تحميل رواية «ملاك تحرق شيطان» PDF
بقلم بدور عاطف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل كلية التجارة كانت تقف تنتظر صديقتها ندى، فاليوم هو بداية ترم جديد، وها قد أتت صديقتها. ندى: ملك يا أهلاً بالناس الحلوة اللي مش هتبطل عادتها أبداً. ملك: هههه كل سنة وأنتِ طيبة وربنا ما يقطّلنا عادة هههه. بعد السلامات والقبلات. ملك: يلا بينا نلحق المحاضرة وبعدين لينا كلام مع بعض. ندى: يا مرحباً بالامتياز. قالت ذلك وهي تغمز لها. ملك: آخر سنة وآخر ترم يا لمعدة، خلينا نعدي منها على خير. دلفت الفتاتان إلى المدرج وبدأت المحاضرة، ومن بعدها محاضرة أخرى. ندى: لا كفاية كده النهاردة، أنا خلاص مش قادرة...
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بدور عاطف
في مطار أثينا هبطت الطائرة. خرج كل من أمير وندي متجهين إلى أحد الفنادق.
"ندي: دي أحلى مفاجأة في حياتي."
"أمير: ولسه لما تشوفي الأوتيل والبلد هتعجبك أوي."
وصلا إلى الفندق واتجه إلى الغرفة. كادت ندي أن تدخل ولكن أوقفها أمير قائلاً:
"أمير: استني."
ثم قام بحملها ودخل بها الغرفة.
"ندي: هههه ماكنش في داعي."
"أمير: دانتي عروسة ومش أي عروسة، لا دانتي عروستي وحبيبتي."
قام بوضعها على السرير وكانت ندي متوترة بشدة. جلس بجوارها وقام بفك شعرها ثم فستانها ووضعها على السرير وأخذ يقبلها. فأوقفنه ندي قائلة:
"ندي: مش هنصلي الأول؟"
نظر لها أمير ولم يتحدث، ثم وقف وقال:
"أمير: نصلي، ماشي."
وقفت ندي واتجهت إلى الحمام. أما أمير فخرج إلى الشرفة ووقف قليلاً. فنادته ندي وقالت:
"ندي: الحمام جاهز."
أومأ لها ودخل وتوضأ. خرج وأقام الصلاة وهي خلفه. وقد انتهى من الصلاة والتفت إليها وأخذ ينظر لها وهي بحجابها.
"ندي: (وازداد خجلها من نظراته تلك ولم تتحدث)."
"أمير: مش معقول الجمال دا كله."
ابتسمت ندي وظلت صامتة. وقف أمير وأوقفها معه وقال:
"أمير: ندي."
"ندي: (نظرت له وقالت: نعم)."
حملها أمير واتجه إلى الفراش.
***
في فيلا الأنصاري، بعد صعود ملك توجه زين إلى غرفة جميلة وجدها نائمة. فجلس بجوارها وأخذ يمسد على شعرها ثم طبع قبلة على رأسها وخرج وتوجه إلى غرفته.
في أثناء ذلك كانت ملك مازالت مستيقظة تفكر فيما حدث لها من وفاة والدها وما فعلته زوجة أبيها. وقد غلبها التفكير وسقطت في نوم عميق.
في صباح يوم جديد استيقظت ملك على صوت ضحكات بجوارها. ففتحت عينيها ونظرت إلى تلك الجالسة أمامها.
"جميلة: صباح الخير."
"ملك: صباح النور. أنتي أنتي مين؟"
"جميلة: أنا جميلة، وأنتي اسمك إيه؟"
"ملك: أنا ملك، اسمي ملك."
"جميلة: ميك، أنتي حلوة أوي يا ميك."
"ملك: هههه ملك مش ميك."
"جميلة: أنا بدغدغ مش بعرف أقوي. الليـ...ـ"
"ملك: (وقد زادت ضحكاتها فأخذتها وأجلستها على ساقها وقبلتها)."
"ملك: أنتي جميلة وعسولة أوي، بس أي دا دراعك ماله؟"
"جميلة: وقعت من على السلم المدرسة."
"ملك: مش تاخدي بالك، شكلك شقية أوي."
"جميلة: لا خالص، دا أنا نسمة."
"ملك: ههههه أه باين ههههه."
"جميلة: نسمة، دا أنتي أعاصير."
التفتت كل من ملك وجميلة إلى مصدر الصوت.
"جميلة: زين، عيب كدا، برستيجي قدام ميك."
"زين: هههه برستيجك إيه يا مفعوصة؟ جبتي الكلمة دي منين؟"
"جميلة: بعبوس، زين أنا مخمصاك ومش هكيمك."
"زين: بس ابت. ثم نظر لملك وقال: أنا آسف إني دخلت كدا، بس كنت بدور على المفعوصة دي، وآسف على اللي عملته فيكي."
"ملك: لا أبداً، دي حتى لطيفة خالص."
"زين: (وهو يضحك) هههه أه لطيفة أوي، بعد شوية هتعرفي اللطافة على حق، هههه."
ملك وهي تنظر لابتسامته تلك، فكانت أول مرة تدقق في ملامحه، في شعره الأسود الكثيف وعيونه البنية وذقنه التي تحدد وجهه. ثم فاقت على صوت جميلة وهي تقول:
"جميلة: بس يا زين، أنا برحب بيه."
توجه إليها زين وحملها وقال لملك:
"زين: أنا بجد آسف على اللي عملته. أما أنتي يا مفعوصة تعالي يلا."
ثم أخذها وذهب. وقبل الخروج قال:
"زين: أنا مستنيكي على الفطار تحت، ياريت ما تتأخريش."
ثم ذهب. كانت ملك تتلقى كلامه وكأنه يحدث أحد أقربائه وليس امرأة غريبة عنه.
"ملك: إيه دا؟ وإزاي يدخل الأوضة عليا كدا؟"
ثم نظرت لملابسها.
"ملك: الحمد لله أنا مغيرتش أصلاً. يالهوي الهدوم هلبس إيه؟ آه يا سميحة الكلب، والله ما هرحمك على اللي عملتيه فيا، بس الصبر."
ثم توجهت إلى الحمام، وبعد فترة خرجت وهي تلف المنشفة حول جسدها فوجدت شنطة موجودة على السرير.
"ملك: إيه الشنطة دي؟"
فتحتها وجدت بها ملابس وكل المستلزمات.
"ملك: إيه دا كله؟"
ثم أمسكت بقطعة ملابس ووضعتها على جسدها وقالت:
"ملك: وكمان دا نفس مقاسي. أنا مش فاهمة حاجة. اوف يا ملك، الراجل مستنيكي."
ثم لبست وخرجت من الغرفة ونزلت. وجدتـه يجلس على طاولة الطعام ويحمل جميلة ويطعمها.
"زين: كل دا تأخير؟"
"جميلة: (وهي تضحك) هههه هههه."
"زين: بس يا جميلة، عيب."
"جميلة: هههه ميك، أنتي مبصتيش في الماية."
"ملك: مش فاهمة قصدك إيه."
"زين: بس يا جميلة، كلي يلا."
"ملك: هي قصدها إيه؟"
"زين: (وهو يمسك بمنديل ويقول) امسحي وشك."
"ملك: لي ماله؟"
"جميلة: ههههه والله حلوة هههه."
"زين: قربي."
"ملك: نعم."
"زين: قربي."
اقتربت ملك وهي لا تفهم شيئاً مما يحدث. فمسح زين على خدها بالمنديل وأعطاه لها.
"زين: قصدها على."
"ملك: (نظرت ووجدت ألوان) إيه دا؟"
"جميلة: دي رسمة بس معرفتش أكملها عشان إيدي مكسورة."
"زين: (بحدة) قسمًا بالله يا جميلة، لو عملتي كدا تاني، أنتي حرة. بترسمي بإيدك وهي مكسورة كدا غلط وهتوجعك. متحركيهاش تاني، فاهمة؟"
"جميلة: حاضر يا زين."
ظلت ملك تنظر له وهو يحدث جميلة. وفاقت على صوته وهو يقول:
"زين: إيه؟ شكلي حلو؟ كلي أنتي كمان."
"ملك: حا حاضـ...ـ"
"زين: الطبق اللي قدامك يخلص، وإلا هاكلهولك."
أخذت تأكل ثم توقفت مرة واحدة ونظرت له وقالت:
"ملك: هو إيه دا؟"
"زين: إيه؟"
"ملك: أنت بتأمرني كدا ليه؟ أنا مش عيلة صغيرة. وبعدين وبعدين... أنا لازم أمشي. أنا قاعدة هنا ليه؟"
"زين: (لجميلة) يلا يا حبيبتي قومي على أوضتك عشان تاخدي الدوا."
"جميلة: عاوزة ألعب مع ميك."
"زين: شوية وهبعتهالك. يلا على أوضتك."
بعد صعود جميلة، نظر زين لملك وقال:
"زين: أنا آسف. كملي أكلك وأنا منتظظرك في أوضة المكتب."
بعد قليل ذهبت له ملك وجلست أمامه.
"زين: بصي يا ملك، أنا عارف إن مالكيش حد بعد وفاة والدك ووجودك في بيتك لوحدك هيخليكي مطمع للناس. فوجودك هنا أمان ليكي."
"ملك: بس وجودي هنا في بيت واحد غريب وضع مش مستحب. وأنا مقدرش أقعد في بيت واحد غريب."
"زين: بس أنتي مش في بيت واحد غريب ولا حاجة."
"ملك: قصدك إيه؟"
"زين: أنتي شغالة هنا مربية لبنتي جميلة."
"ملك: ومين اللي هيوافق على كدا؟"
"زين: دا اتفاق. أنتي محتاجة شغل ومكان ويكون أمان، وأنا محتاج واحدة تقعد مع بنتي وترعاها."
"ملك: ومامتها؟"
"زين: ماتت. ماتت يوم ولادته."
"ملك: أنا آسفة، بس أنا مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه."
"زين: براحتك، البيت بيتك. أنا قولت كدا لأني عارف إنك مش هتقبلي تقعدي هنا. فهو تكوني مع بنتي وتاخدي مبلغ كويس."
نظرت له ملك ولم تتحدث، ولكنـه يعلم جوابها جيداً.
"
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بدور عاطف
استيقظ أمير من نومه ونظر إلى تلك المتسطحة بجواره، فأزاح خصل شعرها من على وجهها وأخذ ينظر إليها، ثم طبع قبلة على رأسها. وكاد أن يلامس وجنتيها بيده، ولكن تراجع والتفت وأخذ هاتفه.
وقف واتجه إلى الشرفة وقام بالاتصال على كمال.
كمال: أهلًا يا عريس، صباحية مباركة.
أمير: أي اللي بتقوله دا يا كمال، أنت بتهزر ولا إيه؟
كمال: أي مش كانت دخلتك امبارح، ولا أنا غلطان؟ ههههه.
أمير: خلينا في الشغل أحسن.
كمال: ماشي، عم، هاتجب العروسة إمتى؟
أمير: نسبتي لازم تزيد.
كمال: تاني يا أمير، بتفتح في الموضوع دا تاني؟
أمير: أيوه تاني وتالت كمان، مش يبقا هما بياخدوا ملايين ويدوني أنا الفتافيت، وأنا اللي بيطلع عيني.
كمال: أنت ليه مصر تلعب بعداد عمرك، قسمًا بالله يا أمير لو فتحت الموضوع دا تاني، يبقى تستحمل اللي يجرالك، فاهم؟
أمير: ماشي يا كمال، بس بم إن الموضوع كدا، يبقى تصبروا عليا شوية، شهر كدا أتمتع بعروستي.
كمال: أنت اتجننت؟ شهر إيه دا؟ من إمتى وإحنا بنعمل كدا؟
أمير: اهو يبقى نالني من الحب جانب، بقا ولا فلوس ولا متعة، دا اللي عندي، استنوا عليا شهر وبعدين خدوهـا أشبعوا بيها، سلام.
أنهى أمير الاتصال ونظر إلى ندي المتسطحة على الفراش وقال: شهر أتمتع فيه بالجمال دا قبل ما يتأكل بدري، والله اتي خسارة في اللي هيتعمل فيكي، بس أكل العيش بقا.
في فيلا الأنصاري، كانت ملك جالسة أمام زين، وكان زين ينتظر قرارها.
ملك: أنا موافقة، بس بشرط.
زين: إيه هو؟
ملك: لو ما قدرتش أتعامل مع جميلة، هسيب الشغل وهمشي.
زين: ماشي، مع إني واثق إنكوا هتتفاهموا.
ملك: وبالنسبة للمرتب، هاخد نفس مرتب اللي كنت هاخده في الشركة، مش عاوزة زيادة.
زين: مع إنه قليل أوي، بس ماشي، موافق.
ملك: ماشي، اتفقنا.
زين: تقدري بقا تستلمي شغلك من دلوقتي.
وقفت ملك واستأذنت منه وخرجت.
رجع زين بجسده للخلف وقال: أهلًا بعودتك من جديد يا جميلة.
خرجت ملك وتوجهت إلى غرفة جميلة.
دخلت ملك وقالت: الجميلة بتعمل إيه؟
جميلة: ميك، أنا مستنياكي من بدري، تعالي.
جلست ملك بجوارها وقالت: بتعملي إيه؟
جميلة: برسم، بس اوعي تقولي لزين عشان مش يزعقلي.
ملك: ما دا غلط عشان إيدك، وريني كدا الرسم دا.
جميلة: هاتي.
ملك: لا أنا هرسم أنا، رسمي حلو وهييعجبك.
جميلة: بجد؟
ملك: آه، صحيح، زين باباكِ، ليه مش بتقوليله بابا؟
جميلة: أنا بحب أقوله زين، زين وبس.
ملك: بس كدا، عيب، لازم تقولي له بابا.
جميلة: لا، هو زين، زين وبس.
ملك: ماشي ياميلا، براحتك، بس إيه العسل دا والكلام الحلو دا، تعالي.
جميلة: ههههههه.
أخذوا يلعبون ويلهون، كل هذا أمام ذالك الجالس يتابعهم من خلف الشاشة.
زين: شكل ما أنتِ مع جميلة دلوقتي، قريب أوي هتكوني معايا، وفي حضني، وتنوري حياتي من جديد يا جميلة.
استيقظت ندي من نومها وقد تذكرت ما حدث، فابتسمت وقامت واتجهت إلى الحمام. وبعد فترة خرجت وجدت أمير يقف يرتدي ملابسه.
أمير: حمام الهنا يا عروسة.
ندي: هههه، بس بقا، متكسفنيش.
أمير: يلا، غيري هدومك بسرعة عشان ننزل نتغدى ونتفسح شوية.
ندي: حاضر، بس الأول أكلم ماما.
أمير: ماشي، بس متتأخريش.
قال ذالك وخرج.
قامت ندي بمحادثة والدتها، وبعد ذلك قامت بمحادثة ملك.
كانت ملك تلعب مع جميلة، فوجدت هاتفها يعلن عن مكالمة فيديو.
ندي: ملك!
ملك: لوكه، وحشاني.
ندي: حببتي، وحشتيني أوي.
ملك: أنتِ أكتر، عاملة إيه وباباكي عامل إيه؟
ملك: بحزن، بابا، بابا، تعيشي أنتِ.
ندي: أنتِ بتقولي إيه؟
حكت لها ملك عن ما حدث وما فعلته زوجة أبيهـا.
ندي: سميحة الكلب، إزاي تعمل كدا؟ وأنتِ إزاي تسيبي البيت؟
ملك: أعمل إيه، أنا كنت مرعوبة من الراجل اللي معاها دا، دا غير كان هيجيب واحد صاحبه ليا، كنتي عاوزاني أستنى يا ندي؟
ندي: طب أنتِ فين دلوقتي؟
ملك: أنا عند زين الأنصاري في الفيلا، الراجل كتر خيره وقف جنبي وساعدني ومقعدني عنده، وقالي اعتبري نفسك دادا لبنتي، وقبضك هيوصلك كل آخر شهر، دا أمان ليكي، فأنا وفقت، وأدي قاعدة عنده.
ندي: لولا وجود أحمد أخويا، كنت خليتك تروحي عندنا البيت.
ملك: أنا مش هتنيني كدا، أنا هشوف صرفة مع الزفتة سميحة دي وأرجع بيت أبويا.
ندي: خلي بالك من نفسك، هبقي أكلمك تاني عشان أمير مستنيني.
ملك: ماشي يا حببتي، سلام.
كانت جميلة تقف تستمع إليها وهي تحدث ندي، وقد رأت دموعها، فذهبت إليها وقالت:
جميلة: ميك، أنتِ بتعيطي عشان باباكِ مات؟
ملك: بدموع، آه.
جميلة: وهي تمسح دموعها وتقول: معيش أنا كمان ماما ماتت من زمان، وكان نفسي أشوفها، أنا حتى معرفش اسمها إيه، ولما بسأل زين بيزعقلي.
ملك: وهي تحتضنها: يا حببتي، أنا كمان ماما ماتت من زمان وسبتني مع بابا. ثم أخرجتها من حضنها وقالت: إحنا مالنا قلبنا دراما كدا ليه، تعالي نلعب.
جميلة: ماشي.
في أحد قصور إيطاليا، كان يجلس ينتظر ذالك القادم، وها قد أتى.
جاك: لقد تأخرت كثيراً، كنت أنتظر.
نوح: يحق لك الانتظار، جاك، ألا تعلم من أنا؟
جاك: لماذا تتواجه علي هكذا؟ فأنا لن أتحمل وقاحتك طويلاً.
نوح: ههههه، وإذا لم تتحملها، ماذا ستفعل؟ هل يوجد غيري في الشرق لكي يتمم لكم عملكم؟
جاك: علاقتي معك علاقة عمل، ولكن الآن أصبحت علاقة عداوة شخصية، فأنا أكرهك.
نوح: وسوف أتخلص منك قريباً.
جاك: وأنا أنتظرك.
نوح: جاك.
جاك: أنا أعلم جيداً ماذا تخطط، ولكن لا تفكر كثيراً، فذالك مستحيل.
نوح: المستحيل كلمة ليست موجودة في قاموسي، قبل ذلك أردت أن أكون مندوبكم في الشرق، وقد تحقق ذالك، فقد تخلصت من زين وأوقعت به في الفخ، وحان الوقت لأترقى في منصبي، وسوف أفعل ذالك.
جاك: صدقني، لقد اقتربت نهايتك.
نوح: ونهايتك أنت هي التي اقتربت، فماذا سيحدث إذا علم زين أنك أنت من قمت بالتخلص من زوجته وقمت ببيعها بدلاً من البضاعة التي سرقت؟
جاك: ماذا تقول يا هذا؟
نوح: كما سمعت.
جاك: أنتظر اللعب عزيزي.
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بدور عاطف
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بدور عاطف
في المساء أضيئت الأنوار وبدأ الجميع بالحضور.
في غرفة ملك، كانت قد جهزت ووضعت اللمسات الأخيرة لها.
ملك: ها يا جميلة، أي رأيك؟
جميلة: جميلة أوي.
ملك: طب يلا عشان تنامي وأنا شوية وهنزل.
وضعت ملك جميلة في فراشها وظلت بجوارها حتى نامت.
في الأسفل، كان الجميع يهنئون زين.
فأتى إليه شامي وقال: مبروك يا زين باشا.
زين: الله يبارك فيك يا شامي.
نوح: هههه، والله زمان بقالنا سنين ما شوفناش بعض.
زين: قول لنفسك أنت اللي بعت وهربت.
نوح: دي غابة، والغابة ملهاش غير ملك واحد، واللي يضعف يجي اللي أقوى منه وهو اللي يكمل.
زين: بس ملك عن ملك يفرق، في اللي ماشي بمبدأ وقانون، وفي اللي سايبها سوق ميّة لكل واحد يدخل ويلعب بمزاجه.
نوح: ومن إمتى لعبتنا دي فيها قانون؟ ما أنت عارف الشغل كويس والوضع ماشي إزاي. على العموم اللي فات مات، مش هنرجع نحييه تاني.
زين: اللي فات لسه عايش، ما ماتش، والدليل أهو.
قام بالإشارة إلى جهة ما، فالتفت نوح إلى تلك الجهة وقال: مش معقول، جميلة.
زين: أيوه، جميلة مراتي.
نوح: إزاي؟ مستحيل.
زين: مفيش حاجة اسمها مستحيل، أهي قدامك أهيه بشحمها ولحمها. إيه المستحيل في الموضوع؟ كنت مفكرني مش هعرف أرجع مراتي.
نظر له نوح وقال: أنت أكيد بتهزر، دي مش جميلة.
زين: وإيه اللي خلاك متأكد إنها مش جميلة؟
نوح: اللي خلاني أتأكد هي دي.
فأخرج نوح فلاشة وأعطاها لزين وقال: دي مفاجأتي ليك، وأنا متأكد إن دي مش جميلة، اتفرج وأنت تعرف كويس. سلام يا أنصاري.
بعد انتهاء الحفل، توجه زين إلى غرفة المكتب وقام بتشغيل الفلاشة، وكانت تحتوي على...
(فلاش باك)
جميلة: بصراخ، ابعدوا عني.
جاك: عااااااااجاك، لا تصرخي عزيزتي، فاللعب سوف يبدأ الآن.
قام أحد الرجال بتخديرها ووضعها على سرير متنقل والتفوا حولها.
جاك: أريد الانتهاء في أسرع وقت.
فتركهم وخرج، وبدأوا هم بالعمل.
خرج جاك وقام بالاتصال على أحد الأشخاص وقال: غداً سوف يتم التسليم، ولكن أريد شخص معين يقوم بتسليم تلك البضاعة وهو أمير الأنصاري.
أنهى المكالمة وقال: فكرة ذكية، فقد بدأ اللعب للتفريق بين الإخوة. ههههه.
(باك)
كان زين يتابع ما يحدث أمامه لزوجته وهو متأكد من أنها هي جميلة. فقام وأخذ يصرخ ويكسر كل شيء أمامه.
في غرفة ملك، فاقت على صوته هي وكل من في الفيلا، فنزلت مسرعة وتوجهت إلى غرفة المكتب.
ملك: في إيه؟
فريدة: معرفش.
وأخذوا يطرقون الباب ويقولون: زين بيه، زين بيه، أنت كويس؟
فريدة: حد يكسر الباب.
زين من الداخل: بس لو دخل حد هموته، امشي مش عاوز أشوف حد ولا أسمع صوت حد، امشوا.
ذهب الجميع، وظلت ملك واقفة. فأتت إليها جميلة مسرعة وكانت خائفة، فاحتضنتها ملك وأخذت تهدئها. فصعدت بها إلى غرفتها ووضعتها بالفراش. ونزلت مرة أخرى ووقفت أمام باب المكتب وطرقته.
ملك: زين بيه، أنت كويس؟
سمع زين صوتها فذهب مسرعاً وفتح الباب وجذبها إلى الداخل وأغلق الباب مرة أخرى.
ملك: زين بيه، أنا أنا آسفة بس بس...
كان زين ينظر لها نظرات غريبة لم تفهمها. فاقترب منها وأمسك بها وقال: تتجوزيني؟
(ملك تحرق شيطان)
(بقلمي بدور عاطف)
زين: تتجوزيني؟
كانت تلك الكلمة كالصاعقة التي أصابت ملك ولم تستطع النطق بشيء.
زين: أنا عارف إنك متفاجئة، بس أنا محتاجك فعلاً عشان بنتي جميلة.
ملك: مالها جميلة؟ أنا معاها طول الوقت ومش شايفة أي مشكلة حصلت وعلاقتنا كويسة.
زين: جميلة والدتها اتوفت من زمان أوي، وعمر ما كان في حياتها أي واحدة تهتم بيها. جبتلها مربيات كتير بس ولا واحدة قدرت تتفق معاها، أنت الوحيدة اللي قدرتي تعملي كدا. وأنا شايف إنها اتعلقت بيكي، أنت بنت في أول شبابك، هييجي اليوم عليكي وتتجوزي وهتسيب المكان وتسيبها، وده هيأثر عليها، وأنا مش عاوز أي حاجة تضر بنتي. أنا مش عاوز إجابتك دلوقتي، خدي راحتك.
ملك وهي تنظر في الغرفة فقالت: هو ده السبب اللي خلاك تعمل كدا في الأوضة؟
زين: لا.
ملك: أمال إيه السبب؟
نظر لها ولم يتحدث، ولكن عروق وجهه بدأت في الظهور والغضب تملك منه. فالتفت سريعاً وقال: تقدري تمشي دلوقتي وأنا منتظر جوابك.
تحركت ملك وخرجت من الغرفة، فهي كانت في حالة لا يرثى بها. فصعدت إلى غرفتها وتسطحت بجوار جميلة وظلت تنظر لها حتى غفت.
في اليوم التالي، استيقظ أمير وتجهز، فاليوم هو يوم التسليم. وقف أمام المرآة يعدل ملابسه، ثم التفت ونظر إلى ندي المتسطحة على الفراش، ثم خرج.
توجه أمير إلى أحد الموانئ وقابل أحد الأشخاص وقال: أتمنى أن تلتزموا بالخطة، لا أريد أي أخطاء، سوف أكون قريب منكم. ثم قام بالاتصال على ندي.
أمير: ندوش حبيبتي، لسه نايمة، فوقي.
ندي: أمير، أنت فين؟
أمير: أنا محضرلك مفاجأة هتعجبك أوي، جهزي نفسك وهبعتلك عربية تاخدك، يلا بسرعة.
ثم أنهى الاتصال.
ندي: ياترى محضرلي إيه؟ بس أكيد مش هتبقى أحلى من مفاجأتي.
تجهزت ندي ونزلت وركبت السيارة وانطلقت بها.
بعد فترة، وصلت ندي إلى ميناء ونزلت من السيارة وظلت واقفة تنتظر أمير.
كان يشاهدها من بعيد وهو يتحدث مع كمال ويقول: خلاص كله تمام، كلها كام ساعة وهتكون عندك.
كمال: وأنا مستني ومجهز كل حاجة وبلغت جاك بكده.
أمير: هسلمها لك بنفسي.
كمال: مش معقول، أمير باشا هينورنا، ده روما هتتشرف بوجودك.
أمير: أنا جاي لسبب وأنت مالكش دخل فيه.
كمال: إيه هو السبب ده؟ شكلك ناوي على مصيبة.
أمير: بالعكس، أنا ناوي على كل خير، بس الكلام مش معاك، الكلام مع جاك نفسه.
كمال: يبقى ناوي على مصيبة، وكله هيجي على دماغك يا أمير، وهتيجي على دماغك يا باشا، سلام.
أمير في نفسه: بكرة تقولها كتير أوي. كمال، خلاص عصر نوح الشامي، أنتي وهيبتدي عصري أنا.
توجه أمير إلى ندي وأخذها وصعدوا إلى إحدى السفن.
ندي: إحنا هنروح فين؟
أمير: دي مفاجأة.
تعال، أخذها إلى إحدى الغرف داخل السفينة وكانت مظلمة.
ندي: أمير، إيه المكان ده؟
أغلق أمير الباب وقال: ما تخافيش. ثم صفق بيده فأضاءت الأنوار.
ندي: مين دول؟
أشار أمير على أحد الأشخاص فأتوا وأخذوا ندي.
ندي: بصراخ، أمير، أمير، أوعى، سبني.
أشار إلى الآخر بإعطائها حقنة.
اقترب منها الرجل وهي تصرخ: أمير، لا، لا، ابني يا أمير، ابني.
وقف أمير مرة واحدة عند سماعه هذا وقام ب...
(يتبع)
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بدور عاطف
داخل غرفة ملك كانت جالسة تفكر في عرض زين ولا تعلم ماذا تقرر، فقد مر أسبوع على عرضه ويجب أن تعطيه الإجابة.
في تلك الأثناء دخلت جميلة عليها وجرت نحوها وحضنتها.
جميلة: ميك وحشتيني أوي.
ملك: وأنتي كمان وحشتيني أوي، حمد الله على السلامة. عملتي إيه النهاردة في المدرسة؟
جميلة: كان يوم عادي.
ملك: طب يلا عشان تغيري هدومك وتأكلي ونشوف الواجب بتاع النهاردة.
جميلة: لا أنا مش هروح المدرسة بكرة.
ملك: لي؟
جميلة: في حفلة بكرة في المدرسة.
ملك: طب دي حفلة إيه مش هتروحي؟
جميلة بحزن: لا أنا مش بروح المدرسة في اليوم ده عشان دي حفلة عيد الأم وأنا ما عنديش ماما عشان أروح.
احتضنتها ملك وقالت لها: يا حبيبتي تقولي كده، هو أنا مش زي ماما ولا إيه؟
جميلة: أنا بحبك أوي يا ميك، أوعي تسيبيني.
ملك: وأنا عمري ما هسيبك يا حبيبتي.
جميلة: هو أنا ممكن أقولك ماما؟
أومأت ملك بمعني نعم، فاحتضنتها جميلة بفرحة وقالت: أنا بحبك أوي يا ماما.
دق قلب ملك لسماعها تلك الكلمة، وقد اتخذت قرارها.
في منزل عائلة ندي كانت الأم تقف في المطبخ تعد الطعام، فنادت على ابنها.
الأم: أحمد يا أحمد، تعالى حط الأكل على السفرة.
التف الجميع حول طاولة الطعام.
الأب: مالك يا أم أحمد؟ ما بتاكليش ليه؟
الأم: ندي ما اتصلتش بقالها أسبوع وأنا قلقانة عليها أوي.
أحمد: هتلاقيها مشغولة بجوزها، متقلقيش.
الأب: وحدي الله كده، وهي لما تفضي هتكلمك، متقلقيش نفسك على الفاضي.
الأم: يا رب استر وطمني عليكي يا بنتي.
في شركة الأنصاري كان زين يجلس بمكتبه، وقد صعد رنين هاتفه يعلن عن اتصال.
زين: ألو، عملت إيه؟
المتصل: كله تمام، نوح الشامي مش ناوي على خير لجاك، والاتنين واقفين لبعض على الواحدة.
هنا أدرك زين سبب مجيء نوح إليه.
زين: نوح وإيه؟
المتصل: كان في عملية جديدة بس المفروض كان سلمها من أسبوع، لكن هو حالياً مختفي.
زين: شوفلي هو فين في أسرع وقت، وكمال عينك ما تتشلش منه، فاهم؟
أنهى زين المكالمة وقال: زين الأنصاري راجع من جديد، بس مش هيرحم حد، وكلكم هتروحوا في داهية.
في أحد موانئ إيطاليا كان يقف كمال ينتظر أمير ومن معه.
كمال: حمد الله على السلامة، كل ده تأخير، مش معادنا كان من أسبوع فات.
أمير: الحاجة عندك جاهزة، خدها وسلمها.
كمال وهو يشير للأشخاص بأخذ الصندوق: تمام.
ثم اتجه إلى السيارة ومعه أمير وانطلقوا.
في إحدى المخازن وصل كلا من أمير وكمال.
أمير: إيه اللي جابنا هنا؟
كمال: عشان نشتغل، ولا أنت ناسي؟ الحاجة هتتسلم بكرة.
أمير: ما فيش داعي، الحاجة جاهزة.
كمال: قصدك إيه؟
أمير: أنا اتصرفت وخلصت كل حاجة، ما فيش داعي للعطالة، تقدر تسلمها دلوقتي لو حبيت.
كمال بشك: مالك يا أمير؟
أمير: ما فيش حاجة، فلوسي توصلني، أنا مسافر يومين، سلام.
كمال: أكيد في حاجة حصلت.
كان أمير يجلس ينتظر الطائرة الموجهة إلى لندن، وأخرج هاتفه وينظر إلى تلك الصورة ويقول: زمان اتحرمت منك، بس ده عشان أحميكي، لكن قريب أوي هرجعلك وهاخدك في حضني يا جميلة.
توجه زين إلى المنزل، وجد كلا من ملك وجميلة في حديقة المنزل يلعبان، فرأته جميلة وذهبت إليه مسرعة.
جميلة: زين، زين.
حملها زين وقبلها وقال: حبيبتي أخبارك إيه؟
جميلة: أنا كويسة. ثم مالت على أذنه وقالت شيئاً.
زين: طب ممكن تطلعي أوضتك على ما أتكلم مع ملك شوية؟
جميلة: ماشي، بس ما تطولش، هههه.
زين: امشي يا مفعوصة.
توجه زين إلى تلك الواقفة وقال: إزيك يا ملك، أخبارك إيه؟
ملك بتوتر: تمام، الحمد لله.
زين: ياترى قررتي إيه بخصوص الجواز؟
ظلت ملك صامتة ولم تتحدث، وكان يبدو عليها التوتر الشديد.
لاحظ زين ذلك فقال لها: بيقولوا السكوت علامة الرضا، فهعتبر ده جوابك. ثم اقترب منها وقال: مبروك يا عروسة. ثم ذهب.
ظلت ملك واقفة وفي حالة صدمة مما قاله، وقالت: إيه ده؟ أنا ما قولتش حاجة، بس أنا كنت هقوله موافقة. لا بقى، أنا لازم أكلم ندي، لازم.
في لندن وصل أمير ودخل إلى إحدى المنازل.
الخادمة: مرحباً بك سيدي.
أشار لها أمير أن تأخذ الحقائب، ثم توجه إلى إحدى الغرف وفتحها فدخل وجلس وأرجع رأسه للخلف وقال: أنا عمري ما كنت وحش، أنا بس غلط ولازم أتحمل غلطي.
عند زين كان في غرفته يمسك بشيء ما ويتحدث في الهاتف ويقول: أنا جهزتلك الحاجة وهبعتهالك بكرة، وأي جديد هبلغك بيه، سلام.
ثم تسطح على الفراش وقال: ياترى أنت فين يا أمير؟
في صباح اليوم التالي كانوا يلتفون حول طاولة الطعام، وكانت ملك شارده.
جميلة: مامي، مامي، ميك.
ملك: ها؟ إيه يا جميلة؟
جميلة: زين بيكلمك، ردي.
زين: سرحانة في إيه كده؟
ملك: لا ولا حاجة.
زين: طب جهزي نفسك النهاردة عشان المأذون هييجي الساعة سبعة. قال ذلك وذهب.
ملك: مأذون؟
جميلة: هتتجوزي النهارده؟ هيه هيه.
ملك: لا، أنا لازم أشوف ندي.
فقامت مسرعة إلى غرفتها وأمسكت الهاتف وحاولت التحدث مع ندي، ولكن لا يوجد أي رد.
ملك: وبعدين بقى؟ دي بقالها أكتر من أسبوع قافلة.
فقامت بالاتصال على والدة ندي.
ملك: سلام عليكم، إزيك يا طنط؟ أنا ملك.
الأم: أهلاً يا حبيبتي، عاملة إيه؟
ملك: الحمد لله. طنط، هي ندي اتصلت عليكوا؟
الأم ببكاء: بقالها أكتر من أسبوع ما اتصلتش ولا في أي أخبار، وأنا قلقانة عليها أوي.
ملك: طب اهدي بس يا طنط، وإن شاء الله خير.
الأم: لو كلمتك يا بنتي قوليلي وطمنيني.
ملك: حاضر يا طنط، مع السلامة.
ملك: يا ترى أنتِ فين يا ندي؟
في مكان ما خارج البلاد كان يقف جاك ومعه بعض الأشخاص ينتظرون شخص ما، وها قد أتى.
جاك: مرحباً سيد ديفيد.
ديفيد: مرحباً جاك، هل كل شيء جاهز؟
جاك: نعم.
فأشار لبعض الأشخاص لنقل الصندوق.
ديفيد: أتمنى أن تكون على ما يرام، فأنت تعلم جيداً أنها تستخدم في عمليات وتباع بملايين.
جاك: لقد أشرفت عليها بنفسي، وكلها في حالة سليمة.
ديفيد: أتمنى ذلك، إلى اللقاء.
جاك: إلى اللقاء عزيزي.
أحد الأشخاص: سيد جاك، هناك عضو غير سليم.
جاك: لقد قمت باستبداله.
الشخص: لماذا لم تعطيه له؟
جاك: ديفيد إذا اكتشف ذلك يعني هلاك، عزيزي فهو أخطر تاجر أعضاء، أما بالنسبة للعضو التالف فسوف أحاسب كمال عليه، فكل شيء بالمال عزيزي.
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل السادس عشر 16 - بقلم بدور عاطف
بعد فترة انصرف الجميع، ولم يتبق سوى زين وملك وجميلة التي كانت تقف تنظر لهما.
جميلة: يابا، بوسوا بعض.
زين: إيه اللي بتقوليه ده؟
جميلة: هم بيعملوا كده في الأفلام.
زين: طب، انطقيها عدل الأول. يلا، يلا على أوضتك.
جميلة، وهي تمسك في ملك: أنا هستنى مامي.
نظر زين لملك بمعنى أن تتصرف.
ملك: طب تعالي يلا عشان وراكي مدرسة بكرة، يلا.
قبل أن تذهب، اقترب زين منها وقال: مستنيكي، أوعي تتأخري.
قال ذلك وذهب.
هربت الدماء من وجه ملك عند سماعها هذا، وظلت واقفة.
جميلة: مامي، يامي.
ملك: ها، يلا يا حبيبتي.
في منزل عائلة ندي، كانت الأم تبكي، وكان يجلس بجوارها أبو ندي ويقول: أهدي بس يا أم أحمد، إن شاء الله خير.
الأم: أهدي إيه؟ البنت لا حس ولا خبر عنها. اتصرف، شوفوا هي فين.
دخل أحمد عليهما وقال: أهدي بس يا ماما، أنا بحاول أكلم جوزها وإن شاء الله نعرف هي فين.
الأم: أنا لسه هستنى؟ مافيش غير ملك، أيوه ملك صاحبتها، رن عليها يمكن تكون عرفت حاجة.
أخذت الهاتف وقامت بالاتصال على ملك.
في تلك الأثناء، كانت ملك في غرفتها تجلس بجوار جميلة المتسطحة على الفراش. رن هاتفها، فأخذته وتحدثت.
ملك: ألو.
أم ندي: الو، أيوه يا بنتي، ازيك؟
ملك: الحمد لله يا طنط، إزي حضرتك؟
الأم: والله تعبانة يا بنتي.
ملك: ألف سلامة عليكي، من إيه؟
الأم، ببكاء: ندي، ندي ما اتكلمتش ومش عارفين نوصلها. لو تعرفي توصلي لجوزها وتطمنينا.
ملك: أنا كمان قلقانة عليها أوي، بس أنا هحاول أوصلها، متقلقيش وهطمنك على طول.
الأم: ماشي يا بنتي، وأنا مستنية اتصالك، سلام.
ملك: يا ترى انتي فين يا ندي؟
في لندن، كان أمير يجلس، وقد صعد رنين هاتفه، وكان كمال.
كمال: انت فين؟ سبتني مغروز وهربت.
أمير: في إيه؟ داخل حامي كدا ليه؟
كمال: انت اللي في إيه؟ وبعدين جاك كلمني وسلّم البضاعة وقال فيه عضو تالف، وهو اتصرف فيه إزاي بقا وأنا مراجع التحاليل بنفسي وكل حاجة كانت سليمة؟
عندما سمع أمير خبر التسليم، أغمض عينه ثم قال: يعني سلّمت؟
كمال: أه سلّمتها، والحساب هيقل عشان جاك هياخد تمن العضو التالف.
أمير: جاك، انت سلّمت الحاجة لجاك؟ أمّا فين نوح؟
كمال: نوح الشامي في مصر، وأنا تعاملاتي مع جاك دلوقتي.
أمير: مصر؟ وإيه اللي وداه مصر؟ هو حصل حاجة ولا إيه؟
كمال: معرفش، بس الوضع متوتر بينه وبينه. دا اللي أنا سمعته، والتعامل دلوقتي بقا معاه.
أمير: ليه ما قلتليش أول ما عرفت؟
كمال: أنا ما كنتش أعرف غير لما استلمت منك وقالولي إن التعامل هيكون مع جاك.
أمير: طيب، إيه المطلوب مني دلوقتي؟
كمال: مش مطلوب منك حاجة، عمولتك هتقل بس.
أمير: ماشي، فيه حاجة تانية؟
كمال: فيه إيه يا أمير؟ أنا حاسس إن فيك حاجة. هي للدرجادي ندي أثرت فيك؟ دي واحد زيها زي اللي قبلها، ركّز كدا عشان اللي جاي.
أمير: ومين قالك إنها ماثرة فيا؟ أنا زي ما أنا.
كمال: أشك. خلاص، ندي انقطعت حتة واتباعت زي اللي قبلها وجابت تمنها. يا ميروا، سلام يا صاحبي.
كان زين ينتظر ملك ولم تأتِ، فذهب إليها، وجدها تقف في شرفة الغرفة وتبكي.
زين: ملك.
التفتت إليه ملك وكانت دموعها تسيل على وجنتيها.
اقترب منها زين وقال: في إيه؟ مالك؟
لم تتحدث ملك وظلت تبكي.
زين: لو مش حابة إن يحصل حاجة بينا، فمتقلقيش، أنا مش هغصبك على حاجة.
نظرت له ملك وقالت: الموضوع مش بخصوص جوازي منك.
زين: أمّا في إيه؟
هنا تحركت جميلة في فراشها.
زين: طب تعالي نتكلم في الأوضة التانية عشان جميلة.
ذهب كلاهما إلى غرفة زين، فجلس زين وقال لها: ها، في إيه بقا؟
ملك: الموضوع بخصوص ندي صحبتي. هي متجوزة ومسافرة مع جوزها، وبقالها فترة ما اتكلمتش مع أهلها، وهما مش عارفين يوصلولها. وكمان أنا مش عارفة أوصلها إزاي، وجوزها دا فين وأهله؟
حكت له ملك كل شيء عن علاقة ندي بأمير، وقالت: بس هو ده كل اللي حصل. وبقالها أكتر من أسبوع ما اتصلتش، ووالدتها قلقانة عليها. حتى جوزها مش عارفين نوصل له.
وقف زين وقال: تقدروا تسألوا السفارة، وهي تجيب عنوان أمير ده، وساعتها تعرفوا هي فين.
ملك: خلاص، بكرة أقولهم ونشوف إيه اللي هيحصل.
زين: تمام، تقدري تنامي دلوقتي وترتاحي، وأنا هنزل المكتب تحت أشوف شوية حاجات. أنا شكل ما قلتلك، مش هغصب عليكي في أي حاجة، مش عاوزك تقلقي.
أومأت له ملك ولم تتحدث.
خرج زين مسرعًا متجهًا إلى غرفة المكتب، فدخل وأخرج هاتفه وتحدث مع شخص ما.
زين: أو، في خلال 24 ساعة تكون عرفتلي مكان أمير، فاهم؟ وكمال، ترقبوا كويس، وترقبوا تليفونه، أكيد هيتصل عليه.
ثم أنهى الاتصال.
لازم أخرجك من الموضوع ده بأي شكل. زمان اتمردت عليا وقلت عاوز تعمل لنفسك اسم، بس اللي حصل هدمني وكسرني، خلاني أنسى نفسي، وانت ضعت.
(فلاش باك)
بعد اختفاء جميلة، كانت حالة زين لا يُسرى بها، فكان يجلس في غرفته طول الوقت ولا يتحدث مع أحد.
أمير: زين، افتح عشان خاطري.
زين: طب اسمعني.
لم يأتيه الرد.
أمير: زين، لو ما فتحتش أنا هكسر الباب.
قام زين بفتح الباب وتركه ودخل.
دخل أمير وجلس بجواره وقال: لحد إمتى هتفضل كدا؟ انت دخلت اللعبة دي بإيدك وعارف إن نهايتها محسومة. انت لازم تفوق وتنتقم منهم.
زين: دول خدوا روحي، خدوا جميلة، ومش بس هي، خدوا ابني كمان، ابني اللي ملحقتش أتهني بيه.
أمير: قصدك إيه؟
زين: جميلة حامل، وكنت لسه عارف، كل حاجة حصلت في ليلة واحدة. من حلم جميل لكابوس. بس والله لهنتقم منهم واحد واحد، وهاخد حقها وحق ابني.
أمير: أكيد لازم تنتقم منهم، بس بالعقل، مش لازم تتسرع.
نظر له زين وقال: وده اللي هيحصل.
وبعد فترة، وقف أمير وقال: أنا لازم أمشي.
زين: رايح فين؟ وانت مختفي بقالك كام يوم، بتروح فين؟
أمير: مافيش.
زين، بحدة: أمير، في إيه؟ انطق.
أمير: مافيش حاجة يا زين، هيكون فيه إيه يعني؟
زين: انت فاكرني نايم على وداني ولا إيه؟ والبنت اللي كنت ماشي معاها مش كانت حامل بردوا، ولا أنا غلطان؟
نظر له أمير ولم يتحدث.
زين: حامل منك مش كدا؟
أمير: أه، ومردتش تجهض. أنا مش عاوزها، ولو جت طالبت بحاجة، أنا مش هعترف بيها.
صفعه زين صفعة قوية وقال.....
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل السابع عشر 17 - بقلم بدور عاطف
صفعه زين صفعة قوية، ومسكه من ملابسه وقال:
"ولما أنت مش هتعترف بابنك؟ كنت من الأول بتعمل كدا لي؟ وعرفتها لي؟ ولي تحكم عليه إنه يتولد من أب زيك وأم زيه مفكروش في، بس انبسطوا واتكيفوا، ووقت الجد كل واحد بان على حقيقته!"
أمير:
"هو أنا يعني اللي غصبتها؟ ما كل حاجة برضاها."
زين:
"تصدق أنت وهي أوسخ من بعض، ورحمة أمي يا أمير لو ما كتبت عليها لهيكون ليا تصرف تاني معاك."
أمير:
"بس أنا مش عاوزها وهي كمان."
زين:
"أنتوا هتكتبوا الكتاب وتطلقوا وقت ما أنتوا عاوزين، أنا عامل كدا عشان العيل اللي مالوش ذنب."
مرت بضع أيام، وقد تم زواج أمير من تلك الفتاة، ومرت ثلاثة أشهر ووضعت طفلها، وكانت فتاة. أخذها زين وتولى أمرها خصوصاً بعد طلاق أمير وتلك الفتاة التي تنازلت عن طفلتها. اسمها زين جميلة، ومنع أمير من رؤيتها.
(باك)
صعد زين إلى غرفته فوجد ملك نائمة على الكنبة، فدخل إلى الحمام وغير ملابسه وذهب نحوها وأخذ ينظر لها ويقول:
"أنا عارف إني بظلمك معايا، بس قدرك كدا هو اللي وضعك في طريقي."
فحملها ووضعها على الفراش وتسطح بجوارها وأخذ ينظر لها حتى غفى.
في صباح اليوم التالي، استيقظت ملك من نومها وقد شعرت بيد تحاوطها، ففتحت عينها فوجدت نفسها تنام بحضن زين. فأخذت تنظر له، فلأول مرة تلاحظ ملامحه عن قرب، خصلات شعره الساقطة على جبينه ورموشه الطويلة وملامحه الرجولية حتى رائحته التي أذابت قلبها، فلا تعلم إذا كان هذا حب أم إعجاب. فدون إرادة منها رفعت يدها وتحسست وجهه، ولكن تراجعت مرة واحدة عندما أحست بحركته فأغمضت عينها.
أما زين فكان مستيقظاً يشعر بكل ما تفعله، فنظر لها ثم اقترب منها أكثر وأغمض عينيه.
أحست ملك بأنفاسه التي تلسع بشرتها، فأخذت دقات قلبها تعلو لدرجة أنها أقسمت أنه لو مستيقظ لسمعها.
زين وهو يشدد من احتضانها:
"هش... اهدي."
ملك:
"أنا... أنا لو سمحت أنا لازم أقوم عشان جمي..."
قطعت كلامها عندما فتح عينيه، ويا ليته ما فعل ذلك، فكانت عيناه أمام عينيها، فلأول مرة ترى جمالهما هذا بلونها الرمادي. أما هو فكان ينظر لعينيها ووجد أنهما لا يشبهان عين حبيبته، ولكن وجد بهما سحراً خاصاً، فتلك العيون البنية ذات اللمعة البسيطة كان لهما سحراً خاصاً، فظل كلاهما ينظر للآخر حتى قاطعهم صوت جميلة التي كانت تطرق الباب.
جميلة:
"زين زين يا مامي أنت هنا؟ زين!"
وأخيراً فك أسرها وتركها، أما هي فتحركت مسرعة واتجهت نحو الباب وفتحته وحملت جميلة.
ملك:
"صباح الخير يا حبيبتي."
جميلة:
"صباح الخير يا مامي، أنتي اتأخرتي وأنا لبست وشوية وهنزل عشان الباص."
ملك:
"أنا آسفة يا حبيبتي، يلا عشان أجهزلك السندويتشات."
فأخذتها وذهبوا.
أما زين فما زال تحت تأثير عينيها، ولكنه فاق على صوت هاتفه فأخذه وأجاب.
زين:
"ألو."
المتصل:
"زين باشا، أمير موجود في لندن، لسه مخلص عملية واتسلمت."
أغمض زين عينيه وقال:
"تمام، عينك عليه وأي حركة تحصل قولي عليها، سلام."
أغلق زين الهاتف وقال:
"لازم أتصرف، أهل البنت مش هيسكتوا، ولو اتمسك هتبقى مصيبة."
تجهز زين ونزل إلى الأسفل.
ملك:
"الفطار جاهز."
زين:
"لا أنا مستعجل ورايا شغل كتير."
ملك:
"ربنا معاك، أحم... هو ممكن أروح أطمن على مامة ندى؟"
نظر لها زين وقال:
"ماشي، العربية والسواق هيكون جاهز والحرس كمان."
ملك:
"مافيش داعي لكل دا."
زين:
"لا لازم، أنتي مرات زين الأنصاري في النهاية، وياريت متشغليش بالك بموضوع صاحبتك وطمني أهلها، أنا هتصرف."
ملك:
"بجد ياريت، وتلاقيها."
زين:
"أنا همشي بقى عشان متأخر، سلام."
ملك:
"سلام."
خرج زين مسرعاً وركب سيارته وأخرج هاتفه وتحدث مع أحد الأشخاص.
زين:
"صباح الخير، قولت ألحقك وأبلغك إني خلاص هبدأ في الخطة وهرجع من تاني زين الأنصاري، بس أمير يخرج من الموضوع دا."
الشخص:
"تمام، أضمنلك الأمان ليه، بس أهم حاجة كل صغيرة وكبيرة توصلي."
زين:
"تمام، سلام بقى عشان أبدأ في التنفيذ."
أنهى المكالمة وقبل أن ينطلق بسيارته قال:
"زين الأنصاري راجع تاني ومش هرحم حد."
انطلق بسيارته إلى الشركة.
عند ملك تجهزت ونزلت متجهة إلى منزل عائلة ندى.
وبعد مدة وصلت إلى المنزل وصعدت وقامت برن الجرس.
فتح أحمد الباب وقال:
"أهلاً وسهلاً، أزيك يا ملك."
ملك:
"الله يسلمك يا أحمد، عامل إيه؟"
أحمد:
"الحمد لله، اتفضلي."
دخلت ملك واتجهت إلى تلك الجالسة وكانت والدة ندى.
ملك:
"أزيك يا طنط، أخبارك إيه؟"
الأم:
"والله تعبانة يا بنتي، هتجنن على ندى، أسبوعين بحالهم معرفش عنها حاجة، يا ترى فيها إيه؟"
ملك:
"ما تقلقيش يا طنط، إن شاء الله خير، وأنا قولت لزين جوزي وهو هيتصرف."
أحمد:
"أنتي اتجوزتي؟"
ملك:
"آه."
الأم:
"وهو هيعرف يوصلها؟"
ملك:
"زين رجل أعمال وليه معارف، وهو قالي أطمنك وفي أقل وقت هنعرف هي فين وإن شاء الله خير."
الأم:
"إن شاء الله."
في شركة الأنصاري وصل زين واتجه سريعاً إلى مكتبه ورفع سماعة الهاتف وقال:
"منى، كش عاوز أي حد يدخل عليا مفهوم."
أخذ هاتفه وقام بالاتصال على جاك.
زين:
"ألو، مرحباً مسيو جاك."
جاك:
"مرحباً بك عزيزي."
زين:
"ألا تعلم من أنا؟"
جاك:
"وكيف لا أعلم؟ كيف لي أنا أنسى صوتك يا زين؟"
زين:
"أمازلت تتذكرني؟ لقد مرت سنين كثيرة."
جاك:
"لقد كنت أفضل المندوبين لنا في الشرق، وقد أحببت العمل معك، فكيف لي أنا أنساك؟"
زين:
"إذاً لماذا لا نبدأ في العمل معاً من جديد؟"
جاك:
"كيف ذلك بوجود الشامي؟"
زين:
"إذاً فلنتخلص منه."
جاك:
"إذا حدث ذلك سأقول مرحباً بك من جديد يا عزيزي."
زين:
"إذاً فلنتفق."
جاك:
"وأنا معك."
زين:
"إذاً سأخطط لشيء وأعاود الاتصال بك."
جاك:
"وأنا أنتظرك عزيزي."
انتهت المكالمة ونهض زين ووقف أمام الشباك وقال:
"زين الأنصاري راجع تاني بس على نضيف، لازم أخلص عليكوا كلكوا وأبرد ناري، والبداية معاك أنت يا نوح الكلب."
عند أمير كان يجلس ينظر أمامه ويقول:
"أنا عارف إني غلط، لكن هصلح غلطي والحقيقة كلها هتبان، وكل دا عشانك أنت، أنت بالنسبالي ملاك الرحمة اللي هينهي على شيطاني ويفوقني، لازم أعيش من جديد وأبدأ من جديد، بس أخلص عليهم الأول عشان أضمن حياتي، ودا مش هيحصل إلا بحاجة واحدة وهي..."
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بدور عاطف
داخل منزل عائلة ندي، كانت ملك مازالت متواجدة تجلس مع والدة ندي.
ملك: طيب يا طنط، مش عاوزاكي تقلقي، وزين هيتصرف.
الأم: ماشي يا حبيبتي.
ملك: أنا لازم أستأذن، بقاء عشان اتأخرت.
خرجت ملك من المنزل وركبت السيارة، وخلفها سيارة أخرى مليئة بالحراس.
وكانت هناك من يراقبها في صمت.
"ألو، أيوه، هي لسه متحركة حالاً."
"ماشي، خليك وراها، أوعى تغيب عن عينك."
قال ذلك نوح الشامي.
نوح: زمان كنت السبب في موت مراتك، وأنا اللي هكون السبب في موتك كمان.
في شركة الأنصاري، كان زين مازال جالساً يتابع بعض الأعمال الخاصة بالشركة.
فصعد رنين هاتفه.
زين: أهلاً، أخبارك إيه؟
المتصل: على أساس انت مش عارف يعني.
زين: لا عارف، بس اللي مش عارفه هو سبب الاختفاء المفاجئ ده.
المتصل: حتى ده كمان هتعرفه، مافيش حاجة تخفى عنك يا أنصاري.
زين: أكيد هعرف، بس أصلح الوضع الأول.
المتصل: اعمل اللي تعمله، أنا خلاص لازم أفوق لإني قرفت.
زين: وده اللي هيحصل، بس الصبر، هخلص منهم واحد واحد.
المتصل: وأنا معاك يا أخويا.
أنهى زين الاتصال وقال: لازم أتصرف بخصوص ندي، بس إزاي؟ هه، طب والله فكرة.
وصلت ملك إلى المنزل وسألت عن زين، فأخبروها أنه لم يصل بعد.
فصعدت إلى غرفتها وقالت: أمير وخاله، ده كمان لازم أوصل لخاله، بس إزاي؟
في تلك الأثناء، وصلت جميلة واتجهت إلى غرفة ملك.
جميلة: مامي.
ملك: حبيبتي، حمد الله على السلامة.
جميلة: اوف، أنا جعانة أوي وتعبانة أوي.
ملك: طب غيري هدومك يلا، وأنا هشوف بابا ونتغدى مع بعض.
أمسكت ملك بهاتفها وقامت بالاتصال على زين.
ملك: الو، زين، أخبارك إيه؟
زين: الحمد لله، في حاجة حصلت؟ انتوا كويسين؟
ملك: أه الحمد لله، انت مش هتيجي على الغدا ولا إيه؟
زين: لا، اتغدوا انتوا، أنا ورايا حاجة مهمة هخلصها وأجي، يمكن كمان أتأخر.
ملك: تمام، مع السلامة.
زين: لازم أخلص الموضوع ده النهاردة، وبكرة هتكون خبر الموسم.
قام زين بالاتصال على أحد الأشخاص وقال: التنفيذ النهاردة، بلغ الجماعة في اليونان، مش عاوز أي غلطة، والاثنين يتجهزوا ويتشحنوا على مصر في أسرع وقت.
زين: جماعة نوح اللي هناك، الكل لازم يتمسك.
الشخص: طب وكمال؟
زين: لا، كمال ده سيبه، ما لوش دعوة بالموضوع.
أنهى زين اتصاله وقال: كده تمام أوي، أما أشوف هتعمل إيه بكرة يا شامي.
لقد اقترب منتصف الليل، ومازالت ملك مستيقظة، فلم يأت زين حتى الآن.
ملك: هو اتأخر كده ليه؟
فوقفت واتجهت إلى الحمام.
في تلك الأثناء، وصل زين وصعد إلى غرفته، ولكن لم يجد ملك بها.
فكاد أن يخرج، ولكنه سمع صوتًا في الحمام، فعلم أنها بالداخل.
فقام بخلع ملابسه وارتدى بنطال قصير، وكان عاري الصدر.
خرجت ملك من الحمام وقد لفت المنشفة حول جسدها، ولم تلاحظ وجود زين.
فكادت أن تزيل المنشفة عن جسدها، فوجدت انعكاسه في المرآة، فكان يقف خلفها.
اقترب منها زين وحاوط خصرها، واقترب من عنقها وقبلها، ونظر لإنعكاسهما في المرآة.
كانت ملك متوترة ولا تعلم ماذا تفعل.
أم زين فقال: شكلنا حلو، ثم وضع يده على بطنها وقال: وحشتيني أوي يا جميلة.
زين وهو يحاوط خصرها: شكلنا حلو.
وأخذ يستنشق عبير شعرها وقال: وحشتيني أوي يا جميلة.
كانت ملك في عالم آخر، ولكنها فاقت على تلك الكلمة.
ملك: جميلة؟
فالتفتت له وقالت: جميلة مين؟
نظر لها زين مطولاً ولم يتحدث، ثم التفت وتوجه إلى الفراش، ولكن أوقفه سؤال ملك.
ملك: هو ده اسم مامت جميلة؟
زين: لا.
ملك: امال مين جميلة دي، ومامت جميلة اسمها إيه، وأهلها فين؟
التفت لها زين وقال: انت مالك؟ ماتسأليش في حاجة مالكيش دعوة بيها، انتي فاهمة؟
استشاطت ملك من نبرته العالية وقالت: لا، ليا حق أعرف، بما إني مراتك دلوقتي.
وبعدين، لما ده مش اسم مامت جميلة، امال اسم مين؟
مسك زين ذراعها وقال: انتي هنا عشان جميلة وبس، مالكيش دخل تسألي وتتكلمي، انتي فاهمة؟ وكلمة تانية هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك.
ملك: يبقى ماينفعش وجودي معاك في أوضة واحدة.
وكادت أن تتجه إلى باب الغرفة لتخرج، ولكن أمسك بها وقال: انتي اتجننتي؟ مفيش خروج من هنا.
ملك: انت لسه قايل إن وجودي هنا عشان جميلة وبس، يبقى إيه الداعي إني أقعد في الأوضة دي؟
زين: لأنك مراتي، وليا حق ولازم آخده.
ملك: مستحيل ده يحصل، انت فاهم.
ولو عاوز حقك فعلاً زي ما بتقول، يبقى تعرفني وتحكيلي عن حياتك، مش معقول أتزوج واحد معرفش عنه حاجة.
أنا مانكرش إني اتسرعت لما وافقت، بس وافقت لسبب، وهو البنت، لأني عشت نفس معاناتها وحاسة بوجعها.
فلو فعلاً عاوزني، احكيلي وجاوبني على كل أسئلتي، وأولهم جميلة دي، وعلى فكرة، انت مش أول مرة تناديني بالاسم ده.
زين: هخلص من موضوع صاحبتك، وبعدين نبقى نتكلم.
ثم تركها وعاد إلى الفراش.
ملك: ندي، انت عرفت حاجة عنها؟
زين: بكرة يمكن تجيلي أخبارها هي وجوزها.
ملك: يا رب خير.
ثم التفتت لتخرج، ولكنها وجدت الباب مغلق.
ملك وهي تحاول فتحه: إيه ده، ما بيفتحش ليه؟
زين وهو متسطح على الفراش: لأنه مقفول، فماتتعبيش نفسك وتعالي نامي.
ملك: انت اللي قفلته، هات المفتاح.
قالت ذلك وهي تتجه إليه.
لم يرد عليها زين.
ملك وهي تضربه على كتفه: إيه، انطرشت؟ هات المفتاح.
لم يأتها الرد.
ملك: بقى كده، ماشي.
ثم نظرت في الغرفة بتأفف، فخطر في بالها شيء وقالت: طيب.
فاخذت تلك الزجاجة وقامت بإفراغها بالكامل عليه.
زين: هاااا، إيه ده؟ انتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟
ملك وهي تبتعد: أيوه، قلت مابيردش، يبقى أغمي عليه.
زين: أغمي عليا؟ طيب، مافيش خروج، والمفتاح أهو.
فألقاه على الأرض، ثم اتجه إليها وقال: أنا، تعملي فيا كده؟
كانت ملك تتحرك للخلف مع كل خطوة له.
زين: أنا زين الأنصاري، اتبهدل بالطريقة دي؟ انتي غلطي ولازم تتعاقبي.
أعاقبك إزاي بقاء؟
كادت أن تتحدث، ولكن قال: اخرسي، نفس مش عاوز، انتي فاهمة.
ثم نظر إليها من أعلى لأسفل وقال: انتي مش ملاحظة إنك لسه بالبشكير؟ شكلك حابة تقعدي كده، وأنا كمان حابب أوي.
ملك وقد أدركت حالها، فأمسكت بالمنشفة جيداً وقالت: انت... انت عاوز إيه؟
زين ابتسم وقال: كل خير.
قال ذلك وهو يقترب منها، أم هي فكانت محاصرة بينه وبين الحائط.
فأخذت تنظر له وهو يقترب، ثم...
كانت ملك محاصرة بينه وبين الحائط، أم هو فااقترب منها ومال على أذنها وقال: تفتكري أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟
كانت أنفاسه تلامس وجنتها التي أصبحت كحبات البندورة.
فاقترب من شفتاها وقال: ملك.
نظرت له وكانت تحت تأثير قربه، فأغمضت عينيها مرة أخرى.
عندما رآها زين في تلك الحالة، اعتدل وقال: تصبح على خير.
ثم اتجه إلى الأريكة ونام.
أم هي، فكانت مصدومة مما فعله، فإغتاظت واتجهت إلى الحمام، بدلت ملابسها واتجهت إلى الفراش ونامت.
في صباح يوم جديد، استيقظت ملك ونظرت إلى الأريكة، لم تجده.
ملك: ياترى راح فين؟
فقامت واتجهت إلى الحمام، وبعد فترة خرجت واتجهت إلى غرفة جميلة.
ملك: ميلا، صباح الخير.
جميلة: صباح الخير يا مامي.
ملك: يلا فوقي كده عشان ماتتأخريش على المدرسة.
قامت ملك بتجهيز جميلة للذهاب إلى المدرسة، وخرجت معها كالعادة لتوصيلها إلى خارج الفيلا.
فسألت أحد الحراس:
ملك: هو زين بيه مشي من بدري؟
الحارس: أيوه يا فندم.
تحركت ملك إلى الداخل وقالت: ياترى راح فين؟ المفروض يقولي أخبار عن ندي.
في إحدى الشركات الكبرى التي يمتلكها نوح الشامي، كان يجلس يتابع ما يحدث حوله في صمت.
أحد الرؤساء: يا فندم، كده إحنا خسرنا كتير أوي، والتعويض لازم يندفع.
شخص آخر: كل العملاء طالبين فلوسهم، لأنهم اتأكدوا إنه بعد اللي حصل مافيش بضاعة هتتسلم.
خرج نوح من صمته أخيراً وقال: الكل يطلع بره، مش عاوز أشوف حد هنا بره.
خرج الجميع وتركوه، وظل شارداً حتى فاق على صوت هاتفه.
نوح: ألو، إيه؟ انت بتقول إيه؟
المتصل: أنا اتفاجأت لما البوليس دخل وفتش المكان، ولقوهم طالعين بيهم.
نوح: انتوا شوية أغبية، نايمين على ودانكم. أنا هتصرف معاكم يا كلاب، بس أخلص من الحوار ده.
ثم ألقى الهاتف.
نوح: كله ورا بعضه كده، ماشي، استحمل بقى اللي يجرالك يا أنصاري.
ثم أخذ هاتفه وقام بالاتصال على جاك.
كان جاك قد وصلته كل الأخبار، وكان ينتظر اتصال نوح.
جاك: مرحبا عزيزي، كيف حالك؟
نوح: على أساس انت مش عارف.
جاك: ماذا حدث عزيزي؟
نوح: انت تعلم جيداً ماذا حدث، ومن الذي فعل بي هذا؟ عليك أن تتصرف لتخرجني من تلك المصيبة.
جاك: هذا لا يخص عملنا عزيزي، فنحن غير متضررين من شيء.
نوح: هناك جثتان فارغتان لا أعلم عنهما شيئاً، من المؤكد أنه بفعل فاعل.
جاك: ليس لنا دخل عزيزي، وإذا حاولت أنا تقوم بشيء ضدنا، فأت تعلم النتيجة جيداً. إلى اللقاء عزيزي.
نوح: ماشي يا جاك يا كلب، بتتفقوا عليا؟ والدين ما هرحمك.
نوح: ألو، نفذ حالاً، وإياك يحصل أي غلطة، فاهم.
نوح: وريني هتعمل إيه يا أنصاري.
وفي تلك الأثناء، اقتحم البوليس المكتب وأخذوه.
عند زين، كان يجلس يتابع ما يحدث، ثم جاءه اتصال، وكان من ملك.
ملك ببكاء: ألو، زين، الحقني، جميلة موصلتش المدرسة، في حد خطفها.
زين: اهدي، أنا هتصرف، ايك تخرجي انتي، فاهمة.
أغلق معها، وقام بالاتصال على أحد الأشخاص وقال: اتصرف بقى مع نوح، لأنه خلاص خرج من حساباتي، وبالنسبة للجثث، أنا في أقرب وقت هاجي أستلمهم، بس أخد حق أمير ومراته منهم عشان يرتاح في تربته.
وصل زين المنزل، فاتجهت إليه ملك مسرعة.
ملك: زين، جميلة، جميلة اتخطفت.
زين: اهدي، وأنا هتصرف.
ملك: أهدا إزاي؟ وانت، انت مالك كأن اللي انخطفت دي مش بنتك؟ انت إزاي كده؟
زين بحدة: قلت أهدي، أنا عارف هي فين وهجبها، وأنتي اياكي تتحركي من هنا، لأن في خطر على حياتك.
ملك: خطر على حياتي؟ ليه؟ هو في إيه بالظبط؟ إيه اللي بيحصل؟
زين: اسمعي الكلام ومتسأليش كتير، فاهمة؟
ملك: لا، مش فاهمة، إيه اللي بيحصل؟ ومين اللي خطف البنت وعاوز يأذيني؟
زين: ملك، اسمعي الكلام، أرجوكي، وكل الأسئلة دي هجاوبك عليها بعدين، بس أخلص من كل ده وأرجع جميلة.
في ذلك الوقت، رن هاتف زين، وكان المتصل أحد رجاله الموجودين بالمستشفى.
المتصل: زين بيه، نتيجة الطب الشرعي ظهرت، وكل حاجة جاهزة.
زين: تمام، أنا هبلغهم، وأول ما أرن عليك تجهز وتجيبهم.
ملك: جابوا جميلة؟
زين: لا، بس لقينا ندي.
ملك: بجد؟ هي وجوزها؟ ولقيتهم فين؟
زين: ملك، ندي ماتت هي وجوزها من 3 أسابيع.
ملك: إيه؟ انت، انت بتقول إيه؟
زين: للأسف، لقوا الجثث في مخزن تابع لمخازن الشامي، وقبضوا عليه، لأن دي مش عملية قتل عادية، دي عصابة أعضاء.
ملك: أعضاء؟ انت بتقول إيه؟ وإيه اللي وصل ندي ليهم؟ انت بتقول إيه؟ لا، ندي، لا.
أمسك بها زين وقال: اهدي يا ملك، اهدي.
ملك: مستحيل تكون ندي، دي كانت في اليونان مع جوزها، إيه اللي هيجيبها مصر؟ مش ممكن تكون هي.
زين: تقرير الطب الشرعي أثبت إنها هي والجثة الثانية لجوزها.
ملك: لا، لا، مستحيل، مستحيل، لاااااااا.
ثم أغمي عليها.
حملها زين وتوجه بها إلى الغرفة، ووضعها على الفراش.
جلس بجوارها وقال: سامحيني على اللي عملته ده، كان لازم ده يحصل عشان أنتقم لمراتي وابني اللي ماشافش النور.
(فلاش باك)
جميلة بخوف: انتوا هتعملوا إيه؟
جاك: لقد حان وقت اللعب عزيزتي.
ثم أشار لهم، فاتجه أحد الأشخاص وأخذها ووضعها على السرير وثبتها جيداً، وقام آخر بغرز إبرة في يدها.
جاك: أريد كل شيء ينتهي اليوم، فالتسليم غداً.
قال ذلك وخرج.
أم بالداخل، فبدأوا بتجهيز المعدات، وكان النبض ضعيفاً، فبدأوا بالفتح وأخذ الأعضاء.
وبعد مرور عدة ساعات، انتهوا وخرج أحدهم.
جاك: هل انتهيت؟
أحد الأشخاص: نعم سيد جاك.
جاك: جهز كل شيء وتخلص من الجثة.
فأخذ هاتفه وقام بالاتصال على أحد الأشخاص.
كل شيء جاهز والتسليم غداً، ولكن أريد أمير هو من يقوم بتلك العملية بالنهاية، هي زوجة أخيه وعليه أن يودعها، ههههه.
(باك)
في مكان ما، كانت تجلس تضم رجلها إلى صدرها وتبكي، فهي لا تعلم أين هي.
ثم انفتح الباب ودخل منه تلك السيدة وقالت: ما تخافيش، قومي تعالي.
أم هي، فكانت خائفة ترتجف، وأخذت تنظر لتلك السيدة بخوف.
أنا كاميليا، أنا عارفة إنك خايفة، بس مش عاوزاكي تخافي خالص، أنا هنا عشانك، أنا حضرتلك الأكل، تعالي غيري هدومك وكلي، قومي يلا.
وقفت واتجهت إليها، فأخذتها كاميليا وأشارت لها إلى الحمام ودخلت.
أمسكت كاميليا الهاتف وقامت بالاتصال على شخص ما وقالت: هي معايا أهه، مش عاوزاك تقلق من حاجة، أنا ههتم بيها كويس، بس الوعد اللي وعدتهولي لازم يتنفذ.
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بدور عاطف
فاقت ملك من نومها وتذكرت ما حدث.
صرخت: "لااااااا!"
دخل زين وقال: "ملك، اهدئي اهدي يا ملك."
ملك: "ندي، ندي ماتت."
بدأت تبكي.
ضمها زين إليه وقال: "اهدئي يا ملك. أمال أهلها هيعملوا إيه لما يعرفوا؟"
ملك: "هما لسه ما عرفوش."
زين: "لأ، وبصراحة مش عارف أبلغهم إزاي."
ملك: "مامتها لو عرفت ممكن تروح فيها، خصوصًا لو عرفت هي ماتت إزاي."
زين: "أنا عامل حساب ده كويس أوي، وهنقول إنها حادثة ومش هنجيب سيرة عن موضوع تجار الأعضاء ده."
ملك: "ماشي، بس الحيوان اللي عمل كده لازم يتحاسب."
زين: "هما فعلاً هيتحاسبوا على اللي عملوه، والله ما هرحمهم."
ملك: "مافيش أخبار عن جميلة؟"
زين: "ماتقلقيش، كل حاجة تمام. وبكرة هتكون موجودة، يلا عشان ما نتأخرش."
ذهب كلا من زين وملك إلى منزل عائلة ندي.
في منزل عائلة ندي، جلست ملك وبجوارها زين.
الأم: "خير يا بني، لقيت أي أخبار عن ندي؟"
نظرت ملك إلى زين تنتظر منه أن يتحدث.
زين: "حضرتك عارفة كويس إن الأعمار بيد الله، ومحدش بياخد أكتر من عمره."
الأم: "انت قلقتني يا بني، ندي جرالها حاجة؟"
زين: "ندي وجوزها عملوا حادثة من 3 أسابيع وماتوا."
أحمد: "انت بتقول إيه؟"
الأب: "بنتي ندي."
ملك: "طنط!"
توجه أحمد سريعاً إلى أمه.
زين: "هاتها بسرعة على المستشفى."
حملها أحمد وتوجهوا جميعاً إلى المستشفى.
في مكان ما، كانت تلعب تلك الصغيرة وتسرق النظر إلى تلك الجالسة.
ثم قالت: "طنط، وأنا هقضي هنا لحد إمتى؟"
.....: "هتفضلي هنا لحد ما باباكِ يجي ياخدك."
جميلة: "بس أنا مامي وحشتني أوي."
.....: "معلش استحملي شوية، وباباكِ هييجي ياخدك في أقرب وقت."
ثم قالت في نفسها: "أنا كان مالي ومال المصيبة دي بس يا ربي."
في المستشفى، كانت ملك تجلس وبجوارها زين، وكان كلا من أبو ندي وأخوها واقفين ينتظرون خروج الطبيب. وها قد خرج، فاتجه إليه أحمد.
أحمد: "خير يا دكتور، ماما مالها؟"
الدكتور: "للأسف الحالة خطيرة جداً، إحنا حطيناها تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة. عن إذنكم."
زين: "إحنا لازم نمشي لأن فيه حاجات لازم أعملها."
ملك: "حاضر."
قاموا واتجهوا إلى أحمد ووالده.
زين: "أنا آسف على اللي حصل، وشد حيلكوا."
الأب: "الشدة على الله يا ابني."
زين: "احم، بخصوص الجثة، كل حاجة جاهزة، تقدروا تستلموها في أي وقت، وأنا هخلي حد معاكوا من رجالتى يفضل معاكوا لحد ما تتموا كل حاجة. ومرة تانية البقاء لله."
ثم أخذ ملك وذهبوا.
وصل كلا من زين وملك إلى المطار.
ملك: "إيه اللي جابنا هنا؟"
زين: "لازم نسافر."
ملك: "نسافر فين؟ وجميلة؟"
زين: "جميلة بخير، ما تقلقيش."
ملك: "طب إحنا هنسافر فين؟"
زين: "لندن، وهناك هتعرفي كل حاجة."
زين في نفسه: "لازم اللعبة دي تنتهي، أبقى وأخلص أمير وأرجعه تاني، ونهيتك يا جاك على إيدي، هقتلك. هقتلك."
وصلت الطائرة لندن، ونزل كلا من ملك وزين. لم تكن ملك دارية بما يحدث وبما سوف تراه.
اتجهوا خارج المطار وركبوا سيارة كانت في انتظارهم.
وصلوا إلى إحدى المنازل، فوقف زين وبجواره ملك، وكان في استقبالهم سيدة تدعى كاميليا.
كاميليا: "حمد الله على السل..."
ولكن قطعت كلامها عندما رأته.
فأسرع زين بالتحدث عندما لاحظ ذلك وقال: "الله يسلمك يا كاميليا، أقدم لك ملك، مراتي."
نظرت له كاميليا والدموع بعينيها، وقد تفهمت قصده، وقالت: "أهلاً، اتفضلوا."
دخل الاثنان، وكانت ملك عيونها على تلك السيدة، لا تعلم من تلك السيدة.
وقف زين وقال: "أنا هسيب ملك أمانة عندك لحد ما أرجع."
ملك: "انت هتروح فين؟"
زين: "ما تقلقيش، فيه شوية شغل لازم أخلصه، وهنا أمان ليكي. أنا لازم أسافر ومش هينفع تكوني معايا."
ملك: "هتسافر فين وتسيبني لوحدي هنا؟ وجميلة فين؟"
زين: "قلتلك جميلة بخير، وإنت هنا هتكوني بأمان."
ثم احتضنها وقال لها: "عاوزك تطمني وتتأكدي إن كل اللي عملته وبعمله ده عشان مصلحتك. خلي بالك من نفسك."
ثم طبع قبلة على رأسها والتفت إلى كاميليا وقال: "مش هوصيكي عليها يا كاميليا."
كاميليا: "دي في عيني."
توجه زين إلى الخارج، ومن خلفه كاميليا، وقال لها: "خليها تقابلها، ومتكلميش معاها في أي حاجة."
كاميليا: "حاضر، بس انت خلي بالك من نفسك."
زين: "الوعد اللي وعدته رايح أنفذه، ولو آخر نفس فيا لازم أكمل. ادعيلي."
كاميليا: "بدعيلك يا ابني، مع السلامة."
ذهب زين، ودخلت كاميليا إلى ملك.
كاميليا: "قومي يا حبيبتي، أوديكي أوضتك، غيري هدومك وارتاحي شوية."
أومأت لها ملك وتحركوا إلى الأعلى.
في غرفة أخرى، كانت تجلس لا تعلم بما يدور بالخارج، فهي تظل داخل الغرفة طول الوقت لا تتحرك. ولكنها ليست وحيدة، فهي تحمل بداخلها ذلك الملاك الذي أنقذها من براثن الشيطان.
عند زين، قد تحرك وركب إحدى الطائرات الخاصة التي توجهت إلى إيطاليا.
في إيطاليا، كان يجلس جاك يتحدث إلى الجالس أمامه وقال: "انت تعلم بما حل بنوح، ولقد انتهى وقته معنا، والآن سوف يتم تصفيته."
الشخص: "أعلم هذا جيداً، وأعلم أنك تريد بديلاً له كمندوب لكم في الشرق."
جاك: "هذا صحيح، ولكن إذا وقع الاختيار عليك فهذا سيسبب كثير من المشاكل بينك وبين الأنصاري."
الشخص: "لقد ترك زين المجال، فلم يفرق معه شئ."
جاك: "لا أحد يا عزيزي يترك مجالنا إلا في حالتين، إما موته أو تصفيته."
الشخص: "الحالتان واحد، وأنتم إذا أردتم ستفعلون هذا."
جاك: "حسناً عزيزي، ولكن هل يعلم زين بما حدث في الماضي؟"
الشخص: "لا أعتقد ذلك."
جاك: "فعلاً، فإذا علم بما حدث ستكون في ورطة كبيرة، فأنت من قمت بتسليم زوجة أخيك وقبض ثمنها."
أمير: "أنا لم أكن أعلم أنها هي."
جاك: "وإذا كنت تعلم، ماذا كنت ستفعل؟"
أمير: "ما هدفك يا جاك من كل هذا؟"
جاك: "هدفي هو من يقف خلفك عزيزي."
التفت أمير ورأى من يقف، وكان زين.
جاك: "مفاجأة."
وقف أمير أمام ذلك الواقف أمامه، ولم يستطع التحدث بشئ.
زين: "أنا، تعمل فيا كدا، تستغفلني؟ وأنا لحد دلوقتي بعتبرك أخويا، لكن ما تستاهلش."
فأخرج مسدسه وقام بإطلاقه على...
رواية ملاك تحرق شيطان الفصل العشرون 20 - بقلم بدور عاطف
كانت ملك جالسة في الغرفة تفكر في كلام زين.
ملك: اوف أنا مش فاهمه حاجة خالص، إيه اللي بيحصل ده بس يا ربي.
دخلت عليها كاميليا وقالت: الأكل جاهز يا حبيبتي، يلا عشان تاكلي.
ملك: شكراً، مش عاوزة.
كاميليا: لا ماينفعش، وبعدين إنتي مكسوفة ولا إيه؟ تعالي يلا.
تحركت معها ملك ونزلت لأسفل وجلست على طاولة الطعام.
كانت كاميليا تراقب ملك حتى انتهت ملك من تناول الطعام.
ملك: الحمد لله.
ثم وقفت وأخذت طبقها.
كاميليا: إنتي هتعملي إيه؟
ملك: هشيل الطبق أوديه المطبخ.
كاميليا: لا ماتتعبيش نفسك، الخدم هنا بيعملوا كل حاجة.
ثم نادت على إحدى الخادمات.
كاميليا: ماريا، ماريا.
أتت الخادمة بصينية عليها أطباق طعام، فأخذتها منها كاميليا.
ملك: احم، هو الأكل ده لمين؟ هو في حد هنا تاني؟
كاميليا: آه موجودة فوق، وإنتي تعرفيها كمان، وهي هتنبسط أوي لما تشوفك.
ملك: مين هي؟
كاميليا: تعالي معايا.
وصعدت معها إلى الأعلى، ودلفوا إلى الغرفة، وكانت المفاجأة.
عند زين كان يحمل مسدسه ويصوبه تجاه أمير ويقول: أنا لحد دلوقتي معتبرك أخويا، والآخر اكتشف إنك بتعمل فيا أنا كده، إنت ماتستهلش أي حاجة ولازم تموت.
ثم أطلق النار عليه، وأتت الرصاصة في صدر أمير فوقع على الأرض.
جاك: ماذا فعلت؟ لقد قتلته! هل جُننت؟
زين: خاين ولازم يموت.
جاك: يا حراس! يا حراس! أحملوه وتخلصوا منه.
زين: لا، محدش يلمسه.
جاك: ماذا ستفعل؟
زين: شكل ما سلم مراتى أنا بنفسي هسلمه.
جاك: ولكن هذا غير مسموح هنا.
زين: سأدبر الأمر، ولكن أحتاجك معي.
جاك: تمام.
فأشار إلى الحراس بأخذه إلى السيارة، وتبعهم زين وجاك بسيارة أخرى.
وصلوا إلى إحدى المخازن ونزلوا، فدخل كلا من جاك وزين، وجدوا عدد من الرجال يقفون، ولم يجدوا رجال جاك أو جثة أمير.
جاك: من هؤلاء؟ وأين رجالنا؟
شخص: أنت وحيد هنا عزيزي.
التفت جاك لمصدر الصوت وقال: أنت! ما هذا؟ ماذا يحدث؟
زين: لقد انتهت لعبتك عزيزي، والآن حان وقتنا نحن.
جاك: ماذا تقول؟ ألا تعلم مع من تتحدث؟
زين: أعلم جيداً، أنت مجرد جرو صغير وعلينا التخلص منك.
جاك: وإذا فعلت ذلك، لا أحد سيرحمك، فالجميع هنا، وأؤكد لك أنك لن تستطيع الخروج من البلاد، وسوف يتم تصفيتك.
زين: ههههه، أعلم ذلك عزيزي، وقد اتخذت احتياطاتي. أما أنت، فمصيرك سيكون مثل مصير زوجتي، ألا تتذكر؟
جاك: إني أنفذ الأوامر وليس لي دخل.
أمير: فعلاً، لقد نفذت أوامر، والدليل هنا.
فقام أمير بتشغيل تسجيل لكل من نوح وجاك وهما يتفقان على زين.
أمير: ألا تتذكر هذا؟ لقد لعبت معه لعبة وغدر بك جاك، ولم تستطع السيطرة عليه، ولكنك أخذت نصيبك من العقاب، أما أنت، فستأخذ نصيبك الآن.
زين: دك باولوا، ابدأ الآن.
جاك: لا! ماذا ستفعلون؟ أنا لا علاقة لي بأي شيء، لا لا.
أمير: كلب طول عمره.
نظر له زين وقام بالضغط على صدر أمير.
أمير: آآآه.
زين: إيه؟ بتوجعك أوي؟
أمير: آه يا قاسي، أقولك في الكتف تجبها في صدري، كده عملتلي واواه.
زين: واواه إيه يا نوال؟ فين الرجولة؟
أمير: هونيك عم تاكل تبولة.
زين: ههههه، خش في حضن أخوك يا فواز.
دخلت ملك الغرفة ومعها كاميليا، وكانت المفاجأة.
ملك: ندي؟
نظرت لها تلك الجالسة وقالت: مـ ملك.
جرت عليها واحتضنتها.
ملك: ندي حبيبتي، إنتي كويسة؟
ندي ببكاء: ملك وحشتيني أوي.
نظرت لها ملك وقالت: إنتي كويسة؟ لما إنتي هنا، أمال اللي ماتت دي مين؟ وأمير؟ أمير فين؟
كانت كاميليا تقف تنظر لهم، ثم قالت: قبل أي حاجة، لازم تاكلي عشان ما تتعبيش.
ثم نظرت لملك وقالت: خليها تاكل الأول وبعدين اتكلموا.
ثم تركتهم وذهبت.
جلست الفتاتان، وبدأت ملك بإطعام ندي، وبعد الانتهاء.
ندي: ماما عاملة إيه؟ وأحمد وبابا؟
ملك: كلهم بخير، بس احكيلي إيه اللي حصل؟ وأمير فين؟
ندي ببكاء: أمير؟ أنا معرفش حاجة، كل اللي أعرفه إن بعد شهر من الجواز جه أمير، خدني وروحنا ميناء، ودخلنا مكان شكل المخزن كدا، وجه ناس أخدوني وأنا فضلت أصرخ، وأمير كان واقف مش بيعمل حاجة.
وفي واحد قرب مني و...
(فلاش باك)
ندي: أمير! إيه اللي بيجرى ده؟
اقترب منها الرجل وبيده إبرة، وكاد أن يعطيها لها، إلا أنها صرخت وقالت: ابني.
كان أمير على وشك الخروج من المكان، ولكنه توقف عند سماع هذا.
التفت لها أمير ونظر إليها.
ندي ببكاء: ابني، أنا، أنا حامل يا أمير، حامل.
ثم أغمي عليها.
جري أمير مسرعاً إليها وقام بحملها وأخذها إلى السيارة.
شخص ما: هنعمل إيه؟ الحاجة لازم تتسلم لكمال بكرة.
أمير: أنا هتصرف، بس حسك عينك تجيب سيرة لحد.
ثم أخذها وذهب.
(باك)
ندي: وفقت لقيت نفسي هنا.
ملك: إنتوا كنتوا في اليونان، ودلوقتي إحنا في لندن.
ندي: لندن؟ معقول.
ملك: طب إنتي شوفتيه تاني؟
ندي: لا، بس أوقات أحس إنه موجود معايا، وأكون سامعة صوته.
ملك: بس إيه اللي وصلك لزين؟ والست اللي تحت دي؟
ندي: الست دي لسه جايه مبقالهاش أسبوع، وبتهتم بأكلي والدوا كمان.
ملك: أنا مش فاهمة حاجة خالص.
ندي: إيه اللي جابك هنا؟
ملك: زين.
ندي: زين مين؟
ملك: لا، دي حكاية طويلة، بصي يا ستي.
حكت لها كل ما حدث حتى هذه اللحظة.
ندي: معقولة؟ وتجار أعضاء؟ يبقى أمير كان واخدني ليهم، وكان زماني متة دلوقتي.
ملك: معرفش، بس زين قالي هفهمك كل حاجة لما يرجع.
ثم ضحكت وقالت: ههههه، كان زمانك كفتة، هههه ههههه.
ندي: هههه، رخمة.
ملك: وحشتيني أوي، ووحشني الكلام معاكي.
ندي: وإنتي كمان.
عند زين وأمير.
أمر زين الرجال بإحراق المخزن وبداخله ثلاث جثث، منهم جثة جاك.
أمير: إحنا لازم نمشي من هنا فوراً.
زين: أكيد، وأنا ظبط كل حاجة، إحنا بالنسبة لهم ميت دلوقتي، يلا بينا.
تحركوا ووصلوا إلى مكان ما في ضواحي المدينة، وكانت في انتظارهم طائرة.
ركب الاثنان.
أمير: هنروح فين؟
زين: لمراتك وابنك، ولا إنت ليك رأي تاني.
أمير: وتفتكر هتسمحني؟
زين: أنا مظبط كل حاجة، متقلقش.
وبعد عدة ساعات وصل كلاهما إلى المنزل المتواجد به ملك وندي.
دخلوا وكانت في استقبالهم كاميليا.
زين: خلاص يا كاميليا، الوعد اتنفذ، واخدت حق بنتك جميلة.
كاميليا: طول عمري واثقة فيك يا زين، وبالمناسبة، مين بقا البنت اللي فوق دي؟
زين: دي؟ دي اللي فوقتني من اللي كنت فيه.