الفصل 1 | من 15 فصل

رواية ملاك يونس الفصل الأول 1 - بقلم سارة محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,188
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

هاا يا دكتور الأشعه فيها ايه؟ رفع عينه وبصّلها وقالها. سرطان من المرحلة التالتة. قربت منه وقالتله. يعني إيه؟ الدكتور: يعني هتموتي قريب. ملاك: هموت! وقريب؟ الدكتور الشاب بكل برود أعصاب: آه. ما كل الناس بتموت. هي، وهي في حالة صدمة وعينيها مرغرغة بالدموع: أنا لسه عندي 22 سنة، بس أنا لسه محققتش حاجة. أنا لسه مشوفتش سعادة. أنا لسه حالا متخرجة. أنا أمي لسه مفرحتش بيا. أنا لسه معوضتهاش. الدكتور: هتموتي برضه.

الممرضة كانت واقفة هي وصاحبه في الأوضة. بصّوا باستغراب وكانوا عايزينه يسكت، بس محدش عارف يسكتّه. البنت رفعت إيديها ونزلتها على وشه وهي بتقوله بصريخ. دا حتى ملك الموت ما يعرفش أنا هموت امتى. أنت جايب الثقة دي منين؟ وراحت واقعة على الأرض.

البنت دي تبقى ملاك، عندها 22 سنة، وباباها متوفي، وعايشة مع والدتها. وعندها أخين ولاد من الأب، بس عايشين في القاهرة. والدكتور الشاب ده يبقى يونس، أخته الصغيرة اللي عندها 12 سنة، لسه ميتة أول إمبارح. الممرضة شهقت بصدمة. وصاحبه أحمد بسرعة شالها من على الأرض وحطها على السرير. الممرضة وأحمد كانوا بيبصوا ليونس بنظرات بتقوله. حرام عليك، عملت كده ليه؟

دقايق والبنت فتحت عينيها. بصت لقيت يونس في وشها. بصيتله لثواني من غير ما تتكلم. وبعدين رفعت راسها، لقيت صاحبه واقف وراها والممرضة جنبه. ملاك: أنا كنت بحلم، صح؟ يونس: لأ. أحمد بزعيق: كفايا بقى يا يونس. ملاك بعياط: أنا لازم أمشي. وقامت قعدت على السرير ورجعت شعرها لورا. أحمد: متنسيش تستمتعي بكل لحظة ليكي، وقولي لأهلك. علشان انتي لسه صغيرة. ملك قامت وقفت وكانت هتقع تاني. الممرضة مسكتها. أحمد: اسمح لي أوصلك.

ملاك بعياط: لأ. شكراً. يونس: شعرك اتنحكش. ملاك مشيت إيديها على شعرها، وقبل ما تنزلها يونس قالها. يونس: شعرك ده هيقع خالص قريب. ملك نزلت إيديها من على شعرها وقربت منه وبصت في عينيه وقالتله. ملك: خلاص يا دكتور، عرفنا إنك بتتكلم عن الموت زي ما تكون بتتكلم عن نكتة، وإنك متعود عليه لدرجة جحود قلبك. وبسبب إنك كل يوم بيموت لك 100 ولا 200 حالة بسبب فشلك. الممرضة شهقت تاني وحطت إيديها على بؤها. ويونس معرفش يرد على ملاك.

ملاك طلعت من العيادة وهي بتعيط وخرجت من المستشفى. ركبت تاكسي وراحت. مامتها: مالك يا حبيبتي؟ أنتي معيطة! ملاك: لأ، دخل في عيني حاجة بس يا ماما. مامتها: طيب أحضر لك الغدا؟ ملاك: لأ. احضنيني بس يا ماما. وحضنت مامتها وفضلت تعيط. مامتها: مالك يا حبيبتي؟ ملاك: حاسة إن اللي جاي أنا مش هقدر عليه يا ماما. يعني شغل، وبعدين أقابل الإنسان اللي يتقدملي، وأتخطبله، وبعدين أتجوز وأخلف وتفرحي بولادي وتشيليهم.

مامتها: يسمع من بؤك ربنا يا حبيبتي. وأنا ليا غيرك في الدنيا؟ وبعدين انتي تقدري على أي حاجة في الدنيا دي. عارفة أنا سميتك ملاك ليه؟ ملاك: ليه يا ماما؟ مامتها: علشان عيونك الزرق دول وشعرك الأشقر ده. وخدودك الحمر من كتر العياط دول، هما ومناخيرك المنمنمة دي. وباستها وقامت تحضر لها الغدا.

ملاك في سرها: بس الملائكة مش بتموت زينا كل يوم. مش هتموت غير يوم نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور، النفخة الأولى تستوي الأرض من شدة الزلزلة فيموت أهل الأرض جميعاً وتموت الملائكة. ملاك وهي بتاكل: ماما أنا نازلة بكرة أول يوم شغل ليا في المستشفى. مامتها: مش كنتي تعبانة؟ الدكتور قالك إيه صحيح؟ ملاك بابتسامة مليانة وجع: قالي معنديش حاجة وبستعبط. ملاك: عارفة يا ماما، هكون أنا المساعدة الأولى للدكتور في أوضة العمليات.

مامتها: روحي يا بنتي، ربنا يرزقك بدكتور قمر وحليوة زيك كده. ملاك: مش عاوزة دكاترة يا ماما، كرهتهم. مامتها: لي كده بس؟ ملاك: شايفين نفسهم علينا. مامتها: هو انتي لسه زعلانة يا ملاك ومتغاظة من الدكاترة علشان الطب وقف معاكي على 3%؟ ملاك بضحك: آه يا ماما. ملاك تاني يوم لبست ونزلت راحت المستشفى. واستلمت اليونيفورم بتاعها. وعرفت ميعاد الشفت بتاعها. وعرفت إن عندها عملية هتبدأ كمان نص ساعة.

نزلت جابت قهوة من تحت وشربتها واتصلت بصاحبتها. ملاك: أيوا يا إيمان. عاوزة أشوفك بكرة. إيمان: والله مش هينفع بكرة خالص يا قلبي، دا أنا خطيبي جاي بكرة. ملاك: طيب بعده؟ ملاك: بعده رايحة فرح ابن عمي. ملاك بحزن: تمام. بتبص في الساعة، لقيت خلاص الوقت قرب. دخلت أوضة العمليات والمريض وصل. ملاك لبست اللبس والكمامة. واستعدت ولبست الجوانتي. الممرضة بتكلم ملاك. الممرضة: دكتور البنج جه أهو. ملك بتبص لقيته أحمد صاحب يونس.

أحمد مأخدش باله منها وبدأ يخدر في المريض. أحمد بيكلمهم: الدكتور جاي يبدأ دلوقتي. في اللحظة دي الدكتور دخل وكان لابس كذا ماسك ودخل من غير ما يتكلم. وحتى صوته مكنش واضح من الكمامة. الدكتور: مشرط. ملاك ناولته مشرط. الدكتور أخد منها المشرط وبدأ يفتح علشان يستأصل الورم من البطن.

واخيراً خلص بعد ساعتين من الطلبات اللي مبتخلصش. وملاك مكنتش ملاحقاه من كتر الطلبات. وأحمد كان واقف معاها وبيساعدها لأنه كدا ولا كدا لازم يتواجد. بس مأخدش باله إنها ملاك. ملاك لسه بتشيل الماسك، أول ما الدكتور خلص لقيته بيقولها. هو حظه حلو وبقى معاه فرصة علشان يعيش، إنما انتي لأ، معندكيش ولا أي فرصة. ملاك قلبها اتقبض و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...