انجل كانت بتمسح وشها من العرق. اياد أخد نفس طويل وقال لانجل: "انجل أنا بحبك." مارد سمع كلام اياد غمض عينيه وكور إيده وجز على أسنانه وكان رايح يقتل اياد، بس سكت لما سمع رد انجل. انجل بصت لاياد ورمشت كذا مرة وبعدين قالت: "اياد انت زي أخويا وأنا مش بفكر في الحوار دا دلوقتي، والراجل الوحيد اللي بحبه هو بابا المارد." مارد هدي وابتسم برضا وقرب وقال: "انجل." انجل لفت وشها ومارد تابع: "قاعدة هنا ليه تعالي عايزك." وقفت وحطت
الفوطة على كتفها وقالت: "وأنا كمان عايزاك في حوار." مارد شاور براسه يعني أوك وقال لها: "تعالي فوق." طلعوا وسابوا اياد مصدوم وزعلان. دخل مارد الأوضة وانجل وراه، وقفل الباب وقالت هي وهو في صوت واحد: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ مارد عقد حواجبه وقال لها: "قصدك عن إيه؟ انجل: "انت اللي قصدك عن إيه؟ مارد: "قولي انتي الأول." انجل: "ضرب النار اللي امبارح دا سببه إيه؟ دي حكومة ولا مافيا ولا دول مين أصلاً؟
مارد ابتسم: "كبرتي يا انجل." انجل بضيق: "أنا مش بهزر يا مارد." مارد: "تؤ، قولي يا بابا زي ما قولتيها تحت." انجل برقت: "انت سمعت؟!! مارد: "عارفة لو ماكنتيش رديتي عليه كده أنا كنت عملت فيه وفيي إيه. احمدي ربنا إنك طلعتي راجل زي أبوكي." انجل مسكت ياقة القميص بتاعت مارد ورفعت نفسها لمستواه وقالت: "بس أنا مش راجل يا بابا، أنا بنت. بس مش أي بنت، أنا بنت المارد."
مارد بص لحظات في عينيها وما كانش مصدق إن انجل اللي بتتكلم كده، ابتسم ولعب لها في شعرها لخبطه بإيده لأنه عارفها بتضايق من الحركة دي. اتضايقت وقالت: "يووووه، انت عارف إن الحركة دي بتستفزني." مارد بضحك: "أنا حر أعمل اللي أنا عايزه في بنتي." بصت له انجل وقالت: "على فكرة أنا لسه ما أخدتش هديتي، لازم تعوضني." مارد زم شفايفه وهز رأسه وقال: "هعوضك، ما تقلقيش."
رغد: "أنا عايزة تفسير للي حصل. انت غيرت نشاطك من مهندس لأيه بالظبط؟ لديلر؟ اسلام: "ديلر؟!!! دا أقصى طموحك في عالم المافيا؟ رغد بعصبية: "يووووه، أنا مش بهزر على فكرة." اسلام بثبات انفعالي فوق الوصف: "يا حبيبتي انتي عارفة المارد واحد مشهور وأستاذ في صناعة أحدث أنواع الأسلحة، وأكيد له منافسين في السوق عايزين يخلصوا منه. اهدي انتي بس، لا تكوني حامل تطقي مني." رغد بوزت زي الأطفال وقالت: "اممم، هحاول أصدقك."
اسلام: "لا، دا غصب عنك تصدقيني لأني بقول الحقيقة." رغد بهبل: "خلاص صدقتك، انت شكلك أصلاً تخاف تقتل صرصار." اسلام بيمثل: "يا مامي، أنا أقتل صرصار مستحيل. دا أنا قلبي ضعيف." رغد ضحكت على طريقته في تقليد واحد فرفور وهو تابع: "أيوا كده اضحكي. بتبقي شبه قدرة الفول وانتي مكشرة." رغد: "نعم؟!! قدرة إيه؟ اسلام حضنها وقال: "مش لازم تركزي في كل كلمة بقى! ما تجيب بوسة 😙" ************ في مكتب عزيز.
عزيز: "فيه عروسة جديدة عايزين نجوزها برا البلد." مارد بضيق: "وبتقولي أنا ليه؟ قلتلك قبل كده ماليش في الشغل دا." عزيز: "كنت بقول لو انجل تسافر يومين تتفسح." مارد نسي نفسه ومسك والده من ياقة قميصه وقال بغضب جحيمي: "انجل مستحيل تشترك في حاجة زي دي. أنا بحذرك تقرب لها. انجل مش جميلة." عزيز بص على إيدين مارد اللي ماسكاه. فمارد ساب
قميصه واتأفف بغضب وقال: "شغل الآثار أنا مش موافق عليه، دا أولاً. وانجل خط أحمر، يعني مستحيل تفكر في يوم من الأيام إنك تشغل انجل معاك. دا لو عايزني أستمر معاك في شغلك." قال كلامه وقبل ما يسمع رد من والده سابه وخرج من المكتب. ******* كانت جميلة وانجل قاعدين قدام اللاب وبيدوروا على تنسيق الجامعات. مارد: "بتعملوا إيه؟ انجل: "بنشوف الكليات هتقبل من كام وشروط التقديم." مارد: "وانتي مالك بالتنسيق؟
شاوري على أي كلية وأنا هدخلك خاص لو مجموعك ما جابهاش." انجل وقفت وقالت: "لا يا موري، أنا اخترت من زمان. أنا عايزة أدخل كلية الشرطة." مارد بصدمة: "شرطة!! مستحيل." انجل عقدت حواجبها وقالت: "ليه بقى إن شاء الله؟ انت مش لسه قايل شاوري على الكلية اللي تعجبك؟ جميلة: "احم. مارد خايف عليكي يا انجل، انتي عارفة إن كلية الشرطة خطر وكده."
انجل بعند: "لا طبعاً، هو ناسي إنه درّبني إزاي أمسك السلاح وبنشن حلو أوي وكمان علمني الكاراتيه. ما ترد يا مارد." مارد بغضب: "انجيييييل أنا قلت إيه؟ ما فيش كلية شرطة ومش عايز كلام كتير بدل ما أقول ما فيش جامعة من الأساس." انجل قفلت شاشة اللاب بغضب وطلعت أوضتها. مارد فضل باصص على وهي طالعة لحد ما اختفت. جميلة: "ما تقلقش، أنا هعقلها." مارد: "يا ريت." وساب القصر كله وخرج. راح night club وكان من زمان ما راحش.
فضل يسكر ويفتكر إنه هو كمان كان نفسه يدخل كلية الشرطة ووالده رفض ودخله كلية على مزاجه عشان يساعده في شغله في المافيا. وبعدها جاله بنت سنها صغير. مارد كان بيفتح عينيه بالعافية بص للبنت من فوق لتحت وقال لها: "انتي عندك كام سنة؟ البنت بدلع: "١٨ يا باشا." مارد قام وضرب البنت كف بكل قوته وقال لها: "ليه تعملي في نفسك كده؟ انتي كان ممكن تهربي منه، كان ممكن تعيشي شريفة."
البنت مسكت خدها وعيطت: "غصب عني، ما أقدرش أهرب منهم يقتلوني." مارد وهو سكران ومش حاسس قال: "جميلة انتي قاعدة عشان بتحبيه مش عشان خايفة. اعترفي." ومسك البنت من شعرها فالبادي جارد جم يخلصوها منه. وفيه واحد فيهم ضربه وهو فضل يضربهم لحد ما جه المدير وقال: "إيه دا مارد باشا. سيبوه." البادي جارد قعدوه بالعافية وهو مش حاسس بحاجة ومغيب تماماً. المدير كلم اسلام اللي كان قاعد مع انجل بيحاول يقنعها ما تدخلش كلية الشرطة.
اسلام: "الوو، عاش من سمع صوتك." المدير: "......... اسلام: "إيه مارد؟ طب أنا جاي بسرعة." انجل بلهفة: "ماله مارد يا اسلام؟ استنى أنا جاية معاك." وركب اسلام العربية ومعاه انجل. وراحوا الملهي. اسلام سند مارد ركبه العربية وانجل جنبه واسلام ساق. انجل كانت حاطة إيدها تحت راس مارد. وهو فضل يبص لها ولمس وشها وقال وهو مش حاسس بنفسه: "بنتي. بنت المارد عايزة تبقي ظابط. ههههههههههه. مبروك علينا الإعدام يا أبو موتة."
اسلام بيسوق ومركز نظره في المراية وخايف مارد يسيح أكتر من كده فقال: "مارد بنتك جنبك واقتنعت إنك خايف عليها ومش هتدخل شرطة خلاص، ممكن تفوق يا تنام يا تنقطنا بسكاتك." مارد بص تاني لانجل وقال: "اقتنعتي إني خايف عليكي يا انجل؟ خايف تروحي مني؟ اقتنعتي إنك عيلتي اللي ماليش غيرها." طبطب على وشها وبعدين راح في النوم. انجل ما كانتش فاهمة حاجة بس كلام مارد لمس قلبها وعيطت ولما راح في النوم حضنته جامد وباست جبينه.
وصلوا واسلام نادى الحرس سند مارد معاه وطلعوه أوضته. فريدة بقلق: "ماله مارد؟ اسلام: "سكران." عزيز بص لفريدة وكان حزين ومضايق وقال: "هو بقى بيسكر في عز النهار كمان؟ وبعدين دا من فترة ما شفتهوش بيشرب بالطريقة دي." فريدة: "اتخانق مع السينوريتا." (قالتها بسخرية) اسلام حط مارد ع السرير وانجل قالت له: "أنا هفضل جنبه." اسلام: "تمام، أنا همشي وهبقى أكلمه لما يفوء." لسه هيخرج
لف وشه ناحية انجل وقال: "انجل حوار كلية الشرطة انتهى خلاص صح؟ انجل هزت راسها وقالت: "خلاص انتهى." بصت لمارد وقالت: "مدام كلية الشرطة مزعلاك مش هدخل، بس مش عايزة أشوفك تاني بالحالة دي." غطته ولسه هتقوم مارد مسك إيدها وقال: "أنا موافق إنك تدخلي كلية الشرطة." انجل اتنهدت وقالت: "انت مش في وعيك دلوقتي، نتكلم لما تفوق." مارد
اتعدل بالعافية وقال لها: "أنا فايق وأوي كمان. حاولت أتسطّل ما قدرتش. عارفة يا انجل، يوم ما شفتك عاهدت نفسي إني أنفذلك كل طلباتك. وأنا بعمل كده دلوقتي. هاتخشي كلية الشرطة." انجل ابتسمت وحضنت مارد وصرخت في ودنه: "آآآآآآآآه. أنا مش مصدقة." بحركة منه قرب وشها ناحيته أوي وقال: "لا صدقي، بنت المارد مستحيل يكون نفسها في حاجة وما يعملهاش. انجل كانت مكسوفة لأنها قريبة أوي منه وهو لاحظ
قام بعد عنها واتنحنح وقال: "أظن كده خدتي اللي انتي عايزاه. يلا روحي على أوضتك." انجل: "أنا هفضل معاك عشان انت... قاطعها هو: "أنا كويس أهو وباخد قرارات مصيرية كمان. روحي عشان تنامي." انجل بقلة حيلة رفعت كتافها وقالت له: "طيب." وباسته من خده وقالت: "تصبح على خير يا بابا." مارد بص لها وكشر فانحرجت أكتر وخرجت بسرعة. مارد لما خرجت غمض عينيه وحط إيده على خده حسس عليه وبعدين قال في نفسه: "فوق يا مارد، دي بنتك وبس."
انجل فتحت باب أوضتها ومسكت مذكراتها وكتبت: "اليوم سأتم عامي الثامن عشر، ومنذ أن افترقت عن حضنه لم أحظى بليلة دافئة. افتقدت الأمان الذي كنت أشعر به بين ذراعيه التي كانت بمثابة الحصن الذي يحميني. لطالما كان لي الأب والأم والأخ الصديق. لذا فمنذ أن أدركت أنه ليس أبي أصبحت لا أتمنى سوى أمنية واحدة فقط وهي أن يغمرني مرة أخرى بين ذراعيه القويتين ولكن هذه المرة في الحلال."
كتبت آخر جملة وقفلت مذكراتها وسندتها جنبها وراحت لجميلة أوضتها. رمت نفسها في حضن جميلة كأنها بتريح نفسها من صراع جواها، يا ترى مارد بيحبها زي ما بتحبه ولا لأ. انجل اتنهدت في حضن جميلة وقالت: "آآآآه. ماما جميلة." جميلة مسحت على ضهرها وقالت: "قلب ماما. مالك يا حبيبتي؟ انجل وهي بتبتسم: احكيلي عن طفولة مارد. كان شقي ولا هادي؟ كان مكشر ديما وحواجبه على شكل تمانية، ولا كان زينا طفل عادي؟
جميلة ضحكت وقالت: "مراد كان شقي قوي وهو صغير، وكان بيحب المقالب وكان مرح جدا. بس كان يضايق قوي لو حد باسه من خده، فيكشر على شكل ٨." انجل بتعب: "امممم، ولسة بيضايق على فكرة وبيكشر." فضلوا يتكلموا كتير. وفريدة عدت جمب أوضة جميلة وحاسة بغل جواها. هي ليه كل اللي في البيت بيحبها؟ وليه انجل بتعامل فريدة كده، رغم إنها ما تعرفش إن جميلة هي أمه الحقيقية؟ انجل راحت تتطمن على مارد، كان لسة نايم. راحت هي كمان أوضتها ونامت.
في نص الليل، واحد فتح أوضة انجل بكل هدوء. كانت نايمة كعادتها زي الأطفال. قرب منها بهدوء وشالها من غير ما تحس ونزل بيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!