تحميل رواية «ملاك الجاسر والفهد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحدا الحواري البسيطه وشقه بسيطه أيضا كانت تغفو تلك الملاك البريء ببراءه وطفوله. ويتم لم ترحم تلك القاسيه معاناه تلك الطفله الذي لم يتعدى عمرها ال 18 عاما، فتوفيت والدتها في سن صغير وتزوج والدها من تلك القاسيه لتنفزع تلك الملاك على ذات الصوت البغيظ والمفزع لها. ملاك بخوف: نعم يا مرات أبوي. فتحيه بغضب: نعمه لما ترفضي يا أختي، ما تقومي يا برنسيسه مش كفاية الهم اللي أنا فيه وأبوكي اللي مرمي جوه زي الولية المطلقة، هصرف عليكم منين يا أختي. ملاك بطفولة وبراءة: افتحي الحصالة بتاعتي وخذي منها فلوس. فت...
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد عماد
في أحدا الحواري البسيطه وشقه بسيطه أيضا كانت تغفو تلك الملاك البريء ببراءه وطفوله.
ويتم لم ترحم تلك القاسيه معاناه تلك الطفله الذي لم يتعدى عمرها الـ 18 عاما، فتوفيت والدتها في سن صغير وتزوج والدها من تلك القاسيه لتنفزع تلك الملاك على ذات الصوت البغيظ والمفزع لها.
ملاك بخوف: نعم يا مرات أبوي.
فتحيه بغضب: نعمه لما ترفضي يا أختي، ما تقومي يا برنسيسه مش كفاية الهم اللي أنا فيه وأبوكي اللي مرمي جوه زي الولية المطلقة، هصرف عليكم منين يا أختي.
ملاك بطفولة وبراءة: افتحي الحصالة بتاعتي وخذي منها فلوس.
فتحيه بقسوة وسخرية: حصالة، وده فيها كام يا عين أمك؟ قومي يا أختي علشان تشتغلي وتجيبي فلوس، من ساعة ما أبوكي تعب وساب الشغل وأنا خلاص زهقت والفلوس خلصت.
ملاك بطفولة: حاضر، هفطر وأروح المدرسة وبعدين أجي أشتغل.
فتحيه بغضب شديد: مدرسة من النهارده مفيش مدرسة يا أختي، أنتِ هتروحي عند أم عبير تنضفي الشقة بتاعتها تخليها ترف كده وتجيبي اللي تتدهولك وتيجي سامعة يا أختي. وحسك عينك تجيبي سيرة قدام أبوكي أو اللي ما يتسماش اللي اسمه جاسر، سامعة يا أختي وإلا قسماً بالله هحرقك بالنار، سامعة.
ملاك بخوف ورعب: حاضر والله مش هقول لحد، بس عايزة أفطر جعانة.
فتحيه بقسوة: خشي يا أختي، فيه شوية فول بايتين كليهم واخلصي.
ملاك بطفولة: فين برطمان الشيكولاتة بتاعي اللي بفطر منه.
فتحيه بقسوة: وكلته لأخواتك وهما رايحين المدرسة، كنت هوكلهم إيه يعني.
ملاك بطفولة وبراءة: طيب بالهنا والشفا.
فتحيه بغيظ: يلهوي على محنك، يلا يا بت يلا.
في شقة جاسر ابن عم ملاك.
كان يجلس على مائدة الإفطار هو ووالدته وأخيه الصغير.
عمر بطفولة: جاسر، كنت عايزك تشتريلي كتاب علشان الامتحانات.
جاسر بابتسامة وحنان: حاضر يا حبيبي، كده كده هروح المكتبة أجيب الكتب لملاك.
نادية بضيق: برضو ملاك يا جاسر.
جاسر بابتسامة: هو فيه إيه يا ست الكل، هو كل يوم نفس الموضوع، وبعدين أنتي بتحبي ملاك صح.
عمر بطفولة: ملاك حلوة.
نادية بغيظ: بحبها طبعاً وزي بنتي بالظبط، بس المشكلة فيك أنت يا جاسر وفي مشاعرك.
جاسر بضيق: قصدك إيه يا ماما.
نادية بعصبية: قصدي أنت فاهمه كويس يا ابن بطني، الفرق بينكم 17 سنة بحالها، والبنت مش شايفاك غير أخوها الكبير، وأنت مش عايز تفهم وتقتنع إنكم متنفعوش لبعض.
جاسر بضيق وعصبية من تلك الفكرة: ارحميني يا أمي، أولاً فيه كتير متجوزين الفرق بينهم أكتر من كده وعايشين سعداء ومبسوطين، أنتي ليه مستكتره عليا الفرحة والسعادة. أنا طول عمري بربيها على إيدي علشان تكون ليا وهي بتحبني.
نادية بعصبية: زي أخوها، يا ريت متنساش الموضوع ده. إن مسيرها تلاقي اللي من سنها.
جاسر بعصبية وغيره وعشق: يوووه يا أمي، أنا ماشي رايح الشغل، بس اعرفي والكل لازم يعرف إنها بتاعتي أنا وبس وعمرها مهتكون لغيري أبداً.
في فيلا فهد الحديدي.
في غرفته.
كان يحاول فتح عينيه تدريجياً من ذلك الضوء المزعج لينظر بغضب لتلك الواقفة أمام المرآة وهي تسرح شعرها ببرود.
صوفيا بدلع: روح قلبي، صحيتك أنا.
صفعة قوية جعلتها ترتد أرضاً ليمسكها من شعرها لتصرخ ألماً.
فهد بغضب جحيمي: أنا مش قولتلك أول ما أنام تغوري في ستين داهية من هنا، حصل.
صوفيا بدموع وألم: حصل، بس أنا قولت أتعوذ حاجة الصبح.
فهد بغضب شديد: هتعوذ منك إيه يا حسالة، أنتِ واحدة وسخة بتستعملها بفلوسي، يبقى الكلام اللي أقوله يتسمع، فاهمة، غوري من وشي.
صوفيا بدموع ورعب: حاضر.
لتسرع إلى الأسفل وهي تمسك ملابسها بيدها، لياخذ هو فوطته ويذهب إلى حمامه لعله يهدأ من ذلك البركان المشتعل بداخله دائماً من ذلك الماضي الذي لا يتركه.
من أمام شقة ملاك.
كانت تسير إلى الأسفل لتذهب إلى تلك الشقة لتنظيفها، ليوقفها جاسر بابتسامته العاشقة.
جاسر بابتسامة عشق: ملاكي، أنا عامل إيه، وحشتيني أوي.
ملاك بابتسامة وبراءة: أنت كمان يا جاسر، رايح الشغل.
جاسر بعشق: خدي الشيكولاتة بتاعتك اللي بتحبيها.
ملاك وهي تأخذها بفرحة: الله يا جاسر، ده أنا جعانة أوي أوي.
جاسر بعصبية: ليه هي الحية مفطرتكيش ولا إيه.
ملاك وهي تفتح الشيكولاتة بطفولة: وكلتني فول بايت، أصل أخواتي خدوا الشيكولاتة اللي كنت بفطر بيها.
جاسر بعصبية وضيق: ماشي يا فتحية، تعالي يا حبيبتي، أنا هفطرك يلا.
ملاك وهي تأكل الشيكولاتة بطفولة: لا يا جاسر، مش جعانة، شبعت.
جاسر بعشق وهو يمسك يدها: لا يا روحي، لازم تفطري كويس، وهارجعك على طول، يلا.
في فيلا الحديدي.
في المطبخ.
كان يقف فهد وهو يصب العصير الخاص به، ليسير إليه جده عامر بغضب شديد.
عامر: أنت هتفضل في وسختك دي لحد إمتى.
فهد وهو يشرب عصيره ببرود ووجع الماضي: هفضل فيها كتير. همشي على نطاق ابنك الله يرحمه، مهو كان مقضيها، ولا نسيت إن بسبب وسخة ابنك وأمي اللي باعتني وسبتني بعد اللي عملته، أنا بقيت ابن حرام.
عامر بغضب جحيمي: اخرس، متقولش على نفسك كده تاني، أنت حفيدي واتكتبت باسم أبوك، ليه مصمم تقلب في الماضي.
فهد بوجع وكسرة: لأن الماضي مبروحش من بالي ولا دقيقة واحدة، والي أنا فيه ده عمره مهيتغير.
عامر بغضب: يبقى ساعتها هنفذ تهديدي وأكتب كل أملاكي للجمعيات الخيرية، مش هتطول مني جنيه واحد، سامع.
فهد ببرود واستفزاز: لا إله إلا الله، مانا كل يوم مع واحدة شكل، عايزة ابن ليا أجيبه بعد تسع شهور من دلوقتي، أنتِ اللي مصعبة الأمور.
عامر بغضب: علشان أنا عايز حفيدي يكون ابن ناس، مش جاي من واحدة من الشارع، من اللي بتسرح معاهم، مرائتك هتكون بنت ناس ومتربية وتكون أنت أول راجل في حياتها متلمستش قبله، فاهم.
فهد بضحكة عالية: هههه، أنت بتهزر يا جدي، هو فيه واحدة مفيش راجل لمسها قبله، معقول.
عامر بحدة: أيوه فيه، في بيوت الناس المحترمة، مش الكباريهات اللي بتسهر فيها، أنا قولتها وخلاص، تجيب البنت دي وتتجوزها على سنة الله ورسوله وتعاملها كويس وتجيبلي الحفيد، ساعتها بس هكتبلهم كل أملاكي يا فهد.
في شقة ملاك.
كانت تجلس فتحية وهي تشاهد التلفاز وهي تتضحك بصوت عالٍ، لتسمع صوت زوجها حمدي.
فتحية بزهق: أوووف، ياريت تموت يا شيخ وأخلص منك أنت وبنتك، جايه أهو، جايه.
في غرفة حمدي.
كان ينام وفي يده المحاليل وياخذ أنفاسه بصعوبة.
فتحية بضيق: نعم، عايز إيه.
حمدي بتعب وضيق منها: ملاك في المدرسة مش كده.
فتحية بغيظ: ياعني أنت مقومني من قدام التلفزيون علشان تسأل على ملاك، أيوه يا أخويا في المدرسة.
حمدي وهو يخرج ذات الظرف: طب امسكي، ادي الظرف ده لجاسر، خليه يروح الشركة عند فهد بيه يديله الظرف وهو هيديله فلوس.
فتحية بطمع وجشع: طيب، من عنيا الاتنين، لتتحدث بخبث وهمس: جاسر مين، الواد ده بنطلع منه بأي مصلحة، لو عرف إن فيها فلوس مش هيدينا حاجة، ده مش بعيد يطمع فيها، أنا أبعت اللي ما يتسماش، ملاك هبلة ومش هتفتح بوقها بكلمة واحدة.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد
من أمام إحدى عربيات الكبدة البسيطة كانوا يجلسون وهم يأكلون بنهم واستماع. كان ينظر إليها بعشق، تكونت خلايا قلبه من خلاله. نعم، هي طفلته، معشوقته، وأحب شيء إلى قلبه.
مد يده بابتسامة وهو يمسح بقايا الطعام من على فمها.
جاسر بابتسامة هادئة: مش هتبطلي العادة دي؟ لازم توقعي الأكل على بوقك كده.
ملاك وهي تنفخ كالاطفال من حرارة الكبدة: ماهي مولعة يـ جاسر، مش قادرة.
جاسر وهو يمد لها كوب الماء: لا، الله إلا الله. أنا قولتلك تعالي أفطرك فول وطعمية. إنتي اللي أصريتي على الكبده على الصبح.
ملاك بابتسامة: حلو أوي يـ جاسر، بموت فيها، لذيذة.
جاسر بابتسامة: ماشي يـ ستي، الف هنا. عندك دروس النهارده صح؟
ملاك بارتباك وتعلثم التذكر حديث فتحية: دروس. والله مش عارفة، مانت عارف بتتغير كل شوية المواعيد. يلا بقا علشان أروح.
جاسر بابتسامة عشق: طيب يـ حبيبتي، استني هحاسب ونمشي علطول. بس لما تتأكدي ميعاد الدرس قوليلي، ماشي؟ أنا هروح الورشة، ابقي كلميني في أي وقت.
ملاك ببراءة وطفولة: حاضر، ربنا يسهل.
من شقة ملاك...
كانت تذهب فتحية بغيظ شديد من تأخيرها، لتتحدث بتوعد وقسوة لذلك البريئة: كل ده بتمسحي الشقة؟ طيب يـ بنت حمدي، أما أوريكِ.
ليقاطعها طرقات الباب، لتفتح لتنظر إليها باستغراب.
فتحية: إم عبير، خير؟ البت ملاك عملت حاجة؟
إم عبير بغيظ: ملاك؟ هي فين أصلاً؟ مجتليش خالص يـ فتحية.
فتحية بدهشة: إيه؟ مجتش؟ إزاي؟ أمال راحت فين البت دي؟
إم عبير بتهكم: أنا عارفة بقا. شوفوها بتروح فين. فوتك بعافية.
فتحية بتوعد وغيظ: يـ ترى روحتي فين يـ اللي متتسمي؟ ده أنا هطين عيشتك و...
لم تستطع تكملة حديثها عندما رأت ذلك الملاك وهي تتدخل ببراءة، لتنقض عليها وهي تمسكها من شعرها بحدة وغيظ جعلتها تصرخ ألماً.
فتحيية: كنتي دايرة على حل شعرك؟ فين يـ بت ها؟ ده إنتي ليلتك سودة.
ملاك بدموع وصراخ: والله العظيم غصب عني. جاسر قابلني تحت وقالي لازم تيجي أفطرك، معرفتش أهرب منه، وإلا كان هيشك فيا ويعرف موضوع مسح الشقة. وإنتي قولتي متخليهوش يعرف حاجة.
فتحيية وهي تتدفعها أرضاً بغيظ: أوووف! مفيش غيره ابن نادية، دايماً واقفلي زي اللقمة في الزور. طب اسمعي يـ أختي، فيه موضوع مهم، فتحي فيه مخك كده، سامعة؟
ملاك ببراءة وهي تمسح دموعها: طيب، هشوف بابا وأجي علطول.
فتحيية بغيظ: روحي يـ أختي، شوفي أبوكي. جاتكم الهم.
في غرفة حمدي والدها...
كانت تسير ذلك الملاك بابتسامتها الساحرة وكأنها ملكة صغيرة. ليبتسم إليها والدها بحنان.
حمدي: ملاك، تعالي يـ قلب أبوكي.
ملاك وهي تحتضنه بحنان: بابا حبيبي. امسك.
ليتطلع إليها باستغراب وهي تلتفت يميناً ويساراً، وهي ترفع فستانها لتخرج من جيب بنطلونها ذلك الساندوتشات لإبيها.
ملاك: اتفضل يـ بابا، كل سندوتشات كبدة، بس مفيهاش شطة، جبتهم ليك مخصوص.
ليبتسم حمدي لذلك الملاك ليحتضنها بشدة وهو يدعو الله أن يوفقها في حياتها ويرعاها.
في شركة فهد...
في مكتبه...
كان يزفر بعصبية وضيق وهو يمسك بيده ذلك المشروع المضمون أرباحه بشدة، لكن لا يوجد سيولة لذلك المشروع. ليطرق الباب، ليسير ذلك الذي لا يختلف عن وسامة فهد شيئاً، وهو أكمل صديقه المقرب.
أكمل: صباح الفل يـ معلم. مالك؟
فهد بغيظ وهو يرمي الملف: هطق يـ أكمل. معقول مشروع مضمون زي ده وأسيبه كده يروح من إيدي؟
أكمل وهو يجلس أمامه بجدية: طب ماتكلم عامر بيه يديك فلوس.
فهد بتهكم وغيظ: لا يـ راجل، ده على أساس إنك مش عارف، مش هيوافق طبعاً.
أكمل بضحكة عالية: ههههه. هو لسه برضه مصمم على العروسة النادرة دي؟
فهد بغيظ وسخرية: أيوه يـ أخويا، لسه. وأنا مش عارف أعمل إيه في القرف ده. أستنى أشوف مين بعت الرسالة.
أكمل بسخرية: يـ عني هتكون مين يـ أخويا؟ أكيد واحدة من حريم السلطان.
فهد بغيظ وسخرية: أسم الله عليك يـ عم الشيخ. ما إحنا للأسف شبه بعض في كل حاجة، حتى الغلط. وبعدين عندك حق، دي البت صوفيا. أروح أروق نفسي شوية وأبقى أرجع.
أكمل بسخرية: بس ياريت تفوق. أنا هروح مشوار، تكون رجعت، ماشي.
فهد وهو يرتدي جاكيته: ماشي. قولي عملت صحيح إيه في موضوع السواق؟
أكمل بجدية: لسه للأسف. مفيش ولا حد من المتقدمين ينفعوا. هنستنى ونشوف.
من داخل ورشة جاسر...
كان يخرج جاسر من تحت السيارة وهو ينظف يده. ليقاطعه ماهر صديقه وابن خالته وهو يمسك ذلك الإعلان بيده.
ماهر: بقولك إيه يـ جاسر؟ ماتشوف إعلان السواق ده؟ مش يمكن ربك يسهل.
جاسر وهو يمسك الإعلان ويقرأه بدقة: دي نفس الشركة اللي كان بيشتغل فيها عمي حمدي، وعايزين سواق مكانه.
ماهر بجدية: طب كويس أوي. يعني فيه واسطة؟ إيه مكمن لو عرفوا كده يشغلوك علطول؟ ده أكيد مرتبه جامد أوي.
جاسر بزفر: بس ده هيكون ليل ونهار يـ ماهر. يعني هبعد عن ملاك فترة طويلة.
ماهر بغيظ: شوف أنا أقوله إيه؟ يقولي إيه. خالتي عندها حق. إنت خلاص بقيت مجنون ملاك، يـ ابني. اعقل بقا علشان الصدمة متكونش جامدة عليك يـ جاسر.
جاسر بغيظ وهو يمسك الإعلان بيده: بقولك إيه؟ اسكت خالص. أنا عارف نفس الكلام اللي أمي بتقوله. إنت هتقوله. تعال نشوف موضوع الإعلان ده، يمكن ربنا يسهل وأحوش قرشين حلوين وأتزوج بيهم ملاكي.
في شقة ملاك...
كانت تقف ملاك وهي تمسك بيدها تلك الورقة وهي تستمع لتعليمات فتحية.
فتحيية بجدية وزفر: ها يـ بت، فهمتي هتعملي إيه؟
ملاك بطفولة وبراءة: أيوه فاهمة. هروح الشركة عند أبويا وأقابل فهد بيه وأديله الورقة دي، وهو هيديني فلوس.
فتحيية بجدية وضيق: شاطرة يـ أختي. بس حسك عينك أبوكي ولا المنيل غلي عينه. جاسر يعرف حاجة؟ ولا الفلوس تتضيع منك؟ هحرقك بالنار، سامعة؟
ملاك بخوف ورعب: حاضر، والله حاضر. بس هاتي فلوس آخد تاكسي علشان المشوار بعيد.
فتحيية بقسوة: فلوس؟ هما القرشين اللي جايين؟ هنفرتكهم من دلوقتي؟ امشي يـ أختي، ده حتى الماشي حلو، الصحة. وما تتأخريش علشان تروحي لـ إم عبير.
ملاك بطفولة: حاضر، عن إذنك.
فتحيية بغيظ: يـ لهووي يـ أما على المحن.
من أمام شركة فهد...
كانت تجلس ملاك بوجع شديد في قدميها. كانت تنظر برهبة لما يحدث حولها. لتقترب بهدوء لتسير إلى الداخل. ليوقفها الحارس.
الحارس: رايحة فين يـ شاطرة؟
ملاك بطفولة وبراءة: داخلة جوه.
الحارس بابتسامة: داخلة جوه تعملي إيه يـ ماما؟
ملاك ببراءة: عايزة فهد بيه.
الحارس بجدية: عايزة فهد بيه في إيه؟
ملاك بطفولة: هيديني فلوس.
الحارس بجدية: فلوس؟ هو ده بيدي فلوس؟ اسمعي يـ بنتي، خودي دول وامشي من هنا بدل ما تضيعي.
ملاك ببراءة: أضيع ليه؟ أنا عارفة السكة كويس وأعرف أروح.
الحارس برعب عليها: خلاص يـ ضنايا، روحي روحي بسرعة وخودي الفلوس دي معاكي.
لتبتعد عنه ملاك وهي تمسك الفلوس بيدها وتقوم بعدهم. لتنصدم من ذلك الذي يقع أمامها باستغراب. لترجع إلى الخلف خوفاً منه.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد عماد
من أمام شركه فهد....
كانت تتراجع ملاك للخلف بارتباك وقلق ليقترب منها أكمل باستغراب.
/انتي مين ي شاطره.
ملاك بطفولة وبراءة.
/انا ملاك.
أكمل بابتسامة.
/هو انتي ملاك فعلا بس جايه هنا ليه وعايزه ايه.
ملاك ببراءة وهي تمد إليه الورقة.
/اتفضل وانت اكيد هتعرف.
أكمل بابتسامة بعدما قرأ الورقة.
/اه انتي بنت عم حمدي وهو أخباره ايه دلوقتي.
ملاك بابتسامة وارتياح.
/الحمد لله كويس.
أكمل بابتسامة.
/طب تعالي فوق نستنا فهد بيه هو جاي حالا.
ملاك ببراءة وهي تذهب للحارس.
/طب خلاص ي عمو فهد بيه هيديني الفلوس اتفضل فلوسك.
أكمل بحدة.
/فلوس ايه دي سعيد.
سعيد بارتباك.
/ابدا ي اكمل بيه ده انا كنت بعطف عليها وفاكرها شحاته.
أكمل بجدية.
/طيب تعالي ي ملاك.
سعيد بضيق وخوف عليها.
/ربنا يسترها معاكي ي بنتي ايه الي وقعك مع دول بس.
في شقه صوفيا....
كان يجلس بجانبها وهو ينفخ سيجارته لتنام هي بدلال على صدره العاري لتتحدث بدلع.
/ايه يروحي ايه الي شاغل بالك.
فهد بتفكير وزفر.
/موضوع كده معتقدش أنه هيفيدك ي حاجه ميخصكيش.
صدفيا بدلع.
/هو فيه حاجه تخصك متخصنيش ي حبيبي قول يمكن اساعدك.
فهد بسخرية وضحكة عالية.
/هههههههه مش هينفع صدقيني أصله موضوع شريف وانتي ملكيش فيه.
صوفيا باستغراب.
/شريف ازي ي عني مش فهماك.
فهد بسخرية.
/جدي عازني اتجوز بنت مفيش راجل لمسها قبل كده بدور عليها تخلصني من الي انا فيه.
صوفيا بدلع ومكر.
/طب مانا اهو وهو جدك هيعرفني منين وانا مستعده اخليه يصدق اني رابعه العدويه.
فهد بضحكة عالية.
/هههههه وحياه امك انتي ناسيه أنه شافك عندنا كتير في الفيلا وعارفك كويس اطلعي انتي من الموضوع ده وانا هتصرف.
صوفيا وهي تحدث ذاتها.
/على جثتي ي فهد واحده تكون واحده غيري مراتك.
في شقه جاسر...
في غرفته...
كان يستعد جاسر لتقدم إلى وظيفه السواق في شركه فهد.
ماهر بابتسامة.
/مشاء الله ي صاحبي الي يشوفك يقول عليك ابن ناس.
جاسر وهو يدفعه بغيظ.
/حد قالك أن ابن شوارع ي حيوان.
ماهر بألم وغيظ.
/ي ساتر علي تقل ايدك انا الي غلطان انا قصدي يعني أنك هتاخد الشغلانه هوا أن شاء الله.
جاسر بهيام وعشق.
/يارب علشان اقدر اتجوز ملاكي ده اليوم الي بتمناه طول عمري.
ناديه بغيظ.
/هو ده كل الي همك ي جاسر انك تشتغل وتجيب فلوس علشان ست ملاك مش علشان اخواتك الي محتاجين مصاريف.
ماهر بقلق.
/محدش قال كده ي خالتي وبعدين رحمه في حكم خطيبتي قولتلكم كتير أن مصاريفها ملزومه مني انتوا الي رفضتوا.
جاسر بحدة.
/لا ي ماهر لما تكون في بيتك وعلي ذمتك لكن غير كده اختي مسؤوله مني أنا.
ماهر بابتسامة.
/ربنا يخليكم لبعض يلا احنا علشان منتاخرش.
ناديه بجدية.
/ابقا عدي هات اختك من درس الانجليزي.
جاسر بابتسامة.
/حاضر ي امي.
في شركه فهد تحديدا مكتبه....
كانت تجلس ملاك وهي تنظر لحولها بانبهار بكل شي فكان ديكور المكتب مبهر وراقي ليقاطعها دخول الساعي.
أكمل بابتسامة.
/تشربي ايه ي ملاك.
ملاك ببراءة.
/شاي.
أكمل بابتسامة.
/هاتلها عصير برتقان وشكولاته.
الساعي.
/تحت امرك ي اكمل باشا.
ملاك بضيق.
/هو عمو فهد هيتاخر.
أكمل بضحك.
/هههه لا مش هيتاخر متخافيش.
ليدخل فهد.
أكمل بابتسامة.
/اهو وصل ي ستي.
كان يقف فهد وهو ينظر بدقة لتلك الصغيرة التي تقف ببراءة وطفولة تخطف جميع الأنظار ليقترب فهد من أكمل ليهمس في أذنيه.
/ايه النوع الجديد ده مش شايف انها صغيرة عليك اوي.
أكمل بغيظ وهمس.
/انتي فهمت ايه ي ابني دي ملاك بنت عمي حمدي السواق.
فهد بمكر وخبث.
/لا بجد شاكلي كده لقيتها.
ملاك ببراءة.
/حضرتك عمو فهد.
فهد باستنكار.
/عمو ايوه انا ي ستي.
أكمل وهو يكتم ضحكاته.
/طب خود الورقه دي وانت هتفهم.
ليقرأ فهد الورقة لتلمع عيناه بخبث ومكر للإيقاع بتلك الجميلة في مخططاته.
فهد بابتسامة خبيثة.
/طب سينا لوحدنا شويه ي اكمل.
أكمل بغيظ.
/فهد.
فهد بجدية.
/أخرج ي صاحبي وبعدين هتفهم.
ليخرج أكمل لتنظر إليه ملاك بقلق.
/خير حضرتك ممكن بقا تتديني الفلوس خليني امشي.
فهد ببرود وهو يجلس على كرسيه.
/ابوك مالوش فلوس عندي.
ملاك بدموع وبراءة.
/ازي ي عني لو سمحت بابا مش قادر يتحرك ومش عارفين هنصرف منين.
فهد ببرود وخبث.
/تو تو انا مبحبش الدراما دي بس تخيلي صعبتي عليا بس انا هعمل معاكي اتفاق لو وفقتي هتاخدي اكتر من كده بكتير اوي.
ملاك بطفولة وهي تمسح دموعها.
/ايه هو الاتفاق ده.
في الأسفل...
كان يقف جاسر وهو يبحث عن المسؤول.
الحارس بجدية.
/ده اكمل بيه المسؤول هنا.
جاسر بجدية.
/سلاموا عليكم.
أكمل بجدية.
/عليكم السلام.
جاسر بابتسامة وهو يقدم أوراقه.
/انا كنت جاي لحضرتك علشان وظيفه السواق.
أكمل وهو يتفحصه باهتمام.
/شكلك هتنفع تعال معايا.
في مكتب فهد....
ملاك وهي تضع خصلاتها خلف أذنيها بخوف.
/ايه هو الاتفاق ده.
فهد بنظرة ماكرة.
/هنروح انت وانتي فيلتي عند جدي وهناك هتفهمي كل حاجة وهتعرفي ايه هو الاتفاق.
ملاك ببراءة وطفولة صدمته.
/ماشي اروح معاك بس متاخرنيش ابوس ايدك.
فهد وهو يحدث ذاته بدهشة.
/معقولة فيه واحده بريئة كده ولا بتمثل على العموم هنعرف مبقاش فهد لو ماعرفت اخارها ايه احممم بقولك ايه أنزلي من الباب ده هتلاقي عربيه سوداء اقفي جنبها وانا نزلك حالا.
ملاك بطفولة وبراءة.
/حاضر.
فهد وهو يسحب جاكيته ليقاطعه أكمل صديقه ومساعده.
/استنا انت خارج ولا ايه.
فهد بخنق وزفر.
/ايوه ي اكمل فيه حاجة.
أكمل بجدية.
/واخيرا لقينا سواق ممكن ينفع بس عايز منك شويه تحريات عنه انت الي بتفهم في الموضوع ده.
فهد بزهق.
/طب اخلص اسمه ايه.
أكمل بجدية.
/جاسر سعيد مهران.
في أمريكا......
في أحد الملاهي الليلية...
كانت ترقص داليا على الموسيقى الصاخبة وهي تشرب الخمر ليقاطعها رنة هاتفها لتردد بزفر.
/ايوه ي جدي.
عامر بغضب شديد.
/انتي فين ي بت انتي وايه الموسيقي العاليه دي.
داليا بزهق.
/يوووووه بقا ي جدو مش كل يوم الموال ده ايه خرجت شويه مع اصحابي يلا سي يو وسلملي على أبيه فهد اوووف.
في عماره أكمل...
كان يصعد الأعلى ومعه فتاه ترتدي ملابس فاضحة لا تستر شيئا لتفتح تقي الشقة التي أمامه وعيناها تشع غضب من تحت نقابها لتتحدث بغضب واحتقار.
/استغفر الله العظيم يارب إن شاء هتولعوا في جهنم.
الفتاه بضيق.
/فيه ايه ي أموره حد كلمك.
أكمل باستفزاز وخبث.
/معلش ي حبيبتي أصلها معقدة ومنفسنة من الحلوين الي ذيك والنار قائده فيها وغيرانه معلش.
تقي بغيظ شديد وغيره.
/انا اغير من دي ولا اغير على مين عليك انت ده بعدك وعلي فكرة زوقك زبالة اوي.
أكمل بضحك شديد.
/هههههههه
من فيلا فهد...
كانت تقف ملاك بانهيار من ذلك الجمال الخلاب والأزهار والورود الذي تزين حديقة الفيلا.
فهد ببرود.
/فهمتي هتعملي ايه.
ملاك بقلق وارتباك.
/ايوه.
فهد بجدية.
/طب يلا.
في داخل الفيلا....
كان يجلس عامر بغيظ شديد ليدخل فهد وملاك.
عامر بغضب جحيمي.
/اللهم صلي على النبي انت مش عاتق لا ليل ولا نهار مشي البت دي بدل ما ارميكم انتوا الاتنين في الشارع.
فهد بهمس وخبث.
/بالراحه ي جدي دي مش زي مانت فاهم دي الي انت عايزها الي هتكون أم ولي عهد عائلة الحديدي.
يتتتتتتبع.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد عماد
كان يقف عامر وهو ينظر لعيناه بجمود وهو يتفحص ملاك بدقه وهي تنظر إليه بهلع وخوف ليقطع ذلك الصمت.
عامر بحده: تعال ورايا علي المكتب.
فهد ببرود: حاضر. ملاك خليكي هنا ثانيه واحده.
ملاك ببراءة ويبدو عليها القلق: حاضر.
داخل المكتب.
عامر بغضب: انت بتستهبل ولا بتستعبط جايبلي عيله وتقولي دي هتكون أم حفيد عائله الحديدي.
فهد ببرود وهو يجلس على كرسيه: انا والله مش عارف اعمل معاك ايه انت طلبت تكون بنت خام. محترمه اهي قدامك.
عامر بحده: بس دي صغيره اوي علي انها تحمل وتشيل مسؤوليه زوج وبيت.
فهد ببرود: هو انت فاكر ايه اني هعيش معاها العمر كله ولا هتعبرها مراتي بجد هما كلم شهر تخلف العيل وتسيبه وتتكل علي الله.
عامر بغضب: ده مش اتفاقنا ي ابن كمال.
فهد بحده: احنا متفقناش علي حاجه اصلا انت الي حطيط الاتفاق ده من الاول وعقد الأمور وانا اهو جبت البنت الي انت عايزها وموافق اتجوزها اظن كده عداني العيب وانا مستحمل للآخر.
عامر وهو يحدث ذاته: وماله انا متاكد ان البنت دي الي هتنجح تغيرك ي فهد مضطر اوافق علي تحكاماتك دلوقتي وبعدين هيكون ليا تصرف تاني.
فهد بغيظ: ساكت ليه ي جدي.
عامر بتنهيده: ويترا بقا مين البنت دي وعرفت عنها ايه.
فهد بجديه: دي مش غريبه بالنسبه النا دي بنت عم حمدي السواق الخاص بتاعنا.
عامر بابتسامه: مشاء الله حمدي عنده بنت زي القمر كده خلاص ده كفايه اني اقولك اني موافق عليها وجهز نفسك علشان هنطلبها النهارده من ابوها.
فهد بزفر: طيب.
في الخارج.
كانت تقف ملاك وهي تمسك ذلك التحفه الكريستال علي شكل امراه وهي تنظر إليها بانبهار.
عامر بابتسامه: عجبتك.
ملاك بطفوله وبراءه: حلوه اوي اوي ي جدو.
عامر بحب وارتياح لذلك الطفله: خوديها هديه مني ليكي.
ملاك بسعاده كبيره: بجد شكرا.
فهد بخفوت وغيظ: حلو اوي اديها تحفه تمنها اكتر من 100الف جنيه أما نشوف هتعملي ايه تاني ي ست ملاك.
ملاك بطفوله وبراءه: فين بقا الفلوس علشان امشي.
فهد بجديه: قولى ل عم حمدي الفلوس الي هو وعايزها واكتر احنا بنفسنا هنجبهاله لحد البيت بليل.
ملاك بطفوله وبراءه: الله امال جبتني هنا ليه.
عامر بابتسامه: بليل هتعرفي كل حاجه ي حبيبتي.
ملاك بابتسامه: طيب همشي انا بقا.
عامر بجديه: وصلها ي فهد.
فهد بضيق: حاضر.
في الطريق.
كانت تقف رحمه بزفر وهي تنتظر جاسر.
مالك بحب وعشق: علي فكره انا ممكن اوصلك.
رحمه بخوف وزفر: مالك من فضلك اخويا جاي كفايه ارجوك.
مالك بعشق: انتي الي كفايه حرام عليكي انا بحبك وانتي بتحبيني ليه بتبعدي كده.
رحمه بدموع ووجع وهي تتضع دبلتها أمامه: علشان دي ي مالك لاني مخطوبه فهمت.
مالك بالم: بس مش عايزاه ي رحمه انتي بتحبيني انا.
رحمه بدموع ووجع: ارجوك امشي ي مالك امشي.
مالك بحب: همشي ي رحمه بس مش هسيبك فاهمه.
رحمه بدموع ووجع: اعمل ايه بس ي ربي بحبك ي مالك بس مش قادره اكسر قلب ابن خالتي يارب ساعدني.
جاسر بابتسامه: معلش ي رحمه اتاخرنا عليكي.
رحمه وهي تمسح دموعها سريعا: عادي مفيش مشكله.
ماهر بقلق شديد: مالك ي رحمه فيه ايه.
رحمه بوجع وحزن: ابدا واحده صاحبتي حاكتلي مشكله أثرت فيا شويه.
ماهر بابتسامه: طب خلاص ي جميل انا عازمكم علي عشوه حلوه في المكان الي تحبوه.
جاسر بابتسامه: بس انا الي هدفع.
رحمه بتعب والم: معلش بس انا تعبانه ومحتاجه اروح ارتاح.
ماهر بابتسامه: ليه بس ي حبيبتي ده انا نفسي اقعد معاكي شويه.
جاسر بغيظ: ماتحترم نفسك يالا مش شايفني واقف.
ماهر بغيظ: ي ساتر انت هتفضل واقفلي كده بكره لما تشتغل هخلص منك ومن زنك ده.
جاسر بغيظ: بقا كده طب يلا علي البيت ومفيش خروج.
في سياره فهد.
كانت تمسك ذلك التحفه بإعجاب شديد كانت تنظر إليها وكأنها شخص يحدثها: انتي حلوه اوي هاخدك احطك عندي في الاوضه.
فهد بغيظ: انتي عارفه دي تمنها كام دي اغلا من بيتكم كله.
ملاك بدموع وطفوله: ربنا يسامحك شكرا انا هشتغل علي فكره علشان مخلناش محتاجين حاجه لحد مابابا يقوم بالسلامه.
فهد ببرود: انتي تشتغلي تشتغلي ايه أن شاء الله.
ملاك بعبوث وبراءه: مرات بابا هتشغلني خدامه امسح شقه ام عبير.
فهد بغيظ لما يعلم سببه: لا انتي مش هتشتغلي خدامه انتي هتعيشي احسن من اي حد.
ملاك بطفوله وبراءه: بجد.
فهد بابتسامه ساحره لذلك الملاك: طبعا بجد.
ملاك بطفوله وبراءه: ايوه استنا هنا.
فهد باستغراب: رايحه فين.
من أمام أحدا عربيات الحلويات.
ملاك بابتسامه وبراءه: عمي احمد عايزه كيلو حلويات بس كتر البسبوسه.
احمد بابتسامه: من عنيا ي ست البنات ي بسبوسه انتي.
في السياره.
فهد باستغراب: انتي روحتي اشتريتي الحلويات دي ليه.
ملاك ببراءة: علشان حضرتك انت وجدو لما تيجوا بليل بابا لما كان دائما يجي ضيوف يجيب حلويات من هنا بس هو مش بيتحرك بس ربنا يستر بقا.
فهد بجديه: مالك فيه ايه.
ملاك ببراءة وطفوله: اصل الفلوس دي انا بحوشها من مصروفي ولو مرات ابويا عرفت هتموتني.
فهد بحده وهو يحدث ذاته: طب عليها تقرب منك كده وانا أولع فيها.
من داخل شقه ملاك.
كانت تقف فتحيه في الشباك بغيظ شديد وهي تنتظر ملاك.
فتحيه بغضب شديد: وقعتك سوده ي ملاك كل ده روحتي في انهي مصيبه.
لتنظر بصدمه ل ملاك وهي تنزل من ذلك السياره الفارهة.
فتحيه بغيظ: ي نهار ابوكي اسود.
في الاسفل.
ملاك بابتسامه وبراءه: شكرا ي عمو فهد.
فهد بغيظ: برضه عمو متنسيش تقولي ل عم حمدي علي ميعاد بليل.
ملاك بطفوله: حاضر.
ليذهب فهد بعدما راوهم جاسر من بعيد ليصعد وراءها سريعا الي الشقه.
في شقه ملاك.
جاسر بغضب شديد: ملاك ملاك.
ملاك بفزع: فيه ايه ي جاسر.
جاسر بغيره شديده: مين ده الي وصلك ب عربيته انطقي.
ملاك بدموع وبراءة: بالراحه طيب متزعقش فيا كده.
فتحيه وهي تمسكها من شعرها بغضب: تعالي ي روح امك دي اخرتها عيله زيك تتدور علي حل شعرها.
ملاك بدموع وصراخ: حرام عليكم والله معملت حاجه.
جاسر بغضب وغيره: مين ده ي ملاك وركبتي معاه ليه.
ملاك بدموع وشهقات عاليه: ده عمو فهد الي كان بابا بيشتغل عندهم روحت اخود منه فلوس.
جاسر بحده ونار تاكل قلبه: وليه عملت كده وليه مطلبتيش مني.
حمدي بتعب وهو يتحامل علي ذاته: ملاك.
ملاك وهي تجري الي أحضانها والدها بدموع.
حمدي بغضب جحيمي: انا لسه ممتش علشان تبهدلوا بنتي كده فاهمين.
جاسر بأسف: عمي انا.
حمدي بغضب شديد: علي شقتك ي ابن اخويا ولينا كلام بعدين أما انتي فحسابك معايا عسير انك بعتيها هناك.
ليسير الي الداخل وفي أحضانه ملاك.
جاسر بغضب: انتي بقا الي بعتيها هناك علشان حركاتك الوسخه دي الفلوس مش كده.
فتحيه بغيظ شديد: ملكش دعوه بينا ي ابن ناديه خليك في حالك انت مش هتنفعنا ي اخويا لما نجوع.
جاسر بتوعد: ماشي ي فتحيه ماشي انا وانتي والزمن طويل.
من ام شقه اكمل.
كان يقف مالك وهو يفتح الباب بمفتاحه الخاص لتخرج تقي بغيظ شديد: ايه الي جابك دلوقتي ي مالك اظن اخوك مش هيبقى مبسوط من مجيك دلوقتي.
مالك باستغراب: قصدك ايه.
تقي بغضب شديد: قصدي أن استغفر الله العظيم معاه واحده جوه اخوك ده خلاص.
الفتاه وهي تنزل السلم وعي تلوح بيدها باستفزاز: سي يو.
تقي بغيظ وغيره: سي يو دي هقولهالك وانتي داخله جهنم أن شاء الله.
مالك وهو يسير للداخل: سلام ي تقي.
تقي بغيظ: طيب ي اكمل طيب.
في الداخل.
في المطبخ.
كان يقف اكمل وهو يحضر القهوه ليسير إليه مالك بخبث.
مالك: مبتحسش براحه انت الا لما تحرق دمها مش كده.
اكمل بابتسامه خبيثه: طبعا دي متعتي الوحيده.
مالك بتنهيده: يبقا لسه بتحبها ي اكمل.
اكمل بغيظ شديد: لا ي مالك قلبي حرق حبها جواه من ساعه لما رجعتلي الدبله وقررت تنهي كل حاجه علشان حاجه ماليش ذنب قلبها انا هدخل أنام العشاء عندك جوه.
مالك بتنهيده وجع: واضح أن انا وانت ي اخويا هنعيش بوجع الحب ده علطول.
في شقه جاسر.
في غرفه رحمه.
كانت تجلس بدموع ووجع لتتدخل ناديه بغضب شديد.
ناديه بغضب: انتي ايه حكايتك ي بت انتي زعلتي ابن خالتك ليه.
رحمه بوجع ومراره: ايه المشكله ي عني كل الحكايه اني كنت تعبانه شويه وكنت عايزه ارتاح ليه قوام مارح عيط لامه وجت اشتكت علطول.
ناديه بعصبية: احترمي نفسك ي بنت انتي وافتكري أن ده هيكون جوزك فاهمه وقسما بالله ي رحمه لو عملتي موقف زي ده تاني انتي حره وانا بقا هعجل بالجوازه دي واعملي حسابك علي كده.
رحمه بدموع والم: يارب خدني وريحني.
في فيلا فهد.
في غرفته.
كان يحاول فهد النوم لكن عقله مازال ما يخرج ذلك الملاك منه يتذكر جميع تفاصيلها برائتها الطاغيه ليقاطعه صوت هاتفه.
فهد بغيظ: ايوه ي زفت.
اكمل بغيظ: ايوه ي اخويا ممكن اعرف بقا انت كنت عايز ملاك في ايه.
فهد بتنهيده: اكمل قسما بالله انا تعبان وعايز انام شويه لان عندي مشوار بليل قبل ماروح هكلمك واقولك كل حاجه انا من امتا بخبي عليك حاجه ي صاحبي.
اكمل بجديه: ماشي ي صاحبي عملت ايه في موضوع السواق.
فهد بجديه: ايوه علي فكره الولد ده كويس اوي ويبقا ابن عم ملاك ي عني هو انسب واحد.
اكمل بجديه: تمام ي صاحبي هكلمه دلوقتي واخليه يستلم الشغل من بكره سلام.
فهد بجديه: سلام.
في شقه جاسر.
كان يشعر بسعاده بعدما اغلق مكالمته مع اكمل وقد علم بوظيفته ليشعر وكأنه قد حان الوقت ليسرع الي الخارج لتوقفه ناديه بعصبية: رايح فين دلوقتي ي جاسر.
جاسر بابتسامه وسعاده: انا قبلت في الوظيفه ي امي اظن كفايه اوي كده انا هنزل ل عمي حمدي كتب كتابي علي ملاك هيكون الاسبوع الجاي.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد عماد
في شقه جاسر...
ناديه بعصبية شديدة: نعم ي اخويا ملاك ايه الي هتتجوزها دلوقتي احنا الي هنعيده نزيده ي جاسر مش قولتلك مفيش جواز من البت دي علي الاقل دلوقتي.
جاسر بضيق: ماما لو سمحتي انا هتجوز ملاك يعني هتجوزها انا مش عيل صغير علشان تتحكمي في قراراتي.
ناديه بعصبية: ي ريتك عيل صغير إنما انت راجل كبير والمفروض انك تفهم كلام امك كويس.
جاسر بحده ورفض لذلك الفكرة: ايه هو الكلام ده أن ملاك شيفاني اخوها مش عارف حضرتك جايبه الثقه دي منين انا بحب ملاك وحبي ده كافي أنها تخليها تحبني بعدين حتي لو مش حاسه بكده دلوقتي.
ناديه بغضب: لا ي شيخ وبعدين بدل مانت شغالي نفسك بست ملاك شوف اختك والهم التقيل الي احنا فيه مصممه تخرب علي نفسها انت المفروض تكسر ضلوعها.
رحمه بوجع وعصبيه: ليه أن شاء الله انا عملت ايه لكل ده.
ناديه بغيظ: انتي ي بت مش عايزه اسمع صوتك خالص كفايه العوك الي سيقاه وانت س سبع البرمبه لما كنت معاهم مخليتهاش تخرج مع خطيبها ليه والم الموضوع.
جاسر بعصبية: والله انا قولت أسيبها براحتها مكنتش عايز اديها قلمين قدامه واقلل منها.
رحمه بدموع وانهيار: جاسر انت اخويا المفروض تقف معايا انا.
جاسر بحده: تقف معاكي في الصح لكن الي حصل امبارح ومعلمتك ل ماهر الي بقت ممله ومش مفهومه منك انتي ليه بتعملي كده فهميني.
رحمه بدموع ووجع: وهو حد كان فهمني اصلا قبل كده.
ناديه بغضب: اسمعي ي بت بلا كلام فاضي احنا هنروح النهارده عند خالتك وتصالحي خطيبك ياما قسما بالله ي رحمه هتشوفي مني الويل وانت ي سي جاسر هتيجي معانا.
جاسر بضيق: ماما انا ماليش في الموضوع ده وبعدين انا عندي شغل لازم استلمه من بكره.
ناديه بحده: انا قولت هتيجي معانا يا جاسر وموضوع ست ملاك ده تنساه خالص قبل ماتصرف علي جوازك منها فكر في اختك الي عايزين نجهزها واخوك الي عايز مصاريف علام كل ده علي دماغنا ي سي جاسر.
جاسر بتحدي وعشق وهو يحدث ذاته: مهما حصل ملاك هتكون ليا ليا وبس.
في شقه ملاك...
في غرفه والدها كانت تجلس في أحضانه بدموع وخوف.
ملاك بطفوله وبراءة: والله ي بابا معلمت حاجه طنط فتحيه هي الي قالتلي روحي.
حمدي برعب عليها: انا مش زعلان منك ي قلب ابوكي ومتخافيش ي حبيبتي طول مانا عايش محدش يقدر يقرب منك ي نور عيني.
ملاك بفرحه وسعاده طفله وهي تفتح علبه الحلويات: حبيبي ي بابا ربنا يخليك ليا اتفضل بقا البسبوسه جبتها من عندك عم احمد زي مابتحبها.
حمدي باستغراب: جبتيها ليه يروحي كنت قولتيلي وانا كنت بعت جبت بدل ماتعبتي نفسك.
ملاك بطفوله وبراءة: علشان جدو عامر وفهد جايين بليل عندنا.
حمدي بصدمه وخوف: بتقويلي ايه جاين هنا.
ملاك ببراءة وهي تأكل الحلوي: ايوه ي بابا.
حمدي برعب: ربنا يستر يارب احميني انا وبنتي يارب.
ملاك بطفوله: بابا هروح ادي جاسر بسبوسه علشان بيحبها.
حمدي بابتسامه تخفف مابداخله: مش كان بيزعق فيكي دلوقتي خساره فيه.
ملاك بطفوله وبراءة: لا جاسر اخويا سلام ي بابا.
في الخارج....
كانت تجلس ببرود وهي تشاهد التلفاز ليقترب منها حمدي بغضب: عملتيها ي بنت الكلب كنتي عايزه تتضيعي البت مني مش قولتلك خالي جاسر هو الي يروح.
فتحيه بغيظ شديد: هتضيع تروح في أي داهيه ي اخويا انا قولت لو الواد جاسرر خاد الفلوس هيطمع فيها.
حمدي بغضب: لا وانتي الصادقه انتي الي كنتي طمعانه في الفلوس قسما بالله لو العيال لكن رميتك في الشارع رميه الكلاب بس ربنا يستر من الي جاي وميكونوش جايين الي ف بالي.
من أمام شقه اكمل...
كان يسير اكمل لللاسفل للمقابله فهد لتوقفه تقي.
تقي باستفزاز وغيظ وغيره: رايح فين ي اكمل طبعا لواحده من أياهم مش كده.
اكمل بجديه: ملكيش فيه.
تقي باستفزاز: ماشي بس مش انت اخويا كنت عايز اقولك اني جايلي عريس وبابا قال انك لازم تكون موجود ي ابن خالي.
اكمل بالامبالاه: وماله الف مبروك ي عروسه.
تقي بدمع يتلألأ في عيناها: ي عني مش فارق معاك مش غيران عليا ي اكمل.
اكمل وهو يرسم الجديه برغم مايشعر به: اغير عليكي ليه أن شاء الله بحبك مثلا.
تقي بدموع ووجع: انا وانت بنجري في دم بعض ي اكمل.
اكمل بوجع وكسره: كنا قبل ماتبعيني بمنتهاء السهوله وتسمعي كلام ابوكي سلام ي بنت خالي.
في أحدا المولات الفخمه...
اكمل بغضب: انت عايز تحرق دمي صح.
فهد بغيظ: ي ساتر عليك ي اكمل فيه ايه غريب في الي بقوله هو انا بقولك هعذابها انا هتجوزها ي اخي.
اكمل بغيظ: هتتجوزها جواز مصلحه وبعدين ترميها شوف اي واحده غير البنت دي ي فهد دي ملاك حرام لما تتدمر علي ايدك.
فهد بحده: لا ي راجل هو انتي ليه بتتحسسني كاني شيطان وبعدين انت شايفها عايشه في الزمالك دي عايشه عيشه فقر مع مرات ابوها الي مرراره عيشتها هتعيش معانا معززه مكرمه وهتتطلع بقرشين حلوين.
اكمل بزفر وحده: طب وابنها ها هتحرمها منه مش كده.
فهد ببرود: لا ي سيدي لما جدي يكتبلي الفلوس يبقا تاخده وفوقيه بوسه وبعدين ده هيبقا حفيد الحديدي ي عني ملاك هتستفيد من كل الجوانب.
اكمل بتحزير: ماشي ي فهد بس خود بالك انا مش هسمحلك تاذيها.
فهدبغيظ: والنبي منقصاك ي اخويا كفايه جدي واقف معاها علي الاخر استنا لما اكلم ست داليا لازم تيجي.
اكمل بجديه: قوللي صحيح طب وجاسر ده المفروض هيبقي ابن عم مراتك هيفضل برضه سواق مش وحشه شويه.
فهد بحده: لا ي راجل واحد معاه دبلوم عايزه اشغله ايه رئيس مجلس إدارة استنا اشوف داليا.
في امريكا...
كانت تنام داليا بفوضويه نتيجه ذلك الحياه الفارهه.
داليا بزهق: اووف ده مين بيرن دلوقتي ي نهار اسود ابيه فهد اللو ازيك ي أبيه ايه اجي ليه طيب طيب حاضر أن شاء الله هحجز علي طياره بليل حاضر سلام ي أبيه ي ترا فيه ايه استر يارب.
فهد بزفر: يلا ي اخويا نشتري هدايا الست ملاك لحسن عامر بيه موصي اوي علي حاجاتها.
في الحاره...
ملاك بابتسامتها البريئه: جاسر جاسر.
جاسر بابتسامه عشق: قلبه وروحه.
ملاك بطفوله وبراءة: اتفضل حته بسبوسه عارفه انك بتحبها.
جاسر بعشق: ي عني مش زعلانه مني.
ملاك بطفوله وبراءة: ملاك مبتزعلش من جاسر ابدا.
عمر اخو جاسر بتذمر: وانا فين بتاعتي ي ملاك.
ملاك بابتسامه: وانا اقدر انساك برضه ي حبيبي اتفضل.
ناديه بعصبية: مين جاي عندكم ي ملاك ماهي الحلويات دي مبتدخلش بيتكم غير لما يكون جايلكم ضيوف.
جاسر بحده: ماما.
ملاك بحزن ووجع: فعلا سغ مرات عمي جايلنا ضيوف.
رحمه وهي تحتضنها بحب: معلش ي ملاك هي ماما مبيفرقش معاها تجرح الناس.
ناديه بعصبية: اتلمي ي بت.
جاسر بابتسامه وهو يأكل الحلوي: مين الي جاي عند عمي النهارده ي ملاك.
ملاك بطفوله وبراءة: فهد بيه ووالده.
جاسر ولما يعلم لماذا شعر بنار تحرق قلبه: ليه.
ملاك ببراءة وهي ترفع كتفيها: معرفش والله.
ناديه بعصبية: يلا ي جاسر هنتاخر علي خالتك يلا.
جاسر وهو يحدث ذاته برعب: ي ترا دول جاين ليه اكيد جايين يسألوا علي عمي حمدي ايوه اكيد.
في شقه ماهر...
سحر خاله رحمه بضيق: ايه ي بت ي رحمه سايقه العوج علي ابني ليه ي اختي.
ناديه بغيظ وهي تنظر إلي ابنتها: متقوليش كده ي اختي دي روحها في ماهر هي هتلاقي احسن منه.
ماهر بابتسامه: منورين الدنيا ي جماعه والله.
ناديه بابتسامه: ده نورك ي روح خالتك.
ماهر باستغراب: مالك ي جاسر سرحان فيه ايه.
جاسر بانتباه: ابدا مفيش في شغلي الجديد.
سحر بابتسامه: ربنا معاك ي ابني.
جاسر بابتسامه تحمل قلقا وخوفا يكفي العالم: تسلمي ي خالتي.
ناديه بابتسامه: قومي ي بت ي رحمه مع خطيبك وصافوا كده الي مبينكم.
ماهر بابتسامه: مفيش حاجه اصلا ي خالتي تعالي ي رحمه نقعد شويه في البلوكونه.
في فيلا فهد...
كان ينزل من علي الدرج وهو في قمه وسامته.
عامر بجديه: ها جاهز.
فهد بزفر: جاهز ي جدي.
عامر بجديه: انا الي هتكلم هناك واتفق علي كل حاجه.
فهد بغيظ: ولما انت الي هتتفق وتتكلم في كل حاجه واخدني معاك ليه ماتروح تخلص كل حاجه واعملك توكيل تكتبلي عليها كمان وانا هستناها في اوضه النوم علشان اخلص من الهم ده.
عامر بغضب: اخرس ي وقح هو انا جيبلك واحده من الشارع علشان تقول كده اسمع البنت دي من اللحظه الي هتتدخل فيها البيت وتكتب علي اسم عائله الحديدي هتكون بنتي وهتعاملها احسن معامله.
فهد بخبث ومكر: وما له ده انا هعاملها احسن معامله متقلقش.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا فهد...
كان ينظر إليه عامر بغيظ شديد ليتحدث بعصبية وتحذير:
"قصدك إيه إنك هتعاملها أحسن معاملة؟ قسمًا بالله يا فهد لو تأذيت البنت دي، أنت حر."
فهد بزفر وغيظ:
"أوووف، على فكرة أنا بدأت أفقد أعصابي ومستحمل على غير العادة، وأنت عارف إن اللي في دماغه ينفذه. فيريت حضرتك متتعبش نفسك معايا ويريت نخلص من الموال ده."
عامر بحده:
"أنت فعلًا متربتش. الهانم أختك فين؟"
فهد بجدية:
"أكمل. قال إنهم داخلين على هنا."
داليا بمرح وسعادة:
"جدو حبيبي، وحشتني أوي."
عامر بحده:
"يا شيخة، واضح إني وحشتك. وإيه المسخرة اللي إنتي لابساها دي؟"
داليا وهي تتجه لفهد بمرح:
"دي الموضة يا جدو. أبيه فهد، إيه الحلاوة دي يا نجم؟"
فهد بابتسامة وثقة:
"طول عمري يا بت."
عامر بغيظ:
"يا ريت تبطلوا ألفاظكم السوقية دي، ويلا عشان منتاخرش عن الناس."
داليا بجدية:
"أيوه صحيح يا جدو، إحنا رايحين فين؟ وليه جبتوني بسرعة كده من أمريكا؟"
عامر بجدية:
"رايحين نخطب لأخوكي فهد. وقبل ما تسألي أسئلتك التافهة، هنحكيلك كل حاجة في الطريق، يلا."
في شقة ماهر...
في البلكونة...
كانت تجلس رحمة بشرود شديد جعل ماهر يشعر أنه يوجد شيء ما.
ماهر بابتسامة:
"مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟"
رحمة بوجع ومرارة:
"مفيش حاجة يا ماهر، مخنوقة شوية. ارجوك متزعلش مني."
ماهر بابتسامة عاشق:
"أنا مقدرش أزعل منك أبدًا يا روحي، بس قوليلي اللي جواكي. أنا وإنتي واحد يا رحمة."
رحمة بوجع وكسرة وهي تحدث ذاتها:
"أقولك إيه بس يا ماهر؟ أقولك إني بحب واحد تاني، مالك قلبي وروحي ومش عايزة أكون غير ليه. عايشة في نار بتحرق قلبي، مجرد تفكيري في مالك بحس إني بخونك. أعمل إيه بس يا ربي."
ماهر بقلق شديد:
"مالك يا رحمة؟ فيه إيه؟"
رحمة وهي تحاول رسم البسمة بصعوبة:
"مفيش حاجة يا ماهر، كل الحكاية إني مخنوقة شوية. استحملني معلش، واسفة على اللي حصل مني."
ماهر وهو يقبل يدها بحنان:
"أنا مستعد استحملك العمر كله يا حبيبتي. على قلبي زي العسل."
في شقة ملاك...
كان يجلس حمدي وهو ينتظرهم بقلق شديد.
ملاك وهي ترتدي فستانًا جعلها كالحوريات:
"إيه رأيك في ملاك يا بابا؟ حلوة؟"
حمدي وهو يحتضنها بحنان:
"ملاك طول عمرها زي القمر يا قلب بابا."
فتحية بغيظ:
"قومي يا ملاك، طلعي الأطباق وجهزي كل حاجة، يلا."
ملاك ببراءة وطفولة:
"حاضر يا طنط."
حمدي بضيق:
"أنا هقوم آخد دش لحد ما الناس تيجي."
فتحية بهفوت وزهق:
"روح يا أخويا، روح."
لتسمع كسر أحد الأطباق لتتحدث بغضب جحيمي:
"ي نهار أبوكي أسود ومنيل."
في الأسفل...
كان يقف عامر وفهد وداليا.
داليا باستنكار:
"إيه الحارة دي يا أبيه؟ معقول هتتجوز بنت من هنا؟"
فهد بزفر:
"مانتي خلاص عرفتي اللي فيها، إني مضطر وموضوع وهينتهي."
عامر بغضب شديد:
"خلصونا ويلا عشان الناس اللي مستنيانا."
في الأعلى...
كانت تصرخ ملاك بدموع وخوف:
"والله العظيم وقع غصبن عني. حرام عليكي والنبي متتضربيني. أنا آسفة."
فتحية بقسوة:
"ده أنا هطلع روحك في إيديا. كل حاجة تكسريها. إنتي مش نافعة في حاجة."
فهد بحده وغيظ بعدما سمع كل شيء:
"دي أكيد مرات أبوها، واضح إنها دايمًا بتعذبها. الولية دي لو مسكتها هخنقها."
عامر بمكر:
"إيه؟ زعلان عشانها؟"
فهد بسخرية:
"لا، مش زي ما أنت فاهم. ده شعور إنساني مش أكتر."
عامر بجدية:
"طب رن الجرس خلينا ننقذ الغلبانة دي."
حمدي بغضب شديد:
"قسمًا بالله يمشوا الناس بس، وآخرتك في البيت هتكون النهارده. ملاك روحي يا ماما افتحي الباب."
ملاك وهي تمسح دموعها ببراءة:
"حاضر يا بابا."
عامر بابتسامة:
"إزيك يا ملاك؟"
ملاك بطفولة وبراءة:
"جدو عامر، اتفضل اتفضل."
عامر وهو يحتضنها بحنان:
"وحشتيني يا روح جدو. عاملة إيه؟"
ملاك بطفولة وابتسامة ساحرة:
"الحمد لله يا جدو."
داليا بهمس لفهد:
"أمورة أوي يا أبيه، بس صغيرة شوية."
فهد بهمس:
"بس في اللي هتنفذلي المطلوب."
حمدي بابتسامة:
"أهلاً وسهلاً يا عامر بيه، نورتوني وشرفتوني والله. اتفضلوا."
عامر بابتسامة ومازال يحتضن ملاك:
"عامل إيه يا حمدي؟ ألف سلامة عليك."
حمدي بابتسامة:
"الله يسلمك يا عامر بيه."
فهد بحده:
"يا ريت يا جدي ندخل في الموضوع على طول، لأني مستعجل وورايا شغل كتير."
عامر باحراج وغيظ:
"احممم... بصراحة يا حمدي، إحنا كنا جايين نطمن عليك ونطلب إيد ملاك لفهد."
ملاك بطفولة وبراءة:
"ملاك مين؟"
عامر بضحك:
"ههههه، هو فيه غيرك يا قمر."
فتحية بطمع وجشع:
"إنت بتتكلم جد يا سعة البيه؟ ده يوم الـ... منا. هو إحنا نتطول؟ اتفضلوا اتفضلوا العصير."
فهد وهو يجلس بغرور ومكر:
"لا، أنا عايز قهوة سادة."
فتحية بغيظ بداخلها لأنها تود الجلوس:
"عنيا يا باشا، عينيا."
عامر بابتسامة:
"قلت إيه يا حمدي؟"
حمدي بقلق شديد:
"ملاك، ادخلي جوه شوية."
ملاك بطفولة وبراءة:
"حاضر يا بابا."
حمدي بجدية:
"عامر بيه، أنا أب. من حقه يخاف على بنته. ملاك لسه صغيرة زي ما أنت شايف و..."
فهد بحده:
"بقولك إيه يا حمدي، عشان نخلص من الموال ده. بنتك هتعيش معززة مكرمة. فيريت توافق بالذوق بدل ما يكون غصب عنك."
عامر بحده:
"فهد!"
فتحية بغيظ شديد:
"إيه اللي إنت بتقوله ده يا حمدي؟ فهد باشا يترفض؟ إنت بتقول إيه؟ دي هتعيش عيشة الملوك."
حمدي وهو يحدث ذاته بوجع:
"ياربي، أعمل إيه؟ أنا عارف طالما فهد حاططها في دماغه مش هيسيبها وهيخدها غصبن عني. بس ساعتها هياخد شرفي ويحطوه تحت رجليه ويموت ملاك. بالبطيء، أعمل إيه بس يا ربي."
عامر بابتسامة دخلت الطمأنينة لقلب حمدي:
"اطمن يا حمدي، بنتك في عنيا. صدقيني مستحيل أي حاجة تأذيها. اطمن."
حمدي بابتسامة وتمني:
"أنا واثق فيك يا عامر بيه إنك هتكون أمين على بنتي. بس ارجوك، دي بريئة أوي."
داليا بجدية:
"هو إحنا مش المفروض ناخد رأي العروسة ولا إيه؟"
فهد بغرور وثقة:
"رأي مين؟ إنتي فاكرة إنها ممكن ترفضني؟"
فتحية بطمع وجشع:
"هقوم أندها حالا."
في غرفة ملاك...
كانت تجلس ملاك وهي تمسك تلك العروسة وهي تلعب بها ببرائة.
فتحية بسعادة:
"بت يا ملاك، تعالي عشان تقعدي مع خطيبك."
ملاك بسعادة:
"هو بابا وافق؟"
فتحية بمكر:
"أيوه وافق يا أختي، بعد ما فضلت أتحايل عليه. بس شكل الواد عجبك مش كده؟"
ملاك بكسوف وخجل طفلة:
"لا مش كده، بس مش عارفة ليه مرتحاله. وبعدين عندهم حاجات حلوة أوي، وأقدر آخد من فهد فلوس وأعالج بابا وأعمل حاجات كتير نفسي فيها."
فتحية وهي تحدث ذاتها بشر:
"والله وبقا ليكي لزمة يا ملاك. أيوه بقا، هنقب بسببك وهنلعب بالفلوس للعب." لتطلق فتحية عددًا من الزغاريت. لتتبتسم ملاك بطفولة وبراءة وهي تفكر تفكير طفلة تتطمع من خلال هذه الزيجة بأشياء كثيرة قد حرمت منها، وأهمها هو الخلاص من هذه القاسية. كانت فتحية تزغرد وهي لم تعاير من يصعد الدرج وهو يحمل بيده ذلك الفستان لكي يهديه إلى معشوقته وأن يفاتحه عمه في أمر زواجهم. ليشعر بخنجر يغرس داخل قلبه يخبره بأنه تأخر كثيرًا وقد انتهى كل شيء. ليسير جاسر بترقب ووجه شاحب إلى الداخل. ليتحدث بصعوبة وألم وانكسار:
"خير يا عمي؟ فيه إيه؟"
فتحية باستفزاز:
"خير يا جاسر، ملاك اتخطبت لفهد بيه."
ملاك بسعادة وفرح طفلة:
"أيوه يا جاسر، شوف ملاك بقا معاها إيه. كل الحاجات الحلوة دي فهد اللي جابهالي. شوف."
لم تعاير تلك الصغيرة أنها بكل حرف تتفوه به تطعنه في قلبه بلا رحمة. ليتطلع إليه فهد بنظرة ثاقبة. ليقترب منه بغرور وثقة:
"إنت بقا جاسر ابن عم ملاك؟"
جاسر بغضب وكره:
"أيوه، أنا جاسر."
فهد بثقة:
"يا ريت منتاخرش بكرة على الشغل. فهد الحديدي مبيحبش الدلع في الشغل، فاهم؟"
حمدي باستغراب:
"شغل إيه ده؟"
فهد بخبث ومكر وهو يتعمد استفزازه:
"سواق يا عمي حمدي. جاسر كان مقدم في الوظيفة ونجح بامتياز."
داليا بإعجاب بـ جاسر:
"بس ده مش شكل سواق خالص يا فهد."
ملاك بطفولة وبراءة:
"جاسر شاطر في كل حاجة وبينجح دايمًا."
جاسر وهو يشعر بقلبه يكاد يتوقف:
"فعلاً، دايمًا بينجح. بس فشل في أهم حاجة عنده. على العموم، ألف مبروك. عن إذنكم، ومن بكرة هكون موجود يا فهد بيه."
ليصعد جاسر إلى الأعلى بقلب ينزف ألمًا وحزنًا يكفي العالم. ليسير إلى غرفته سريعًا ليسمح لجسده أخيرًا بالسقوط أرضًا. ليتحدث بدموع وصراخ:
"لييييه؟ ليييه يا ملاك؟ ده أنا عمري ما حبيت حد قدك. طول عمري عشت ليكي ومعاكي. فيه إيه؟ فهد أحسن مني عشان تتجوزيه؟ عشان يعني معاه فلوس؟ أنا كنت هجبلك أكتر منه بكتير. كان عندي حب وعشق يكفوكي العمر كله. بس لا، يا ملاك لا، إنت مش هتكوني غير ليا أنا. مهما حصل، حتى لو اضطريت أعمل حاجة عمري ما تخيلت أعملها. وإنت يا فهد، قسمًا بالله لأخليك تندم ندم عمرك إنك فكرت فيها وخدتها مني..."
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد عماد
كان يقف أكمل وهو يتذكر تلك اللحظة المأساوية التي لا تذهب من أمام عينيه.
***
في شقة أكمل.
كان يجلس هو ومالك بدموع وألم بعدما تم القبض على والدهم في قضية رشوة.
مالك بدموع ووجع:
مش قادر أصدق. ليه بابا عمل كده يا أكمل؟ ليه؟ ما إحنا معانا فلوس ومستورين والحمد لله. ليه يذلنا كده ويكسر عينينا؟ ليه يا أكمل؟ ليه؟
أكمل بألم ووجع:
قدر الله وما شاء فعل. ما نقدرش نعمل حاجة غير إننا ندعيله ربنا يغفر له.
مالك بصدمة:
مين اللي جاي دلوقتي؟
أكمل بقلق:
مين اللي على الباب؟
تقي بجمود:
أنا يا أكمل.
مالك وهو يتجه إلى الداخل سريعًا:
طب أنا هدخل أنا يا أكمل.
ليفتح أكمل الباب لتقي ليراها تنظر إليه بجمود.
أكمل بابتسامة عشق:
تقي، طول عمرك بتحسي بيا وعرفتي قد إيه أنا محتاجلك دلوقتي.
تقي بغيظ:
لأ، إحساسك المرة دي غلط. أنا مش جايه عشان أقف جنبك.
أكمل بقلق:
امال جايه ليه؟
تقي وهي تضع الدبلة في يده:
جايه أرجعلك دبلتك يا ابن خالي. فرصة تانية إن شاء الله.
أكمل بصدمة وانكسار:
معقول؟ أنا كنت أعمى لدرجة دي؟ ما كنتش شايف حقيقتك؟ يا خسارة على كل الحب اللي حبهولك، وإنتي واحدة واطية.
تقي بجمود:
تشكر يا ابن خالي. وأنا الحب ده هعمل بيه إيه؟ لما أتعاير وأتذل من الناس لما يعرفوا إني اتجوزت ابن المرتشي. سلام يا ابن خالي.
***
كانت يد مالك على كتفه هي من أعادته للواقع مرة أخرى.
مالك بتنهيدة:
كنت متأكد إني هلاقيك هنا مع ذكرياتك الأليمة.
أكمل بغيظ:
عايز إيه يلا؟ إيه اللي جابك؟
مالك بضحك ومرح:
هههههه، قلقت عليك يا سيدي. دي معاملة الإخوات برضه. تلاقيك غيران.
أكمل بجدية:
غيران من مين إن شاء الله؟
مالك بتنهيدة:
وليه متكونش على حد زي تقي مثلاً؟ أصلي عرفت بموضوع العريس اللي متقدملها.
أكمل بضيق:
وأنا هغير ليه إن شاء الله؟ إنت ليه مش قادر تفهم إنها ماضي بالنسبة لي وانتها خلاص؟ افهم بقى.
مالك بمكر:
طيب براحتك. تلاقيك غيران من فهد. حتى فهد لما هيتجوز وأنا قاعد.
أكمل بغيظ:
نعم يا أخويا؟ وإنت قاعد؟ امال أنا أقول إيه لما عيل زيك يقول كده؟
مالك بابتسامة:
أصل أنا خلاص فقدت الأمل فيك يا أخويا وقررت أفكر في نفسي شوية. بس واضح إن إحنا الاتنين مكتوب علينا نحب ونتعذب.
أكمل بقلق:
جرى إيه يلا؟ إنت بقالك فترة مش مظبوط. مالك، احكي لأخوك.
مالك بابتسامة وجع:
مفيش حاجة يا أخويا. يلا نجيب عشاء أحسن. أنا هموت من الجوع.
***
في سيارة فهد.
داليا بابتسامة:
بس بجد، طيبة أوي ملاك يا أبيه. عاملة زي الأطفال.
عامر بجدية:
بكرة هناخد ملاك وتروح عند ويليام تنقي أجمل شبكة، وكلها من الألماس. فاهم؟
فهد بغيظ:
اللهم صلي على النبي. ده الجوازة دي هتقع عليا بقد إيه؟ ليه ده كله؟
عامر بحدة:
وإنت مالك؟ هي فلوس ولا فلوسك؟ اعمل اللي بقولك عليه.
فهد باستفزاز:
وماله؟ ماهو كل حاجة هتكون ليا في الآخر. وساعتها كل واحد هيعرف حجمه.
داليا بارتباك:
الا قولي يا أبيه، هو بجد اللي إنت قولته هناك إن جاسر ابن عم ملاك هيكون هو السواق بتاعنا؟
فهد بسخرية:
أيوه. هو آخره كده. أصلاً أنا مش عارف هو متكبر وشايفلي نفسه كده على إيه.
داليا بجرأة:
بس بصراحة يا أبيه، هو يستاهل إنه يشوف نفسه. بجد مز آخر حاجة.
عامر بحدة:
اتلمي يابت بلا قلة حياء. وإنت، أنا شايف إن جاسر ممكن يستغل أي حاجة في الشركة ده. مهما كان ابن عم مراتك.
فهد بغيظ:
أولاً، هي مبقتش مراتي. ثانياً، في الموضوع ده بالذات مش عايز حد يتدخل فيه. إيه؟ مش معقول كمان؟ كفاية التدليل اللي عمال تتدلله لـ ست ملاك. مش هسيب عائلتها كلها تركب فوق كتافي وتتدلل. رجليها.
***
في شقة ملاك.
في غرفة حمدي.
حمدي بحنان الأب:
مبسوطة يا قلب أبوكي؟
ملاك بسعادة وفرح:
مبسوطة أوي يا بابا. أوي. شوف حاجات حلوة قد إيه جات لملاك. شوف.
حمدي وهو يمسك يدها بقلق:
ملاك يا ضنايا، اسمعيني. إنتي لازم تبطلي البراءة اللي إنتي فيها دي وتجمّدي قلبك ده. الدنيا مليانة غدر يا حبيبتي.
ملاك ببراءة وعفوية:
وأنا مش لوحدي في الدنيا يا بابا. إنت معايا، وجاسر وفهد وجدو عامر. ملاك صغيرة. كلكم لازم تاخدوا بالكم منها، صح؟
حمدي وهو يحتضنها بحنان:
طبعاً يا قلب أبوكي. كلنا هناخد بالنا منك، لأنك مسؤولة مننا. لكن إنتي لما تخرجي من هنا وتتجوزي هتبقي مسؤولة إنتي عن حاجات كتير. زوج وأطفال وحياة جديدة.
ملاك بطفولة وبراءة:
مانا بعرف أعمل أكل. هوكلهم. متخافش.
حمدي وهو يحتضنها بحنان وخوف ينهش قلبه:
ياريتها جت على الأكل وبس. ده اللي جاي هيبقى صعب عليكي يا ضنايا. ربنا يسترها عليكي يا ملاك.
***
صباحاً.
في شقة جاسر.
تحديداً غرفته.
كان يقف أمام المرآة وهو يرتدي بدلته. كان في قمة شياكته ووسامته. فكان ينظر إلى ذاته في المرآة بتحدٍ لفهد. لتقاطعه والدته.
نادية بسخرية:
صدقت يقلب أمك لما قلتلك إنها مش شايفة غير أخوها.
جاسر بحدة ووجع:
ماما، من فضلك. أنا فيا اللي مكفيني ومش ناقص.
نادية بحدة وغيظ:
إيه هو اللي فيك؟ إن البت عرفتك الحقيقة إنك أخيراً فهمت إنك أخوها وبس؟
جاسر بوجع وانهيار:
لأ. مش أخوها. مش أخوها يا أمي. لـ أبويا وأمي هما أبوها وأمها. ولا راضعين على بعض؟ ملاك هتجوزلي يا أمي. واوعي تفتكري إني هسيبها. لأ، مش هيحصل. أنا هفضل وراهم هما الاتنين لحد ما أنهي الموضوع ده.
نادية بعصبية:
وهتقابلها على نفسك وكرامتك؟ وافرض هي بتحبه؟ هتقبل إنك تحرق قلبها عشان تنطفئ نار قلبك؟
جاسر بغيرة وصراخ:
بتحبه إيه؟ هي لحقت؟ دي عيلة صغيرة فرحانة بالحاجات اللي جابهالها. مش فاهمة حاجة.
نادية بغيظ:
إنت بس اللي شايفها عيلة. لكن ملاك بنت زي القمر. لكن جواها أنثى زي كل البنات. جواها مشاعر سهل تحب وتتحب. وواضح إن فهد هو اللي حرك المشاعر دي جواها.
جاسر بغضب وغيره، فهو لم يعد لديه قدرة على الاحتمال:
سلام يا أمي. أنا رايح شغلي.
***
على الدرج.
كانت تقف ملاك بابتسامتها الجميلة وهي تنتظر جاسر وتحمل بيديها سندوتشات.
ملاك بطفولة وبراءة:
جاسر، صباح الخير.
جاسر بضيق ووجع:
صباح النور. عايزة إيه عشان مستعجل؟
ملاك بحزن شديد:
إيه ده؟ بتكلمني كده ليه؟
جاسر بغيظ وغيره:
بكلمك إزاي يعني؟ ما أنا بتكلم زي الناس أهو. وبعدين عايزة مني إيه؟ روحي لـ سي فهد بتاعك.
ملاك بضحكة عالية وهي تمسك وجنته بمرح:
يالهوي على الغيور! يا ناس! إنت بتغيري يا قطة؟ هههههههه.
جاسر باستغراب وهو ينفض يدها بغيظ:
إيه ده يابت؟ إنتي بتدلعي ابن اختك؟ حوشي إيدك. جاتك داهية.
ملاك وهي تمسك ذراعيه بتملك:
هههههه، لأ بدلع أخويا حبيبي. جاسر، إنت غالي أوي عندي. أوي. إنت سندي وضهري يا جاسر.
جاسر وهو يحدث ذاته بمرارة وألم:
آه يا ملاك. بترفعيني لـ سابع سما وتنزليني لـ سابع أرض. يارب ساعدني. يارب. بحبها وعايزها.
***
في شركة فهد.
تحديداً مكتبه.
أكمل بابتسامة:
يعني كويس اليوم عدى على خير.
فهد بغرور وثقة:
يا ابني، إنت بتهزر؟ هما كانوا ممكن يرفضوا أصلاً؟ دول ما شاء الله كل واحد فيهم رسم رسمة في خياله إنهم هيعيشوا على قفايا. بس على مين؟ اتجوز بس البنت وتبقا في بيتي، وساعتها كله هيعرف حجمه. عقبالك يا صاحبي بدل ما إنت قافل على الماضي كده.
أكمل بسخرية:
إن شاء الله يا أخويا، قريب.
فهد بغيظ:
موت يا حمار.
أكمل بابتسامة:
ماشي يا أخويا. استنى أشوف سي مالك عايز إيه. أيوه يا مالك؟ إيه؟ طب أنا جاي حالا. أنا جاي.
فهد بقلق:
فيه إيه يا أكمل؟
أكمل بفزع:
مفيش. مالك بيقول خالي تعب أوي وخد تقي وراحوا بيه على المستشفى. أنا لازم أمشي.
فهد بجدية:
استنى. مش هسيبك لوحدك. جاي معاك.
أكمل بقلق:
لأ، خليك عشان الاجتماع ومشوار ملاك. أنا هروح. لو احتجت حاجة هكلمك. سلام يا فهد.
فهد بزفر:
أووف. مش وقته. نعم يا جدو؟ خير.
عامر بغيظ:
يا ريت تكون خدت بالك من التعليمات اللي قلتها يا سي فهد.
فهد بخنقة:
أووف. فهمت يـ جدو. اطمن. اللي هي عايزاه هجبهالها. سلام. بجد بقت حاجة تخنق. أيوه يا سعيد، ابعتلي جاسر.
***
بعد مرور الوقت.
جاسر بثقة وثبات وهو يضع يده في جيوبه:
أفندم.
فهد بغروره المعتاد:
أظن لما تبقى واقف قدام مديرك اللي مشغلك تقف عدل.
جاسر بكره واستفزاز:
ولو إني مش شايفك كده، لكن وماله. خير يا فهد بيه.
فهد بحدة:
هتروح الفيلا توصل داليا أختي للمكان اللي هي عايزاه.
جاسر بحدة:
أظن أنا لما قدمت في الوظيفة دي، كان المفروض إني سواق مدير الشركة مش عائلته كلها.
فهد ببرود:
والله، اسأل عمك وهو يعرفك. وأظن مرتبك مش قليل. ومتفتكرش إن جوازي من ملاك هيخليك تتطمع أو تتخيل نفسك حاجة هنا في الشركة. كلامي واضح. اتفضل.
جاسر بتوعد وغل من فكرة زواجهم:
وماله. تحت أمرك يا فهد بيه.
ليخرج جاسر ليتوقف عند سماع حديث فهد على الهاتف مع شخص يبدو أنه مهم بالنسبة له. يعده الساعة 4 مقابله باليخت الخاص به. ليزعم جاسر على مراقبته. سنرى كيف سيكون صراع الجاسر والفهد.
***
في شقة ملاك.
في غرفتها.
كانت تطير ملاك كالعصفورة بذلك الفستان الرقيق. لتقتطعها فتحية بمكر وشر.
فتحية:
اسمعي يابت يا ملاك، الناس مبتسيبش حد في حاله. كلهم هيبصولك ويطمعوا فيكي. فـ اسمعي، أي حاجة فهد يجبهالك، اديهالي. أشيلهالك. ماشي يا حبيبتي؟
ملاك بطفولة وبراءة:
حاضر يا طنط فتحية.
فتحية بخبث ومكر:
شاطرة يا حبيبة طنط.
***
في فيلا فهد.
كان يقف بزفر وضيق وهو ينتظر تلك المدللة. لتهبط داليا بملابسها الفاضحة ومكياجها الصارخ. لينظر إليها جاسر باستحقار.
جاسر:
كل ده تأخير؟ لطعاني حضرتك؟ كل ده عشان المسخرة دي؟
داليا بغيظ شديد:
افندم؟ إنت بتكلمني أنا؟
جاسر بسخرية وغيظ:
لأ، بكلم خيالك. هو فيه غيرك؟ خلصيني. هتروحي فين؟ أنا عندي شغل كتير.
داليا بغيظ:
إنت بجد إنسان مستفز. اتفضل افتحلي باب العربية.
جاسر بغيظ ووحدة:
وإنتي إيدك اتقطعت؟ افتحي لنفسك.
داليا وهي تركب بزفر:
أوووف. إيه ده ياربي.
جاسر بغيظ:
هتروحي فين؟
داليا بغيظ شديد:
ياسلام على الذكاء! الصبح كده هكون رايحة فين يعني؟
جاسر باستفزاز:
والله بلبسك ده آخرك شارع الهرم.
داليا بغيظ:
لأ يا شيخ. خفيف أوي. اتفضل وديني الجامعة. ويريت متحشرش نفسك في حاجة تاني.
جاسر بحدة:
طب لمي لسانك أحسنلك.
***
في شقة جاسر.
كانت قد أغلقت نادية مكالمتها مع أختها لتحديد نوع زفاف ماهر ورحمة.
نادية بابتسامة:
بت يا رحمة، أنا لسه قافلة مع خالتك وحددنا معاد كتب الكتاب بعد عشر أيام.
رحمة بوجع ومرارة:
وإنتي إزاي تحدديه من غير ما ترجعيلي؟ نكرة أنا ماليش راي ولا إيه؟
نادية بعصبية:
أيوه مالكيش راي. والي عندي قلته. جهزي نفسك يا عروسة.
رحمة بخنجر يشرخ قلبها:
خلاص يا رحمة. اتحكم عليكي بالإعدام. آه يا مالك. آه.
***
في شقة ملاك.
كانت تجلس ملاك ببراءة وطفولة وهي تستعد للذهاب مع فهد. بعدما ذهبت فتحية مع حمدي للطبيب. ليقاطعها جرس الباب. لتفتح بسعادة لتنصدم.
ملاك:
خير يـ طنط؟ أي خدمة؟
صوفيا بغضب جحيمي:
طنط؟ إنتي بقا ملاك؟ ده إنتي ليكي حساب معايا كبير ولازم أصفيه.
ملاك بخوف ودموع وهي ترجع للوراء:
خير. أنا مش فاهمة حاجة خالص. أنا معملتش حاجة.
صوفيا بشر وغل وانتقام وهي تشير للاثنتين ليقضوا على تلك المسكينة بالضرب. لتصرخ لكن لا يوجد طوق نجاة. ترى ماذا سيحدث؟
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد عماد
في شقه ملاك ..
صوفيا بحده وغيظ: كده صح علشان تبقي تبصي ل فوق تاني. دي اول ضربه ولسه الباقي.
ملاك بدموع والم شديد: انتي مين وعايزه مني ايه وضربتيني كده ليه.
صوفيا بغل: بعدين هتعرفي ي حلوه يلا احنا.
ملاك بدموع وصراخ والم وهي تكاد تفقد الوعي: اه الحقني ي بابا الحقني ي جاسر.
من أمام جامعه داليا ....
في السياره ...
داليا بغيظ: اعتبر نفسك أن ده اخر يوم ليك في الشغل.
جاسر ببرود: والله يبقا احسن بدل مافضل في وشك انتي واخوكي.
داليا بغيظ: ومالنا انا واخوانا بقا أن شاء الله الباشا مش طايقنا ليه.
جاسر بحده ووجع يجاهد لاخفاءه: بحسكم مرسومين ملكوش طعم ولا لون كل حاجه تقدروا تخدوها بس علشان معاكم فلوس ومتزوقين زي الشباب الي عماله تشاورلك دي فاكرهم بيموتوا فيكي لا دول فرحنين بالعروسه اللعبه الي قادمهم بجسمك الي هيفضلوا يتفننوا فيه حته حته انزلي يلا انا فيا الي مكفيني.
داليا وهي تنظر لذاتها وهي تشعر بالفعل بأن كلامه صحيح لم تعلم لما لامس كلامه قلبها لتتنهد وهي تنظر إلي الفتيات المحتشمات أمامها لترا بالفعل أن المراه وهي محتشمه اجمل بكثير لتتحدث بتنهيده عاليه: روحني البيت لو سمحت.
جاسر بحده: نعم مش هتتدخلي الجامعه امال جاين ليه.
داليا بعصبيه ودموع تهدد بالنزول: من فضلك روحني.
جاسر بغيظ: خلاص صوتك ميعلاش هتنيل اروحك واحده مجنونه اصلا.
داليا بابتسامه من بين دموعها: شكرا ي سيدي.
جاسر بابتسامه أثرت قلبها: اي خدمه.
في شقه ملاك ....
كان يقف حمدي ومعه فتحيه بقلق.
حمدي بفزع وخوف: ايه ده الباب مفتوح ليه.
فتحيه بغيظ وهم يسيرون لداخل: تلاقي الست ملاك طلعت فوق وسابته يلهوووي البت مالها.
حمدي برعب وهو يتفحصها بدموع ورعب: ملاك رمي عليا ي ضنايا مين الي عمل فيكي كده هاتي التليفون بسرعه واتصلي علي جاسر.
في السياره....
جاسر وهو يرد علي الهاتف: ايوه ي عمي خير.
حمدي بدموع ورعب: الحقني ي جاسر ملاك قطعه النفس وشكلها حد ضاربها وانا مش عارف اتصرف الحقني ي ابني اللهي يسيك.
جاسر برعب عليها: ايه ملاك انا جاي حالا ي عمي جاي.
داليا بقلق: مالها ملاك ي جاسر.
جاسر بوجع وقلبه يكاد يتوقف: معرفش معرفش عني بيقول أنها قطعه النفس وزي مايكون حد ضاربها كله بسبب اخوكي قسما بالله مايكون هو السبب لاقتله.
داليا باستنكار: اخويا واخويا ماله بحاجه زي دي شايفه بلطجي ولا ايه انا مش فاهمه انت شايل منه كده وليه مش طيقه زي مايكون واخد روحك.
جاسر بخفوت ودمع: هو فعلا اخد روحي.
في المستشفي ...
كان يسرع اكمل الي الداخل ليرا تقي وهي تجلس ببكاء ليسرع إليه مالك.
اكمل بفزع: فيه ايه ي مالك عمي ماله.
مالك بقلق وهمس: عمك بيخلص بس الغريب أنه عايزك انت لوحدك عايز يتكلم معاك لوحدك ادخله بسرعه ي اكمل.
اكمل بلهفه: حاضر هشوفه.
في الغرفه ....
كان يجلس على السرير جميل والد تقي وبيده المحاليل وينظر الي اكمل بابتسامه باهته.
اكمل بحنان: سلامتك جوز عمتي الف سلامه.
جميل بتعب شديد: الله يسلمك ي ابني انا خلاص بموت ي اكمل.
اكمل وهو يربت علي يده بحنان: متقولش كده ي راجل انت هتبقا زي الفل قوم كده.
جميل وهو يضغك علي يده بمغزا والم: اكمل ي ابني اسمعني كويس اوعدني انك هتنفذلي الطلب ده اعتبره وصيتي ولازم تنفذها ارجوك ي ابني.
اكمل بقلق: خير ي عمي فيه ايه قلقتني.
جميل بتعب شديد: عايزك تتجوز تقي.
اكمل بدهشه: حضرتك بتقول ايه ي عمي.
جميل بتعب ورجاء: ابوس ايدك ي ابني تقي بتحبك ي اكمل بتحبك اوي وانا عايز اموت وانا مطمئن علي بنتي.
اكمل بجمود: اسف ي عمي مش هقدر اعتبرها في عنيا لكن من غير جواز قلبي الي كسرته زمان غالي اوي عندي.
جميل وهو يمسك يده بدموع: صدقني كان غصب عنها بس قسما بالله هي بتحبك وعمرها متمنت راجل ابوس ايدك ي ابني ابوس ايدك انا عايز اموت مطمئن علي بنتي.
اكمل بوجع والم: ايه الي بتقوله ده ي عمي خلاص اهدا اهدا حاضر ي عمي انا هريحك حاضر.
ليسرع الي الخارج.
اكمل بحده: مالك انزل هات عم حمزه المأذون بسرعه.
تقي بصدمه شديده: ايه مأذون ليه.
اكمل بضيق وزهق: علشان برغم انا مش طايق اشوف وشك ولا اسمع صوتك مضطر أن اخليكي دلوقتي مراتي علي ذمتي.
تقي بدموع والم وعصبيه: لا طبعا انا مش موافقه طالما مش طايق وشي عايز تتجوزني.
اكمل بحده: انا مش دايب في هواكي مش عايز اسمع صوتك كل ده علشان خاطر عمي يطمن وبعدها ابقي اعملي انتي عايزاه يلا مالك.
ليسرع مالك وهو يشعر بداخله بسعاده كبيره من أجل أخيه فهو يعلم جيدا أنهم يعشقون بعضهم كثيرا.
من امام المستشفي ...
كان ينزل فهد ببروده الطاغي من السياره ومعه جده عامر في نفس اللحظه الذي وصل بها جاسر لينقض عليه كالاسد الجريح.
جاسر بعصبية وغضب شديد وهو يمسك بفهد: طبعا انت السبب في الي حصل ده هقتلك ي فهد هقتلك لو بنت عمي جرالها حاجه.
فهد وهو ينفض يده بغضب: ابعد عني انت اتجننت انا السبب فيه ايه.
جاسر بحده: ملاك دي عامله زي الاطفال ملهاش اي أعداء كل الناس بيحبوها الي عمل كده حد تبعك انت.
فهد بغضب شديد: انت واحد مجنون.
داليا بعصبية: مكمن تسكتوا انتوا الاتنين بقا ونشوف الغلبانه الي فوق دي الاول يلا.
في غرفه ملاك ....
كان يجلس والدها بدموع بعدما عملوا الدكاتره اللازم.
حمدي بدموع وضعف: عامله ايه دلوقتي ي بنتي.
ملاك بتعب وخفوت: الحمد لله ي بابا احسن.
حمدي بدموع ووجع: ربنا ينتقم من الي عملوه كده.
جاسر بلهفه وخوف: ملاك حبيبتي عامله ايه دلوقتي.
ملاك بدموع وتعب: جاسر كنت هموت ي جاسر كنت هموت.
جاسر وبدموع وهو يقبل رأسها ويمسك يدها: اوعي تقويلي كده وانا موجود فاهمه ده انا افديكي بروحي.
فهد بحده وغيره: طب ايه النظام نسيبلكم الاوضه ونمشي أحنأ ولا ايه وانت سيب أيدها ايه المنظر المستفز ده.
جاسر بغل وحقد: بقولك ايه دي بنت عمي ومتربيه علي ايدي يعني في تعب عمي حمدي ومرضه هتلاقيني انا راجالها الي واقف في وشك فاهم.
داليا بغير من علاقته ب ملاك: ي ريت تهدأ شويه ملاك اهي كويسه ياريت نعرف مين الي عمل كده علشان ياخد جزاءه.
فهد بجديه وبرود: قبل مانتكلم في أي حاجه المأذون هيجي دلوقتي حالا هنا.
حمدي بقلق: ليه ي فهد بيه.
عامر باستغراب: مأذون ايه ي فهد.
فهد بجديه: هكتب علي ملاك واخدها بيتي واعرف هناك احميها كويس.
جاسر بغل وغيظ: ي عني أن شاء الله ملهاش أهل ولا ايه مش هيحصل الكلام ده.
فهد ببرود وخبث وهو يقترب منها: ملاكي مش عايز تكون مع فهد حبيبها ولا ايه.
ملاك بخجل وبراءه: لا طبعا عايزه بس ازي وانا كده.
فهد بابتسامه خبيثه: هتتعالجي ونقضي شهر العسل في المكان الي بتحبيه حبيبتي انا خايف عليكي عايزك في بيتي وفي حضني هكون مطمئن عليكي.
ملاك بابتسامه وسعاده: وانا موافقه ي فهد.
جاسر بحده ووجع: لا طبعا انا مش موافق.
فهد ببرود وخبث: انت ملكش اصلا أنك توافق او لا ابوها موجود ولا ايه ي عم حمدي.
حمدي بخوف وقله حيله: وانا موافق ي فهد بيه.
جاسر بحده: انت بتقول ايه ي عمي.
فتحيه بغيظ شديد: انا مش فاهمه انت عامل زي الديك ليه واحده وواحد بيحبوا بعض وهيتجوزوا اطلعي منها انت ي ابن ناديه علشان تعمر.
فهد وهو يقترب من ملاك بجديه: احكيلي بقا ي حبيبتي مين الي عمل كده.
ملاك بدموع وتعب: معرفش واحده معرفهاش كان معاها اتنين نزلوا فيا ضرب.
جاسر بغيظ: وضربتك كده من الباب للطاق ولا قالتلك حاجه.
ملاك بدموع والم: ايوه قالتلي احنا بينا حساب هنصفيه ومتبصيش الفوق مره تانيه ودي مش هتكون اخر مره.
جاسر بغل وحقد: ايه رايك ي فهد بيه اظن الكلام واضح.
الماذون بابتسامه: سلاموا عليكم.
فهد بجديه: اهلا وسهلا اتفضل ي سيدنا الشيخ.
الماذون بابتسامه: ها ي ست العرايس موافقه.
ملاك بابتسامه وهي تمسك يد جاسر: طبعا موافقه يلا ي جاسر علشان هتمضي علي عقد جوازي.
جاسر بوجع وكسره وهو يحدث ذاته: ده انا حاسس اني بمضي غلي ورقه موتي وانا بسلمك الحيوان ده بس انت الي اخترتي ي ملاك.
وبالفعل قد تم عقد القران وأصبحت ملاك زوجه فهد.
فهد بانتصار وخبث وهو يحتضن ملاك: مبروك ي ملاك الف مبروك بقيتي ملك الفهد.
ملاك بخجل وارتباك: الله يبارك فيك.
حمدي وهو يحتضنها بحنان: الف مبروك ي ضنايا ربنا يحفظك يارب.
داليا بابتسامه مرحه: الف مبروك ي مرات اخويا.
ملاك بطفوله وبراءه: الله يبارك فيكم كلكم.
فهد وقد تذكر موعده: طب معلش ي جماعه افتكرت ميعاد مهم جدا للشغل ساعه بالظبط وهرجع.
ليسير فهد الي الخارج بتوعد ليسرع وراءه جاسر ليعرف ماذا يخبئ تحت انشغال الجميع ب ملاك.
في اليخت ...
كانت تقف صوفيا وهي تصب مشروبها لتبتسم بدلال ودلع عندما رأت فهد ليقترب منها اما جاسر فقد اسرع للاختباء عن أنظارهم.
صوفيا بدلع ودلال: وحشتني اوي اوي ي روحي.
فهد بغضب جحيمي وهو يمسكها من شعرها لتصرخ الما: بتشتغليني ي روح فكراني لعبه في ايدك ازي جاتلك الجراه تعملي كده تروحي للبت وتبهدليها كده بتتحديني.
صوفيا بصراخ وغيظ: ايوه بتحداك كان لازم اعمل كده وكان المفروض اقتلها كمان أنها خددتك مني وبعدين انت هتعملهم عليا ولا ايه البنت متهمكش في حاجه اصلا ولا نسيت أنها صفقه وانك متجوزها علشان فلوس جدك الي وعدك بيها اوعا تفتكر نفسك احسن مني انت اوسخ مني بكتير اوي.
لما يعايروا بمن يقف بغضب جحيمي وتوعد بعدما سمع كل شي ليتوعد الآخر بمزيد من الانتقام.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد عماد
في اليخت ..
فهد بغضب جحيمي وهو يضغط على فكها:
وانت مال أهلك بالموضوع ده؟ ولا فاكرة نفسك مراتي؟ قسماً بالله العظيم ما تفتحي بوقك بكلمة واحدة لدفنك هنا، فاهمة؟
صوفيا بغضب شديد:
لا هتكلم، أنا ليا فيك أكتر منها. كفاية أوي ابنك اللي في بطني.
فهد بحدة:
نعم يا روح أمك؟ انتي هتعمليهم عليا؟ ده أنا فهد الحديدي، ما اتخلقش لسه اللي يضحك عليا.
صوفيا بغضب:
هي دي الحقيقة يا فهد، أنا حامل وهقول لجدك على كل حاجة. وابني أنا اللي هيكون حفيد الحديدي.
فهد بغضب وهو يضربها بقسوة:
ده في أحلامك. حفيد الحديدي مش هيبقى ابن حرام ولا يجي من واحدة زيك.
ليتوالى لها الصفعات لتسقط أرضاً وهي تنزف بشدة. ليسير فهد إلى الخارج تحت نظرات جاسر، ليسرع جاسر إليها لينقلها إلى المستشفى، فهي تعتبر كنزاً له، فهي تعرف الكثير عن فهد.
في المستشفى .. غرفة ملاك ...
كانت تنظر ملاك بضيق إلى ذلك الدكتور الذي يقف وهو ينظر إلى داليا بنظرات تتفحص جسدها العاري.
لتتحدث بضيق:
فيه إيه يا دكتور؟ خلاص بقى المحلول قرب يخلص ولا الوقفة هنا عجبتك؟
الدكتور باحراج:
لا أبداً، عن إذنكم.
داليا باستغراب:
إيه يابنتي أحرجتيه أوي كده؟
ملاك بغيظ شديد منها:
النبي اسكتي بقى وغطي نفسك شوية. الدكتور البجح ده كان عمال يبص على جسمك.
داليا بإقناع:
واضح إن كلكم عندكم حق. أنا لازم فعلاً أتغير، واضح إن فيه حاجات كتيرة غلط لازم تتغير.
ملاك بابتسامة:
أيوه كده ياداليا، ده أول الطريق. إن شاء الله البنت بتبقى متصانة وغالية وهي محتشمة.
داليا بشرود:
أيوه، لسه جاسر قايل لي ومسمعني محضرة.
ملاك بخبث:
امممم جاسر؟ وقال لك إيه كمان ابن عمي؟
داليا بارتباك:
ها؟ هيقولي إيه يعني؟ مفيش حاجة، الكلام جاب بعضه يعني.
ملاك بغمزة:
ماشي وماله، شكلنا لسه هنشوف.
داليا بضحك:
إيه ده؟ أمال فين البراءة؟ يا ست ملاك ده انتي طلعتي فاهمة كل حاجة. ولا دور البراءة ده علشان توقعي أونكل فهد؟
ملاك بمشاعر ولا أول مرة تشعر بها:
أنا متلخبطة أوي ياداليا، حاسة إني تايهة. مش قادرة أستوعب اللي حصل وإني فعلاً بقيت مرات فهد واتنقلت منين لفين.
داليا بابتسامة:
ربنا يسعدكم ياملاك.
ملاك بخبث:
ويسعدك انتي واللي في بالي يارب.
داليا بارتباك وحرج:
إيه ده؟ قصدك إيه؟
ملاك بابتسامة:
يابت عليا أنا برضه؟ بس على فكرة جاسر عمرك متلاقي زيه أبداً. هو مجنون شوية بس طيب وحنين.
فهد بجدية:
هو مين ده اللي طيب وحنين؟
داليا بارتباك:
لا أبداً يا أبيه، مفيش. ده إحنا بنتكلم.
فهد وهو يحمل ملاك بحنان:
حبيبي يلا علشان نروح فيلتنا.
ملاك بارتباك وخجل:
علطول كده؟
فهد وهو يهمس في أذنها:
إيه؟ مش عايزة تكوني في حضني ولا إيه؟ ده أنا هموت عليكي.
ملاك بخجل شديد:
فهد.
فهد بابتسامة ساحرة:
أحلى مرة سمعت فيها اسمي.
داليا بغمزة ومرح:
إيه يا أبيه خف شوية، البنت تعبانة.
فهد بسخرية:
خليكي في حالك انتي، محدش ليه دعوة بيا أنا وملاكي. يلا يا روحي على بيتنا.
في شقة أكمل ....
كانوا يسيرون جميعهم لداخل: أكمل ومالك وتقي.
أكمل بجدية وحزن:
مالك كلم عم حمزة خليه يجهز كل حاجة علشان العزاء.
مالك بحزن:
حاضر يا مالك.
تقي بدموع ووجع:
أبويا خلاص مات. وقدامه انت نفذت وصيته. أنا مش هفضل هنا.
أكمل بنفاذ صبر:
مالك روح شوف اللي قولتلك عليه.
مالك بتنهيدة:
حاضر يا أكمل.
أكمل بعصبية وغيظ:
خير؟ عايزة إيه دلوقتي؟ ده وقت كلامك ده.
تقي بدموع وألم:
أنا مش عايزة أبقى رخيصة يا أكمل، سامعة؟ مش عايزة أبقى رخيصة. مش عايزة أحس إنك متجوزني تأدية واجب. الموضوع ده بيقتلني ويوجعني.
أكمل بوجع وألم:
وإيه المشكلة لما تتوجعي؟ على الأقل تحسي باللي عملتيه فيا زمان لما دبحـ**ـتيني بسكينة تلمة، فاكرة.
تقي بدموع وانهيار:
مش بإيدي أقسم بالله، الظروف كانت أقوى مني. انت عارف إنك الهوا اللي أعيش عليه يا أكمل.
أكمل بوجع ومرارة:
كـ**ـدابة! كـ**ـدابة! ظروف إيه اللي كانت أقوى منك؟ ها؟ ظروف إيه اللي يخليكي تبعدي عني في أكتر وقت محتاجك فيه؟ أكتر وقت كنت محتاج لحضنك. لكن انتي كان ردك إيه؟ قتلتيني من غير ما تفكري.
تقي بدموع ووجع:
علشان كده مش عايزة أحس إنك بقيت بتكرهني يا أكمل. طلقني يا أكمل، طلقني.
أكمل بغضب وهو يدفعها الغرفة:
طلق؟ مش هطلقك، فاهمة؟ وبطلي هبل. انتي هتفضلي هنا في البيت وهتقومي تاخدي عزاء أبوكي وانتي مرات أكمل زهران، فاهمة؟
في الشارع ....
كانت تسير رحمة عائدة من الدرس. ليمسك يدها ليسحبها إلى الخلف، لتنظر إليه بفزع.
مالك بعشق:
وحشتيني.
رحمة بدموع ووجع:
حرام عليك يامالك، حرام عليك. ارحمني بقى.
مالك بوجع وكسرة:
حرام عليكي انتي! ارحميني أنا. أنا مش قادر أعيش من غيرك يارحمة، مش قادر أصدق إنك ممكن تكوني لغيري.
رحمة بدموع وألم:
ولا أنا كمان قادرة أصدق إني هكون لغيرك، بس غصب عني يامالك. مش كل حاجة بنحبها بناخدها.
مالك بعشق وتمسك:
بس إحنا نقدر يارحمة، إحنا نقدر. سبيني أتقدم لأهلك وإن شاء الله هقدر أقنعهم.
رحمة بفزع:
لا لا يامالك، أبوس إيدك. أنا ده أمي وجاسر أخويا كانوا هيقتلوني. مالك ارجوك ابعد. أنا خلاص فرحي بعد أسبوع. انساني يامالك.
مالك بوجع ومرارة:
هستناكي العمر كله يارحمة، العمر كله ....
في شقة ملاك... على الدرج ...
كان يصعد جاسر بغيظ شديد بعدما علم بأن فهد أخذ ملاك.
جاسر بغضب شديد:
خلاص سلمت بنتك للندل ده؟ ده واحد وزبالة...
وقد قص عليه ما حدث مع صوفيا:
ها؟ إيه رأيك في اللي سمعته؟ أنا هروح أجيبها وغصباً عنه هيطلقها.
حمدي وهو يمسك يده بحدة:
اتهد بقى وبطل جنون وتهور. واسمعني.
جاسر بغيظ ووحدة:
اسمع إيه؟ ها؟ اسمع إيه؟ انت عايز تجنني؟ مش أنا مش قده ولا قد اللي ممكن يعمله فينا.
جاسر بغضب وتحدي:
أنا قده. وأنا بنفسي اللي هخلص ملاك منه. ودلوقتي حالا.
حمدي وهو يمسكه بغضب:
اسمعني بقى. لا ولا انت قد فهد الحديدي، سامع؟ ده شيطان ماشي على الأرض.
جاسر بغضب جحيمي:
وأنا بقى اللي هتوب الشيطان ده وهعلمه الأدب.
حمدي بغضب شديد:
اسمعني كويس وبطل جنان وكلام ملوش لازمة. فهد ممكن يخليك تتمنى الموت. ممكن يخطف رحمة ويحسرك عليها. ومش بس رحمة، أخوك عمر كمان. ساعتها هتلاقي نفسك عاجز وهما بيروحوا منك بإشارة واحدة منه. وده اللي خلاني أجوزه ملاك. كده كده كان هياخدها، بس كان هياخدها غصب عني ويدوس على شرفي. اسمعي مني ياجاسر يابني، ابعد عنه. وافضل في شغلك عنده. على الأقل تاخد بالك من بنت عمك....
في فيلا فهد ...
كان يسير للداخل وهو يحملها، وهي تنظر إليه بخجل.
عامر بابتسامة:
حمد لله على السلامة يابنتي، نورتي بيتك.
ملاك ببراءة وابتسامة:
شكراً يا جدو، ده نورك.
فهد ببرود وهو يصعد الأعلى:
عن إذنكم.
في غرفة فهد ...
كان يضعها فهد بحنان على السرير، كانت تنظر إليه بارتباك شديد.
فهد وهو يقبل يدها بحنان:
حمد لله على السلامة ياملاكي.
ملاك بارتباك وخجل:
شكراً.
فهد بضحكة عالية:
ههههه إيه شكراً دي؟ إيه مفيش حاجة حلوة؟ ده أنا زي جوزك يعني.
ملاك ببراءة وطفولة:
والله الشيكولاتة اللي كانت معايا خلصت كلها.
فهد بخبث ومكر وهو يقترب منها:
توتو شيكولاتة؟ وأنا معايا القمر ده كله؟ ده انتي أحلى من الحلويات دي...
ليقبلها فهد بجراءة وتملك، وهي مستسلمة بين يديه. ليقاطعه صوتها المتعب والمرتبك:
فهد ابعد عني، أنا تعبانة. عايزة أغير هدومي.
فهد بغمزة وغرور:
فيه ده عندك حق. لازم تغيري طبعاً. بس هتلبسي على كيفي أنا.
ملاك بطفولة وبراءة:
على كيفك إزاي يعني؟ مش فاهمة.
فهد بمكر وهو يخرج من الدولاب قميص نوم أحمر عاري الصدر، ليقترب منها بغرور وثقة:
هتلبسي ده ياحبيبتي. انتي ناسيه إن النهارده ليلة دخلتنا، وأنا بصراحة عايز أدلع.
ملاك بعبوس وضيق:
لا طبعاً مش هلبسه، عيب.
فهد بنفاذ صبر:
هو إيه ده اللي عيب؟ أنا جوزك ياملاك.
ملاك باستفزاز وخبث أنثى:
وإيه يعني؟ جاسر قالي ملاك متلبسيش عريان قدام أي راجل.
فهد بغضب جحيمي وغيره:
نعم يـ**ـأختي؟ جاسر ده اسمه ميجيش على لسانك، فاهمة ولا لا؟ واللي أقوله هيتنفذ. أنا داخل الحمام، أطلع ألاقيكي جاهزة، إلا جاسر قال.
ملاك بضحكة ساحرة:
هههههه استنى عليا يافهد، انت لسه شوفت حاجة.
في شقة أكمل ....
بعد انتهاء العزاء ...
كانت تجلس تقي أرضاً وهي تحتضن صورة والدها وتبكي بقهرة ودموع:
الله يرحمك يابابا، ليه عملت كده؟ ليه خليتني في الموقف ده معاه؟ أكمل خلاص يابابا مبقاش يحبني. اتجوزني إرضاءً لوالدك مش أكتر. بس هو عمره مهينسالي اللي عملته يابابا، عمره.
أكمل ببرود:
تعالي علشان تأكلي.
تقي بوجع:
مش عايزة آكل، شكراً.
أكمل وهو يمسك يدها بعنف:
مش بمزاجك على فكرة. ولما جوزك يكلمك تعرفي تردي عليه إزاي وتقولي حاضر.
تقي بدموع ووجع:
انت بتعمل فيا كده ليه يا أكمل؟ حرام عليك. لما انت بتكرهني أوي كده اتجوزتني ليه؟
أكمل بوجع ومرارة:
سبق وقولتلك السبب.
تقي بانهيار عصبي:
متقوليش على شان أبوك. أبويا خلاص مات. رُد عليا انت وقولي انت لسه بتحبني؟ عايزاني يافهد زي ما أنا عايزك؟ هتفضل تعاقبني لحد إمتى يا أكمل؟ لحد إمتى؟
أكمل وهو يقبلها بعنف، يحمل عتاباً وعشقاً، ليتركها لتأخذ أنفاسها، ليتحدث بنبرة مهزوزة:
هفضل أعاقبك لحد ما أشوف غليلي منك يا تقي...
في شقة ماهر ...
كانت تسير رحمة بوجع وكسرة. ليقترب منها ماهر بابتسامة عشق:
ها ياروحتي؟ إيه رأيك في الشقة؟ عجبتك؟
رحمة بمرارة وكسرة:
صدقني مش فارقة.
ماهر بقلق شديد:
رحمة، لاخر مرة هسألك. فيكي إيه؟ صارحيني يارحمة، قوليلي.
رحمة بابتسامة أمل:
مفيش حاجة يا ماهر. أنا بس زعلانة إني هبعد فجأة عن ماما وجاسر وعمر.
ماهر بعدم إقناع:
ماشي يارحمة، بس افتكري إني طلبت منك تصارحيني وانتي رفضتي. علشان بعد كده متلوميش عليا من رد فعلي.
في غرفة فهد.
كان يخرج فهد من الحمام وهو يرتدي الغترة على خصره. لينظر بغضب شديد لتلك النائمة بعمق شديد. ليقترب منها بغيظ:
ملاك! ملاك! قومي! انتي نمتي.
ملاك بخبث وهي تمثل التعب:
آه يافهد، خدت الدوا وهنام. تصبح على خير.
ليرتدي فهد ملابسه بغيظ شديد ليرحل للخارج تحت نظراتها الماكرة. فمن الواضح أن تلك الصغيرة ستستطيع ترويض الفهد. ترى ماذا سيحدث؟
في المستشفى.
كانت تحاول أن تفتح عيناها تدريجياً لتعتاد على الضوء. ليتحدث هو بنبرة جادة:
حمد لله على السلامة.
صوفيا بتعب شديد:
انت اللي أنقذتني مش كده؟ أنا مديونالك بروحي.
جاسر وهو يجلس ببرود:
اسمعي، إحنا الاتنين بقى لينا تار عند فهد الحديدي.
صوفيا بغل وكره شديد:
فهد الحديدي نهايته هتكون على إيدي أنا. وحياة اللي كان في بطني وراح لندمه طول حياته، هو وعيلته.
جاسر بغضب جحيمي:
لا ياروح أمك! لو فكرتي بس إنك تقربي من ملاك لهدفنك. حياة ولولا إنه هو خد حقها منك، أنا كنت خلصت عليكي بنفسي.
صوفيا بغل وغيظ:
واضح إنها تهمك انت كمان.
جاسر ببرود:
ملكيش فيه. المهم، هتساعديني أنتقم من فهد؟
صوفيا بانتقام وشر:
طبعاً. هديلك الفرصة على طبق من دهب. نقطة ضعف فهد الحديدي...
جاسر بجدية:
قصدك إيه؟
صوفيا بحدة وغيظ:
داليا أخته...
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى.. في غرفة صافي..
جاسر بانتباه وجدية: قصدك إيه بأن داليا هي نقطة ضعف فهد؟
صوفيا بحقد وغل: فهد على قد جبروته ده معاها بيبقى قطة. بيعتبرها بنته. هي اللي هتكسره.
جاسر بخبث ومكر: طب والله فكرة. أهو الواحد يروق على نفسه شوية وأقدر أشفي غليلي منه.
صوفيا بكره وانتقام: وأنا معاك في الخطة دي. اتفقنا.
جاسر بخبث: اتفقنا.
على ضفاف النيل..
كانوا يجلسون فهد وأكمل.
أكمل بغيظ وعصبية: ممكن أفهم تقصد إيه بنظراتك دي؟ علشان أنا قرفان لوحدي.
فهد بخبث واستفزاز: تفهم إنك واقع لسه في حب تقي. وأوعى تقولي إنك عملت كده عشان جوز عمتك، لأني مش هصدقك. لو ما كنتش عايزها ما كانش وافق. متافورش ها.
أكمل بغيظ: طب يا فهمني. اعترفت يا سيدي، بس للأسف مش قادر أتخطى اللي حصل.
فهد بزفر: هتتخطى مع الوقت يا أكمل. تقي دلوقتي بقت مراتك وملكك. واللّي جاي بعد كده سهل. دورك بقى إنك تنسى اللي فات وتبدأ من جديد يا صاحبي.
أكمل بتنهيدة: ماشي. قولي هتعمل إيه مع البت صوفيا.
فهد بغيظ شديد: تغور في ستين داهية. ولا هتقدر تعمل حاجة. هي عارفة إن بإشارة واحدة مني أخفيها من على وش الدنيا.
أكمل باستغراب: أمال إيه اللي مضايقك أوي كده؟
فهد بغيظ شديد: عرفت إن خيري بدران هيعرض المشروع في المزاد بعد أربع شهور.
أكمل بجدية: أيوه عرفت. ومردتش أقولك عشان عارف إنك هتتضايق.
فهد بغيظ وحدة: ده أنا أموت فيها. المشروع ده اللي هيخلينا من أصحاب الملايين بجد يا أكمل. وجدي معقد الأمور على الآخر. وست ملاك سايقة العوج فيها. بس خلاص. يا أنا يا هي.
في شقة حمدي..
كانت تجلس فتحية بغيظ شديد. فماذا استفادت الآن من ذلك الزواج؟
فتحيه بغيظ شديد: جرا إيه يا راجل. إحنا هتفضل كده ولا إيه؟
حمدي بزهق: عايزة إيه مش فاهم.
فتحيه بخبث ومكر: قصدي المصروف مبقاش يكفي ومحتاجين مصاريف كتير.
حمدي بضيق: وده من امتى إن شاء الله؟ ما طول عمره بيكفي وماشين بيه ومستورة والحمد لله.
فتحيه بغيظ: لا بقى مش بيكفي ولا حاجة. وبصريح العبارة بقى حرام تبقى بنتنا متجوزة الجوازة العلوي دي وعايشة في العز ده واحنا في الفقر ده.
حمدي بغضب: آه، قولي كده. اسمعي يـ وليه. ملاك مالكيش دعوة بيها خالص. فاهمة؟ وعجبك تعيشي على قدنا أهلاً وسهلاً. مش عاجبك في ستين داهية. الباب يفوت جمل.
فتحيه بغيظ وتوعد: ماشي يا حمدي. ماشي. بس أنا بقى مش هسكت. ومش هسيب البت دي تتهنى بكل ده لوحدها.
في فيلا فهد.. في غرفته..
كان يسير بعصبية. لتنفزع هي من النوم بشدة. لتبتسم بداخلها بمكر. لتبدأ في البكاء المصطنع. ليسرع إليها بغيظ.
فهد بغيظ شديد: فيه إيه؟ مالك بتعيطي ليه؟ أنا عملت لك حاجة؟
ملاك بخبث ومكر: أيوه. اتخضيت لما فتحت الباب كده. اتخضيت.
فهد بزفر: خلاص خلاص. محصلش حاجة.
ملاك بمكر: لا. عايزة أشرب عصير برتقال.
فهد بغيظ: نعم يا اختي.
ملاك بخبث وهي مكملة في مسرحيتها: أيوه بابا لما كنت أتخض كان يعملي عصير برتقال يروق أعصابي.
فهد بنفاذ صبر: حاضر يا ملاك. هنزل أعملك كوباية العصير. أما أشوف آخرتها.
ملاك بهمس وهي تكتم ضحكاتها: ولسه يا فهد. مش هتتطولني بالساهل أبداً.
في المطبخ..
كان يقف فهد وهو يعد العصير. لتقاطعه داليا باستغراب.
داليا باستغراب: إبيه فهد بتعمل إيه دلوقتي؟
فهد بارتباك وزهق: بعمل عصير برتقال.
داليا بدهشة: عصير برتقال؟ بس حضرتك مش بتحبوه.
فهد بنفاذ صبر: جرا إيه يا داليا؟ انتي هتحققي معايا؟ بعمله لملاك يا ستي. وعلى العموم أنا خلصت وسايبلك المطبخ وطالع.
داليا بابتسامة: أووه. ملاك. ههههه. بقا فهد الحديدي بنفسه واقف في المطبخ يعمل عصير لحد. والله طلعتي قوية يا ملاك.
في غرفة فهد وملاك..
كانت تجلس ملاك وهي تتدعي الخوف والتعب. ليقترب منها فهد بزفر.
فهد: اتفضلي العصير. اشربي.
ملاك وهي تشربه تتلذذ: الله. حلو أوي. تسلم إيدك. يلا بقى.
فهد باستغراب: يلا إيه؟
ملاك بابتسامة: يلا خدني في حضنك.
فهد وهو يخلع ملابسه بغمزة: أنا بقول كده برضه.
ملاك وهي تضع يدها على عينيها بخجل: إيه اللي بتعمله ده؟ أنا قولت تـ نـ يـ مـ نـ ي في حضنك. عايزة أنام.
فهد بغيظ شديد: أنيمك وإيه كمان يا اختي؟ تحبي أجيبلك الرضعة بالمرة؟
ملاك بخبث ومكر: أهي أهي. الله يسامحك يا فهد. بتتريق عليا؟ انت مبتحبنيش. وديني عند أبويا يلا.
فهد بضحكة عالية: ههههه. برغم إني هطق منك. بس بصراحة كل يوم بتأكد إني اتجوزت عيلة فعلاً.
ملاك بغيظ طفولي: عيلة. كتر خيرك يا ابن الناس.
فهد وهو يقبلها بعشق: أقسم بالله أحلى عيلة في الدنيا كلها. يا خلاثي على العسل بتاعي يا ناس.
ملاك وهي تحتضنه بجراءة أصدمته: أنا عايزة أفضل في حضنك طول الوقت يا فهد.
فهد بابتسامة حنونة: تعالي يا ستي. أنيمك في حضني.
لتسرع إليه ملاك لتغفو داخل أحضانه. ليحدث نفسه باستغراب من حالته: إنت إيه اللي جرالك يا فهد؟ عملت فيك إيه العيلة دي؟ من امتى وانت بتخاف على حد أو كده؟ دي زي ما يكون عرفاك كويس وبتتفنن تحرك مشاعرك. لا يا فهد. فوق. إنت مش بتاع كلام فاضي من ده. خليك فاكر الهدف اللي اتجوزتها علشانه وحققه في أقرب وقت.
في شقة جاسر.. تحديداً غرفته..
كان يجلس وهو يمسك هاتفه بمكر وخبث. ليبدأ في خطته. ليرن عليها وينتظر ردها.
في غرفة داليا..
كانت تجلس وهي تتفحص ملابسها المحتشمة الذي قررت أن ترتديها. ليقاطعها رنة هاتفها. لتبتسم تلقائياً من ذلك الاسم. فأبدأت أن تعترف لذاتها أن قربها منه يمنحها السعادة. لترد سريعاً.
داليا: الو.
جاسر بمكر وخبث: آسف لو كنت أزعجتك. صدقيني لو ده حصل مش هـ مـ كـ ن أسـ امـ ح نفسي أبداً.
داليا وهي تشعر بقلبها ينبض بشدة لسماع صوته المحبب لها. لتتحدث برقة وارتباك سريعاً: والله العظيم أنا كنت صاحية. وانت ما أزعجتنيش. وعلشان خاطري أوعى تـ نـ بـ نفسك.
جاسر بابتسامة خبيثة وهو يشعر بتأثيره عليها: خلاص إذا كان كده ماشي. بس أنا كنت متصل عشان أقولك إني مش فاضي بكرة الصبح كله. معلش مش هقدر أوصلك الجامعة بكرة.
داليا بهمس وحزن شديد: جامعة إيه بس وزفت إيه؟ أنا عايزة أنت.
جاسر بخبث: بتقولي إيه؟
داليا بارتباك: ها؟ لا أبداً. خلاص براحتك. أنا أصلاً مش رايحة الجامعة بكرة. بس لازم بكرة بليل تكون موجود عشان تـ و د يـ نـ ي عيد ميلاد صحبتي.
جاسر بمكر: بس كده. تحت أمرك. سلام.
داليا وهي تضم الهاتف إلى صدرها بهيام: سلام يا حبيبي. هتعمل فيا إيه تاني يا جاسر.
في شقة أكمل..
كان يسير إلى الداخل. ليفزع من صوت تقي وهي تتألم. ليسرع إلى المطبخ.
أكمل بفزع وخوف: تقي؟ مالك فيكي إيه؟
تقي بدموع وألم: إيدي يا أكمل. اتلسعت. وجعاني أوي.
أكمل بخوف وحنان: طب تعالي اقعدي. اقعدي هنا لحد ما أجيب الدوا.
تقي وهي تتمسك به بدموع: إنت دوايا يا أكمل. مجرد ملمست إيدي حسيت إنها خلاص خفت. سمحني يا أكمل. سمحني.
أكمل بارتباك وحس أن هو هيضعف: مش وقته الكلام ده. لما أشوف إيدك الأول. وريني كده إيدك.
تقي بدموع وألم بعد أن أكمل ربط يدها: شكراً.
أكمل بجدية وهو بيتمنى ياخدها في حضنه لكن لازم يعاقبها شوية: العفو. متتدخليش المطبخ خالص. أنا هبعت أجيب أكل.
ليقاطعهم دخول فتاة بدلع شديد: كيمو حبيبي. وحشتني.
أكمل بخبث ومكر: لولو. انتي أكتر يا روحي.
لولو بضيق: إيه ده؟ هو إنتي؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ ومشّيها يا كيمو عشان عايزك جوه براحتنا.
تقي بغضب جحيمي وغيره وهي تمسكها من شعرها بغل: مشّيها ليه يا أختي؟ فكراني بالـ أجـ رة زيك؟ سـ رـ بـ يـ ة الشوارع. تعالي بقى وأنا هوريكي شغلك يا روح كيمو. تعالي يا أختي.
مالك بضحك: ههههه. اللهم اغفر لها وارحمها.
أكمل بسعادة وعشق لتلك المجنونة: آمين.
في فيلا فهد.. في غرفته..
كانت تقف ملاك وهي تسرح شعرها الحريري الطويل. ليحتضنها من الخلف وهو يقبل رقبتها بحنان.
فهد: زي القمر المنور. معقول القمر ده بتاعي أنا.
ملاك بغرور وثقة: وانت ملكه على فكرة. وعايزة منك طلب قد كده.
فهد بزفر: لا بقى. طلباتك كترت أوي بصراحة.
ملاك بعبوس طفولي: خلاص. أنا زعلانة منك.
فهد بضحكة ساحرة: ههههه. يا ربي على الطفلة دي. على العموم اؤمري.
ملاك بطفولة وبراءة: بصراحة طول عمري كنت نذرت نذر لأمي الله يرحمها إن فيه ناس غلابة كتير في الحارة عندنا محتاجين أوي. ساعات مبيلقوش الرغيف الحاف. وكنت دايماً أقول لما يكون معايا فلوس هجبلهم أي حاجة تساعدهم على روح ماما.
فهد وهو يقبل يدها بحنان: إنتي طيبة أوي يا ملاك. كل اللي انتي عايزاه هيحصل. بس أنا لازم أروح الشركة دلوقتي وهرجع على طول.
ملاك بابتسامة وبراءة: ماشي يا حبيبي.
في شقة أكمل..
أكمل بغضب شديد: نعم يا أخويا؟ إنت أكيد اتجننت صح كده؟
مالك بزفر: ليه بس يا أكمل؟ أنا بحبها وهي بتحبني. يعني مش حرام اللي بيحصل فينا وإننا نتحرم من بعض؟
أكمل بحدة: إنت عبيط يا ابني؟ عايزني أروح لواحدة هتتجوز بعد كام يوم؟ معلش. إحنا عايزين نجوزها لأخويا. وقولوا للعريس ده معلش فرصة تانية إن شاء الله. إنت باين عليك اتجننت ومحتاجة تفوق. جاتك القرف.
مالك بزفر وضيق: أووف. مفيش غيره. فهد هو هيساعدني ويحللي الموضوع. مستحيل أسيبك لغيري يا رحمه. مستحيل.
من فيلا فهد..
كان يقف جاسر بوسامة وشياكة. حقاً كان في قمة جاذبيته. لينصدم من ذلك الحورية الذي تنزل الدرج بفستانها الأحمر وحجابها الأبيض. فكانت في قمة جمالها. لتقف أمامه وعيناها في عيناه.
جاسر بخبث: ما شاء الله. زي القمر.
داليا بسعادة وعشق: إيه رأيك؟ عجبتك؟
جاسر بخبث وهو ينظر في عمق عينيها بدقة: يهمك رأي؟
داليا بعشق وهيام: طبعاً يهمني رأيك ورضاك عليا كمان.
جاسر بابتسامة: توتو ده أنا كده هتغر أوي بقى.
ملاك بمرح وغمزة: يا سلام يا سلام على عصفورين الكناريا. إيه الحلاوة دي يا أخت جوزي؟ إيه القمر ده يا ابن عمي.
جاسر باشتياق كبير لها: لوكا. وحشتيني أوي.
ملاك وهي تحتضنه بأخوة: وانت كمان يا أخويا وحشتني أوي يا جاسر. بس إيه بقى النظام؟
جاسر بضحك: نظام إيه؟
ملاك بغمزة: رايحين فين كده انت وهي؟
داليا بارتباك: رايحين عيد ميلاد واحدة صاحبتي.
ملاك بخبث: والله؟ طب و واخدة جاسر معاكي ليه؟ ثواني وأخلي فهد يجي يوديكي.
داليا بغيظ شديد: لا يا ملاك. أنا مش عايزة فهد يعرف أصلاً. هيفضل يقولي متروحيش ومتأخريش. وأنا بصراحة عايزة أروح بقى.
ملاك بابتسامة: خلاص. روحي واتبسّطي.
جاسر بابتسامة: سلام يا لوكا.
ملاك وهي تهمس في أذنيها: استغلي يا بت الفرصة. اهو معاكي اهو لوحدكم. أوعي تضيعيه من إيدك. يلا طيري. ربنا يسعدكم يا رب.
في أحد الكافيهات الفاخرة..
داليا بابتسامة: تصدقي هنا أحلى من عيد الميلاد بكتير.
جاسر بابتسامة: يا ستي ده عالم ملزقة ومش طايقة نفسها أصلاً.
داليا بضحكة خفيفة: فيه ده عندك حق. وكفاية أصلاً إني معاك يا جاسر.
جاسر بخبث: طيب إيه؟ ممكن البرنسيس داليا تسمحلي بالرقصة دي.
داليا بعشق وحب: البرنسيس داليا كلها رهن إشارتك.
ليرقصوا على ذلك الموسيقى الهادئة. وهم ينظرون إلى أعين بعض بدقة.
داليا بعشق: عايز تعمل فيا تاني يا جاسر؟ أنا إزاي حبيتك بالسرعة دي؟
جاسر بابتسامة هادئة: لأني أتحب بسرعة فعلاً.
داليا بابتسامة وسعادة: ياه. مغرور أوي أوي.
جاسر بابتسامة: طب بذمتك لما تكون واحدة زيك بين إيديا. وكل كلمة بتقولها بتأكدلي إنها ملكي وبتاعتي. عايزاني أعمل إيه؟ لازم أغر.
داليا بعشق وهيام: بحبك أوي يا جاسر. أوي.
جاسر وهو يقبل يدها بثبات: تتجوزيني يا داليا؟
داليا بسعادة وعشق: بتقول إيه؟
في فيلا فهد..
فهد بغيظ شديد: أوووف. قسماً بالله شوية كمان وهقوم أرميك بره. أنا ماليش خلق أصلاً.
مالك بزفر: فيه إيه يا جدعان؟ هو محدش طايقني ليه؟
فهد بغيظ: ماهو اللي بتقوله ده ميتعقلش. وإنسى بقى. محدش هيساعدك فيه. إنسى بقى وشوف حياتك مع واحدة جديدة.
مالك بدهشة: ملاك؟
ملاك بصدمة: مالك؟
فهد باستغراب: إنتوا تعرفوا بعض؟
مالك بتنهيدة: أيوه. ملاك تبقى بنت عم رحمه اللي أنا عمال أكلمك عنها.
ملاك بجدية: إنت لسه برضه مصمم على الموضوع ده يا مالك؟ سيبها بقى. مع ماهر وربنا يسعدهم.
مالك بضيق: ده على أساس إنك مش عارفة يا ملاك. أنا وهي بنحب بعض إزاي؟ دي بتموت كل دقيقة. وكله من أخوها. هو اللي معقد الدنيا.
فهد بجدية: ثانية واحدة. هي رحمه أخت جاسر؟
ملاك بتنهيدة: أيوه يا فهد. إحنا ملناش إلا عم واحد. عمي سعيد الله يرحمه. أبوه جاسر ورحمه.
فهد بخبث ومكر وانتقام من جاسر: طب قسماً بالله لو جوزها لك يا مالك. وغصبن عن عين أخوها.