الفصل 6 | من 22 فصل

رواية ملاك بعيون شيطان الفصل السادس 6 - بقلم ام فاطمه

المشاهدات
18
كلمة
2,583
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

كانت آسيل في منزلها ترتب وتنظف وعدي مستلقي على فراشه نائماً. وبينما هي على تلك الحال، عاودتها الذكريات من جديد، حيث كانت تنتظر مروان كما وعدها ليتقدم لخطبتها ليخلصها من هذا العذاب الذي تعيشه منذ طفولتها. *** دار حوار في منزل مروان ووالدته. مروان مقبلاً رأس والدته. والدة مروان: آه، أنا عارفاك لما تكون عايز حاجة بتعمل كده. مروان: ديما فهمني يا ست الكل. والدة مروان: خير يا ضنايا، عايز إيه؟

مروان بخجل: أنا قررت أدخل دنيا. والدة مروان: لولوووووووى، بجد يا حبيبي؟ ده يوم المنى. وعروستك عندي مستنية إشارة منك ومفيش أغلى منها عندي. مروان: عروسة عندي إزاي؟ أنتِ حاسة بيه يا ست الكل ولا إيه؟ عارفة إني بحب آسيل وعايز أتجوزها. والدة مروان بصدمة: آسيل إيه بس وبتاع إيه! أنت متنفعش معاك إلا منى بنت خالتك، مربياها على إيدي. وكمان من ساعة ما كانت في اللفة وإحنا بنقول مروان لمنى.

مروان بغضب: لفة إيه بس يا أمي، ده كلام يرضي ربنا. منى بالنسبة لي زي أختي بالظبط وعمري ما فكرت فيها كزوجة أبداً، وأنا بحب آسيل ومش هتجوز غيرها. والدة مروان: يعني بتعصي أمك عشان بنت زي دي، ومش هامك رضايا. مروان: أنتِ على العين والراس يا أمي، بس دي حياتي وأنا اللي أختارها وعارف مين يسعدني. والدة مروان: طيب يا ابني، أقولك إيه بس، اللي يريحك. بدل شفت وحبيت وقررت يبقى لازمة إيه تشاورني؟ معدش له لازمة.

مروان: متقوليش كده يا أمي، أنتِ الكل في الكل. أمال أنا جاي أكلم ليه معاكِ، وعشان خاطري لو بتحبيني بكرة إن شاء الله العشا نخبط عليهم وتفتحي الموضوع. والدة مروان: نخبط لزق كده بكرة على طول، مستعجل على إيه؟ مروان مستعطفاً: معلش عشان خاطري. والدة مروان تطأطأ رأسها: خلاص يا ضنايا اللي يريحك. فانكب مروان على يديها ليقبلها فرحاً، فأخيراً سيرتبط بحب عمره. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. ***

استيقظ عدي من نومه على هاتف من فراس. فراس: ألووو عدي، كيفك حبيبي. عدي: بخير. فراس: بدي مارى بعد ساعة من الآن في الجناح. عدي بضيق: الجناح كده على طول، طيب ونمرتها في النايت كليب. فراس بغضب: اتصرف يا عدي، وهيك تشوف غيرها وأنت هلا أعوضك عن الليلة كيف ما تحب. عدي بمكر: أوكيييه، بدال فيها تعويض.

نهض عدي بتكاسل، فما زال الوقت مبكراً عن ما يقوم به كل يوم معها. فأخذ حمامه ليفوق، ثم نادى عليها مدعياً تحضير ملابسه للخروج، ثم قام سريعاً بتبديل ملابسها في الخزانة لملابس مارى المثيرة. آسيل: تمام حبيبي، حضرت لك طقم الخروج، تحب أي شيء تاني؟ فأمسك عدي بيديها. عدي: أيوه، عايزك أتكلم معاكِ كلمتين، بس اقعدي جنبي على السرير. آسيل: خير يا عدي، قول قلقتني. عدي: بس بصيلي، أنا بحب عيني قوي وبحب أشوفهم لمعتهم وأنتِ بتكلميني.

فابتسمت آسيل بخجل، ولم تعلم المسكينة أنها ليست نظرة حب، ولكن نظرة شيطان يحولها من عالم البراءة والطهر والعفاف لعالم الفجور والفسوق. عدي: أيوه بصيلي، تمام كده. دلوقتي أنتِ مش آسيل، أنتِ مارى. ثم إذا بصوتها يتغير لصوت مارى لتجده بجانبها على السرير، فتُصيح. ماري بغضب: أنت بتعمل إيه في أوضة نومي يا عدي؟ امشِ اطلع بره.

عدي بضحكة مكتومة: حاضر يا ست الكل، أنتِ بس اتأخرتي في النزول، فطلعت أطمن عليكِ. فيلا شهلي عشان فراس عايزك حالا. ماري بتعجب: عايز إيه الشيطان ده دلوقتي؟ إحنا لسه بدري على معادنا. عدي: معلش، هو عايزك في حاجة مهمة وقال مفيش نايت كليب النهاردة وعوضنا عن الليلة. ماري بغيظ: أهم حاجة عندك عوضنا، وأنا مش في الحسبان عندك خالص. عدي محاولاً تهدئتها: اهدى ماري، حصل إيه لده كله؟ هو أول مرة، وده طبيعة شغلنا واتعودنا عليه خلاص.

ماري بدموع: بس أنا مليت وزهقت، وبكره فراس ده وبكره نفسي لما بيلمسني كأنه بيدبحني في كل مرة أقابله، وحاسة إني نهايتي هتكون على إيده، ده شيطان ما عندوش قلب. عدي محدثاً نفسه: أنا السبب في كل اللي هي فيه ده، بس غصب عني.

فحين تزوجها عدي وأحضرها إلى لبنان، كانت السعادة والفرحة لا تفارق قلبه، فأخيراً حصل على حب عمره وتزوجها وكانت له بعد سنين من الحرمان والرفض. ولكن دوماً الحال يتغير. حيث كان يوماً عدي برفقة زوجته في أحد المولات لتبضع ما يحتاجونه من مستلزمات للمنزل. فرآه فواز فتقدم إليه مرحباً. فواز بترحيب: أهلين عدي، كيفك حبيبي؟ عدي بقلق خوفاً من أن ينكشف أمره أمام آسيل وإنه يعمل معهم: الحمد لله فواز. فواز مسلطاً

نظره إلى آسيل: هلا، نعرف على القمر؟ عدي بغيظ: آسيل مراتي. ولاحظ عدي توتر آسيل بجانبه بسبب نظرات فواز لها. فأمسك عدي بذراع فواز وتقدم به بعيداً عن عيون آسيل. فواز باستنكار: مالك حبيبي؟ بدي أطلع للغزال اللي معك، ولا هتغير، خليك جنتل مان. عدي بغيظ: فواز، ابعد مراتي عن حياتنا، هي ملهاش في شغلنا خالص ولا تعرف حاجة عنه. فواز بتحدي: هلا الصبية دخلت دماغي، وخصوصاً فراس، هو يحب كتير المصريات، وأنا بدي أقدمها ليه هدية.

عدي: أنت بتقول إيه؟ شكلك اتجننت، بقولك دي مراتي وملهاش في الشغل ده. فواز بعين تكمن شر: هدا عندك، أما هون فكل متاح ولا حد يرفض لـ فواز طلب، وإلا أنت عارف هشحنك لبلدك في تابوت. عدي بذعر: هدي نفسك فواز، بس يعني البنات كتير، ومستعد أجيب لك الأحلى والأصغر. فواز: لا، هي هالصبية. دبر حالك معها والليلة تكون في الملهى، نستمتع بصحبتها، وإلا هكون عندك في البيت.

ثم تركه ضاحكاً، ووقف عدي يلعن حظه ومتسائلاً ما سيفعل في هذه المصيبة. آسيل وقد تجمدت ملامحها بسبب نظرات فواز المتفحصة لها. عدي بتوتر متخلاً شعره بيديه: يلا حبيبتي نمشي من هنا. آسيل بقلق: فيه إيه يا عدي؟ الراجل ده شكله ميطمنش أبداً! هو فيه إيه بينك وبينه؟ وليه بيبص لي بالطريقة دي؟ عدي تكاد رأسه تتمزق، فنفر بغضب: مفيش حاجة يا آسيل، قلتلك يلا نروح. ***

منى في المكان المحتجزة فيه تفكر في شيرين وما يمكن أن يحدث لها، فكفى ما أصابها ولا تحب أن تقع فتاة مثلها في ما وقعت فيه، ثم انهمرت الدموع من عينيها حزناً وهي تتذكر ما حدث لها باسم الحب. منى بدلال: بتحبني قوي كده يا علاء؟ علاء وهو يلمس يديها: أه طبعاً يا عمري، بحبك أكتر من نفسي. منى بتساؤل: طيب لحد إمتى الحب ده. علاء: هو الحب ليه آخر؟ ده لغاية آخر نفس في حياتنا.

منى باستنكار: مش قصدي، يعني أنا عارفة إن كل اتنين بيحبوا بعض آخرهم الجواز. علاء محدثاً نفسه: هتدخلي بقه في السكة المقفولة، هو أنا بتاع جواز برده، أنا بتاع حب ومزاج بس، وآخرتها معايا يومين أدوق معاها الحب وأرميها وأشوف غيرها. علاء بمكر: آه طبعاً يا حبيبتي إن شاء الله، طبعاً هتجوز، بس متضيعيش اللحظة الحلوة اللي عيشينها دلوقتي بالكلام، سيبى كل حاجة لوقتها. المهم كنا بنقول إيه قبل موضوع الجواز ده؟ آه أفتكرت، بحبك.

ثم أقترب منها ليقبلها. منى بخجل: وبعدين، حد يشوفنا. (أتخجلين من الخلق يا منى وتنسين الخالق) فسار بسيارته إلى مكان نائي ليس به أحد مظلم. منى بخوف: إيه المكان ده؟ أنا خايفة قوي. علاء بمكر: برضه خايفة وأنا معاكِ. منى: مش قصدي بس. ثم قطع كلامها بقبلة طويلة استسلمت على آثارها مع لمساته الحانية حتى ضعفت وانقض عليها كالذئب الذي ينهش ضحيته، ولم يتركها حتى ذبحها باسم الحب الحرام وفقدت في لحظة سترها وعفافها.

منى بصرخة: آه، ابعد عني، عملت فيا إيه حرام عليك؟ علاء بسخرية: عملت إيه يا حلوة؟ مكان برضاكي؟ هو أنا غصبت عليكِ؟ منى وهي تلملم ملابسها وتبكي: بس أنا مكنتش عايزة ده يحصل. وظلت تصرخ لتذكرها أصعب لحظة عاشتها في حياتها وتسببت في تدمير مستقبلها، وأوصلتها إلى ما هي فيه الآن. وأفاقت على صوت ميلا. ميلا: أنتِ رجعتي للصريخ هيك من جديد؟ لو ما سكتي هنحكي لفواز، وأنتِ عارفة هيك هيسوي فيكِ. منى بخوف: لا لا، هسكت، هسكت.

ثم اتصل فواز على ميلا. فواز: كيفك ميلا؟ هلا جهزت شيرين؟ ميلا: أه تمام حبيبي. فواز: اوكييه، ثواني هكون عندك. *** أفاقت شيرين من صفعة ميلا لتجد نفسها ترتدي فستاناً يكشف جسدها، فتُصدم وتبكي، ثم تلتفت يمين يسار لعله تجد شيئاً يستر جسدها فلا تجد. ثم إذا بـ فواز يفتح الباب لتجده أمامها، فتحاول تضم يديها على جسدها لتُخفي مفاتنها. ولكن فواز ظل متعلقاً بالنظر إليها في رغبة، ودقات قلبه يكاد يسمعها ولا يستطيع السيطرة عليها.

فواز بنظرة متفحصة: إيش هذا الجمال يا شيرين، ليش كنت تداريه؟ شيرين وهي تسحب نفسها للوراء: ربنا أمرنا بستر نفسنا عشان يحمينا من نظراتك أنتِ ولي زيك. فواز يقترب منها محاولاً لمسها: تعالي أخبيكِ جوايا، أنتِ أجمل صبية شفتها عيوني. فتنفض شيرين وتبكي وترجوه أن يتركها ولا يدنس عفتها. فيرق قلب فواز، ولكن سرعان ما حدثته نفسه: لا، اجمد يا فواز، هيك بدأت تأثر فيك. إيش يقولوا عليك؟ صبية هادي تهز عرشك؟ لا لا. فالتفت

عنها ثم بصوت يكاد يخرج: احملوها في السيارة عندي. ثم أخرج هاتفه ليحدث فراس. فواز بنبرة حزينة، حيث تمنى أن لا تكون إلا له، ولكن وعد قطعه لـ فراس، وحتى لا تسيطر عليه مشاعره أكثر من هذا. فواز: كيفك فراس؟ فراس وقد أحس بنبرة صوته الحزينة: بخير فواز، شو فيك صديقي؟ فواز: لا مفيش. الصبية شيرين هلا معي وبدي أجيبها لحالك على الفندق. فراس وهو يهز رأسه متفهماً لحاله: آه تمام حبيبي، خليني ألعب معها هالشقية. فواز متمتعضاً

ويكز على أسنانه بغيظ: بس لا تؤذيها يا فراس. فراس بضحك: عم أدلعها، ما بدي أقتلها اليوم. فواز: اوكييه. هلا وأكون عندك. *** أتى اتصال مفاجئ من أخ عدي (عامر) من مصر. فيتمتعض عدي وينفر من اتصاله. عدي وهو يعقد حاجبيه: مش وقتك دلوقتي، مش فاضيلك، عرفك أكيد عايز فلوس، أنت مبتشبعش. فتجاهل عدي اتصاله. عامر بضيق: كده يا عدي؟ مش عايز تفتح؟ افتح الله يخليك، إحنا في مصيبة. نجاة أخت عدي وعامر: إيه؟ مش بيرد عليك برده؟ طيب والعمل؟

هنعمل إيه في المصيبة اللي إحنا فيها دي؟ عامر بسخط: مش عارف، أنتِ السبب، قلت لك دي عيلة وخذي بالك منها ومتخليهاش تخرج لوحدها كتير، أو لو خرجت رجلك على رجلها. مفيش فايدة فيكِ، ومش في إيدي حاجة أعملها أكتر من كده. نجاة: هي مش عيلة، يعني دي كبرت وعندها 18 سنة، وأعمل إيه؟ قعدت تزن تروح لصاحبتها، فغصباً عني وافقت ومعرفش إنها هتروح مش هترجع. ثم أخذت تبكي قائلة: يا ترى أنتِ فين يا شيرين يا حبيبتي دلوقتي؟

أنا خايفة يكون حد خدها وعمل فيها حاجة وحشة. لازم تبلغي البوليس يا عامر بسرعة. عامر بغضب: نبلغ البوليس وننفضح لو رجعها ولقينا حد ضحك علينا والخلق كلها تعرف. لا، نستنى شوية بس أخوكِ يرد، هو عارف ناس كتير مهمة هنا ويمكن يعثروا عليها من غير شوشرة. نجاة وهي تضع يدها على رأسها: ربنا يطمنا عليكِ يا حبيبتي يا أختي. ثم تصل عدي مكالمة من فراس، فيرد على الفور. عدي: أهلا فراس. فراس: يا هلا عدي، كيفك وكيف مارى؟ عدي: بخير.

فراس: تمام، هالحين عايزها على الجناح، لا تتأخر، أوكييه عدي. عدي بغيظ: حاضر، هوصلها حالاً. عدي بتودد لماري: يلا يا قمر، الباشا مستنيكِ، مش عايزينه يزعل. ماري بغضب: ميزعل ولا يتفلق، ربنا يخلصنا منه. عدي: اهدى كده وخليكِ حلوة، هو بتقضي وقت حلو وبترجعي جيبك مليان سواء هدايا أو فلوس. ماري: مش عايزة صدقني حاجة، عايزة أرتاح.

ثم تذكرت مصطفى وعينيه التي شغلتها والتي تشعر إنها تناديها لعالم آخر غير العالم الذي تعيشه ولا تحبه، فهي تريد الذهاب لعالمه لعالم حب من نوع آخر ليس حب الجسد فحسب، بل حب الروح وتقديرها كإنسانة، وتمنت لو ذهبت إليه ليأخذ بيديها ويخبأها بين أضلاعه ويبعدها عن هذه الحياة الكئيبة التي تحياها. لذا قررت فعلاً أنه في الغد ستختلس بضع لحظات معه، لعلها تجد فيها النجاة.

ثم أفاقت على صوت عدي يستعجلها من أجل مواعدة فراس. ثم خرجا عدي وماري من المنزل، وكانت عيون علام تلاحقهما متوعدة بالشر إذا تأكد أنها نفس الفتاة. علام وهو يعقد حاجبيه: سأتوجه لمنزل صديقي، لعله يعلم أو يعلم من زوجته فهي صديقتها المقربة إن كان لها أخت تسكن معها أم لا. ويا ويلها إن كانت هي، سأقطعها إرباً بعدما أقضي حاجتي منها. يا ترى هيحصل إيه مع شيرين وفراس؟ وتفتكروا فواز فعلاً هيتغير من شيطان لملاك؟

وهو فعلاً الحب بيأثر كده وبيغير الإنسان؟ وعلام ده هيتهد ولا برده هيصمم على خطف المسكينة آسيل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...