تحميل رواية «ملاك تحرق شيطان» PDF
بقلم بدور عاطف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل كلية التجارة كانت تقف تنتظر صديقتها ندى، فاليوم هو بداية ترم جديد، وها قد أتت صديقتها. ندى: ملك يا أهلاً بالناس الحلوة اللي مش هتبطل عادتها أبداً. ملك: هههه كل سنة وأنتِ طيبة وربنا ما يقطّلنا عادة هههه. بعد السلامات والقبلات. ملك: يلا بينا نلحق المحاضرة وبعدين لينا كلام مع بعض. ندى: يا مرحباً بالامتياز. قالت ذلك وهي تغمز لها. ملك: آخر سنة وآخر ترم يا لمعدة، خلينا نعدي منها على خير. دلفت الفتاتان إلى المدرج وبدأت المحاضرة، ومن بعدها محاضرة أخرى. ندى: لا كفاية كده النهاردة، أنا خلاص مش قادرة...
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الأول 1 - بقلم بدور عاطف
بداخل كلية التجارة كانت تقف تنتظر صديقتها ندى،
فاليوم هو بداية ترم جديد،
وها قد أتت صديقتها.
ندى:
ملك يا أهلاً بالناس الحلوة اللي مش هتبطل عادتها أبداً.
ملك:
هههه كل سنة وأنتِ طيبة وربنا ما يقطّلنا عادة هههه.
بعد السلامات والقبلات.
ملك:
يلا بينا نلحق المحاضرة وبعدين لينا كلام مع بعض.
ندى:
يا مرحباً بالامتياز.
قالت ذلك وهي تغمز لها.
ملك:
آخر سنة وآخر ترم يا لمعدة، خلينا نعدي منها على خير.
دلفت الفتاتان إلى المدرج
وبدأت المحاضرة،
ومن بعدها محاضرة أخرى.
ندى:
لا كفاية كده النهاردة، أنا خلاص مش قادرة.
ملك:
كفاية إيه ده، احنا لسه بنقول يا هادي.
ندى:
لا والنبي، طب تعالي نشرب حاجة ونستريح شوية.
ملك:
بقلبها حيلة: ماشي يا ستي يلا، وأهو على ما معاد المحاضرة يجي.
جلست الفتاتان،
وبادرت ملك بالكلام:
ملك:
ها يا ست ندى، احكيلي بقى إيه اللي شغلك عني طول الإجازة
إن ما في مكالمة واحدة حتى.
ندى بتنهيدة:
الحب يا أختي، الحب هييييح.
ملك:
الحب حبك برص يا شيخة.
ندى:
أي يا ملك الله، خلاص مش هقول حاجة.
ملك:
لا خلاص قولي، مين اللي انتصِ في نظره ده وحبك.
ندى:
ده أنتِ رخمة، بس هقولك عشان تموتي بغيظك.
ملك:
أوف منك، قولي يا أختي سمعاكِ.
ندى بدأت الحكاية:
ببوست على الفيس وأنا علّقت،
وهو رد عليَّ في الـ وأنا رديت عليه،
والآخر بعتلي طلب صداقة بس أنا مقبّلتش
مع إني شوفت صورة وكان أي مز آخر حاجة،
ولقيته بعتلي على الخاص وكلّمني
وأنا مردتش عليه،
وتناّه يبعت فروحت رديت
ودخّلتله دخلة تمام من تهزيق وشتيمة
والذي منه وإنه إزاي يبعت ويكلّمني،
فقالي إنه معجب بيَّ وشكر في أخلاقي.
ملك:
آه ما هو باين من الدلقة السودة اللي أنتِ مدلوقاها عليه.
ندى:
يوه يا ملك اسمعي للآخر.
ملك:
كمّلي يا حلوة، كمّلي.
ندى:
قولتله إن ما ينفعش كده،
وأنا مش بحب أعمل حاجة من ورا أهلي وكده غلط،
فلو حابب تعالى اتقدّم والموضوع يبقى رسمي.
ملك بانتباه:
يخربيتك وش كده، أكيد فلسع منك
لقاكِ هدبسية في جوازة فخلّع ههههه.
ندى:
لا موتي بغيظك، لإنه وافق.
ملك:
وافق يتقدّم، طب بعدين حصل إيه، كمّلي.
ندى وهي تشرب العصير:
في مشكلة، هو مش عايش هنا.
ملك:
إمّال عايش فين.
ندى:
في الكويت مع أهله.
ملك:
إلعب يا هلا بالخليجة وملوك البترول.
ندى:
يا رخمة بطّلي،
المهم أنا عرضت الموضوع على أهلي وأخويا وبابا
وافقوا ورحّبوا بيه خصوصاً بعد ما كلّموهم فيديو
واتعرّفوا عليه.
ملك:
يعني خلاص هتبقي عروسة وهنبّل الشربات.
ندى:
أتوكسي.
ملك:
ليه في إيه.
ندى:
في مشكلة.
ملك:
إيه هي.
ندى:
مش هيقدر ينزل مصر عشان والدته تعبانة.
ملك:
إمّال هتعملوا إيه.
ندى:
هو اقترح على بابا إنه يتمّ كل شيء وأسافر له أنا.
ملك:
إيه ده إزاي إن شاء الله.
ندى:
أنتِ هتعملي زي ماما اللي رفضت الموضوع أصلاً
وعمالة تقول بنتي متبعدش عني
ويعملها فرح مش عارفة إيه وجو كده.
ملك وهي تتذكّر والدتها المتوفية:
كل أم بتخاف على بنتها ويهمهم مصلحتها، لازم كده.
ندى:
يوه بقى.
ملك:
طب أنتوا سألتوا عليه يعني عشان بنعمل عليه تقرّروا.
ندى:
هو ليه خال عايش في بورسعيد،
وهو هيجي يوم الخميس عشان يتفاهم مع بابا
ويشوف قراره النهائي إيه.
ملك:
هو من بورسعيد.
ندى:
لا والدته هي اللي من بورسعيد،
لكن أمير من الفيوم بس سيبوا البلد من زمان
وعايشين في الكويت.
ملك:
هو اسمه أمير.
ندى:
آه.
ملك طيب،
ثم نظرت في ساعتها وقالت:
يا نهار عليكِ يا ندى المحاضرة.
وقفت وجرت مسرّعة.
ندى وهي ترتشف باقي العصير:
استني أبت لسه مكمّلناش كلامنا، مش تعرفي الباقي.
ملك:
الله ياخدك أنتِ وأمير بتاعك ده في ساعة واحدة المحاضرة.
وجرت مسرّعة إلى المدرج،
ومن خلفها ندى.
في مكان ما خارج البلاد
كان يقف يتحدّث في هاتفه مع أحد الأشخاص.
أمير:
أهلاً كامل بيه، يا ريت تبلّغ الباشا بالعملية الجديدة.
كامل:
الباشا عارف إنك بدأت فيها وبيقولك ممنوع الغلط
وإلا إنت عارف إيه اللي هيجرأ لك.
أمير:
أنا مش أول مرّة أعمل كده،
أنا أكتر واحد جايب شغل للباشا.
كامل:
مفيش عندنا أكتر ولا أقل، كله زي بعضه،
ويستحسن تأخد بالك عشان الغلطة بفورة،
وما تنساش عاوزين حاجة نضيفة مش شكل المرّة اللي فاتت،
الحاجات بتتباع بملايين وكل ما كانت سليمة
كل ما كان سعرها عالي.
أمير:
ما تقلقش، أنا عامل حساب ده كويس.
كامل:
ماشي إما نشوف، سلام.
أمير:
سلام.
أنهى الاتصال
وأخذ يقلب في هاتفه حتى توقّف عند صورة لندى وقال:
خسارة الجمال ده كله بس أكل العيش بقى يا ندوش ههههه.
بعد يوم دراسي طويل
ذهبت كلّ من ندى وملك إلى منزلها.
في منزل ملك،
دلفت إلى الداخل
وكادت أن تتحرّك
ولكن أوقفها ذلك الصوت.
ملك في سرّها:
أوف كانت نقصاكِ إنتِ كمان.
سميحة:
أهلاً، ما لسه بدري إيه كل ده تأخير.
ملك:
أوّل يوم دراسة بقى ومحاضرات كتير.
سميحة:
يا أختي على الله ده كله بفايدة
ونخلص بقى من الهم ده.
نظرت لها ملك وقالت:
اللهم طوّلك يا روح.
سميحة:
إيه كلامي مش عجبك،
ما أنتِ بكرّة تتخرّجي وتشتغّلي
وتجيبي حق اللي اتّصرف عليكِ.
نظرت لها ملك والغيظ يقتلها،
ثم انفجرت قائلة:
ده على أساس إنك جايبة حاجة من عند أهلك
يعني جري إيه يا سميحة.
شهقت سميحة ثم قالت:
آه يا تربية وس.... جري إيه يا بت،
صحيح هقول إيه،
ما أنتِ أمّك اتوفّت بدري وملحقتش تربّيكِ
فأنا هربّيكِ.
قالت ذلك وهي ترفع يدها لضربها،
ولكن أوقفتها ملك عندما أمسكت بيدها قائلة:
بقولك حسّك عينك تجيبي سيرة أمّي على لسانك الزفّر ده تاني،
إنتِ مفكّرةني إيه،
خلاص يا سميحة القطّة المغمّضة فتحت وبقت تخربش كمان،
ولو غلطتِ فيَّ ولو بكلمة هردهالك عشرة، إنتِ فاهمة.
ثم تركتها وذهبت إلى غرفتها.
أمّا سميحة فكانت تستشيط غيظاً من تلك الفتاة
وأخذت تتوعّد لها.
بداخل غرفة ملك
كانت تجلس على فراشها
وتمسك بصورة لوالدتها
وظلت تتحدّث معها.
ملك:
ماما أنتِ وحشتنيني أوي، ليه سبتيني لوحدي
وبدأت تعيط شوية.
بداخل إحدى الأماكن الراقية داخل مصر
بالتحديد في فيلا الأنصاري،
كان يقف في غرفة المكتب
يتحدّث في الهاتف قائلاً:
مش عاوز غلطة واحدة فاهم،
وكمان من غير استعجال،
ده شغل لازم يتم براحة عشان يحقّق نتيجة كويسة، فاهم يلا سلام.
أنهى اتصاله
وقف ينظر في نقطة في الفراغ،
ولكن قطع ذلك دخول تلك الجنيّة الصغيرة
وهي تصيح زيييييين.
التفت إليها زين وذهب نحوها
فارداً ذراعيه ليحملها ويقبّلها.
زين:
يا أهلاً بجميلة الجميلات.
جميلة:
هههه أنا جميلة بس مش جميلات.
ضحك زين على كلام صغيرته وقال:
إنتِ اللغّة اللي عندك دي مش هتتظبّط أبداً.
جميلة بعبوس:
أنا مش لغّة يا زين.
زين:
يا بنتي نفسي تقوليلي بابا، احترميني شوية.
جميلة:
وأنت كمان احترمني شوية ويّا عشان جعانة أوووووي.
ضحك زين
وتحرّك بها نحو الخارج.
جلس زين على طاولة الطعام
وأجلسها على رجله كعادته
وأخذ يطعمها.
شرد زين في حبيبته التي اشتاق لها وقال:
وحشتنيني أوي يا جميلة، وحشتنيني أوي يا حبيبتي.
في منزل ندى
كانت تقف في المطبخ تساعد والدتها في إعداد الطعام،
ولكن والدتها تتحاشى النظر إليها والتحدّث معها.
أمّا ندى فاقتربت منها وقالت:
ندى:
ها يا ماما هتنيكِ كده لحد إمتى،
ده بدل ما تفرحيلي.
نظرت لها والدتها ولم تتحدّث.
قامت ندى بوضع ما بيدها جانباً
وأمسكت بيد والدتها وقبّلتها وقالت:
يا ماما يا حبيبتي، إنتوا مش كلّمتموه
وشفتوا إد إيه أخلاقه عالية
وكمان بيحبّني ومتّمسك بيَّ،
وكمان هو هيبعت خاله بعد بكرّة
عشان تتكلّموا معاه وتتفاهموا.
الأم:
يعني أنتِ يا ندى عاوزة تبعدي عني،
طب يجي ونعملك فرح وبعدين سافروا.
ندى:
يا حبيبتي هو قال مش هيقدر يجي
وبعدين أدّيكِ قولتِها آهو،
هنسافر بعد الفرح يعني كده كده مسافرين،
يا ماما أي أم في مكان هتفرح
يعني مين هيلاقي لبنتها عريس حلوّ كده زي أمير
وكمان مقتدر وشغال في الخليج،
دي ألف واحدة تتمناها لبنتها،
فكّي بقى يا ماما والنبي والنبي.
وأخذت تزغزغ فيها.
ضمّتها والدتها إليها
وأخذت تمسد على شعرها وتقول:
ربنا يصلّحلك الحال يا حبيبتي.
أثناء ذلك دخل أحمد أخو ندى المطبخ وقال:
أحمد:
لا لا يا لهوي أمّي وأختي وفين في المطبخ
وسط الحلّة والمحشي اللي رحّته تجنّن،
لا لا مش مصدّق.
ضحكت كلّ من ندى ووالدتها على كلام أحمد.
ثم قالت الأم:
بطّل غلبه وتعالى ساعد أختك وجهّزوا السفرة يلا.
قام أحمد بأخذ الملعقة وبعض المعالق،
ثم نظر لندى وقال:
هاتِ الأطباق دي وحصّليني.
نظرت له ندى وقالت:
على فكرة هي قالت مساعدة مش تأمر
وإحنا ننفّذ جنابك.
التفت لها أحمد وقال:
بس أبت ويلا ورايا.
ندى:
ده أنا المفروض عروسة يعني أقعَد برَنسيسة
وإنت تجيبلي كل حاجة لحد عندي،
بس مش مهم بكرّة تعرف قمتِ تقول
ولا يوم من أيّامك يا ندى يا نوّارة
وضحكت البيت يا ندى.
أحمد:
أنتِ هتندَبي كل ده عشان قولت كده،
طب خلاص.
وقام بوضع ذراعه على كتفها وقال:
بصّي شيفتِ اللوحة اللي على الجدار هناك دي.
ندى:
آه مالها.
أحمد:
سيبيها خالص مالكيش دعوة بيها،
بصّي الجدار نفسه بقى.
ندى:
مالُه.
أحمد:
إفلقي راسك فيه.
قال ذلك وفرّ من أمامها ضاحكاً على منظر أخته.
ندى:
عااااااا يا ماما والله ما هسيبك يا أحمد تعالى هنا.
تلك الضحكات التي تملأ المنزل
والسعادة التي تزيّنه
هل ستستمر أم للقدر أحكام أخرى.
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثاني 2 - بقلم بدور عاطف
في منزل ملك كانت ملك تغفو على فراشها، وفجأة قامت مفزوعة على صوت تلك البغيضة وهي تقول:
"سميحة: قومي يا حلوة، الأكل جاهز، وأبوكي مستنيكي على السفرة."
قامت ملك ونظرت لها ولم تتحدث، فهي تعلم أنها تريد مضايقتها دائمًا، وبالأخص في وجود والدها حتى توقع به في الخطأ. ثم قامت ملك وذهبت خارج الغرفة ولم تتحدث إليها، بل تركتها وذهبت.
أما سميحة فظلت تنفخ وتستشيط غيظًا من تلك الفتاة.
على طاولة الطعام كان يجلس عادل والد ملك، وها قد انضمت إليه كل من ملك وسميحة.
"عادل: إيه يا ملك، عاملة إيه؟ شكلك مجهد أوي، إنتي تعبانة يا حبيبتي؟"
"ملك: لا أبداً يا بابا، حضرتك عارف النهاردة كان أول يوم في الدراسة والمحاضرات كانت كتير أوي، بس دا كله ما تعبنيش، هو اللي تعبّني فعلاً إن اليوم ختم بشوية بنات مشافوش ريحت التربية ضايقوني، لكن أنا مسكتلهمش ووقفتهم عند حدهم."
قالت ذلك وهي تنظر لسميحة. أما الأخرى فكانت تعلم أنها المقصودة بهذا الكلام، ومع ذلك فضلت الصمت في وجود زوجها.
"عادل: إيه اللي بتقوليه دا يا ملك؟ على آخر الزمن بنتي هتبقى بلطجية؟ خليكي في حالك ومترديش على حد."
أومأت ملك لوالدها ثم قالت: "ها بقى يا بابا، أخدت الدوا بتاعك؟"
"عادل: آه يا حبيبتي، وبعدين مش كل يوم تسأليني، أنا مش صغير."
"ملك: يا حبيبي أنا مليش غيرك في الدنيا دي، يعني لو ما اهتمتش بيك ههتم بمين."
قاطعتها سميحة قائلة: "اخص عليكي يا لوكا، أمال أنا رحت فينه؟"
نظرت لها ملك نظرة لو كانت رصاص لقتلتها، ثم وقفت وقالت: "الحمد لله." ثم اتجهت إلى غرفتها، فهي لا تتحمل تلك البغيضة.
أما عند ندي كانت ممسكة بهاتفها تتحدث مع أمير.
"ندي: إنت مالك مستعجل كده ليه؟"
"أمير: يعني مش عارفة مستعجل ليه يا حبيبتي، وبعدين ماما تعبانة والدكتور قال إن ممكن يعملوها عملية بس ماجلها للآخر على ما يشوف الحالة هتستجاب للعلاج ولا لأ، وأنا هبقى مشغول بيها، ويا عالم إيه اللي هيجري، فلما تكوني جنبي وقدام عيني أحسن من بعدك عني."
"ندي: أنا كمان والله يا حبيبي، عاوزة أكون جنبك في أسرع وقت، بس المشكلة في الترم اللي فاضلي دا، ودي آخر سنة، أعمل إيه؟"
"أمير: ما تقلقيش، إحنا نتجوز ووقت الامتحانات ننزل مصر نمتحن، وهو منها زيارة لأهلك وأنا كمان أشوف مصر وأشوف أهلك."
"ندي: والله فكرة، خلاص أنا موافقة، بس خالك لازم يتكلم مع بابا ويتفق معاه على كدا."
"أمير: طبعاً يا حبيبتي، يلا سلام بقى عشان ورايا حاجة مهمة لازم أعملها."
ثم أنهى الاتصال وقام بالاتصال على شخص ما.
"أمير: الو، تنزل بكرة مصر وتنفذ اللي قولتهولك، ومش عاوز غلطة واحدة، يلا سلام."
وقف وحدث نفسه قائلاً: "أنا لسه هستنى على ما تخلصي، دا أنا أكون خلصت وقبضت التمن وشوفت غيرك يا ندوش، هههه."
عند ملك كانت جالسة تعبث بهاتفها الذي أعلن عن اتصال.
"ندي: مللللللك، بركيلي يا ملك، أنا أنا مبسوطة أوي."
"ملك: الله يحرقك يا شيخة، خرمتي طبلة وداني."
"ندي: طبلة وأنا معايا الصاجات، هنغني وهنر قص، لولولولوي، لولولولوي."
"ملك: والله هقفل، ما تهدّي."
"ندي: خلاص بصي يا ستي، أنا مش جايه بكرة الكلية."
"ملك: ليه يا عروسة؟"
"ندي: اديكي قولتي عروسة، وبعدين أنا ورايا حملة تنضيف عشان خال أمير جاي بعد بكرة وهيقروا فتحتي، لولولولوي، هيصة، لولولولوي، وبقيت عروسة، لولولولوي."
"ملك: ربنا يزيدك هبل يا بعيدة، بس بكرة محاضرة واحدة، تعالي وخلاص، هتسبيني لوحدي؟"
"ندي: لا مش هقدر، متزعليش بقى، هبقى أكلمك بكرة، يلا سلام."
"ملك: سلام. يوه، وادي ندي مش جايه بكرة، أعمل إيه بقى."
ثم تسطحت على الفراش وذهبت في ثبات عميق.
في شركة الأنصاري، بالتحديد داخل مكتب زين، كان يجلس يفحص بعض الأوراق، ثم دلفت إليه مني السكرتيرة.
"مني: زين بيه، الفاكس دا وصل لحضرتك النهارده."
"زين: تمام، حطيه هنا، والورق اللي جاي من الحسابات ناقص ليه؟"
"مني: عندنا عجز في المحاسبين يا فندم."
"زين: بحده، ولما في عجز ما عملتيش إعلان ليه عن طلب موظفين؟ بكرة ألقي الإعلان منشور، ويا ريت لو يكونوا خريجين جدد ندربهم إحنا."
"مني: حاضر يا فندم، أي أوامر تانية؟"
"زين: لا، شكراً، اتفضلي."
بعد خروج مني، أمسك زين بهاتفه وتحدث مع أحد الأشخاص.
"زين: ها، إيه الأخبار؟"
"المتصل: ........."
"زين: تمام، وبالنسبة للجماعة اللي في إيطاليا، لسه باعتين لي فاكس وأنا هرد عليهم بكدا، بس اسمع، مش عاوز غلطة واحدة، وخليك فاكر إن زين الأنصاري مبيرحمش حد لو غلط، فاهم."
ثم أنهى الاتصال وأخذ أشياءه وخرج من المكتب والشركة وتوجه إلى منزله.
وصل زين إلى بيته ودلف إلى غرفة صغيرته وتسطح بجوارها وأخذ يمسد على شعرها وشرد في حبيبته جميلة.
"فلاش باك"
"جميلة: زين، إيه اللي آخرك كدا؟ أنا مستنياك من بدري."
"زين: آسف يا حبيبتي، شوية مشاكل في الشغل وكان لازم أحبها."
أمسكت جميلة بيده وأخذته معها تجاه المرآة ووقفت وهو يقف خلفها محاوطاً خصرها بيده.
"جميلة: وهي تنظر لانعكاسها في المرآة، شكلنا حلو."
نظر لها زين وقال: "إيه السؤال ده؟"
قامت جميلة بوضع يدها على يده المحاوطة لخصرها وقالت: "لأننا هنبقى أحلى أم وأب في الدنيا."
صمت رهيب استحوذ عليه وتعابير وجهه جامدة، وفجأة ...
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثالث 3 - بقلم بدور عاطف
صمت رهيب استحوذ عليه وتعابير وجهه جامدة.
ثم فجأة تركها وابتعد عنها قائلاً: "إنتي حامل."
"جميلة: اه، أنا كنت شاكة في الموضوع، والنهاردة روحت كشفت والدكتور أكدلي الخبر."
ثم اقتربت منه وقالت: "زين يا حبيبي، إنت مش مبسوط إني حامل ولا إيه؟"
"زين: إيه؟" وما زالت تعابير وجهه جامدة.
"زين: لا لا، أنا مبسوط."
"جميلة: اه، ما هو باين."
ثم تركته وذهبت، ولكنّه أوقفها ممسكاً بيدها قائلاً: "يا حبيبتي، أنا فعلاً مبسوط بالخبر ده، بس خايف. أنا ببقى خايف عليكي وأنا بعيد عنك، ما بالك بقى بوجود ابني. خوفي عليكوا هيزيد. ما كنتش حابب وجود طفل في الوقت ده بالذات، أنا مش مستعد أخسر حد منكم."
"جميلة: أنا مش شايفة أي مبرر لخوفك ده، ليه دا كله؟"
"زين: يا حبيبتي، أنا راجل أعمال وأعدائي كتير، ويوم ما هيفكروا يأذوني هتكونوا إنتوا أول ناس، لإن إنتوا نقطة ضعفي."
"جميلة: أنا بردوا مش لاقية مبرر لكلامك ده، ما كل رجال الأعمال عايشين حياتهم وكل واحد مكون أسرة وسعيد في حياته. بس أحب أقولك حاجة يا زين، الحامي هو ربنا، وربنا جعل وجودنا في حياة بعض لسبب، وجعل ما بينا الطفل ده لسبب هو وحده اللي يعلمه. ربنا قادر يحمينا ويحافظ علينا حتى لو كنا في وكر التعابين."
"زين: ونعم بالله."
"جميلة: أيوه كده، وبعدين أنا مش هزعل منك ولا هغير مودي عشان أنا مبسوطة بالبيبي."
"زين: طب يلا عشان تنامي، الوقت اتأخر."
قرابت الفجر، صعد رنين هاتف زين ليعلن عن اتصال.
تقلب زين في فراشه وأخذ الهاتف ونظر به ليعلم هوية المتصل، ثم اتجه إلى الشرفة.
"زين: الو، إيه في إيه؟ متصل دلوقتي ليه؟"
"المتصل: مصيبة. البضاعة اللي المفروض تتسلم لناس، طلعوا على العربية وسرقوها وضربوا الرجالة اللي تبعنا."
"زين: إنت بتقول إيه؟ إزاي ده يحصل؟ ومين يستجرئ يعمل حاجة زي دي؟"
"المتصل: مش عارف."
"زين: يعني إيه مش عارف؟ أمال مين اللي يعرف؟ إنت عارف تمن البضاعة دي كام؟ اللي عمل كدا واحد مننا خاين، عارف بميعاد تسليم البضاعة وعامل حسابه إنه يوقعني في الغلط."
"المتصل: والعمل؟ أنا موصلنيش أي اتصال من الناس اللي فوق، أكيد عرفوا."
"زين: متستناش منهم اتصال، لإنهم هيكلموني أنا. بس كل اللي مطلوب منك دلوقتي إنك تقب وتغوص وتعرفلي مين اللي عمل كدا، فاهم؟"
"جميلة: إيه؟ زين مالك واقف عندك ليه؟"
"زين: مفيش يا حبيبتي، أنا لازم أنزل دلوقتي لإن حصل مشكلة كبيرة في الشغل."
"جميلة: دلوقتي؟"
"زين وهو يرتدي ملابسه: اه يا حبيبتي، ارتاحي إنتي ومتقلقيش."
ثم طبع قبلة على رأسها وتركها وذهب.
ولا يعلم أن تلك القبلة قد تكون الأخيرة.
خرج زين من بيته وركب سيارته، وقبل أن يتحرك اهتز هاتفه معلناً عن اتصال.
"زين: الو، مرحبا سيد جاك."
"جاك: مرحبا زين."
"زين: سيد جاك، أنا..."
قاطعه جاك قائلاً: "إنت، ماذا؟ زين، كيف لك أن ترتكب مثل ذالك الخطأ؟ هل تعلم ماذا فعلت؟"
"زين: شخص ما فعل بي هذا، وأنا لن أرحمه."
"جاك: زين، أنت تعلم أننا لا نبالي بهذا الحدث، فقط يهمنا تلك البضاعة التي ثمنها ملايين، وأنت المسؤول أمامنا، أنت وكيلنا في الشرق. أما الشخص الذي فعل هذا فهو يريد أن يأخذ مكانك، ونحن لا نعتمد إلا على الأقوى. إنه البيزنس، حيث لا مكان بيننا إلا للأقوى."
"أمامك الآن 24 ساعة لتسلم لنا ثمن البضاعة، وإلا سنتصرف نحن. انتظرك."
ثم أنهى الاتصال.
"زين: عااااا، وديني ما أرحمك لو كنت إنت اللي عملتها."
ثم انطلق بسيارته متجهاً للشركة.
وصل زين إلى الشركة وصعد إلى مكتبه ودخل، ثم اتجه إلى حائط ما وضغط بمكان ما به حتى ظهرت خزنة سرية.
قام بوضع بصمته وفتحت الخزنة، ثم قام بأخذ المال منها ووضعه في الحقيبة وأغلق الخزنة، وخرج من المكتب والشركة بأكملها.
ركب زين سيارته وانطلق بها، وأثناء ذالك قام بمحادثة شخص ما.
"زين: الو، ها عرفت مين اللي عمل كدا؟"
"الشخص: لسه، أنا عرفت مكان العيال اللي عملوا كدا وبعت الرجالة يجبوهم، وهتنيني وراهم لحد ما أعرف مين اللي وزهم يعملوا كدا."
"زين: أنا لسه هستنى يا شوية أغبياء، ما أنا مشغل معايا شوية بهايم. لو كنتوا فاتحين عنيكوا كويس ما كانش حصل كل دا. أغبياء، حسابكم معايا بعدين."
ثم أنهى الاتصال وألقى الهاتف بجانبه.
وأثناء ذالك كان هناك من يلاحقه بسيارته، فلاحظ هو ذالك وزاد من سرعة السيارة.
والسيارة من خلفه زادت من سرعتها هي الأخرى حتى أصبحت بجواره، وبداخلها أشخاص ملثمون، وقد أطلق أحدهم الرصاص عليه، ولكنّه تفاداه، ومد يده للأمام قليلاً وأخذ مسدسه الموجود بالسيارة وقام بإطلاق النار عليهم.
ولكنّه لم يلاحظ تلك السيارة الآتية من الجهة الأخرى، فأصبح محاصراً بين سيارتين، فأطلق أحدهم رصاصة اخترقت جسد زين، فأحس بذالك السائل الذي ينزل منه.
فحاول تخفيف سرعة السيارة، وبخاصة أن السيارتين قد ذهبوا.
ولكنّه اكتشف أن الفرامل لا تعمل، فأخذت السيارة تنحرف يميناً ويساراً، وفجأة اصطدمت السيارة بعربة نقل كبيرة، وحدث انفجار شديد.
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الرابع 4 - بقلم بدور عاطف
حمد الله علي السلامه
زين: اي ده انا فين؟
الممرضة: حضرتك في مستشفي...... انا هروح ابلغ الدكتور إنك فقت.
ثم ذهبت الممرضة.
أما زين فجلس و قد تذكر ما حدث له.
حيث فوجئ بالسيارة التي تلاحقه و المشاحنات التي حدثت و فرامل سيارته التي لا تعمل، فقام بفتح باب السيارة و القي بنفسه خارجها و بعد ذالك لم يشعر بنفسه.
وها هو قد فاق من شروده بدخول الدكتور قائلا:
الدكتور: حمدالله علي السلامه.
زين: الله يسلمك، هو انا بقالي اد اي هنا؟
الدكتور: بقالك يومين تقريباً.
زين بخضه: ايه يومين! انا لازم امشي حالاً.
قال ذالك و هو ينهض من علي السرير.
الدكتور: يا فندم مش هينفع، الجرح لسه جديد و ممكن تتعب.
زين بحدة: قولت همشي يعني همشي، أنا محتاج تليفون ضروري.
أعطت له الممرضة هاتفها و قام بالاتصال علي شخص ما.
زين: ألو، انا زين، تسيب الي في إيدك و تجيلي حالاً علي مستشفي .....
و بعد مده ليست بكبيرة أت ذالك الشخص و اخذ زين من المشفي و ركبوا السياره و اتجهوا الي منزل زين.
وصل زين الي منزله و لم يجد احدا به، فصعد مسرعاً الدرج و توجه الي غرفته و هو يبحث عنها و ينادي عليها بعلو صوته.
زين: جميله، جميله.
ثم نزل الي الاسفل و تحدث مع ذالك الشخص قائلا:
زين: جميله فين؟ إنطق هي فين؟
الشخص: إتهجموا علي البيت و اخدوها، و مكنش ينفع اقومهم او اقف قصادهم، انا اسف.
زين و قد ازداد غضبه و اخذ يضرب كل شئ امامه.
ثم دخل الي مكتبه و فتح احد الادراج و اخذ منه تليفون و قام بالاتصال علي جاك.
زين: الو جاك، اين زوجتي جميله؟ نحن لم نتفق علي ذالك، سوف اعطي لك كل ما تريده فقد ارجع لي زوجتي.
جاك: لقد تاخر الوقت عزيزي، و انتهي وقتك انت، لقد اصبحت لنا كرتاً محروق.
زين بصريخ: لا! جاك زوجتي!
جاك: انسي زوجتك عزيزي، إلي اللقاء.
ثم انهي الاتصال.
زين بصريخ: لاااااااا، جميله!
في غرفة ما كانت متسطح علي السرير و ها هي قد فاقت و وجدت نفسها بداخل غرفة و قد تذكرت هؤلاء الاشخاص الءين اقتحموا عليها غرفتها و قام احدهم بغرز إبره في جسدها و لم تعد تدرك شئ بعد ذالك.
قامت و اتجهت مسرعه الي باب الغرفه و حاولت فتحه و لكن لا جدوا من ذالك و فجأه إنفتح الباب.
جميله بخوف: إنت مين و عاوز مني اي؟
جاك: لا تخافي صغيرتي، فالخوف الحقيقي سوف يبدأ بعد قليل ههههه.
أخذت جميله تصرخ و تحاول الهرب منه و لكنها توقفت عن الصريخ عندما وجدت أشخاص يدخلون الغرفه و كان احدهم يرتدي معطفا أبيض و اخر يحمل حقيبه و اخر يسحب سرير متحرك.
جاك: الان سنبدأ اللعب عزيزتي ههههه.
زين: جميله، جميله.
ثم استمع الي صوت ضحكات.
جميله: زين، اصحي ييا هههه هههههه.
زين: جميله، صباح الخير يا حببتي.
ثم طبع قبله علي وجنتيها.
أما هي فظلت تضحك ثم قالت:
جميله: انا نزله عشان باص المدرسه، باي ههههه هههه.
ثم خرجت من الغرفه.
كان زين مستغربا من ضحكات تلك الجنيه الصغيره.
ثم قال: اكيد ورا الضحك دا مصيبه.
ثم وقف و تحرك متجها الي غرفته.
دخل غرفته و اتجه الي الحمام.
فوقف امام المرآه و خلع قميصه و فجأه.
جميله: عاااا اا.
فـتـلـك الـصـغـيـره قـامـت بـالـرسـم عـلـي وجـهـه بـالـالـوان و كـان مـنـظـره مـثـل الـمـهـرج.
بـعـد فـتـره خـرج مـن الـغـرفـه و نـزل و خـرج مـن الـبـيـت مـتـجـهـا الـي الـشـركـه.
عـنـد مـلـك كـانـت جـالـسـه داخـل الـمـحـاضـره تـنـظـر الـي الـسـاعـه بـيـدهـا بـيـن الـحـيـن و الاخـر و كـانـت تـشـعـر بـالـضـيـق كـثـيـرا.
و هـا قـد انـتـهـت الـمـحـاضـره فـخـرجـت مـلـك و جـلـسـت فـي مـكـان مـا و قـالـت:
مـلـك: اوف، نـدي كـان لازم مـا تـجـيـش الـنـهـارده.
ثـم اخـرجـت هـاتـفـهـا و اخـذت تـعـبـث بـه ثـم وجـدت اعـلان عـن و ظـيـفـه بـشـركـة الانـصـاري.
و قـالـت: طـب و الـلـه فـكـره احـسـن مـن الاقـعـده فـ الـبـيـت مـع ام ار بـعـه و ار بـعـيـن.
ثـم قـامـت و اتـجـهـت الـي الـشـركـه.
و فـي اثـنـاء ذالـك كـان زيـن يـجـلـس بـمـكـتـبـه بـالـشـركـه يـراجـع بـعـض الاوراق.
ثـم دلـفـت الـيـه مـنـي.
مـنـي: زيـن بـيـه، الـنـاس الـي جـايـه عـشـان الـو ظـيـفـه الـجـديـده بـره، تـحـب تـقـابـلـهـم و لا اخـلـي مـديـر الـحـسـابـات هـو الـي يـقـابـلـهـم؟
زيـن: لا، دخـلـيـهـم واحـد واحـد و ابـعـتـيـلـه عـشـان يـقـابـلـهـم مـعـايـا.
ثـم خـرجـت مـنـي و بـعـد فـتـره قـامـت بـإدخـال احـد الاشـخـاص.
اثـنـاء ذالك وصـلـت مـلـك الـي الـشـركـه و اتـجـهـت الـي الـدور الـرئـيـسـي حـيـث تـقـام الـمـقـابـلـه فـي مـكـتـب زيـن.
مـلـك: لـو سـمـحـتـي، انـا جـايـه عـشـان الـو ظـيـفـه الـي اعـلـنـتـوا عـنـهـا.
نـظـرت لـهـا مـنـي و تـحـدثـت الـيـهـا بـنـبـره: تـعـالـي، خـدي املي الـبـيـانـات دي و هـاتـيـهـا.
مـلـك بـهـمـس: اي الـبـت الـي شـبـه عـروسـة الـمـولـد دي.
مـنـي: افـنـدي، بـتـقـولـي حـاجـه؟
مـلـك: هـا، لا لا ابـدا، انـا بـس مـش مـعـايـا غـيـر صـورة قـديـمـه، يـنـفـع احـطـهـا؟
مـنـي: انـتـي بـتـقـدمـي عـلـي و ظـيـفـه مـش بـتـكـتـبـي كـتـاب، الـي مـعـاكـي حـطـيـه.
مـلـك بـهـمـس: جـاتـك نـيـلـه و انـتـي مـلـزقـه قـدامـنـي.
مـنـي: هـا، فـي حـاجـه تـانـيـه؟
مـلـك بـابـتـسـامـه صـفـراء: لا، بـس عـاوزة دبـاسـه.
مـنـي: اتـفـضـل.
مـلـك: شـكـرا.
داخـل مـكـتـب زيـن صـعـد رنـيـن هـاتـفـه و كـان مـن مـدرسـة جـمـيـلـه.
زيـن: الـو... ايـه انـت بـتـقـول اي؟ طـب انـا جـاي حـالـاً.
ثـم وقـف و خـرج مـسـرعـا مـن الـغـرفـه و لـكـنـه اصـتـدم بـشـئ و كـان.
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الخامس 5 - بقلم بدور عاطف
كانت ندي تقوم ببعض الأعمال في المنزل، حيث غدًا سيأتي خال أمير ليتقدم لطلب يدها ويتم الاتفاق على الزواج.
وأثناء ذلك، صعد رنين هاتفها وكان أمير.
"ندي: الو، أمير."
"أمير: عامل إيه؟"
"ندي: الحمد لله، أخبارك أنت إيه؟"
"أمير: أيوه، بعد كتير من الكلام الهييييح. 😂😂"
"أمير: ندي، أنا كنت عاوز أطلب منك طلب."
"ندي: خير يا حبيبي."
"أمير: أنا عاوزك تعملي كشف طبي من تحليل وأشعة، وتبعتهملي."
"ندي: باستغراب، كشف طبي ليه؟"
"أمير: ندي، أنتِ عارفة إن والدي متوفي ووالدتي تعبانة جدًا، وكل يوم بعيش في قلق وخوف من فكرة إنها ممكن تسيبني. لكن بعد ما اتعرفت عليكي بقيتي كل حياتي، فعشان كدا لازم أطمن عليكي لإني مش هستحمل أشوف حد تاني بيتألم."
"ندي: هو يعني لو طلع في حاجة وحشة، لا قدر الله، ممكن تسيبني؟"
"أمير: لا يا حبيبتي أبدًا، أنا بس الفكرة دي مسيطرة عليا وخايف أوي، يا ريت تفهميني. وبعدين أنتِ خلاص بقيتي جزء من حياتي، مقدرش أستغنى عنك أبدًا. ولو مش حابة تعملي كدا خلاص، مفيش مشكلة خالص."
"ندي: لا يا حبيبي، أنا فاهمة خوفك كويس أوي، وهعمل اللي قلتلي عليه عشان تطمن."
"أمير: متشكر أوي يا حبيبتي، وأوعي تنسي تبعاتيلي كل النتائج أول ما تطلع عشان أطمن."
"ندي: حاضر."
"أمير: ماشي يا حبيبتي، سلام بقا وهبقى أكلمك وقت تاني عشان ورايا شغل مهم."
وأنهى الاتصال.
كانت ندي مستغربة من ذالك الطلب، ولكن أقنعت نفسها أنه أمر ضروري للإطمئنان.
عند ملك، كانت تنتظر دورها للمقابلة في شركة الأنصاري. ثم صعد رنين هاتفها وكانت ندي.
فقامت من مكانها وخرجت من الغرفة ووقفت في ممر ما وتحدثت.
"ملك: ها يا عروية، خلصتي ولا لسه؟"
"ندي: لسه فاضلي شوية حاجات، أنتِ في البيت؟"
"ملك: لا، أنا في شركة الأنصاري بقدم على وظيفة."
"ندي: شركة الأنصاري! حتة واحدة."
"ملك: قري بقا، أنا عارفة إني مش هقبل، وهضطر أكمل بقيت حياتي في سجن القناطر لإني مش هستحمل أم أربعة وأربعين اللي في البيت دي وهقتله."
"ندي: هههههه، مجنونة وتعمليها. المهم، أنا عاوزاكي تيجي معايا مشوار."
"ملك: مشوار إيه؟ خير."
"ندي: لما نتقابل نبقى نتكلم."
"ملك: ماشي يا ستو."
وأثناء ذلك، بداخل مكتب زين، صعد رنين هاتفه وكان من مدرسة جميلة، أخبروه أنه تم نقلها للمستشفى.
"زين: طيب، أنا جاي حالًا."
ثم قام وخرج مسرعًا.
"زين: مني، ألغي كل حاجة النهارده."
قال ذالك وخرج من الغرفة، وفجأة…
خرج زين مسرعًا وفجأة اصطدم بملك، ولكنه أكمل طريقه دون أن يلتفت لها.
أما ملك، فسقطت حقيبتها.
"ملك: أه يا متخلف، مش تفتح."
ثم أمسكت بهاتفها.
"ندي: إيه يا بنتي؟ في إيه؟ بتشتتمي مين؟"
"ملك: دا واحد متخلف، ماشي زي القطر، دا حتى موقفش يعتذر، قليل الذوق."
"ندي: هههههه، يعتذر دا أنتِ هتأكليه. كويس إنه وقف."
وفي أثناء ذلك، أعلنت مني عن انتهاء المقابلة وعليهم ترك بياناتهم وسوف يتم الاتصال بهم.
"ملك: وادي الوظيفة كمان راحت."
"ندي: ليه بتقولي كدا؟"
"ملك: خلاص بقا، لما أقبلك أبقى أقولك. يلا، أنا هستناكي عند… أوعي تتأخري، سلام."
عند زين، قد وصل إلى المستشفى الموجود بها جميلة واتجه إلى الغرفة التي توجد بها.
فوجد جميلة ومعها إحدى مشرفات المدرسة.
توجه إليها مباشرة، فقد وجدها متسطحة على الفراش.
"زين: جميلة، حبيبتي، عاملة إيه؟ ألف سلامة عليكي."
"جميلة: ببكاء، إيدي بتوجعني أوي."
مسد زين على شعرها وقال: "خلاص يا حبيبتي."
ثم نظر إلى المشرفة وقال: "أقدر أعرف إيه اللي حصل؟ إيه التسيب والاستهتار ده؟ كنتوا فين لما حصل كدا؟"
"المشرفة: يا فندم، هي كانت نازلة من على السلم ووقعت، إحنا ملناش أي ذنب."
"زين: أنا هعرف شغلي معاكم."
ثم دلف الطبيب.
"زين: خير يا دكتور، طمني عليها."
"الدكتور: مفيش أي قلق، هو كسر بسيط في إيدها اليمين وهتنيها في الجبس لمدة أسبوعين، وبعد كدا كل حاجة هتبقى تمام. أهم حاجة التغذية والراحة."
"زين: شكرًا يا دكتور."
ثم أخذ جميلة وخرج من المستشفى وركب السيارة وتوجه إلى المنزل.
عند ملك، كانت تقف تنتظر ندي وها هي قد أتت.
"ملك: إيه يا ندي؟ دا كله؟"
"ندي: معلش، الطريق كان زحمة أوي."
"ملك: ها، عاوزاني ليه؟ هتجيبي حاجة ولا إيه؟"
"ندي: لا، بصي هو أمير قالي…."
وحكت لها عن ما طلبه منها.
"ملك: إيه ده؟ هو في حاجة في عقله ولا إيه؟ دا موسوس."
"ندي: يا ستي، هو عاوز يعمل كدا عشان خايف، في النهاية هو معاه حق، لإنه خايف يخسر حد تاني في حياته، مش كفاية والدته."
"ملك: يا سلام ع الحب. طبعًا مين يشهد للعريس. قومي يا نحنوحة يلا عشان مانتأخرش."
ثم ذهبنا إلى إحدى مراكز التحاليل لإجراء الفحوصات اللازمة.
عند زين، كان قد وصل إلى بيته ومعه جميلة التي سقطت في نوم عميق، فأدخلها غرفتها ووضعها على الفراش ودثرها جيدًا.
ثم توجه إلى غرفته، وقد صعد رنين هاتفه وكان آخر شخص يتوقعه.
"زين: باستهزاء، يا أهلا! إيه الغيبة الطويلة دي؟"
"المتصل: إزيك يا زين؟ أخبارك إيه؟ وأخبار جميلة إيه؟"
"زين: بحده، متجبش سيرتها على لسانك، انسي إن ليك بنت. أنا أبوها مش أنت. أنت ملكش وجود في حياتها، يا أمير، فاهم؟"
"أمير: 😱"
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل السادس 6 - بقلم بدور عاطف
كانت ندي قد انتهت من عمل الفحوصات.
"قولي لي إيه النتيجة؟"
"لسه هتطلع بعد ساعة، ما تيجي نروح نشتري شوية هدوم."
"هدوم ليه؟"
"هدوم عروسة."
"أنا مش مفروسة منك."
"ليه بس يا ملك؟"
"بصراحة، الحوار ده مش داخل دماغي خالص."
"يوه يا ملك، أنا مصدقت أقنعت ماما تيجي، انتي تعارضي؟ تعالي يلا نروح نجيب الحاجة دي عشان ما نتأخرش."
"يلا يا أختي، أشوف آخرتها."
وبعد مدة.
"آه مش قادرة خلاص."
"إيه الكسل ده؟ يلا خلينا ندخل المحل ده."
"آه، رجلي مش وجعاكي دلوقتي، لكن لو محاضرات كنت زمانك وجعة دماغي وعايزة تروحي."
"عروسة، وبعدين فرحانة إني خلاص هتجوز."
"هما اتفّقوا على حاجة عشان تعملي ده كله؟"
"إن شاء الله هيتفقوا، يلا بقى عشان نروح نجيب نتيجة التحاليل."
في أحد مصانع الغزل والنسيج، كان يقف عادل، والد ملك، وكانت تظهر عليه علامات المرض.
"عم عادل، أنت تعبان ولا إيه؟"
"لا يا بني، أنا كويس."
"لا، وشك أصفر خالص، تعالي ارتاح."
"يا بني ما في..."
وقطع حديثه عندما وقع على الأرض مغشياً عليه.
تجمع حوله العمال وطلبوا له سيارة إسعاف، وتم نقله إلى المستشفى.
في المستشفى، خرج الطبيب من الغرفة، جري عليه أحد العمال الذين أتوا معه.
"خير يا دكتور، طمنا عم عادل عامل إيه؟"
"للأسف، فشل كلوي، وعنده من زمان، بس هو ظاهر إنه أهمل في العلاج. احنا بنعملوا غسيل دلوقتي، وإن شاء الله خير، ادعوله."
"لا حول ولا قوة إلا بالله."
عند ملك وندي، كان قد انتهوا من التسوق وذهبوا إلى مركز التحاليل وأخذوا الفحوصات.
"هتعملي إيه بيهم؟"
"هبعتهملوا طبعاً."
"طيب، أنا لازم أمشي بقا، أنا اتأخرت أوي."
"ماشي، هكلمك بكرة."
"ماشي، سلام."
ذهبت كل منهن إلى منزلها.
في منزل ملك، دخلت وكانت متعبة جداً.
"يا أهلا يا محروسة."
"الله، يا أم طولك يا روح."
"اقفي عوج واتكلمي عدل يا أختي، إيه كلامي مش عاجبك؟"
"بقولك إيه يا سميحة، أنا عندي صداع هتفرتك دماغي ومش فاضية لأرف كل يوم ده."
كادت سميحة أن تتحدث، ولكن أوقفها جرس الباب.
فتحت ملك.
"بابا."
كان عمال المصنع قد أخذوه من المستشفى وتوجهوا به إلى المنزل، فدخلوا وقاموا بوضعه على الكنبة.
"بابا، مالك في إيه؟"
كاد أحد العمال أن يتحدث، ولكن نظر له عادل بمعنى لا تتكلم.
"ما فيش يا حبيبتي، الضغط وطّى شوية."
"طيب، تعالي أدخل أوضتك ترتاح."
"نستأذن إحنا بقى يا عم عادل."
ثم ذهبوا.
ودخل عادل غرفته وتسطح على الفراش، وظلت ملك بجواره.
في بيت ندي، وصلت واتجهت إلى غرفتها وقامت بتصوير أوراق نتائج الفحوصات وأرسلتها إلى أمير.
وجد أمير رسالة من ندي، فتحها وجدها نتائج تحاليل.
"برافو عليكي يا ندوش."
قام بالاتصال على أحد الأشخاص وقال: "الورق جاهز وكله تمام، اتأكد واديني الأوكي عشان كلها يومين والـ... سلام."
"أه لو طلعتي تمام يا ندوش، تبقي عملتي فيا معروف كبير أوي، هههههه."
في صباح يوم جديد يحمل بين طياته الكثير من الأحداث التي ستغير مصير أبطالنا.
استيقظت ندي بنشاط، فاليوم موعد مجيء خال أمير ليتقدم لخطبتها.
"يارب تبقي خطوبة وكتب كتاب يا رب."
دخل عليها أحمد الغرفة.
"إيه ده، داخل فين كدا من غير ما تخبط؟"
"يعني داخل على الأميرة دي؟"
"أنا مودي حلو، متبوظهوش."
"طيب يا أختي، أمتى تمشي وأرتاح منك؟"
"قريب يا أخويا، قريب."
"طيب بسرعة والنبي، أنا خلاص اتفقت على الديكور الجديد للأوضة، هفتحها على أوضتي وهظبط الدنيا."
"ده بعدك، وأوعى كدا، عايزة أشوف ورايا إيه. أوعى."
خرجت ندي واتجهت إلى والدها الجالس.
"يا صباح الخيرات على أحلى حود في الدنيا."
"يا بت اتلمي، انتي بتكلمي واحد صاحبك."
"سيبها تدلعني، بكرة أنحرم من الدلع ده وملقاش حد يدلعني."
"ههه، أيوه بقى يا حود."
ثم نظرت لوالدتها وقالت: "ولو مكنتش انت تدلعني، مين هيدلعني؟"
قالت ذلك وهي تشير لنفسها وترقص.
رفعت والدتها الحذاء بيدها.
"أنا اللي هدلعك يا روح أمك."
"أيوه كدا يا ماما يا حبيبتي."
"إيه يا رمضان، بنهزر."
"طيب يلا، ورايا على المطبخ عشان نجهز الأكل عشان الضيوف."
في منزل ملك، استيقظت وتوجهت إلى غرفة والدها، وجدته يقف يرتدي ملابسه.
"رايح فين يا بابا؟"
"رايح الشغل يا بنتي."
"لا، ما فيش شغل النهارده، أنت تعبان وممكن تتعب زيادة."
"لا، وبعدين النهارده الخميس، ما فيش شغل كتير. أنا أقوله باليوم اللي هتخصم مني ده، وبعدين أنا بقيت كويس."
"ما تسبيه، إحنا أولى باليومية اللي هتتخصم منه، وبعدين انتي مصاريفك كتير، هنجيب منين."
نظرت لها ملك نظرة قاتلة، ثم التفتت إلى والدها وقالت: "عشان خاطري يا بابا، خلي بالك من نفسك."
"حاضر يا حبيبتي."
ثم خرج من المنزل.
توجهت ملك إلى غرفتها وأخذت حقيبتها ونزلت هي الأخرى.
في فيلا الأنصاري، كان زين قد تجهز للذهاب إلى الشركة، فخرج من غرفته وتوجه إلى غرفة جميلة، وجدها مستيقظة.
"صباح الخير يا حبيبتي."
"صباح الخير يا زين."
"عاملة إيه دلوقتي؟"
"إيدي وجعاني أوي."
"معلش يا حبيبتي، وبعدين أنا لو تبطلي شقاوة مكنش ده جالك."
"كنت نازلة من على السلم ووقعت."
"طيب، مش تنزلي براحة؟ وبعدين يا قرده، انتي اللي جالك ده بسبب اللي عملتيه فيا. أنا اتبهدل وشي كدا."
"هههه، كنت بلعب."
"طيب، لما أجلك هوريكي، يلا سلام."
خرج وتوجه إلى الشركة، وكان طول الطريق يفكر في اتصال أمير.
دخل الشركة وكان الغضب يظهر على ملامحه.
"حمد الله ع السلامة يا فندم."
"ورق صفقة المنشاوي جاهز؟"
"لسه."
"لسه، امال هيجهز إمتى؟ إيه التسيب ده؟"
ثم ركل سلة المهملات وقال: "الورق يكون على مكتبي النهارده، فاهم؟"
ثم التفت ليذهب، ولكن لفت نظره شيء وكان.....
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل السابع 7 - بقلم بدور عاطف
قبل مجيء زين للشركة، كانت مني تراجع بيانات الأشخاص الذين تقدموا للوظيفة الجديدة.
أمسكت مني ببيانات ملك وقالت: "إيه ده! وكمان لسه طالبة؟"
ثم قامت بإلقائها في سلة المهملات، وقامت بمراجعة باقي البيانات.
دخل زين.
مني: "زين بيه، حمد الله على السلامة."
زين: "صفقة المنشاوي جاهزة؟"
مني: "لـ... لسه."
زين بحدة: "يعني إيه لسه؟ إيه الاستهتار ده؟ الورق يكون عندي بعد ساعة، فاهمة؟"
قال ذلك وقام بضرب سلة المهملات بقدمه، ثم تحرك، ولكن توقف لأنها لاحظت تلك الصورة. فأخذها من على الأرض ودخل مكتبه.
في بيت ندي، كانت قد أتمت كل شيء مع والدتها.
أم ندي: "روحي بقا غيري هدومك واجهزي."
ندي: "حاضر."
أثناء ذلك، رن جرس الباب. فتح أحمد الباب.
أحمد: "سلام عليكوا."
صوت: "أنا محسن الحوفي."
أحمد: "آه، أهلاً وسهلاً، اتفضل."
دخل محسن وسلم على أهل ندي وقال لوالدها: "طبعاً حضرتك عارف أنا جاي عشان أطلب إيد بنتك ندي لابن أختي أمير."
والد ندي: "آه طبعاً."
محسن: "طبعاً، اللي تأمر بيه من مهر وشبكة وغيره. بس أنا أمير بلغني إنه مستعجل، لأن أخته احتمال كبير تعمل عملية خطيرة أوي قريب، وهو هيبقي مشغول بيها، فيستأذنك نعجل في الجواز، وأهو خير البر عاجله."
أحمد: "بس ندي لسه فاضلها ترم على الأقل لما يخلص."
محسن: "ده أمره سهل أوي، على الامتحانات تبقي تنزل تمتحن. وبعدين يا أبو ندي، أنا للأسف حالة أخته خطيرة أوي، ولو حصل حاجة لا قدر الله، فهيبقا صعب إننا نتمم الجواز. وكمان دا أفضل لأمير، على الأقل ندي هتبقي جنبه، وأهي تهون عليه، خصوصاً إنه في ضغط كبير الفترة دي بسبب والدته، وكمان خايف لحضرتك متوفقش أو حاجة."
والد ندي: "والله يا أستاذ محسن، الموضوع جه فجأة، وأنا مش عارف أقول إيه، بس الرأي الأخير لندي."
ثم نظر لها وقال: "رأيك إيه يا بنتي؟"
ندي بكسوف: "اللي تشوفه يا بابا."
محسن: "افتكر نقرا الفاتحة بقا."
والد ندي: "على خيرة الله."
محسن: "مبروك يا عروسة."
ثم نظر لوالد ندي وقال: "أجي امتى لكتب الكتاب؟"
والد ندي: "افتكر دا بقا قرار الحاجة وتجهيزات العروسة."
والدة ندي: "على آخر الشهر."
محسن: "لأ، دي فترة طويلة أوي. خليها زي النهارده."
والدة ندي: "بالسرعة دي؟"
محسن: "خير البر عاجله يا حاجة، ولا رأيك إيه يا عروسة؟"
لم تتحدث ندي.
والد ندي: "يبقى خلاص معادنا الخميس الجاي."
في شركة الأنصاري، كان يجلس زين في مكتبه شارداً في تلك الصورة. فأمسك بالورقة وراجع البيانات مرة أخرى، ثم طلب سكرتيرته.
زين: "مني، تعاليلي حالاً."
مني: "خير يا فندم؟"
زين: "اتصلي على ملك عادل وقوليلها إنها اتقبلت في الوظيفة الجديدة. اتفضلي، يلا نفذي اللي قلتلك عليه."
ثم أمسك بالصورة وقال: "معقول تكوني هي؟ بس إزاي؟ أكيد في حاجة غلط، وأنا هكتشف دا بنفسي."
كانت ملك جالسة في غرفتها، وصعد رنين هاتفها، وكانت ندي.
ملك: "آلو."
ندي: "أزيك؟"
ملك: "الحمد لله، خلاص قرينا فتحتي وكله تمام، وهتجوز يوم الخميس وهكتب كتابي، وأبقي عريس هيصة هيصة."
ملك: "يخربيت الهبل! هتبقي عريس إزاي يعني؟"
ندي: "يا أختي بقا، المهم إني هتجوز أمير."
ملك: "ألف مبروك يا حبيبتي."
ندي: "الله يبارك فيكِ. عاوزاكي بقا تنزلي معايا نيجيب شوية هدوم شخلعة كدا، عشان مقدميش وقت."
ملك: "إنتي كان ناقصك شخلعة؟ يا لي تنشكِ! وبعدين وقت إيه اللي بتتكلمي عنه؟"
ندي: "بقولك كتب كتابي يوم الخميس."
ملك: "إنتي بتتكلمي جد؟"
ندي: "آه والله."
ملك: "بحزن: بالسرعة دي يا ندي؟ هتسبيني؟"
ندي: "أنا يا بنت الناس ما جبرتكيش على حاجة، كله كان برضاكي وبمزاجك. وإنتي عارفة إني مش بتاع جواز."
ملك: "يخربيتك! بص بجد، الله يكون في عونك يا أمير يا ابن أم أمير."
ندي: "هههههههه هههههه، طيب يا أختي سلام بقا عشان تعبانة وعاوزة أنام، وبكرة أكلمك."
ملك: "والله البت دي مجنونة، بس هتتجوز وتسيبني."
واثناء حديثها، صعد رنين هاتفها، وأجابت دون النظر على الشاشة.
ملك: "كنت متأكدة إنك هتتصلي، نسيتي تقوليلي إيه؟"
صوت: "مين معاي؟"
ملك: "أنا..."
صوت: "أنا مني، سكرتيرة مكتب زين الأنصاري، من شركة الأنصاري جروب."
ملك: "شركة الأنصاري؟ خير؟"
مني: "يوم السبت تيجي تستلمي الوظيفة الجديدة في المحاسبة."
ثم أنهت الاتصال.
ملك: "ومازالت مصدومة. شركة الأنصاري؟ ههههههه الوظيفة الجديدة؟ هههه، طب إزاي؟ إيه دا؟ إيه يا لوكا إنتي مش عارفة قدراتك ولا إيه؟ هههه."
عند أمير، كان يتحدث في هاتفه مع محسن ويقول: "آلو، كله تمام؟"
محسن: "أيوه، كتب الكتاب يوم الخميس الجاي."
أمير: "تمام أوي. تبدأ في إجراءات السفر على طول."
محسن: "حاضر. أي أوامر تانية؟"
أمير: "لأ، بس متوريهمش وشك من هنا ليوم الخميس، فاهم؟ يلا سلام."
ثم قام بإجراء اتصال آخر.
أمير: "آلو، عملت إيه؟"
الشخص: "وقعت عليها فين دي؟ دا كل حاجة تمام وكله في السليم."
أمير: "هه، هو أنا بجيب حاجة ولا إيه؟"
الشخص: "طبعاً، بس متتغرش أوي، الغرور وحش."
أمير: "بلغت البوص بنصيبي؟"
الشخص: "أيوه، بلغته."
أمير: "بس بما إن كله سليم، فمن حقي أطلب زيادة."
الشخص: "إنت بتقول إيه؟ عاوزني أقوله زود نسبته؟ إنت اتجننت؟"
أمير: "على أساس مش بيطلع لهم قد كدا، وإحنا يدونا المللي."
الشخص: "أمير، إحنا بقالنا سنين في الشغلانة دي، واللي بيخالف إنت عارف إيه اللي بيجري فيه. وكمان النسبة اللي عاوز تزودها دي مش بالسهل، اعقل وخليك في مكانك، وإلا إنت عارف إيه اللي هيجرالك. فاهم؟ سلام يا ياعريس."
أنهى الاتصال.
أمير: "آه يا ولاد الـ... بس الصبر حلو، خليني رايق كدا عشان أفوق لندوش ههههه."
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثامن 8 - بقلم بدور عاطف
صباح يوم السبت، استيقظت ملك وقامت واستعدت للذهاب إلى شركة الأنصاري.
خرجت ملك من منزلها وتوجهت للشركة، وكانت هناك عيون تراقبها.
وصلت ملك إلى الشركة وتوجهت إلى قسم الحسابات حيث عملها، ولكن أوقفها مدير المكتب قائلًا:
"أنتِ مين؟"
ملك: "أنا ملك عادل الموظفة الجديدة."
المدير: "أنا ما جاليش أي خبر بخصوص الموظف الجديد، تقدري تطلعي المكتب الرئيسي وتتأكدي."
ملك: "حاضر."
وقالت في سرها: "أمال الملزقة اللي اتصلت عليا دي قلت لي استلمتي الوظيفة الجديدة ليه!"
صعدت ملك إلى المكتب الرئيسي ودخلت إلى منى السكرتيرة.
ملك: "لو سمحتِ، أنا ملك عادل. حضرتك اتصلتِ بيا بخصوص الشغل."
منى وهي تنظر لها من أعلى لأسفل: "آه اتصلت بيكي. اقعدي هنا على ما زين بيه يجي وتدخلي له."
ملك متسائلة: "أدخل له؟ أدخل له ليه؟"
منى بتأفف: "والله ما أعرفش. كلها دقايق وتلاقيه جاي وساعتها تعرفي."
ملك: "ماشي."
ثم توجهت وجلست على الأريكة.
بعد عدة دقائق وصل زين وتوجه إلى مكتبه مباشرةً.
منى لملك: "خليكي هنا ما تتحركيش."
أومأت لها ملك.
دخلت منى إلى زين وأخبرته بجدول اليوم، ولكن قطعها زين قائلًا: "هاتي لي واحد قهوة وما تدخليش حد عليا."
منى: "بس مل..."
قاطعها زين بحدة: "قلت كلمة، أنتِ مش بتسمعي الكلام ليه؟"
منى: "حـ حاضر يا فندم."
ثم تحركت مسرعة وخرجت وطلبت له فنجان قهوة.
وبعد فترة ليست بكبيرة طلب منها إدخال ملك.
منى لملك: "اتفضلي ادخلي."
وقفت ملك وكانت متوترة كثيرًا وتحاول أن تهدئ من حالها، ثم طرقت الباب ودخلت.
نظرت للجالس على المقعد، وجدته شابًا فكانت تظنه رجلًا عجوزًا وكادت أن تتحقق من ملامحه، ولكنه رفع عينيه ونظر لها.
فأطرقت ملك رأسها للأسفل ولم تتحدث.
زين: "اتفضلي اقعدي، واقفة ليه؟"
جلست ملك دون أي كلمة.
ظل زين ينظر لها ثم قال: "جميلة."
نظرت له ملك وقالت بتساؤل: "أفندم؟"
زين وهو ينظر لها: "أنتِ كان المفروض ينعمل معاك مقابلة عشان الشغل، بس حظك إن وقع الاختيار عليكي."
ملك: "أنا أنا إن شاء الله هثبت جدارتي في الشغل والدراسة مش هتأثر عليه أبدًا، بالعكس أنا هستفاد لإنه مجال تخصصي."
زين: "بس أنتِ مش هتشتغلي في الحسابات."
ملك: "أمال فين؟"
زين: "هتبقي مساعدة لسكرتير رئيس المجموعة."
ملك: "إيه؟"
طلب زين منى فدخلت منى وقالت: "أفندم يا زين بيه؟"
زين: "المساعدة بتاعتك وصلت، خدي ملك وعرفيها ع الشغل."
منى: "مساعدة؟ هي مش جاية عشان الحسابات؟"
زين بحدة: "شكل ما سمعتي ولا عندك اعتراض؟ يلا اتفضلي."
نظرت منى لملك وقالت لها: "اتفضلي معايا."
خرجت ملك من المكتب وكانت في حالة صدمة وفاقت على صوت منى قائلة: "تعالي أعرفك الشغل."
عند زين، أمسك هاتفه واتصل بشخص ما وقال: "ها، إيه الأخبار؟"
الشخص: "كله تمام وكل المعلومات هبعتها لحضرتك حالًا."
زين: "ماشي."
وبعد دقائق وصلت رسالة ففتحها زين وقرأ محتواها وقال: "ما أنتِ هي، بس هتكوني هي يا ملك."
بقلمي بدور عاطف
كانت ملك تذهب إلى الشركة كل يوم تواصل عملها ولم تتقابل مع زين مرة أخرى.
بالنسبة لندى فكانت تتجهز استعدادًا لفرحها، فقد تحدث أمير مع والدها واتفقوا على سفر ندى بعد كتب الكتاب مباشرةً.
أما عن عادل والد ملك فكانت صحته تسوء يومًا بعد يوم، ولكنه يقاوم.
قبل كتب كتاب ندى بيوم.
كان عادل والد ملك قد تجهز ونزل إلى عمله، وملك كانت استعدت هي الأخرى. خرجت ملك من غرفتها وكادت أن تذهب فأوقفتها سميحة.
سميحة: "إيه يا حلوة؟ بقالك كام يوم كدا بتنزلي في نفس الميعاد وبتيجي متأخر، بتروحي فين؟"
ملك: "وأنتِ مالك حاشرة نفسك ليه؟"
سميحة: "بقولك إيه يا بت أنتِ، والله لو ما اتعدلتي لأعدلك يا روح أمك."
ملك: "أنا مش هرد عليكي عشان ما أتأخرش، لكن ورحمة أمي يا سميحة لأعرفك بس أرجع لك."
ثم ذهبت.
سميحة: "دهية تاخدك أنتِ وأبوكي في ساعة واحدة."
ثم أخذت الهاتف واتصلت على شخص ما وقالت: "ألو، أيوة أنتَ فين؟ طب ما تيجي يلا مستني إيه؟ ماشي أنا مستنياك أهو، سلام."
عند ندى كانت تجهز حقائبها استعدادًا للسفر غدًا.
والدة ندى ببكاء: "مستعجلة قوي يا ندى."
ندى: "يوه يا ماما، بتعيطي تاني؟"
والدة ندى: "دي آخر ليلة هتباتي فيها في البيت."
ندى: "يا حبيبتي ما تعيطيش، واتمني لي الخير. وبعدين أنا كلها شهرين وتلاقيني عندك عشان الامتحانات."
دخل أحمد عليهم الغرفة وقال: "إيه ده؟ أنتِ هتيجي تاني؟ لا مش عايزينك خلاص ما تجيش."
ندى: "بس يا رخم، والأوضة مش هتطولها."
أحمد: "ليه؟ هو أنا أوزعة زيك؟ هاطولها غصب عنك."
ندى لوالدتها: "بصي يا ماما، هيأخد أوضتي ويفتحها على أوضته وأنا لما أجي هنام فين؟"
الأم: "أوضة إيه اللي يأخدها ده؟ بعده!"
ثم نظرت لأحمد وقالت: "امشي اطلع بره عشان ما ينفعش تبقى موجود هنا."
أحمد: "ليه؟ هو أنتِ بتقولي كلام سر؟"
الأم: "امشي يا جزمة امشي."
أحمد: "طب خلاص ما تزقيش، أنا ماشي أهو."
ندى: "أنا هاروح أكلم ملك."
الأم: "ماشي يا حبيبتي."
في تلك الأثناء كانت ملك قد وصلت إلى الشركة ودخلت مكتبها الجديد.
منى: "خدي دول ملفات لازم تجهز."
نظرت ملك للملفات وقالت: "دول كتير قوي."
منى: "أنا بأعمل قدهم عشر مرات. جهزيهم بسرعة عشان زين بيه هيطلبهم ولو ما تجهزوش أنتِ المسؤولة."
ثم تركتها وذهبت.
ملك: "الله يحرقك يا شيخة، من يوم ما جيتِ وأنتِ مصدرة لي كل الشغل! دهية تاخدك أنتِ وأم أربعة وأربعين في ساعة واحدة."
ثم صعد رنين هاتفها وكانت ندى.
ملك: "أهلًا يا عروسة."
ندى: "أهلًا بيكي يا لوكة، عاملة إيه؟"
ملك: "متبهدلة آخر بهدلة."
ندى: "طب مش هاعطلك، أنا بس بافكرك بكرة لازم تيجي."
ملك: "ماشي يا حبيبتي، يلا سلام."
بداخل المصنع الذي يعمل به والد ملك، كان عادل يجلس فقد زاد عليه التعب كثيرًا ولم يعد يقاوم، فوقع مغشيًا عليه وتم نقله إلى المشفى.
كانت ملك مندمجة في العمل وصعد رنين هاتفها فتحدثت، وقد علمت أن والدها تم نقله إلى المشفى.
فتركت كل شيء وذهبت.
في مكتب زين كان يتحدث مع شخص ما ويقول: "أنتِ قبضتِ ولازم تنفذي اللي قلت لكِ عليه فاهمة؟ كل حاجة هتخلص بكرة، والواد اللي معاكِ لو عمل حاجة كدا ولا كدا مش هرحمكوا، سلام."
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل التاسع 9 - بقلم بدور عاطف
ذهبت ملك مسرعة إلى المشفى وتوجهت إلى الطابق الموجود به العناية المشددة، فقد علمت أن والدها تم نقله إليها.
وخرج الطبيب.
"خير يا دكتور، طمني بابا ماله؟"
"الحالة متأخرة أوي، انتوا إزاي مهتمتوش بيه؟"
"هو ماله؟ عنده إيه؟"
"عنده فشل كلوي وفي المرحلة الأخيرة كمان، كان المفروض يعمل غسيل كلى بس أظاهر إنه معملش ولا مرة، والوضع خطير، ادعيله."
كانت ملك تتلقى كلام الطبيب وهي في حالة صدمة شديدة، وكأنها صعقت بماس كهربائي عزلها عن العالم. ظلت شارده حتى فاقت على صوت أحد العمال الذين أتوا بوالدها من المصنع.
"يا آنسة ملك."
"ها، أيوه."
"أنا محمود، عامل في المصنع مع والدك. هو الحقيقة أنا كنت عاوز أقولك بس عم عادل هو اللي منعني."
"تقولي إيه؟"
"المرة اللي فاتت لما تعب رحنا بيه المشفى وعرفنا إنه عنده فشل كلوي ورفض العلاج. ولما روحناه البيت وجيت أقولك، هو منعني وقال إن ده الضغط."
"طب هو ليه عمل كده؟"
"معرفش والله، ربنا يقومه بالسلامة."
"يا رب."
ظلت ملك بالمشفى، وكانت هناك عيون تراقبها.
"ألو، أيوه. هي قدامي أهه، بس الراجل مش مستاهل، حالته متأخرة أوي. تمام، أنا مش هتحرك وهخليها تحت عيني. سلام."
في منزل زين، كانت جميلة تجلس تشاهد التلفزيون، ودخل عليها زين قائلاً:
"حببتي جميلة، جميلة الجميلات."
"زين، أنا زهقت خالص وعاوزة أنزل ألعب."
"ما ينفعش عشان دراعك، وبعدين كلها أسبوع وتفكيّه وتخلصي منه."
"لسه عابسة، أنا بفضل طول اليوم لوحدي، حتى مش عارفة أرسم وأنا زهقت بق."
"طب إيه رأيك أجيب لك مربية تقعد معاكي تسليكي؟"
"وتبقى عجوزة ومش بتعرف تلعب حاجة خالص، لا مش عاوزة."
"طب جربي المرة دي، هتحبيها أوي."
"لا."
"زين، صدقيني لو شوفتيها هتحبيها."
"ماشي، موافقة."
قبلها زين وأخذ يزغزغها ويلعب معها، وبعد فترة سقطت في نوم عميق، فحملها ووضعها بغرفتها، ثم خرج واتجه إلى غرفته وتسطح على الفراش وقال: "من بكرة هتنوري بيتي يا جميلة."
في صباح يوم جديد يحمل بين طياته الكثير من المفاجآت.
استيقظت ملك بنشاط وخرجت من غرفتها وهي تصيح:
"يا أهل الدار، اصحوا وفوقوا، طلع النهار يا أهل الدار."
خرج أحمد وقال:
"إيه الدوشة دي؟"
"نهاردة فرحي يا وله، أه، ونهاردة فرحي يا جدعان، عاوز كله يبقى تمام."
"لولولولولولولو."
"يخربيتك، خرمتي ودنيني."
"ههههه، فوقي يا حمادة، خلاص هتجوز يا وله."
"ما أروح أتصل بلوكه."
قامت ندي بالاتصال على ملك.
"ألو يا لوكه، صحصحي، ابت، النهاردة فرحي."
"ألف مبروك يا حبيبتي."
"يلا تعاليلي حالاً."
"أنا آسفة يا ندي، مش هقدر أجي."
"ليه؟ حصل إيه؟"
"بابا تعبان شوية، مش هقدر أسيبه."
"طب هو كويس؟"
"الحمد لله."
"أنا مش هشوفك قبل ما أسافر."
"معلش بقا، هبقى أكلمك فيديو وأطمن عليكي. سلام."
ولا تعلم أنها المكالمة الأخيرة لها، فماذا يخبئ لها القدر؟
***
بارك الله لكما وبارك عليكما، قال ذلك المأذون، فقد تم زواج ندي على أمير، وبارك لها الجميع.
"إن شاء الله كلها كام ساعة وتبقى مع عريسك يا عروسة."
"خلاص هتسيبنا يا حبيبتي."
"متعيطيش بقا يا ماما، وبعدين كلها شهرين وتلاقيني عندك، خلاص بقا."
"طب سافري الصبح."
"ههه، يا ماما، دي طيارة وليها معاد، وأنا أول ما أوصل أكيد هطمنكوا عليا وهتصل بيكي كل يوم."
"مش يلا يا بنتي عشان نلحق الطيارة، ولسه في شوية أوراق لازم تتم."
ودعت ندي أهلها وركبت السيارة مع محسن وتوجهوا إلى المطار. كانت ندي تريد رؤية ملك للمرة الأخيرة، ولكن مرض والدها منعها.
في المشفى المتواجد بها والد ملك، كانت هناك فوضى عارمة في غرفة والدها، ولا تعلم ماذا يحدث.
"لو سمحتي، بابا ماله، في إيه؟"
"الدكتور هيبلغك بالحالة لما يطلعلك، يا رب استر، أنا مليش غيره يا رب."
بعد فترة ليست بكبيرة، خرج الدكتور، فتوجهت إليه ملك مسرعة.
"خير يا دكتور، بابا ماله؟"
"للأسف، فقدنا المريض، البقاء لله، شدي حيلك."
تلقت ملك هذا الخبر ولم تدري بنفسها، فوقعت مغشياً عليها.
توجه مسرعاً وحملها وأدخلها إحدى الغرف وتم إجراء اللازم معها.
"ألو، أيوه يا باشا، الراجل مات وهي اغمى عليها، ودلوقتي نايمة. أه، في نفس المستشفى. تمام يا باشا، وأنا في انتظارك. سلام."
في منزل زين، كان جالساً مع جميلة وقال لها:
"أنا خلاص هجيب الدادة اللي قولتلك عليها، وصدقيني هتحبيها أوي."
"ماشي، هي هتيجي امتى؟"
"قريباً أوي، يلا، أنا لازم أمشي، ورايا مشوار مهم."
ثم طبع قبلة على وجنتها وذهب.
كانت ملك مستلقية على الفراش، وها قد فاقت ولا تعلم ماذا حدث، وجلست، ولكن الرؤية غير واضحة لها، فكانت تشعر بدوار.
"الحمد لله على السلامة."
"مين؟"
"معقولة مش عارفاني؟"
"إيه ده؟ انت؟ انت بتعمل إيه هنا؟ وبابا؟ بابا؟"
ثم وقفت وتحركت، ولكنها شعرت بالدوار مرة أخرى وكادت أن تسقط، فأنقذها بيده.
"حسبي، انتي لسه تعبانة."
"بابا، بابا فين؟ عاوزه أروح لبابا."
حملها وتوجه بها إلى الفراش ووضعها عليه وقال:
"هش، هشش، أهدي، أنا هوديكي ليه، بس انتي أهدي وارتياحي."
"ابعد عني، أنا عاوزة بابا، بابا، لااااا، بابا، هو سابني لواحده ليه؟ بابا، بابا."
وظلت تصرخ حتى أغمي عليها.
فحضنها ومسد على شعرها وقال:
"أنا معاكي يا حببتي، أنا معاكي يا جميلة."
في المطار، انطلقت الطائرة بندي متوجهة إلى الكويت.
خارج المطار.
"ألو، أيوه يا باشا، كله تمام، الطيارة طلعت، كلها كام ساعة وتبقى عندك."
"تمام أوي، فلوسك خلاص اتحولت باسمك، تقدر تصرفهم."
"عقبال العملية الجديدة يا باشا، ومبروك على العروسة."
"ههه، الله يبارك فيك، وانت بقيت تخف خالص اليومين دول، فاهم؟"
"أكد يا باشا، هي دي أول مرة، سلام."
"سلام."
ثم قال: "أروح أجهز بقا عشان أستقبلك يا ندوش، ههه."
***
***
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل العاشر 10 - بقلم بدور عاطف
هبطت الطائرة ونزلت ندى واتجهت إلى داخل المطار. في صالة الاستقبال، وجدت أمير يقف ينتظرها. أشارت له.
أمير لمح الآتية بفستانها الأبيض الرقيق وتشير له، فقال:
"أوبااا! إيه ده؟ إيه الجمال ده كله؟"
تنهدت ندى وقفت أمامه وقالت:
"أمير."
أمير وهو ينظر لها دون وعي، يقول:
"إيه الجمال ده؟ يخربيت كده."
ندى وهي تنظر لأسفل وتزداد خجلًا من كلامه:
"شكرًا."
حملها أمير ودار بها ثم وضعها وطبع قبلة على رأسها وقال:
"حمد الله ع السلامة يا ندو."
ندى وهي في قمة خجلها:
"الله يسلمك. احم، مش هنمشي بقى؟"
أمير:
"لا، إحنا ورانا طيارة تانية."
ندى:
"هنسافر فين؟"
أمير:
"اليونان. هنقضي شهر العسل هناك."
ندى:
"اليونان بجد؟"
أمير:
"آه، بس ربنا يصبرني بقى."
ندى:
"على إيه؟"
أمير وهو يقترب منها:
"عليكِ يا ندو. هههه."
ندى:
"بس الناس حوالينا."
أمير:
"طب يلا عشان كلها شوية ويعلنوا عن الرحلة."
عند ملك، كانت متسطحة على الفراش وقد فاقت مرة أخرى.
ملك وهي تنظر حولها وجدت زين يجلس بجوارها على الكرسي.
"ملك، أنت بتعمل إيه هنا؟"
زين:
"أنا اتصلوا عليا وبلغوني إنك هنا. ملك، أنا كنت طلبتك ومردتيش عشان أبلغك بحاجة بخصوص الشغل. وبعدين لقيتك بترني. الممرضة قالتلي إنك اغمي عليكي بسبب والدك. وقالت إنهم مش عارفين حد من أهلك وبلغتني إني أجي أستلم جثة والدك وآخدك انتي كمان."
ملك ببكاء:
"بابا! أنا... أنا عايزة أروح لبابا، عايزة أشوفه."
زين:
"حاضر، كل اللي أنتِ عايزاه هعملهولك، بس اهدي. أنا هروح أشوف الدكتور وأكلمه عشان نخلص الإجراءات وهخليكي تشوفيه. ماشية؟"
ثم ذهب وتوجه إلى ذاك الواقف وقال:
"شوف الدكتور وبلغه إنها هتشوف أبوها وخلص الإجراءات بسرعة عشان نمشي."
ثم أخذ هاتفه واتصل بشخص ما وقال:
"الو، ها جاهزة؟ تمام، أول ما تيجي تنفذي على طول. وإياك يحصل حاجة كده ولا كده، هيكون فيها موتك. سلام."
دخل إلى ملك وقال:
"كل حاجة تمام. ودلوقتي تعالي عشان تشوفيه، بس عاوزك تتماسكي وتقبلي بقضاء ربنا."
أومأت له ملك ولم تتحدث. فأخذها وتوجه إلى المشرحة. شاهدت والدها وظلت متشبتة به وتبكي.
ملك:
"بابا! ليه؟ ليه سبتني لوحدي؟ ليه؟ ماما سابتني زمان وأنت سبتني دلوقتي؟ آآآآآه! آآآآه يا بابا! بابااااااا!"
ظلت تصرخ وتنوح وتتمسك بيد والدها. فأخذها زين وحاول فك يدها وحضنها وظل يهدئها. ثم أخذها وخرجوا. ظلت ملك بين أحضانه وجلس.
فأشار له ذاك الشخص بأن كل شيء تمام. فأومأ له زين. ثم تحدث إلى ملك وقال:
"يلا عشان نمشي."
سارت معه ملك دون وعي، فكانت في عالم آخر.
زين:
"ملك، إحنا دلوقتي هناخدوه على المدافن. الرجالة جهزوا كل حاجة."
لم تتحدث ملك وظلت صامتة. وتمت مراسم الدفن. ثم أخذها زين وتوجه بها إلى منزلها وقال:
"أي حاجة تعوزيها أنا موجود."
ملك وأخيرًا تحدثت:
"شكرًا ليك يا فندم."
ثم نزلت من السيارة وصعدت إلى المنزل. فتحت ملك الباب ودخلت، ولكنها استمعت إلى صوت يأتي من غرفة والدها. فاتجهت إليه وفتحت الباب وكانت المفاجأة...
دخلت ملك المنزل وسمعت صوتًا يأتي من غرفة والدها. فاتجهت ناحية الغرفة وفتحتها. وكانت المفاجأة حيث وجدت سميحة، زوجة أبيها، ومعها رجل يمارسون الرذيلة على سرير والدها.
سميحة:
"إيه بتبصي على إيه؟"
ملك:
"آه يا زبالة! يا بنت ال... يا واطية! وديني ما هرحمك."
وقفت سميحة وحمو. واتجهت إليها سميحة وقالت:
"أبوكي ومات، فخدي بعضك يا حلوة واطردينا واطلعي بره بيتي."
ملك:
"بيت مين يا بت ال...؟"
سميحة:
"تاني شتيمة؟ بس أنا عذراكي، الصدمة شديدة عليكي."
ثم خرجت وأخذت حقيبة وألقتها لملك وقالت:
"دول شوية الهلهيل بتوعك. كنت مجهزةملك. أنا بردوا ما يرضيش أتمشي من غير هدوم، يا حبيبتي. يلا بقى مع السلامة."
كادت ملك أن تتحدث ولكن قاطعها هذا الرجل قائلاً:
"ما تسيبها يا موحه، ده حتى نص الليل قرب وحرام تمشي لوحدك كدا. الصباح رباح، وهي تونسنا."
قال ذلك بطريقة مقززة.
سميحة:
"إنت بتقول إيه يا حمو؟ دي تمشي حالا! يلا يا أوخي، طريق أخضر."
ملك:
"مش همشي من هنا، وانتِ اللي تطلعي يا زبالة انتِ والحيوان ده."
حمو:
"طب ليه الغلط يا قطة؟ ده أنا حتى خايف عليكي."
قال ذلك وهو يقترب منها. خافت ملك من منظره وأخذت تتراجع.
حمو:
"ده أنا هريحك على الآخر، ولا أقول عشان موحه ما تزعلش، هبعت أجيب الواد شباره وهو هيظبطك. إيه رأيك؟"
خافت ملك من كلامه وكانت تتراجع حتى اصطدمت بباب الشقة. ففتحته وخرجت مسرعة.
سميحة وهي تغلق الباب خلفها:
"داهية تاخدك، شكل ما خدت أبوكي."
حمو:
"إيه يا موحه؟ دمك اتعكر ليه؟ تعالي أروقلك يا روحي."
سميحة:
"ههههههه، يلا."
نزلت ملك مسرعة ولا تعلم أين تذهب. ظلت تسير في الشارع حتى حاصرها مجموعة شباب. وحاولت الهرب منهم ولكنهم حاصروها وأخذوا يضايقونها بالكلام. فقام أحدهم بالتطاول عليها وحاول لمسها، فقطع جزء من ملابسها. فصرخت ملك وحاولت الهرب. وفجأة جاء زين وضرب هؤلاء الشباب وخلع جاكيته وألبسه لها وأخذها وركبوا السيارة.
زين:
"إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
ملك:
"لأ، بس إنت جيت منين؟"
زين:
"أنا متحركتش أصلاً. وقفت شوية وجيت أمشي لقيتك نازلة. تنني وراكي أشوفك رايحة فين. الوقت ده وفي حالتك دي، خفت لتعملي حاجة في نفسك. كنتي رايحة فين؟"
ملك:
"معرفش."
زين:
"متعرفيش إزاي؟"
ملك:
"مبقاش ليا حد. هو كان أماني وأهلي وبيتي. مبقاش ليا حد."
قالت ذلك وأخذت تبكي.
زين:
"طب أهدي. إنتي مالكيش قرايب أوديكي عندهم؟"
ملك:
"لأ."
زين:
"طيب، أهدي وبطلي عياط."
ثم تحرك بالسيارة.
ملك:
"إنت رايح فين؟"
زين:
"ماهو أنا مش هسيبك في الشارع. هاخدك البيت عندي."
ملك:
"لأ لأ، ماينفعش. لو سمحت نزلني."
زين:
"ما تقلقيش. أنا بنتي عايشة معايا والخدم كمان، يعني مش لوحدي في البيت."
ملك بدموع:
"أنا مش عارفة أقولك إيه. اللي عملته معايا ده جميل أشيله فوق راسي."
زين:
"أي حد مكان كان هيعمل كدا."
وصلوا إلى فيلا الأنصاري ودخلوا البيت.
زين:
"يا فريدة."
فريدة:
"أمرك يا زين بيه."
زين:
"جهزي أوضة لملك وخذيها عشان ترتاح."
صعدت ملك معها. أما زين فوقف وابتسم وقال:
"وأخيرًا يا جميلة، نورتي بيتك."