الفصل 4 | من 12 فصل

رواية ملاكي الأخرس الفصل الرابع 4 - بقلم إيمان المهدي

المشاهدات
26
كلمة
2,159
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تدخل أسيل من باب الفيلا لتنظر بإنبهار إلى هذه الفيلا. ولاكن كيف لها أن تكون مجرد فيلا؟ هيا من الداخل تشبه القصر بأثاثها القيم وزخرفتها المميزة. أسيل داخل خاطرها: أنا سأسكن ذاك القصر، نعم سأسكنه ولكن ليس بإعتباري سيدة القصر بل خادمة القصر الخرساء. تمسح أسيل دموع عينيها عندما سمعت خطوات لأحدهم تتجه نحوها. حسين: ازيك. انت مين؟ أسيل: (تحاول أن تفهمه بإشارات منها)

حسين: أيوه.. أيوه استنى انت الخادمة الجديدة. زياد بيه قالي عليكِ، وقالي أنك يعني مبتقدريش تتكلمي حالياً، بس أكيد ربنا هيرجع لكِ صوتك قريب. أسيل: (بمحاولة منها تحرك رأسها بالموافقة) حسين: طيب اتفضلي معايا.. أوريكِ أوضتك اللي قال لي عليها زياد بيه. حسين: دي هتبقى أوضتك، أنا عارف إنها مش قد المقام، أستأذنك دلوقتي وأسيبك ترتاحي. أسيل تشاور له بأن ينتظر وتخرج من شنطة يدها ورقة وقلم وتكتب له شيئاً. حسين: (يقرأ)

"لوسمحت أنا عايزة أروح أوضة زياد بيه لإنه طلب مني أجهزاله النهاردة فرحه." ينظر لها حسين والدموع تملأ عينيه. حسين: ليه؟ تستغرب أسيل من ردة فعل حسين وتنظر له. حسين: أنا مش قادر اسكت أكتر من كدا. إزاي عايزة تزيني لي غُرفة زوجك عشان يكون مع واحدة غيرك فيها وكمان يوم فرحك؟ انتِ إزاي تستحملي كدا؟ أسيل: (بصدمة وتكتب سريعاً) انت عرفت إزاي ومين قال لك؟

حسين: محدش قال لي. أنا سمعت كل الكلام اللي حصل بين زياد وصلاح بيه من كام يوم وهو بيقنعه يتجوزك عشان يستولوا على فلوسك وأملاكك، وتهديده لكِ من شوية إن يلبسك قضية لو ما نفذتيش كلامه. أسيل: (تكتب ببكاء) يعني كل اللي يهمهم الأملاك وبس؟ طيب كان ممكن ياخدوها من غير ما يدمروا حياتي بالشكل ده. بقا حتى الناس اللي طلعوا أهلي يبقوا بالحقارة دي؟ حسين: (يقرأ كلامها)

وأكتر من كدا، بس مش كلهم. فيه شاب تاني يبقى أخوه التوأم لزياد وصعب تفرقي بينهم إلا بالصفات والطباع، وده بخلاف أبوه وأخوها. اسمه زين وهو فعلاً زين الشباب في خلقه، وأظن لو عرف باللي بيحصل مش هيسكت لأن عمره ما قبل الظلم. أسيل: (تكتب) أرجوك بلاش. لو زياد عرف إن حد يعرف بزواجي منه ممكن ينفذ تهديده ليا.

حسين: صدقيني زين بيه يقدر يحميكي. وزياد اللي أنتِ شايفاه ده بجبرته يستحيل يعمل حاجة لإنه ببساطة يستحيل ينتصر الظلم على الحق والعدل. أسيل: (تكتب) حتى لو زي ما بتقول هجيبه منين؟ زين دلوقتي؟ حسين: أكيد هييجي يوم ويرجع وساعتها حقك هيرجع. تدخل أسيل الغرفة الخاصة بزياد التي كانت من المفترض أن تكون غرفتها. تنظر للغرفة وأثاثها الراقي وتبدأ بتزينها ببعض الورود التي أعطاها حسين لها.

تنثر الورود على السرير وتبكي. فهي لم تتمنى يوماً أن تتزوج من مغرور حاقد وظالم ومستغل. وكم تمنت أن يرزقها الله بشخص يخاف الله فيها، طيب القلب لا يظلم أحداً. ولكن هذا قدرها، إسكاتها على ظلم تتعرض له ليس بضعف منها ولكنها صبورة للغاية حتى يشاء ربي أن يهدي هذا الشخص. وإن لم يكن سيحين الوقت للأخذ بالحق والتصدي للظلم. في مكان آخر (داخل قاعة الحفلات)

يضحك هذا المخادع بخبث يتفاخر بنفسه وبذكائه الذي استغل به ظروف البشر ولا يعطي بالاً لبدلته الرسمية التي يرتديها وما عليه من واجبات وأولها حماية المظلوم. مريم: إيه رأيك يا حبيبي في فستاني والتاتو تحفة مش كده؟ زياد: أنتِ جميلة دايماً يا حبيبتي والفستان عليكي تحفة. مريم: بس مضايقة أوي. حساّه مقفول بزيادة ومش مبين جمالي. زياد: معلش يا حبيبتي بس هو حلو كدا برضه. (الفستان يظهر أكثر ما يخفي من جسدها)

مريم: أنا مش مصدقة يا زياد إن النهاردة فرحنا. مش عارفة إزاي قدرت تقنع بابا إن خلال أسبوع نعمل الفرح ونحجز القاعة والفستان. أنا فرحانة جداً. زياد: (بمكر) أنا أقدر أعمل أي حاجة عايزها. مريم: آآآه بس إياك تفتكر إن مريم حد يعرف يملكها. أنا حريتي أولاً وثانياً وثالثاً. مفيش حاجة اسمها تتحكم في مريم الخضيري. خد بالك يا شاطر واعرف أنا بنت مين. زياد: (بضعف) إيه دخل عمي في الموضوع دلوقتي؟

وأنا قولتلك اللي أنتِ عايزاه هعملهولك وتحت أمرك. مريم: ما أنا عارفة يا حبيبي بس حبيت أفكرك بس لتكون نسيت. ويلا بينا نرقص. طبعاً كلكم مستغربين ضعف زياد أمام مريم وإصراره على جوازه منها وكمان إزاي والد مريم يوافق بالسرعة دي على جواز بنته خلال أسبوع. تعالوا نرجع بذاكرة زياد. Flashback يصل زياد ووالده إلى قصر (عاصم الخضيري) دقائق ويدخل عاصم الخضيري ليرحب بزياد ووالده. عاصم: أهلاً وسهلاً. ازيك يا صلاح عامل إيه يا زياد؟

قبل رد السلام عاصم: هااا خير جايين إيه؟ أعرفكم بقا بالباشا الكبير ورأس الحية. عاصم الخضيري. يمتلك أكبر مجموعة شركات في الشرق الأوسط (مجموعة شركات الخضيري) . يمتلك المليارات وليس الملايين. ودا طبعاً جناة من شغله المشبوه كل ما تتوقعه ولكن في الخفاء. أصل يعني. هيعمل كدا في العلن؟ وطبعاً متورط معاه ناس كبار في الدولة متورطين معاه وبيسندوه ويداروا على بلاويه. زياد: ممكن يا عاصم باشا أطلب منك إيد مريم؟ عاصم: والمقابل؟

زياد: نعم؟ مش فاهم. عاصم: وأنا معنديش وقت أفهمك. زياد: فهو يعلم كم أن عاصم عملي واستغلالي وطماع والمال عنده أهم من بنته الوحيدة نفسها. زياد: (بخبث) ممكن أتكلم معاك على انفراد؟ عاصم: مفيش غير أبوك موجود. زياد: لو تسمح يا باشا عايزك لوحدنا من فضلك. صلاح: هو فيه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. عاصم: تعالى ورايا المكتب. زياد: عاصم بيه أنت عايز طبعاً تطمن على مستقبل بنتك. عاصم: أكيد.

زياد: أنا هقولك على سر بس ارجوك محدش غيرنا يعرف بالسر ده. عاصم: أنجز يا زياد سر إيه ده؟ يحكي زياد كل شيء يخص أسيل لعاصم. عاصم: (بعصبية) يعني أنت هتتجوز واحدة غير بنتي وجاي تطلب بنتي مني؟ انت اتجننت يا ولد؟ زياد: (يرتجف بخوف) افهمني بس يا باشا. البنت اللي اسمها أسيل تمتلك ملايين. وطبعاً مريم بنتك أولى بالملايين دي بدل الفلاحة الخرسا. أنا هكتب ربع الملايين دي أول ما أحصل عليها باسم مريم. عاصم: (النص) زياد: إيه؟

عاصم: نص الفلوس تتكتب باسم بنتي بعد حصولك عليهم. زياد: موافق. (أكيد هيوافق ما هو الباشا زياد داخل على طمع هو كمان وعارف أن مريم معاه مليارات هتحصل عليها بعد موت عاصم فلازم يتنازل شوية) عاصم: وكمان مؤخر اتنين مليون جنيه. زياد: بس يا باشا دا كتير. أنا كتبتلها نص الميراث الخاص بأسيل. عاصم: أنت قولت الخاص بأسيل يعني ميخصكش. أنا بقا عايز اللي يخصك أنت يكون مؤخر لبنتي في حالة طلاقها. هااا رأيك إيه؟ زياد: (بخنقة) موافق.

عاصم: خلاص يبقى الفرح يوم الخميس. والبنت الفلاحة إياك أعرف إنك عملتها معاملة بخلاف إنها خدامة وبس. زياد: لا أبداً. هي خدامة وبس. نرجع بقا للواقع. Back مريم: زياد مالك سرحان في إيه؟ إحنا لحقنا؟ زياد: هااا لا أبداً مش سرحان ولا حاجة. بعد مرور ساعتين يصل زياد بعروسه إلى فيلا المنياوي. ليقابله حسين: مبروك يا زياد بيه. مبروك يا هانم. زياد: أومال فين الخادمة الجديدة؟ حسين: في أوضتها.

زياد: ناديلها تتعرف على مريم هانم سيدة القصر. حسين: (بقةر) حاضراً. مريم: مين الخادمة الجديدة؟ أنا مش قولت ممنوع يدخل البيت أي ست؟ زياد: أنا جبتهالك يا حبيبتي عشان تهتم بيكي وبطلباتك. وكمان متقلقيش دي خرسا وغلبانة وكمان منقبة. مريم: إذا كان كدا تمام. بس قسماً يا زياد لو عملت أي حاجة من ورايا بدون إذني أنت عارف ممكن أعمل إيه وهقول لبابا. زياد: لا يا حبيبتي متقلقيش. دي هتكون آخر مرة. ويا ريت بلاش تكلميني قدام الخدم.

مريم: (بصوت مرتفع) زيااااد! دا بيتي وأقول وأعمل اللي عايزاه. زياد: أنتِ حرة يا حبيبتي. (طبعاً كل ظالم في شخص أكبر منه ظلم ويتفوق عليه، ومريم هتكون عمل زياد الأسود) "اللهم. اضرب الظالمين بالظالمين" تأتي أسيل منتقبة فقد أتى حسين لها بأنقب كما أمره زياد. ترحب بعروس زوجها، لتصدم عندما تراه بهذا الشكل فكل جسدها يظهر إلا القليل منه. أسيل: (في نفسها) هي عاملة في نفسها كدا ليه؟ ربنا يرحمنا ويهديها.

مريم: أنتِ الخادمة الجديدة؟ ومالك عاملة كدا ليه؟ وإيه اللبس الواسع ده؟ إيه القرف ده؟ ارفعي النقاب ده أشوف ست الحسن والجمال. ولا أقولك سيبه. أكيد شكلك بشع زي لبسك وأنا مبسوطة مش ناقصة أشوف أشكال تسد نفسي. ويا ريت مشوفش وشك أنا كمان. زياد: مش يلا يا حبيبتي نطلع أوضتنا؟ في الغرفة: زياد: وأخيراً أنا وأنتِ بقينا سوا. مريم: زياد. أنا هنام تعبانة. اتفضل روح شوف لك أوضة تانية. زياد: يعني إيه يا مريم؟

أنتِ ناسيه إنها ليلة دخلتي؟ مريم: دخلتك لوحدك يا شاطر. ويلا اطلع برة عايزة أنام. يخرج زياد من الغرفة يكلم لنفسه: يعني أنا أبقى متجوز اتنين في يوم واحد وأنام لوحدي؟ يا خيبتك يا زياد. في الصباح تستيقظ مريم لتنزل لأسفل لتجد زياد بالأسفل. زياد: صباح الخير يا حبيبتي. مريم: صباح النور. أومال فين الزفتة الخادمة اللي هنا؟ عندي صداع. تعملي قهوة. زياد: (بعلو صوته) أسييييل! مريم: (تضحك بصوت عالٍ) بقا الخرسا دي اسمها أسيل؟

أسيل تقف أمام زياد. زياد: شوفي الهانم محتاجة إيه. مريم: بتعرفي تعملي قهوة ولا لأ؟ أسيل تهز رأسها بالموافقة. مريم: طيب فنجان قهوة مظبوط على السريع. دماغي هتنفجر. دقائق وتأتي أسيل بالقهوة. مريم: كل دا تأخر؟ شكلك هتتعبيني معاكي. وتتذوق القهوة. مريم: إيه القرف ده ياحيوانة! وترمي فنجان القهوة في وجهها. تتألم أسيل بالرغم أن نقابها حجز عنها بعض الشيء سخونة القهوة إلا أن الخونيه وصلت لوجهها.

زياد: بلاش نحنه. واقعدي لمي القرف ده. تأبى أسيل أن تنزل وتنحني أمامهم فكفاهم ذل ظلم لها. زياد: (بعصبية) أنا مش قولتك انزلي نظفي المكان؟ ويرفع يده لينزل بها على الملاك الضعيف. هناك من يأتي مسرعاً ليمسك هذه اليد ويضرب زياد بصفعة على وجهه. من إمتى ولاد المنياوي بيمدوا إيديهم على سيدات وبيظلموا حد؟ ليصدم الجميع وأولهم أسيل مما رأته عيناها. "هناك قلوب تهبك الحزن والإنكسار 💔 وقلوب تملئ حياتك بالفرح وتضئ ظلامك الدامس💗💚"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...