. ليسير جاسر بترقب ووجه شاحب إلى الداخل. ليتحدث
بصعوبة وألم وانكسار: "خير يا عمي؟ فيه إيه؟ فتحية باستفزاز: "خير يا جاسر، ملاك اتخطبت لفهد بيه." ملاك بسعادة وفرح طفلة: "أيوه يا جاسر، شوف ملاك بقا معاها إيه. كل الحاجات الحلوة دي فهد اللي جابهالي. شوف." لم تعاير تلك الصغيرة أنها بكل حرف تتفوه به تطعنه في قلبه بلا رحمة. ليتطلع إليه فهد بنظرة ثاقبة. ليقترب منه بغرور وثقة: "إنت بقا جاسر ابن عم ملاك؟ جاسر بغضب وكره: "أيوه، أنا جاسر." فهد بثقة:
"يا ريت منتاخرش بكرة على الشغل. فهد الحديدي مبيحبش الدلع في الشغل، فاهم؟ حمدي باستغراب: "شغل إيه ده؟ فهد بخبث ومكر وهو يتعمد استفزازه: "سواق يا عمي حمدي. جاسر كان مقدم في الوظيفة ونجح بامتياز." داليا بإعجاب بـ جاسر: "بس ده مش شكل سواق خالص يا فهد." ملاك بطفولة وبراءة: "جاسر شاطر في كل حاجة وبينجح دايمًا." جاسر وهو يشعر بقلبه يكاد يتوقف:
"فعلاً، دايمًا بينجح. بس فشل في أهم حاجة عنده. على العموم، ألف مبروك. عن إذنكم، ومن بكرة هكون موجود يا فهد بيه." ليصعد جاسر إلى الأعلى بقلب ينزف ألمًا وحزنًا يكفي العالم. ليسير إلى غرفته سريعًا ليسمح لجسده أخيرًا بالسقوط أرضًا. ليتحدث بدموع وصراخ: "لييييه؟ ليييه يا ملاك؟ ده أنا عمري ما حبيت حد قدك. طول عمري عشت ليكي ومعاكي. فيه إيه؟ فهد أحسن مني عشان تتجوزيه؟ عشان يعني معاه فلوس؟
أنا كنت هجبلك أكتر منه بكتير. كان عندي حب وعشق يكفوكي العمر كله. بس لا، يا ملاك لا، إنت مش هتكوني غير ليا أنا. مهما حصل، حتى لو اضطريت أعمل حاجة عمري ما تخيلت أعملها. وإنت يا فهد، قسمًا بالله لأخليك تندم ندم عمرك إنك فكرت فيها وخدتها مني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!