الفصل 4 | من 26 فصل

رواية ملاك يغوي الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم مايسة ريان

المشاهدات
23
كلمة
2,758
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

لم تذهب نبيلة إلى العمل في اليوم التالي وظلت في المنزل بحجة المرض، وكان شحوب وجهها وذبول عينيها يدعمانها. أبلغت زينة والدها بقرارها النهائي قبل خروجها، وتركَت له مهمة إبلاغ خالد به. فابتسم لها والدها بحزن، فهو تقريباً يفهم سبب رفضها، وقد قال: "لا تلقي بالاً لأختك، فأنت تعرفينها جيداً... وهي ما زالت شابة وجميلة وسيأتيها نصيبها قريباً بإذن الله، وستفهم أن خطبتك قبلها لا تعني أنها بارت ولن تجد من يريدها."

ابتسمت بأسى، فقد كانت مخطئة، فهو لا يفهم الأمر على حقيقته، وأن نبيلة تريد نفس الرجل الذي يريدها. فقالت: "ليس هذا هو السبب يا أبي... فأنا لست مقتنعة به، كما أنه غريب عني." قال: "أفهمك تماماً... لذلك أنصحك بأن تأخذي وقتك في التفكير قبل أن تقرري." قالت بإصرار: "لقد قررت بالفعل... أنا لن أرتبط به." *** للمرة الثالثة تنقذها سمر وتقوم بتعديل الحجوزات التي سجلتها زينة بطريقة خاطئة. وقالت وهي تقوم بالتعديل

على جهاز الكمبيوتر: "ماذا بك؟ "أشعر ببعض التعب اليوم... آسفة." نظرت إليها سمر عابسة: "لماذا أشعر بأن لنبيلة دخلاً في تعبك هذا، خاصة وأنها متغيبة عن العمل لليوم التالي على التوالي؟ نفت زينة الأمر بسرعة: "لا... لا دخل لنبيلة في الأمر... إنه أمر شخصي." ربتت سمر على ذراعها وقالت: "إذا أردتِ الحديث، فكلي آذان صاغية." ابتسمت لها زينة بامتنان. فتابعت سمر: "والآن ركزي في العمل، فالمدير يراقب من بعيد."

في منتصف نهار العمل، فوجئت زينة بخالد يقف أمامها في قاعة الاستقبال، وكان ينظر إليها بتجهم. كان كاملاً كعادته وجعل قلبها ينتفض داخل صدرها، واحتارت فيما يجب أن تقوله له. ولكنه لم يمهلها الوقت لتقول شيئاً، وقال: "سأنتظرك بالخارج بعد أن تنتهي من عملك اليوم، وقبل أن تعترضي... لقد طلبت الإذن من والدك ووافق." كانت زميلتها سمر شبه منومة مغناطيسياً وهي تتبعه بعينيها وهو ينصرف بعد أن أنهى كلماته. وسألتها: "من هذا ال... ال...

ما اسم إله الجمال عند الإغريق؟ من داخلها شعرت زينة بالفخر لأن هذا الشاب الرائع يريدها، ولكن للأسف هي على وشك قول لا له. أغتم وجهها بعد هذه الفكرة، وقالت رداً على سمر: "أبولو... إله الشمس، الموسيقى والشعر... وليس الجمال." قالت سمر مبتسمة وهي تتأمل وجه زينة الحالم: "وماذا يريد منك هذا الأبولو على أية حال؟ أنقذها من الرد وصول زوجين من الألمان للاستفسار عن شيء لم تستمع إليه زينة وهي شاردة تفكر في لقائها القادم معه. ***

قالَت له سبب رفضها، فما كان منه إلا أن ضحك. فسألته بحزن عن سبب ضحكه، وكانا جالسين في كافيه قريب من الفندق، فقال: "أنت تفترضين أشياء غير صحيحة." "غير صحيحة؟ ... أنت لم ترَ كيف هي حالتها." "من دون أن أرى... هل سألتها؟ "لا... ولكن... قاطعها بثقة: "اسأليها." كان موقفها صعباً، ولا تريد أن تكون ناكرة لجميل والديها وأن تتعس قلبيهما على ابنتهما الوحيدة. سألها: "هل هذا فقط سبب رفضك لي؟ هزت رأسها إيجاباً بخجل. تنهد براحة وقال:

"إذن بعد أن تتأكدي من نبيلة، سأحصل على موافقتك، أليس كذلك؟ هزت رأسها مرة أخرى وابتسمت. ولكنها في الحقيقة كانت قلقة من مواجهة أختها. عندما عادت زينة إلى البيت، استجمعت شجاعتها وفاتحت نبيلة في الأمر. ولدهشتها، ضحكت نبيلة. رد فعل لم تكن تتوقعه. واتهمتها بالحمق: "أنتِ حمقاء... لو كنت مكانك لما فكرت حتى أن أسألك. شاب مثل خالد لا يقال له لا." ارتبكت زينة وسألتها بحيرة: "أنتِ لا تحبينه إذن؟ هزت نبيلة كتفيها

باستخفاف وقالت بتكبر: "لا أنكر أنني كنت أتمناه لنفسي، غني ووسيم... لكنني أستطيع اصطياد الأفضل منه، فلا تقلقي علي." *** ساء والدها أن خالد عندما جاء لخطبتها، جاء وحده من دون والديه. وعندما جلس معه ليتفقا على أمور الزواج وقراءة الفاتحة، جاء وحيداً مرة أخرى وتسبب هذا بالحرج لها ولوالدها. فتحدث مع زينة قائلاً بضيق بعد ذهابه: "اسمعيني يا ابنتي...

يبدو شاباً جاداً فيما يخصك، ولكني لن أسلمك لرجل لا أعرف شيئاً عن عائلته، فأنتِ أمانة لدي." وافقته زينة الرأي ووعدته قائلة: "سأتحدث إلى خالد وأنقل له وجهة نظرك." كانت ما تزال تشعر بالخجل من خالد، والأحاديث بينهما معظمها من جانب واحد، جانبه هو. لذلك فكرة أن تتصل به لمناقشته في أمر كهذا ليست سهلة، فهي لم تعتد عليه بعد. استجمعت شجاعتها وبعد تردد اتصلت به. أجاب على اتصالها من الرنة الثانية وسمعت صوته سعيداً بمكالمتها،

وقال: "إنها المرة الأولى التي تتصلين فيها بي." احمر وجهها. سألها مازحاً عندما طال صمتها: "هل هناك سبب معين لاتصالك أم أنك اشتقتِ إلي فقط؟ ازداد حرجها فقالت بتلعثم: "اشتقت إليك." كتمت بعدها أنفاسها واستمعت إلى صوت زفرة ارتياح، قال بعدها: "أنتِ لا تعرفين كم أشتاق لسماع كلمات كهذه منك... أنا أيضاً قد اشتقت إليك لدرجة لا تعلمينها حبيبتي، وقد مرت ساعة واحدة فقط على رؤيتي لك... ولا أطيق صبراً حتى يأتي يوم زواجنا."

ابتلعت ريقها وهي تحاول تهدئة دقات قلبها. ضحك قائلاً بنعومة: "ماذا حدث... هل عاودك الخجل من جديد؟ أستطيع أن أتصور وجهك الآن ووجنتيك ملتهبتين... حبيبتي الخجولة البريئة." إنها المرة الثانية التي يدعوها بحبيبتي، فشع وجهها بالسعادة، وكانت داخل عالمها الرومانسي الحالم. فلم ترَ نبيلة وهي تقف عند الباب ونظراتها المسمومة بالحقد مسلطة عليها. لقد ظلت طوال فترة زيارة خالد تجلس على مقعدها متيبسة، ترسم ابتسامة غريبة على شفتيها.

أنهت زينة مكالمتها مع خالد ولم تتطرق فيها لموضوع عائلته، ولكنها طلبت أن تراه، فوعدها بأن يكون عندها غداً بعد أن تنتهي من عملها. *** كان يمسك بباقة ورد كبيرة، وردات حمراء قانية تخطف الأنفاس بجمالها. أسرعت زينة الخطى إليه، وخطفتها تقريباً من يده وهي سعيدة بها لدرجة جعلتها لا تكف عن الثرثرة وشكره وهي تعرب عن مدى حبها لتلك الوردات. فقال ضاحكاً:

"لو كان لدي علم أن الزهور من ستدفعك لفك عقدة لسانك، لأتيت لك بدزينة منها كل يوم." ضحكت زينة بمرح ونسيت خجلها منه تماماً، وصعدت إلى سيارته وهي تحتضن الباقة إلى صدرها: "إنها جميلة... شكراً لك." نظر إليها برقة: "وأنتِ تماثلينها جمالاً... بل أجمل منها بكثير." ابتسمت بسعادة. هل هي جميلة حقاً كما يقول؟

ثم راحت تفكر بكل الفتيات الجميلات المتألقات اللاتي كن في حفلته وقارنت نفسها بهن، وكانت النتيجة مؤسفة لها. تجهم وجهها ولأول مرة تتساءل... لماذا هي؟ ... ما الذي يميزها ويثيره فيها؟ فهي ترى نفسها عادية مقارنة بهن... ملابسها عادية ومتواضعة... تصفيفة شعرها مملة... وجهها لطيف ولكن ليس رائع الجمال. سألها بعد أن جلسا في كافيه ملحق بأحد الفنادق الكبرى: "لما أنتِ متوترة... هل هناك ما يضايقك؟

تلفتت حولها ثم قالت وهي ما زالت متأثرة بأفكارها السابقة عن عدم ملائمتها له: "لو كنت أعرف أنك ستأخذني إلى مكان مثل هذا، لارتديت شيئاً لائقاً أكثر." فقد كانت ترتدي جينز عادياً وقميص أزرق شاحب. كانت تعتقد أنهما أفضل ما لديها، ولكنهما ليسا الأفضل لمثل هذا المكان الباهظ والذي لا يرتاده سوى الأثرياء. قال بترفع ولامبالاة وهو ينظر حوله: "لا تهتمي...

أنتِ رائعة مهما كان ما ترتدينه، فلا تغرك المظاهر، جميعهم نفوسهم أقل قيمة مما يرتدون." دهشت من قوله ولم تفهم سبب مرارته، وتأملت ملابسه التي قد تبدو عادية، ولكنها بالتأكيد باهظة الثمن وتحمل علامة ماركة عالمية. وكأنما شعر بما يدور بخلدها، فمال إلى الأمام وأمسك بيدها ونظر إلى عينيها التي حاولت أن تتهرب بهما من عينيه: "انظري إلي... ستصبحين قريباً زوجتي." قالها بفخر ثم تابع: "ويجب على زوجتي أن تشعر بقيمتها الحقيقية."

سألته: "قيمتي كزوجة لك؟ "ليس فقط كزوجة لي... بل لأنكِ أفضل من معظم النساء في هذا العالم... وصدقيني، لقد رأيت منهن الكثير وأستطيع أن أحكم جيداً." دمعت عيناها تأثراً من مديحه لها بتلك الطريقة الراقية. ولاحظت بعد لحظات أن يدها محجوزة داخل يده، فسحبتها ببطء وقد احمر وجهها من السعادة وليس من الخجل. ابتسم خالد براحة كذلك وهو يراها تسترخي وتعتدل في مجلسها بثقة، وقال: "هكذا أريد أن أراكِ دائماً يا حبيبتي."

طلبت المثلجات وطلب هو القهوة... أذواق مختلفة، جعلتها تشعر بأنها طفلة تجلس أمام رجل محنك، ونظراته المتسلية وهو يراقبها تأكل المثلجات دعم هذا الإحساس لديها. "لماذا أردت مقابلتي اليوم؟ رفعت وجهها إليه وبدا عليها الشعور بالذنب. فقال بابتسامة متساهلة: "شعرت بذلك عندما تحدثت إلي بالأمس، وطلبك لرؤيتي اليوم جعلني أفكر بهذا." تركت الملعقة من يدها بالطبق ولعقت شفتيها لتمحي أي أثر للمثلجات عليهما. فقال وعيناه تلمعان بخبث مرح:

"لا تلعقي شفتيك بتلك الطريقة... أنكِ بذلك قادرة على تحطيم أعصاب أي رجل." ابتسمت له قليلاً وعادت لتشعر بعدم الراحة. فهذه الطريقة الحسية التي يتحدث وينظر بها إليها تجعلها تكاد تذوب من الداخل وتحس أكثر بسذاجتها، فليس لديها القدرة أو الخبرة التي تجعلها قادرة على مجاراته وإيجاد الردود المناسبة على كلماته. فقالت بارتباك رداً على سؤاله، متجاهلة ملاحظته الحسية: "أبي كان منزعجاً لعدم حضور أحد من أسرتك معك بالأمس."

هز رأسه متفهماً وقال بهدوء: "نعم، شعرت بذلك منه... ولكن لدي ظروف تمنعني من إخبارهم بخطوبتنا." شحب وجهها وسألته بخفوت: "تقصد أنهم قد يرونني غير مناسبة لك؟ كان قد علم بالطبع أنها يتيمة وأن نبيلة قريبتها وليست أختها حقاً، فخشيت أن يكون هذا سبباً ليرفضونها. ولكن لدهشتها، أطلق خالد ضحكة عالية جعلت بعض الرؤوس تلتفت إليهم. لم تكن ضحكة مرحة، كانت ضحكة قاسية. فتأملته بحيرة وهو يقول:

"قد تدهشين عندما أقول لك أنهم قد يرون أنني أنا من لا أناسبك." عقدت حاجبيها: "هل ستشرح لي؟ أغلق عينيه للحظات متنهداً ثم فتحهما ونظر إليها قائلاً: "زينة... أريدك أن تعرفي أن علاقتي بأسرتي مقطوعة منذ سنوات... توفى أبي وأنا في الثانية عشرة من عمري وكنت وحيداً... تزوجت أمي من رجل آخر كان عنده ابن يكبرني بسنوات قليلة، ثم أنجبت أمي منه ابنة... منذ سنوات وقع خلاف شديد بيني وبينهم وجعلني أنفصل عنهم."

أرادت أن تسأله عن هذا الخلاف، ولكنها انتبهت لقوله سنوات. فكم كان عمره وقتها عندما انفصل عن أسرته وأصبح وحيداً؟ "كم كان عمرك وقتها؟ أجاب: "عشرون عاماً." وهو الآن في الواحد والثلاثون، أحد عشر عاماً وحيداً من دون أهل. سالت دمعة وحيدة مثله على وجنتها وقد كسى وجهها الحزن. تأملها متعجباً ثم قال والدهشة جلية في صوته: "هل تبكين من أجلي؟ مسحت دمعتها وتلقت أخرى بأناملها وهي تفكر بأنه مسكين، لم يعتد أن يحزن أحد من أجله...

لا أحد يهتم به... يتيم منبوذ من أقرب الناس إليه. وتابع بنفس النبرة المذهولة: "حتى دون أن تعرفي إذا ما كنت أنا المخطئ؟ رفعت وجهها إليه وقالت بانفعال والغضب من أجله يتصاعد بداخلها: "أي خطأ هذا الذي يجعلهم يتركونك وحيداً؟ ما الذي يمكن أن يفعله شاب صغير فيكون جزاؤه أن يحرم من عائلته؟

كانت غاضبة ويتألم قلبها من أجله، وهي تتخيل زوج أم قاسٍ وأم عديمة المسؤولية ضعيفة الشخصية، وأخوة كأخوات سندريلا أنانيين ومغرورين ويحقدون عليه. تهلل وجهه بسعادة ومد يده يحتضن يدها بقوة بين يديه: "ستكونين أنتِ عائلتي... ولن أحتاج لأحد آخر طالما أنتِ معي." ابتسمت له بحنان وقالت تعده: "نعم... سأكون عائلتك وسأهتم بك كثيراً." أخفض رأسه على يدها وقبلها. ارتجف جسدها وتمتمت بصوت متحشرج من التأثر والخجل: "خالد...

الناس تنظر إلينا." رفع وجهه وعيناه تشعان بالفرح: "دعيهم ينظرون... فأنا لا أرى غيرك." "ولن ترى غيري؟ "ولن أرى غيرك... فمنذ أن قابلتك وأنا لم يعد لي علاقة بأية فتاة أخرى... أتفهم سبب قلقك نظراً لما رأيته من حياتي، ولكن يجب أن تعرفي أنك ستصبحين كل حياتي... ويجب أن تثقي بي." سحبت يدها منه بخجل وقالت: "ولكن ماذا سأقول لأبي؟ فهو ينتظر نتيجة حواري معك." شرد عابساً لبعض الوقت ثم قال:

"سوف أعطي والدك كل المعلومات التي يريدها عن عائلتي لكي يسأل عنهم ويطمئن قلبه، وسوف آخذك لرؤيتهم يوماً ما، ولكن يجب أن تعلمي منذ الآن أنه لن يكون لهم وجود في حياتنا بالمستقبل، ولا مجال لأن يغيروا رأيهم في." ظهر الرضى على والدها عندما أعطته زينة اسم وعنوان زوج والد خالد، كما أخبرته عن الخلافات التي بين خالد وأسرته، وكانت متحيزة دون دليل لخطيبها. فقال والدها:

"ربنا يهدي النفوس ويجعلكِ سبباً في رأب الصدع الذي بينه وبينهم." *** أحتارت زينة فيما ترتدي. لقد دعاها خالد على العشاء غداً ليودعها قبل سفره، ووافق والدها أن تذهب بشرط أن تصطحب أختها معها. فأرادت أن تظهر في صورة جيدة بصحبته، ولكنها لا تملك مالاً تستطيع به شراء ملابس جديدة، وكانت تبحث داخل خزانتها الفقيرة يأمل بأن تجد شيئاً مناسباً. دخلت نبيلة إلى الغرفة وسألتها بسخرية وهي ترى الملابس وقد انتشرت على الأرض:

"ماذا تفعلين... تضبين أغراضك منذ الآن؟ استدارت إليها زينة قائلة بإحباط: "ليس عندي شيء لأرتديه مساء الغد." ردت نبيلة بقسوة: "ولماذا لا تطلبين من خالد أن يشتري لكِ طقماً جديداً." حدقت بها زينة باستنكار قائلة: "أطلب منه؟ كيف أطلب منه شيئاً كهذا ونحن لم نتزوج بعد... هذا شيء مشين." هزت نبيلة رأسها هازئة، فقالت زينة بأمل: "هل من الممكن أن تعيريني شيئاً من عندك؟ ردت نبيلة على الفور: "لا." ثم أردفت بسرعة:

"ملابسي لا تناسبكِ فأجسامنا مختلفة." كانت لهجتها قاسية برغم أنها حاولت أن تجعل بها شيئاً من الأسف. فقالت زينة بعد تردد وقد احمر وجهها: "البلوزة الحرير الزهرية مقاسي... جربتها مرة ووجدتها تناسبني... ستليق على سروالي الأسود." زمت نبيلة شفتيها وظهر عليها الغضب، وتوقعت زينة بحسرة بأنها سترفض. ولكنها قالت بعد فترة وقد لمعت عيناها برضى: "خذيها." ابتسمت زينة بسعادة: "شكراً لك."

ثم فتحت خزانة نبيلة وأخرجت البلوزة بحرص وكأنها شيء ثمين، وقالت: "لا تقلقي، سأحرص عليها بحياتي ولن أضعها في الغسالة... سوف أغسلها على يدي." وخرجت من الغرفة يتبعها صوت نبيلة الساخر: "سوف تعجب خالد كثيراً." ثم أردفت بحقد وبصوت منخفض لم تسمعه زينة: "فهو من اشتراها لي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...