في اللحظة دي ملاك بدأ يجيلها صداع ويزيد بسرعة شديدة. هي شايفة يونس خلاص بيخيط قدامها بس مش سامعاه أوي. هي بقت حاسة إن كلامه خدرها أو عقلها مش قادر يستوعب أكتر من كده خلاص. يونس عدى من جنبها ووقف وراها علشان يغسل إيديه وهو بيقول: يونس: مفيش علاج. مفيش علاج. ملاك بدأ رؤيتها تتشوش أكتر. وأحمد كان خرج لأنه زهق من يونس اللي مبيسكتش، وأصلاً شغله خلص.
واتبقى ممرضتين بيعقموا في الأدوات ويشيلوهم، ويونس بيغسل إيديه وملاك واقفة وراه. يونس لاحظ إنه بيكلمها وهي مش بتبصله، كالعادة دي عطياله ضهرها أصلاً. يونس لف ومسكها من دراعها وبصّلها وقالها: بقولك مفيش علااااج. في اللحظة دي ملاك راحت واقعة، ويونس لحقها بإيديه. يونس بص حواليه، لقى الممرضتين بيعقموا في الأدوات والآلات في إيديهم. لو ما كانش فيه مكان يحطها فيه، في أوضة العمليات فشلها وما شابهها. الطرق قدام كل المستشفى.
أول ما وصل العيادة بتاعته حطها على السرير، وأول حاجة عملها شال شعرها من على وشها، وبعدين قاسلها الضغط. بعد لحظات بدأت تفتح عينيها. ملاك: آه دماغي. أول ما رفعت عينيها وشافت يونس سكتت. ملاك: أنا مين اللي جابني هنا؟ يونس بصّلها وما ردش عليها. يونس وقف قدامها وقدم رجل على رجل، وسألها: يونس: انتي أكلتي النهارده؟ ملاك: وانت مالك؟ يونس: طيب أخدتي علاجك؟ ملاك: وانت مالك بردوا؟ يونس: شكلك كده نسيتي إن أنا الدكتور بتاعك.
ملاك: وشكل الدكتور بتاعي نسي إنه مكتبليش علاج أصلاً علشان أنا كده ولا كده ميتة. ملاك: اوعى من قدامي لو سمحت، علشان عايزة أقوم علشان أمشي. يونس: مش هينفع تمشي دلوقتي. ملاك: ليه إن شاء الله؟ يونس: علشان أنتِ ضغطك عالي جداً ولازم يتعلق لك دلوقتي محلول. ملاك: ولكن نتعب نفسنا، هو مش أنا كده ولا كده ميتة؟ يونس: هنخفف الألم بس. ملاك: وأنا قادرة أتحمل الألم ده. يونس: أنتِ قادرة تتحملي الألم ده، ما كانش إغمي عليكِ من كتره.
ملاك: أنا مش هركب محاليل، أنا... أنا عايزة أروح. ممكن توعى من قدامي. اللحظة دي يونس ما ادالهاش أي اهتمام، وكان بيعبي في الحقنة، وكان واقف جنبه ممرضة. يونس بص للممرضة وقالها: يونس: ثبّتِ لي دراعها. ملاك: اتجننت ولا إيه؟ بقولكم مش هركب حاجة. يونس بص للممرضة وقالها: يونس: سمعتي، قلت لك إيه؟ الممرضة قربت من ملاك وبدأت تمسك إيديها. وملاك بتشد في إيديها. يونس: يا بنتي مينفعش تمشي كده، ضغطك عالي جداً. مينفعش أسيبك تمشي كده.
يونس مكانش عارف يركب الكانيولا بسبب إن ملاك بتحرك إيديها. يونس بزعيق: أنا مش عارف أشتغل كده. وبص للممرضة وقالها: سيبها كده. الممرضة سابت ملاك ووقفت ورا يونس. يونس بص لملام وقالها: يونس: أنتِ مش عايزة تركبي في المحلول وعايزة تروحي يا بنتي؟ ملاك: آه يا ابني. يونس: ابني! ملاك: ما أنت قلت لي يا بنتي، ولا هي حلوة ليك ووحشة ليا! يونس بص للممرضة وقالها: يونس: ابعتيلي أبو سريع. ملاك: مين أبو سريع ده؟
في لحظة جه واحد تمرجي أكبر من الدولاب شوية. ملاك بخوف: أنتم هتعملوا إيه؟ يونس بص لأبو سريع ده وقاله: يونس: أنا عايزك تثبت لي إيديها كويس، مش... عايزها تتحرك خالص، ما تتحركش. أبو سريع: أوامرك يا دكتور. ومسك إيديها جامد، مقدرتش تحرك صوباع واحد. ملاك بصريخ: أنت يا أبو مش عارف إيه، سيب دراعي. بعد دقيقة. يونس: خلاص خلصنا. مع السلامة انت يا أبو سريع. أبو سريع: إحنا في خدمتك يا دكتور.
يونس بص عليها لقاها غمضت عينيها من التعب. دي مبطلتيش زعيق وتنطيط. يونس: مُتعبة بجد. ملاك فتحت عيونها بتعب وقالتله: ملاك: أنا هشيلها. يونس بأسلوب ترهيب: ابقي اعمليها كده. ملاك: يا أمي. يا أمم. خوفت أنا كده. يونس بصّلها وضحك، ودي كانت أول مرة ملاك تشوفه بيضحك. قربت قربت إيديها من الكانيولا علشان تشيلها. في اللحظة دي دخل أحمد. أحمد: ألف سلامة عليكي يا ملاك. الممرضة قالت لي إنك أغم عليكي في أوضة العمليات.
ملاك: أنا عايزة أروح. أحمد: طيب أنا مروح، تعالي معايا أوصلك. يونس في اللحظة دي بص لأحمد وقاله: يونس: المحلول. أحمد: آه صحيح، هتمشي إزاي والمحلول ده؟ دا شكله لسه متركب أصلاً. ملاك: الوقت اتأخر وماما هتقلق عليا. لازم أروح. أحمد: ولازم برضه تخلصي المحلول علشان أنتِ تعبانة ومحتاجاه. ألف سلامة عليكي. بص أنا مضطر أمشي دلوقتي علشان معزوم عند أختي. لما تخلصي المحلول ومقدرتيش تروحي، رني عليا أجلك.
يونس سابهم وراح قعد على مكتبه وفضل يقلب في الورق. المكتب كان جنب السرير. أحمد وطى على ملاك وقالها: أحمد: هو ضايقك تاني؟ ملاك: لا دا ملاك. أحمد بضحك: هتقوليلي. ملاك زيك بالظبط. حتى سوفي حاطتلك محلول، أد إيه؟ كل ده محلول. ملاك بضحك: من حبه فيا. أحمد بضحك: أنتِ هتقوليلي. أحمد: طيب هتتصلي عليا؟ ملاك بضحك: لأ طبعاً، هطلب أوبر. أحمد ضحك. وقبل ما يمشي قال ليونس: أحمد: عايز حاجة يا يونس؟ يونس: شكراً. أحمد قرب
من يونس وقاله بصوت واطي: خف عليها شوية، ها. أحمد: عايزة حاجة يا ملاك؟ ملاك: عايزة سلامتك. ملاك غمضت عينيها ونامت من التعب. ويونس نسي خالص الأوراق اللي في إيديه وفضل باصصلها وهي نايمة وسرحان في تفاصيل ملامحها اللي عمره ما شاف في جمالها. وبعدين بص لقى الدنيا بتشتي، قام جاب البطانية وغطاها. وفي اللحظة دي العامل دخله بكباية قهوة. يونس: حطها على المكتب. يونس راح قعد على المكتب وبدأ يشرب في القهوة ويقلب في الأوراق.
سمع صوت ملاك بتقوله: ملاك: المحلول خلص؟ يونس: لأ نامي وارتاحي، ولما يخلص هقولك. ملك نامت تاني من كتر التعب. وبعد نص ساعة يونس لبس الجاكيت بتاعه، وقلع البالطو وقرب من ملاك وقالها: يونس: خلاص المحلول خلص. ملاك بدأت تصحى وهي مش قادرة، ويونس شالها المحلول. ملاك بتعب: شيل الكانيولا دي كمان. يونس: مش هتتشال دي علشان هتركبي بكرة تاني. ملاك: أنا مش هتناقش معاك علشان مش قادرة. بس هشيلها في البيت. يونس: أنتِ حرة.
ملاك: هي الساعة كام دلوقتي؟ يونس: 12. ملاك: فين شنطتي وتليفوني؟ يونس: الممرضة جابتهم وسابتهم لك على المكتب هنا. ملاك قامت براحة، وأخدت التليفون حطيته في الشنطة، وعلقت الشنطة وخرجت من العيادة. ويونس خرج وراها وقفل الباب. ملاك خرجت وقعدت قدام المستشفى تحت الشتا. ويونس خرج ورايح يفتح باب العربية شافها. راح عندها بسرعة. يونس: انتي قاعدة كده ليه؟ ملاك: مستنية الأوبر.
يونس: انتي مجنونة يا بنتي. طيب متدخلي تستنيه جوا. انتي مش ملاحظة إن الدنيا بتشتي فوقيكي؟ هتاخدي برد كده. يونس كان لابس الظونط. ملاك وهي بترتعش: طيب كويس، هيبقى عندي حجة لتعبى قدام ماما. يونس: طيب ادخلي استنيه جوا. ملاك بلامبالاة: لأ أنا مرتاحة هنا. يونس قلع الجاكيت ولبسهولها، وقومها وشدها من إيديها و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!