كانت العمارة هدوء، وهذا كان الوضع الطبيعي لأي عمارة بمستوى راقي كهذه، وفي حي سكني صعب يسكن فيه أي أحد غير من العائلات المعروفة. من بين كل الهدوء هذا، كانت الدنيا مقلوبة في عمارة أدهم. رباب: باعدتها بقوة... لأنك زيي، زيي ما أنتِ هاربة من أهلك، أنا كمان هاربة منهم. زي ما أنتِ راح يقتلوك لو شافوكِ، أنا كمان مستحيل يخلوني عايشة دقيقة. نجمة: انهارت تبكي وشهقات البكي بين كلامها...
أنا هربت من شي أكبر مني، شي ما دخلنيش بيه وعار ما درتاش، هربت من الظلم. بس أنتِ من شنو هاربة؟ شنو الشيء اللي ما درتيه باش الكل يحكي عليكِ هكي؟ رباب: ردت عليها بنفس الشهقات... نفس اللي درتيه مع أدهم. نفس اللي درتيه، بس هو ما وفّالكش 24 ساعة ورماكِ رميت الكلاب اللي فيها. أنا توا... انهار الاثنان بالبكاء على بختهم والظروف اللي وصلتهم للحال. بكاء بدون أي كلام ثاني يجرحهم. بس في هذا الموقف كانت رباب الأقوى زي العادة.
حضنت نجمة، دخلتها وسكرت الباب عشان صوتهم ما يزيدش يطلع أكثر من هيك. بس هذا الموقف كانت فيه عيون تتابع في كل كلمة وحركة صايرة. *** ندى: كانت مقعمزة على كرسي الزينة قدام المرايا. كانت لابسة روب أبيض طويل وكمامة حائرات ومطرزات بكرستال يلمع. وتحت الطرف الطويل هذا فيه طرف قصير ومكشوف، بس كانت مخبياته. ماسحة كل المكياج من وجهها ومش مخلية غير بلاشر خفيف على خدودها (أحمر خدود) وروّج وردي هادي بس.
مخلية شعرها ينزل على ظهرها بمنظر مرتب، وريحة برفانها كانت منعشة وهادية، مش الثقيلة والمغرية. ببساطة ندى جهزت نفسها، بس كل شيء كان خفيف وبسيط. كانت سارحة في المرايا وتفكر في الكلام اللي سمعاته من نجمة. سألت نفسها... ليش كل القصص اللي تشوف فيهم في المسلسلات أو القصص لما البنت تنغصب على الشاب تتزوجه يبان أنه الموضوع ساهل، تحبه وتعيش حياة سعيدة؟ بس ليش لما صار معاها الموقف شافته صعب! مش صعب، بس مستحيل!
شنو اللي ممكن يصير في جوازها!؟ وآمين و و و... وهل تتقبل ال... نذير: افتحي المكيف. ندى: تقطع حبل أفكارها وتلفتت لنذير وهي سارحة شوية. نذير: طالع من الدوش وواقف يمسح في شعره من المية... ما تسمعيش فيا ولا شنو؟ ندى: ولعت المكيف وردت الريموت في مكانه. نذير: حط الفوطة على جنب ووقف ونظراته على ندى. ندى: وقفت والتوتر ماليها... نذير: يتهيأ لي أن صلينا ركعتين والأمور مفروض تمام. ندى: نذير اسمعني، ما فيش داعي لهذا كله.
نذير: بالله عليك، لو بنرجع بيت أهلي، خليني نرجع زي ما أنا. ولو في حاجة بتصير بينا، خليها تصير برضا تام وتفاهم. نذير: سكري ضي الغرفة وتعالي. ندى: ما تزيديش معاي حتى كلمة. نذير: به، لو م... نذير: قاطع كلامها... يا تعيشي معاي بشرع الله، يا أما تروحي من توا، دقيقة ما تقعديهاش عندي. ندى: لوحت المشط اللي كان في يدها على الأرض بغضب ومشت سكرت الضي ودموعها في عيونها. كل شيء حكمه!
ونذير كان ثابت على موقفه وما في حد يقدر يلومه، كان يبي يعيش مع مرته زي أي اثنين متزوجين! من غير هذا الكلام، كان عنده هدف ثاني، كأنه قاصد ينتقم من ندى وآمين بالطريقة هذه! أنه يعيش جواز طبيعي معاها من جميع النواحي عشان يكسر أي مخطط ليهم الاثنين. ويمنع عليهم أي فرحة ممكن يعيشوها! *** نصر: دخل لشّقته وهو يحكي بالتالفون وميت ضحك... ههههههههههه. ريت الفرق بيني وبين نذير ولا! والله شكله حكمت فيه.
سكر الباب ونحى كندرتُه وخش والتالفون في ودنه... أي خلاص، غضوا مع جو الـ 7 ونص. نقص صوته شوية... تزبط عرسان ونفخ زايد، كنهادا راهو بايت معاكم اليوم. ههههههههههه، تم تم يا صقر. توسّع عيون نصر بصدمة على المنظر اللي شافه، لدرجة إنه معش ركز على صاحبه اللي على الخط. ريحانه: كانت لابسة فستان نوم، قايمة شعرها بنعومة ومقعمزة على الصالون تلعب في ولدها وتبوس فيه. نصر: به خلاص تمام... ززاءءء تمام، به، تو نهدرزو. سكر الخط.
نصر: شنو هادا؟ ريحانه: حطت ولدها على الصالون وتغيرله في ملابسه... شنو الغريب؟ نصر: هذا حتى اليوم بايت هنايا؟ ريحانه: قامت حاجبها... تحشم، مصحك ولدك اللي تقول عليه هادا راه! نصر: مش مفروض يقعد عند أمي؟ ريحانه: أي، وليش إن شاء الله يقعد عند أمك؟ من الحياة الزوجية اللي عايشينها، ولا شنو؟ نصر: حط ساكو الحوايج اللي كان في يده وسند نفسه على الحيط... أنتِ شنو التغيير هذا بالضبط؟
وين القرايا والطلوع والهياجة اللي كنتِ بـتعيشيها؟ آخر شيء نروح نلقاكِ شادة الفرخ والرضاعة والحفاضات جنبك؟ ريحانه: البيبي صغير، خليه يشبع من الحليب بس، وبعدين نعطيه لأمك. تعالى توا، قعمز جنبه شوية، ما بين وتيتله ملابس الدوش. نصر: أنا؟ ريحانه: ناضت... أي أنت، هاك شَدّه. نصر: لا لا، فوتيني، ما نعرفش نشدهم، لا لا. ريحانه: حطاته بين يديه وخشت غرفته. نصر: قعمز وهو ماسك ولده ومش فاهم كيف يتصرف.
خدي نفس عميق، ونظراته كانت للتليفزيون، شوية ومرة مرة يخطف في نظرة للبيبي. آخر شيء شاف لولده. والبيبي ابتسم بالصدفة. نصر: وهو يشوف للبيبي... مش كان ضحكتك حلوة وكيوت خلاص؟ تسحاب روحك بتضحك علي بشوية الزين اللي في وجهك هادا وبتخليني زي أمك لاصق فيك 24 ساعة؟ البيبي: ضحك بالصوت المرة هادي. نصر: لا عععععع، رح نقاومك، مستحيل يضحك عليا فرخ كبره زي حبة السامينساء. البيبي: تشكلت ملامحه الصغيرونة وكان بيبكي.
والمرة هذه نصر، للأسف، خلاص مقدرش يمسك نفسه. نصر: يا كوتكوتي، يا كربوجي، لا لا، تبكيش يا قلبي أنت، هش هش هش. ريحانه: هات جاي، وانت تهش عليه؟ تسحابه دبّانة؟ هذا إنسان يا غبي، ما يقولولاش هش. نصر: علامات الذعر على وجهها... هذا يبكي، شنو بديريله؟ ريحانه: حطت المرضعة للبيبي وكان جعان ويرضع بجوع. نصر: شكله ما رضعش يومين. ريحانه: يومين؟ تسحابه جمل؟ نصر: اففففف، إزعاج إزعاج، رديه لأمي، الفرخ.
ريحانه: ما دخلكش وخليني في حالي، امشي غير ملابسك. نصر: ما ديرة عشي؟ ريحانه: لا طبعاً، عروسة، وأصلاً تعشيت عند رباب. نصر: آه. ريحانه: تحرك من بحداي، شنو بتقعد تتفرج عليّ هكي؟ نصر: أصلاً حتى أنا بنخش نرقد، بالله ما تزعجيني أنتِ والفرخ. ريحانه: لا هي في البيبي... باهي، فكني من تفتفيتك بس. نصر: خش لغرفة نومه وفتح دولاب الملابس بيغير ملابسه. لكن قلبه خذاه لعتبة الباب. وقعد يراقب في البيبي وقلبه يدق بطريقة رهيبة. ***
شيخة: غسلت يديها من آثار الصابون وآخر لمسة دارتها في المطبخ بعد ما كملت تنظيفه. بخت شوي معطر جو عشان تغير ريحة الكلور القوية. فتحت غسالة المواعين وحست بحد خلفها. ما فيش غيره (نجم الدين) ما اهتمتش وطلعت المواعين، رتبتهم بدون اهتمام. نجم الدين: ما تبين تتلفي على الأقل؟ شيخة: تلفتت... نعم؟ شنو تبيني نديرلك؟ شنو جاي على بالك؟ عشاء ولا نراجيك في غرفة النوم ولا خاطرك في كف وطريحة مرتبة ليا؟ احكيلي شنو جاي على بالك اليوم!
نجم الدين: ولا شيء من هادم. شيخة: اممم، الباين إن في شيء جديد بينضاف للقائمة، تفضل، قوله. نجم الدين: خذى نفس وهو يحاول ما يتعصبش... اءءء، أنا جيت، بـنعتذر منك. شيخة: علامات الصدمة والاستغراب كانت واضحة عليها... جاي شنو؟ نجم الدين: بنعتذر على الشيء اللي درته أمس، الأيام اللي فاتت. وبصراحة أنا... أنا... أنا آسف. شيخة: بنبرة استهزاء... اممم، حلو. كلمة آسف مسحت كل شعور مقرف عشته معاك. تمام، صحيت.
و ممكن توّا تحول من قدامي لأني تعبانه من الصبح مع ولدك وأهلك ونبي نرقد؟ نجم الدين: شافلها وهو مصدوم من ردة فعلها، كان متوقع شيء ثاني. كان متوقع إنها راح تفرح في اللحظة هادي، ورح تستقبله بطريقة حلوة ترضيه، لكن صدمة ردها وكان قاسي عليه. شاف لشيخة وكانت ملامحه جداً معصبببببب. حاول يمسك نفسه ويمشي على نصايح الدكتورة لما عطاته احتمال إن ممكن تقابله بالرفض! شيخة: نجم، بعد من طريقي، تعبانة ونبي نرقد.
نجم الدين: بعد من قدامها بهدوء وطلع من الشقة. شيخة: خشت لغرفة النوم بدلت ملابسها وكانت مستغربة بطريقة كبيرة. من 3 سنين جواز، ما في مرة نجم الدين اعتذر! بدلت ملابسها وسرحت شعرها وخشت سريرها، رقدت بدون اهتمام. أما نجم الدين، نزل للسيارة. قعمز مع نفسه لحظات بهدوء. وبعدين فقد أعصابه وقعد يخبط بروحه بهستيريا لين فش غله ورجع هادي زي قبل. نزل راسه على الدومان بتعب وهو مش فاهم شنو مفروض يتصرف؟ رجع ركب شقته اللي كانت ضلاااام.
وخش غرفته بهدوء بدون أي صوت. وقف لحظات وشاف شيخة راقدة، مسكرة عيونها ولا كأنها مهتمة بشيء. خذى الجزء الثاني من السرير وحط راسه على المخدة بهدوء. شيخة: فتحت عيونها وما كانتش قادرة تتكلم، ولا تبي توضحله إنها نايمة. بس كانت مستغربة من تصرفات نجم الدين الجديدة! *** في شقة رباب: كانت رباب ونجمة مقعمزين على الصالون في حالة هدوء بعد الانهيار. وكانت رباب تحكي وهي سارحة، كأنها تسترجع في كل ذكرياتها، في كل حرف تحكيه.
رباب: كنت نقرا ثانوي وكل يوم نمشي ونروح على رجلي. وكان طه في وجهي كل يوم وأنا ماشية وأنا رايحة. لسانه وشكله ولبسه ولطافته وخفة دمه تخليك تحبيه بدون تفكير. حبيته، طه، حبيته من قلبي. رغم إني كنت عارفة كويس إنه يكلم في ألف بنت في اليوم، ويطلع مع 5، ويبات مع 3. رغم كل شيء وسخ يديره فيه، بس حبيته من قلبي لأني غبية، وما لقيتش حد يصحيني. نجمة: بعيون ورمانة... وبعدين؟ رباب: عرفت إنه يخون فيا مع ألف بنت.
بكيت أيام وليالي وهو ولا همه ولا مدور. قررت ننسحب من حياته، وكملت قرايتي سنة أولى جامعة، وبرضو لازم نتلاقى معاه كل يوم. شافني حلويت وتقويت وبديت نطلع ونخش براحتي. حاول يرجع، بس سكرت الباب في وجهه. والشيء هذا بالنسبة ليه كان صدمة عمره... كيف بنت ترفضه؟ جن جنونه وزاد تعلق بيا وحبني وبدي زي المهووس. نجمة: عقدت حواجبها باستغراب... أي؟ رباب: رجعت نكلم فيه، وكانت مجنونة بشيء اسمه رباب.
ما كانش متخيل يفوت يوم واحد بدون ما يشوفني أو يكلمني. نجمة: وبعدين شنو صار؟ رباب: دار الخطة متاعه اللي كان أذكى مني فيها، باش ببساطة يخليني ليه، بس زي ما يبين. نجمة: كيف؟ رباب: في يوم كان يحكي معاي... وقال إنه بي واسطاته القوية قدر يحصل أسئلة الامتحان متاعي. وجايب لي كم حاجة حلوة ثانية، وكانت الساعة 1 في الليل. نزلت وعطاني الحاجات. وبعدها... معش نذكر حتى كيف خلاني نركب معاه السيارة.
قعدت معاه دقايق بس، لكن الدقايق هادم دمرولي حياتي. نجمة: طاحت دمعتها... اعتدى عليك؟ رباب: ضحكت بهزوة... لا، مش هكي. خلى شخص يكلم بابا ويقوله إن بنتك ما هيناش. بابا خش لداري وفعلاً لقاني ما هينا. انقلب الحوش، وخوتي قلبوا الدنيا وتحلفوا فيا بالقتل. وقتها طه هرب بيا، وأصلاً مقدرتش ننزل لأن شفت جنازتي بعيوني، لو نزلت. نجمة: أنتِ كيف قادرة تعيشي في شقة غالية زي هادي؟ ومصروفك ولبسك وأكلك... من وين؟ رباب: هادي شقة طه...
شراهالي مخصوص، بس قاعدة باسمه. وطبعاً مصروفي وكل شيء منه، كأنه يحاول يعوضني عشان نحن عليه. نجمة: وشنو مقابل هذا كله، رباب؟ رباب: هه، مش راح تصدقي لو قلت لك، مقابل إنه يشوفني ويحكي معاي بس. نجمة: حاولتِ تتواصلي مع أهلك؟ رباب: تبكي بصوت واطي... لا. ما قدرت، كل أسبوع أتصل بماما أسمع صوتها وأسكر. تعرفي قداش استاحشت أهلي، بس مستحيل يخلوني أعيشهم.
ممكن أنا في لحظتها تصرفت غلط ومفروض نزلت لو مهما صار، لكن ما نعرفش، وقتها ما فكرتش. حاسة بقلبي واجعني وبنموت لو مشفتش ماما وبابا يا نجمة، مش قادرة نتحمل أكثر من هيك. نجمة: حضنت رباب وهي تحاول تهديها. *** طه: كان متوتر وهو ماسك تالفونه. نغم: خشت لغرفة النوم بتعب... نسكر الضي ولا تبيه؟ طه: سكر. نغم: سكرت الضي ورقدت على سريرها. طه: لوح التالفون وهو يتنهد بتوتر. نغم: شافتله... طه، فيك شي؟ طه: علاش، شنو شايفتيني ندير؟
نقطع ونريش ولا شنو! نغم: لا، مش قصدي، بس أنا... طه: بالله سكريلي فمك، صوتك يوتر فيا ره. وسيبها وخش للحمام. نغم: أذكرت كلام شيخة وقررت تطبقه. ناضت من سريرها بهدوء وفتحت تالفون طه. كانت عارفة الباسوورد من كثر مراقبتها في طه الفترة الأخيرة. أول ما كتبت الباسورد على طول انفتح التالفون على محادثة واتساب. مكتوب على الرقم (RB) وكل الرسايل كانت من طه وكلها توسل وترجي إنها ترد.
وفي نفس الوقت، بعض من الرسايل كانت تهديد وسب ورسايل ترجي وحب وهوس بيه. نغم: حطت يدها على فمها من الصدمة ومن الكلام اللي قراته. خذت الرقم بسرعة ورجعت التالفون مكانه. رجعت سريرها وهي تبكي، بس تحاول بقدر ما تقدر صوتها ما يطلعش. *** ثاني يوم الساعة 11 الصبح: ندى: كانت واقفة ع الحوض ومسكرة عليها باب الحمام. تبكي وهي مخبية صوتها، تراجع في تفاصيل الليلة اللي مرت بيها. وكان قلبها محروق.
ما كانتش تبي ليلة العمر تفوت بالطريقة هادي، كأنه اعتداء. غسلت وجهها وهي تحاول تهدي نفسها. طق باب الحمام عليها أكثر من مرة عليها. ندى: ردت عليه بغصة... أنا مطولة، شوف حمام الضيوف. نذير: حاولي تستعجلي، فاطرين برا اليوم. ندى: مردتش، ولا حتى سألت وين! ريحانه: ناضت من نومها تتمكسل وهي تحاول تصحصح. قعمزت وهي تشوف يمين يسار، وفجأة ناضت زي المجنونة لما ما لقتش ولدها جنبها. ناضت بسرعة طلعت من غرفة نومها.
ولما وصلت للصالة، وقفت وهي تراقب باستغراب. نصر: تكبر وندربك من أول ابتدائي معاي. عندي 5 صحاب في الكورة، متفهم شي ملاعبيه، الله يبارك لك. لكن دير في حسابك يا فرخ، مش ندربك ونتعب عليك، بعدين تلعب ضدي، نوريك ره. البيبي: ابتسم كأنه حاس بكلام أبوه ليه. نصر: ما زال، ما زال هلبا حاجات وأماكن بنرفعك ليهم. ريحانه: معش قدرت تمسك ضحكتها... ههههههههههههه. أنت فيك طقة؟ تحكي مع عيل ما كملش شهر؟ تحسبه يفهم فيك! نصر: توترررر...
أنا أنا كنت نتكلم في التالفون. مسك تالفونه... أها يا صقر، معاك. تعالي اقعدي مع ولدك، أزعجني الصبح، طلعته للصالة عشان ما ينوضكش. ريحانه: ضحكت... على أساس من حبك فيا يعني خايف عليا أنوض؟ نصر: ضمّي فمك، الراجل ع الخط... وطلع. ريحانه: ضحكت... أي أي، صدقتك. تعالى يا روحي، يا عمري أنت. تضحك يا قلبي، تضحك على بوك وتخريفه صح؟ كوتي كوتي كوتي. مسكته وتبوس فيه... ريت الكلام اللي حكاه بوك كله لوحها.
أول ما تكبر رح نهتم بقصة شعرك ولبسه، ورح نفتح لك أكونت ع الانستا ونخليك موديل مشهور يا عسلي، أنت موافق؟ نصر: بلا عار، تهدرزي ع طفل ما طقش شهر؟ ريحانه: شافت لنصر... أنت مقلبتش وجهك، طلعت. نصر: يضحك... ربي ياخدلي في حقي في نفس الدقيقة. ريحانه: نصررررر. ومعادش قدرت تمسك ضحكتها وماتت بالضحك هي وإياه. *** رباب: فتحت عيونها بتعب وهي تحاول تتذكر هيا وين وشن صاير؟ فجأة تشم ريحة حلوة. ريحة فطور وشاهي بالقرفة مالية الشقة.
نادت بصوت تعبان... نجمة؟ أنتِ هنايا؟ نجمة: جتها وهي مبتسمة... صباح الخير. درتلك فطور من تحت إيديا من الصبح، طالعة جبت كل شيء، وزيادة جبت لك وردة. رباب: تغمض في عيونها وتفتح، تحاول تستوعب لأنها مش متذكرة حتى كيف خذاها النوم! رباب: أنتِ... زأنتِ أنتِ ما روحتيش؟ نجمة: قعمزت جنبها... مستحيل طبعاً أروح وأخليكِ بروحتك. مهما صار ومهما كانت النظرة اللي شافولك بيها الناس، يكفي إنك كويسة معاي، وهادا ساعدني.
رباب: حضنت نجمة بفرح ودموعها ينزلون. نجمة: دمعوا عيونها، لكن الابتسامة كانت على وجهها... خلاص عاد، ياسرنا بكي، نوضي اغسلي وجهك وتعالي شوفي التحفة الفنية اللي اسمها فطور وتيتهالك. رباب: ضحكت وناضت ع الحمام. *** مودة: خشت لمكتبها وأناقتها كانت زايدة على حدها حبتين. روّجها كان فاقع زيادة، ومكياجها كان مرتب أكثر من قبل. تعمدت ترفع شعرها عشان تغير من شكلها المرة هادي، وابتسامتها كانت شاقة وجها أول ما دخلت.
مودة: جاي بكري اليوم. باهي اللي كنت واصلة وقت أبكر، كنهادا راهو مقعمز يراجي فيا تو. نجم الدين: ببرود رد... أهلين. محتاج تفسرلي شيبدون ما يعطي أي رد فعل لـكلامها وابتسامتها وشكلها ولا أي شيء. مودة: تابعت ابتسامتها اللي كانت شوية وتختفي، وكملت كلامها... تفضل، نسمع فيك. نجم الدين: بدأ يحكي بطلاقة، شنو صار معاه أمس بتفصيل، وكيف قابلاته شيخة بالصدمة. مودة تسمعله وسارحة. نجم الدين: نبي نفهم، ليش دارت هكي؟
مودة: كل البنات هكي، نجم الدين، متنساش الشيء اللي كنت معيشها فيه، مش ساهل ومش وقت قليل. ممكن هي فهمت إنك تأسفت لأنك تبي توصل لشيء معين لا أكثر، مش لأنك فعلاً نادم. نجم الدين: شيء معين زي شنو؟ مودة: حقك الشرعي. تصير الحاجة هادي، بـيـقـدم الرجال بالاعتذار لمرته والكلام المعسول عشان حق بس. وكل الكلام الحلو يختفي بعد هذيك الليلة. نجم الدين: بس أنا ما اعتذرتش بسبب هذا. مودة: ابتسمت... نعرف.
بس مرتك متعرفش، وريها، وريها مدى حبك واحترامك ليها وكيف تغيرت. وكمل دير كللللي اتفقنا عليه في الجلسة اللي فاتت. نجم الدين: تمام، مشكور. مودة: وين؟ وقت الجلسة مكمل. نجم الدين: معلش سامحيني، مضطر أطلع، وكنت محتاج أتكلم حتى لو باختصار. نهارك سعيد... وطلع. مودة: حطت مذكرتها ع المكتب، وبدت ملامحها واضح عليها التوتر والانزعاج. *** رباب: ههههههههههه، تخيلي. نجمة: جديات رباب، نبي نطلع لأي مكان يوم يومين نغير جو.
رباب: حطت الخبزة ع جنبي وخدت رشفة من الشاهي... تو نديرو طلعة حلوة. توا احكيلي، شنو القصة اللي صارت مع أدهم؟ نجمة: اءءء، اممم. طق طق طق. نجمة: خليك، أنا تو نفتح... وناضت. رباب: ممكن المنذوبة هادي جايبتلي طلبية ناسية إمتى طلبته. نجمة: رباب تعاااالي، عندك ضيوف. رباب: ناضت للباب... أهلين، تفضلي؟ نغم: أنتِ رباب؟ رباب: أي... مين أنتِ؟ نغم: اءءء، أنا، اءءء، أنا... ***
ندى: كانت مقعمزة في السيارة تراجي في نذير يسكر باب القراج اللي كانت فيه سيارتهم. ما كانتش مرتاحة أبداً بالنقاب اللي لبساته فجأة. لمحت من الروشن نذير كان واقف وقدامه بنت تحاول إنها تحكي معاه، بس ما يعطيها مجال، وواضح من ملامحه إنه مضايق. تابعت ندى تتفرج عليه لين سيب البنت وقرب ع السيارة. ركب وطلع بالسيارة بدون ما يحكي مع ندى. بعد مدة وهما في طريق السريع: ندى: كسرت الصمت بسؤالها... مين البنت اللي واقفة معاك؟
نذير: ما دخلكش. ندى: رد عليّ بأسلوب، زي ما نكلم فيك. خلااااص، فوووتني يا أخي، وخذها قدامك البنت. علاش تعب في روحك وتعبّتني؟ نذير: يعيط عليها... سكريلي فممممممك. ندى: خلاص، اللي كنت مسكرة عليه راسك صار أمس. ياسر، مش طايقة نقعد معاك أكثر من هيك. نذير: يسوق بسرعة... اسكككككككت. ندى: قرفت منها العيشة هادي، والنقاب اللي لبستهولي فجأة، علاش؟ من شن خايف؟ نذير: ما تخلينيش نمد يدي عليككككك. ندى: أصلاً هذا اللي كان...
وقاطع كلامها شهقة صدمة أول ما خبطتهم حافلة من الجنب. وقعدت السيارة تلف في مكانها، وكل المرش تفترششش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!