الفصل 1 | من 22 فصل

رواية ملاك بعيون شيطان الفصل الأول 1 - بقلم ام فاطمه

المشاهدات
22
كلمة
2,453
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كانت تقف شاردة الذهن، تنظر من النافذة التي تطل على البحر وقد داهمتها الذكريات. حين دلفت إليها ووجدتها تصارع الموت وفي صدرها سكينة، فهرولت إليها سريعاً، فنزعت السكين وسألتها: "من الذي فعل بكِ هذا؟ ولكن قد وصلت الروح الحلقوم وخرجت إلى بارئها. "أسيل... اللهم لا شماتة، ربنا يرحمك." وما هي إلا لحظات ودلف عامر إليها، فلما رآهم على تلك الحالة فزع فزعاً شديداً وصرخ: "عامر: يا مجرمة، ليه قتلتيها؟ دي جزاء تربيتنا لكِ! "أسيل

بذعر: أناااااااا لا مقتلتهاش." ثم تفوق على لمسة زوجها عدي، حيث أتى من ورائها وأغلق عينيها بيديه قائلاً: "عدي: أنا مين؟ "أسيل بابتسامة صافية: أنت زوجي وقلبي." "عدي وهو يرى عينيها: مالك حبيبتي؟ "أسيل: لا مفيش حاجة." "تحب أحضرلك الغدا؟ "عدي: ياريت، أنا جعان على الآخر." "أسيل: عيوني، ثواني ويكون جاهز." شردت أسيل مرة أخرى. "أسيل: لولا وقوف عدي جنبي وهروبي من مصر، كنت زماني في السجن دلوقتي. ربنا يخليه لي."

"عدي: الجميل سرحان في إيه؟ "أسيل: مفيش يا حبيبي، بس قلي أنا ساعات بحلم إني في ملهى ليلي وبرقص، وأستغفر الله كده بشرب." "عدي بضحك: إيه الأحلام المشهيصة دي؟ وبتشربي كمان؟ ده انتِ بتشربي القهوة بالعافية. تلاقيها أضغاث أحلام يا ستي، متحطيش في دماغك." "أسيل: ههههه على رأيك. يلا حبيبي الأكل جاهز." "عدي: تسلم إيدك حبيبتي." ثم توجه لغسل يده وقام بإعداد كوبين من الشاي لها وله، ثم أتى به إليها.

"أسيل: برده تعبت نفسك يا حبيبي، مكنتش قلت لي أعمله أنا." "عدي: لا، أنتِ كفاية عليكِ الغدا الجامد ده، وأنا أريحك بالشاي." "أسيل: تسلم لي حبيبي." "عدي: صح يا أسيل، حبيبك وبتقوليها من قلبك؟ "أسيل بتوتر: ليه بتقول كده؟ أنت شفت مني حاجة بتدل على غير كده؟ "عدي: صراحة مشفتش، وكل أفعالك بتقول كده، بس أنا مدخلتش جوه قلبك، وخايف لتكوني لسه بتفكري فيه." دمعت عيني آسيل. "عدي

وهو يمسح دموعها: أنا آسف حبيبتي، سامحيني، بس هو غيرة من أكتر." "أسيل: أنت ليه ديما مصمم تفكرني بالماضي؟ اللي حصل حصل خلاص، فخلينا نعيش حياتنا دلوقتي." "عدي: أمرك حبيبتي." ثم بدأ عدي بالنظر في عينيها. "عدي: بحب نظرة عنيكي قوي. ممكن تبصيلي شوية أشبع منها." "أسيل بخجل تنظر له." "عدي: أيوه كده، ركزي كمان أنتِ في عيني كده. أنتِ هتنامي، هتنام أسيل الطيبة الهادية، وهتقوم بدالها ماري اللي سحرت بجمالها رجال لبنان."

(قام عدي بعمل تنويم مغناطيسي لأسيل، فهو يتاجر بعرضها بدون علمها عن طريق التنويم المغناطيسي للأسف فيحولها من راهبة لفاچرة) فلاش بااااك. والدة أسيل صفاء (وكانت آسيل وقتها طفلة لم تتعد أربع سنوات) صفاء عند والدتها، أي جدة أسيل في منزلها، وأختها التي تصغرها بعامين هدى. "صفاء والدة أسيل: شفتي يا ماما حاتم جبلي إيه بمناسبة عيد جوازنا؟ (خاتم سلوتير) "جدة آسيل (فردوس)

: الله جميل قوي يا بنتي، يعيش ويجيب لك وتتهني بيه يا ضنايا." ظهرت علامات الغيرة البغيضة على وجه أختها (هدى) "هدى محدثة نفسها: خاتم سلوتير حتة واحدة، يبختك بيه. أنا مش عارفة بيحبك على إيه، ده حتى أنا أحلى وأصغر منك." "صفاء: إيه يا هدهد مش هتقولي لي مبروك؟ "هدى بضيق: مبروك يا ستي." "صفاء: إن شاء الله بكرة نفرح بيكِ وعريسك يجب لك كل اللي نفسك فيه يا هدى يا قمر." "هدى: إن شاء الله."

"فردوس: أوعى حاتم ميكونش جاي يتغدى معانا، ده وعدني؟ "صفاء: لا جاي إن شاء الله يا ماما، ثم نظرت إلى ساعتها، ده خلاص فضله ربع ساعة ويجي." "أسيل: يارب يكون جاب لي عروسة حلوة يا مامي." "صفاء: بدل بابي وعد يجيب يبقى هيجيب إن شاء الله." "فردوس: يلا يا هدى خدي أختك وسخني الأكل، زمانه برد عشان طفيت عليه من بدري وحضروا السفرة عقبال جوز أختك يجي بالسلامة." "هدى: يعني أنا الشغالة بتاعة الهانم والبيه ولا إيه؟

ما تعمل هي، مش جوزها اللي هيجي. أنا داخلة أوضتي أغير هدومي وأستريح شوية." قطبت صفاء جبينها ونكست رأسها ولم تنطق. "فردوس: متزعليش من أختك يا حبيبتي، معلش، ده دماغها على قدها، ويمكن أنا دلعتها زيادة، معلش، أنا هقوم أحضر معاكِ." "صفاء: لا يا ماما خليكِ أنتِ مستريحة، وكفايا وقفتك طول النهار تحضري كل الأصناف الحلوة اللي حاتم بيحبها، أنا هقوم أحضر."

دلف هدى إلى غرفتها وهي ساخطة، ثم أخذت تنظر لنفسها في المرآة وتتفحص وجهها وتلمس جسدها. "هدى بغرور: بقيه الجمال ده كله ولسه مجاليش واحد يملى العين، وميتريش زي جوز الهانم صفاء." ثم جال في فكرها حيلة شيطانية. نرجع لأرض الواقع مع عدي وآسيل. "عدي: أيوه كده بصيلي كمان. أنتِ دلوقتي ماري مش آسيل. ها، اسمك إيه؟ "أسيل: اسمي؟ "عدي: لسه شكلها ما أثرش فيها التنويم." ويلاقي موبايله يرن. "عدي: أيوه يا وفيق، فيه إيه؟

"وفيق: الباشا فراس في النايت بيسأل على ماري وشكله هيموت عليها. فاستعجل الله يخليك بيها، عشان أنت عارف غضبه وحش، وممكن يودينا ورا الشمس." "عدي: يوووه، حاضر جايين. اقفل دلوقتي." "عدي بصوت رخيم وعينه متسلطة على أسيل: ماري الجميلة، أنتِ معايا." "أسيل بنبرة صوت مختلفة وبضحكة مدوية: عدي عامل إيه؟ وحشني." "عدي بزفرة: أخيراً." "عدي: وأنتِ كتير وحشاني ماري. عاملة إيه؟ "ماري: بخير يا عدي."

"عدي: طيب يا قمرنا، مش تطلعي تغيري هدومك عشان أوصلك النايت؟ ثم يغمز لها بعينيه. (الباشا فراس مبطلش سؤال عليكِ) (وقد أبدل عدي ملابسها في الدولاب من ملابس آسيل المحجبة النقية النقية إلى ملابس ماري الفاضحة التي تكشف أكثر ما تستر. صعدت ماري لتبديل ملابسها حيث ارتدت فستان قصير لامع باللون الأحمر يبرز مفاتنها، ثم أسدلت شعرها على ظهرها وقامت بوضع المساحيق بكثرة على وجهها. ثم نزلت فاستقبلها عدي بابتسامة خبيثة)

"عدي: إيه الجمال والأناقة دي كلها يا ست الحسن والجمال." "ماري: تعيش يا عدي، الله يخليك." "يلا بينا." ثم قاد سيارته متوجهاً إلى النادي الليلي حيث فراس. (فراس رجل في الأربعين من عمره، لبناني الأصل، وطويل وعريض المنكبين، أشقر، ذو عيون زرقاء. وبالرغم من وسامته إلا أنه غليظ في التعامل، جاد، يهابه الجميع من كثرة بطشه، فمن يعارضه يفتك به بلا هوادة وقد يقتله أيضاً بدون عقاب. ولما لا؟

فهو زعيم المافيا في بلاده والكل يرتعد خوفاً منه. ولا أحد يستطيع التجاوز في التعامل معه أو الدخول لعرينه إلا واحدة فقط خطفت عقله واستحوذت على قلبه وكل طلباتها أوامر. إنها ماري أو آسيل (فتاة في الخامسة والعشرون، بيضاء، ذات عيون بنية تخطف الأنظار، هادئة الطباع، لينة الكلام، لها شعر طويل أسود كالليل) "فراس بغضب وهو يرمي بكأس الخمر: شو لونك بتهزئي فيه؟ وتقول ثواني وتكون موجودة، ولحين الساعة ما جت." "رفيق

بذعر: والله يا باشا قالت جاية." ثم نظر إلى الباب فوجدها تدخل. فنظر لها بسعادة قائلاً: "أخيراً، كانت راسي هتطير بسببك." فقام فراس ليستقبلها. "فراس بلوم: إيش هالتأخير كله يا ماري؟ "ماري: مالك يا فراس متعصب كده ليه؟ "فراس: فزعت عليكِ حبي! "ماري: منه قدامك أهو زي القردة." "فراس بضحك: طيب يا قردة، اطلعي غني لي، اشتقت لصوتك." "ماري: أوكيه يا فراس، عيوني." "فراس بحب: عيوني أنتِ يا أحلى صبية."

فغنت له ماري بصوت شجي ألهب مشاعره. "أنا كلي ملكك، أنا كل حاجة حبيبي فيا بتناديك أنا. أنا مش بحبك، الحب كلمة قليل بالنسبة ليك. انت فرحة جت لعندي بعد عمر من التعب. في السعادة اللي بعيشها، يا حبيبي انت السبب. ضحكتك، عقلك، جنونك، والحنان اللي في عيونك. هوصف إيه واحكيلك إيه." كان هناك من يستمع لكلمات ماري والدموع تلمع في عينيه تأثراً. إنه

(مصطفى بودي جارد للملهى، مصري، ذو تسعة وعشرون ربيعاً، عريض المنكبين، طويل، يتمتع بعضلات بارزة قوية، حسن المظهر) "مصطفى: آه لو تعرفي يا ماري بحبك قد إيه؟ وعارف إن حبنا مستحيل، وأنتِ عمرك ما هتكوني ليه، طالما الباشا حطك في دماغه. بس غصب عني يا حتة مني." ثم أشاح ببصره عنها كي لا يتألم، فكفى ما به من ألم.

ولا يعلم هذا العاشق إنها أيضاً تختلس له النظر أحياناً ولا تعلم لماذا. فقد أصبح جسدها وقلبها ملكاً للجميع، وأحياناً تعتصر ألماً لذلك، فكم ودت أن يكون قلبها وجسدها لرجل واحد تحبه وتكون له زوجة، فقد استاءت من حياتها الفوضوية تلك، رغم إنها تنعم بكل شيء وقد يحسدها من هن أقل منها، ولكن بالرغم من هذا ليست سعيدة. يرن هاتف فراس فتتجهم ملامحه، فهو لا يريد أن يزعجه أحد وهو يستمع لمحبوبته ماري. ولكن اضطر أن يجيب لتكرار الاتصال.

"فراس بغضب: هدى حالك فواز، صدعت دماغي، مش قلت مشغول، ليه عم تتصل الحين؟ "فواز: لا تغضب يا فراس، بس تعلم أكيد شغلتنا هذه مالها وقت، واحنا محتاجينك هالساعة ضروري." "فراس بحدة: هالحين؟ أجل أي شيء الآن." "فواز: لا ينفع يا فراس. الشحنة وصلت وأريدك تأكد عليها عشان أعرف أوزعها. لا تخاف مش هأخرك كتير، ربع ساعة تمضي وتروح لحالك." "فراس: أوكييييه، جاي."

ثم قام وهمس إلى ماري: "حبيبتي ربع ساعة معلش وأعود ليكِ، بس مش هون، هنتظرك على الجناح اللي يخصنا." ثم طبع قبلة حانية على وجنتيها ثم ذهب لمقابلة فواز. "ماري: أوووف، خليني أرتاح وأرجع للبيت." ثم توجهت للخروج، فاستوقفها عدي. "عدي: على فين يا جميلتي؟ "ماري: تعبانة يا عدي وعايزة أروح أستريح." "عدي: وفراس؟ "ماري وهي تزفر ضيقاً: قال هيرجع وأقابله، بس مالي مزاج صدقني."

"عدي: حبيبتي مينفعش، أخاف عليكِ منه. معلش لازم تنتظريه وتقضوا ليلة حلوة مع بعض، إلا أنتِ عرفة كويس اللي هيعمله لو مستجبتيش ليه؟ مش فيكِ بس، ده كلنا هنتأذى، فيرضيكِ ده." "ماري بدموع: محدش حاسس بيا، أرحموني." "عدي بخبث: غصب عننا، هنعمل إيه، أكل العيش يا عيون عدي." وكان يختلس السمع إلى حديثها (مصطفى) فحدث نفسه قائلاً: "يا ريت لو أخطفك من العالم دي وتكوني ليه لوحدي." "عدي

وهو يربت على يديها بحنان: معلش استحملي، وعايزك تعرفي أخبار الصفقة بتاعة النهاردة بالظبط وهيصدرها فين، خلينا ننول من الحب جانب ونعمل قرشين، يمكن نبطل ونرجع بلدنا بس معززين مكرمين بفلوسنا." "ماري بابتسامة: مصر، ياريت. بس أنا هرجع لمين هناك؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص عن حياتي." "عدي محدثاً نفسه: لا تفتكر إيه؟ متفتكرش، خلينا نخلص من الليلة دي قبل ما تفوق."

"عدي: بقولك إيه، متيجي نشرب كاسين كده قبل ما أوصلك للجناح في الأوتيل." "ماري: معلش، مليش مزاج." "عدي: وبعدين تعالي بس وسمعينا يلا صوتك الجميل ده، بس أغنية مفرفشة كده." بدأت ماري في الغناء مرة أخرى وحازت بإعجاب كل الحاضرين، الذين تمنوا أن تجلس معهم لبعض الوقت، ولكن لا يستطيع أحد ذلك، فهم يعرفون جيداً إنها ملك لفراس وحده، فلا يستطيع أحد أن يقترب لها.

ثم أوصلها عدي للفندق. ثم اتصل بـ فراس يؤكد عليه وصولها. ولما لا، فهو ديوث وقواد للأسف. (قال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة ديوث") في الجناح المخصص لـ فراس ولجت ماري وأبدلت ملابسها بأخرى مثيرة. ثم ما هي إلا لحظات فوجدت من يحتضنها من الخلف، مستنشقاً عبيرها قائلاً: "هلا ماري، أوحشتيني كثيرا." ثم انغمس الاثنان في المحرمات. وبعد الانتهاء، حاولت ماري أن تستطلع عن كل المعلومات عن آخر صفقة قام بها فراس لتطلع عدي عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...