الفصل 11 | من 15 فصل

رواية ملاك يونس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,391
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

احمد: انتي مجنونة يا هند؟ انتي اتجننتي؟ هند بعياط وصريخ: اااه أنا اتجننت يا أحمد. اتجننت بسببه. احمد طلع بجري وشال الإزازة من إيدها ورماها على الأرض. هند اترمت في حضن أحمد وسندت راسها على كتفه. وفضلت تعيط. في أوضة يونس وملاك. ملاك بدأت تفتح عينيها. ملاك بتعب شديد: اشرب. يونس: ثواني بس. جاب يونس كوباية بسرعة وصب فيها مياه وقوّم ملاك براحة وسقاها. وجاي يمشي يحط الكوباية مكانها، ملاك مسكت في إيده وقالتله: حبيتك ليه؟

وبشوفك أصل أحلامي وفرحتي على إيه؟ ومصدق ليه إنك دنيا؟ وبفكر ليه في دخولي عليكي في بيت واحد؟ أنا أكبر أحلامي وجودك! والنبي، شفتي غباء في غبائي؟ أكبر أحلامي أفتح عيني على حضورك. يا أخي، أبوه ده الحب، اللي يخلي حضورك كل آمالي. ملاك: متسيبنيش. يونس حط الكوباية اللي في إيده وقعد جنبها. يونس: متخافيش. أنا هنا. الرعب، الرعب المتعلق بالفقدان.

فقدان الضوء ورعب الظلام، فقدان الآخرين ورعب الوحدة، فقدان اللغة ورعب الصمت، فقدان الموضوعات ورعب الفراغ، فقدان الحياة ورعب الموت. ما هو مخيف هنا، هو أن ما يحدث لا يحدث، بل إنه يتوقف عن الحدوث أيضاً. ملاك بدأت تعيط وهي بترتعش. ملاك: أنا كنت هموت. لأ، أنا كنت بموت. أنا فكرت نفسي مت خلاص. إحساس إن روحك بتطلع ده صعب أوي. وراحت صارخة وهي بتعيط وقائلة:

ملاك بصريخ: أنا مش مستعدة أقابل ربنا. مش مستعدة أقابله كده. لا لا. أنا لو كنت مت كنت هخش النار صح؟ أنا مش محجبة. ومش بصلي. أنا مسلمة بالاسم يا يونس. كنت خلاص كده. هموت وأقضي حياتي كلها عذاب. وبصريخ: لا لا. يونس مسكها بإيديه الاتنين من كتافها وراح قايلها. يونس وهو بيطمنها: اهدي. ملاك بصريخ وعياط: أنا كنت بموت. أنا شفت الموت بعيني. وأهي بترتعش. رووووحي كانت بتتساحب مني. يونس طبطب عليها وقالها:

يونس: المهم إنك بخير دلوقتي. حاولي تهدي علشان انتي تعبانة وكده غلط عليكي. ملاك وهي بترتعش وبتعيط: ملاك: أنا هموت صح؟ هموت امتى؟ يونس بصيلها وسكت لأنه مكنش عنده إجابة. ملاك برعشة وتهتهة: قولي هموت امتى؟ مش انت دكتور؟ يونس في اللحظة دي زعقلها عشان تخرج من الصدمة اللي فيها وهو ماسك إيدها. يونس: محدش يعرف. والمهم إنك بخير دلوقتي. فووووو ووووقي بقى.

لا مكان في هذا العالم للجبناء، لا بد أن يكون كل إنسان مستعداً للموت. وأنت أنت لست أقل نبيلاً لمجرد أن الطبول لا تدق لك عندما تخرج يومياً لعملك، أو لمجرد أن الناس لا تهتف لك عند عودتك منتصراً، أو تصرخ محتجة عليك عند عودتك مهزوماً. ملاك رجعت ضهرها لورا بصدمة على السرير وسكتت. خلاص. يونس ساب إيديها وجاب ترمومتر وقاسها الحرارة. يونس: انتي بتهلوسي من حرارتك العالية. حاولي تنامي تاني. ملاك غمضت عينيها ونامت وهي بترتعش.

يونس جاب غطا كمان وغطاها في اللحظة دي. في الأوضة عند هند وأحمد. بعد ما اترمت في حضن أحمد وسندت راسها على كتفه وفضلت تعيط. أحمد حضنها. هند رجعت لورا وزقته. هند: اخرج بره. احمد: هند أنا آسف. هند: اخرج بيه يا أحمد. اخرج. احمد خرج من الأوضة وهو عارف كويس أوي إنه غلطان وإنه حضنها بجاية. احمد خرج من عند هند ونزل البار تحته. احمد: وسكي. حطوله قدامه كاس وسكي. واحمد بدأ يفتكر قبل خمس سنين.

احمد: إيه يا يونس مش ناوي بقا تقول لصاحبك وحبيب عمرك عن البنت اللي انت عاوز تخطبها؟ يونس: قول انت الأول. سين دي اللي انت لسه معترفتلهاش بحبك وميت عليها. البارت الحادي عشر. اللي انت لسه معترفتلهاش بحبك وميت عليه. احمد: اتصدق إني اتعلمت منك. آه والله اتعلمت إني أداري ومقولش عن الشخص اللي بضعف قدامه. وعشان كدا مش هقول غير لما انت تقول. يونس: هند جارتكم. هي معايا في الكلية. ما إنت عارف وانت عارف بردوا إننا عارفين بعض.

احمد بابتسامة وراها بحر دموع: بجد؟ مب * * ك عليك يا صاحبي. يونس: وانت بقا مين؟ احمد: لما أعترف لها هقولك بعدها. يونس: دا انت عيل. احمد: مش انت مقلتليش غير في الوقت المناسب؟ أنا بردوا هستنى الوقت ده. احمد روح يومها فضل ير في كل حاجة. أهله راحوا. في إيه يا ابني؟ احمد: مفيش حاجة. سيبوني واخرجوا بره. مامته: اتجنن ده ولا إيه؟ باباه: هتدفعلي تمن اللي بوظته ده.

أهلك كل همهم راحتهم هما وعمرهم مبصوا إلا لحزنك ولا حتى راحتك. بيزيد حزنك أضعاف الأضعاف. فضل يشرب لحد ما سكر خالص وطلع أوضته وهو مدروخ. وزمان هند فضلت تعيط شوية وبعدين نامت. في أوضة يونس وملاك. يونس بص في درجة الحرارة لقاها اتظبطت. يونس بصوت: الحمد لله. أخيراً. يونس أخد مفاتيحه وجاي يخرج من الباب يروح ينام له ساعتين تلاتة في أوضته. مكنش نام خالص. سمع صوت ملاك وهي بتقول: متسيبنيش. بالله ما تسيبني. بص عليها لقاها نايمة.

فتح الباب وخرج. ولسا هيقفل سمع صوت صريخها. يونس فتح الباب تاني بسرعة ودخل.

لقي الموت لا يلزمنا أن نحب ما لا نحب، ولا تلزمنا الأقدام و الحقائب، و الأسنان و فرشاة الأسنان. في الموت لا تلزمنا مفكرة الجيب، و المواعيد، و المجلدات، و غرف النوم، و المائدة. في الموت نتقدم خطوة واحدة، ثم، خطوة واحدة، ندخل باختصار شديد، نحيي الواقفين والجالسين و النيام، نسدل الستائر خلفنا، نقفل الأبواب و النوافذ، و الأحلام و العيون، نطفئ الذاكرة المضيئة في الرواق الطويل، ثم، ديدانه سعيدة.

في الموت لا يلزمنا أن نحب ما لا نحب، ولا تلزمنا الأقدام و الحقائب، و الأسنان و فرشاة الأسنان. في الموت لا تلزمنا مفكرة الجيب، و المواعيد، و المجلدات، و غرف النوم، و المائدة. في الموت نتقدم خطوة واحدة ثم، خطوة واحدة، ندخل باختصار شديد، نحيي الواقفين والجالسين و النيام، نسدل الستائر خلفنا، نقفل الأبواب و النوافذ، و الأحلام و العيون، نطفئ الذاكرة المضيئة في الرواق الطويل، ثم، ديدانه سعيدة.

"لكنك لا تفهم معنى أن يختارك أحدهم، وهو يقاوم خوفه من تكرار الخيبات. بقى في تفاؤل ملاحظ. شوفت الحياة من نصها الحلو. قولت كتير إن الحياة حلوة والحياة تستحق المحاولة. ممكن بت * * ر وممكن توجع بس هتندم لو مفهمتهاش. كامتا عن الألوان بس لسه بتحب الأس * * د. ميضرش. بس حاول تحب الباقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...