الفصل 2 | من 22 فصل

رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثاني 2 - بقلم بدور عاطف

المشاهدات
19
كلمة
1,304
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

في منزل ملك كانت ملك تغفو على فراشها، وفجأة قامت مفزوعة على صوت تلك البغيضة وهي تقول: "سميحة: قومي يا حلوة، الأكل جاهز، وأبوكي مستنيكي على السفرة." قامت ملك ونظرت لها ولم تتحدث، فهي تعلم أنها تريد مضايقتها دائمًا، وبالأخص في وجود والدها حتى توقع به في الخطأ. ثم قامت ملك وذهبت خارج الغرفة ولم تتحدث إليها، بل تركتها وذهبت. أما سميحة فظلت تنفخ وتستشيط غيظًا من تلك الفتاة.

على طاولة الطعام كان يجلس عادل والد ملك، وها قد انضمت إليه كل من ملك وسميحة. "عادل: إيه يا ملك، عاملة إيه؟ شكلك مجهد أوي، إنتي تعبانة يا حبيبتي؟ "ملك: لا أبداً يا بابا، حضرتك عارف النهاردة كان أول يوم في الدراسة والمحاضرات كانت كتير أوي، بس دا كله ما تعبنيش، هو اللي تعبّني فعلاً إن اليوم ختم بشوية بنات مشافوش ريحت التربية ضايقوني، لكن أنا مسكتلهمش ووقفتهم عند حدهم."

قالت ذلك وهي تنظر لسميحة. أما الأخرى فكانت تعلم أنها المقصودة بهذا الكلام، ومع ذلك فضلت الصمت في وجود زوجها. "عادل: إيه اللي بتقوليه دا يا ملك؟ على آخر الزمن بنتي هتبقى بلطجية؟ خليكي في حالك ومترديش على حد." أومأت ملك لوالدها ثم قالت: "ها بقى يا بابا، أخدت الدوا بتاعك؟ "عادل: آه يا حبيبتي، وبعدين مش كل يوم تسأليني، أنا مش صغير." "ملك: يا حبيبي أنا مليش غيرك في الدنيا دي، يعني لو ما اهتمتش بيك ههتم بمين."

قاطعتها سميحة قائلة: "اخص عليكي يا لوكا، أمال أنا رحت فينه؟ نظرت لها ملك نظرة لو كانت رصاص لقتلتها، ثم وقفت وقالت: "الحمد لله." ثم اتجهت إلى غرفتها، فهي لا تتحمل تلك البغيضة. أما عند ندي كانت ممسكة بهاتفها تتحدث مع أمير. "ندي: إنت مالك مستعجل كده ليه؟

"أمير: يعني مش عارفة مستعجل ليه يا حبيبتي، وبعدين ماما تعبانة والدكتور قال إن ممكن يعملوها عملية بس ماجلها للآخر على ما يشوف الحالة هتستجاب للعلاج ولا لأ، وأنا هبقى مشغول بيها، ويا عالم إيه اللي هيجري، فلما تكوني جنبي وقدام عيني أحسن من بعدك عني." "ندي: أنا كمان والله يا حبيبي، عاوزة أكون جنبك في أسرع وقت، بس المشكلة في الترم اللي فاضلي دا، ودي آخر سنة، أعمل إيه؟

"أمير: ما تقلقيش، إحنا نتجوز ووقت الامتحانات ننزل مصر نمتحن، وهو منها زيارة لأهلك وأنا كمان أشوف مصر وأشوف أهلك." "ندي: والله فكرة، خلاص أنا موافقة، بس خالك لازم يتكلم مع بابا ويتفق معاه على كدا." "أمير: طبعاً يا حبيبتي، يلا سلام بقى عشان ورايا حاجة مهمة لازم أعملها." ثم أنهى الاتصال وقام بالاتصال على شخص ما. "أمير: الو، تنزل بكرة مصر وتنفذ اللي قولتهولك، ومش عاوز غلطة واحدة، يلا سلام."

وقف وحدث نفسه قائلاً: "أنا لسه هستنى على ما تخلصي، دا أنا أكون خلصت وقبضت التمن وشوفت غيرك يا ندوش، هههه." عند ملك كانت جالسة تعبث بهاتفها الذي أعلن عن اتصال. "ندي: مللللللك، بركيلي يا ملك، أنا أنا مبسوطة أوي." "ملك: الله يحرقك يا شيخة، خرمتي طبلة وداني." "ندي: طبلة وأنا معايا الصاجات، هنغني وهنر قص، لولولولوي، لولولولوي." "ملك: والله هقفل، ما تهدّي." "ندي: خلاص بصي يا ستي، أنا مش جايه بكرة الكلية."

"ملك: ليه يا عروسة؟ "ندي: اديكي قولتي عروسة، وبعدين أنا ورايا حملة تنضيف عشان خال أمير جاي بعد بكرة وهيقروا فتحتي، لولولولوي، هيصة، لولولولوي، وبقيت عروسة، لولولولوي." "ملك: ربنا يزيدك هبل يا بعيدة، بس بكرة محاضرة واحدة، تعالي وخلاص، هتسبيني لوحدي؟ "ندي: لا مش هقدر، متزعليش بقى، هبقى أكلمك بكرة، يلا سلام." "ملك: سلام. يوه، وادي ندي مش جايه بكرة، أعمل إيه بقى." ثم تسطحت على الفراش وذهبت في ثبات عميق.

في شركة الأنصاري، بالتحديد داخل مكتب زين، كان يجلس يفحص بعض الأوراق، ثم دلفت إليه مني السكرتيرة. "مني: زين بيه، الفاكس دا وصل لحضرتك النهارده." "زين: تمام، حطيه هنا، والورق اللي جاي من الحسابات ناقص ليه؟ "مني: عندنا عجز في المحاسبين يا فندم." "زين: بحده، ولما في عجز ما عملتيش إعلان ليه عن طلب موظفين؟ بكرة ألقي الإعلان منشور، ويا ريت لو يكونوا خريجين جدد ندربهم إحنا." "مني: حاضر يا فندم، أي أوامر تانية؟

"زين: لا، شكراً، اتفضلي." بعد خروج مني، أمسك زين بهاتفه وتحدث مع أحد الأشخاص. "زين: ها، إيه الأخبار؟ "المتصل: ......... "زين: تمام، وبالنسبة للجماعة اللي في إيطاليا، لسه باعتين لي فاكس وأنا هرد عليهم بكدا، بس اسمع، مش عاوز غلطة واحدة، وخليك فاكر إن زين الأنصاري مبيرحمش حد لو غلط، فاهم." ثم أنهى الاتصال وأخذ أشياءه وخرج من المكتب والشركة وتوجه إلى منزله.

وصل زين إلى بيته ودلف إلى غرفة صغيرته وتسطح بجوارها وأخذ يمسد على شعرها وشرد في حبيبته جميلة. "فلاش باك" "جميلة: زين، إيه اللي آخرك كدا؟ أنا مستنياك من بدري." "زين: آسف يا حبيبتي، شوية مشاكل في الشغل وكان لازم أحبها." أمسكت جميلة بيده وأخذته معها تجاه المرآة ووقفت وهو يقف خلفها محاوطاً خصرها بيده. "جميلة: وهي تنظر لانعكاسها في المرآة، شكلنا حلو." نظر لها زين وقال: "إيه السؤال ده؟ قامت جميلة بوضع يدها على

يده المحاوطة لخصرها وقالت: "لأننا هنبقى أحلى أم وأب في الدنيا." صمت رهيب استحوذ عليه وتعابير وجهه جامدة، وفجأة ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...