الفصل 1 | من 22 فصل

رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الأول 1 - بقلم بدور عاطف

المشاهدات
16
كلمة
1,504
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

بداخل كلية التجارة كانت تقف تنتظر صديقتها ندى، فاليوم هو بداية ترم جديد، وها قد أتت صديقتها. ندى: ملك يا أهلاً بالناس الحلوة اللي مش هتبطل عادتها أبداً. ملك: هههه كل سنة وأنتِ طيبة وربنا ما يقطّلنا عادة هههه. بعد السلامات والقبلات. ملك: يلا بينا نلحق المحاضرة وبعدين لينا كلام مع بعض. ندى: يا مرحباً بالامتياز. قالت ذلك وهي تغمز لها. ملك: آخر سنة وآخر ترم يا لمعدة، خلينا نعدي منها على خير. دلفت الفتاتان إلى المدرج

وبدأت المحاضرة، ومن بعدها محاضرة أخرى. ندى: لا كفاية كده النهاردة، أنا خلاص مش قادرة. ملك: كفاية إيه ده، احنا لسه بنقول يا هادي. ندى: لا والنبي، طب تعالي نشرب حاجة ونستريح شوية. ملك: بقلبها حيلة: ماشي يا ستي يلا، وأهو على ما معاد المحاضرة يجي. جلست الفتاتان، وبادرت ملك بالكلام: ملك: ها يا ست ندى، احكيلي بقى إيه اللي شغلك عني طول الإجازة إن ما في مكالمة واحدة حتى. ندى بتنهيدة: الحب يا أختي، الحب هييييح. ملك:

الحب حبك برص يا شيخة. ندى: أي يا ملك الله، خلاص مش هقول حاجة. ملك: لا خلاص قولي، مين اللي انتصِ في نظره ده وحبك. ندى: ده أنتِ رخمة، بس هقولك عشان تموتي بغيظك. ملك: أوف منك، قولي يا أختي سمعاكِ. ندى بدأت الحكاية: ببوست على الفيس وأنا علّقت، وهو رد عليَّ في الـ وأنا رديت عليه، والآخر بعتلي طلب صداقة بس أنا مقبّلتش مع إني شوفت صورة وكان أي مز آخر حاجة، ولقيته بعتلي على الخاص وكلّمني وأنا مردتش عليه،

وتناّه يبعت فروحت رديت ودخّلتله دخلة تمام من تهزيق وشتيمة والذي منه وإنه إزاي يبعت ويكلّمني، فقالي إنه معجب بيَّ وشكر في أخلاقي. ملك: آه ما هو باين من الدلقة السودة اللي أنتِ مدلوقاها عليه. ندى: يوه يا ملك اسمعي للآخر. ملك: كمّلي يا حلوة، كمّلي. ندى: قولتله إن ما ينفعش كده، وأنا مش بحب أعمل حاجة من ورا أهلي وكده غلط، فلو حابب تعالى اتقدّم والموضوع يبقى رسمي. ملك بانتباه: يخربيتك وش كده، أكيد فلسع منك

لقاكِ هدبسية في جوازة فخلّع ههههه. ندى: لا موتي بغيظك، لإنه وافق. ملك: وافق يتقدّم، طب بعدين حصل إيه، كمّلي. ندى وهي تشرب العصير: في مشكلة، هو مش عايش هنا. ملك: إمّال عايش فين. ندى: في الكويت مع أهله. ملك: إلعب يا هلا بالخليجة وملوك البترول. ندى: يا رخمة بطّلي، المهم أنا عرضت الموضوع على أهلي وأخويا وبابا وافقوا ورحّبوا بيه خصوصاً بعد ما كلّموهم فيديو واتعرّفوا عليه. ملك: يعني خلاص هتبقي عروسة وهنبّل الشربات. ندى:

أتوكسي. ملك: ليه في إيه. ندى: في مشكلة. ملك: إيه هي. ندى: مش هيقدر ينزل مصر عشان والدته تعبانة. ملك: إمّال هتعملوا إيه. ندى: هو اقترح على بابا إنه يتمّ كل شيء وأسافر له أنا. ملك: إيه ده إزاي إن شاء الله. ندى: أنتِ هتعملي زي ماما اللي رفضت الموضوع أصلاً وعمالة تقول بنتي متبعدش عني ويعملها فرح مش عارفة إيه وجو كده. ملك وهي تتذكّر والدتها المتوفية: كل أم بتخاف على بنتها ويهمهم مصلحتها، لازم كده. ندى: يوه بقى. ملك:

طب أنتوا سألتوا عليه يعني عشان بنعمل عليه تقرّروا. ندى: هو ليه خال عايش في بورسعيد، وهو هيجي يوم الخميس عشان يتفاهم مع بابا ويشوف قراره النهائي إيه. ملك: هو من بورسعيد. ندى: لا والدته هي اللي من بورسعيد، لكن أمير من الفيوم بس سيبوا البلد من زمان وعايشين في الكويت. ملك: هو اسمه أمير. ندى: آه. ملك طيب، ثم نظرت في ساعتها وقالت: يا نهار عليكِ يا ندى المحاضرة. وقفت وجرت مسرّعة. ندى وهي ترتشف باقي العصير:

استني أبت لسه مكمّلناش كلامنا، مش تعرفي الباقي. ملك: الله ياخدك أنتِ وأمير بتاعك ده في ساعة واحدة المحاضرة. وجرت مسرّعة إلى المدرج، ومن خلفها ندى. في مكان ما خارج البلاد كان يقف يتحدّث في هاتفه مع أحد الأشخاص. أمير: أهلاً كامل بيه، يا ريت تبلّغ الباشا بالعملية الجديدة. كامل: الباشا عارف إنك بدأت فيها وبيقولك ممنوع الغلط وإلا إنت عارف إيه اللي هيجرأ لك. أمير: أنا مش أول مرّة أعمل كده، أنا أكتر واحد جايب شغل للباشا.

كامل: مفيش عندنا أكتر ولا أقل، كله زي بعضه، ويستحسن تأخد بالك عشان الغلطة بفورة، وما تنساش عاوزين حاجة نضيفة مش شكل المرّة اللي فاتت، الحاجات بتتباع بملايين وكل ما كانت سليمة كل ما كان سعرها عالي. أمير: ما تقلقش، أنا عامل حساب ده كويس. كامل: ماشي إما نشوف، سلام. أمير: سلام. أنهى الاتصال وأخذ يقلب في هاتفه حتى توقّف عند صورة لندى وقال: خسارة الجمال ده كله بس أكل العيش بقى يا ندوش ههههه. بعد يوم دراسي طويل

ذهبت كلّ من ندى وملك إلى منزلها. في منزل ملك، دلفت إلى الداخل وكادت أن تتحرّك ولكن أوقفها ذلك الصوت. ملك في سرّها: أوف كانت نقصاكِ إنتِ كمان. سميحة: أهلاً، ما لسه بدري إيه كل ده تأخير. ملك: أوّل يوم دراسة بقى ومحاضرات كتير. سميحة: يا أختي على الله ده كله بفايدة ونخلص بقى من الهم ده. نظرت لها ملك وقالت: اللهم طوّلك يا روح. سميحة: إيه كلامي مش عجبك، ما أنتِ بكرّة تتخرّجي وتشتغّلي وتجيبي حق اللي اتّصرف عليكِ.

نظرت لها ملك والغيظ يقتلها، ثم انفجرت قائلة: ده على أساس إنك جايبة حاجة من عند أهلك يعني جري إيه يا سميحة. شهقت سميحة ثم قالت: آه يا تربية وس.... جري إيه يا بت، صحيح هقول إيه، ما أنتِ أمّك اتوفّت بدري وملحقتش تربّيكِ فأنا هربّيكِ. قالت ذلك وهي ترفع يدها لضربها، ولكن أوقفتها ملك عندما أمسكت بيدها قائلة: بقولك حسّك عينك تجيبي سيرة أمّي على لسانك الزفّر ده تاني، إنتِ مفكّرةني إيه،

خلاص يا سميحة القطّة المغمّضة فتحت وبقت تخربش كمان، ولو غلطتِ فيَّ ولو بكلمة هردهالك عشرة، إنتِ فاهمة. ثم تركتها وذهبت إلى غرفتها. أمّا سميحة فكانت تستشيط غيظاً من تلك الفتاة وأخذت تتوعّد لها. بداخل غرفة ملك كانت تجلس على فراشها وتمسك بصورة لوالدتها وظلت تتحدّث معها. ملك: ماما أنتِ وحشتنيني أوي، ليه سبتيني لوحدي وبدأت تعيط شوية. بداخل إحدى الأماكن الراقية داخل مصر بالتحديد في فيلا الأنصاري، كان يقف في غرفة المكتب

يتحدّث في الهاتف قائلاً: مش عاوز غلطة واحدة فاهم، وكمان من غير استعجال، ده شغل لازم يتم براحة عشان يحقّق نتيجة كويسة، فاهم يلا سلام. أنهى اتصاله وقف ينظر في نقطة في الفراغ، ولكن قطع ذلك دخول تلك الجنيّة الصغيرة وهي تصيح زيييييين. التفت إليها زين وذهب نحوها فارداً ذراعيه ليحملها ويقبّلها. زين: يا أهلاً بجميلة الجميلات. جميلة: هههه أنا جميلة بس مش جميلات. ضحك زين على كلام صغيرته وقال:

إنتِ اللغّة اللي عندك دي مش هتتظبّط أبداً. جميلة بعبوس: أنا مش لغّة يا زين. زين: يا بنتي نفسي تقوليلي بابا، احترميني شوية. جميلة: وأنت كمان احترمني شوية ويّا عشان جعانة أوووووي. ضحك زين وتحرّك بها نحو الخارج. جلس زين على طاولة الطعام وأجلسها على رجله كعادته وأخذ يطعمها. شرد زين في حبيبته التي اشتاق لها وقال: وحشتنيني أوي يا جميلة، وحشتنيني أوي يا حبيبتي. في منزل ندى كانت تقف في المطبخ تساعد والدتها في إعداد الطعام،

ولكن والدتها تتحاشى النظر إليها والتحدّث معها. أمّا ندى فاقتربت منها وقالت: ندى: ها يا ماما هتنيكِ كده لحد إمتى، ده بدل ما تفرحيلي. نظرت لها والدتها ولم تتحدّث. قامت ندى بوضع ما بيدها جانباً وأمسكت بيد والدتها وقبّلتها وقالت: يا ماما يا حبيبتي، إنتوا مش كلّمتموه وشفتوا إد إيه أخلاقه عالية وكمان بيحبّني ومتّمسك بيَّ، وكمان هو هيبعت خاله بعد بكرّة عشان تتكلّموا معاه وتتفاهموا. الأم: يعني أنتِ يا ندى عاوزة تبعدي عني،

طب يجي ونعملك فرح وبعدين سافروا. ندى: يا حبيبتي هو قال مش هيقدر يجي وبعدين أدّيكِ قولتِها آهو، هنسافر بعد الفرح يعني كده كده مسافرين، يا ماما أي أم في مكان هتفرح يعني مين هيلاقي لبنتها عريس حلوّ كده زي أمير وكمان مقتدر وشغال في الخليج، دي ألف واحدة تتمناها لبنتها، فكّي بقى يا ماما والنبي والنبي. وأخذت تزغزغ فيها. ضمّتها والدتها إليها وأخذت تمسد على شعرها وتقول: ربنا يصلّحلك الحال يا حبيبتي. أثناء ذلك دخل

أحمد أخو ندى المطبخ وقال: أحمد: لا لا يا لهوي أمّي وأختي وفين في المطبخ وسط الحلّة والمحشي اللي رحّته تجنّن، لا لا مش مصدّق. ضحكت كلّ من ندى ووالدتها على كلام أحمد. ثم قالت الأم: بطّل غلبه وتعالى ساعد أختك وجهّزوا السفرة يلا. قام أحمد بأخذ الملعقة وبعض المعالق، ثم نظر لندى وقال: هاتِ الأطباق دي وحصّليني. نظرت له ندى وقالت: على فكرة هي قالت مساعدة مش تأمر وإحنا ننفّذ جنابك. التفت لها أحمد وقال: بس أبت ويلا ورايا. ندى:

ده أنا المفروض عروسة يعني أقعَد برَنسيسة وإنت تجيبلي كل حاجة لحد عندي، بس مش مهم بكرّة تعرف قمتِ تقول ولا يوم من أيّامك يا ندى يا نوّارة وضحكت البيت يا ندى. أحمد: أنتِ هتندَبي كل ده عشان قولت كده، طب خلاص. وقام بوضع ذراعه على كتفها وقال: بصّي شيفتِ اللوحة اللي على الجدار هناك دي. ندى: آه مالها. أحمد: سيبيها خالص مالكيش دعوة بيها، بصّي الجدار نفسه بقى. ندى: مالُه. أحمد: إفلقي راسك فيه.

قال ذلك وفرّ من أمامها ضاحكاً على منظر أخته. ندى: عااااااا يا ماما والله ما هسيبك يا أحمد تعالى هنا. تلك الضحكات التي تملأ المنزل والسعادة التي تزيّنه هل ستستمر أم للقدر أحكام أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...