الفصل 1 | من 12 فصل

رواية ملاكي الحارس الفصل الأول 1 - بقلم "magnona chan"

المشاهدات
19
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

الحقوني يا ناس بنتي بتتحرق ومحدش راضي ينقذها. كله مستني الإطفاء ييجوا وبنتي هتكون اتحرقت وقتها. الحقوني. كنت ماشي في الشارع وشفت دخان كتير وسمعت صوت واحدة بتصوت. جريت ناحيتها وكانوا جيرانها بيهدوها بس محدش راضي يدخل البيت ينقذ بنتها. هي أرملة من زمان ومعاها بنتها بس. والناس مش هتضحي بحياتها عشان تنقذ واحدة متعرفهاش خصوصًا إن النار منتشرة في البيت. "استني انت رايح فين؟ هتضحي بحياتك عشان واحدة متعرفهاش؟

دخلت البيت من غير أي تفكير وأنا بحاول أدور على البنت. مكنتش عارف اسمها عشان أنادي عليها. "فيه أي حد هنا؟ "أيوه أنا هنا! مشيت ناحية الصوت ولقيت بنت قاعدة في ركن من الأوضة وهي خايفة وضامة ركبها على صدرها كأنها بتحاول تحمي حاجة. لما قربت منها عرفت إنها بتحاول تحمي قطتها واستغربت من ده جداً. "انتي كويسة؟ مسحت دموعها. "أيوه.. هنخرج من هنا إزاي؟ مسكت إيدها وحاولت أشوف أقرب طريق للباب يكون فيه نار أقل.

وهما قريبين من باب البيت السقف انهار عليهم ومروان خدها في حضنه وكل السقف وقع عليه. هي كانت مغمضة عينيها من الخوف. حاول يبعد الخشب اللي وقع عليهم. بيت قديم سقفه من الخشب. وفعلاً نجح في ده لأن الخشب كان محروق فما كانش تقيل. "ضهرك ودراعك! القميص بتاعه اتحرق من جهة ضهره وظهر الحرق اللي الخشب سببهوله. ده غير دراعه اللي بقى فيه حرق كبير. "أنا كويس." طلعوا برا بأمان وسلام. وهي جريت على مامتها تحضنها.

بعد أما مامتها اطمنت عليها، لسه بتبص على مروان عشان تشكره وتاخده المستشفى بس كان اختفى. سألت عليه الناس اللي واقفة بس محدش كان يعرفه ولا شافه قبل كده. عدت الأيام وهي لسه بتحاول تدور على الملاك اللي أنقذها بس مقدرتش تلاقيه. سكنت مع مامتها في شقة إيجار وبتشتغل بجانب دراستها عشان تصرف على البيت. ومخلتش مامتها تشتغل.

(بطلتنا هي نور، كان عندها 19 سنة وقت الحادثة دي وحالياً عندها 26 سنة. جراحة مخ وأعصاب. بتشتغل في مستشفى كبير ومعروفة بشطارتها في مهنتها) بعد 7 سنين من الحادثة. "يا مني أنا مستأذنة من المدير النهارده عشان عيد ميلاد ماما، فأشوفك بكرة بقا." "استني استني.. خدي الورد ده جايباه ليها. قولي لها مني بتقولك كل سنة وانتي طيبة. ولولا إن المدير مسمحليش أمشي بدري النهارده كنت جيت احتفلت معاكي والله. بس طبعاً...

نور ضربتها على دراعها بهزار. "بس بقا يا بنتي، قولتلك بتتخيلوا. مفيش حاجة من ناحيته. وبعدين أساساً هو بيعتبرني أخته." "آه طبعاً أخته جداً. بس عارفاكي مش هتوافقي عليه حتى لو اتقدملك.. مستنية ملاكك الحارس اللي متعرفيش اسمه حتى." نور ضربتها تاني. "همشي أنا يا غلسة." كانت لسه عند بوابة المستشفى وبتخرج، بس سيارة الإسعاف جت وخدوا مريض منها بشكل مستعجل. سألت الممرض اللي كان معاه في عربية الإسعاف. "ماله؟ حادثة ولا إيه؟

"أيوه حادثة، خبط بعربيته في عربية نقل وشاكين عنده نزيف في المخ." "طيب تمام، أنا هتابع حالته." دخلت المستشفى تاني ولبست البالطو وراحت للأوضة اللي فيها المريض. "إيه الأخبار؟ "جاله cardiac arrest وقلبه اتوقف أكتر من 4 دقايق وشاكين إن كل أعصاب المخ ماتت بسبب إن الضغط وطى خالص والدم موصلش للمخ لمدة 4 دقايق." نور غمضت عينيها بأسف.

حالة زي كده في الغالب يا بتموت يا بيحصلها موت دماغي، وده برضه يعتبر موت لأن مش بيصحى تاني وبيفصلوا عنه الأجهزة. بصت عليه وهنا كانت صدمة عمرها. كان ملاكها الحارس اللي دورت عليه كتير وكانت كل يوم تدعي ربنا يحطه في طريقها عشان تشكره على إنقاذه ليها زمان. ودلوقتي ربنا استجاب لدعوتها وكمان اداها فرصة إنقاذه ورد الجميل. ولاحظت كمان علامة الحرق الكبيرة على دراعه وفي ضهره. "بسرعة اعملوا ال EEG

(مخطط كهربيه الدماغ عشان تعرف جاله موت دماغي ولا لأ) "بس إحنا المفروض بنستنى ونشوف هل هيعيش أو لأ بدل ما نعمله على الفاضي!! استنى عشر دقايق تاني." "اعمل اللي بقولك عليه!! "حاضر." عمل التيست ده والحمد لله طلع نتيجته إن فيه نشاط في المخ، فمعنى كده متحققش الموت الدماغي. اتنهدت بفرح. أخدته بسرعة لأوضة العمليات. أما مامتها فكانت قاعدة في بيتها زعلانة وفاكرة إن بنتها نسيت عيد ميلادها من ضغط الشغل.

ودي أول مرة متفاجأهاش فيها. كانت الساعة 10 وخلاص اليوم بيخلص. نور خرجت من أوضة العمليات وهي فرحانة كأنه حد من عيلتها. حتى المساعدين استغربوا. "خليه في العناية المركزة وتحت الملاحظة 24 ساعة ولو فيه أي تطورات رنوا عليا ضروري." سابتهم بعدها وخرجت من المستشفى وهي بتجري عشان تلحق مامتها قبل الساعة 12. وصلت البيت 11:30. فتحت الباب وكانت مامتها قاعدة مستنياها. "ماما انتي منمتيش؟

"مستنياكي ترجعي عشان أطمن عليكي. ليه جايبة أكل؟ أنا كنت عملالك أكل." نور فتحت الكيس ومكنش أكل. كان فيه تورته وهدية والورد بتاع مني. وباست مامتها. "كل سنة وانتي دايماً منورة حياتي." الأم حضنتها وهي بتعيط. "كنت خايفة تنسي وتعتبريني مش أولوية في حياتك." "لأ طبعاً إيه الكلام ده. أنا بس كان عندي حالة مستعجلة جت المستشفى واضطريت أخلصها الأول." "ربنا يخليكي ليا."

في المستشفى مروان فاق بعد العملية بـ 15 ساعة والدكاترة رنوا على نور عشان يقولولها. "لسه نايمة يا نور!! يابنتي طب بذمتك هل مازن بيخلي أي حد يتأخر على شغله غيرك؟! "أهو قمت يا مني وجاية." "المريض بتاع امبارح فاق وعلى فكرة لازم تحكيلي لما تيجي عن سبب اهتمامك بالمريض ده بالتحديد." "بجد فاق؟ خمس دقايق وهكون عندك." لبست بسرعة وراحت المستشفى. كانت متوترة جداً قبل ما تدخل أوضته. "احم... مريضنا عامل إيه النهارده؟

"كويس، شكراً يا دكتورة." "لأ على إيه." فضلت بصاله كتير. "حضرتك عايزة حاجة؟ اتصدمت وقتها لأنه مش فاكرها. هي كانت فاكرة إنه هيكون فاكرها زي ما هي كانت فاكرة ملامحه طول السنين دي، بس هو مش فاكرها. "لأ لأ.. فيه حد من قرايبك نتصل بيه؟ أصل مكنش معاك بطاقة وموبايلك اتكسر جامد في الحادثة فمعرفناش نوصل لحد." "آه، أنا اتصلت بحد." وقتها اتفتح الباب وبنت جميلة جداً دخلت. جريت عليه وحضنته. "بردو كدا تقلقني عليك بالشكل ده!!

أنا كنت هموت من القلق عليك لما لقيت تليفونك مقفول طول الوقت ده. وإحنا كمان اتخانقنا امبارح وأوعدك مش هنتخانق تاني يا حبيبي ولا هزعلك." نور اتصدمت. "معلش دلوقتي مش مسموح غير بزيارة الأقارب من الدرجة الأولى بس." "أنا خطيبته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...