أنا عارفه الأسلوب ده كويس.. قول من الآخر عايز إيه. بصدمة: انتي بتتكلمي كده إزاي يا نور؟ ده إحنا حتى عشرة سنين والمفروض عارفين بعض. أكيد مش هقول لعامر يبلغ عنك، وبعدين انتي عارفة أنا بحبك قد إيه، وأكيد مش هاذيك. نور ندمت على ظلمها ليه، وإنها افتكرت إنه هو اللي قال لعامر يبلغ عنها. آسفة بجد.. أنا بس فهمتك غلط، متزعلش. مش بزعل منك أبداً. حاول يغير الموضوع. طيب متعرفش عامر بلغ عني ليه؟
تعالي نروح له بيته نسأله ليه عمل كده. أنا اتعصبت أول ما عرفت إنه بلغ عنك وافتري عليكي، فطردته من المستشفى، فهو زمانه دلوقتي في بيته. لحظة بس، استني هنا هاخد عنوانه من الاستقبال وأجي. نور كانت بتفكر تكلم مروان تقوله على عامر وإنها رايحة مع مازن يشوفوه عمل كده ليه ويخلوه يتراجع عن الشكوى، بس افتكرت إنه لسه تعبان، فمرضيتش تقوله حاجة، وقالت هتحكيله في آخر اليوم لما يخلص الموضوع. أخدته، يلا بينا.
روح أنت بعربيتك، وأنا هوقف تاكسي، بس قولي فين العنوان. برضه ده كلام يا نور! تركبي تاكسي وأنا موجود؟ تمام، ها ركب معاك، بس عشان نوصل بيته بسرعة، عايزة الموضوع ده يتحل في ظرف ساعة. هيتحل، متقلقيش. ركبت العربية معاه. طولنا أوي في الطريق يا مازن، هو بيته بعيد للدرجة؟ آه، بس قربنا نوصل أهو. وقف العربية عند بيت غريب في قرية غريبة. هو عايش هنا؟ آه، يلا تعالي نخبط.
نزلت من العربية، وأول ما راحت تخبط على الباب، اتفاجأت بمازن بيحط قماشة على بوقها، وطبعاً فقدت الوعي في لحظتها. بعد كذا ساعة، صحيت وهي مخضوضة.. متعرفش حتى عدى وقت قد إيه وهي نايمة، بس اللي زاد خضتها إنها لما صحيت كانت من غير لبس، وعلى سرير.
قامت بسرعة ولبست هدومها اللي كانت على الأرض، وبدأت تتمشى في البيت وتحاول تدور على أي حد فيه.. كانت عايزة تعرف إيه حصل، وهل هي حصلها حاجة ولا مجرد إن هدومها بس اتخلعت.. كانت بتعيط وهي بتدور ومنهارة، بس ملقيتش أي حد. كان البيت فاضي. خرجت من البيت وهي مش قادرة تمسك أعصابها. طلبت أوبر. حاولت تتصل بمازن كتير، بس موبايله مقفول. كان الوقت متأخر وقتها، فقررت تروح البيت، وبكرة في المستشفى تشوف الحكاية دي.
فتحت باب القصر بالمفتاح وهي بتحاول متعملش صوت، بس مروان كان مستنيها في الصالة. جرى عليها أول ما شافها وحضنها. ليه اتأخرتي كده؟ قلقت عليكي جامد. خرجت من حضنه وطلعت السلم من غير ما تقول أي كلمة. انتي كويسة؟ تعبانة؟ بس برضه مردتش. راحت ناحية الأوضة ودخلتها وقفلت الباب بالمفتاح، وقعدت على الأرض تعيط. هو كان واقف عند الباب وهو هيموت من القلق.
انتي قلقتيني أوي عليكي يا نور.. افتحي بس الباب وهنشوف حل للي مضايقك، كل مشكلة ليها حل والله. بس هي مكنتش بترد عليه. نور متقلقنيش بالشكل ده.. افتحي بس الباب وقولي إيه المشكلة، وأوعدك أهو من دلوقتي هنشوف لها حل. وطول الليل بيتكلم معاها بالشكل ده وهي بتعيط، وكانت ليلة صعبة عليهم هما الاتنين، خصوصاً نور اللي حست إن مستقبلها وحياتها انتهوا. مروان نام قدام الباب من التعب.
ونور لما اطمنت إن صوته مش مسموع، وإن شكله نام.. لبست أي حاجة بسرعة، وفتحت الباب براحة ومشيت من القصر. طلبت أوبر وراحت للمستشفى. جرت على الاستقبال وهي منهارة. عايزة أشوف مازن حالا! دكتور مازن أخد إجازة شهر وحالياً مش في مصر. إزاي يعني؟ طب أديني رقمه. هو مسابش أي رقم للتواصل معاه للأسف. جرت جوا المستشفى زي المجنونة، حتى مكنتش عارفة بتدور على مين. بس حظها كان عامر في الطرقة رايح يجيب قهوة من الكافتيريا.
وقفت قدامه وضربته بالقلم. بانهيار: انتو عملتو فيا إيه؟ عامر استغرب جداً ومكنش عارف هي بتتكلم على إيه. مالك يا نور؟ مش فاهم بتتكلمي عن إيه. مش انت اللي بلغت عليا في النقابة وقولتلي إن أنا السبب في موت الحاجة فدوي؟ بصلها بعدم فهم. مين ده اللي بلغ عنك؟ أهدي بس تعالي اقعدي كده على الكرسي وقوليلي إيه اللي بيحصل معاكي. قعدت على الكرسي وهي لسه بتعيط.
بصي.. أولاً محدش بلغ عليكي ولا حتى سمعنا عن كلام زي اللي قولتي. بعدين أنا أصلاً هبلغ عنك ليه؟ إحنا علاقتنا كزملاء كويسة، مش أعداء مثلاً عشان افتري عليكي. مين اللي قالك الكلام ده؟ مازن.. وكنا رايحين بيتك امبارح عشان نتكلم معاك ونخليك تشيل البلاغ بس... زادت أكتر في العياط. أهدي يا نور، أهدي. هنا عامر حس إن فيه حاجة خطيرة حصلت. احكيلي إيه حصل. قامت من الكرسي. عن إذنك أنا هروح...
لسه مكملتش كلامها ووقعت على الأرض، وعامر مسكها. حطها على سرير المستشفى واتطمن عليها، وإنها بس اغمى عليها عشان التوتر والضغط اللي هي فيه. مسك موبايلها واتصل بآخر رقم اتصلت بيه (كان مروان) ومروان صحي على صوت رنة موبايله. هو أنا مش عارف انت مين، بس ده آخر رقم اتصلت بيه نور. قام بسرعة من على الأرض وهو خايف. نور فين؟ حصلها إيه؟ هي اغمى عليها وشكلها مرت بموقف فيه ضغط وتوتر، فياريت حضرتك تيجي تشوفها. تمام، جاي في الطريق.
ركب بسرعة عربيته وراح للمستشفى. قعد جنبها وهو ماسك إيدها لحد ما تفوق. فاقت، وأول ما شافت مروان جنبها عيطت. اهدي، متعيطيش.. قوليلي بس إيه مضايقك. بس مردتش عليه. حضنها. طب خليكي في حضني لحد ما تهدي. وهي بتزيد وبتزيد في العياط. أخدها البيت بعدها. ونيمها على السرير وغطاها، وسابها وقعد على الكنبة اللي في نفس الأوضة اللي هي فيها عشان لما تصحى ياخد باله. اليوم اللي بعده. جاب لها فشار وشاورمة وقعد جنبها على السرير.
إيه رأيك نسمع روبانزل النهارده؟ مش عايزة. ياااه، أخيراً اتكلمتي.. بصي، أنا طبختلك بنفسي النهارده، ومينفعش تكسفيني.. يلا، هو سندوتش واحد. مش عايزة. طب استنى هشغل روبانزل ونامي في حضني زي المرة اللي فاتت. مش عايزة. انتي علقتي!! تعالي بس متتكسفيش. وقرب منها عشان ياخدها في حضنه، فهي ضربته بالقلم. حط إيده على خده. المفروض إننا بقينا كويسين صح؟
المفروض إنك عرفتي إن مش قصدي شر، وحتى مزعقتليش المرة اللي فاتت لما صحيتي ولقيتي نفسك نايمة في حضني.. بتضربيني دلوقتي ليه؟ بزعق وانهيار: امشي وسيبني لوحدي بقولك!! انت مبتفهمش!! مروان اتصدم من كلامها. ومشي وهو ساكت. أما هي فبدأت تعيط تاني. وفضلت على الحال ده 3 أسابيع.. كل يوم يحاول إنه يعرف مالها ويحل مشكلتها، وهي تهزقه، ومع ذلك مزهقش ولا اتعصب منها. كان حاسس إن فيه مشكلة كبيرة، وكان مصر يعرفها عشان يساعدها تحلها.
لغاية لما رجع من الشغل في يوم، وكانت واقعة على الأرض في الصالة. جرى بسرعة عليها وشالها وخدها للمستشفى. هي بقالها فترة مش كويسة يا دكتور.. مش عارف مالها. أرجوك طمني عليها. الدكتور كان فرحان. ألف مبروك.. المدام حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!