الفصل 5 | من 5 فصل

رواية ملامح باهتة الفصل الخامس 5 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,350
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ايمان مسحت دموعها وقامت وهي بتتنهد تنهيدة قوية. لمت هدومها في شنطة وخرجت بيها. عامر كان قاعد على الكرسي وسألها وهي معاها شنطتها. عامر: انتي رايحة فين يا ايمان بشنطتك دي؟ انتي هتسبيني؟ ايمان: ما انت سايبني من 35 سنة ومش متكلمة يا عامر، بس خلاص معدش فيه إني أقعد. ياريت تطلقني بهدوء. ايمان فكت إيدها من عامر ومشيت وراحت بيت أبوها. فتحته ونضفته وقعدت فيه. عامر قال لأولاده، وياسين اتعصب عليه.

ياسين: ما أكيد لازم تسيبلك البيت وتطلب الطلاق. طول عمرها مستحملاك ومستحملة ماعملتك الجافة وخيانتك المتكررة ومش بتتكلم أبداً. وصلتها لحالة إنها بس عايشة معانا لخدمتنا وبس، بتفكر فينا وعمرها ما فكرت لنفسها أبداً. هي لو مصرة على الطلاق أنا وحمزة هندعمها في ده. رقية: ياسين اهدي، ده والدك. اتكلم بهدوء معاه، اهدي والمشكلة مش هتتحل. ياسين: لا يا رقية، لا مش هتتحل لأنه واحد أناني مش همه إلا نفسه وبس. عمره ما فكر فيها.

عامر كان هيرفع إيده على ياسين، بس ياسين زعق فيه. ياسين: إيه؟ هتضربني عشان قلت الحقيقة؟ صح؟ انت عمرك ما كنت حنين معانا أبداً ولا هتكون يا عامر بيه. أنا هروح لماما وهاجيبها تعيش معايا، على الأقل هتعيش معايا معزة مكرمة. حمزة: ياسين اهدي، الأمور مش هتتحل بالعصبية. تعالي نروح لماما ونقعد معاها. ياسين وحمزة راحوا لأمهم وقعدوا معاها. حمزة: كل ده وشايلاه لوحدك؟ طيب قاسمي وجعك معانا، إحنا أولادك. ليه شلتي وجعك لوحدك؟

ايمان: أنا كويسة يا حبيبي. حبيت عليكم وقتها لأنكم كنتوا لسه صغيرين. ودلوقتي بعد ما كبرتوا واستقريتوا، كان لازم أعمل كده. جيت على نفسي كتير بس عشانكم إنتوا. ياسين: طيب انتي مش هتقعدي هنا وحدك. تعالي عيشي معايا، رقيه هتفرح أوي بيكي. ايمان: مش هينفع يا حبيبي، مراتك لسه عروسة وهتحتاج شوية خصوصية لنفسها ولك. وأنا مينفعش أقيد حريتها تمام. عامر وصل عندها ودخل وهو ندمان قوي. قعد قدامها واتكلم.

عامر: سامحيني يا ايمان. أنا استحق العقاب اللي تقولي عليه، بس مش تسيبيني. أنا بعترف إني كنت أناني، والله عطيتك مشاعر وأحاسيس وحشة وسلبية. بس اديني فرصة تانية. ايمان: معادش ينفع خلاص يا عامر. اتجوز وشوف حياتك وأنا هعيش هنا وحدي، أو هشتري شقة جنب ولادي عشان يزوروني كل شوية. ندمك وأسفك كانوا هينفعوا زمان، بس دلوقتي لا يا عامر. أنا آسفة، كرامتي مش تسمح لي إني أرجعلك.

ايمان فضلت مصممة على قرارها وعامر طلقها ورجع بيته. والندم بياكل فيه. وكل يوم قاعد في شقته هو وايمان. بيفتكرها ويفتكر مواقفها معاه. ايمان اشترت شقة جنب أولادها عشان تبقى جنبهم وهما بيجوا على طول عندها. وفتحت مشروع خاص بيها وبقت تشوف نفسها من جديد. ياسين ورقيه جالهم بيبي وإيمان كانت معاهم وباركت ليها. وعامر حالهم وباركتلهم. وشاف واكتشف إنه وحشته مراته جداً. فراح ليها واتكلم. عامر: وحشتيني، وحشتيني قلبي الفاضي يا ايمان.

ايمان: إزيك يا عامر؟ أخبارك إيه؟ عامر: عامر مش كويس من غيرك والله. اديني فرصة تانية، أرجوكي. ايمان: أنا آسفة يا عامر، مش هينفع صدقني. عن إذنك. ايمان سابت عامر وهو باصص عليها بندم كبير ومشي. رجع بيته اللي شهد الفترة اللي فاتت على وحدته وعاش لشغله بس. لسه في قلبه ايمان اللي مش هيلاقي زيها أبداً. وإيمان كانت مبسوطة بحفيدها ومبسوطة بيه ومش عايزة حاجة تاني. ياسين: مش عايزة تديه وادّي لقلبك فرصة تانية.

ايمان: لا يا ياسين، ولو إنتوا زعلانين هرجع عشانكم. ياسين: لا لا، أنا مش قصدي كده صدقيني، بس هو ندمان على الآخر. ايمان: صدقني أنا كده مبسوطة وشغلي ماشي كويس وحاسة نفسي حرة أخيراً. حلقة خاصة. بعد سنة، ايمان استقرت في حياتها، بس قلبها هجرها السعادة ومش بقت مبسوطة. بتبين إنها مبسوطة بحفيدها والأولاد. لسه الحزن مخيم عليها ومفتقداه، بس بتقنع نفسها إنها أحسن.

عمار عايش في حزن كبير، برغم إنه شغله اتوسع وبقى معروف أكتر، بس كلمة التشجيع اللي كان بيلاقيها من ايمان مش لاقيها. هو بقى تايه ومش حاسس بطعم الفرحة. ايمان لسه مصممة على قرارها، بس قرر إنه لازم يرجعها. ياسين حضر ترتيبات عيد ميلاد ابنه الأول وعزم الكل. أهله وأهل مراته، وأخوه ومراته. وإيمان كانت معاهم من أول اليوم. عمار حضر وكان معاه هدية حازم ابن ابنه. وعملوا الحفلة وانبسطوا.

ايمان قعدت في مكان بعيد وفي إيدها قطعة الجاتوه وشاردة فيها. حست بحد جنبها، لقيته بنفس الطّلة اللي بتخطفها. عمار: لسه حلوة زي ما انتي. وحشتيني على فكرة. ايمان: طيب سايب الولاد وجاي عندي ليه؟ عمار: عايز أقعد معاكي. وحشتي عيوني. مش عايزة ترجعيلي؟ قلبي حاسس بالبرد، محتاج يتدفى. ايمان: قلتها قبل كده وهقولها تاني، لا يا عمار. روح اتجوز وإنساني. عمار: اديني وادّي لقلبك اللي هجره الفرح فرصة. أنا متمسك بيكي يا ايمان وعايزك.

حمزة: سامحي يا ماما واديله فرصة يصلح غلطه. ايمان مع ترجي أولادها وعمار بصتله واتنهدت. ايمان: شغلي مش هسيبه، فاهم يا عمار. عمار: وأنا موافق. أي شرط هتحطيه أنا موافق عليه يا قلبي. ايمان: وأنا موافقة. موافقة أديك فرصة واحدة وبس يا عمار، وهثق فيك تاني. بس لو خنتهم، مش هنشوف وشي لآخر عمرك. عمار: أوعدك إني هكون قد الثقة دي وعمري ما هخذلك يا ايمان. عمري.

ايمان رجعت لعمار من تاني. وكل يوم بيحاول يثبت لها حبه وبيعمل أي حاجة عشان يرضيها. وهي السعادة رجعت لقلبها تاني، واتأكدت إنها كانت قد الثقة اللي هي ادتهاله. وعاشوا مع بعض في ود وحب اتجددوا مرة تانية مع رجوعهم لبعض. عمار: مبروك يا حبيبتي، جبتي بنت زي القمر. ايمان: مكانش المفروض أطاوعك وأجيب أولاد تاني يا عمار. عمار: إحنا أحرار يا حبيبتي. ياسين: يا سيدي يا سيدي على الحب. عمار: بس يا ولد اسكت، انت خليك مع مراتك.

ياسين: طيب ماشي. سكتنا. عمار وإيمان عاشوا مع أولادهم التلاتة مبسوطين، وإيمان اللي رجعتلها الفرحة من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...