أدهم: اتفضلي يا دكتورة. مرت الأيام ومريم مش بتعمل حاجة غير مركزة على دراستها والجامعة. كتير كانت بتحن لأدهم وتقول: "بس يا مريم اللي جواكي ده مجرد حاجة لراجل يحميكي يحسسك بالأمان مش شرط أدهم.. متنسيش ده كان إيه بالنسبة لمي.. أختك". حسست على بطنها وسرحت: "عارف مفيش حاجة مصبراني غيرك.. نفسي تيجي الدنيا وتنورها.. هتكون عوضي وأماني.. كان نفسي يكون ليك أب جنبك لكن للأسف أبوك مش هيعترف بيك.. طالما شك في أمك يبقى خلاص".
وهي ماشية خبطت في حد وقالت بعصبية: "مش تفتح؟! أي أعمى مش بتشوف قدامك؟ حليم: "أنا آسف يا ست البنات.. بقولك إيه يا مريومة ما تيجي نشرب قهوة في حتة بعيدة". مريم بغضب: "نعم؟! انت بتستظرف ولا إيه؟ حليم: "خلاص خلاص ده انتي خلقك في مناخيرك.. تعالي بس معايا لمكتب الدكتور رؤوف أسأله في شوية حاجات وفرصة أحكيلك على موضوع كده". مريم: "امم.. ماشي بس بسرعة عشان زمان.. فارس مستنيني". *** برافو في مكتب
أدهم كان بيشتغل بجدية: "يوه يا أدهم مش قادر تطلعها من دماغك.. ما تنسي بقا يا أخي.. إذا كان هي نسيتك وشالتك من راسها.. متنساش خيانتها ليك.. دي خاينة خاينة!! فجأة الباب اتفتح ودخلت رغدة بفرحة: "وحشتني أوي أوي يا أدهم.. خلصت المحاضرات زي ما قولتلي وجيت.. واو المكتب بتاعك حلو أوي". أدهم ببرود: "معلش تروحي انتي أنا ورايا شغل كتير النهارده.. وكمان هطلع على الشركة وورايا شغل كتير".
رغدة: "امم مش مهم أنا قاعدة معاك.. وهروح معاك في كل مكان". *** مريم: "خير يا حليم إيه الموضوع اللي انت عاوزني فيه؟ حليم: "زي ما إنتي عارفة أدهم خطب.. بنت عمته باين". مريم: "أيوه عرفت بس أنا مالي.. أنا خلاص أدهم مش في بالي ويعتبر بدأت من جديد يعني معرفش بتتكلم عن مين". *** أدهم طالع من مكتبه يودي ورق مهم ووراه رغدة عمالة تتكلم وهو مش معاها.. لما شاف مريم قدامه. أدهم: "رغدة هاتى إيدك وامشي جنبي".
رغدة مسكته وهو بصلها بابتسامة وكان بيهمس لها بكلام رومانسي ويضحك.. ومريم هتفرقع غيظ.. ولا تلقائي إيديها مسكت حليم. مريم: "كمل يا حليم سمعاك.. إيه رأيك لو أناديك حلوم أو حليمو هههه.. دلع ولا مش بتحب الدلع.. مالك.. إحنا كنا رايحين فين.. آه صح دكتور رؤوف يلا هنتأخر". حليم بص لأدهم اللي شاط غيظ وفهم هي بتعمل إيه.. فأبتسم واستغل الفرصة. مسك إيدها ودخل مكتب رؤوف. ***
رغدة: "أدهم.. انت روحت فين.. مش كنا ماشيين.. انت مرة واحدة سرحت كأنك مكنتش هنا". أدهم سابها ودخل عند رؤوف المكتب وشاف مريم جنب حليم. رؤوف: "دكتور أدهم أزيك". أدهم مد إيده وأخد مريم: "معلش يا دكتور رؤوف عاوز الآنسة مريم.. تعالي". مريم زقته: "مفيش بينا مواضيع.. ومسمحلكش تمسك إيدي كده فاهم؟! أدهم: "تعالي يا مريم أكرملي". رؤوف: "إيه يا أدهم مالك.. طالما مش عاوزة خلاص.. واخد بالك بتعمل إيه وفين".
أدهم باصص في عيون مريم بغضب ومريم بتحدي كبير. مريم: "ممكن أطلع بس في وجود خطيبي.. يلا يا حليم". أدهم الدم غلى في عروقه وقال: "ماشي يا مريم والله لتشوفي". *** طلعت وراه وهما داخلين هي وحليم عالمكتب.. بس أول ما دخلت عيا قفل في وش حليم وحاوطها عالباب. مريم: "اللي عملته ده جناية ممكن أسجنك بيها واسمك ده يضيع.. بس إكراما لأختي أنا هسيبك وأمشي.. اوعى".
أدهم بغضب: "إنتي سايباه يمسك إيدك.. أنا سمحتلك بده.. طبعًا ما صدقتي تطلقي عشان تعملي اللي انتي عاوزاه.. ماشية مع ده والكلب فارس عايشة معاهم". مريم: "انت مش من حقك تتكلم عن تصرفاتي واللي بعمله.. أنا أشرف منك ومن أي حد يتجرأ يقول كلمة عليا.. تعرف أنا بكرهك وبكرهه عشان أكيد هيكون زيك". أدهم: "حقك تكرهيني وهتكرهيني أوي الأيام الجاية.. ثم.. مين اللي هيطلع زيي؟
مريم بارتباك: "م.. مفيش حد.. أنا عاوزة أمشي يا دكتور أدهم زمان خطيبي قلقان عليا.. وانت أكيد البتاعة بتاعتك قلقانة عليك". أدهم بابتسامة: "البتاعة دي أحسن منك.. بحبها وهتجوزها يا مريم.. على الأقل مخانتش جوزها.. ولا عايشة مع راجل غريب مع بعض في شقة ولا ماشية مع دا ودا ودا.. بس أنا اللي كنت معاكي وبربيكي وانتي عقلك لسه ميفقهش حاجة لما كنتي طفلة بريئة.. لو حكمت أشيل عقلك عشان ترجعي تاني هعمل كده".
مريم بصتله بكره وهو بعد لها عشان تطلع، فتحت الباب. حليم: "انت أنا هحاسبك على اللي عملته ده والله لتشوف يا أدهم". أدهم: "افتكر بتكلم مين.. أنا الدكتور بتاعك.. انت مجرد طالب عندي.. فعديها ودي كده عشان مقلبش على وشك.. مش هتستحملها". *** مريم كل ده دايخة وحاسة إن الدنيا بتلف بيها. حليم قال: "ملكش حق تاخد خطيبتي مكتبك بالأجبار".
هنا مريم وقعت أغمى عليها.. الكل اتلم عليها وحليم بيقرب.. أدهم زقه وشال مريم بقلق شديد وجرى بيها على المستشفى.. وهناك بعد وقت... أدهم: "طمني يا دكتور هيا كويسة؟ الدكتور: "هيا المدام كويسة بس نفسيتها تعبانة وده مأثر على الحمل أوي". أدهم بتعجب: "حمللل؟ أنا بسألك عن مريم.. مريم اللي في الأوضة دي". الدكتور: "يا فندم أيوه مدام مريم حامل في الشهر التاني.. هو حضرتك متعرفش ولا تقربلها إيه أصلاً".
أدهم بصدمة بيردد: "حامل.. مريم حامل.. إزاي خبت عليا وليه؟ عقله قاله: "وليه متكونش عملت كده عشان هتجهضه.. مين قالك إن اللي في بطنها ده يبقى ابنك.. انت بالنسبالها مغفل.. غفلته". *** دخلها لقاها صحت وحاطة إيدها على بطنها فقال بحزن: "ليه مقولتليش إنك حامل؟ كنتي ناوية تنزليه صح؟
مريم: "أنزله أحسن ما يكون منك.. أحسن ما تكون انت أبوه.. أيوه بكرهك.. بكره جبروتك.. عارف بفضل مع نفسي أفكر لو بقا زيك هيظلم مين.. مين تاني هيتظلم.. بخاف يقولي بابا فين.. أقولوا بابا اتهم أمك بالخيانة.. الولد ده زي ما جاه عشان مكنتش في وعيك.. أنا كمان مكنتش في وعيي بس قاومت.. محدش قرب مني غيرك". أدهم سكت خالص وخرج برا يتمشى شوية.. فضل الوقت بياخده وهو متاهة مش عارف يخرج منها.
أدهم في نفسه: "ياترى مين الصادق ومين الكداب.. مين كان يصدق إن يكون عندك طفل من مريم.. نسيت مى.. آه منك يا مريم نستيني نفسي". *** أدهم رجعلها المستشفى ودخل الأوضة لقاها بتحضر نفسها للخروج.. وحليم معاها بيساعدها.. ومن غير ماحد يشوف أدهم. مريم: "أسفة يا حليم.. استعملتك في الموضوع كتير بس غصب عني.. كان لازم أوريه إن عايشة حياتي زي ما هو عايشها".
حليم: "وأنا مستعد أكمل في مساعدتك.. بس حقيقي يا مريم.. مريم أنا من زمان وأنا... حطت إيدها على بوقه: "متكملش.. عارفة كل حاجة.. أسماء حكتلي.. أسماء بتحبك أوي.. أنا مش هقدر أديك الحب يا حليم.. للأسف قلبي حد أخده من غير إرادتي.. أنا مضمنلكش مشاعري هتكون لمين بعد كده.. لكن أضمنلك إني هفضل أحبك.. زي أخويا بالظبط".
حليم أبتسم وقال: "إنتي بتحبيه يا مريم.. شوفت الغيرة في عينك النهاردة.. اللمعة اللي في عينك أنا عارفها كويس.. دي لمعة الحب". مريم: "هو اللي رباني على حبه وحنيته.. كان زي الأب بالنسبالي.. حبيته غصب عني.. يمكن عمل فيا كتير بس قلبي مش في إيدي.. بس أوعدك إني مش هكرس حياتي غير لأبني وبس". *** أدهم اتأثر بكلامها.. بس لو بتحبه ليه تخونه. مريم: "انت إيه اللي جابك المستشفى.. أنا مش عاوزة مساعدتك على فكرة.. ممكن تمشي".
أدهم ببرود: "أنا بعمل كده عشان ابني مش عشانك.. وهرجعك عشان بس ابني لحد ما يجي وبعدها هطلقك تاني.. انتي معدتيش تلزميني.. انتي أصلاً مكنتيش تلزميني.. أنا كنت بعمل كده معاكي عشان وصية ميمي". مريم حست بقشعريرة شديدة في جسمها.. معقولة يقسى عليها كده بعد ما كان مسكنها الوحيد... *** محمد: "ديانا كويس إنك جيتي.. ناوي أعمل حفلة ليارا وأكتبلها نص أملاكي".
ديانا: "محمد في حاجة مهم أوي عاوزة أوريهالك.. جايز تغير وجهة نظرك عن اللي هتعمله". محمد: "حاجة؟ .. حاجة إيه؟ ديانا طلعت التليفون وفتحت المسجل اللي سجلته...... *** علي: "النهاردة في مفاجأة ليكي.. حضري نفسك ليها". سارة: "مفاجأة.. انت جاي هنا عشان شغل ولا مفاجئات.. إحنا لازم النهاردة نكون مع محمد.. أو أنا اللي أكون معاه". علي: "فيه حفلة بكرة.. فاحتمال كبير يكون التسليم فيها.. بس المفاجأة مهمة أوي.. تعرفي إني أنقذتك".
سارة بتعجب: "إزاي بقا؟ سحبها من إيدها عند أوضة محمد وقال بصوت واطي: "هوس.. اسمعي بس". التسجيل كان شغال بس الكلام اتغير.. كان تسجيل فيه كلام من ديانا عن إنها بتكره يارا وشاكة فيها ولازم تطلعها من القصر عشان الفلوس تكون ليها وبس. محمد ضرب ديانا بالقلم بكل غضب: "مكنتش أعرف إنك حقيرة كده.. كل حبك الفلوس.. تخططي لأختي عشان الفلوس.. أنا هوريكي النجوم في عز الضهر".
ديانا ببكاء: "محمد افهمني.. إزاي التسجيل دا.. اللي برا دي مش يارا.. صدقني يا محمد". محمد طلع وبص لسارة في عيونها وقال: "آسف يا يارا إني خليتها دقيقة واحدة في البيت.. وانتي هرجعك زي ما كنتي في الشارع.. وأي راجل يوريني نفسه بيتكلم عنها بكلمة واحدة". *** قلم نزل على وش مريم أول ما رجعت البيت لفارس. فارس ماسك شعرها: "جولتلك لو خشمك اتحدد معاه هجطعه.. صح ولا مش صح؟
مريم: "خلاص يا فارس بالله عليك.. غصب عني.. هو اللي أنقذني.. كنت مغمى عليا". فارس: "لو آخر واحد في الدنيا ميجربلكيش فاهمة.. فاضل شهر وعدتك تخلص يا مريم.. هانت خلاص". مريم برعب: "ما هو.. ما هو أدهم عرف إني حامل منه.. وعاوز يرد.. يردني". ضربها قلم كمان: "هجتله يا مريم.. الله الوكيل أجتله لو حصل.. انتي ليا وبس فاهمة.. فاهمة؟ مريم ببكاء: "فاهمة". رماها وطلع.. وأسماء قعدت جنبها تواسيها.
أسماء: "اهربي يا بت عمي.. مفيش غير أدهم اللي يساعدك.. اهربي صدقيني". مريم دخلت حضنها تعيط.. وكلام أسماء كان هو الحل الوحيد بالنسبالها.. وفي وقت الفجر فعلاً طلعت لابسة أسود في أسود وماسكة هدومها. مريم: "يارب ما يشوفني يارب.. كان لازم أعمل كده.. مقدمنيش حل غير دا عشان أحمي ابني". أسماء: "خلي بالك من نفسك يا مريم.. وقولي لأدهم الحقيقة وإنك مظلومة.. انتي ملكيش غيره.. ده أبو ابنك.. حاولي تكسبيه".
مريم سرحت شوية وحضنتها: "وانتي كمان يا أسماء خلي بالك من نفسك.. ومتفقديش الأمل في حليم.. سلام.. لازم أمشي". *** في ساعة متأخرة في بيت أدهم.. كان لسه بيغمض عينه.. سمع صوت خبط خفيف متردد ومهزوز.. قام وفتح الباب.. فجأة الزمن وقف عند اللحظة دي.. كأنه نام جوة سواد عينيها.. أو اتحبس جوة ملامحها المتحددة. أدهم: "مريم؟ انتي هنا.. ادخلي.. حصل إيه عشان تيجي في الوقت دا.. إيه دا شنطة هدومك". مريم كانت هتعيط وتقوله أحضني..
بس حاولت تتماسك: "انت الصبح قولتلي أردك مش كده؟ .. أنا موافقة". أدهم كان مستغرب وقال: "ماشي.. بس؟ مريم: "متستغربش.. أنا هربت من فارس.. لو غيرت رأيك أنا ممكن أرجع عادي". أدهم: "لأ لأ ادخلي نامي.. والصبح أردك عند المأذون.. ادخلي أوضتك". مريم بصت للبيت اللي وحشها.. هو الديكور اتغير شوية بس كان زي ماهو.. رقيق ومنظم وهادي. *** تاني يوم المأذون رد مريم لأدهم.. وبعد ما مشي مريم حست بخجل.
أدهم: "احم.. أنا مش هطلبك بحاجة.. انتي هتستريحي عشان اللي في بطنك.. ولو عالكلية ممكن تفضلي هنا وأنا أشرحلك المحاضرات". مريم بتوتر: "أنا خايفة من.. فارس وعمي.. دول ممكن يموتوني أنا وابني". أدهم: "أي حد يفكر يقربلك انتي وابني.. همحيه من عالدنيا.. وطول ما أنتي معايا متقلقيش من حاجة". مريم مسكت بطنها وقايمة.. راح سندها.. بصت بتوتر ليه وبعدين بصت للأرض. مريم: "أنا هقدر لوحدي". ***
فارس طبعًا هد الدنيا وعرف بعدها إنها عند أدهم.. بس مرحلهاش.. وخطط لحاجة هتكون النهاية. *** وفي الحفلة محمد واقف.. سارة وراه وبيراقبوا الشحنة.. سارة شايفة ألماس وهو بيسلم. محمد: "كده خالصين يا رضوان.. الباقي عليك". رضوان: "بس إحنا متفقناش على كده.. انت واخد نص كمية من البضاعة". محمد: "ده اللي عندي.. مش عاوز سيبه". سارة عدلت الكاميرا اللي في زرايرها.. واتضحت الرؤية أكتر للبوليس. وفجأة مسدسات طلعت من رجالة رضوان.
رضوان: "تشاهد على حياتك يا محمد.. أنا اللي هنول شرف قتلك". البوليس جاه وضرب النار اشتغل.. وفجأة المسدس اتصوب على سارة وطلعت رصاصة عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!