في نص الليل واحد فتح أوضة أنجل بكل هدوء، كانت نايمة كعادتها زي الأطفال. قرب منها بهدوء وشالها من غير ما تحس ونزل بيها. خرج في الجنينة وكان لسة شايلها، كانت الجنينة ضلمة ومافيش غير نور القمر. وفجأة حد يمسك كوباية مية ساقعة ويدلقها على وش أنجل. صحت مفزوعة من النوم وصرخت. "أعاااااااااا! هو فيه إيه؟ أول وش شافته كان وش مارد اللي كان شايلها بين إيديه. ضحك عليها لما اتخضت. أما هي فحضنته تلقائي من شدة الخوف.
مارد قرب من دونها وهمس: "كل سنة وانتي طيبة يا آنسة أنجل. كل سنة وانتي بنت المارد." أنغل كانت لسة مخضوضة، بعدت عنه وقالت وهي بتتنفس بسرعة: "حرام عليك يا مارد." إسلام شغل الأنوار وقال: "صحي النوم، عندنا حفلة. فيه عفريتة شقية صغيرة تمت النهاردة تمنتاشر سنة عشان نجوزها." مارد بص لإسلام بصته الحادة وكشر. قام إسلام حب يستفزه أكتر فابتسم. أنغل كانت مركزة نظرها على مارد وقالت: "أنا مش هاتجوز، قاعدة على قلبك يا إسلام."
وبعدين قالت بغضب: "مين صاحب فكرة المية؟ مارد بسخرية: "إسلام ومراته." أنغل: "ماشي يا إسلام، هتتردلك قريب." إسلام قرب على أنغل بضحكته الجميلة وغمزاته اللي بتظهر لما يضحك، وفتح علبة كانت في إيده فيها خاتم سوليتير بناتي حلو. قرب منها وباس راسها بطريقة كده كأنها أخته أو بنته. مارد في اللحظة عفاريت الدنيا كلها كانت بتتنطط قدامه. كان ماسك في إيده كوباية ميه، ضغط عليها جامد لحد ما انكسرت وجرحت إيده.
أنغل شافت إيده مجروحة، جريت عليه بلهفة ومسكت إيده ضغطت عليها عشان توقف نزيف وقالت: "مارد إيدك بتنزف. عملت كده ليه؟ مارد مسح على شعرها وقال: "ما تخافيش، حاجة بسيطة." نادت ع الخدامة تجيبلها شنطة الإسعافات وطهرتله الجرح الصغير وقالتله: "روحي البسي عشان عيد ميلادك." أنغل بقلق: "مش مهم دلوقتي. المهم إيدك كويسة دلوقتي." جميلة: "روحي يا حبيبتي البسي وأنا هاطمن على إيده." أنغل: "أوك يا ماما جميلة." طلعت أنغل عشان تلبس.
جميلة لسة هتمسك إيد مارد تتطمن عليها، قامت فريدة سحبتها منها وقالت: "إيدك كويسة دلوقتي يا حبيبي." جميلة بعدت بحزن وهي ومارد فضلوا يتبادلوا نظرات عتاب وخذلان من مارد وندم من جميلة. مارد وهو مركز نظره على جميلة قال لفريدة: "ده جرح بسيط ما بيوجعش." جميلة غمضت عينها، فنزلت دمعة منهم. لاحظها مارد وفضل باصص لها بغضب. أنغل بعد فترة لبست ونزلت وكانت قمر.
بدأ الكل يعايدها، حتى عزيز رغم اعتراضه طول الوقت على وجود أنغل في القصر، إلا أنه ما حرمهاش من معايدته ليها يوم ميلادها. بدأت الموسيقى تشتغل على أغنية (Happy birthday to you) أنغل ورغد كانوا بيتنططوا ويرقصوا على أنغام الأغنية. وبعدها قطعوا التورتة اللي كان عليها صورة كبيرة لأنغل. ومارد طلع من جيبه مفتاح. شافته أنغل وحطت إيديها على بقها من الفرحة وقالت: "جبتلي عربية... أعااااا!
انت أحلى مارد في الدنيا كلها، أخيرا هاسوق." وحضنته. فهمس في ودنها: "تؤ، مش هتسوقي. العربية بسواق." بعدت عنه بصدمة، فهو ابتسم. أما هي رفعت شفتها اللي فوق وكشرت. بعد مرور وقت انتهى عيد الميلاد. وإسلام أخد رغد وآدم ومشوا. وعزيز وفريدة طلعوا يناموا، وكمان جميلة. مارد كان داخل القصر، بص لأنغل لقاها لسة واقفة فقالها: "واقفة ليه؟ يلا هنطلع ننام." أنغل قربت وقالت: "مارد وشوشني." فهو ابتسم لأنها من فترة ما قالتلهوش الكلمة دي.
قالها: "تصدقي واحشتني الكلمة دي. عايزة إيه؟ أنغل: "ممكن نسهر للصبح أنا وأنت هنا نشوف شروق الشمس مع بعض." مارد برفعة حاجب: "هتقدري؟ أنغل هزت راسها وقالت بابتسامة: "هاقدر." مارد مسك إيدها وقال: "يلا نسهر. ادلعي براحتك، إنهاردة عيد ميلادك، ما أقدرش أرفضلك طلب." قعدوا هما الاتنين يدردشوا، وهي كانت حاطة راسها على كتفه. سكتوا شوية، فأنغل قالت: "مارد كان نفسي نعمل عيد ميلادنا مع بعض، الفرق بينهم بس خمس أيام." قاطعها مارد:
"أنغل، انتي عارفة إني ما بحبش أحتفل بعيد ميلادي، وأنا أصلاً بكره اليوم ده." أنغل بحيرة: "أنا نفسي أعرف بتكرهه ليه؟ مارد بحدة: "إنجيييييل! لو عايزة ما أفقدش أعصابي عليكي، قفلي على الموضوع ده. أنا لو عايز أقولك كنت قلت من زمان." أنغل سكتت، وبعدين قالت: "أنا بس نفسي أسيب ذكرى حلوة في عيد ميلادك تنسيك الحاجة الوحشة اللي مخلياك بتكرهه." مارد: "مش هتقدري. فيه حاجات مش بإيدينا يا أنغل." أنغل مدت إيدها لمارد وقالت:
"أوعدك بيوم عمرك ما هتنساه، في اليوم ده ومن غير ما أفكرك إنه عيد ميلادك. اتفقنا؟ مارد ابتسم على جنب وقال: "بجد؟ نشوف." ومد إيده وقال لها: "اتفقنا." فريدة كانت بتتصنت وسمعت كلامهم وقالت: "اعملي كل اللي تقدري عليه، وأنا هاعمل برضه كل اللي أقدر عليه عشان أبعدك عنه، زي ما بعدت جميلة وخلّيته يكرهها."
مارد وأنغل فضلوا يتكلموا لحد ما أنغل غلبها النوم ونامت وهي ساندة راسها على كتف مارد. بص بطرف عينه كده لقاها نامت. مسك راسها وحطها على رجله وفضل يملس على شعرها ويبص لها. ومع الأسف فقد السيطرة على نفسه وقرب من شفايفها، لمسهم بشفايفه بس ما قدرش يكمل ويبوسها. بعد عنها بسرعة ولعن نفسه وقال: "دي بنتي، بنتي. مش لازم أنسى. أنا مش عزيز. مش عزيز." كان هيقوم يمشي، بص لمح أول خيط من الشمس بيظهر. فصحى أنغل بهدوء عشان تشوف الشروق.
صحت وفركت عينيها عشان تفوق. مارد قال لها: "فوقي، الشروق." بصت للشروق وابتسمت، وأخدت نفس عميق. كانت بتستنشق هوا الصبح النقي. وبصت لمارد وقالت له: "نفسي نفضل مع بعض للابد." مارد بص لها وابتسم وما ردش. ... وبعدها قال: "أي أوامر تانية؟ يلا بقي عشان أنا بنام على نفسي." أنغل: "امممم، لا مافيش أوامر. فيه هدية." وقربت على خد مارد طبعت بوسة عليه. فهو ابتسم وقال لها: "يلا يا شقية، هانطلع ننام." وطلعوا يناموا.
*مرت خمس أيام عادية من غير أي أحداث. بس كانت أنغل بتجهز لمفاجأة المارد، وفريدة بتجهز لحاجة تانية. وجيه يوم عيد ميلاد مارد. أنغل جهزت هدوم ليها ودخلت أوضة مارد وهو نايم. أخدتله طقم وحطته في الشنطة. صحى مارد أخد شاور. وأنغل راحت أوضته وقالت: "يلا نفطر عشان عملالك مفاجأة." مارد ابتسم وقال لها: "اممم، مفاجأة. رغم إني بكره المفاجآت، بس يلا يا ستي قدامي."
ونزلوا وهما بيهزروا ويضحكوا. وفجأة مارد يلمح تورتة كبيرة في نص السفرة مكتوب عليها "مارد عزيز المالكي". بص لانغل بحدة ومسكها من دراعها وقال: "هي دي المفاجأة؟ بتحديني يا أنغل؟ أنغل هزت راسها وعينيها اتملت دموع. قام هو زقها، كانت هتقع على السلم. ونزل كأنه إعصار. بص للتورتة بغل ورماها على الأرض وخرج. ركب عربيته وانطلق. فريدة بصت لانغل وابتسمت باستفزاز.
أما أنغل جريت بسرعة عشان تلحق مارد، بس للأسف كان مشي. فضلت تفكر كتير، يا ترى راح فين؟ وفي الآخر افتكرت إسلام. فاتصلت عليه وحكتله كل اللي حصل. فإسلام قالها أنه فيه مكان واحد بس خاص بالمارد، ماحدش يعرفه إلا إسلام، وهو بيت في حتة هادية مافيش حواليه بيوت كتير. أداها العنوان وقالها أنه هيحصلها. قفلت أنغل وراحت على طول ع العنوان اللي أخدته من إسلام.
وصلت وفضلت تبص للمكان، شكله مريح. حواليه جنينة جميلة. بس للأسف بيت وحيد مافيش حد حواليه. أنغل خبطت على باب البيت. مارد كان قاعد مخنوق وبيسكر. وفجأة سمع خبط. قام يفتح، كان فاكره إسلام صاحبه لأنه الوحيد اللي يعرف المكان ده. لقاها أنغل. مارد كان سكران وقال بدهشة: "أنغل! إيه اللي جابك؟ وإيه اللي عرفك المكان ده؟ أنغل والدموع في عينيها: "مش أنا اللي عملت كده والله، دي مامتك فريدة." مارد هز راسه يعني خلاص فهمت. وفجأة
أنغل حضنته وهمست في ودنه: "كل سنة وانت أجمل مارد في الدنيا دي كلها." مراد الأول ماكانش عايز يحضنها، بس غصب عنه حضنها ورفعها. بقت رجليها متعلقة وهي لسة في حضنه. دخل بعدها مراد وهو لسة حاضن أنغل، وكان طبعاً سكران مش واعي لتصرفاته. نزلها ع الكنبة بهدوء وقال لها: "خليكي قاعدة وأنا هدخل أنام شوية. وبعدها هاخدك ونرجع." دخل مارد، قلع التيشيرت ورمى نفسه ع السرير وحط إيده على عينيه. وفجأة أنغل ترمي نفسها جمبه مارد وقالت:
"أنا هنام جنبك لأنك بتخاف تنام لوحدك." مارد افتكر كلامها وهي صغيرة، بس اتجاهل أنه فاكره. وكان عايز يبعدها عنه بأي طريقة، ف قال: "أنغل قومي. روحي." أنغل عنيدة: "لا مش هاروح."
وراحت حضنته زي ما كانت بتعمل زمان. مارد بقى يتنفس بسرعة ومش قادر يتحكم في نفسه. هو مش عايز يأذيها، بس هي مش فاهمة. وفجأة مسكها من وسطها وقربها لحد ما لزقت في جسمه وشفايفه قريبة من شفايفها، بس ما باسهاش. بقى يتكلم وهو في نفس القرب ده وبيتنفس بسرعة. قال بعصبية: "أنغل! امشي... روحي." ضربات قلبه كانت زي الطبول. والمشكلة أن أنغل بتقرب أكتر. وللحظة مع الأسف المارد فقد السيطرة على نفسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!