الفصل 7 | من 22 فصل

رواية ملاك بعيون شيطان الفصل السابع 7 - بقلم ام فاطمه

المشاهدات
18
كلمة
2,850
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

ذهب علام إلى صديقه سليم. سليم: أهلين علام، تفضل يا أخى. علام: مرحباً. على وجهه الغضب، قال علام: الله يعزك سليم. ثم ولجا للداخل وكان علام يفرك في أصابعه متوتراً ولا يدرى من أين يبدأ. سليم متعجباً من حاله: ما بك علام، هل حدث شيء؟ علام: لا شيء، هناك أمر يشغل بالي وأردت معرفته منك أو من زوجتك. سليم: ما هو؟ علام: آسيل، تلك الفتاة المتزوجة من عدي. سليم مستنكراً: أما زلت تشغل بالك بها؟

ألم أقل لك أن تنساها، فزوجها يعمل مع فراس وهو يمدنا بالأسلحة والعتاد من أجل عملياتنا ضد الكفرة في سائر البلاد. علام: أعلم، ولكن صورتها في ذهني دوماً ولم أستطع أن أنساها، وهي حلالي طالما زوجها عدي منغرق في المعاصي. علام: ما أريد غيرها، ولكن ما يشغلني إني رأيتها هي بعينها تخرج معه ولكن بملابس سافرة، فوددت أن أخنقها بيدي ولكن تمهلت حتى آتي إليك وأسألك، ربما كانت له أخت تشبهها وليست هي فأكون ظلمتها.

سليم بتفكير: لا أعلم يا علام، ربما، ولكن زوجتي لم تذكر لي عن أخت لها تسكن معهم. علام: إذاً فل تسأل زوجتك، ثم لتخبرني. سليم: وهو كذلك، إن شاء الله. *** ذهب فواز بشيرين إلى الفندق على مضض، وكانت تتمنى أن تموت وأن لا يمسها أحد منهم، ودعت الله أن يحميها منهم. دلف فواز إلى الجناح الذي يخص فراس، حيث كان منهمكاً في شرب الخمر. فواز: أهلين فراس، بدي أعرفك على الجميلة شيرين.

فراس متفحصاً شيرين بنظرات نارية أشعلت رغبته، ولكن تراجع عندما وجد في عين فواز الغيرة من نظراته، فابتسم بمكر. فتقرب منها فراس متغازلاً في جمالها وجسدها، وكان يرى وجه فواز يتغير لونه. كاد فواز أن ينفجر غيظاً، وما زاده هو صراخ شيرين عندما اقترب منها فراس. فراس بغضب: أنتِ مجنونة، بترفضين قربي. ثم أمر فراس: فواز، خذها وتصفيتها أعضاء. شيرين: أنا موافقة أموت ومحدش يلمسني في الحرام.

فتعجب لها فواز، ألهذا الحد هي شريفة عفيفة ولا تهاب الموت طالما لا يلمسها أحد. فزاد هذا من إعجابه لها وقذف الله في قلبه حبها. ثم استرسل بصعوبة قائلاً: لا فراس، بدي اديها فرصة تانية. فراس بمكر: لا لا، انتهى أمرها الشقية، نفذ فواز. فواز وقد أحس إن قلبه يكاد يسقط منه: ما أقدر فراس، إفهمني. فراس وقد تعالت ضحكاته: هل اعترفت فواز أخيراً؟ هيك بقيت مثلي، فلا تحكي عكس قلبك تاني. فواز بتكبر: أنا، لا شو فهمت.

فراس: هل هكذا تعاند؟ هكذا الحب يطل من عينيك حبيبي. فخجل فواز وأحنّى رأسه. فراس: خذها فواز لجناح آخر وعش حياتك، أنا ما بدي إياها، يكفيني ماري عيوني. فأقترب فواز منها مبتسماً، ولكن ابتعدت شيرين قائلة: هو أنا أخلص منه ألاقيّك أنت؟ لا هو ولا أنت، محدش هيلمسني، خذوا روحي أحسن. فواز وهو يخلل شعره بيده بتوتر: تعبتيني معك شيرين، شو أعمل فيكِ. فراس بغضب: اتركها الآن فواز، أنا وصيت ماري تفهمك حالنا وتنصاع لك.

فواز: أوكييه، شكراً حبيبي. *** ثم آتت ماري إلى الفندق بصحبة عدي، الذي تركها وانصرف. عدي رن هاتفه مرة أخرى من أخيه عامر، فاضطر ليرد حتى يتوقف أخيه من تكرار اتصاله. عدي بضيق: أيوه يا عامر، فيه إيه؟ كل شوية تتصل صدعتني يا أخي. عامر بحرج: فيه حد يكلم أخوه الكبير اللي مربيه بالطريقة دي؟ عدي يزفر بضيق: ماشي يا عم يا مربيني، مع إني بعتلك أضعاف تربيتك ليه ولسه مالك مبيشبعش.

عامر: أنا المرة دي مش عايز فلوس، عايزك، فيه مصيبة تانية. عدي بقلق: منه؟ عارف، هو يجي من وراكم إلا المصايب، حصل إيه؟ أشجينى يا سيدي. عامر: أختك اتخطفت ومنعرفش عنها حاجة. عدي بذعر: نجاة اتخطفت إزاي؟ عامر: مش نجاة، شيرين! عدي: شيرين مين؟ عامر: يبني افهم، اختك اللي أبوك جابهالنا وهو على كبر لما جه من السفر وطلع كان متجوز ومراته ماتت وجبلنا البنت وكان اسمها شيرين، وبعدها بسنة مات وخدتها نجاة تربيها عندها مع عيلها.

عدي: يعني، أنا كنت صغير برضه ومش فاكر أوي، ومكنتش بشوفها كتير ولا حد فاكر شكلها. عامر: المهم إنها أختنا وشرفنا ولازم نعثر عليها. عدي: وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ عامر: تشوف حد من الناس المهمين اللي تعرفهم يدور عليها بمعرفتهم. عدي: طيب طيب، هشوف بس ابعتلي صورتها ومعلومات عنها، يعني كانت بتروح فين، وبتقابل مين وكده.

عامر: ماشي يا أخويا، ربنا يسترها معاك، أنا هبعتلك صورتها، أما المعلومات فهي ملهاش غير صحبة واحدة اسمها منى وهي كمان اتخطفت معاها. عدي وقد جال بخاطره أن تكون أخته وصديقتها قد خطفوا عن طريق رجال فراس في مصر، فقشعر جسده وانتفض. ثم تساءل: وأنا من إمتى عندي قلب؟ مهو راح من زمان، من وقت ما سمحت لفراس يدنس عرضي. ثم رد على نفسه قائلاً: بس دي أختك ولسه في بداية حياتها، ولكن ردف قائلاً: يعني هتكون أغلى من حبيبة القلب (آسيل)

خلاص، كله رايح، ثم بكى بكاء شديد. عامر بقلق: مالك يا عدي؟ أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ عدي: حصلي كتير، متخدش في بالك، اقفل دلوقتي يا عامر وابعتلي كل حاجة عنها وعن صاحبتها. عامر: ماشي، هبعتلك، ويا رب تعثروا عليها، أنا مردتش أبلغ البوليس عشان الشوشرة. عدي بصدمة: لا لا، بوليس لا، أنا هتصرف، سلام. *** في الملهى الليلي، حيث الصديقان حسن ومصطفى يعملان حراساً على أبوابه.

لم يجد حسن مصطفى فأخذ يبحث عنه، ثم وجده في ركن من أركان الملهى يصلي ويطيل في السجود والدعاء، حتى إنه استمع لما يناجي به ربه. مصطفى بدموع وصوت مسموع: يا رب أنت عالم بحالي ومطلع على قلبي، أنا عارف إني في مكان غلط وحرام، بس غصب عني مجبر عليه ومفيش قدامي غيره، يا رب سامحني واكرمني بغيره وتوب عليّ أنا وماري وجمعنا لبعض، والله هي طيبة بس ظروفها وحشة، يا رب سامحنا. وما أن انتهى، فوجد حسن ينظر إليه متعجباً.

حسن مستنكراً: أنت كنت بتعمل إيه؟ مصطفى: زي ما كنت شايف.. بصلي. حسن: آه عارف.. بس يعني! مصطفى: ليه يعني؟

أنا آه بعمل معاصي كتير، بس برضه مسلم ولازم يكون فيه صلة بيني وبين ربي مهما عملت، لعلها تكون المنجية من اللي أنا فيه ده، وتعبني ومش عايزه، ولولا أضحك عليه في السفرية دي والكفيل منه لله أجبرني على الشغل هنا مكنتش اشتغلت، بس لازم أخلص مدتي عشان أعرف أخرج من البلد دي وأرجع لبلدي إن شاء الله أشحت هناك أكرم من الإهانة وقلة الدين دي. حسن: هو إحنا بنعمل غلط؟

إحنا بنشتغل زي أي حد وبناكل لقمة عيشنا بعرق جبيننا ومش بنسرق يعني، ففين الحرام والغلط؟ ويعني الواحد المهم قلبه نضيف مش بالصلاة، مفيه ناس بتصلي ويا ساتر عليهم كلهم نفاق وعايشين كده عالة على غيرهم، لكن إحنا رجالة. مصطفى بسخرية: رجالة إيه بس، هو عشان شوية العضلات اللي بنضرب بيهم الجماعة اللي مش واعين من الخمرة والهباب الأزرق اللي بيشربوه ده نبقى رجالة.

لأ، الراجل الحقيقي هو يعرف الصح من الغلط وإحنا شغلتنا غلط وكلها حرام في حرام وسهر وبنات، استغفر الله العظيم. بس إن شاء الله مرحلة وتعدي وأخلص منهم ومن أشكالهم. حسن بسخرية: وإن شاء الله القلب الرهيف بتاعك والتقوى اللي نزلت عليك فجأة دي منين؟ آه أقولك، كله من الست هانم ماري، من ساعة ما شغلتك وأنت اتغيرت خالص، مكنتش كده يا جدع. مصطفى: ماري يمكن هي الوحيدة اللي مصبراني على القرف اللي هنا.

بس للأسف حلم بعيد مش عارف في يوم هقدر أوصله ولا مش هقدر. حسن: مش قلتلك يا صاحبي أنا خايف عليك، فانسها أحسن بدل ما يخسفوا بيك الأرض. مصطفى: أنت عارف، بس لو اتأكد إنها بتحبني مستعد أحارب بيها العالم كله ومش هيهمني. حسن: مش عارف أقولك إيه، أنت صعبان عليا بس خايف عليك منهم. مصطفى: متخافش، طول منا معايا ربنا، بس قلي بتختفي فين كده كل فترة تاخدلك يوم وترجع؟ حسن بقلق: أنا لا يعني هروح فين؟ ***

دلفت ماري إلى جناح فراس فوجدت فراس وفواز وبينهما فتاة ملامحها بريئة والذعر بادٍ على وجهها. فراس بشوق ولهفة: عيوني ماري، هل جئتِ في وقتك، بدي تقعدي مع ها الصبية تكلميها وتقنعيها بأفكارنا وحياتنا وتحكي معها عن الحب لعيون فواز، بدي تريحيه وتترك أفكارها القديمة لزمن فات، إحنا في عصر كل شيء متاح هون، وهدا بالذوق معها، وهيك طيبناها وإلا لو بدها تشوف العالم الآخر اليوم هنولها ما بدها.

ماري وهي تنظر للبنت بشفقة: لا فراس، متقلقش، سيبها لي، أنا هتصرف معاها، وهتكون زي ما أنت عايز. فراس مبتسماً: ما حدا يريحني مثلك يا حلا حياتي. ماري محدثة نفسها: ربنا يريحك من الدنيا دي كلها ونخلص. ماري بإبتسامة صفراء: حبيبي فراس، أنا تحت أمرك. ثم توجهت بالحديث إلى فواز: إزيك فواز؟

ولكنه كان عقله منشغل بمن سرقت عقله وقلبه، ناظراً إليها بعينيه وكل جوارحه ويكاد لسانه يفضح، ولكن يجاهد في كتمان مشاعره، فهو اعتاد على أن يكون رجل صلب وليس في قلبه رحمة، ولكن هيهات إذا تسلل للقلب حب فإنه يحطم كل أسواره. ماري وقد لمحت صدق الحب في عينيه: فواز، أنت مش سامعني، اللي واخد عقلك؟ فواز بحرج: أهلين ماري، كيفك؟ ماري بضحكة مكتومة: أنا بخير، إزيك أنت؟ أنت وقعت ولا البحر رماك؟ فواز: بخير ماري، وشو قلتي ما فهمت؟

ماري: لا متحطش في بالك. المهم يلا بيتك بيتك كده وسبوني مع الحلوة دي أشوف إيه حكايتها وأظبطها. فواز بنظرة استعطاف: أوكييه، ولكن هلّا لا تفزعها، خليكِ لطيفة معها. ماري محدثة نفسها: الحب ولع في الدرة مع الراجل، شوف إزاي، وأنا اللي كنت فاكراه راجل بقلب ميت ماشي على الأرض. ماري: حااضر فواز، متشغلش بالك. فراس غامزاً لها: ما بدي تطولي معها هيك، عايزك أنا يا ها الحلا. ماري: يعوزك ملك الموت يا أخي، حل عن سمايه.

ماري: ماشي فراس، بس يلا سيبني معاها دلوقتي لوحدنا. فراس: أوكيييه، يلا بينا فواز ها الحين، وهيك لما نرجع هتتبسط أكيد. فواز ألقى نظرة لـ شيرين قبل أن يغادر، كأنه يستعطفها لتلين حتى لا يصابها أذى من فراس. شيرين محدثة نفسها: خسارة فواز مع الشيطان فراس ده، لكن فواز رغم اللي بيرسمه واللي بيعمله لكن حاسة إنه محتاج حد يدله على الطريق، ربنا يهديه. *** دلف فراس وفواز لجناح آخر وتركا ماري مع شيرين.

انكبت شيرين على قدمي ماري تقبلها استعطافاً كي تنقذها مما هي مقبلة عليه. شيرين بدموع: أنتِ من كلامك بيقول مصرية زيي، فيعني إحنا ولاد بلد وبنات زي بعض وتقدرين تفهميني، فأبوس على إيدك تنجديني منهم وأرجع لبلدي وأختي اللي مربياني. ماري وقد رق قلبها لها: قومي بس حبيبتي، وفهميني إيه حكايتك وإزاي وقعتي مع الشياطين دول، وأنا زيك بالظبط للأسف وقعت تحت رحمتهم ومفيش أي طريقة للنجدة غير أننا نستسلم لهم ونتقي شرهم. شيرين

وهي تحتضن جسدها بيديها: لا مش هسلمهم نفسي، أنا غالية مش رخيصة ولو هموت نفسي أو يقتلوني أرحم بس محدش يلمسني. وقعت كلمة غالية مش رخيصة على سمع ماري بالصدمة فانحدرت الدموع من عينيها وانهارت على الفراش قائلة: أنا فعلاً رخيصة ورخيصة أوي كمان، عندك حق. فأشفقت شيرين عليها وربتت عليها بحنان قائلة: حبيبتي مقصدكيش، أنا آسفة، أنا بس بحافظ على نفسي زي أي بنت متربية على الحلال والحرام.

ماري بحزن: ياريتني زيك اتربيت على الحلال والحرام وحفظت على نفسي، لكن للأسف وقعت مع ناس شياطين. شيرين: بس أنتِ بتعرفي تتحركي لوحدك وعارفة البلد دي كويس، فلو مش عاجبك حياتك متقدرين تهربين منهم وترجعين مصر، وتعيشين بكرامتك بدل الذل ده. ماري بضحكة سخرية: أهرب وأرجع بلدي، أنتِ فاكرة بالسهولة دي؟ وياريت أعرف أصلاً، أنا معرفش أهلي ليه أصلاً هناك ومش فاكرة حاجة عن حياتي خالص قبل ما آجي هنا.

وأنا مش بتحرك لوحدي أبداً، لازم معايا شيطان منهم وهو اللي بيوديني ليهم. *** سليم بأسى: أخبرتني زوجتي أن ليس لصديقتها أخت تشبهها. علام بغضب: إذاً فهي تستغفلنا وترسم دور العفاف والنقاء، فعليها إذاً من الله ما تستحق. ولن أتركها إلا جثة، أتركك الآن سليم. سليم: اهدأ علام لكي لا يتطور الأمر بما لا نحب. علام: لن أهدأ، واترك الأمر لي، كي لا تتأذى أنت. *** بعد أن أغلق عدي الخط مع أخيه عامر.

عدي: كنتِ كل حاجة بالنسبالي يا آسيل، كنت زي النجمة في السما وعايز أوصلك بأي شكل، بس كان قلبك متعلق بمروان عشان كده دفعتي التمن لما اتفقت مع علاء؟ *** سليم: أخبرتني زوجتي أن ليس لصديقتها أخت تشبهها. علام بغضب: إذاً فهي تستغفلنا وترسم دور العفاف والنقاء، فعليها إذاً من الله ما تستحق. ولن أتركها إلا جثة، أتركك الآن سليم. سليم: اهدأ علام لكي لا يتطور الأمر بما لا نحب. علام: لن أهدأ، واترك الأمر لي، كي لا تتأذى أنت. ***

بعد أن أغلق عدي الخط مع أخيه عامر. عدي: كنتِ كل حاجة بالنسبالي يا آسيل، كنت زي النجمة في السما وعايز أوصلك بأي شكل، بس كان قلبك متعلق بمروان عشان كده دفعتي التمن لما اتفقت مع علاء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...