تحميل رواية «ملاك الجاسر والفهد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحدا الحواري البسيطه وشقه بسيطه أيضا كانت تغفو تلك الملاك البريء ببراءه وطفوله. ويتم لم ترحم تلك القاسيه معاناه تلك الطفله الذي لم يتعدى عمرها ال 18 عاما، فتوفيت والدتها في سن صغير وتزوج والدها من تلك القاسيه لتنفزع تلك الملاك على ذات الصوت البغيظ والمفزع لها. ملاك بخوف: نعم يا مرات أبوي. فتحيه بغضب: نعمه لما ترفضي يا أختي، ما تقومي يا برنسيسه مش كفاية الهم اللي أنا فيه وأبوكي اللي مرمي جوه زي الولية المطلقة، هصرف عليكم منين يا أختي. ملاك بطفولة وبراءة: افتحي الحصالة بتاعتي وخذي منها فلوس. فت...
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا فهد
ملاك بعصبية: إيه اللي بتقوله ده يا فهد؟ غصبن عن عين أخوها إزاي يعني؟ ده على أساس إن أخوها عيل صغير؟ ده راجلها وسندها في الدنيا، وأكيد عارف مصلحتها كويس.
فهد بحده: نعم، راجلها؟ بأمارة إيه إن شاء الله؟ لما مش عارف أخته فيها إيه ولا حاسس بيها، وعايز يتبعها والسلام؟ ده خسارة يتقال عليه أخ أصلاً.
ملاك بغيظ: جاسر مش كده يا فهد، طول عمره أخ لينا وعمره ما قصر.
فهد بغيظ: والنبي اسكتي، إنتي لازم تدافعي عنه وخلاص. إنتي المفروض إنك تساعديها إنها تتجوز الإنسان اللي بتحبه ده، لو بنت عمك بجد وبتحبيها.
مالك برجاء وتوسل: أبوس إيدك يا ملاك، ساعديني. أنا مش قادر أعيش من غيرها، ولا هي كمان. أرجوكي يا ملاك، صدقيني هتيجي تشكرك على إنك قربتينا من بعض.
ملاك بزفر: يا جماعة مش هينفع، دي فرحها بعد كام يوم. إزاي بس؟
فهد بخبث ومكر: لما تبصي للهدف الأساسي وهو إننا نسعدها ونجمعها مع حبيبها، ساعتها كل حاجة تعدي وتهون. وبصراحة، عريسها ده معندوش ريحة الدم، يعني مش حاسس إنها مش عايزاه وبتحب غيره. بكرة لما نروح الحارة هقولك تعملي إيه بالظبط. إحنا بنعمل خير يا ملاك، صدقيني.
ملاك بقلق: ربنا يستر.
في الكافيه
كانت تنظر إليه بدموع يغمرها السعادة.
داليا بسعادة وعشق: بجد يا جاسر؟ بجد؟
جاسر وهو يقبل رأسها بمكر: طبعاً يا روحي، أمال حبنا ده آخره إيه؟ لازم جواز.
داليا بسعادة كبيرة: حبيبي يا جاسر، أوعدك إني هفضل من إيدك دي لـ إيدك دي.
جاسر بخبث ومكر: هو ده الكلام. أنا أحب حبيبتي تبقى تحت طوعي، تسمع كلامي ويتنفذ بالحرف الواحد.
داليا بعشق وهيام: وأنا ملك إيديك ورهن إشارتك يا حبيبي.
جاسر بخبث: طب جهزي نفسك يا برنسيسة، لأني هطلبك من فهد بكرة إن شاء الله.
داليا بسعادة: يا رب عجل ببكرة ده يا رب، وأبقى مراته في أسرع وقت.
جاسر بضحك: ههههه، قريب يا مجنونة.
داليا بعشق وهيام: بحبك يا جاسر، بحبك.
جاسر بخبث: وأنا بعشقك يا روحي.
في شقة جاسر، في غرفة رحمه
كانت تجلس وهي تبكي بدموع وقهر. يقترب الوقت وكأنه يقف ضدها ويبعدها عن من عشقت.
نادية بعصبية: إنتي يختي هتفضلي قاعدة كده ولا إيه؟
رحمه بدموع ووجع: خير يا أما، أنا عملت إيه؟
نادية بغيظ: عملك أسود ومنيل. قومي يختي ورانا مليون حاجة نعملها. قومي قيسي قمصان النوم دي وحصِليني. دلع بنات فاضي.
رحمه بدموع وقهر وهي تقطع القمصان: إن ما اتزينتش لـ مالك، مش هيكون لغيره. يارب أموت قبل ما أكون لغيرك يا مالك، يارررررب.
في شقة أكمل
كانت تجلس وهي تهز قدميها بغيظ. أما أكمل فكان يقف وهو يكتم ضحكاته بصعوبة. ليقترب منها بخبث: ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده؟ إزاي تتضربي البنت بالشكل ده؟ إيه اللي دخلك أصلاً في الموضوع؟
تقي بغضب جحيمي: بقولك إيه، إنت كمان متجننيش. إيه اللي دخلني؟ أمال كنت عايزني أعمل إيه إن شاء الله؟ والهانم بكل قلة حياء عايزة تاخدك على جوه، ولا كان فيه حمارة واقفة هنا وليها حق فيك.
أكمل بخبث ومكر وهو مستمتع بغيرتها: إنتي مليكيش أي حق فيا. واعملي حسابك إنك متتدخليش في أي حاجة تخصني بعد كده.
تقي بغيظ شديد: لا بقى يا حبيبي، أنا ليا حق فيك أكتر من أي حد. إنت ملكي يا أكمل، سامع؟ ملكي. واللي حصل زمان كان غصبن عني، ومصيرك هتعرف السبب. لكن أنا مراتك غصبن عنك وعن أي حد.
أكمل وهو يحملها بخبث ومكر: حيث كده بقى، يبقى تثبتي حبك ليا ولا إيه؟
تقي وهي تقبل وجنته بعشق وسعادة: مستعدة أثبت.
أكمل بغمزة وهو يسير بها الداخل الغرفة: يبقى استعنا بقى على الشقا بالله.
تقي بخجل وارتباك: أكمل.
أكمل بابتسامة ساحرة: هش، مش عايز أسمع صوتك.
في فيلا فهد
في غرفته
كانت تجلس ملاك وهي ترتدي بيجامتها الكرتونية الطفولية. فكان مظهرها طفولي. ليقترب منها فهد وهو يقبل رأسها بحنان: إيه القمر ده؟
ملاك بابتسامة باهتة: شكراً يا فهد.
فهد بتنهيدة: لسه برضه موضوع رحمه شاغلك يا حبيبتي؟ هو ده الصح؟
ملاك بحزن شديد: أنا نفسي أسعدها، بس حاسة إني بخون مرات عمي وجاسر.
فهد بغيظ وغيره: ما تيجي بقى بطلي اسمه اللي على لسانك كل شوية ده.
ملاك بضحكة ساحرة: ههههه، بتغير عليا من أخويا يا فهد؟
فهد بغيظ وضيق وهو يحدث ذاته: ماهو المصيبة إنه مش شايفك أخته يا ملاك.
ملاك باستغراب: فهد سرحت في إيه؟ مالك؟
فهد بابتسامة: أبداً يا حبيبتي، مفيش. المهم بقى، مش آن الأوان حبيبي يرضى عليا؟
ملاك بخجل وارتباك: قصدك إيه يا فهد؟
فهد بجدية: ملاك، إنتي مش صغيرة أوي وفاهمة. أنا قصدي إحنا متجوزين وفيه بينا علاقة حللها ربنا. لازم تحصل، وأنا عايزك. فهماني يا ملاك.
ملاك بارتباك وخجل: فهمناك يا فهد، فهمناك. أنا آسفة إني منعت نفسي عنك كل ده.
فهد وهو يقبل يدها بحنان: أبداً يا روحي، أنا عايز كل حاجة برضاكي.
ملاك بحب وحنان: أنا بحبك يا فهد، بحبك.
ليحتضنها فهد بابتسامة ساحرة وحنان. لتمتم في أذنيه بخجل: دقائق وهكون جاهزة.
فهد بابتسامة: براحتك يا روحي، هنزل أشوف جدي. واضح إن الحاجة اللي طلبتها للحارة وصلت. مش هتأخر يا حياتي.
في الحارة
في السيارة
جاسر بابتسامة: ها يا ستي، شوفتي بيتي وارتحتي؟
داليا بابتسامة وسعادة: طبعاً، مش لازم أشوف بيت حبيبي.
جاسر بخبث ومكر: خدي بالك إن دي الحارة اللي هتعيشي فيها. انسي الفيلا خالص.
داليا بعشق وهيام: أنا أعيش معاك في أي حتة يا روحي. بالنسبة لي هتكون الجنة.
جاسر بابتسامة: ماشي يا ستي. خلي بالك من نفسك، وكلميني أول ما توصلي.
داليا بابتسامة: أمرك.
في الأعلى
كان يسير جاسر إلى الداخل، لتسرع إليه نادية بجدية وفضول: واد يا جاسر، مين القمر اللي كانت معاك تحت دي؟ شوفتها من الشباك.
جاسر وهو يخلع جاكيته بتعب: أمي، مش وقته. أنا عايز أنام.
نادية بغيظ: هسيبك تنام ي أخويا، بس قولي الأول مين دي؟ قول.
جاسر بزهق: دي داليا أخت فهد.
نادية باستغراب: فهد جوز ملاك؟
جاسر بغيظ ووحدة: يعني لازم تقوليلي زفت جوزها؟ أيوه يا ستي، فيه أسئلة تانية؟
نادية بجدية: الكلام ده مش داخل دماغي. فيه إيه بينك وبين البت دي يا جاسر؟ ومتقوليش شغل، فاهم؟
جاسر بزفر: لا يا أمي، مش شغل. إن شاء الله هتكون مراتي. ارتحتي كده؟
نادية بسعادة: أيوه كده يا واد يا جاسر، في دي العرائس اللي تفتح النفس.
جاسر بزهق وتعب: ماشي يا أمي، يلا تصبحي على خير.
نادية بغيظ: وإنت من أهله يا أخويا.
جاسر وهو يحدث ذاته بغيظ: خلاص يا ملاكي، هانت وهاخدك من السجن اللي اتحبستي فيه.
في شقة أكمل
في غرفته
أكمل وهو يقبل رأسها بعشق: مبروك يا روحي، بقيتي مراتي رسمي.
تقي بخجل وسعادة كبيرة تغمرها: الله يبارك فيك يا حبيبي. عمري ما كنت هكون لغيرك يا أكمل، ده إنت حب عمري كله.
أكمل بمرح: اممم، وحكاية العرسان دي كل شوية مقلب صح؟ وإنتي محدش أصلاً كان بيعبرك، مش كده؟
تقي بغيظ وهي ت complexe كتفه: كده برضه؟ ماشي، هسامحك عشان بموت فيك. بس ي سيدي، كنت بعمل كل ده عشان تتحرك وتحس إني خلاص هروح منك وتخلصني من العذاب اللي كنت فيه.
أكمل بتنهيدة وهو يشدد من احتضانها: كنت مجروح منك يا تقي، كنت.
تقي وهي تضع يدها على فمه لتمنعه من استكمال الحديث: أبوس إيدك متكملش. أنا مش عايزة أفتكر حاجة من اللي حصل زمان وفرقتنا، أرجوك.
أكمل وهو يقبلها بعشق: خلاص يا روحي، مش هتكلم. إحنا كنا بنقول إيه بقى؟
تقي بخجل وضحك: ههههه، مش فاكرة.
أكمل بغمزة: تعالي نفتكر سوا.
في فيلا فهد
كان يسير فهد إلى الأسفل، لينظر بحدة إلى تلك الهائمة، ليتحدث بحدة أفزعتها: كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم؟
داليا بفزع وارتباك: مفيش، كنت في عيد ميلاد صحبتي يا أبيه.
فهد بحدة: لوحدك؟ إزاي؟ ليه مقولتليش؟ أنا قولتلك قبل كده إن حياة أمريكا دي خلاص، انسيها. وأنا شايف إنك بتدادي فعلاً. تتحسني، مش عايز أزعل منك، فاهمة.
داليا بارتباك وقلق: حاضر يا أبيه، عن إذنك.
عامر بسعادة: أيوه كده، وأخيراً يا فهد بقيت زي ما أنا عايز، وخفت على أختك وفهمت اللي كنت بقوله.
فهد بجدية: واضح إن كان عندك حق يا جدي.
عامر بجدية: إيه كل الحاجات دي؟
فهد بابتسامة: دي حاجات لأهل حارة ملاك. هي طلبتهم مني. قد إيه هي حنينة ورقيقة.
عامر بخبث ومكر: برافو عليك يا فهد. عارف تمثل الدور صح أوي. بتنفذلها كل حاجة وعامل فيها إنك بتحبها، برافو عليك. على العموم، أنا عند وعدي. أول ما تحمل وتولد، هطلقها وهكتبلك كل حاجة.
فهد بفزع ووجع: أطلقها؟
عامر بخبث: أيوه، مش ده كان اتفاقنا برضه؟ أنا عارف إنك مستحملها بالعافية وجاي على نفسك. معلش، أول ما تولد هخلصك منها خالص، بس شدوا حيلكم كده وهاتوا ولي العهد بسرعة. خليك تخلص منها على طول. تصبح على خير.
ليسرع فهد إلى الأعلى بوجع وضيق لفكره فقدانها.
في الغرفة
كانت ملاك تجلس كالحوريات في انتظار فارسها. ليقتحم فهد الغرفة كالأسد الجريح، ليمسكها من يدها بحدة أفزعتها: اقلعي الزفت اللي لبساه ده، وشيلي القرف اللي في وشك، فاهمة؟ مش عايزك بالمنظر ده تاني، فاهمة؟
ملاك بدموع وخوف: ليه يا فهد؟ أنا عملت إيه؟ إنت مبتحبنيش؟ مش عايزني؟
فهد بغيظ شديد ليخفي وجعه: إنتي فاكرة نفسك إيه عشان فهد الحديدي يبقى عايزك؟ ده أجمل بنات بيترموا تحت رجلي. إنتي مجرد عيلة ملهاش لازمة، فاهمة؟ اقلعي القرف ده وتعالي نامي، ومش عايز صوتك، فاهمة؟
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد عماد
في غرفته صباحا ...
كان يفتح عيناه تتدريجيا بزفر. فهو لم ينم طول الليل ليغتابه القلق الشديد. فهو لم يراها بجانبه ليبحث عنها بهلع. ليأخذ أنفاسه بصعوبه ويهدا عندما يراها تجلس في البلكونه بحزنا شديد. ليقترب منها وهو يمثل الجمود.
"قاعده عندك بتعملي ايه."
"ايه قاعده بشم هواء ربنا بتنفس ولا النفس كمان ممنوع ي فهد بيه. قول مانا الجاريه الي جابهولك."
فهد وهو يكتم ضحكاته بصعوبه علي غضبها الطفولي ليتكلم بحده:
"بلظبط كده زي ماقولتي مش مسمحلولك تتنفسي حتي غير بأذني. فاهمه."
"احمم حوش ي حواش خوفت انا كده صح. بقولك ايه انا معبيه منك وكفايه اوي الي عملته انبارح. فيريت تسكت احسن واتفضل جدو عمال يرن عليا علشان الفطار. كفيانا بقا قله ذوق ومسخره."
فهد بصدمه:
"مسخره. هي البت دي اتجننت ولا ايه."
في الأسفل ...
علي طاوله الأفطار .....
"صباح الفل على أحلا بنات."
"صباح النور ي جدو."
"ملاكي زعلانه ليه."
"اسال ابن ابنك علشان جاب آخره معايا."
"مناقص تقولله مده علي رجليه. انتي اتجننتي ولا ايه."
"جرا ايه انتوا هتتخنقوا قدامي ولا ايه."
"حتي الخناق مبقاش له لزمه ي جدو."
"مالك ي ملاك فيكي ايه."
"مفيش ي داليا متشغليش بالك."
لتنظر داليا الي الهاتف بلهفه وابتسامه بعدما اتاها رساله من جاسر يخبرها أنه ينتظرها بالخارج.
"طيب ي جدو انا رايحه الجامعه. محتاجين حاجه مني."
"انا شايف أن من ساعه ماجاسر بقا السواق بتاعنا وبقيتي منضبطه اوي ي داليا."
"ابدا ي أبيه ده بس علشان الامتحانات. عن اذن حضرتك."
"ممكن بلاش السواق بتاعنا دي ومتنساش أن جاسر ابن عني."
"بقولك ايه انتي كمان مش ناقصه مالكم كده شايفين جاسر باشا ملاك ماشي علي الارض. بس الحقيقه أنه مش كده خالص."
"علي الأقل عمره مجرح الي حواليه زيك كده ي فهد. بالعافيه عن اذنكم."
"جهزي نفسك علشان هنروح الحاره. خلينا نخلص."
"حاضر ثواني وهكون جاهزه."
عامر بخبث ومكر:
"ايه يا ابني الي انت بتعمله ده. هو ده اتفاقنا. مش قولتلك حايلها علشان نخلص وبعدين تخلص منها خالص."
"ربنا يسهل ي جدي. عن اذنك."
"اه والله ووقعت ي فهد. برافوا عليكي ي بت ي ملاك عرفتي تعملي الي محدش قدر يعمله. روضتي الفهد."
في سياره جاسر ...
"اسكت احنا مفضوحين اوي علي فكره."
"قصدك ايه."
"ابيه فهد شكله شاكك اني بحبك. غيران من خروجي الجامعه معاك كل يوم. بس قلقانه ي جاسر نبرته مريحتنيش."
"خليكي حاطه كل الاحتمالات وخليكي عارفه أن فهد ممكن يرفض."
"قسما بالله اموت نفسي لو فكر يحرمني منك."
"بعد الشر عليكي اوعي تقولي كده تاني. انا هحارب علشانك مهما كان."
"جاسر انا بحبك اوي. انت قلبي الي بينبض جوايا."
"اه ي داليا كلامك ده بيموتني. بس اعمل النار الي جوايا مش عارف اطفيها."
"جاسر حبيبي روحت فين."
"ابدا ي روحي موجود."
"ماشي ي حبيبي اكلنا بقا من علي عربيه الكشري الي شوفتها المره الي فاتت."
"كشري طب قولي بيتزا."
"لا زهقت منها. عايزه اكل كشري معاك وبعدين ترجعني بسرعه علشان عندي محضره مهمه لازم أحضرها."
"امرك ي برنسيسه."
في شقه اكمل ......
كانت تقف تقي وهي تعد الافطار. ليختضنها اكمل من الخلف وهو يقبلها بعشق.
"ياه ي تقي انا حاسس اني بحلم."
"لا ي حبيبي صدق اننا بقينا مع بعض."
"ي سيدي ي سيدي. طب راعوا أن فيه حد مش متجوز معاكم."
"رايح فين ي عم الي مش متجوز انت."
"رايح عند فهد الشركه. مانا خلاص اتعينت هناك في قسم المحاسبه."
"غريبه. مانا ياما اتحيلت عليك مكنتش بترضا."
"خلاص بقا ي اكمل. لازم اشتغل واعتمد علي نفسي علشان فيه حد هيبقى مسؤول مني."
"ولا انت ناوي علي ايه. انا مش مرتحلك."
"بقولك ايه مش انت رفضت تساعدني. انا روحت ل فهد وهو وعدني هيتصرف."
"اللهي تولع انت وهو بمصايبكم دي. براحتك ي اخويا خليك ماشي وراءه."
"اخرتها عنب أن شاء الله. سلام ي اكمل."
"ده مين ده الي بيخبط علي شقتنا دلوقتي."
"تعالي نشوف مين."
في الخارج .
"نجوي مالك فيه ايه."
نجوي بنت عمها بدموع وهي تحمل شنتطتها:
"الواطي طلقني ي تقي طلقني ورماني في الشارع. انا اسفه ي تقي ماليش غيرك اروحله."
"طب اهدي اهدي ربنا علي المفتري."
"قوليلي اسمه ايه وانا اجرره في المحاكم واخليه بقول حقي برقبتي."
"نسيت اعرفكم معلش نجوي بنت عمي اكمل جوزي."
"جوزك انتي اتجوزني امتا."
"لا دي حكايه طويله تعالي الاول نفطر وبعدين نتكلم. تعالي."
"طيب ي تقي انا هروح الشركه لو احتاجتي حاجه كلميني."
"طب ي حبيبي اقعد أفطر."
"اسفه ي استاذ اكمل لو كنت ازعجتكم."
"لا ابدا ده بيتك. عن اذنكم."
"تعالي بقا ي حبيبتي قوليلي ايه الي حصل.."
في الحاره ....
كان يقف فهد بغيظ وغيره وهو يراها تسلم علي الجميع بالحاره. فكان يشعر بغيره قاتله من نظرات الشباب لها.
"كفايه كده بقا واطلعي فوق يلا."
"حاضر بس هفضل معاك اساعدك انت متعرفش الناس هنا كلهم."
"عمي حمدي معايا وجدي كمان. اتفضلي انتي بقا غلي فوق وماتنسيش موضوع رحمه."
"مشاء الله عليك ي فهد عايز تجمع مابين قلبين. وللاسف الحب ده متعرفش عنه حاجه ي فهد. انا هطلع فوق."
"مكنتش عارف فيه حاجه ولا كان يهمني قبل ماتتدخلي انتي في حياتي ي ملاك."
علي ضفاف النيل....
"الله ي جاسر طعمه جميل اوي."
"كويس أنه عجبك لانك معايا هتاكليه كتير فلازم تتعودي."
"معاك اي حاجه هتكون شهد. انت دنيتي ي جاسر."
"داليا هو انا مهما عملت هتسمحيني وتعزريني."
"اكيد هسامحك ي جاسر لانك روحي. انت الوحيد الي خلقت داليا بتاع دلوقتي وموت داليا البنت المستهتره الطايشه. فتتخيل اني ممكن ازعل منك ابدا. وبعدين يالا هاتلي طبقين رز باللبن."
"ههههه من عنيا حاضر."
في شقه ملاك ...
"اهلا اهلا ي فهد باشا نورت نورت ي عامر بيه اتفضلوا الشاي."
"لا انا عايز قهوه وتكون مظبطه مش زي المره الي فاتت."
"حاضر ي بيه."
"ايه ي قلب ابوكي مالك حزينه كده ليه."
"ملاك كويسه ي بابا."
"متقلقيش ي حمدي ملاك زي الفل."
"انا عارفه ملاك حبيبتي مالها اشتقت لاخواتها وهما كمان علي صرخه واحده ملاك ملاك. وبقول ل حمدي نروح نقعد معاكم يومين مش موافق."
"مش وقته الكلام ده."
"وليه بقا مش وقته. لا ي عم حمدي تيجوا تقعدوا معانا يومين انتوا واخوات ملاك."
"بجد ي فهد الله يكرمك. من بكره هنيجي."
"افرحي اوي. قسما بالله لاسيقي المر الي كنت بتسقيه ل ملاك واخليكي تكرهي نفسك."
"ملاك حبيبتي وحشتيني اوي."
"رحمه وحشتيني اوي. عامله ايه ي قلبي."
"الحمد لله عايشه. ازيك ي فهد بيه."
"انتي بقا رحمه اهلا بيكي."
"سلاموا عليكم. انا اسف ي عم حمدي اني جيت كده من غير ميعاد. بس روحت ل رحمه وعرفت انها هنا. كنت عايزها في موضوع مهم."
"بيتك ي ابني."
"خير ي ماهر موضوع ايه ده الي جايلي هنا علشانه."
"فيه أن برن علي سعادتك بقالي ساعتين مبترديش وكنت عايزك تشوفي البدله الي اخترتها ونشوف الفستان."
"حاضر هقعد شويه مع ملاك وبعدين هننزل."
"ي سلام ي عني ملاك اهم من احتياجتنا. مش شايفه انك مزودها شويه ي رحمه وانا ساكت ومحترمك ي بنت خالتي."
"انا اسفه ي ماهر شويه وجايه. حلو كده."
"والله براحتك تيجي أو لا. سلام."
"شايفه بيكلمها ازي. واضح أنه بيخنقها. شايفه الحزن والالم الي في عينيها. مش هنضيع الفرصه ده ي ملاك."
"هتيجي ي فهد هتيجي."
"ايه ده معقول فهد باشا منورنا في حارتنا المتواضعة."
"طبعا ليك حق تتفاجئ. مانت مكنتش تحلم اني اقف اتكلم معاك مش كده."
"عندك حق ساعات كتير حجات كتير بتحصل مبتبقاش متخيل أنها ممكن تحصل. زي أن ملاك زي دي تتجوز واحد زيك."
"طب أخفا من وشي بدل منمسك في بعض قدام الناس وانت مش قدي."
"متنساش انك في حتتتي. ي عني كل البقر الي معاك دول مش هينفعوك بحاجه. فاهم."
"انتوا ايه حكايتكم بالظبط. ايه النار الي بينكم دي. فيه ايه ي جاسر."
"مفيش ي ملاكي. سؤء تفاهم بس هيتحل أن شاء الله."
"يلا ي ملاك."
"طب استناني بليل جايلك في موضوع مهم ي جوز اختي."
في فيلا فهد .....
ليلا ...
كان يجلس عامر وفهد وجاسر ...
"خير أن شاء الله. ممكن اعرف سعادتك عايز ايه."
"عامر بيه انا طالب من حضرتك ايد الانسه داليا."
"نعم ي اخويا. انت باين عليك اتجننت."
"ليه أن شاء الله. ايه الي الجنان في كلامي."
"فهد اهدا ولاحظ أني موجود وجاسر شاب كويس وميتعيبش."
"ده نجوم السماء اقربله من اختي."
"ليه ي فهد ماله جاسر."
"ليه بتعمل كده ي فهد. انا وجاسر بنحب بعض. وانا مش عايزه غيره."
"علشان غبيه. هو مش عايزك. هو عايز يكسرني انا بيكي. عايز يتحداني. بس لا مش هسمحلك تكوني انتي الشوكه الي هيكسر ضهري بيها."
"انت مريض. ودائما شايف الناس كلها بتحاول توقعك من مصايبك."
"مش هيحصل ي جاسر. مش هديك اختي تحرق قلبي عليها."
"قسما بالله ي فهد لو فرقت بيني وبين جاسر هموت نفسي. قسما بالله ي فهد لو مجبت مأذون وجوزتنا دلوقتي حالا هموت نفسي واخلص من الوجع ده."
"سيبي السكينه دي وبطلي هبل."
"جاسر هو حياتي. وطالما عايز تبعدني عنه يبقا اموت احسن. لان حياتي ملهاش طعم من غيره. فاهم ي فهد. ملهاش طعم من غيره."
"داليا نزلي السكينه دي. انا هنا جنبك ومش هتخلا عنك ابدا."
"براحتك. بس اعملي حسابك لو اتجوزتيه لهتكوني اختي ولا اعرفك. وهتخرجي من البيت ده. واعتبري ان اخوكي مات. اختري ي داليا ي أنا ي هو."
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا فهد...
كان الصمت هو سيد الموقف، كان الجميع ينظر إلى بعضه بريبة. أما تلك المسكينة، فكانت تنظر بدموع لا تتوقف: "يا الله، ما هذا الاختيار الصعب؟ كيف علي أن أختار بين الشمس والقمر؟ الأخ الذي هو السند والظهر، والحبيب الذي أنار قلبي وعيوني بذلك العشق؟ ماذا أفعل يا الله؟ ساعدني."
ملاك بدموع وصراخ: "إيه اللي بتقوله ده يا فهد؟ إزاي تعمل في أختك كده؟ ليه الاختيار الصعب ده؟"
فهد بحده وغيظ: "ملاك، متتدخليش في الموضوع ده خالص، أنتِ مش فاهمة حاجة."
جاسر بحده: "أنت فاكر باللي بتعمله ده هتقدر تبعدنا عن بعض؟ مش هيحصل يا فهد."
فهد بثقة وثبات: "قولتي إيه يا داليا؟"
داليا بدموع وقهر، وهي تنظر إلى جاسر باعتذار: "أنا... أنا آسفة يا جاسر، بس فهد مش بس أخويا، ده أبويا اللي رباني. بس أنا عمري ما أحب غيرك، وإن ما كنتش ليك مش هكون لغيرك أبداً."
لتسرع إلى الأعلى بدموع وقلب ينزف ألماً. أما فهد، فينظر إليها بانتصار وثبات. أما الأخرى، فكانت نظراته إليه نظرة نارية توحي بأن القادم سيحمل الأسوأ. ليسير جاسر إلى الخارج وهو يضغط على يده بغضب. ليجلس فهد، وأخيراً قد يأخذ أنفاسه بصعوبة.
ملاك بدمع وغيظ: "ليه عملت كده يا فهد؟ ليه كسرت قلب أختك بالطريقة دي؟ ليه؟"
فهد بشرود: "تتكسر قلبها دلوقتي وبعدين يداويها، لكن لو كان انكسر بعد كده كان هيبقى مصيرها الموت. يا جنون، وأنا لا يمكن كنت هسيب ابن عمك يدمر أختي."
ملاك بعصبية وضيق: "أنت ليه دايماً شايف جاسر منافس ليك؟ ليه بتكرهه كده يا فهد؟ ودائماً حاسة إنكم أعداء؟"
فهد بغيرة وعصبية: "بسببك يا هانم، جاسر باشا بيحبك. مش قادر يصدق إني اتجوزتك وخدتك منه. علشان كده قرب من أختي ووقعها في حبه علشان يكسرني بيها، علشان ينتقم مني. بس ده بعده، قسماً بالله أقتله لو فكر يقرب منها تاني."
ملاك بذهول وصدمة: "أنت بتقول إيه؟ جاسر بيحبني كأخته، ده هو اللي مربيني. الكلام ده مش حقيقي."
فهد بسخرية: "لا يا شيخة، زي أخته؟ أنتِ عيلة مش فاهمة حاجة خالص."
ملاك بغيظ وتوعد: "عيلة؟ طيب ماشي، هنشوف العيلة دي هتعمل إيه فيك يا فهد بيه."
لتصعد إلى الأعلى تحت نظراته المستغربة. فماذا تحاول أن تفعل؟
على ضفاف النيل...
كان يجلس جاسر بدمع يتلألأ في عينيه، وغضب ووجع شديد يجتاح قلبه، ليحدث ذاته: "(إيه مالك؟ اتصدمت؟ ماهي كانت لازم هتختار أخوها. أنتِ إيه اللي مضايقك أوي كده؟ أنت لو عايزها عارف أنت هتاخدها إزاي. ولا دموعها وقهرتها وحبها ليك فوقوك من اللي كنت ناوي تعمله فيها. إنها ملهاش ذنب في الحرب اللي بينك وبين فهد. بس إزاي؟ هي أخته؟ هما الاتنين تعذيبهم هدف قدام عيني ولازم أوصله بأي تمن...)"
في شقة أكمل...
تقي بغيظ شديد: "آه الواطي بقى يعمل كده؟ ولا يهمك، سبيه يروح في ستين داهية."
نجوى بحزن: "سيبك مني أنا، فهميني بقى اتجوزني أكمل إزاي؟ إيه اللي حصل؟"
تقي بعشق وسعادة: "قصدك أخيراً لقيت روحي؟ وخلاص سمحني على اللي عملته زمان. أكمل ده هدية ربنا ليا، حد كده زي الملاك؟ بحبه أوي يا نجوى، أوي."
نجوى بحقد وغل وهي تحدث ذاتها: "آه اتجوزت اللي بتحبه ورجل قمر زي ده؟ وأنا يطلقني ويرميني في الشارع؟ بس على مين؟ أنا هعرف إزاي أخده منك وأخرب حياتك يا تقي."
في غرفة فهد...
كان يسير إلى الداخل وهو يبحث عنها، لينصدم وهو يرى تلك الأنثى متفجرة الأنوثة والجمال. ليصعق: "هل من المعقول أن تكون هذه ملاك البريئة؟ بالطبع لا، فذلك أنثى مثيرة تنتقم منه أشد انتقام."
لتقترب منه بدلال ودلع: "ها؟ لسه برضه عيلة في نظرك؟"
فهد وهو يبلع ريقه بصعوبة: "قطع لسان اللي يقول كده، ده أنتِ فرسة جميلة."
ملاك بدلال ونعومة: "لا بعد الشر عليه، متقولش عليه كده، ده حبيبي ومالك قلبي."
فهد وهو يحملها بعشق: "خلاص طالما هو حبيبك يبقى تعالي في حضنه."
ملاك وهي تلمس وجهه برقة: "وأنا مش عايزة أخرج من حضنه أبداً."
لياخذها فهد إلى أحضانه، ليعاملها بكل نعومة ورقة. فذلك الذي بين أحضان تلك الطفلة ليس فهد الحديدي، وأنما فهد الذي وقع في العشق. لتصبح ملاك، وأخيراً زوجة فهد شرعاً وقانوناً.
في غرفة داليا...
كانت تجلس أرضاً بدموع وشهقات لا تتوقف، فقد خسرت ما كانت تتمناه من هذه الدنيا. حقاً أنها تعشقه وبشدة. ليقاطعها جدها وهو يحتضنها بحنان: "اهدّي يا روحي، اهدّي. محدش عارف الخير فين يا بنتي."
داليا بدموع توجع القلب: "بحبه أوي يا جدو، أوي. جاسر هو اللي غيرني، هو اللي ساعدني أني أشوف الصح من الغلط، هو اللي لحقني قبل ما أضيع. ليه أبيه فهد عمل كده؟ ليه فرقنا؟ ليه؟"
عامر بابتسامة حانية: "أنتِ عارفة فهد بيحبك قد إيه وبيعتبرك بنته وبيخاف عليكي. جاسر، إحنا لسه ما نعرفوش أوي، وبعدين محدش عارف النصيب فين."
داليا بدموع ومرارة: "الظاهر إني مش هرتاح غير لما أموت وأخلص."
عامر بابتسامة وحنان: "بعد الشر عليكي يا قلب جدك. إن شاء الله هتشوفي السعادة اللي تتمنيّها يا حبيبتي."
في شقة جاسر...
نادية بلهفة: "خير يا جاسر؟ عملت إيه؟ وافقوا صح؟"
جاسر بضيق: "أنتِ شايفة إيه؟"
نادية بعبوس: "يعني إيه رفضوك؟ وهما هيلاقوا أحسن منك فين؟ وهي ملاك كان حيلتها إيه أصلاً علشان فهد الحديدي يتجوزها؟"
جاسر بزفر: "أمي، عايزة أنام. لو سمحتي ممكن؟"
نادية بعصبية: "حاضر يا أخويا."
جاسر وهو يسمع ذلك الريكورد بصوت داليا الباكي:
"❤️❤️❤️بحبك وهفضل أحبك لحد ما أموت. بكرة امتحاني، لو جيت وشوفتك هكون أسعد إنسانة في الدنيا. تصبح على خير يا أغلى ما في حياتي."
كان يسمعها بابتسامة حانية. لم يعلم لماذا صوتها الباكي قد أوجع قلبه بذلك الشكل. يشعر وكأنه يريد أن يأخذها في أحضانه ويطمئنها. ماذا يحدث؟ فمن الواضح أن العشق الحقيقي قد بدأ بالتسلل إلى قلب جاسر ليسيطر عليه وبقوة...
في غرفة فهد...
بعد وقت طويل...
فهد وهو يأخذ ملاك في أحضانه، وهو ينظر إليها بقلق: "ملاك، مبسوطة؟ راضية عن اللي حصل؟ يعني مش ندمانة؟"
ملاك بابتسامة وسعادة: "أوعى تقول كده يا فهد، أنت في عيني أجمل راجل في الدنيا. حمى اللي بحمى في ظله. فهد، أنا بحبك، بحبك أوي."
فهد بعشق وسعادة: "هشّ، بعد الكلمة دي مش عايز أسمع حاجة تاني. وأنا كمان بحبك يا ملاكي، بحبك أوي."
ملاك وهي تشد من احتضانه بعشق: "روح ملاك أنت، علشان خاطري فكر تاني في موضوع داليا وجاسر."
فهد بتنهيدة عالية وابتسامة ساحرة: "ملاك، سيبك من الموضوع ده ممكن؟ خلينا فينا إحنا."
ملاك وهي تقبل يده بحب: "أنا معاك يا نور عيني، بس كمان لازم نفكر في اللي حوالينا، زي رحمة ومالك."
فهد بابتسامة ساحرة: "دول بالذات مش ناسيهم، علشان هيبقوا زينا كده عاشقين بعض وعايشين في سعادة لأنهم بيحبوا بعض. وإحنا لازم نساعدهم."
ملاك بابتسامة وهي تشعر بالقلق: "ربنا يستر."
من أمام الجامعة...
كان يقف وهو ينتظرها بلهفة. يزفر من أفعاله، لماذا أتى لكي يراها؟ ماذا تفعل لكي تحرك مشاعره لذلك الحد؟
داليا بابتسامة وسعادة لا توصف: "حبيبي، مش قادرة أصدق إنك جيت."
جاسر وهو يمثل الجمود: "أنا جيت علشان مستقبلك ما يضيعش، وأبقى أنا السبب مش أكتر."
داليا بدموع وألم: "جاسر، أنا بحبك أنت كل حياتي."
جاسر بسخرية وبداخله يريد أن يأخذها في أحضانه: "لا يا شيخة، أنا مبقتش أصدق الكلام ده أصلاً. وإذا كنت جيت فعلشان مستقبلك وعلشان ما أشيلش ذنبك مش أكتر، لكن أنتِ ولا حاجة بالنسبة لروحي. أخوكي اللي فضلتيه عليا."
داليا بدموع وانهيار: "حرام عليك يا جاسر. يا رب أموت يا شيخ علشان ترتاحوا كلكم مني."
جاسر بانفعال: "بعد الشر."
وليد زميل داليا بغضب: "مالك يا داليا؟ فيه إيه؟ حضرتك مين وعايز منها إيه؟"
جاسر بغيظ وغيره: "خليك في حالك يا قمور، علشان ما أخليش وشك شوارع."
وليد بغضب شديد: "لا بقى ده أنت عايز تتأدب."
جاسر وهو يمسكه من رقبته بغضب وغيره: "اسمع يلا، أنا بحب أقول الكلمة مرة واحدة، اسمها لو جيه على لسانك هقطعه. وإن فكرت تقرب منها يبقى تحفر قبرك بإيدك، ماشي؟ يلا غور."
داليا وهي تتضحك من بين دموعها: "ههههه، بتغير عليا أوي؟ هههه."
جاسر بغيظ ووحدة: "متحلميش، مش اللي في دماغك ده. علشان رجولتي مش أكتر. إحنا اللي بينا انتهى. اتفضلي على الامتحان."
داليا بألم ووجع: "طيب."
في شركة فهد...
كانت تسير رحمة إلى الداخل بارتباك، لتوقف أمام السكرتيرة.
رحمة بابتسامة: "مساء الخير، أستاذ فهد ومدام ملاك موجودين؟"
السكرتيرة بابتسامة: "حضرتك أنسة رحمة، مش كده؟ اتفضلي في مكتب فهد بيه، هما منتظرين حضرتك جوه."
رحمة بابتسامة: "شكراً."
في مكتب فهد...
رحمة بارتباك شديد: "مالك؟ أنت بتعمل إيه هنا؟"
فهد بابتسامة: "اتفضلي يا رحمة، وهتفهمي كل حاجة."
رحمة بعصبية وغيظ: "أفهم إيه يا فهد بيه؟ أنتوا جايبني هنا ليه؟ فيه إيه يا ملاك؟ فهميني."
ملاك بابتسامة: "اهدّي يا رحمة يا حبيبتي، إحنا عايزين نساعدك. أنتِ بتحبي مالك وهو كمان بيحبك."
رحمة بغيظ شديد: "وبعدين؟ قصدك إيه؟"
مالك بابتسامة وعشق: "قصدي إن إحنا هنتجوز يا رحمة. أنا مش هستحمل إنك تكوني لغيري. هنتجوز ونحط جاسر أخوكي وماهر ده قدام الأمر الواقع."
رحمة بعصبية وغيظ: "اخرس! أنا مش عايزة أسمع صوتك. حد قالك إن بنت مش محترمة علشان أتجوز من ورايا أخويا وأحط راسه في الأرض؟ جاسر اللي ضحى بكل حاجة عشاننا بعد ما أبويا هرب وسابنا. أنت اتجننت يا مالك؟"
فهد بحده: "وإذا كان كان أخوكي مش حاسس بيكي وعايز يرميكي لواحد مبتحبهوش، مش يستاهل إنك تشتري نفسك وحياتك حتى لو كان غصبن عنه."
رحمة بثبات وثقة: "أنا عمري ما لمحت لجاسر إني مش موافقة على ماهر ومش عايزاه، بس ماهر بقى طلعت فعلاً مش عارفة قيمته لأنه طلبني من أهلي في النور مش في الضلمة."
ملاك بقلق وارتباك: "رحمة، أرجوكي افهمي."
رحمة بعصبية: "مش عايزة أفهم حاجة يا بنت عمي. شكراً أوي على اللي عملتيه."
مالك برجاء وتوسل: "رحمة، أرجوكي. أنا عملت كده علشان بحبك وعايزك ليا بأي شكل."
رحمة بعصبية ودموع: "ابعد عني يا مالك وانساني. لو كنت عايزني بأي طريقة كنت وقفت في وش الكل، كنت رحت لجاسر وقولتله أنا عايز أختك مراتي في النور. بس لا، فكرت في الأسهل. أنا هتجوز ابن خالتي حتى لو كنت بحبك، بس اللي عملته وجعني أوي يا مالك، أوي. عن إذنكم."
مالك بألم وضيق: "الظاهر إني فعلاً غلطت."
ملاك بابتسامة: "صدقيني يا مالك، أنت محظوظ إنك بتحب بنت زي رحمة. فعلاً هي دي اللي هتصون اسمك وشرفك صح."
فهد بتنهيدة غيظ: "الظاهر إن جاسر وأخته مش هيريحوا معانا."
مالك وهو يمسح دموعاته سريعاً: "هي عندها حق. أنا هروح لجاسر وأطلبها منه وهحاول مرة واتنين وتلاتة."
فهد وهو يحتضن ملاك: "شوفتي الجنان اللي إحنا فيه بسبب ولاد عمك."
ملاك وهي تقبل يده بحنان: "ولاد عمي غلابة أوي يا فهد. الظروف اللي عاشوها فيهم خلتهم يخافوا من كل حاجة. وعلى فكرة، أنا مبسوطة باللي رحمة عملته كده، هي كبرت في نظر الكل أكتر."
فهد بابتسامة ساحرة: "بحبك يا ملاك، بحبك أوي. عمري ما كنت أتخيل إني أتزوج واحدة بالنضافة دي والنعومة دي. عاملة زي البسكوتة."
ملاك بابتسامة ودلع: "طب ممكن فهد باشا يعزم ملاكه بره علشان تستفرد بيه؟"
فهد وهو يستمتع بضعفه بين يديها: "طبعاً، أمرك ياملاكي."
في شقة أكمل...
كان يسير أكمل إلى الداخل وهو ينادي على تقي، لينصدم من تلك الواقفة. تلف جسدها بفوطة وتنظر إليه بمكر وخبث. لينظر أرضاً بإحراج. لتقترب منه بشر: "معلش يا أكمل، أصل الحمام في الشقة التانية بايظ. فجيت هنا. تقي نعست شوية، تحب أعملك أكل؟"
أكمل بارتباك شديد: "لا أبداً، شكراً."
نجوى بدلع ودلال: "براحتك، عن إذنك أنا هروح شقتي."
أكمل بغيظ شديد: "أوووف، أنتِ طلعتيلي منين بس؟ يا دي المصيبة. ديف، وده عايز إيه دلوقتي؟ أيوه يا ديف."
ديف بجدية: "أهلاً أكمل، بلغ فهد إن شحنة الأسلحة هتوصل كمان يومين، وعلشان يكون جاهز لاستلامها. مش عايز غلطة يا أكمل، فاهم؟"
أكمل بجدية: "حاضر يا ديف، هبلغه. سلام."
في شقة جاسر...
عمر أخو جاسر: "جاسر، فيه حد عايزك بره."
في الخارج...
جاسر بدهشة: "عامر باشا؟ خير."
عامر بابتسامة: "عايز أتكلم معاك يا جاسر."
جاسر بجدية: "اتفضل اتكلم براحتك، مفيش حد هنا غير أخويا الصغير."
عامر بتنهيدة: "لسه عندك استعداد تتجوز داليا؟ بتحبها يعني؟ ولا زي ما قال فهد عنك؟"
جاسر بغيظ ووحدة: "إيه هو فهد باشا غير رأيه ولا إيه؟ وأنا بقا اللعبة في إيديكم مش كده؟"
عامر بجدية وهو ينظر إليه بدقة: "أنا سألتك سؤال بس، عايز إجابته من جاسر مش من الصقر."
جاسر بارتباك شديد: "صقر؟ إيه قصدك؟ مش فاهمك."
عامر بثقة وقوة: "الصقر؟ مش ده برضه لقبك الخفي؟ فهد والكل فاكرين إن عدواتك ل فهد ومحاولة انتقامك من داليا بسبب ملاك، وإن فهد اتجوزها. بس أنا بقا عارف السبب الحقيقي لكرهك ليهم. السبب اللي خلاك تيجي تشتغل عندنا سواق، يا سيادة المقدم."
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد عماد
في شقه جاسر ...
كان يقف وهو ينظر إليه بصدمه. كيف استطاع معرفه ذلك السر الخفي؟ هل من المعقول أن تكون ملاك قد أفشت ذلك السر؟ بالطبع لا.
ليتحدث بجديه وثبات واضح:
/حضرتك عرفت موضوع الصقر ده منين؟
عامر بابتسامه:
/معلش، الهيبه برضه ي باشا كانت باينه أوي. شكيت فيك من أول لحظه شوفتك فيها. شكلك مش سواق خالص. السواق كانت وشه زي الورشه كده اللي انت فاتحها علشان تفضل محافظ على السر ده. بس الحقيقه أنا مش عارف انت مصمم تخفي الموضوع ده ليه؟ ليه مصمم تفضل كده على الهامش ي سياده المقدم؟
جاسر بجديه:
/لأني ظابط مخابرات، وده من أساس شغلي. وأتمنى أن حضرتك متقولش لحد لحد ما ييجي الوقت المناسب والموضوع هيتعرف. مهمة عندي لازم تخلص الأول.
عامر بحده:
/انتقامك من فهد وداليا مش كده؟ انت فاكر إني هسيبك تدمر أحفادي؟
جاسر بوجع ومرارة يحاول أن يخفيهم ليتحدث بغضب جحيمي:
/وانت شايف إني معنديش سبب يخليني أنتقم منهم بعد اللي عملته أمهم؟
عامر بغضب شديد:
/هما مالهمش ذنب في أي حاجة. واظن أبوك مكنش عيل صغير هرب مع نرجس بمزاجه ولا إنه حبها.
جاسر بغضب:
/طليقة ابنك هي اللي لعبت عليه وخدت أبونا ودمرت حياتنا وقهرت أمي. وللأسف حاولت أوصلهم كتير علشان أعرف هما فين وانتقامي يكون منهم هما، لكن ولادها موجودين وهما اللي هيدفعوا تمن اللي أمهم عملته.
عامر بحده:
/مش هسمحلك ي سيادة المقدم. زي ما أنتوا اتأذيتوا من اللي حصل، أحفادي كمان اتأذوا. أن أمهم سابتهم وهربت مع واحد غير أبوهم قاتلهم. مش أنت وأخواتك بس اللي مجني عليكم ي جاسر. سعيد ونرجس هما اللي مفكروش غير في نفسهم. وكلمه أخيرة ي سيادة المقدم، أنا مش هسمحلك إنك تأذي أحفادي. فهد كان عنده حق. أنا للحظة حسيت فعلاً إنك بتحب داليا، بس واضح إني غلطان. سلام ي جاسر.
جاسر بوجع وكسره:
/حتى دي فشلت. أني أنتقم منها وحبتها بجد. وبعدها عني ودموعها ووجعها بيكونوا انتقام مني أنا.
ليضغط على يده بغضب شديد وقهر وهو يتذكر تلك الليلة الأليمة الذي رحل فيها والده إلى تلك المرأة.
فلاش باك.
ليلاً.
كان يخرج جاسر من غرفته لكي يشرب، لينتبه إلى ذلك الصوت الذي يأتي من غرفة والده. ليقترب من الغرفة لينصدم مما سمع.
في الغرفة.
حمدي بغضب شديد:
/انت اتجننت ي سعيد؟ عايز تسيب مرائتك وولادك وتمشي مع خرابة البيوت دي.
سعيد بحده:
/اتكلم عنها كويس ي حمدي. أنا ونرجس بنحب بعض. إيه المشكلة؟
حمدي بغضب شديد:
/حب في عينك أنت وهي. وعيالكم الغلابة دول هتسيبهم لمين؟ أنا مشوفتش بجاحة كده والله.
سعيد بجديه:
/ولادنا ليهم رب كريم. أنا عارف إنك هتاخد بالك منهم ي حمدي، بس صدقني أنا من غير نرجس مش هعرف أعيش.
حمدي بحده:
/أنا بصراحة قرفان منك ي سعيد. روح أنت وهي ربنا بقا يحاسبكم هو على ولادكم اللي مفكرتوش فيهم.
سعيد بسعاده:
/سلام ي أخويا، لآني رايح السعادة.
باك.
جاسر بدموع وقهره:
/يا ترى بقا عيشت السعادة من غيرنا؟ ربنا يسامحك بقا، بس أنا عمري ما هسامحك.
رحمه وهي تمسح دموعها سريعا:
/مساء الخير ي جاسر.
جاسر بقلق شديد:
/إيه مالك؟ فيكي إيه؟
رحمه وهي تنفجر بالدموع:
/احضني ي جاسر. احضني أوي.
جاسر وهو يحتضنها بحنان:
/إيه ي قلب أخوكي؟ مالك؟ فيكي إيه ي نور عيني.
رحمه بدموع ووجع:
/تعبانة أوي ي جاسر. أوي. محتاجة أتكلم معاك. أرجوك اسمعني.
جاسر بحنان:
/تعالي ي حبيبتي. تعالي.
في أحد الكافيهات الفاخمة.
فهد بابتسامه وسعاده:
/حبيبتي مبسوطة أوي.
ملاك وهي تمسك يده بحب وعشق:
/روح قلبي، إزاي مكونش مبسوطة وأنا معاك ي حبيبي. وعارف هبقى مبسوطة أكتر امتى؟ لما نخلف ولد قمور شبه أبوه كده.
فهد بارتباك وقلق:
/ربنا يسهل.
ملاك بحزن:
/مالك ي فهد؟ شكلك مش مبسوط. أنت مش عايز تخلف مني؟
فهد وهو يقبل يدها بعشق:
/أوعي تقوليلي كده ي روحي. خلينا في الموضوع المهم. مدرستك ي هانم اللي سبتيها.
ملاك بحزن:
/والله الموضوع ده خانقني أوي ي فهد. عايزة بجد أكمل تعليمي.
فهد بابتسامه:
/ومين قال إنك مش هتكمليه؟ أنا قدمت لك في مدرسة جنب الشركة بتاعتي علشان القمر يكمل تعليمه.
ملاك بطفولة وبراءة:
/حبيبي ربنا يخليك ليا يا رب.
صوفيا بخبث وغل:
/إيه ده؟ فهد؟ بجد وحشتوني أوي ي بيبي.
ملاك بدموع وصراخ:
/مين دي ي فهد؟
فهد بغيظ شديد:
/مفيش ي حبيبتي. دي واحدة كده ملهاش قيمة.
صوفيا بضحكة عالية:
/هههههه. لا بجد. الله يرحم لما كنت بتترمي تحت رجلي.
فهد بغضب جحيمي:
/مين ده اللي كان بيترمي تحت رجلك ي بنت الكلب.
ملاك بدموع وصراخ:
/فهد! إيه اللي بيحصل ده؟ مين دي؟
صوفيا بغل وحقد:
/أنا كنت مراته ي حبيبتي. وكنت شايلة ابنه في بطني. بس للأسف محصلش نصيب.
ملاك بدموع وقهرة وهي تسير للخارج:
/أنا بكرهك ي فهد. بكرهك.
فهد وهو يصفع صوفيا بحده:
/قسماً بالله العظيم لـ أوريكي الويل.
صوفيا بكره وانتقام:
/أنت وريتني بما فيه الكفاية. الدور الجاي عليا أنا ي فهد. أنا هعرف إزاي أكسرك مائة حتة.
في شقه أكمل.
أكمل بغضب:
/هي الهانم هتفضل نايمة كده كتير؟
تقي بتعب ونعاس:
/فيه إيه بس ي أكمل؟
أكمل بغضب:
/فيه إن الهانم مبقاش وراها غير بنت عمها اللي بتفضل معاها طول اليوم وتيجي بالليل وتنام. وأنا أتفلق مش كده.
تقي بتعب وزهق:
/أكمل. أنا بجد تعبانة ي حبيبي. معلش سبني أنام النهارده والصبح نتكلم.
أكمل بزهق:
/نامي ي أختي. نامي.
في الخارج.
في البلكونه.
كان يجلس أكمل بزهق. لتقترب منه نجوى بخبث ومكر:
/إيه مالك؟ شكلك زهقان ومش طايق نفسك.
أكمل بارتباك وهو يشعر بأنه سيضعف:
/مفيش. شوية مشاكل في الشغل.
نجوى وهي تقترب منه بدلع ودلال:
/ملعون أبو الشغل اللي يخليك حزين كده. أنت راجل المفروض يتشال على الرأس. والواحدة تخدمه بعنيها. حالا هحضرلك العشاء. أكيد جعان.
أكمل بحسرة:
/واحدة فاكرة إني ما أكلتش. والتقنية نايمة ولا سائلة في حاجة.
في شقه جاسر.
جاسر بذهول:
/انتي اتجننتي ي بت؟ بتقولي إيه؟ عايزة تسيبي ماهر إزاي؟ مش فاهم.
رحمه بدموع وتوسل:
/أبوس إيدك ي جاسر. أنا مش عايزة أتجوزه. حاولت كتير أعرفه بس هو مفهمش. أبوس إيدك ي أخويا. أنا مش عايزاه. وإلا والله هموت نفسي.
جاسر بحده:
/اخرسي ي بت. بعد الشر عليكي. خلاص اللي انتي عايزاه هيحصل.
رحمه بلهفه وسعاده:
/بجد ي جاسر؟ بجد؟
جاسر وهو يقبل رأسها بحنان:
/بجد ي مجنونة. هو أنا عندي أغلى منك في الدنيا ي قلب أخوكي.
رحمه بسعاده لا توصف:
/ربنا يخليك ليا ي جاسر.
في فيلا فهد.
في غرفة فهد.
فهد بابتسامه وهو يقبل يدها:
/على فكرة الدموع دي بتقتلني. وأنتي عارفة كده.
ملاك بدموع وصراخ:
/أيوه. ما أنا المفروض أفرح إن جوزي بيخوني.
فهد بابتسامه:
/أوعي تسميها خيانة. كل علاقتي دي كانت قبل ما أعرفك وأتجوزك. لكن دلوقتي قسماً بالله ي ملاك ما فيه غيرك في قلبي. أرجوكي ي ملاك متخليش حد يفرق بينا. أرجوكي.
ملاك بابتسامه طفلة استطاع أن يراضيها:
/خلاص ي روحي. مصدقاك. وكفاية إنك ليا لوحدي.
فهد بخبث وغمزة وهو يشدد من احتضانها:
/بس أنا لازم أصلحك. وهصلحك في حضني دلوقتي حالا.
في الحاره.
كان يقف جاسر وهو يبحث عن ماهر. لينصدم مما يرفع. فكان يقف ماهر وهو يغازل إحدى الفتيات بضحك وغزل. ليقترب منه بحده.
جاسر بغضب:
/إيه اللي بتعمله ده ي ماهر؟
ماهر بضيق وزهق:
/إيه اللي عملته ي ابن خالتي؟
جاسر بحده:
/المسخرة اللي أنا شايفها دي.
ماهر بضيق:
/وأنت مالك ي جاسر.
جاسر بغضب جحيمي:
/انت ناسي إنك خطيب أختي.
ماهر بسخرية:
/ههههه. أختك؟ لا بجد. هي فين أختك دي إن شاء الله؟ الجوازة دي مش نافعة ي جاسر. أختك دي واطية. مبيطمرش فيها حاجة. شكلها كده شايلالها شوفة تانية.
جاسر وهو يلكمه بغضب جحيمي:
/اخرس ي واطي. فعلاً رحمه كان معاها حق لما قالت مش عايزاه. حاجتك راحت بيت أمك خلاص علشان نتعرف إنها هي اللي سبتك.
في فيلا فهد.
فتحيه بطمع وجشع:
/ي لهوي! شايف العز ي حمدي؟ مش الخرابة اللي إحنا عايشين فيها.
حمدي بغيظ:
/احمدي ربنا ي وليه.
ملاك بسعاده وفرح:
/بابا حبيبي. وحشتني أوي.
حمدي بسعاده وحنان:
/وانتي كمان ي قلب أبوكي.
فهد بغيظ واستفزاز:
/فتحيه. روحي ساعدي الناس في المطبخ. أصلهم محتاجين مساعدة.
فتحيه وهي تشعر بداخلها بنار تؤد أحراقها بها. فهو دائما يتعمد إهانتها:
/حاضر ي فهد بيه.
فهد بتوعد وغيظ:
/ولسه. ده أنا هوريكي الويل.
في شقه أكمل.
تقي بغيظ وغيره:
/يعني هي اللي حضرتلك العشاء وقعدت معاك كمان؟
أكمل بغيظ:
/والله الست كتر خيرها أنها سألت فيا. الدور والباقي على اللي نامت ومش سائلة في جوزها.
تقي بغيظ شديد:
/ماشي ي أكمل. ماشي. براحتك.
أكمل بجديه وثبات:
/خلاص. غيرانة عليا منها؟ اطرديتها من هنا.
تقي بارتباك شديد:
/مقدرش ي أكمل. دي مهما كان بنت عمي.
أكمل بحسرة ووجع:
/كده يبقى خلاص. متكلميش. خليها تنفعك بقا.
بعد مرور أسبوعين.
في غرفه داليا.
كانت تجلس بدموع وقهرة واشتياق إلى معشوقها.
/خلاص ي جاسر. مبقتش طايقني لدرجة دي. أسبوعين بحالهم أرن عليك مش عايز تعبرني. بس أنا بقا مش هفضل كده في العذاب ده. أنا هخلص نفسي من العذاب والوجع ده.
لتنظر بهذيان إلى تلك العقاقير الطبية. لتقترب منها وهي تنظر إليها بدموع. فقد قررت إنهاء حياتها.
في شركة فهد.
أكمل بجديه:
/الشحنة خلاص على وصول ي فهد.
فهد بزفر:
/أووف. مش عارف أعمل إيه في المصيبة دي. أنا خلاص من ساعة ما حبيت ملاك مبقتش عايز أعمل أي حاجة غلط.
أكمل بابتسامه:
/اتغيرت ي صاحبي. الحب خلاص سيطر عليك.
فهد بعشق:
/الحب ده أجمل حاجة في الدنيا. ملاك غيرت حياتي. خلتني واحد تاني خالص.
أكمل بابتسامه:
/ربنا يخليكم لبعض يا رب. بس إحنا لازم نخلص من الموضوع ده ي فهد. أنت عارف دول محدش يقدر يهزر معاهم.
فهد بضيق وخنقة:
/حتى لو اضطريت أعمل كده. خلاص. هتكون آخر مرة. أنا زمان مكانش عندي اللي أخاف عليه. لكن دلوقتي لا.
أكمل باستغراب:
/إيه ده؟ جدك بيرن عليا ليه؟
فهد بتذكر:
/أيوه صح. تليفوني على الساخن. هات أرد عليه. أيوه ي جدي.
ليكمل بفزع:
/إيه؟ داليا مالها؟ أنا جاي حالا. جاي حالا.
في المستشفى.
ملاك بدموع ووجع:
/داليا حاولت تنتحر ي فهد. ذنبها في رقبتك. أنت اللي بعدتها عن حبيبها.
فهد بعصبية ورعب على أخته:
/ملاك. أرجوكي ارحميني. كفاية اللي أنا فيه. تعالي نجيب حاجات ليها من البيت.
جاسر بخوف وألم شديد بعدما تأكد من رحيل فهد:
/داليا أخبارها إيه دلوقتي؟
عامر بابتسامه:
/واضح إنك بتحبها.
جاسر بزفر فهو يريد الاطمئنان عليها:
/أيوه بحبها ي عامر بيه. ودي حقيقة مش هانكرها. ممكن أطمن عليها.
عامر بابتسامه:
/ممكن طبعاً. أنا هنزل أشوف الحسابات.
في سيارة فهد.
ملاك وهي تتحدث في الهاتف بهمس:
/أيوه حضرتك. هاجي استلمها بكرة إن شاء الله. عايزها زي ما طلبت. شكراً جداً لحضرتك.
فهد بحده:
/بتكلمي مين؟
ملاك بارتباك شديد:
/ها. لا أبداً. دي واحدة من أصحابي في المدرسة. يلا بقا علشان متأخرش.
فهد بحده وشك:
/ماشي ي ملاك.
في السنترال.
صوفيا بحده:
/ها ي رامي؟ هتعرف تعمل اللي قلتلك عليه؟
رامي بخبث:
/والله أنا أقدر. بس لما أشوف المعلوم الأول.
صوفيا بحده وغيظ:
/هديك كل اللي انت عاوزه. بس خلصني.
رامي وهو يشرب سيجارته:
/اطمني. هخليه يتأكد إنها بتخونه ويشوف ده بعنيه كمان. بس سيبلي رقمه.
صوفيا وهي تخرج الأموال من شنطتها بلهفه:
/عنيا. امسك. وبعد ما تخلص الموضوع ده ليك قدهم.
رامي بجشع وطمع:
/هو ده الكلام. اعتبره حصل.
في المستشفى.
في الغرفة.
كانت تغفو تلك الملاك في عالم آخر. ليقترب منها وهو يقبل يدها بدموع:
/أنا آسف ي حبيبتي. سامحيني. يا ريتني كنت أنا. أنا السبب في اللي انتي فيه. بس أنا بحبك أوي والله ي داليا. أوي. صدقيني بعدك عني كانت نار بتكوي فيا. بس فوقي. أنت بس وكل حاجة هتتعدل.
صوفيا بخبث ومكر:
/جاسر.
جاسر بغضب شديد:
/انت إيه اللي جابك هنا.
صوفيا بمكر:
/توتو. جرا إيه ي جاسر. إحنا مش بينا اتفاق؟ وادينا ماشيين فيه. حلاوة أهو. مشاء الله عليك. نفذت كلامي بالحرف الواحد. انتقمت من فهد في أخته. واهي ووصلت للانتحار. ومش بس كده. عندي ليك هدية. ملاك هتكون ليك. والنهارده هتشوف فهد وهو بيتكسر مائة حتة.
جاسر بغضب جحيمي:
/قصدك إيه؟ إيه اللي دبرتيه بالظبط؟
صوفيا بخبث:
/تو تو. هتنصدم لما تعرف بجد. الخطه هتعجبك أوي. إحنا كان اتفاقنا إننا ننتقم من فهد وندمره. وادينا مكملين ولسه.
لم يعايروا بمن تتوعد لهم بعدما أفاقت وسمعت كل شيء.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد عماد
في المستشفى.. في غرفة داليا...
كان يقف جاسر وهو ينظر إلى ذلك الحية ليتوعد لها بالجحيم.
ليبتسم بسعادة وعشق عندما رأى معشوقته وهي تتفتح عيناها.
جاسر بابتسامة عشق:
حمد لله على السلامة يا روحي. كده برضه تعملي في نفسك كده؟ عايزة تحرقي قلبي عليكي.
داليا بدموع وألم يجتاح قلبها:
إنت إزاي كده؟ إزاي عارف تمثيل بالحقارة دي.
جاسر بارتباك شديد:
قصدك إيه؟ مش فاهم.
داليا بدموع وصراخ:
قصدي إني سمعت كل حاجة يا حقير واتفاقك مع الوسخة دي. وكل ده ليه؟ علشان بتحب ملاك؟ طب ماهي خلاص حبت فهد وشافت حياتها. تستاهل أوي كده إنك تحاول تنتقم من أخويا ومني علشانها؟ وإزاي أنا مشوفتش حقارتك دي؟ إزاي مفهمتش حقيقتك.
جاسر بجمود مزيف وقلبه يخفق حزناً عليها:
والله إنتِ براحتك. أنا جيت بس أعمل الواجب وأسأل عليكي.
داليا بانهيار وزهول:
إنت إزاي بالبشاعة دي؟ إنت فاكر إنك هتقدر توصل لحاجة؟ فاكر إن فهد هيسيب ملاك؟ فهد لما حاجة بتبقى ملكه مستحيل يسيبها. وافتكر كويس إن إنت والحقيرة دي مش هتنجحوا في حاجة.
جاسر بحدة وغيظ:
الحقيرة دي تبع أخوكي. حملت منه في الحرام ودمرت حياتها. هي اللي بتنتقم وبنت عمي هي اللي بتدفع التمن. بس أنا بقا هدفعها التمن غالي. أنا حاولت برغم كل اللي حصل إني أخرجك بره الحرب دي، بس إنتِ مصممة تفضلي جواها. وجيت أشوفك وكنت هموت من خوفي عليكي، بس طبعاً لازم إنتِ وأخوكي اللي تكونوا الضحية، مش كده؟
داليا بدموع ووجع:
إنت إيه ي أخويا؟ أنا سمعتكم بوداني. إنت هتفضل لحد إمتى تكدب؟ لحد إمتى؟
جاسر بجمود وحزن:
مش مصدقيتني اللي سمعتيه؟ خلاص براحتك. سلام.
عامر بابتسامة وسعادة:
حبيبة جدك، حمد لله على السلامة.
جاسر بجدية:
ياريت تفهمها كل حاجة يا عامر بيه. وأه، صوفيا دي نهايتها هتكون على إيدي أنا. سلام.
داليا بدموع وصراخ:
حقير، حقير، بكرهك يا جاسر، بكرهك.
كان يتوقف جاسر في الخارج بدموع ووجع عليها، يؤلمه أن يأخذها داخل أحضانه، لكن ذلك ليس الآن. فلابد من الكشف عن كثير من الحقائق ومعرفة مخطط ذلك الحقيرة.
في فيلا فهد... في غرفته...
كانت تجلس ملاك وهي تتابع التلفاز.
ليقترب منها فهد وهو يقبل كتفها بحنان:
القمر ده هيفضل مشغول عني كده؟
ملاك بخبث ومكر:
معلش، القمر عايز ينام علشان تعبان.
فهد وهو يسحبها إلى أحضانه بغمزة ومرح:
توتو، مفيش تعب. ده الليلة طويلة.
ملاك بخبث:
لا يا فهد، أنا بجد تعبانة، عايزة أنام. تصبح على خير.
فهد بزفر:
ماشي براحتك. بس خودي بالك إني هاجي معاكي المدرسة الصبح.
ملاك بارتباك وتعلثم:
ها؟ لا مش لازم. أنا هروح لوحدي يا فهد.
فهد بنفي حاد:
لا طبعاً، أنا جاي معاكي أوصلك.
ملاك بارتباك وهي تحدث ذاتها:
كده هيعرف بالمفاجأة. لا لازم أعمل أي حاجة علشان ميجيش معايا.
فهد بحدة:
مالك يا ملاك مرتبكة كده ليه؟
ملاك بضيق وارتباك:
أبداً يا فهد، بس أنا بقا مش عايزة أحسس أصحابي إني أنا اللي مليش شخصية وجوزي يوصلها المدرسة. أنا مش هتخطف يا فهد.
فهد بحدة وهو يهم للخارج:
أظن الموضوع مش مستاهل كل ده يا ملاك. براحتك. أنا رايح، بس خودي السواق معاكي. أنا رايح لـ داليا المستشفى. سلام.
ملاك بابتسامة وسعادة:
بكرة هيكون أجمل يوم في حياتي يا حبيبي، لما تشوف المفاجأة اللي عملتها لك ونحتفل بيها سوا.
في المستشفى.. في غرفة داليا...
كانت تجلس داليا بدموع وقهر في حضن فهد ولا تستطيع التفوه بكلمة واحدة.
فهد بحدة خفيفة:
لو بتعملي كل ده علشان أعفيكي من عقابك على اللي عملتيه، تبقي غلطانة.
داليا بدموع وقهر:
أنا آسفة يا أبيه، آسفة على كل حاجة.
فهد بتنهيدة:
بصي يا داليا، لو عايزة تتجوزي جاسر، أنا...
داليا بانهيار وهي تحرك رأسها يميناً ويساراً بنفي:
لا يا أبيه، لا، مش عايزاه خالص. وأسفة إني صدقتك. آسفة يا أبيه، إنت كان عندك حق، جاسر ده حاجة ملهاش أي قيمة. عدت في حياتي وخلاص انتهت.
في شقة أكمل...
كان يقف أكمل وهو يحتضنها بسعادة وعشق.
أكمل بسعادة كبيرة:
حبيبتي، بجد مش مصدق. حامل بجد؟ دي كانت أمنية حياتي.
تقي بسعادة وفرح:
حبيبي يا أكمل، أجمل حاجة في البيبي ده إنه منك.
أكمل بابتسامة وغمزة:
طب اسمعي بقا، هنخرج نتعشى بره علشان نحتفل، وبعدين هنحتفل سوا لما نرجع. فهماني طبعاً.
تقي بتعب ونعاس:
معلش والله يا حبيبي، بجد تعبانة، محتاجة أنام يا أكمل.
أكمل بغضب شديد:
هو إيه حكايتك ي تقي؟ كل ما أقولك نقعد مع بعض، تطلعي بمية حجة. زي ما تكوني مش عايزاني.
تقي بدموع وعصبية:
جرى إيه يا أكمل؟ أعمل إيه يا عني؟ والله تعبانة بجد. لاحظ إني حامل ومحتاجة راحة. ارحمني بقا يا أكمل.
أكمل بزهق وضيق:
طيب يا أختي، ارتاحي، ارتاحي. أنا نازل أروح لـ فهد.
في الخارج...
كانت تقف نجوى بخبث وشر بعدما استمعت إلى ذلك الشجار بينهم.
لتسرع إلى الشقة.
ليخرج أكمل بضيق وزفر.
لتذهب إليه بخبث:
إيه يا أكمل؟ مالك؟ شكلك مضايق.
أكمل بعصبية:
والله اسألي بنت عمك.
نجوى بخبث ومكر:
طب تعالي جوه تشرب ليمون يهدي أعصابك.
أكمل بارتباك وتعلثم:
لا شكراً، أنا نازل.
نجوى بدلع ودلال:
بقا كده؟ دي أول مرة أطلب منك طلب، هتكسفني؟ تعال علشان خاطري.
ليذهب إليها بإرادته.
لتغلق الباب بمكر وخبث، فقد أتت فرصتها.
في شقة تقي...
كانت تجلس تقي بدموع وقهر وهي تتذكر مرضها وحديث الدكتور.
الذي أثبتت الأشعات والتحاليل أنها تعاني من التهابات شديدة في الأعصاب.
ألآمها هي محتمل وأدوية تجعل الإنسان في حالة هذيان وتعب شديد.
لتتحدث هي بحزن وألم:
كده يا أكمل؟ العيب عليا إني مش عايزة أحسسك بتعبي وأوجعك معايا؟ خلاص مبقتش تستحملني. أنا لازم هروح لـ نجوى أجيب منها التحاليل، لازم يعرف كل حاجة ويشاركني في ألمي وتعبى كمان.
من أمام الشقة...
تقي بارتباك شديد:
مش هينفع أخبط عليها دلوقتي. أكيد نايمة. أنا أفتح بالمفتاح وأدخل أجيبهم بالسكوت من غير ما أزعجها.
لتفتح وتدخل لتصعق مما تراه.
فحقا قد توقفت الحياة في ذلك اللحظة.
حقا فما أصعب من أن تكون الخيانة من أقرب الناس.
في الشارع...
كانت تسير رحمة. وأخيراً قد شعرت بأنها استطاعت أن تتنفس.
مالك بابتسامة:
وحشتيني يا روحي.
رحمة بعصبية:
مالك عايز إيه؟
مالك بعشق:
مش عايز غيرك في الدنيا دي، وإنتي عارفة كده. وأنا عرفت إنك فسختي خطوبتك. إنتي مش هتكوني غير ليا يا رحمة.
رحمة بوجع وعصبية:
مالك، أنا عمري ما هنسى اللي عملته، وإنك كنت عايزني في الضلمة من ورا أخويا.
مالك بدموع وألم:
حرام عليكي ي رحمة. أنا بحاول أصلحك من ساعتها، وإنتي زي ما تكوني مصدقتي تمسكي عليا حاجة علشان تفضلي تعذبيني بيها.
رحمة بدموع وألم:
الواحد لما يحب واحدة، بتبقى غالية أوي في عينه. إنت باللي عملته، حسستني إني رخيصة أوي.
مالك وهو يمسح دموعه سريعاً:
براحتك. أنا معاكي لحد ما تصفي وتسمحيني من قلبك. بس اعرفي حاجة، إنتي عمرك ما هتكوني لغيري، فاهمة؟ إنتي ملكي يا رحمة.
صباحاً....
في فيلا فهد...
كانت تسير ملاك إلى الخارج لتوقفها فتحية بخبث.
فتحيّة:
إيه ي ملاك؟ رايحة فين لوحدك كده الصبح؟
ملاك بارتباك:
رايحة مشوار يا طنط. مش هتأخر.
فتحيّة بمكر:
من غير جوزك رايحة فين يعني؟
ملاك باستعجال وضيق:
يوؤؤؤؤه بقا؟ هو أنا عيلة صغيرة؟ أنا بقيت واحدة متجوزة دلوقتي. سلام يا طنط.
فتحيّة بعصبية وضيق:
والله وبقيتي تردي ي ملاك؟ طيب ورحمة أمك لأوريكي.
في الخارج...
كانت تجلس صوفيا في سيارتها لتراقب ملاك.
وتعلم الوقت المناسب لتنفيذ مخططها.
لترا ملاك وهي تذهب وحدها في تاكسي.
لترسل رسالة إلى رامي.
فقد حان الوقت.
في التاكسي...
ملاك وهي تحدث جاسر في الهاتف.
جاسر بابتسامة وحنان:
ملاكي، أخبارك إيه؟
ملاك بعبوس طفلة:
كويسة. عايز إيه؟
جاسر بضحكة عالية:
ههههه، إيه مالك ده؟ إنتِ غضبانه عليا بقا؟
ملاك بغيظ:
طبعاً زعلانة منك على اللي عملته في داليا واللي وصلتها ليه. آخرته إيه اللي بتعمله ده يا جاسر؟
جاسر بتنهيدة:
سيبك من موضوع داليا ده لأنه هيتحل. خلينا فيكي إنتِ. أنا عايزك تخلي بالك من نفسك أوي، وأي حاجة تقلقك كلميني. فاهمة؟
ملاك بخوف:
فيه إيه يا جاسر؟ قصدك إيه؟
جاسر بحنان:
مفيش حاجة يا حبيبتي، ده كلام عادي. قوليلي إنتِ رايحة فين كده؟
ملاك بسعادة وفرح:
رايحة أحضر مفاجأة لـ فهد. وبعد ما فهد يعرف، أكيد إنت أول واحد هيعرف يا ابني.
جاسر بتنهيدة:
ربنا يسعدك يا حبيبتي. المهم خلي بالك من نفسك وابقي كلميني. سلام.
ملاك بابتسامة وبراءة:
سلام يا أخويا.
ليعلن هاتفها عن رسالة من رقم فهد محتواها:
حبيبتي، بحبك أوي. هستناكي في العنوان ده حالا. مفاجأة هتعجبك أوي، بس أول ما تدخلي غمضي عينك علشان متحرقيش المفاجأة. مستنيكي جوزك وحبيبك، فهد.
ملاك ببراءة وطفولة:
حبيبي يا فهد. وماله؟ أروح له. وبعدين أقوله على مفاجأتي. بحبك يا فهد، بحبك أوي. اطلع على العنوان ده يا سطا.
في فيلا فهد...
فهد بغضب جحيمي:
إزاي يعني تنزل من غير السواق؟ ده يومها أسود! والهانم كمان قالتلي إنها هتروح المدرسة.
فتحيّة بخبث ومكر:
لا يا فهد بيه، لبسها مكنش لبس مدرسة خالص. ولما قولتلها رايحة فين، دهشتني وقالت لي محدش ليه دعوة بيا.
فهد بغيظ شديد:
ماشي يا ملاك، كلامي مبيتنفذش واضح إن دليتك كفاية.
ليعلن هاتفه على رسالة محتواها جعله يشعر بأن الحياة قد توقفت.
لتغلي الدماء في عروقه.
ليسـرع إلى الخارج تحت نظراتهم القلقة.
في وزارة الداخلية...
في مكتب اللواء محمد كان يجلس جاسر.
محمد بترحيب وفخر:
أهلاً وسهلاً يا جاسر، شرفت دايماً مشرفنا يا سيادة المقدم.
جاسر بابتسامة:
شكراً سعادتك. خير؟
محمد وهو يضع الملف أمامه:
ديف أندرو، طبعاً سمعت عنه.
جاسر بحدة:
طبعاً، ده سبب كل الوساخة اللي بتحصل من بره مصر لـ هنا. مخدرات، سلاح، دعارة، كل حاجة تحت إشرافه. طول عمري نفسي يقع تحت إيدي.
محمد بابتسامة:
وربنا استجاب لدعائك. وصلنا إن داخل بشحنة مخدرات كبيرة للبلد، ودي فرصتك.
جاسر بغيظ وتوعد:
اعتبره خلاص وقع يا محمد بيه.
محمد بتنهيدة:
بس وصلنا شكوك تانية، فهد الحديدي.
جاسر بصدمة:
بتقول مين سعادتك؟ فهد الحديدي؟ قصدك إنه متورط معاه؟
محمد بجدية:
لحد دلوقتي مجرد شكوك، إنه هو اللي بيورّده الشحنات اللي بتوصل للقاهرة. تأكيد هو أولاً، والقبض على العصابة دي مهمتك إنت يا جاسر.
جاسر بارتباك من تلك المهمة الصعبة:
تمام سعادتك.
في إحدى العمارات...
على باب إحدى الشقق كانت تقف ملاك بابتسامة وسعادة.
لتحاول طرق الباب، لتجد الباب مفتوحاً.
لتنظر إلى ذلك الزينة الذي يزين الشقة.
لتغمض عيناها وهي تسير إلى الداخل.
ليحتضنها شاب من الخلف.
لتبتسم بخفة واستمتاع...
"حبيبي، كده برضه دايماً تسبقني بخطوة. بتقدر تسعدني بأقل حاجة. وعندي لك مفاجأة، بس الأول لازم أقولك إني بحبك، بحبك أوي أوي."
فهد وهو يقف ويشعر بخنجر يشرخ داخل قلبه:
آه يا خاينة! بعد كل اللي عملته عشانك، بتخونيني يا حقيرة؟
ملاك وهي تنظر إلى ذلك الشاب بصدمة لتذرف دموعها بخوف ورعب:
فهد، والله العظيم ما حصل. أنا مش عارفة إيه اللي حصل. أنا جاتلي رسالة و...
كان صوت طلقة فهد لإنهاء حياة ذلك الشاب هي الفيصل الذي أسكتها.
لتسقط مغشيا عليها من ذلك المنظر.
ليحملها فهد بغضب جحيمي وقلب ينزف بشدة.
في المقابر...
كانت تفتح عيناها تدريجياً وهي تنظر حولها برعب وخوف.
لترا فهد وهو يحفر ذلك الحفرة.
لتستغل انشغاله لتمسك هاتفها بيد مرتجفة.
لتتصل على جاسر.
ليفتح الخط سريعاً ليسمع ما يحدث.
ملاك بدموع وانهيار:
فهد، إنت بتعمل إيه؟
فهد بوجع وكسرة ودموع وانهيار:
ليه عملتي كده؟ ليه؟ حرام عليكي. ده أنا ياما شفت واتعذبت، ياما اتحرمت من الحنان والعطف. مصدقت حبيتك وعشقتك. اديتك كل حاجة، قلبي وروحي وكل حاجة. لميتك من الشوارع، بس إنتي طلعتي واطية وزبالة صحيح. تربية حواري. إذا كنتي ولا ابن عمك.
ملاك بدموع وصراخ وخوف:
والله العظيم ما حصل. أقسم بالله ما خونتك يا فهد. أقسم بالله أنا عمري ما حبيت راجل غيرك. ارحمني يا فهد، ارحمني.
فهد بغضب جحيمي:
مانا هرحمك. هدَفْنِك علشان أرحمك من اللي هتشوفيه على إيديا.
ملاك بدموع وصراخ:
لا يا فهد، لا، لا، لا.
على الجانب الآخر...
في سيارة جاسر...
كان يسير جاسر بسرعة جنونية وهو يحاول الاتصال بعامر.
ليأتيه الرد سريعاً.
جاسر بغضب جحيمي:
المدافن بتاعتكم فين يا عامر بيه؟
عامر باستغراب:
ليه يا جاسر؟
جاسر بغضب جحيمي:
ابنك الواطي عايز يدفن ملاك. بقولك هي فين.
عامر بارتباك وقلق:
في الصحراء، 50 كيلو من بعد الفيلا علطول.
جاسر بغضب شديد:
تمام. شوية وأبعت حد يستلم جثة حفيدك بدل ما الكلاب تاكلها.
ليغلق جاسر.
ليتصل على خالد وهو ظابط زميله.
جاسر بتوعد وغيظ:
خالد، اسمع. هبعتلك دلوقتي اسم واحدة ومعلومات كتير عنها. عايزها بقا دعارة، مخدرات، اتصرف. القضية اللي تعجبك. المهم إني عايزها تروح ورا الشمس.
خالد بجدية:
أوامرك يا جاسر باشا. اعتبرها خلاص انتهت.
في المقابر...
فهد وهو يحمل ملاك.
التي تصرخ بدموع وقهر واستنجاد:
حرام عليك يا فهد، سيبني، حرام عليك.
فهد بتوهان وألم:
إنتي اللي عملتي فينا كده. كنا ممكن نعيش سعداء زي أي اتنين. بس إنتي سبتيني. زي ما هي سبتني. كلكم خاينين، كلكم خاينين.
جاسر بغضب جحيمي وهو يرى ذلك المشهد المميت.
ليلكمه لكمة قاسية وهو ينظر إلى ملاك التي سقطت بين يديه فاقدة الوعي.
لينظر إليه فهد بغضب جحيمي وتوعد:
إنت طلعتلي منين؟ عايز مني إيه؟ مش دي اللي إنت بتحبها وواقعين في بعض بسببها؟ دي خاينة متستاهلش.
جاسر وهو يضع ملاك أرضاً.
ليقترب منه ليحاول الاشتباك.
لكن الآخر كانت مقاومته ضعيفة.
ليغرز جاسر الحقنة المخدرة في رقبته.
ليسقط فهد فاقداً للوعي.
ليتحدث جاسر بشرود:
أمن ملاك واحميها. وبعدين نتحاسب. كلنا هندفع التمن.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد عماد
في المقابر ....
بعد وقت طويل...
كان يحاول فهد أن يفتح عيناه تتدريجيا وهو يشعر بألم شديد في رأسه.
ليتذكر ماذا حدث.
ليتحدث بغضب جحيمي:
"طيب يا جاسر أنت وملاك نهايتكم هتكون على إيدي، واضح إن اتساهلت معاكم كتير. لازم تشوفوا وش فهد الحقيقي اللي كنت خلاص قربت أنساه، بس إنتِ يا ملاك بخيانتك ليا صحيتيه من تاني. ههههه."
قالها ملاك.
ليستقل سيارته ويسير بسرعة جنونية وتوعد لهم.
في شقة جاسر الخاصة بالصقر.
فهي شقة خفية عن الجميع كحال الصقر.
يوضع بها جاسر كل شيء يخص الصقر.
كان يجلس بجانبها وهو يمسك يدها بوجع وألم وغيظ لما حل بصغيرته.
"معقول أنا أسيبك تتعذبي كده؟ ده أختي وبنتي. يااااه يا ملاك خلتيني أحس فعلاً إني خالفت وعد مرات عمي الله يرحمها. بس متقلقيش يا حبيبتي، وحياة كل اللي شفتيه لدفعه التمن غالي."
ليشعر بها وهي تفتح عيناها المليئة بالدموع.
لينظر إليها بابتسامة حنونة.
"حمد لله على السلامة يا ملاكي."
ملاك بدموع وارتجاف:
"كنت هموت يا جاسر، كان كان هيدفني، كان هيدفيني فهد، كان هيموتني يا جاسر. مصدقنيش يا جاسر، أنا أخونه! أنا كنت هموت يا جاسر، كنت هموت. والله العظيم ما أعرف حاجة ولا مين اللي عمل كده ولا مصلحته إيه."
جاسر وهو يحتضنها بوجع ومرارة:
"اهدي اهدي يا حبيبتي، كل حاجة هتتعدل. المهم القمر بقى يبتسم كده وينسى. وأنا فهد ده هربيهولك."
ملاك بوجع وكسرة:
"زي ما أنت بتعمل في داليا كده، واضح إننا مكتوب لنا نتعذب على إيديكم."
جاسر بتمهيده وهو يملس على شعرها بحنان:
"قريب كل حاجة هتتعدل يا ملاك."
ملاك بجرح وألم:
"وافرض إنه عرف الحقيقة وإني مظلومة، فكرك هفضل معاه؟ مستحيل يا جاسر، ده قطع قلبي مائة حتة. مش ممكن أمان لنفسي معاه. حكاية ملاك وفهد خلاص انتهت."
في شقة والد تقي.
كانت تقف تقي بدموع لا تتوقف بعدما رأت ذلك المشهد المميت.
فقد رأت ما لم تكن تتوقعه بالمرة.
كان أكمل يحتضن نجوى وهو يقبلها بكل نهم.
الخيانة ومن من أقرب ملاها في ذلك الحياة.
لتنظر إليهم نظرة استحقار وصدمة ودموعها لا تتوقف.
لتصرخ بشدة:
"إنتوا إزاي كده؟ إزاي معرفتش إنكم بالوضاعة دي؟ إزاي؟ ليه عملت كده يا أكمل؟ أنا قصرت معاك في إيه؟"
نجوى بانتصار:
"قصرتي في كل حاجة يا بنت عمي. دايماً عاملة زي المكسحين، دايماً خناقات وقرف ونكد. كان ليه حق يزهق منك ويجيلي لأنه لاقى عندي اللي مش عندك."
أكمل بغضب شديد وصدمة من ذاته:
"اخرسي خالص، إنتِ أحقر من إنك تقارني نفسك بيها."
نجوى بضحكة استفزاز عاليه:
"ههههه لا بجد؟ وده من إمتى إن شاء الله؟ مانت مكنتش طايقها من شوية وكنت في حضني. عيل صغير."
أكمل وهو ينظر إليها بكره لما أوقعته به:
"غلطة عمري اللي هفضل ندمان عليها طول عمري ومش هسامح نفسي عليها أبداً. ودلوقتي اطلقي من حياتي أنا ومراتي. وقسماً بالله إن شوفتك قدامنا بس بالصدفة هقتلك وأشرب من دمك."
تقي بدموع وقهره:
"قبل ما أمشي، ليه عملتي كده فيا؟ ليه؟"
نجوى بشراسة وغيره:
"أنا أقولك عملت كده ليه؟ لأني بكرهك يا تقي، بكرهك. طول عمرك الملكة في وسط العائلة. حتى أبويا كان دايماً يقارني بيكي وشايفك أحسن مني في كل حاجة. اتجوزتي اللي بتحبيه وأنا رموني لواحد متجوز قبل كده. عرفتي ليه السبب؟ أنا بكرهك يا تقي، بكرهك. ودلوقتي هخرج من حياتك خالص بعد ما أخدت منك جوزك وسبتلك جرح مش هيداوي بسهولة يا بنت عمي."
أكمل بخجل من ذاته وضيق عليها فهو يعلم ما تمر به الآن:
"تقي أنا..."
تقي بدموع وصراخ:
"ابعد عني، أنا مش عايزة أسمع حتى صوتك. طلقني يا أكمل، طلقني."
أكمل بصدمة:
"بتقولي إيه؟ تقي أنا عارف إني غلطت، بس أرجوكي اسمعيني. أنا ضعفت، كل ده حصل غصبن عني. أبوس إيدك سامحيني. وبعدين إنتِ السبب في اللي حصل، إنتِ اللي بقيتي دايماً بعيدة عني، مبقتيش واخدة بالك مني زي زمان. تعبت، كنت عايزك ودائماً تبعدي. غصبن عني ضعفت يا تقي."
تقي بدموع وقهره وهي ترمي التحاليل أمامه:
"امسك يا أكمل، شوف أنا ليه كنت ببعد. ليه دايماً كنت أبقى تعبانة وعايزة أنام. لأني مريضة، عندي التهاب في الأعصاب. رفضت إني أعرفك عشان مضايقكش ومتحسيش بوجعي. بس للأسف إنت اللي وجعتني وجع مش هيداوي أبداً أبداً."
أكمل بدموع وعتاب لذاته:
"تقي أنا حيوان، مستاهلش دمعة واحدة من عينك دي. أبوس إيدك سامحيني وأنا هعوضك عن كل اللي حصل."
تقي وهي تمثل الجمود وإثبات:
"اطلع بره يا أكمل، روح شقتك وسيبلي شقة أبويا."
أكمل بدموع وقهره:
"تقي أرجوكي، أنا زمان سمحتك، الدور عليكي تسمحيني. وأنا أول مرة أغلط في حقك."
تقي بدموع ووجع:
"بس دي غلطة العمر يا أكمل."
أكمل وهو يقبل يدها بدموع وندم:
"أرجوكي يا تقي، وحياة ابننا اللي جاي تتديني فرصة تانية. أنا هسيبك دلوقتي لحد ما تهدي، بس افتكري إني مش هقدر أعيش من غيرك."
في شقة جاسر.
كانت تجلس نادية وهي تشاهد التلفاز هي ورحمة وعمر.
لينفزعوا بشدة على ذلك الصراخ.
نادية بفزع وخوف:
"يا ساتر يارب، مين مين اللي جاي لنا دلوقتي؟ فهد بيه خير."
فهد بغضب جحيمي:
"ابنك فين وملاك فين؟ خباه الخاينة بنت عمه فين؟ انطقوا."
نادية بتعلثم وخوف:
"خاينة إيه وخباه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
فهد بغضب جحيمي:
"جاسر فين وفين ملاك؟"
رحمة بحدة:
"واطي صوتك، متزعقش كده، فزعت أخويا الصغير. ثانياً جاسر مجاش من امبارح ومنعرفش عنه حاجة."
فهد بغضب وهو يشير إلى رجاله:
"تمام، يبقى إنتِ واخوكي هتيجوا معايا لحد ما هو يرجع. خدوهُم على تحت في العربية."
كان رجال فهد يمسكون ب رحمة وعمر الذين يحاولون الفرار من يدهم لكن لا توجد نتيجة.
في الحارة.
كانت تصرخ نادية بدموع ورعب ترجو أحد أن ينقذ أولادها رحمة وعمر.
الذين يحاولون الفرار من يدهم الذي تحكم عليهم بغيظ وغضب.
نادية بدموع وصراخ:
"الحقوني يا خلق، الحقوني يا هو، سيبوا ولادي يا فهد."
فهد بغضب جحيمي يوحي بالهلاك لمن حوله:
"ابقي بلغي ابنك الواطي لما يسلمني مراتي ياخد إخواته اللي هحرق قلبه عليهم."
في شقة الصقر.
كان يجلس جاسر وهو يطعمم ملاك كابنته الصغيرة بحنان.
"ألف هنا."
ملاك بدموع وألم:
"من غيرك كنت هعمل إيه يا جاسر؟ كان زماني مدفونة من زمان."
جاسر بابتسامة وحنان:
"بعد الشر عليكي، سوبر مان دايماً في الخدمة عشان ينقذ ملاكه."
ملاك بضحكة حزينة:
"ضحكتني يا جاسر وأنا في هم."
جاسر وهو يقبل يدها بحنان:
"أنا دايماً جنبك يا حبيبتي، بس معلش هغيب عليكي ساعة واحدة بس."
ملاك وهي تمسك به كالطفل الصغير الخائف:
"هتروح فين وتسبني؟ هاجي معاك."
جاسر بجدية:
"حبيبتي أنا رايح الوزارة، فيه اجتماع مهم هناك لازم أروح."
ملاك بابتسامة وجع:
"ماشي يا سيادة المقدم، بس متتأخرش عليا."
جاسر وهو يقبل رأسها بحنان:
"من عنيا."
من أمام عمارة صوفيا.
كان يقف خالد لمراقبتها لمعرفة ما يجب عليه فعله.
بعدما أعطاه جاسر كل المعلومات عنها حتى صورتها.
ليبتسم بسخرية وهو يرى ذلك المشهد.
فقد نزلوا من السيارة صوفيا ورامي وهما يضحكان بهيستيرية.
وواضح عليهم آثار الشرب.
ليصعدون إلى الأعلى.
خالد بسخرية:
"ههههه أهي مشاء الله جات لوحدها، مش محتاج أشغل بالي. بس أسيبهم دلوقتي لما يسخنوا على بعض عشان أنزلهم بالملاية."
في الأعلى شقة صوفيا.
في السرير كانت صوفيا في أحضان رامي بوضع مخل.
كان قد صعد خالد ببراعة ومهارة بدون ما يشعروا به.
لكنه توقع ليتسمع جيداً إلى ذلك الحديث.
صوفيا وهي تتضحك بانتصار:
"ههههه افرح يا سي فهد زمانك دلوقتي بتتمنى الموت مليون مرة عشان تحس باللي شوفته على إيدك. خالي الست ملاك تنفعك."
رامي وهو ينفخ سيجارته بجدية:
"أينعم واحد من رجالتى راح فطيس، بس مش مهم. كله عشانك يا قمر."
صوفيا بغل وحقد:
"كان لازم أوجعهم كلهم وهي بالاكتر. فيها إيه أحسن مني عشان فهد الحديدي بنفسه يحبها الحب ده كله ويتجوزها؟ وواحد في شخصية جاسر هو كمان يحبها فيه إيه أحسن مني؟"
رامي بسخرية واستفزاز:
"ههههه الشهادة لله مفيهاش حاجة خالص. ههههه."
صوفيا بغيظ:
"بتتريق يا روح أمك."
رامي بخبث ومكر:
"بقولك إيه، أنا عملت كل اللي إنتِ عايزاه ووديتلك ملاك وسي فهد وراء الشمس. عايز بقى حقي."
صوفيا بغيظ:
"مانت خدت كل حقوقك يا أخويا."
رامي وهو يقترب منها:
"لا، لسه حقي فيكي يا روحي. ده أنا هموت عليكي."
صوفيا بضحكة عالية:
"هههههه وماله نحتفل، إنت تستاهل."
خالد بسخرية وغيظ:
"معلش والله هنقطع اللحظة الرومانسية دي، بس ممكن تيجوا تكملوها عندنا لما تحكولنا على اللي حصل واحدة واحدة."
في الإدارة.
كان يجتمع الصقر مع فريقه.
جاسر وهو يحدثهم بجدية:
"اسمعوني كويس أوي، ديف أندرو وصل مصر امبارح وده معناه إن الشحنة هتتسلم النهارده بالكتير. لازم نراقبه كويس عشان نسبقه بخطوة. أنا مش هسمح إنه يخرج من هنا بعملته دي."
أحد رجاله بجدية:
"طب وفهد الحديدي يا جاسر باشا، هنعمل إيه معاه؟"
جاسر بجدية:
"متقلقوش، ده أنا اتصرفت معاه."
فلاش باك.
أمام فيلا فهد.
جاسر بجدية:
"ها عرفت هتعمل إيه يا عمي."
حمدي بارتباك:
"فهمت يا ابني، بس ليه ده كله؟"
جاسر بجدية:
"عمي، إحنا شاكين إن فهد على علاقة بتأجر سلاح كبير. والتسجيل ده هو اللي هيوضح لنا الحقيقة. ارجوك يا عمي اعمل اللي قولتلك عليه. حط التسجيل ده في أوضة مكتب فهد وسيبه، وأنا هتصرف وأشغله من بره. ارجوك ساعدني يا عمي، لو فهد كده يبقى ملاك في خطر."
حمدي بجدية:
"طيب يا ابني، اللي إنت عايزه هعمله."
في الوقت الحالي.
في فيلا فهد.
كان يسير فهد وهم يتبعوه إلى الداخل.
عامر بغضب شديد:
"اللي عرفته ده صحيح؟ كنت عايز تتدفن مراتك؟ إنت خلاص اتجننت رسمي."
فهد بغضب وألم:
"دي خاينة، سامع؟ خاينة. الملاك اللي إنتوا كلكم شايفينه ده طلعت أوخس واحدة في الدنيا."
رحمة بحدة:
"مستحيل، ملاك مستحيل تعمل كده. ملاك دي أنضف واحدة في الدنيا، بريئة زي الأطفال. لو كانت اتأذت يبقى بسببك وإنت المقصود، لأنها ملهاش أي أعداء."
داليا بغيظ:
"طبعاً مش بنت عمك وأخوكي بيحبها، لازم تدافعي عنها."
رحمة بجدية:
"طبعاً لازم يحبها ويحميها، لأنها أخته ودايماً مسؤولة منه."
داليا بألم وغيره:
"لا يا شيخة، أخته."
رحمة بجدية:
"أيوه أخته، لأن طنط سحر الله يرحمها وصتني عليها قبل ما تموت."
فلاش باك.
في المستشفى.
كان يجلس جاسر ورحمة وهم يحملون ملاك صاخبة التسع سنوات أمام سرير سحر والدتها.
سحر بتعب واعياء شديد:
"جاسر اسمعني كويس، بنتي دلوقتي مالهاش غيرك في الدنيا دي. أبوها أنا عارفه إنه مش هيستنى على موتي وهيتجوز ويجيب مرات أب لبنتي تبهدلها."
جاسر بدموع على مرات عمه الذي يعتبرها مثل والدته:
"اهدي يا مرات عمي عشان خاطري، إن شاء الله هتبقى كويسة."
سحر وهي تمسك يده بتعب وتضغط عليها:
"جاسر، ملاك دي أختك زيها زي رحمة. إنت المسؤول قدامي يوم القيامة. إنت هتكون حاميها، وأي عذاب هتشوفه ملاك نعتبر أنه تقصير منك في حمايتها ومش هسامحك أبداً."
جاسر وهو يقبل يدها بدموع:
"اطمني يا مرات عمي، ملاك هتبقى أختي وفي عيني. ومستعد أعمل أي حاجة عشان أحميها."
باك.
رحمة بجدية:
"وفعلاً لدرجة إنه يفكر يتجوزها بس عشان يحميها من مرات أبوها عشان ميحسش إنه قصر في حمايتها وخلا بوعده مع مرات عمي الله يرحمها. ملاك محبتش غيرك يا فهد بيه، ومستحيل تكون خانتك."
فهد وهو يسير إلى غرفة المكتب بغضب:
"إنتوا هتفضلوا هنا لحد ما أخوكي يجيب مراتي."
داليا بارتباك وهي تمثل الجمود:
"يعني هي دي الحكاية، بقا حماية مش أكتر."
رحمة بابتسامة:
"بتحبيه."
داليا بارتباك شديد:
"ها، هو مين ده إن شاء الله."
رحمة بابتسامة:
"أخويا."
داليا بغيظ لتداري خجلها:
"إنتِ شايفة إيه."
رحمة بخبث ومكر:
"والله اللي يخلي ملاك البريئة الجميلة تحب أخوكي اللي مالوش طعم ولا لون ودمه سم، يخليكي إنتِ كمان تقعي في حب أخويا القمر المز اللي دمه زي الشربات."
داليا بتحدي وغيظ:
"مش هيحصل يا رحمة. عن إذنك."
رحمة بضحك:
"ههههه ماهو حصل خلاص، هو لسه هيحصل."
في غرفة المكتب.
فهد بجدية وكأنه يؤد أن يعود فهد القديم:
"أيوه يا ديف، تمام. هكون موجود وهسلم الشحنة بنفسي في الصحراء الغربية زي كل مرة. صح؟ سلام."
ليغلق ليتحدث بوجع وكسرة:
"واضح إن فهد القديم لازم يرجع، لازم."
في شقة الصقر.
كان يجلس جاسر بصدمة بعدما سمع إلى تلك المكالمة.
حقا تأكدت كل الشكوك.
كان ينظر لذلك الذي تنام وعلى وجهها معالم الحزن والأسى.
ليتنهد بحزن:
"معنديش حل غير كده يا ملاك، أنا هعرف أندمه على اللي عمله فيكي."
ليذهب إلى المطبخ ليعود بصينية الطعام.
التوقف قدمه عندما سمع ذلك الذي تتحدث إلى معشوقها بعتاب:
"ليه يا فهد؟ ليه عملت فيا كده؟ ليه؟ ده أنا بحبك، بحبك أوي. ده أنا كنت محضرلك مفاجأة. أنا حامل يا حبيبي. هنجيب نونو صغير شبهك."
لتسقط الصينية من جاسر لتتهشم أرضاً.
ما كل تلك الصدمات؟
فملاك تعشقه وبشدة وقد تأكدت من ذلك وطفلاً منه ينمو في أحشائها.
يا الله ما ذلك الاختيار الصعب؟
ماذا أفعل الآن؟
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد عماد
في شقة الصقر، كان يقف جاسر بدموع لا تتوقف بعدما سمع ذلك الحديث المؤلم، ليقترب من ملاك النائمة ودموعها تهبط بشدة. قبّل رأسها بوجع، ليضع يده على بطنها بابتسامة حزينة:
"متخافش يا حبيبي، بابا وماما هيرجعوا لبعض وتعيشوا سعدا ومبسوطين. مش هخليك تتحرم من أبوك زي ما أنا اتحرمت. مش هخليك تشوف اللي أنا شفته. أنا وأبوك مش هخلي ملاك وفهد يبقوا سعيد ونرجس تانيين."
ليمسح دموعه سريعًا، ويسير إلى الخارج، فقد حان وقت المواجهة.
في فيلا فهد، في غرفة مكتبه:
فهد بغيظ شديد: "يا نهارك أسود، أنت إزاي تعمل كده؟"
أكمل بدموع وندم شديد: "ضعفت يا فهد، ضعفت غصب عني يا أخي."
مالك بشراسة وضيق: "ما تحاولش تبرر اللي عملته يا أكمل، أنت غلطت."
أكمل بغيظ وعصبية: "خلاص يا سيدي، عرفت إني اتنيلت غلطت. تعال ربيني وعلمني الأدب."
فهد بنفاذ صبر: "اخرسوا أنتوا الاتنين، أنا مش ناقص، أنا فيا اللي مكفيني."
مالك باستغراب: "إيه ده، مش رحمة دي اللي في الجنينة؟ إيه اللي جابها هنا؟"
فهد بحِدَّة: "رهن أخوها معاه حاجة تخصني، لما يجيبها ياخدها."
مالك بعصبية وغيظ: "ليه إن شاء الله، لعبة ولا إيه؟ ولما ما وراهاش راجل يحميها؟"
فهد بغضب جحيمي: "قسماً بالله لو ما غورْت من قدامي، رصاصة واحدة أخلص عليها وأحرق قلبك يا روميو. يلا غور."
مالك بعصبية: "أوف، أغور في داهية، بس مش هسمحلك تأذيها يا فهد."
أكمل بتنهيدة وتعب: "فيه إيه يا فهد؟ إيه اللي بيحصل معاك يا صاحبي؟"
فهد بتعب وضيق وجرح يؤلم قلبه: "تعبان قوي يا أكمل، قوي. بس مش وقته، على فكرة تسليم الشحنة هيبقي بالليل الساعة 6."
أكمل بدهشة: "أنت وافقت؟ أنت كنت رافض تتدخل معاهم تاني، إيه اللي حصل؟"
فهد بوجع وكسرة: "كنت موافق أتغير وأنضف علشان حد، بس للأسف طلع ما يستاهلش أي حاجة."
أكمل بانتباه: "فين ملاك؟"
فهد بغيظ شديد: "مش عايز أسمع الاسم ده فاهم؟ الساعة 6 هروح أسلم الشحنة وبعدين نتقابل ونتكلم، أكون وصلت للي عايز أوصله."
في سيارة جاسر، كان يضغط على يده بغيظ بعدما سمع ذلك الحديث.
"طيب وريني بقى هتروح تسلم الشحنة دي إزاي يا غبي."
في نفس اللحظة، أتت له رسالة من خالد، ليبتسم تدريجيًا عندما رأى ذلك التسجيل لصوفيا ورامي وهما يعترفان بكل شيء يخص ملاك وفهد، كما أصبحت صوفيا متهمة في قضية آداب. ليسير سريعًا لتنفيذ مخططه.
في شقة الصقر، كانت ملاك تفتح عينيها بتعب شديد وهي تبحث بعينيها عن جاسر، لتردد اسمه كثيرًا لكن لا يوجد رد. لتقوم وتتحامل على ذاتها لتكتب تلك الرسالة إلى جاسر حتى لا يقلق عليها، وتسير إلى الخارج.
في فيلا فهد، في الجنينة، كانت تجلس رحمة وهي تلاعب أخيها الصغير.
مالك بعشق واشتياق: "رحمة."
رحمة بارتباك لكنها جاهدت ألا يظهر: "أفندم."
مالك برجاء وتوسل: "رحمة، أبوس إيدك كفاية كده كفاية، أنا اتعذبت وندمت. قوليلي إيه اللي يرضيكي بس؟"
رحمة بعصبية: "ارحمني أنت يا مالك، أنت ليه مش حاسس إنك كسرت حاجات جوايا ناحيتك؟ ليه مش فاهم؟"
مالك بدموع ووجع: "خلاص عرفت واتعلمت وندمت. سامحيني بقى يا حبيبتي، حرام عليكي الوقت اللي بيضيع ده وإحنا مش مع بعض."
رحمة بوجع ومرارة: "ربنا يسهل يا مالك."
مالك بندم وعتاب لذاته: "أنا ماشي بس مش هسيبك إلا لما تسامحيني."
داليا بوجع ومرارة: "ليه بتعذبوا بعض كده؟ ليه اللي بيحب لازم يتعذب ليه؟"
رحمة بدموع ووجع: "هو اللي بدأ بالعذاب ده يا داليا، بحاول أتخطى اللي حصل بس مش قادرة."
داليا بجدية وتمسك: "أوعي تسيبيه يا رحمة، صدقيني لو بتحبيه بجد هيبقى الموت أهون من إنك تبعدي عنه، خصوصًا لو متأكدة إن هو كمان بيحبك."
رحمة بابتسامة حزينة: "طب ومبتقوليش الكلام ده لنفسك ليه يا أختي؟"
داليا بابتسامة واشتياق: "لا بقوله وبعشقه وواحشني بطريقة ما تتصدقش، بس لازم أحاسبه الأول لأنه وجعني قوي قوي، لو كان صارحني ما كانش كل ده حصل."
رحمة بابتسامة: "بركاتك يا أخويا."
على ضفاف النيل، كانت تجلس ملاك بدموع ووجع يملأ قلبها، لتتحدث بدموع:
"كده هونت عليك يا فهد؟ كنت عايز تموتني أنا وابننا، إزاي صدقت كل اللي حصل؟ كنت مستنية إنك تنتقم من اللي عمل كده ومن اللي كانوا عايزين يفرقونا، مش تصدقهم وتحاول تنهي حياتي. ياه يا فهد على قد ما بحبك على قد ما موجوعة منك وجع مستحيل يدوا."
تقي بوجع وكسرة: "ملاك."
ملاك باستغراب وقلق من هيئتها: "تقي مالك يا حبيبتي، فيه إيه؟"
تقي بدموع وقهره وهي تشدد من احتضانها: "موجوعة قوي يا ملاك قوي، عايزة أموت نفسي وأخلص من اللي أنا فيه ده."
ملاك بحِدَّة: "بعد الشر عليكي، إيه الهبل ده؟ حرام عليكي، أيًا كان اللي حصل عمرك ما تقوليلي كده. أرواحنا دي مش بإيدينا، دي ملك ربنا سبحانه وتعالى."
تقي بدموع وقهره: "ونعم بالله، بس الوجع تقيل قوي يا ملاك، حاسة إني خسرت كل الناس."
ملاك بدموع ووجع: "كلنا موجوعين يا تقي، كلنا مش فاهمين ليه بيحصلنا كل ده."
هو بابتسامة هادئة: "بس أنا هخليكم تتدوا الوجع ده."
لينظروا إليه بدهشة واستغراب.
على الطريق، كان يسير فهد بعدما خرج للتو من الفيلا، لتأتيه تلك الرسالة:
"ما تروحش المكان اللي أنت رايحه لأنه متراقب، واللي فيه خلاص اقرا عليهم الفاتحة. معايا حاجة تخصك، لو عايز تعرف أنا مين وإيه هي الحاجة، قابلني حالًا على العنوان ده."
ليسير فهد بسرعة البرق إلى ذلك المكان.
في إحدى المستشفيات، كانت تجلس فتحية بقلق بالغ وهي تنتظر نتيجة تلك التحاليل، ليتحدث الدكتور بأسف:
"أنا آسف، زي ما توقعت، سرطان في المخ."
فتحية بصدمة ورعب من القادم: "إيه سرطان؟ طب والحالة؟"
الطبيب بأسف: "للأسف الحالة حرجة."
فتحية بندم شديد ودموع: "خلاص يا فتحية انتهيتي، كل ده ذنب سحر اللي كانت صاحبتك الروح بالروح، وأنت مصدقتي إنها تموت علشان تتجوزي جوزها، لا ومش كده بس بهدلتي بنتها ووريتيها الويل. سامحني يا رب، سامحتي لكل ظالم نهاية يا فتحية."
في ذلك المخزن، كان يسير فهد بترقب وقلق، ليظهر أمامه بهيبته المعهودة.
فهد بغضب جحيمي: "أنت مراتي فين؟ وأنت عايز مني إيه؟"
جاسر بجدية: "هجاوبك على كل ده، بس معلش مضطر أسيبك دلوقتي لأن عندي مشوار مهم، رايح أقبض على الوسخين اللي كنت بتشتغل معاهم."
وقبل أن يتحدث فهد بكلمة واحدة، كان قد سقط فهد بين يديه فاقدًا للوعي.
جاسر بشرود: "أخلص بس اللي ورايا وبعدين نتحاسب."
في الصحراء الغربية، كان يقف جاسر ومعه رجاله وهم يراقبون أندرو الذي يقف بالشحنة وهو ينتظر فهد، لينقض عليه جاسر ورجاله.
جاسر بغضب شديد: "أهلًا أهلًا أندرو بيه، ياااه يا أخي كانت أمنيات حياتي أقبض عليك والحمد لله أهو حصل. اقبضوا عليهم."
اللواء محمد باستغراب شديد: "غريبة، بعد كل المعلومات اللي كنا شاكين فيها بخصوص فهد الحديدي شكلها طلعت مالهاش أساس."
جاسر بضيق من ذاته وهو يشعر بخيانة مهنته: "واضح سعادتك واضح."
ليحدث ذاته بضيق وحزن: "أخلص بس اللي أنا فيه وهقدم استقالتي، اللي زيي ما يستاهلش شرف إنه يكون ظابط."
في المخزن، كان يجلس جاسر أمام ذلك الذي بدأ أن يفتح عينيه تدريجيًا.
جاسر بابتسامة استفزازية: "صح النوم يا فهد بيه."
فهد بغضب جحيمي: "أنت عايز مني إيه؟ ليه دايمًا جبتني هنا؟ ليه حذرتني؟ وقبل كل ده ملاك فين؟ أنت فاكرك لما تنفذها مني أنا مش هاعرف أوصلها وأعاقبها على خيانتها؟"
جاسر بغضب شديد: "اخرس، مش عايز أسمع كلمة واحدة في حقها فاهم؟ خد اتفرج علشان تعرف كل اللي شافته بسبب وساختك وعلاقاتك المقرفة."
كان ينظر فهد بدموع ووجع على فيديو اعتراف صوفيا ورامي بتدبير ذلك الجرم في حق ملاك.
جاسر بغضب جحيمي: "شوفت بقى إنك غبي وما فكرتش ثانية واحدة وحكمت على مراتك اللي ما فيش واحدة زيها بالموت هي وابنك؟ أنت اللي زيك المفروض يموت مليون مرة يا فهد."
فهد بصدمة ودموع ندم لا تتوقف: "ابني؟"
جاسر بحِدّة: أيوه ابنك اللي بسببه أنا عملت كل ده، علشان ما يترباش زينا ويعيش اللي احنا شوفناه بسبب أمك وأبويا اللي فضلوا حبهم على عيالهم وسابونا وما سألوش.
فهد بصدمة مميتة: بتقول إيه؟ معقول الصدفة دي؟ علشان كده كنت عايز تنتقم مني أنا وأختي؟
جاسر بسخرية: ويا ريتني قدرت أختك وحبيتها، وبقت أغلى حاجة في حياتي، وأنت أهو أنقذتك من حبل المشنقة بعد كل اللي شفته بسبب أمكم.
فهد بدموع وضحك هستيري وصراخ: هههههه لا بجد هههه اللي أنت شفته ما يجيش حاجة جنب اللي أنا شفته. على الأقل أنت كانت والدتك معاك وأخواتك، لكن أنا لا. فجأة لقيت أمي سابتني أنا وأختي اللي عمرها ما تعداش الـ 7 سنين ومشيت، قال إيه علشان لقت الحب اللي بتدور عليه. كنت بقوم بليل من الجوع أشرب مياه، لأني كنت بخاف أصحي الدادة علشان ما تضربنيش. كنت دايماً أروح المدرسة أرجع مفلوق من العياط وأنا شايف كل واحد والدته معاه وأنا ما ليش حد. كنت لما أعيّا كانت الدادة تبص عليا شوية وبعدين تنزل كلام في التليفون، وأنا كنت بموت من السخونة والوجع. لا يا جاسر، اللي أنا شفته أكتر بكتير من اللي أنت شفته.
جاسر بدموع وقهره: علشان كده استقويت على الغلبانة دي؟ شفت فيها والدتك مش كده؟
فهد بدموع وحسرة: اللي عملته في ملاك مش ممكن أسامح نفسي عليه أبداً. المهم هي فين دلوقتي؟ عايز أشوفها.
جاسر بتنهيدة ألم: فيه مشوار مهم لازم أروحه الأول وبعدين نروح لها، وصدقني لو وجعتها تاني أنت حر، وخطفك لأخواتي ده هحاسبك عليه بعدين. سلام.
فهد بجدية: جاسر، أنت عرفت إزاي موضوع تجارة السلاح ده؟
جاسر وهو يُشهر أمامه كارته الخاص.
فهد بصدمة: مقدم؟
جاسر بحزن: كنت، بس بصراحة بعد ما هربتك لازم أتنازل عن الشرف ده.
فهد بغيظ وهو يمسك يده: تعالى هنا، قصدك إيه ورايح فين؟
جاسر بوجع ومرارة: رايح أتنازل عن حلمي اللي تعبت أوي علشان أحققه. على فكرة عربيتك بره لو عايز تمشي، أنا أظن أنك اتعلمت من الدرس يا فهد. سلام.
فهد بجدية: مش هسيبك تدمر نفسك يا جاسر. أنت ضحية علشاني، والدور عليا أعمل حاجة صح في حياتي.
في وزارة الداخلية...
في مكتب اللواء محمد.
محمد بابتسامة وفخر: بحييك يا فهد بيه على تصرفك ده.
فهد بابتسامة: شكراً سعادتك، أنا مستعد لأي عقاب أنا معترف.
محمد بابتسامة: فهد بيه، إحنا قصادك ما فيش أي دليل أننا نقبض عليك، بس صدقني مجرد مساعدتك لينا هيشفع لك، بس يا ريت تبقى صادق.
فهد بجدية: طبعاً سعادتك، ديف أندرو مش بس هو اللي مسؤول عن تجارة السلاح هنا في البلد، فيه موردين بأسمائهم ومخازن السلاح بتاعتهم هنا، وأسماء الموردين اللي معاهم بره.
جاسر بارتباك شديد: مساء الخير سعادتك.
محمد بابتسامة: أهلاً يا جاسر، تعال. فهد بيه قرر ينضم لينا ويساعدنا أننا نقبض على كل تجار السلاح اللي في البلد. ثواني يا فهد بيه علشان لازم نسجل كل كلمة بتقولها.
فهد بضحك وهمس: كده تمام يا ابن جوز أمي.
جاسر بضحك وهمس: ههههه تمام يا ابن مرات أبويا.
في شقة الصقر...
فهد بلهفة واشتياق: ملاك، ملاك، أنت فين يا روحي.
جاسر وهو يمسك تلك الورقة: استنى يا فهد، دي خرجت وسابت الورقة دي بتقول إنها خرجت تغير جو.
فهد برعب عليها: تفتكر هتكون راحت فين؟
جاسر بتفكير: ممكن تكون راحت الفيلا عند عمي حمدي.
فهد بلهفة واشتياق: طب يلا نروح هناك بسرعة، يلا.
في فيلا فهد...
حمدي برعب وخوف: لا ما شفتهاش ولا كلمتني. بنتي فين يا فهد؟ بنتي فين يا جاسر؟
جاسر بقلق: اهدى يا عمي، إن شاء الله خير.
فهد بغضب شديد: جدي، أنت أكيد عارف هي فين.
جاسر بحِدة: وفين داليا ورحمة؟
عامر باستفزاز وهو يُشغل ذلك التسجيل: ما أعرفش هما فين، هو أنا كنت ولي أمرهم؟
فهد بنفاذ صبر: أستغفر الله العظيم يا رب، جدي أرجوك أنا مش ناقص.
أكمل برعب وخوف: الحقني يا فهد، مش لاقي تقى، عمالة أكلمها ما بتردش، هموت من الرعب عليها.
مالك بلهفة: فين رحمة؟
فهد بغيظ شديد: اللهم صلِ على النبي، أنت استوليت على الكل. البنات فين يا جدي؟
عامر بخبث ومكر: بقولك إيه، أنا عرفت إن ملاك حامل، يعني حصل اللي كنا متفقين عليه، وأنا كتبت لك كل أملاكي زي ما كنا متفقين.
فهد بحِدة وغيظ: أنا مش عايز حاجة ولا فلوس الدنيا تساوي شعرة واحدة من ملاك ولا ابني.
جاسر بغيظ: وأنا مراتي المستقبلية فين؟ ورحمة أختي؟
مالك بعصبية: أيوه رحمة حبيبتي فين؟ ده أنا هولع في الدنيا.
جاسر بغيظ وغيرة: ما تحترم نفسك يا حمار أنت، وعلى فكرة أنا مش موافق يلا.
مالك بغيظ: ربنا ينتقم لي منك أنت وأختك، قادر يا كريم على المرمطة اللي أنا فيها.
أكمل بنفاذ صبر وقلق: عامر بيه من فضلك تقى فين؟ أنا مش قادر أستحمل.
عامر بخبث ومكر: ماشي واضح إنكم اتعلمتوا الأدب، علشان كده هقول لكم هما فين، في فيلا الساحل يا فهد.
ليُسرعوا إلى الخارج تحت ضحكاته ليتحدث في الهاتف: اسمع، جيالك حالاً، عايزهم يتظبطوا آخر تظبيط.
المعلم بجدية: من عنيا يا عامر بيه.
عند فيلا الساحل...
مالك بقلق: هي إيه الحتة المقطوعة دي؟
فهد بغيظ: اخرس بقى، واخدين ابن أختنا معانا.
المعلم بجدية: على فين يا حلو أنت وهو؟ ما حدش هيعدي من هنا إلا لما تطلعوا كل اللي معاكم.
جاسر بغيظ وحِدة: آه طب اسمع بقى يا حلو أنت، عديها وأبعد من وشنا بدل ما أوديكم في ستين داهية.
أحد رجال المعلم وهو يمسك المطوة بيده: إيه ده؟ بيغلط يا معلمي!
المعلم بغضب: اللي بيغلط يتربى يا واد، نادي بقية الرجالة.
لينظرون بقلق فقد حاصرهم رجال المعلم من كل اتجاه وعلى وجوههم الشر.
مالك بخوف شديد: أنا عايز أروح.
جاسر بغيظ وحِدة وهو يبحث عن مسدسه: طيب أنا هوريكم.
فهد بغيظ: فين مسدسك يا جاسر؟
جاسر بارتباك: تقريباً نسيته.
أكمل بغيظ: وعامل لي فيها سبع الرجال، ده أنا هتمرمغ.
المعلم بجدية: ظبطوهم يا رجالة بس تظبيطة تمام.
على الجانب الآخر...
في فيلا خاصة بعامر يجلسون فيها الفتيات وهم يرون كل شيء ويضحكون بشدة.
ملاك برقص ومرح وضحك: تلعب على مين فوق يا بابا.
داليا بضحك: هههه ما أنتَ قدنا ده إحنا عصابة.
تقى برقص وضحك: هههههه فيه جنان جوه دماغنا الآن.
رحمة بضحك: هههه إحنا خرجنا عن السيطرة.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد عماد
كانوا يجلسون أرضاً بألم شديد.
فهد بألم وغيظ وهو يجلس أرضاً: اتلم المتعوس على خايب الرجاء.
جاسر بألم وهو يجلس بجانبه: خلّيهم اتنين.
أكمل بتعب: خلّيهم تلاتة.
مالك بصراخ وتعب: آه يا ضهري، خلّيهم أربعة.
نظروا إلى بعضهم البعض لينفجروا في الضحك الشديد على حالهم.
جاسر بضحك وسخرية: يا فضيحتك يا جاسر في وزارة الداخلية.
أكمل بلهفة: إحنا هنقعد نحكي؟ يلا نروح للبنات.
فهد بجدية: متتعبوش نفسكم، البنات مش موجودين في الفيلا اللي قال عليها جدي.
جاسر باستغراب: قصدك إيه يا فهد؟
فهد بجدية: قصدي إن فهمت حركة جدي. البنات هو عارف هما فين، واللي حصل ده تحت إشرافه. مش صدفة، هو قاصد يجيبنا هنا.
جاسر بتنهيدة: قصدك بيربينا، مش كده؟
مالك بغيظ: وأنا كنت عملت إيه لبنت سعيد دي؟ مطلّعة عين أهلي واللي جابوني.
جاسر بغيظ وحدة: وحياة أمك، ما كنت عايز تتجوزها من ورايا يا حلوف.
أكمل بحزن ووجع: وأنا خونت تقي وجرحتها، وهي متسهلش.
جاسر بألم وحزن: وأنا كمان وجعت داليا ودخلتها في لعبة انتقامي، رغم إن مالهاش ذنب في أي حاجة غير إنها حبتني. حبتني وبس.
فهد بوجع وكسرة: وأنا عذبت ملاك ودمرتها. كنت هدَفنها بإيديا هي وابني. شكيت فيها بغبائي. وجعتها وجع مش هيداوى.
أكمل بوجع وكسرة: يبقى نستاهل إنهم يعذبونا شوية على اللي عملناه فيهم.
جاسر بزفر وضيق: طب وبعدين؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ هتفضل كده مش عارفين عنهم حاجة خالص.
مالك بغيظ: وهنفضل في لعبة القط والفار دي كتير؟
فهد بشرود: الحل عند جدي.
في فيلا الفتيات...
داليا بضحك شديد: ههههه يا لهوي، دول كالوا ضرب.
تقي بابتسامة حزينة: يستاهلوا.
رحمة بضحك: ههههههه آه والله يستاهلوا. ده زمانهم هيطقوا من الغيظ دلوقتي.
ملاك بشرود وحزن: اللي عملوه فينا مكنش قليل. لسه التقيل جاي.
نظروا إلى بعضهم البعض وهم يتذكرون ذلك الاتفاق.
في فيلا ما خاصة بعامر لا يعلم عنها أحد...
عامر بابتسامة وحنان: أنا جمعتكم النهارده لإنيكم بناتي، فاهمين؟ بناتي. واللي يوجعكم يوجعني. بس الحاجة الوحيدة اللي ممكن تشفع لهم إنهم بيحبوكم بجد.
ملاك بدموع وصراخ: حضرتك شايف كده يا جدي؟ بقولك فهد كان عايز يدفني حية! إنت فاهم؟
تقي بدموع وقهرة: وأنا أكمل خاني بعد كل الحب ده؟ مش قادرة أنسى المنظر ده يا جدي. ده كان زي السكينة اللي بتتدبح فيا.
داليا بدموع وقهرة: وأنا حبيت جاسر أكتر من نفسي، وعرفته ده بكل بساطة. نية مني. وللأسف هو كان عامل عليا تمثيلية عشان ينتقم مني، وكان مدخلني في لعبة حقيرة. أنا موجوعة أوي يا جدو، أوي.
رحمة بضيق: وأنا للأسف يا جدي، مالك سقط من نظري من اللي عمله. وكأني واحدة رخيصة سهل أحصل عليها بمنتهى السهولة.
عامر بابتسامة وحنان أب: خلصتوا؟ طب اسمعوني بقى. ملاك، أنا عارف إنك مجروحة وموجوعة، بس والله العظيم فهد بيحبك بجد. وأنا سمعتك، هو إزاي اتخلى عن كل حاجة عشان خاطرك. مبقاش عايز غيرك إنت وابنكم. فهد لو مكنش عشقك، كان اللي حصل ده عدى عادي من غير ما يرمش ليه جفن. لكن صدمته فيكي وإن كده خلاص نهاية علاقتكم، ده اللي خلاه يتصرف بالطريقة المجنونة دي. إنتي غيرتي فهد 180 درجة يا ملاك.
أما إنتي يا تقي، فأنا مش هبرر لأكمل أي حاجة من اللي عملها، لأنه غلطان مهما يحصل. بس فيه جزء من الغلط ده عندك إنت. مكنش ينفع تبعدي كده وتحتفظي بسر خطير زي مرضك ده لوحدك وتخفيه عنه. وبالطبيعي بسبب علاجك كنت غصب عنك بتنفرى منه، بتبعدي. فاللحظة اللي هو عايزك فيها، طبيعي إنه كان يفسر اللي حصل ده إنك بتبعدي عنه، إنك مش عايزاه. حاجة تانية. ثقتك العمياء في بنت عمك اللي كانت بتحاول تتقرب منه بكل الطرق الممكنة، وإنك ملاحظتيش ده، كان تقصير منك إنت.
داليا، جاسر حبك بجد، حبك أوي. بس اللي حصل مكنش قليل. فجأة لقى نفسه بيحب البنت اللي أبوه فضل أمها على أمه وعليه هو كمان واتجوزها وسابهم. كان لازم غصبن عنه يكون جوه شوية حقد وغل بيحركوه. ومع ذلك هو ما آذاكيش في أي حاجة. بالعكس، حبه ليكي خلاها تفشل في كل اللي كان بيخططله، لأنه عشقك بجد.
رحمة، مالك بيحبك أوي، بس هو متهور وطايش. فكر بتهور. بس ده مينفعش إنه شايفك حاجة كبيرة أوي عنده وبيحبك. والا مكنش فضلت وراكي كل ده وحارب إنك تكوني ليه.
ملاك وهي تمسح دموعها بهدوء: حضرتك عايز تقول إيه يا جدي؟
عامر بابتسامة وحنان: عايز أقول إنكم متقدروش تستغنوا عنهم، ولا هما يقدروا يستغنوا عنكم. عشان كده مضيعوش الحب ده من إيديكم علشان متخسروش حب ميتعوضش أبداً.
داليا بغيظ شديد: يا عني إيه؟ جدي عايزنا نسامحهم كده بكل بساطة؟
عامر بمكر ودهاء: مين قال بساطة؟ بالعكس، ده إحنا هنخليهم يلفوا حوالين نفسهم. هنعرفهم قيمتكم. هنخليهم يدفعوا تمن كل اللي عملوه.
رحمة بانتباه: إزاي يا جدي؟ قول يا كبير، قول.
عامر بضحك: هههههه، هقولكم. مبدئياً كده، دي عقد شركة من شركاتي. أنا كتبتها باسمكم. بيع وشراء شركة الديكور، اللي أظن إن مجالاتكم كلكم تنفع فيه. حتى ملاك، أنا عارف إنها لسه في ثانوية عامة، بس عارف إنها بارعة في التصميم.
ملاك بجدية: هنعمل إيه في الشركة يا جدي؟
عامر بابتسامة: هتكبروا بيها. هتعرفوهم إنكم خلاص نسيتوهم وكبرتوا وبقى ليكم كيان ومش محتاجينهم في حاجة. وعلى فكرة الكلام ده مش هزار. أنا عايز الشركة تكبر على إيديكم فعلاً وتكون من أكبر الشركات في الشرق الأوسط. تقدروا ولا لأ؟
داليا بحماس كبير: طبعاً نقدر يا جدي. إحنا لازم نربيهم ونعلمهم الأدب.
ملاك بخبث ومكر: لازم ندفعهم التمن غالي أوي.
تقي بابتسامة خبيثة: وأنا معاكم.
رحمة بحماس: اشططططا.
عامر بابتسامة وجدية: كده إنتوا بناتي فعلاً. أنا عايز شغل. عايز من بكرة على كل المواقع تصاميم الشركة وإعلاناتها. فاهمين؟
رحمة بحماس: سيبها عليا يا جدي. الكمبيوتر ده لعبتي.
عودة للوقت الحالي...
في فيلا فهد...
عامر بخبث وهو يكتم ضحكاته بصعوبة على منظر فهد: ها، لقيتوهم؟
فهد بغيظ شديد: لا، وانت الصادق لقينا المعلم. مش ده تخطيط برضه يا عامر باشا؟
عامر بضحكة عالية: ههههه، برافو عليك. لسه ذكي زي ما إنت. هو كده.
فهد بغيظ شديد: وآخرتها إيه؟ ها هتفضل كده معاهم لحد إمتى؟
عامر بحدة: إنت بالذات متتكلمش خالص. إنت لازم تبوس الأرض ليل ونهار لما توافق ترجعلك بعد اللي عملته.
فهد بندم وعتاب واشتياق لملاكه: أرجوك يا جدي. أنا عارف إني غلطت، بس أرجوك كفاية عذاب. إقناعهم يرجعوا، واحنا هنعتذرلهم على اللي حصل، إن شاء الله العمر كله.
عامر بجدية: الموضوع خلاص مبقاش في إيدي يا فهد. بقى في إيديهم هما. اللي بإيديهم يرجعوا أو لأ. اطلع نام وربنا يقدم اللي فيه الخير.
فهد بدموع وألم: أنام؟ مستحيل أنام وهي بعيدة عني وعن حضني. مستحيل.
في شقة جاسر...
نادية وهي تحتضن عمر بلهفة: عمر ابني حبيبي، حد عملك حاجة؟ إنت كويس؟
جاسر بغيظ: فيه إيه يا وليه؟ هو جاي من عند الكفار؟ الواد كويس.
نادية بهلع: رحمة فين؟ أختك فين يا جاسر؟
جاسر بزفر وتعب: متخافيش. هتقعد شوية مع ملاك عشان تعبانة. أنا هنام. تصبحي على خير.
في غرفته...
كان يجلس وهو يتذكر جميع كلماتها التي كانت دائماً تشعره بالسعادة والدفء. ليتنهد باشتياق: وحشتيني أوي يا داليا، أوي.
في شقة أكمل...
كان يمسك ملابسها وهو يشم رائحتها باشتياق. ليتحدث بدموع وندم واشتياق: أنا آسف يا تقي. آسف يا حبيبتي. ارجعلي عشان خاطري. وحشتيني أوي.
في غرفة مالك...
كان يجلس بدمع يتلألأ في عيناه وهو يمسك صورتها التي تبتسم بها بعفوية. ليتحدث بعتاب واشتياق: إنتي رخيصة في عيني يا رحمة؟ ده إنتي أغلى حاجة في حياتي. حرام عليكي. أنا عارف إني غلطان. وحشتيني أوي.
كانت نفس الوجع والمشاعر والاشتياق بالنسبة للفتيات. ليغفو كلاهما وهو يفكر في الآخر ويشتاق له. مهما كان قدر الخزن، فالعشق دائماً هو الفائز.
في الصباح...
في غرفة فهد...
كان ينظر بفزع لذلك الإعلان الذي يتوسطه صورتهما الأربعة، وهي شركة قد أطلقوا عليها (فور كاتس).
فهد بغيظ وتوعد: فور كاتس؟ ده إحنا على كده فئران بقى؟ أيوه يا زفت إنت كمان شفت الإعلان؟ طب أنا هكلم أكمل ومالك وهنطلع على هناك. وقعتهم سوداء.
جاسر بغيظ وغيره: ده أسود من السواد نفسه.
في شركة 4 cats...
ملاك وهي تجلس على الكرسي بغرور: ما شاء الله، بجد إحنا إنجازنا يا بنات.
داليا بابتسامة خبيثة: ولسه يا لوكا، لما الإعلانات تيجي والشغل كمان. الشركة دي في خلال شهرين بإذن الله هتبقى فوق أوي. ويبقوا يوروني هيعملوا إيه بعد ما يعرفوا.
تقي بضحك: هههههه، هموت وأشوفهم بعد ما يعرفوا.
رحمة بمرحها المعتاد: أكيد هيقتلونا ويغسلوا عارنا.
الفتيات بضحك شديد: ههههههههههه.
ملاك بابتسامة خبيثة وهي تنظر إلى الكاميرا بجانبها: أهم وصلوا. أمنيتك اتحققت يا تقي.
داليا بحماس وغل: بينا على المعركة.
في الأسفل...
فهد بغضب جحيمي: بقولك إبعد من وشي. يعني مفيش دخول. إنت مش عارف أنا مين؟
جاسر بغيظ وحده: بقولكم إيه؟ أنا خلقي ضيق. وسعوا الطريق أحسن لكم.
أكمل بزفر: خلصونا بقى.
ملاك بغرور وثقة: خير. عايزين إيه إنت وهو؟
جاسر بغيظ: جرا إيه يا ملاك؟ عجبك اللي بيحصلنا ده؟
فهد بابتسامة ساحرة واشتياق: وحشتيني يا ملاكي.
ملاك بضعف وهمس واشتياق له: وإنت والله يا حبيبي.
داليا بغيظ وهمس: جرا إيه؟ إجمعي كده. إحنا هنخيب ولا إيه؟
تقي بغيظ شديد: إنتوا عايزين إيه مننا؟ متسبونا في حالنا. مش كفاية مصايبكم.
أكمل بغيظ وغيره: إنت إيه اللي لابساه ده يا تقي؟ إيه؟ مالكيش راجل يحكمك؟
تقي بغيظ وتجاهل: موضوع ميخصكش. روح لأي واحدة من اللي كنت بتمشي معاهم. مانت الخيانة في طبعك من زمان.
داليا بغيظ وحدة: بقولكم إيه؟ امشوا من هنا بالذوق، بدل ما أمشيكم بالبوليس.
جاسر بغمزة ومرح: والله وطلع لك صوت يا عسل. بس معلش، كلها يومين وهجيبك لحضني وأعرفك إن الله حق.
داليا بلهفة واشتياق: إمتى؟
رحمة وهي تدفعها بغيظ: يلا إنت وهو ي أخويا. طريقكم أخضر. يلا عشان هنرش مياه.
مالك باشمئزاز: يا ساتر. بحب عاملة في بنزينة إيه يا رحمة؟ يلا عشان هنرجعوا معانا. بلا قلة أدب.
رحمة بغيظ: بقولك إيه يالا؟ روح اقعد على سلاح التلميذ. س نونو. يلا ورانا شغل.
فهد بغيظ وهمس: على فكرة أختك دي متربتش ولا بجنيه واحد.
جاسر بضحك: هههههه، عارف. ماهي تربيتي.
ملاك بحدة وغيظ: طيب أنا بقى أبلغ البوليس وأقول إنكم بتتعدوا علينا وعلى أملاكنا، وهما يتصرفوا معاكم بقى.
فهد بجدية: براحتك. إن شاء الله تبلغوا الأمن المركزي. إحنا مش هنمشي من هنا إلا لما تيجوا معانا.
في القسم...
كانوا يقفون الأربعة بغيظ شديد وتوعد لهم. فالأمور قد زادت عن الحد. لكن ذلك هو انتقامهم.
الظابط بغضب شديد: ده إنتوا ليلتكم سوداء. اعتداء كده؟ وش؟ الصبح مفيش خش ولا دم؟
جاسر بغيظ: لعاشر مرة هنقولك ده مش اعتداء. دول ستاتنا وفيه مشاكل بينا واحنا بنحاول نرجعهم. بس كده.
الظابط بفضول: مشاكل إيه؟ ها؟ إيه؟
فهد بغيظ شديد: وإنت مالك إنت؟ مشاكل إيه؟ ده إنت غريب أوي.
مالك بغيظ وحسرة: منك لله يا رحمة. كل ده عشان هتجوزك. أمّال لو هتجوز هيفاء وهبي كان حصلي إيه.
جاسر بغيظ وهمس: أختك دي قسماً بالله أخلص من اللي أنا فيه وأتجوزها غصبن عنها وأربيها.
فهد بغيظ وهمس: يعني شايف أختك هي اللي ملاك. دول متفقين علينا. اتفاق. استغفر الله العظيم يا رب.
أكمل بزفر وضيق: وآخرتها يا حضرة الظابط؟ هتفضل كده ولا إيه؟
العسكري: الهوانم اللي بلغوا جم بره سعادتك وعايزين يدخلوا.
الظابط بجدية: دخّلهم يا شاويش. أما نشوف آخره الموضوع ده إيه.
فهد بجدية: أكيد جاين يتنازلوا عن المحضر. أووف. أخيراً.
جاسر بغموض: ربنا يستر.
الظابط بترحيب: اتفضلو يا هوانم. يا أدي النور. تشربوا إيه؟ ساقع ولا سخن؟ والله كله موجود. بس أومروا بس.
فهد بغيظ شديد: يا سلام؟ إيه كل ده؟ ما إحنا واقفين من الصبح مفيش حتى سيجارة.
جاسر بغيظ: مشافوش الفور غرولات الـ فور كاتس الـ.
الظابط بغيظ: اسكت إنت وهو يا متهم. مش عايز أسمع نفس. أومروا يا هوانم.
ملاك بجدية وهي تتحاشى النظر لفهد: إحنا جاين نعمل اللي علينا يا حضرة الظابط. إحنا في الأول والآخر أهل.
داليا بتأثر: أيوه سعادتك. والضفر ميطلعش من اللحم.
تقي بغيظ: واللي بيعمل خير ربنا يجازيه خير.
رحمة بمرح واستفزاز: والقافلة تعوي والكلاب تسير.
جاسر بغيظ: آه يا كلبة إنت وهي.
فهد بغيظ وتوعد: دول هيشوفوا الويل على إيدينا.
الظابط بضيق: أفهم من كده إن حضرتكم هتتنازلوا عن المحضر.
ملاك بجدية: أيوه سعادتك.
الظابط شاهندة: سمير، امضي على الملف ده. تمام كده؟
لتنظر إليهم بإعجاب شديد: إيه ده؟ جاسر باشا وفهد باشا عندنا؟ ما شاء الله. ده للقسم بقى فيه مززز وأنا أقول منور ليه كده؟
جاسر بخبث واستفزاز: شوشو، وحشتيني أوي.
شاهندة بسعادة ودلع: وأنا أكتر يا جاسورة.
فهد بغمزة واستفزاز: بس إيه الحلاوة دي يا شاهندة؟ قمر.
شاهندة بدلع ودلال: إنت اللي عنيك حلوة يا فهد بيه.
رواية ملاك الجاسر والفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد عماد
في القسم.
ملاك بغيظ وغيره وهي تمسك بشاهنده: سلام وحشك أوي ي اختي.
داليا بغيظ شديد: إحنا هنسيبهم ي اختي، أشبعوا بيهم.
شاهنده بحده وغيظ: فيه إيه انتي وهي؟ إنتوا مالكم بيهم أصلاً.
الظابط بجدية: إنتي تعرفي الأشكال دي منين ي شاهنده؟ دول حاولوا يعتدوا على الهوانم دول.
شاهنده باستفزاز وغيظ: إنت اتجننت ي سمير ولا إيه؟ هسيبوا جميلات العالم ويعتدوا على دول؟ ده تلاقيهم هما اللي مصدقوا، مش شايف أشكالهم.
رحمة بغيظ وعصبية: مالهم أشكالنا ي اختي؟ ده كلكوا نفخ صحيح. ديل الكلب عمره ما يتعدل.
ملاك بتوعد وغيظ: تلاتة على واحد.
الفتيات معاً بغيظ: يدوب.
داليا بغيظ شديد: أربعة على واحد.
الفتيات بصراخ وهم ينقضوا على شاهنده: حرااااام!
لينقضوا عليها بغيظ وغيره لتصرخ بألم ووجع، لتتعالى ضحكات الشباب عليهم والسعادة تتخلل ثنايا قلوبهم لغيرة معشوقتهم وحبهم الواضح وضوح الشمس.
في الزنزانة.
أكمل بغيظ: عجبكم كده إنتوا الاتنين؟ أدينا شرفنا هنا.
جاسر بغيظ: وإحنا مالنا إن شاء الله.
مالك بغيظ: لا ي شيخ، ماكلة من ورا ست شاهنده بتاعتكم. زعلنا البنات ومتنزلوش عن المحضر.
فهد بابتسامة ساحرة وشرود: بس كفاية إنهم لسه بيحبونا وبيغيروا علينا، ده معناه كده إنهم سامحونا.
أكمل بغيظ وعصبية: لا ي شيخ، هو ده وقته ي سي روميو؟ هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟
جاسر بغيظ: ي نهار أسود، ده لو الداخلية شمت خبر هيخلوني أضرب مدفع رمضان. ي فضيحتك ي جاسر.
أحد الرجال بغيظ: جرا إيه ي ياض إنت وهو؟ كفاية رغي بقى عايزين ننام.
مالك بخوف: فيه إيه حضرتك؟
الرجل بشر وغيظ: ها حضرتك! أنا مش بتاع حضرتك ي أخويا، ده أنا أدفنك هنا وأحلف إني ماشوفتك.
أكمل بغضب جحيمي: تتدفن مين ي راجل إنت؟ أهدى وقول هديت. هي مش ناقصة.
الراجل بغضب شديد: جرا إيه ي حلو إنت وهو؟ شكله هيتقرا عليكم الفاتحة النهارده.
جاسر بغيظ وتوعد: لا بقا ورينا ي أخويا آخرك. ماهو يوم أسود أصله من أوله.
فهد بحده: اقعد في حتة ي راجل إنت بدل ما تزعل.
الراجل بحده وتوعد: تعالوا بقوا ي حلوين علشان أنا بقى اللي هزعلكم.
في فيلا الفتيات.
عامر بضحك شديد: هههه أه ي مصايب، دمرتوا البت.
ملاك بغيظ وغيره: ده الظابط خرجها من تحت إيدينا بأعجوبة.
داليا بغيظ: ده إحنا فرمناها ي جدو. البجحة دي اللي عمالة تتغزل فيهم قدامنا.
تقي بضحك: هههه لا مش قادرة أنسى شكلهم بعد ما مشينا من غير ما نتنازل عن المحضر.
رحمة بضحك: هههه زمانهم مشرفين في الزنزانة.
عامر بجدية: أظن كفاية كده. إنتوا لازم تتنازلوا.
ملاك بحده: حضرتك بتقول إيه ي جدو؟ دول لازم يدفعوا التمن.
داليا بغيظ: أيوه ي جدو، دول لازم يتعلموا الأدب.
عامر بابتسامة: حبايبي اسمعوني. إحنا اتفقنا إننا نربيهم، لكن كده إحنا بندمرهم. فهد راجل أعمال معروف، شغله كده هيقف واللي بناه هيتهد لو اللي حصل ده اتعرف. بالنسبة لجاسر ووضعه، إنتوا عارفين إنه حساس. وأكمل وشركته ومالك وجامعته، إحنا كده بننهيهم. ي بنات إنتوا لازم تتنازلوا، ومتنسوش حفلتكم بكرة، حفلة افتتاح شركتكم. استعدوا ليها كويس. ها، قلتوا إيه؟
ملاك بخبث واشتياق: اللي تشوفه ي جدو، إحنا منقدرش نكسر كلامك.
داليا وهي تتداري سعادتها بصعوبة: حاضر ي جدو، اللي انت عايزه هنعمله.
رحمة بابتسامة وسعادة: تحت أمرك ي جدو.
تقي بغيظ وتوعد: ماشي، هما برضه لما يخرجوا هيشوفوا الويل. ماشي ي أكمل، اللي انت تشوفه ي جدو عامر.
عامر بخبث ومكر: اللي أشوفه أنا برضه، طيب وماله.
في الزنزانة.
الرجل بألم ووجع: آه، أبوس إيديكم كفاية. اعتبروا المكان مكانكم.
جاسر بغيظ وحدة: ما كان من الأول ي أخويا بدل ما تعمل فيها سبع البرمبة.
فهد بضحك شديد: هههه خلاص ي جاسر كفاية، ده أنا دمرت الراجل.
مالك بخبث ومكر: طب سيبوني أنا بقى أكمل عليه.
أكمل بضحك: هههه والله ده أنا كنت هموت من الرعب من شوية.
الشاويش: اتفضلوا معانا.
في الخارج.
فهد بابتسامة ساحرة: كنت متأكد إننا مش هنهون عليهم. حبيبتي ي ملاك.
جاسر بابتسامة: أنا كمان داليا وحشتني أوي. نفسي أعتذر لها عن كل حاجة وأقولها أنا بحبها قد إيه.
مالك بابتسامة وعشق: وأنا كمان رحمة وحشتني أوي ووحشني جنانها.
أكمل بابتسامة: وإحنا هنعمل إيه دلوقتي علشان نرجعهم لينا من تاني؟
فهد بتنهيدة: هنعتذر إن شاء الله، العمر كله لحد ما يسمحونا.
جاسر بابتسامة: عندك حق ي فهد، ده اللي لازم يحصل. إحنا آذيناهم كتير أوي.
أكمل بحزن وعتاب: ووجعناهم كتير أوي، وأنا أكتر واحد فيكم.
مالك بعصبية وحماس: بقولكم إيه؟ إنتوا هتقعدوا كده زي النسوان؟ لا كده مش حلو. بكرة افتتاح الشركة بتاعتهم وده أكتر وقت لازم نستغله علشان نصالحهم فيه.
فهد بابتسامة: والله صح ي واد ي مالك، هو ده.
جاسر بغمزة ومرح: طلعت ناصح ي واد ي مالك، علشان كده هجوزك أختي. يالا.
أكمل بدعاء وتمني: يارب حنن قلبهم علينا يارب.
جميعهم: آمين يارررررب.
في الحفلة.
كانوا يقفون الفتيات كالاميرات بلبسهم المحتشم وسعادتهم الذي تملأ قلوبهم بنجاحهم، لينصدموا بشدة وتتالا الدموع في عينهم بانبهار بذلك الفرسان الأربعة الذي يقفون بحلتهم السوداء الكلاسيكية، ليقتربوا منهم وعلى وجوههم ابتسامة ساحرة جذابة، كان ذلك المشهد يخطف أنظار الجميع.
فهد وهو يقبل يد ملاك بندم وعتاب: آسف والله العظيم آسف.
ملاك بدموع ووجع: كده ي فهد بتشك فيا؟ كنت عايز تدفني ي فهد؟ تموتني أنا وابنك.
فهد وهو يقبلها بعشق واعتذار: والله العظيم غصبن عني، كنت غبي ومش شايف قدامي. أنا بحبك ي ملاك، بحبك أوي وعمري ما حبيت غيرك. أرجوكي اسمحيني علشان نجتمع أنا وإنتي وابننا. بحبك ي ملاكي، بحبك أوي.
ملاك وهي تمسح دموعها بطفولة وابتسامة ساحرة: وملاك كمان بتموت في فهد.
جاسر بابتسامة وهو يقبل رأسها: وحشتني ي وحش، والله بحبك ي بنت الإيه.
داليا بغيظ يخفي عشقاً: ي سلام ي أخويا، بعد كل اللي عملته ده إنت بجح أوي بقا.
جاسر بغيظ وهمس: طب لمي نفسك بدل ما أرزعك بوسة قدام الكل، قدام الناس ولا يهمني وإنتي عرفاني مجنون وأعملها.
داليا بارتباك شديد وخجل: اثبت مكانك، أنا بقولك أهو.
جاسر بضحك شديد: هههه أقسم بالله بحب واحدة هبلة.
داليا بعشق وحب: والهبلة دي بتموت فيك على فكرة.
أكمل بارتباك وتعلثم: أنا عارف إني غلطت، بس ارجوكي اسمحيني ي تقي. أنا كنت مغيب مش عارف عملت كده إزاي. أقسم بالله ي تقي إنك حب عمري وهتفضلي حب عمري لحد ما أموت.
تقي بابتسامة وعشق: مسمحاك ي أكمل، لأنك ياما سمحتني. ولا إني بحبك ومش عايزة غيرك من الدنيا.
مالك بمرحه المعتاد: إيه القمر ده ي عسل؟ بحبك ويموت فيك ي جاحد إنت.
رحمة بضحك: هههه ي ابني أنا مش عارفة ليه بحس إننا عيال تافهة.
مالك بلهفة وسعادة: أفهم من الضحكة دي إنت خلاص سامحتيني؟
رحمة بابتسامة واشتياق: سامحتك، بس قسماً بالله ي مالك لو عملت حاجة وجعتني تاني إنت حر.
مالك بابتسامة وعشق: مستحيل أوجعك أبداً، ده إنتي روحي ي رحمة.
حمدي بسعادة وحنان وهو يحتضن ملاك: ألف مبروك ي قلب أبوكي، كده روحي رجعتلي.
ملاك وهي تقبل يده بسعادة: الله يبارك فيك ي بابا.
فتحية بندم وكسرة: سامحيني ي ملاك ي بنتي، أبوس إيدك سامحيني على كل حاجة. أنا عارفة إني ظلمتك وياما جيت عليكي وقسيت عليكي. سامحيني ي ضنايا.
ملاك وهي تربت على يدها بحنان وبراءة: مسامحاكي من كل قلبي.
كان عامر يقف وهو ينظر إليهم بسعادة وارتياح، وأخيراً قد تجمعوا العشاق، تجمعوا كما يجب أن يكونوا، عشاق فقط دون أي مؤامرات.
بعد انتهاء الفرح، فكان فرح جاسر وداليا ومالك ورحمة، لكن فهد وأكمل أصروا أن يكونوا هما وملاك وتقي عرسان معهم في تلك الليلة. فقد أقاموا ليلة تحاكى عنها الجميع، ليلة مليئة بالحب والعشق.
في غرفة فهد وملاك.
فهد وهو يقبل ملاك التي تجلس داخل أحضانه: مش قادر أصدق إنك رجعتي تاني لحضني. أنا كنت عامل زي اللي تايه، وحيد، روحه ضايعة منه.
ملاك بابتسامة وبراءة: أبوس إيدك ي فهد، إنسى كل اللي فات. مش عايزة أفتكره. كفاية إننا مع بعض ي حبيبي.
فهد بغمزة وخبث: خلاص كفاية كلام، فيه فعل بقى ولا إيه؟
ملاك بخجل وارتباك: فهد.
فهد وهو يقبلها بعشق واشتياق: روح فهد وقلبه.
في غرفة جاسر وداليا.
جاسر وهو يقبلها بعشق وسعادة: ألف مبروك ي روحي، بقيتي حرم جاسر سعيد رسمي.
داليا وهي تخفي رأسها داخل صدره بخجل شديد: الله يبارك فيك ي روحي. جاسر، ألاقي صحيح إنت إزاي بقيت ظابط وليه خافي الموضوع ده؟
جاسر بابتسامة: أقولك ي ستي، أنا طول عمري نفسي أدخل كلية الشرطة. وعارف طبعاً إن لازم واسطة. عمي حمدي كان على علاقة باللواء محمد اللي هو رئيسي. خدني ليه، أعجب بيا وبقدراتي ووقف جنبي وبقيت من ضمن فريقه، فريقه الخفي زي ما بيقولوا. وبس ي ستي، وبقيت جاسر سعيد.
داليا بعشق وهيام: وبقيت جاسر سعيد اللي ملك قلبي وروحي وعمري كله.
جاسر بخبث ومكر: هو أنا كنا بنعمل إيه من شوية؟
داليا بضحك: هههه مش فاكرة.
جاسر بغمزة: تعالي نفتكر سوا.
في غرفة تقي وأكمل.
أكمل بابتسامة عشق: الفرح عجبك ي روحي.
تقي بابتسامة وسعادة: كانت ليلة حلوة أوي ي حبيبي، مليانة بالحب والسعادة.
أكمل وهو يقبل يدها بعشق: بحبك ي تقي، بحبك أوي. وحابب اللي جاي ده لأنه منك إنتي.
تقي وهي تحتضنه بحنان وعشق: وأنا بعشقك ي أكمل.
في غرفة مالك ورحمة.
مالك وهو يقف بعصبية وغيظ: جرا إيه ي بت؟ فرهدتيني. هفضل أجري وراكي طول الليل.
رحمة بضحكة عالية: هههه مانت بصراحة قليل الأدب أوي.
مالك بغمزة ومرح: ي بت إحنا لسه عملنا حاجة؟ هتيجي بالزوق وإلا والله إنتي عارفة.
رحمة بغيظ وجنون: كده؟ طب وريني بقى هتعمل إيه.
ليسرع مالك إليها ليحتضنها بعشق لتهدأ بين أحضانه.
مالك بعشق وهمس: بحبك ي مجنونة، بحبك أوي.
رحمة بحب وهمس: وأنا بعشقك ي مالك.
بعد مرور 7 سنين.
في جنينة فهد.
كانت تجلس نسمة ذات الملاك صاحبة السبع أعوام وهي تلعب، ليقتربوا منها بعندهم ومنافستهم لامتلاكها.
سيف وهو يمسك يدها بإحكام: تعالي نلعب ي نسمة.
ياسر بغيظ وغيره: لا نسمة هتلعب معايا أنا.
سيف بغيظ وحدة: لا معايا أنا.
ياسر بغيظ وعناد: قولتلك معايا أنا ومالكش دعوة بيها.
نسمة بطفولة وبراءة: طب مانلعب سوا إحنا التلاتة.
سيف بغيظ شديد: لا إنتي بتاعتي أنا.
ياسر بغيظ وغيره: لا بتاعتي أنا.
جاسر باستغراب: فيه إيه ي ولاد؟
سيف بغيظ: بابا أنا عايز آخد نسمة ألعب معاها أنا وهي لوحدنا.
ياسر بغيظ وغيره: لا ي بابا، نسمة بتاعتي أنا وهتلعب معايا أنا.
فهد بضحك لتكرار الماضي: هههه هو الزمان بيعيد نفسه ولا إيه ي جاسر؟ بصوا ي حبيبي إنتوا الاتنين إخواتها وسندها في الدنيا. إنتوا الاتنين اللي هتحموها، فاهمين.
سيف بغيظ: لا ياسر أخوها، لكن أنا هتجوزها.
ياسر بغيظ وغيره: لا أنا اللي هتجوزها.
ملاك وهي تحتضن نسمة ابنتها بحنان: لما تكبر إن شاء الله هي هتختار من حبيبها ومين أخوها. يلا روحوا العبوا سوا.
جاسر بابتسامة: عجبك بنتك واللي عملاه في ولادي ده.
فهد بابتسامة: مش بنتها ي جاسر، لازم تطلع زيها تسحر كل اللي حواليا زي ما سحرتني كده.
ملاك وهي تمسك بيديهم الاثنين بحنان وهي تنظر إليهم: طبعاً لازم تبقى زي، وإن شاء الله يكون حظها من حظي. كفاية إني متأكدة إن هيكون ليها أخ يحميها وزوج يعشقها، وهي تتدلل كده بين الاثنين زي كده. أنا مهما كبرت وبقيت حواليا ناس عمري ما أقدر أعيش من غيركم، جوزي اللي بعشقه وبموت فيه، وأخويا سندي وضهري في الحياة دي. هفضل كده ملاك الجاسر والفهد.