تم نقل ملاك إلى المستشفى فورًا. ركبوا لها أجهزة التنفس حتى عاد تنفسها طبيعيًا. طبعًا يونس هو الذي كان بالداخل مع الأطباء، أما أحمد فكان ينتظر بالخارج مع هند. هند: هما كل ده جوه بيعملوا إيه؟ أحمد: معرفش. هند: هووف، أنا مش عارفة مرضيوش يدخلوني ليه! في الغرفة، بعد أن عاد تنفسها طبيعيًا. يونس يكلم الممرضة: لازم ناخد مسحة فورًا. اللحظة دي سمعت صوت يقول: لأ. يونس التفت لقاها ملاك. ملاك: أنا مش عاوزة أعمل مسحة.
يونس: مينفعش، إحنا لازم نشوف التطور وصل لفين. ملاك بعياط: وأنا مش عاوزة أعرف هموت إمتى بالظبط. يونس: انتي دماغك ناشفة كده ليه؟ ملاك بتعب: لو سمحت يا دكتور أنا مش عاوزة أعمل مسحة، لو سمحت. يونس: طيب حطي ماسك الأكسجين تاني لو سمحتي. يونس خرج. أحمد: ها يا يونس طمنا. يونس: الحمد لله الوضع بقى مستقر. هند: طيب كويس. الممرضة جات وقفت جنب يونس وقالت له: المسحة يا دكتور! هند: مسحة إيه؟ أنتي قصدك على مين؟
يونس بص لهند وقال لها: وأنتي مالك، يعني بتحبي تدخلي في اللي ملكيش فيه ليه؟ هند بصت له والدموع في عينيها، وبعد ما اتحرق دمها أخدت بعضها ومشيت. أحمد: ليه يا يونس كلمتها كده؟ يونس: علشان أنا متعصب. أحمد: ليه؟ يونس: أنا لازم أعمل لها مسحة، لازم أعرف إيه آخر تطورات الكانسر، يمكن نلاقي ولو ذرة أمل. أحمد بابتسامة: أنت اللي بتدور على الأمل؟ ياه. وبعدين إيه المشكلة متعمل المسحة.
يونس: هي رفضت، رفض قاطع، وأنا أكيد مش هعملها غصبن عنها. أحمد: بس أنت ممكن تعملها من غير ما هي تحس ولا تعرف كمان. يونس: إزاي؟ أحمد: بتسأل وأنت قدامك دكتور البنج والتخدير. هي حقنة سنتي واحد ومش هتحس بحاجة. بس لو أنا اللي اديتهالها هتكشف وهتبقى باينة أوي. خلي أي ممرضة تديها لها، وطبعًا متخليهاش تاخد بالها من الاسم، لا هي ولا الممرضة. يونس: مش عارف أقولك إيه بجد. أحمد: هو أنت صحيح عاوز تعرف كده ليه؟
يونس بلع ريقه وتهتهة: مش أنا الدكتور اللي مسؤول عن الحالة، وبعدين أنت عارف إن أنا اللي بهزم المرض في كل مرة. أحمد: إلا مرة، وممكن تكون دي التانية، متنساش الكلام ده يا يونس، وخليك عارف إن ربنا بس هو القادر على كل شيء، سامعني. يونس: طيب هتديها الحقنة إمتى؟ أحمد: هبعتها مع الممرضة كمان شوية. بعد عشر دقايق الممرضة دخلت عند ملاك وهي معاها الحقنة. ملاك: إيه ده؟ الممرضة: الدكتور طلب مني أديكي الحقنة دي، قالي إنها فيتامينات.
ملاك: تمام. الممرضة اديتها الحقنة من هنا وهي غمضت عينيها من هنا. يونس دخل بسرعة. يونس: يلا انقلوها على أوضة الأشعة بسرعة. دخلوها جوه الجهاز وعملوا المسحة، وبعدين رجعوها مكانها. الساعة اتنين بالليل. ملاك بتفتح عيونها. ملاك: أنا نايمة بقالي قد إيه؟ هي الساعة كام؟ سمعت حد بيقول لها. ملاك: تتجوزيني؟ ملاك بتبص لقيته أحمد. ملاك قامت بسرعة قعدت. أحمد: اهدى، هو سؤال وأنا هقبل جوابك، تتجوزيني؟
ملاك: إيه اللي أنت بتقوله ده يا أحمد؟ أحمد: زي ما سمعتي كده، أنا كنت بحب واحدة زمان وجه واحد خدها مني، والنهاردة لما جيت أحب واحدة تانية لقيته بردوا هياخدها مني. ملاك: وهتتجوز واحدة بتموت ليه؟ أحمد: علشان... علشان بحبك. ملاك بتعب: حبي أنا بقى ليك مختلف يا أحمد، أنا مقدرش أظلمك معايا وأعلقك بيا وبعدين أموت، أنت تستاهل حد أحسن مني. أحمد خرج من الأوضة وهو مبسوط ومش زعلان. يمكن ملاك بينت قدامه حاجة هو لسه مش شايفها.
وأول حاجة عملها راح عند هند. أحمد: هند أنا بحبك. هند: أنت بتقول إيه يا أحمد؟ أنا أصلا واحدة متحَبش، أنا وحشة، بجد وحشة لأبعد حد. أحمد: بس أنتِ في نظري حلوة، أنا عارف أنتِ عملتي إيه، أنا عارف عنك كل حاجة وبرضه بحبك. خلينا ندي لبعض فرصة. يونس دخل عند ملاك الأوضة. يونس: عاملة إيه دلوقتي؟ ملاك: أحمد لسه اتقدملي من شوية. يونس بصدمة: أحمد؟ ملاك: أه أحمد، قال لي إنه بيحبني وعاوز يتقدملي. يونس: وأنتي قولتي له إيه؟
ملاك: قولت له إني بحبه. يونس في اللحظة دي اتصدم أكتر. ملاك: زي أخويا طبعًا، ولعلمك هو كمان بيحبني زي أخته، بس هو الموضوع اختلط عليه مش أكتر. بس قول لي يا دكتور يونس، أنت كنت خايف عليا أوي كده ليه؟ يونس: هااااه. ملاك: حساك كده، لأ لأ، أنت فعلًا مهتم زيادة عن اللزوم، أصلي شغالة معاك يعني وعمري ما شفتك اهتميت بمريض كده. يونس: عاوزة توصلي لإيه؟ ملاك: لإنك بتحبني. يونس بلع ريقه وقرب من ملاك وقال لها.
يونس: وأنتي إيه اللي خلاكي متأكدة كده؟ ملاك: أنا مش هقدر أظلمك يا يونس معايا، أنا آسفة بجد. يونس: وضحي أكتر. ملاك: أنت فاهم وأنا عارفة إنك فاهم، أنا آسفة يا دكتور، مش هقدر أحبك زي ما بتحبني عشان مظلمكش وأظلم نفسي. يونس قرب منها خطوة وراح قايل لها في ودنها. يونس: بس أنتِ بتحبيني. ملاك قلبها اتنفض في اللحظة دي. ملاك: قولتلك مش هقدر. يونس مسك روشتة وقلم وكتب فيها. يونس: علاج ملاك الوحيد إنها تتجوز يونس.
ملاك: الموت مش هيسيبني. يونس: إحنا هنسبقه ولو بخطوة واحدة، المهم إننا نسبقه. ملاك بعياط وهي ماسكة الروشتة اللي يونس عطاها لها. ملاك: بس أنا كده هبقى أنانية لما أمشي مع الموت وأسيبه. يونس: وأنا راضي عن أنانيتك دي. بعد يومين بس. بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. أحمد: مبروك يا عرسان. هند: مبروك يا أحمد، مبروك يا ملاك. يونس قام وباس على راس ملاك وكانت لابسة فستان مخليها زي الملاك.
يونس: أنا هروح أجيب العربية يا روحي عشان نروح على بيتنا. وراح موطي على ودانها وقال لها. سامحيني لو سبقتك على هناك. ملاك بضحك: أنا مش هروح مواصلات أكيد هااا. يونس خرج بعربيته. وبعد خمس دقايق. ملاك: هو كل ده بيجيب العربية؟ أحمد: أنا مش عارف اتأخر كده ليه؟ مقولت له أروح أجيبها أنا ورفض. اتصال بعد عشر دقايق. الشخص: الو.. الو.. الشخص: صاحب العربية دي توفى في حادثة بالعربية. البقاء لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!