الفصل 5 | من 12 فصل

رواية ملاكي الأخرس الفصل الخامس 5 - بقلم إيمان المهدي

المشاهدات
26
كلمة
1,635
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

تصدم أسيل عندما رأت هذا الشخص الذي يشبه زوجها كثيراً. "زين. أنت مجنون يا زياد، إزاي يعني تمد إيديك على ست؟ "زياد. انت مش شفتها عملت إيه؟ إزاي تضربني كدا عشان حتة خدامة؟ "زين. أولاً، أنا شفت كل حاجة. وبعدين ضربي ليك بالقلم وجعك، وضربك أنت لبنت ضعيفة ميوجعاش." "زياد. يا جبروتك يا أخي. انت إمتى بس هتعقل وتبطل ظلم في عباد الله؟ "زين. ماشي يا أستاذ زين، حاضر. مش همد إيدي تاني، ارتحت كدا؟

"زين. انت إيه يا شيخ، بتتحامى في بدلتك وماشي تأذي في الناس؟ قسماً بالله يا زياد لو شفتك بتظلم أي شخص تاني لأخليه يقدم فيك شكوى وأكون شاهد معاه ضدك." "مريم. هو فيه إيه يا أستاذ زين؟ مالك داخل علينا حامي كدا ليه؟ "زين. بأي صفة تتدخلي يا آنسة مريم؟ "مريم. مدام مريم لو سمحت، وبصفتي هنا سيدة القصر ومرات أخوك." "زين. (يضحك بطريقة ساخرة) انتم اتجوزتم؟ طيب كويس. عموماً مبروك يا زياد. أهي دي فعلاً اللي تليق عليك وشبهك."

"مريم. قصدك إيه يعني؟ "زين. ولا حاجة، قصدي إنكم شبه بعض. ثنائي مميز في الجبروت والظلم واستغلال البشر، وأهو القدر جمعكم ببعض. ربما يحمي عباده من شركم." "مريم. (بعصبية وغضب) سامع يا أستاذ زياد أخوك بيقول عليا إيه؟ "زياد. وبيقول عليا أنا كمان." "مريم. يا برودك يا أخي. ماشي. ياريت يا أستاذ زين، الزمن حدودك معايا. أنا سكتالك من بدري. أنا مريم خضيري، متهانش عشان حتة خدامة خرساء." "زين. (بغضب)

صوتك يوطى. أنت في بيت زين المنياوي. وبعدين إياكي أسمعك بتنطقي كلمة خدامة تاني. أي شخص بيشتغل في الفيلا فهو يعتبر موظف فيها، بيأدي شغله وياخد عليه مرتبه. إحنا ما بنفضلش عليهم عشان نهينهم. يا شيخة، كفاية دي حتى مش بتقدر تتكلم ولا ترد عليكي. وبعدين لو أي موظف مش عاجبك شغله، اديله مستحقاته واستغني عن خدماته، مش تهينيهم." "مريم. بقا كدا؟ وأنا مستغنية عن خدمات ست هانم."

"زين. لا. انسى الكلام ده، كان قبل الإهانة اللي سببتيها لها. وبما إنك استغنيتي، فهي هتقعد في الفيلا تخدمني أنا وبابا وبس، فاهمة؟ "مريم. (بغيظ) ماشي يا زين." "زين. استنى هنا. أنا اسمي دكتور زين، وإياكي تلغي الألقاب ما بينا. واتفضلي اعتذري منها." "مريم. أنت بتقول دا على جثتي." "زين. يا تعتذري الفوراً، هاخدها وأروح أعمل فيكي وفي الأستاذ دا محضر، وهشد أنا وموظفين القصر عليكم بتعذيبهم. قولت إيه؟

"مريم. متقدرش يا زين. أنت ناسي بابا؟ يبقى مين؟ "زين. (بضحكة استهزاء) لا أقدر يا مدام. ولو حاولتي تطلعي وقتها، ستكون بيتي ليلة أو اتنين في الحبس، وابقى خالي بابا ينفعك وقتها لما تشوفي المسجونات هيعملوا معاكي إيه." "زياد. خلاص يازين ارحمنا بقا. خلصينا يا مريم واعتذري." "زين. أهبل ويعملها." "زين. طيب اتلم يا بابا. واتفضل اعتذر أنت كمان." "مريم. (بخوف من كلام زين)

طيب أنا آسفة. بس اوعى تفتكر أننا خلصنا على كدا يا دكتور زين." "زياد. أنا آسف. ارتحتم؟ "مريم. زياد، أنا طالعة أوضتي. هتطلع ولا لسه عندك شوق تسمع كمان من أخوك المحروس؟ "زياد. لا. وعلى إيه. أنا طالع معاكي." ينظر زين لأسيل بأسف. "زين. أنا آسف يا... "حسين. اسمها أسيل، آنسة أسيل." "زين. أنا آسف يا آنسة أسيل على اللي حصل." "أسيل. (وهو رأسها) "زين. أكيد فيه حروق في وجهك. أنا دكتور جراح، لو تحبي ممكن أكتبلك على مراهم تحطيها."

ويكمل: "هتروح تجيب المراهم اللي هكتبلك عليها وتيجي فوراً." "حسين. (بفرحة) حاضر على طول. بس الأول قولي جبتلي إيه معاك من السفر." "زين. مبتنساش حقك أبداً. روح هات المراهم وتعالى. افتح الشنط. منستكش ياسيدي، ولا نسيتكم أنتم كمان." (بيكلم باقي الخدم، أو الموظفين كما يقول) "بس آسف، مكنتش أعرف بوجودك. بس أكيد اللي هتطلبيه هيجبهولك." تمسك أسيل ورقة تكتب فيها: "شكراً ليك يا أستاذ زين. كفاية اللي عملته معايا."

"زين. لا أبداً. أنا عملت الصح. مينفعش نقبل بالظلم مهما كان." "مريم. (تنفخ بعصبية) عاجبك كدا اللي عمله سر زفت دا قدام الخدامين؟ لأ وايه؟ بدأ ما تقوله عيب يا زين دي مراتي. تقوم تقولي وتقلد صوته: (اعتذري يا مريم، أنا عارف زين يعملها) "زياد. آآآه يا مريم. يعملها؟ إنتِ أيتها عن زين ما انتِ عارفاه من زمان، من وإحنا أطفال." "مريم. وانت إيه لازمتك بقا إن شاء الله؟

"زياد. كفاية يا مريم، كفاية يا حبيبتي. إحنا مش هنقضي اليوم في الكلام عن زين. إن وحشاني، وصراحة أنا عايز أتجوز بقا." "مريم. آآآه يا برودك يا أخي. ولك نفس؟ أخرج برا يا زياد، وبعصبية براااا." "زياد. طيب طيب. من غير ما تزعقي، خارج. الله يخربيتك وبيت صوتك. دي جوازة منيلة." "حسين. المراهم يا دكتور زين." "زين. إن لحقت ترجع. آه، ما انت أكيد كله دا عشان تلحق تشوف جبتلك إيه." "حسين. والنبي انت عسل يا زين بيه. ودايماً فاهمني."

"زين. طيب. شنطتك هناك وهتلاقي فيها لبس ليك وللبناتك. وروح يالا فرحهم وتعالى. عندك إجازة باقي اليوم." "حسين. الله يجبر بخاطرك ويخليك لينا. الله يخليك بلاش تمشي تاني وتسينا." "زين. لا متقلقش. مش همشي خلاص. أنا اتعينت هنا في كلية الطب وقاعد معاكم." "حسين. أخبار حلوة. وأهو كمان تاخد بالك من الآنسة أسيل." تنظر أسيل نظرة عتاب لحسين. "زين. آخد بالي إزاي يعني؟ مش فاهم. وانت بتبصيله ليه كدا؟ انطق يا حسين."

"حسين. أصل الآنسة أسيل داخلة السنة الرابعة في كلية الطب." "زين. (بصدمة) معقول؟ أنتِ في طب يا أسيل؟ طيب ليه عاملة في نفسك كدا؟ أنا أكيد مقصدش الشغل، مش عيب، بس أنتِ تستحقي الأفضل." أسيل تكتب لزين: "قدري هو اللي خلاني أبقى هنا." "زين. طيب فين أهلك؟ أسيل: "أهلي توفوا كلهم." "زين. أنا آسف يا أسيل. من النهارده، ولو معندكيش مانع، أنتِ هتبقي من مسؤولياتي. وهقدمك في الجامعة اللي أنا فيها."

أسيل: "شكراً ليك يا زين بيه، بس ارجوك سيب موضوع ورق الجامعة، أنا هخلصه أنا وحسين." "زين. إيه يا أسيل؟ إيه مشكلتك؟ أسيل: "معلش يا زين بيه، سيبني على راحتي، أنا هخلص الأوراق بنفسي." "زين. تمام. براحتك. بس ياريت بلاش تكتب كل شوية بيه. أنا اسمي زين وبس. اتفقنا."

تهز أسيل رأسها وتأخذ المراهم من زين وتذهب إلى غرفته. تدخل وتزيل عنها نقابها وملابسها وتتنفس بارتياح. رغم الألم، ولكن ما حدث منذ قليل جعلها تشعر بأن الله لا ينسى عباده. أسيل في نفسها: "معقول لسه فيه ناس كدا بيخافوا ربهم؟ العدل عندهم أهم من أي حاجة، ولا يوجعهم وظلم الناس. ياه الحمد لله يارب بعتلي اللي يقف جنبي في أمس حاجتي." تدلك وجهها الذي احمر من أثر السخونة بالمراهم. يذهب زين لغرفته. "إيه دا؟ هو لسه فيه بنات كدا؟

أنا فكرت إن كلهم زي مريم وغيرها. بس أسيل مختلفة كتير في لبسها وهدوئها. مع إن مش وشها بس، دا مش مهم. الأهم أخلاقها. أكيد هي موجوعة من القهوة اللي اتكبت عليها. ماشي يا مريم أنتِ وزياد هتشوفوا مني أيام، هعلمكم إزاي تبطلوا ظلم. كفاية بقا تفكير يا زين ونام شوية." "حسين. أظن كدا يا أسيل ترتاحي، جالك زين بيه ومش هيسمح لحد يأذيكي. أنا هقوله كل حاجة." تشير أسيل بحركاتها نافية ما يقوله وتكتب: "بلاش تقولي لزين حاجة، أرجوك."

"حسين. لسه خايفة بردوا من تهديد زياد؟ انتِ شوفتي اللي عمله معاهم." أسيل: "ولما يعمل كدا عشان القهوة اتدلقت عليا، هيعمل إيه على اللي عملوه دول بردوا؟ ولاد عمي، وبلاش أخليهم يؤذوا بعض. وربما يهدى زياد ويطلقني وأرتاح." "حسين. خلاص براحتك. طيب موضوع الجامعة؟ أسيل: "لو تسمح تخلص لي الأوراق، مكنش ينفع زين يعمل كدا. كان يعرف وقتها إن بنت عمه." حسين يقرأ: "طيب ليه يا آنسة أسيل؟ وفيها إيه لو زين بيه عرف إنك بنت عمه؟ "زين.

(بصدمة) بنت عمي؟ أسيل تبقى بنت عمي صالح." "سلاماً لمن مر على مُرْ أيامنا فحلاها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...