بخوف "مروان أنت بتهزر صح؟ أنت قلت مش هتلمسني غصب عني." "أما هو فكان الغضب مسيطر عليه لأقصى درجة. راح ناحيتها ورمها عالسرير." "قعدت عند المخدة وهي ضامة رجليها لصدرها وبتعيط." "سبني بقا فحالي حرام عليك." "بس هو كان بيتقدم أكتر وأكتر." "ولسه هيمسك لبسها بس هي صرخت فيه." "بكرهك يا مروان بكرهك." "رجع لوعيه لما سمع الكلمة دي وقعد على طرف السرير وهو باصص بعيد عنها." "آسف. معرفتش أتحكم في غضبي." "طلقني." "بصلها وهو بيدمع."
"انتي كرهتيني للدرجة دي إمتى؟ عملت إيه عشان تكرهيني بالشكل ده؟ "زعقتله وهي بتعيط." "أنا كنت بحبك لدرجة إني كنت مستنياك طول السنين دي رغم إني معرفش حتى اسمك. حبيتك لدرجة متتخيلهاش. بس أنت عملت إيه ها؟ اتجوزتني بالإجبار وعايز تلمسني بالعافية." "مسك إيدها بس هي سحبتها من إيده."
"أنا اتجوزت بالإجبار عشان أنتِ مكنتيش راضية تفهميني. مدّتنيش حتى فرصة أقولك إني مش متجوز وإن رضوى كانت بتضحك عليكي. اتجوزتك بالإجبار عشان مازن كان هيطلب منك الجواز في الخطوبة وكنتي وقتها هتبقي لحد غيري. مش قادر أتخيل إن ممكن راجل غيري يلمسك." "لو بتحبني فعلاً طلقني." "كل اللي على لسانك طلقني؟ مش شايفة إنك غلطتي في أي حاجة ولا أنا بس اللي بغلط هنا؟
يعني تيجي تقوليلي هخرج مع مازن نتعشى ومجهزة نفسك كأنك رايحة خطوبة مش عزومة عشا. وفي الآخر شايفاني أنا اللي غلطان بس؟ أنا فعلاً غلطان بس أنتِ اللي استفزتيني وطلعتي الوحش اللي جوايا." "ينفع تسبني لوحدي دلوقتي؟ أنا عايزة أفضل لوحدي." "قام من عالسرير وهو بيمسح دموعه." "تمام." "خرج من الأوضة وراح لأوضة الضيوف ونام عالكنبة." "كان الجو متلج جداً في الليلة دي (نفس جو مصر في الأيام اللي إحنا فيها حالياً)
"وهو نايم عالكنبة من غير أي غطا، محبش يدخل الأوضة تاني عشان يجيب بطانية." "والبيت كله نام." "نور قفلت باب الأوضة بالمفتاح ونامت." "صحت الصبح عشان تروح الشغل بدري كعادتها من ساعة ما اتجوزت مروان. بتحاول تقضي أقل وقت في البيت." "بس كانت حاسة إنها قلقانة عليه. يا ترى نام فين؟ وإصلاً كل الأوض يعتبر مش مفروشين إلا أوضتها وأوضة مامتها وأوضة الخدامة."
"دورت عليه في كل الأوض التانية وشافته في أوضة الضيوف نايم عالكنبة و بيرتعش." "جريت على أوضتها بسرعة وجابت بطانية وغطته بيها." "بس هو كان وشه أحمر أوي وسخن و بيهلوس." "اتخضت أول لما شافته في الحالة دي." "هي أصلاً بتخاف من السخونة جداً من طفولتها لأن مامتها حكتلها إن باباها كان سخن جداً قبل ما يموت وهي افتكرتها سخونة عادية وعملتله كمادات. بس الأب مات في خلال ساعات حتى من غير ما يعرفوا كان عنده إيه."
"حطتله كمادات لمدة نص ساعة بس حرارته منزلتش." "طبعاً هو مكنش في وعيه أصلاً ومش هيقدر ياخد برشامة أو دوا." "فكرت في حل تاني بعيداً عن البراشيم والأدوية لأنهم مش هينفعوا والكمادات مش جايبة نتيجة." "جريت بسرعة عالحمام وفتحت المية الساقعة وملت البانيو مية ساقعة." "بعدها خلعتله الجاكيت والقميص ودخلته في المية بالراحة عشان مينفعش تدخله مرة واحدة أحسن تجيله shock."
"أول لما خلاص يعتبر كله دخل في البانيو صحي وهو مخضوض. كان تعبان جداً ومش شايف كويس بس كان مميز ملامحها وهي قلقانة عليه." "بردان صح؟ استحمل عشر دقايق بس عشان حرارتك تنزل بعدها هديك البرشامة وهتبقى كويس. و لازم تيجي معايا المستشفى أحسن يكون عندك فيرس أو بكتيريا. نعملك تحليل ونتأكد." "بعد عشر دقايق سندته تاني وخرجته من البانيو."
"ونشفت نص جسمه اللي فوق وجابتله قميص وجاكيت ولبستهمله وجابتله بنطلون وسندته وهو لبسه وكان زي الطفل الصغير ومكنش بينطق بحاجة. كان بس باصص عليها ومستغرب وفي نفس الوقت عاجبه خوفها عليه. هو طول عمره مفيش حد بيهتم بيه. حتى مامته وباباه وهو صغير انفصلوا وباباه سابهم خالص واتجوز بعيد عنهم ومن وقتها مروان اعتبره ميت. ولما بقى عنده ١٣ سنة مامته اتجوزت وسافرت برا وكانت متابعاه بالموبايل. حتى خطوبته على رضوى محضرتهاش. كانت بس
متابعة معاهم بالفيديو كول. هو وقتها لما دخل المستشفى اتصل برضوى وقالها تتصل بمامته وتقولها إنه في المستشفى. كان نفسه وقتها إن قلبها يحن وترجع مصر تاني وتشوفه وتحضنه. هو مفتقد للحب والحنية والاهتمام لدرجة إنه مستعد يتعب كل يوم بس عشان يحس بشعور إنه إنسان يستحق الاهتمام والحنية."
"فاق من شروده وتفكيره على صوتها." "أنت كويس؟ حاسس نفسك أحسن؟ "نيمته عالسرير وغطته بـ ٣ بطاطين." "آه أحسن. روحي أنتِ شغلك عشان أكيد اتأخرتي وشكلك لابسة وكنتي نازلة الشغل." "تمام." "خرجت من الأوضة وهو مصدوم." "كان فاكر إنها هتقوله لأ مش همشي وأسيبك في الحالة دي وإن الشغل مش هيطير بس هي معملتش كده." "بعدها افتكر اللي هو عمله فيها سواء امبارح أو إنه اتجوزها بالعافية وشاف إن عندها حق. هي شكلها فعلاً بتكرهه زي ما بتقول."
"بس برضه قطع حبل تفكيره صوتها مرة تانية." "بتحب اللسان عصفور؟ "بصلها بعدم فهم." "سابت الصينية عالكومودينو وساعدته يقعد عالسرير وهو ساند راسه عالخدة." "ومسكت المعلقة وقربتها من بوقه." "بتعملي إيه؟ "مهو أكيد لو أنت مسكت المعلقة بنفسك هتقع من إيدك وتتحرق تاني. يرضيك أكون السبب في حرقك مرتين؟ (كانت بتتكلم بهزار) "وضحكت." "مروان ابتسم." "لأ ميرضنيش طبعاً." "طب افتح بوقك يلا ولا عايزني أعاملك زي الأطفال؟
"ابتسم أكتر وفتح بوقه وأكلته لغاية لما الطبق يخلص." "هقوم بقى أودي الطبق للمطبخ. تحب أعملك حاجة تاني؟ مثلاً لو بتحب الشوربة." "نور…" "نعم." "آسف." "آه قصدك عشان مقدرتش أروح الشغل النهاردة. ولا يهمك مش مشكلة الشغل مش هيطير يعني." "نور متستهبليش." "لو سمحت يا مروان مش عايزة أتكلم في اللي حصل امبارح." "تمام. حبيت بس أعتذر مرة تانية." "بص أنت أصلاً مش هتقوم من السرير خالص النهاردة." "محسساني إني اتشليت مثلاً."
"أيوه السخونة خطيرة على فكرة متستهونش بيها." "تيجي نشوف فيلم؟ ونجيب أكل حلو وفشار ولب كمان." "موافقة بس بشرط." "إيه." "هنشوف روبانزل." "مروان ضحك بصوت عالي." "نور ضربته على دراعه." "بتضحك على إيه." "يخربيتك أنتِ طفلة صح؟ متأكدة إن عندك ٢٥ سنة؟ "طب خلاص كنت هعملك الفشار بنفسي بدل ما تجيبه من بره بس غيرت رأيي." "لأ لأ خلاص. أصلاً روبانزل دا أحسن فيلم في التاريخ." "نور ضحكت." "يا نصاب." "تحبي تاكلي من أنهي مطعم؟
"لأ أنا اللي هعمل الأكل. أنت تعبان مينفعش تاكل من بره." "تصدقي شعور الاهتمام حلو." "اهتمام؟ مين قال إني مهتمة بيك أصلاً. أنت بس عشان تعبت بسببي لما خرجتك من الأوضة امبارح واضطريتك تنام عالكنبة في البرد ده من غير بطانية كمان." "يعني دا مش اهتمام؟ "تؤ تؤ مش اهتمام." "مروان ضحك على طريقة كلامها." "طب خلاص مش اهتمام. المهم إنه عاجبني أياً كان اسمه."
"وهو بيقول الجملة دي كان شعر نور جاي على عينها وكان مضايقها بس مش قادرة تشيله عشان ماسكة الصينية." "مسك شعرها بحنية وحطه ورا ودانها. أما هي فقفلت عينها (كانت خايفة) ورجعت لورا وهو زعل لما شاف رد فعلها." "مش هعملك حاجة. كنت بس ببعد شعرك عن عينك." "عن إذنك رايحة أعمل الأكل وجاية." "وهربت بسرعة برة الأوضة." "أما هو ف قعد يندم أكتر وأكتر على اللي عمله امبارح. بسبب اللي عمله امبارح بقت خايفة منه جداً."
"بعد ساعة دخلت الأوضة وهي ماسكة صينية أكل وعليها كوبايتين شاي وطبقين مكرونة وطبقين لسان عصفور وفشار." "الأكل جهز أهو." "تسلم إيدك." "شغلت الفيلم وبدأت تاكله هو الأول." "الأكل حلو أوي." "بجد؟! "اها." "أكلته لغاية لما الطبق بتاع المكرونة خلص بعدها بدأت تاكل هي." "قامت بسرعة وجريت عالحمام ورجعت كل اللي في بطنها ورجعتله الأوضة بسرعة." "انت أكلت المكرونة دي إزاي؟!!! دي أوحش مكرونة أكلتها في حياتي."
"أي حاجة من إيدك جميلة. بعدين هي طعمها حلو." "تاني بتنصب! يبني دي متتاكلش أصلاً. أوعى يجيلك تسمم بسببي." "يضحك بصوت عالي." "طب اقعدي بس." "انت عندك حق. إحنا هنطلب أكل من بره. أنا أصلاً مش بعرف أعمل غير لسان عصفور. ماما اللي كانت بتطبخ دايماً." "عادي عادي. أنا هعلمك." "طب كل بس اللسان العصفور وانت ساكت." "مروان ضحك." "يخسارة رضوى كانت بتطبخ حلو أوي." "بصت في عينه وهي متعصبة." "وطالما أكلها عاجبك سبتها ليه."
"مش عارف. أنا ندمان جداً دلوقتي." "كانت لسه هتقوم من عالسرير وتمشي وتسيبه فمسك إيدها." "بضحك." "يبنتي بهزر معاكي بهزر." "بعدين بص بخبث." "بعدين تعالي هنا. ليه بتغيري على واحد بتكرهيه." "أنا بغير؟ خلي بالك دي تالت مرة تنصب عليا." "طب خلاص خالتي هي اللي بتغير." "وضحك." "قضوا اليوم كله مع بعض وهما شوية يهزروا وشوية يتخانقوا."
"والوقت اتأخر وكانوا بيشوفوا فيلم. يمكن الفيلم الخامس في اليوم بس هما مكنوش بيزهقوا. كل فيلم يخلص يشغلوا واحد تاني. نور كانت نعسانه أوي ومكنتش عارفة تفتح عينها ونامت على صدر مروان." "مروان عجبه الوضع ومرضيش يصحيها وطول الليل يلعب في شعرها ويتأمل ملامحها لغاية الصبح." "صحت وقامت مخضوضة من الوضع اللي هي فيه." "وشافته صاحي وباين عليه الإرهاق." "إيه دا أنت منمتش؟!
"بصي قبل ما تقولي أي حاجة ولا تزعقي ولا تضربيني بالقلم. انتي اللي نمتي كدا والله. أنا مجيتش جنبك." "يعني أنت نمت ولا منمتش." "لأ منمتش." "أنا آسفة والله. أكيد معرفتش تنام مني عشان كنت مضايقاك." "لأ يبنتي أنا كان عاجبني الوضع." "نعم؟! "فكك فكك. يلا روحي عالشغل عشان متتأخريش." "هي الساعة كام دلوقتي." "إحنا في العصر." "ينهار أسود ينهار أسود." "قامت بسرعة ولبست وجريت عالستشفى." "كان مازن مستنيها قدام باب المستشفى."
"مش امبارح كان بينا ميعاد ولا بيتهيألي؟! "آه معلش والله يا مازن. كنت لابسة والله ومتجهزة بس ماما تعبت فجأة." "نور. إحنا الاتنين عارفين إن حججك دي مفيش حد في الدنيا بيصدقها. سواء الحجة دي أو حجة إلغاء الخطوبة." "نور اتوترت جداً." "عن إذنك عندي شغل كتير." "وقف قدامها." "للأسف مش هيبقى عندك شغل النهارده." "إزاي؟! "فاكرة الحجة فدوى اللي ماتت بسببك وقت ما كنتي لسه متخرجة جديد؟! "نور استغربت من كلامه."
"بس هي مماتتش بسببي. هي كانت حالتها صعبة أصلاً لما جت الاستقبال و... "وكانت لسه هتكمل كلامها بس هو قاطعها." "للأسف زميلك عامر بلّغ عليكي في النقابة إنك كنتي السبب في موت مريضة. وزمانهم دلوقتي أصدروا قرار بإيقافك عن العمل لغاية لما ينتهي التحقيق." "نور كانت مصدومة." "أنت اللي قلتله يعمل كدا صح؟ أكيد أنت لأن عامر كان معايا وقتها واحنا بنحاول ننقذها وعارف قد إيه حاولت عشان أنقذها."
"والله يعني هما هيحققوا وهيشوفوا هل صح غلطتي ولا إيه." "أنا عارفاه الأسلوب دا كويس. قول من الآخر عايز إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!