الفصل 12 | من 12 فصل

رواية ملاكي الحارس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم "magnona chan"

المشاهدات
16
كلمة
2,603
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مش معقول! حامل؟ لا يا ماما مش معقول! لو عايزه تتأكدي اعملي بكرة اختبار حمل واتأكدي، بس أنا متأكده إنك حامل. أنا هروح أنام يا ماما وبكرة أشوف الموضوع ده. تصبحي على خير. قعدت على السرير وهي بتفكر في كلام مامتها. بعدها جه في بالها مروان والضرب اللي اتاخده بسببها. رغم إنها ماكنتش قلقانة عليه وهي شايفاه بيتضرب، بس دلوقتي حاسة بقلق رهيب عليه لدرجة إنها قررت تتصل بيه. أيوا مين معايا؟ دا صوت بيري. ومعقول هو مسح رقمها؟

مش ظاهر عندها الاسم؟ أنا نور.. عايزة أكلم مروان. بغضب: انتي كمان ليكي عين تتصلي بعد ما خليتي الناس يضربوه؟ انتي بجد معندكيش دم. بقولك عايزة أكلمه.. لو جنبك قوليله بس إني اتصلت، وهو هيرضى يكلمني. والله يعني هو مسح رقمك، ومعنى ده إنه مش عايز يعرفك تاني. نور قفلت المكالمة في وشها. معقول مش هيحاول تاني إنه يخليها تسامحه؟

قررت إنها لما تصحى أول حاجة هتعملها إنها هتروح له تطمن عليه، والمرّة دي هتسمعه.. هتسمع تبريره. هو صحيح ما سمعهاش وقتها، بس هي هتكون أحسن منه وهتسمعه. صحت من النوم ولبست وراحت لبيت مروان. فتحتله بيري وهي لابسة لبس مكشوف. عايزة مين يا حبيبتي؟ نور كانت بتحاول تمسك أعصابها. عايزة مروان. مين اللي بيخبط يا بيري؟ أول ما شافها ابتسم. تعالى في الصالة، تعالي. راحت الصالة وبدأوا يتكلموا. روحي يا بيري معلش.

بصت لهم بغيظ ودخلت أوضتها. أما نور فبصت على إيده اللي متجبسة والكدمات اللي في وشه. أنا آسفة على اللي عملته امبارح. لا لا عادي، أنا مزعلتش ولا لومتك. أنا أستاهل كده برضو. أنا جاية هنا عشان أسمعك. كنت بتقولي اديني فرصة وأنا أشرحلك كل حاجة. اتنهد بعدها بدأ كلام.

بصي، أول حاجة لازم تعرفيها إن بيري مش حامل مني. هي كانت حامل من واحد في الحرام وهو وعدها بالجواز وبعدها هرب وسابها. ووقتها قابلتها عند الجسر كانت هتنتحر وتنط من فوقيه، فهدّيتها وجت في بالي فكرة. عرضت عليها أتجوزها وأداري على فضيحتها مقابل إنها تمثل إنها مراتي لما ننزل مصر. كنت حابب بس أدوقك شوية من اللي كنت حاسس بيه لما كنت فاكر إنك ومازن اتفقتوا عليا. بس لما جيت وعرفت الحقيقة وإنك حامل في ابني وإني مازن ما لمسكيش

أصلاً.. ندمت وقتها على اللي فكرت فيه وكلمت بيري وقولتلها نطلق وخلاص. أهلها عرفوا إن ابنها ده مني، فمفيش حاجة تستاهل إننا نكمل. وقتها هي رفضت وهددت إنها تجيلي البيت وتقولك لو مكملتش في التمثيلية دي معاها. طبعًا بعدها جت فعلاً لما فضلت مطنشاها شهر ونص، وأنتِ ما أديتنيش فرصة أفهمك حاجة.

–وما طلقتهاش ليه لحد دلوقتي؟ إحنا ماشيين في أوراق طلاقنا، وبكرة بالكتير مش هتكون في عصمتي. –يا سلام!! فاكرني هبلة صح!! أنت مش شايفها لابسة إيه؟ دي منظر واحدة هيوصلها ورقة طلاقها بكرة؟ آه، هو فيه حاجة اكتشفتها قريب. هي كانت بتحاول بكل طاقتها إن يحصل بينا أي حاجة عشان تبقى مراتي رسمي مش على الورق بس. وإلى الآن بتحاول على أساس لو حصل بينا حاجة ألغي أوراق الطلاق. –وأنت لسه قاعد معاها في البيت إزاي؟

المفروض تسيبها وتروح فندق. أنا بقالي أسبوعين أصلاً عايش في الفندق لحد ما خليتهم يضربوني امبارح. وقتها ماكنتش أصلاً قادر أمشي، ومكنش قدامي غيرها اتصل عليها عشان تروحني البيت. –مروان.. أنت فاكرنا في مسلسل؟ اللي بتقوله ده أكيد كذب ولا يمكن يكون حقيقة. مسك المصحف اللي جنبه. أقسم بالله ما بكذب في أي كلمة قلتها. –بص أنا عمومًا مصرة على الطلاق. أدّيتك فرصة وسمعتك، ولسه قراري زي ما هو. مسك إيدها وبصلها وعيونه بتدمع.

أنا بحبك يا نور ومش هقدر أعيش من غيرك صدقيني. أنا عارف إني غلطت بس أستاهل فرصة تانية. –لا، متستاهلش يا مروان. أنت جيت على كرامتي جامد وأنا مش هسامح ده. وعن إذنك. وقامت ومشيت ومروان لسه قاعد على الكنبة. شفت إنها مش عايزة إياك؟ كدا هتخسرنا إحنا الاتنين. بغضب: روحي غيري الزفت اللي لابسااه دا!! إحنا بنتطلق على فكرة والمفروض ما تلبسيش كده. ثم إننا مش متجوزين غير على الورق يعني لبسك ده ما يتلبسش خالص.

–المهم إني لسه مراتك حتى لو على الورق. قام وهو متعصب ومسك رقبتها بقوة. بقولك إيه.. أنا مستحملك لحد دلوقتي ومستحمل خبثك ومكرك وفاهم كل حاجة بتحاولي تعمليها. أنا هسيبلك البيت خالص لحد بكرة، وبكرة توصلك ورقة طلاقك. وأه بالمناسبة.. بما إنك ما التزمتيش بالاتفاق اللي بينا ولما قولتلك هطلقك ونوقف اللعبة مرضيتيش وجيتي هنا بوظتيلي حياتي، فأنا مش هكتب ابنك باسمي. شوفي حد تاني بقى تدبسيه في غلطتك!!

ومشي من القصر وقفل الباب جامد. أما نور فكانت ماشية في الشارع وهي بتعيط. مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. هل ترجع له بما إنها لسه بتحبه، وبما إنه ما لمسش مراته التانية يعني يعتبر خانها على الورق بس؟ ولا تختار كرامتها المرة دي وما تكلمهوش تاني وتصر على الطلاق أكتر. فضلت تمشي في الشارع لحد وقت متأخر جداً جداً لدرجة إن الناس اللي في الشارع بقى عددهم قليل جداً جداً.

فجأة حست إن فيه حد بيمشي وراها. كانت بتحاول تجري بس الكعب اللي لابسااه ما ساعدهاش، وفي خلال خمس دقايق كانت متخدرة بمنديل فيه مخدر. صحت اليوم اللي بعده وهي مربوطة في كرسي. وأول حاجة شافتها لما صحت هي بيري. مستغربة ليه؟ فكراني هسيبك تخربي بيتي وأقف أتفرج؟ –بيت إيه ده اللي بتتكلمي عنه.. فُوقي! مروان اتجوزك على الورق بس. لو مجتيش امبارح كان ممكن يكون جوازنا حقيقي. ده حتى بعد ما مشيتي رفض يكتب ابني باسمي بعد ما مشيتي.

–وأنا مالي بمواضيعكم دي.. خطفتيني ليه؟ دقيقة بس وهتعرفي. اتصلت على مروان وفتحت السبيكر. بتتصلي ليه تاني يا بيري؟ ما خلاص كل حاجة بينا انتهت. –نور قاعدة قدامي دلوقتي.. تحب تقولها حاجة؟ = قاعد قدامك إزاي؟ –إيه ده يعيني! أنت ملاحظتش إن نور مختفية من امبارح؟ = عايزة منها إيه؟

–أنا عارفة إني حتى لو اتفقت معاك تكتب ابني باسمك، هتغير رأيك لما يجي معاد ولادته. فـ أنا مش عايزة حاجة منك. أنا بس اتصلت بيك عشان أبلغك إني هحرقها، وبكده أكون خدت حقي منك وشفيت غليلي منك. = لا لا استني يا بيري.. متعمليش فيها حاجة. أنا أهو هعملك اللي عايزاه والله.. هكتبلك ابني باسمي وهديكي كل اللي عايزاه سواء فلوس أو بيوت أو غيره، بس سيبيها تمشي. –أنت خايف عليها؟ وبصت لنور. شايفه خايف عليكي إزاي. = بيري.. سيبيها تمشي.

–للأسف مش هسيبها تمشي حية.. أبعتلك الجثة وهي محروقة عشان تموتي من القهر؟؟ = لو مسبتيهاش تروح بيتها أنا هروح للشرطة وأبلغ عنك. بيري ضحكت. بلغي براحتك، مفيش عندك دليل. ومسكت الكبريتة وولعتها ورمتها في الشقة. –سمعت صوت الكبريتة وأنا بولعها؟ تلت ساعة بالظبط وهتكون نور محروقة في الشقة. بعياط: يا بيري لا لا يا بيري متعمليش كده.. والله هعملك اللي عايزاه بس سيبيها. –تحبي تقولي حاجة أخيرة لمروان يا قطة؟

وخلعتلها اللزقة اللي على بوقها. بعياط: مروان.. خلي بالك من عمر وماما دول أمانة في رقبتك.. أنا مسامحاك يا مروان متقلقش، سامحتك على أي حاجة عملتها. عارف أكتر حاجة مزعلاني؟ إني هموت من غير ما أعرف أقولك إني حامل. بعياط: حامل؟ يعني حتى أسعد لحظة في حياتي مش قادر أفرح عشانها. –هسيبالها الموبايل جنبها وأفتح السبيكر عشان تفضل تكلمها لحد آخر دقيقة في حياتها. هتسمع صريخها وهي بتتحرق. وأخدت رجالتها وطلعوا برا.

بعياط: نور اهدي.. حاولي تقومي من مكانك وتبصي من الشباك تشوفي أي حاجة حواليكي أقدر أعرف منها مكانك. بضحك وعياط في نفس الوقت: –بتقولي اهدي وفي نفس الوقت أنت بتعيط أصلاً.. مروان انسى. أنا مربوطة في الكرسي جامد ومش هقدر أتحرك من مكاني حتى. بعياط: لا متفقديش الأمل يا نور، أوعي تفقديه. بصي اهدي.. غمضي عينك وركزي في الصوت اللي حواليكي وقوليلي سامعة أصوات إيه. –على أساس هتنفع الطريقة دي؟ = مقدامناش غيرها يا نور!!

نور غمضت عينها وسمعت صوت سكة قطر وصوت في المنطقة زي اللي بينعوا فيه وفاة حد. 'بخالص الأسف نعلن وفاة الحاج محمد كمال'. وسمعت صوت ناس بتعيط وتصوت كأن الحاج ده بيته في العمارة دي. طبعًا كل ده والشقة لسه ما طلعش الدخان منها لأن لسه معداش غير تلت دقايق من رمي الكبريتة. قالت لمروان على اللي سمعته.

كلم كذا واحد من رجالتهم وقالهم على اللي نور قالته وأمرهم يلاقوا المكان ده بسرعة، وهو بدأ يتجول في الشوارع بعربيته. بما إن فيه صوت نعي في المنطقة اللي هي فيها، فمعنى كده إنها منطقة صغيرة وغالباً هتكون منطقة شعبية. بدأ يدور في المناطق الشعبية. وبعد كام دقيقة وصل للشارع اللي فيه صوت النعي. مكنش مصدق نفسه ونزل من عربيته سجد لربنا سجدة شكر إنه قدر يلاقي الشارع رغم إنه كان مستحيل يلاقيه في المدة القصيرة دي.

شاف دخان طالع من شقة والناس بتصوت ومحدش راضي يتدخل (تعدى قدامه نفس المشهد اللي حصل من كذا سنة) طلع بسرعة على السلم وكسر الباب وكانت الشقة كلها نار. دخل في وسط النار. يا نور!!! بس مكنش فيه أي صوت وفضل برضه لسه مكمل في التدوير عليها لحد لما شافها مرمية في ركن الأوضة وهي مربوطة في الكرسي. بسرعة فكها وشالها (كانت فاقدة الوعي من الدخان) ونزل بيها. حطها على الرصيف وفضل يفوق فيها وهو بيعيط. يا نور فوقي يا نور فوقي.

حد اداله برفان فرشه على إيده وقربها من مناخيرها. فـ صحيت. حضنها جامد وهو بيعيط. كنت خايف أخسرك.. كنت خايف تكون دي آخر مرة أكلمك فيها.. أنا حقيقي آسف على كل حاجة عملتها، آسف. كانت بتتكلم بصعوبة. –كان عندي حق لما سميتك ملاكي الحارس.. دايماً كل ما أقع في مصيبة وأكون هموت تيجي تنقذني. أنا مسامحاك يا مروان. باسها على خدها والناس زغرطوا. وشالها وركبها العربية وأخدها المستشفى.

نور بدأت تفكر في تصرفاتها الساذجة وعنادهم اللي وصلهم لكل ده، وأمنت لو يرجع بيها الزمن عشان تصلح غلطاتها ومتعاندش وتسمع للآخر ومتحكمش قبل ما تسمع. أما مازن فاتقبض عليه بعد ما أخيرًا لقوه (اتقبض عليه عشان مروان بلّغ عنه إنه خطف مراته) ومنى اتجوزت عامر.

أيوه، عامر. متستغربوش. هو كان بيحبها بس مكنش حابب يقولها أو يلمح لها. كان حابب يدخل البيت من بابه وفعلاً اتقدملها وهي وافقت عليه. قررت إنها هتختار شخص يحبها مش شخص هي تحبه. وبالفعل ما ندمتش على قرارها ده، لأن مع الوقت حبته هي كمان. حبت حبه ليها واهتمامه بكل تفاصيلها وسعيه لسعادتها. *بعد سنتين*

دلوقتي إحنا عيلة سعيدة وعندنا عمر وندي ومستنيين طفل تالت في الطريق. رغم كل اللي عشناه قدرنا نتغلب عليه وكان حبنا أكبر من أي حاجة. بعياط: مروان أنا تخنت وبقيت مش حلوة صح؟ وآه دي نور وهي بتنكد عليا في حملها التالت. = يا روحي لا طبعًا، ده أنا أصلاً بحب البنات التخينة. ضربته على إيده. –يعني مكنتش عاجباك وأنا رفيعة؟ بضحك: بدأنا النكد صح. –متصدقوهوش يا جماعة أنا رجعتله أصلاً عشان عمر وندي يتربوا بين مامتهم وباباهم مش أكتر.

= يسلام؟ يعني مش أنا اللي قلت "مسامحاك يا مروان، مسامحاك" (بيقلد صوتها وهي بتقول الجملة دي) ضربته على دراعه تاني. –طلقني يا مروان. = شايفين أهي من ساعة الحمل التالت وهي مطلعة عيني زي ما شايفين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...