الفصل 2 | من 19 فصل

رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد

المشاهدات
25
كلمة
1,490
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

من أمام إحدى عربيات الكبدة البسيطة كانوا يجلسون وهم يأكلون بنهم واستماع. كان ينظر إليها بعشق، تكونت خلايا قلبه من خلاله. نعم، هي طفلته، معشوقته، وأحب شيء إلى قلبه. مد يده بابتسامة وهو يمسح بقايا الطعام من على فمها. جاسر بابتسامة هادئة: مش هتبطلي العادة دي؟ لازم توقعي الأكل على بوقك كده. ملاك وهي تنفخ كالاطفال من حرارة الكبدة: ماهي مولعة يـ جاسر، مش قادرة. جاسر

وهو يمد لها كوب الماء: لا، الله إلا الله. أنا قولتلك تعالي أفطرك فول وطعمية. إنتي اللي أصريتي على الكبده على الصبح. ملاك بابتسامة: حلو أوي يـ جاسر، بموت فيها، لذيذة. جاسر بابتسامة: ماشي يـ ستي، الف هنا. عندك دروس النهارده صح؟ ملاك بارتباك وتعلثم التذكر حديث فتحية: دروس. والله مش عارفة، مانت عارف بتتغير كل شوية المواعيد. يلا بقا علشان أروح.

جاسر بابتسامة عشق: طيب يـ حبيبتي، استني هحاسب ونمشي علطول. بس لما تتأكدي ميعاد الدرس قوليلي، ماشي؟ أنا هروح الورشة، ابقي كلميني في أي وقت. ملاك ببراءة وطفولة: حاضر، ربنا يسهل. من شقة ملاك... كانت تذهب فتحية بغيظ شديد من تأخيرها، لتتحدث بتوعد وقسوة لذلك البريئة: كل ده بتمسحي الشقة؟ طيب يـ بنت حمدي، أما أوريكِ. ليقاطعها طرقات الباب، لتفتح لتنظر إليها باستغراب. فتحية: إم عبير، خير؟ البت ملاك عملت حاجة؟

إم عبير بغيظ: ملاك؟ هي فين أصلاً؟ مجتليش خالص يـ فتحية. فتحية بدهشة: إيه؟ مجتش؟ إزاي؟ أمال راحت فين البت دي؟ إم عبير بتهكم: أنا عارفة بقا. شوفوها بتروح فين. فوتك بعافية. فتحية بتوعد وغيظ: يـ ترى روحتي فين يـ اللي متتسمي؟ ده أنا هطين عيشتك و... لم تستطع تكملة حديثها عندما رأت ذلك الملاك وهي تتدخل ببراءة، لتنقض عليها وهي تمسكها من شعرها بحدة وغيظ جعلتها تصرخ ألماً. فتحيية: كنتي دايرة على حل شعرك؟ فين يـ بت ها؟

ده إنتي ليلتك سودة. ملاك بدموع وصراخ: والله العظيم غصب عني. جاسر قابلني تحت وقالي لازم تيجي أفطرك، معرفتش أهرب منه، وإلا كان هيشك فيا ويعرف موضوع مسح الشقة. وإنتي قولتي متخليهوش يعرف حاجة. فتحيية وهي تتدفعها أرضاً بغيظ: أوووف! مفيش غيره ابن نادية، دايماً واقفلي زي اللقمة في الزور. طب اسمعي يـ أختي، فيه موضوع مهم، فتحي فيه مخك كده، سامعة؟ ملاك ببراءة وهي تمسح دموعها: طيب، هشوف بابا وأجي علطول.

فتحيية بغيظ: روحي يـ أختي، شوفي أبوكي. جاتكم الهم. في غرفة حمدي والدها... كانت تسير ذلك الملاك بابتسامتها الساحرة وكأنها ملكة صغيرة. ليبتسم إليها والدها بحنان. حمدي: ملاك، تعالي يـ قلب أبوكي. ملاك وهي تحتضنه بحنان: بابا حبيبي. امسك. ليتطلع إليها باستغراب وهي تلتفت يميناً ويساراً، وهي ترفع فستانها لتخرج من جيب بنطلونها ذلك الساندوتشات لإبيها. ملاك: اتفضل يـ بابا، كل سندوتشات كبدة، بس مفيهاش شطة، جبتهم ليك مخصوص.

ليبتسم حمدي لذلك الملاك ليحتضنها بشدة وهو يدعو الله أن يوفقها في حياتها ويرعاها. في شركة فهد... في مكتبه... كان يزفر بعصبية وضيق وهو يمسك بيده ذلك المشروع المضمون أرباحه بشدة، لكن لا يوجد سيولة لذلك المشروع. ليطرق الباب، ليسير ذلك الذي لا يختلف عن وسامة فهد شيئاً، وهو أكمل صديقه المقرب. أكمل: صباح الفل يـ معلم. مالك؟ فهد بغيظ وهو يرمي الملف: هطق يـ أكمل. معقول مشروع مضمون زي ده وأسيبه كده يروح من إيدي؟

أكمل وهو يجلس أمامه بجدية: طب ماتكلم عامر بيه يديك فلوس. فهد بتهكم وغيظ: لا يـ راجل، ده على أساس إنك مش عارف، مش هيوافق طبعاً. أكمل بضحكة عالية: ههههه. هو لسه برضه مصمم على العروسة النادرة دي؟ فهد بغيظ وسخرية: أيوه يـ أخويا، لسه. وأنا مش عارف أعمل إيه في القرف ده. أستنى أشوف مين بعت الرسالة. أكمل بسخرية: يـ عني هتكون مين يـ أخويا؟ أكيد واحدة من حريم السلطان.

فهد بغيظ وسخرية: أسم الله عليك يـ عم الشيخ. ما إحنا للأسف شبه بعض في كل حاجة، حتى الغلط. وبعدين عندك حق، دي البت صوفيا. أروح أروق نفسي شوية وأبقى أرجع. أكمل بسخرية: بس ياريت تفوق. أنا هروح مشوار، تكون رجعت، ماشي. فهد وهو يرتدي جاكيته: ماشي. قولي عملت صحيح إيه في موضوع السواق؟ أكمل بجدية: لسه للأسف. مفيش ولا حد من المتقدمين ينفعوا. هنستنى ونشوف. من داخل ورشة جاسر...

كان يخرج جاسر من تحت السيارة وهو ينظف يده. ليقاطعه ماهر صديقه وابن خالته وهو يمسك ذلك الإعلان بيده. ماهر: بقولك إيه يـ جاسر؟ ماتشوف إعلان السواق ده؟ مش يمكن ربك يسهل. جاسر وهو يمسك الإعلان ويقرأه بدقة: دي نفس الشركة اللي كان بيشتغل فيها عمي حمدي، وعايزين سواق مكانه. ماهر بجدية: طب كويس أوي. يعني فيه واسطة؟ إيه مكمن لو عرفوا كده يشغلوك علطول؟ ده أكيد مرتبه جامد أوي.

جاسر بزفر: بس ده هيكون ليل ونهار يـ ماهر. يعني هبعد عن ملاك فترة طويلة. ماهر بغيظ: شوف أنا أقوله إيه؟ يقولي إيه. خالتي عندها حق. إنت خلاص بقيت مجنون ملاك، يـ ابني. اعقل بقا علشان الصدمة متكونش جامدة عليك يـ جاسر. جاسر بغيظ وهو يمسك الإعلان بيده: بقولك إيه؟ اسكت خالص. أنا عارف نفس الكلام اللي أمي بتقوله. إنت هتقوله. تعال نشوف موضوع الإعلان ده، يمكن ربنا يسهل وأحوش قرشين حلوين وأتزوج بيهم ملاكي. في شقة ملاك...

كانت تقف ملاك وهي تمسك بيدها تلك الورقة وهي تستمع لتعليمات فتحية. فتحيية بجدية وزفر: ها يـ بت، فهمتي هتعملي إيه؟ ملاك بطفولة وبراءة: أيوه فاهمة. هروح الشركة عند أبويا وأقابل فهد بيه وأديله الورقة دي، وهو هيديني فلوس. فتحيية بجدية وضيق: شاطرة يـ أختي. بس حسك عينك أبوكي ولا المنيل غلي عينه. جاسر يعرف حاجة؟ ولا الفلوس تتضيع منك؟ هحرقك بالنار، سامعة؟

ملاك بخوف ورعب: حاضر، والله حاضر. بس هاتي فلوس آخد تاكسي علشان المشوار بعيد. فتحيية بقسوة: فلوس؟ هما القرشين اللي جايين؟ هنفرتكهم من دلوقتي؟ امشي يـ أختي، ده حتى الماشي حلو، الصحة. وما تتأخريش علشان تروحي لـ إم عبير. ملاك بطفولة: حاضر، عن إذنك. فتحيية بغيظ: يـ لهووي يـ أما على المحن. من أمام شركة فهد... كانت تجلس ملاك بوجع شديد في قدميها. كانت تنظر برهبة لما يحدث حولها. لتقترب بهدوء لتسير إلى الداخل. ليوقفها الحارس.

الحارس: رايحة فين يـ شاطرة؟ ملاك بطفولة وبراءة: داخلة جوه. الحارس بابتسامة: داخلة جوه تعملي إيه يـ ماما؟ ملاك ببراءة: عايزة فهد بيه. الحارس بجدية: عايزة فهد بيه في إيه؟ ملاك بطفولة: هيديني فلوس. الحارس بجدية: فلوس؟ هو ده بيدي فلوس؟ اسمعي يـ بنتي، خودي دول وامشي من هنا بدل ما تضيعي. ملاك ببراءة: أضيع ليه؟ أنا عارفة السكة كويس وأعرف أروح. الحارس برعب عليها: خلاص يـ ضنايا، روحي روحي بسرعة وخودي الفلوس دي معاكي.

لتبتعد عنه ملاك وهي تمسك الفلوس بيدها وتقوم بعدهم. لتنصدم من ذلك الذي يقع أمامها باستغراب. لترجع إلى الخلف خوفاً منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...