الفصل 6 | من 20 فصل

رواية ملائكة بالف وجه الفصل السادس 6 - بقلم اروي طاهر

المشاهدات
20
كلمة
5,360
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نصر: كان لابس بدلته الرسميه وطالع مرتب. لكن الزين كله خذاه خوه ندير بجماله. وسط الزحمه وطابور السيارات اللي كان وراهم وصوت الكلاكس والألعاب الناريه اللي قالبه الدنيا، كانوا نصر وندير يسلموا على بعض ويباركوا. وزادت الزحمه حواليهم. ندير: طبس على ودن خوه. ندير: دخل عروستك قبل ياراجل. نصر: ياودي هادي تقعد في السياره خير تفك الناس من لسانها. ومشي يرقص وهايم مع الزكره. أما نذير سحب نفسه بهدوء من بينهم وفتح باب السياره.

ندى: كانت متوتره وساندة نفسها على الكرسي بس. نذير: مد يده ليها بس ندى ما كانتش شايفة بسبب كاب الفيلو اللي مغطي عيونها والدموع اللي مخلية الرؤية مش واضحة. نذير: سكر يده اللي مدها ونزلها بهدوء. نذير: تقدري تنزلي بروحك من السياره ولا تبي مساعدة؟ ندى: مردتش عليه وحاولت تنزل بروحها بس كان صعب عليها. نذير: ساعدها وطلع كل الفيلو من السياره ومسكها من يدها ونزلها. ندى: جبدت يدها منه بغل.

نذير بدون ما يلمسها قعد وراها لين خشت لباب العرس ورجع طلع لأصحابه وأهله. في السياره الثانية كانت ريحانة بتموت من الحر خصوصاً إن نصر طفى السياره والمكيف. قعدت ريحانة تسب وتلعن في خاطرها لين جاتها مرا من العيله نزلتها ودخلتها الحوش.

كان حوش الحاج عصمان كبير وبسيط جداً وشكله من برا زي أي حوش ليبي. لكن على بعد خطوات بس من الحوش كان فيه عمارة صغيرة وونة واضح من لون الدهان الخارجي إنها جديدة وبني حديث متكونة من شقتين، وحدة لنذير والتانية لنصر. المهم قدام هالحوش هادا كانت الخيمة راكبة. من برا كانت الخيمة بلونها الأحمر اللي عادي جداً، أما من داخل كانت منسقة كلها على اللون الأبيض والذهبي.

رغم بساطة التنسيق بس كان كل شي مرتب وحلو وكانوا جاهزين لاستقبال أهل ريحانة وندى. وفعلاً خشوا أهل ندى، نساوين خوتها وعماتها وخلاتها وحتى نساوين عمها كانوا حاضرين. خشوا بعدهم أهل ريحانة مع خلاتها اللي مش عاجبهم العجب واللي كانوا ميتين ضحك من أول ما خشوا. انزفوا العرايس الاثنين وقعدوا على الكوشة وكانت تعابير وجه العرايس تختلف.

كانت ندى قاعدة تتفرج وبس. الابتسامة والمسايرة اللي كانت على وجها في حفلتها خلاص معاش قادرة ترسمها على وجها من جديد خصوصاً إنها ماسكة دموعها بسيف ما تبيش تبكي من جديد بعد ما عدلوا لها مكياجها للمرة الألف. أما ريحانة فكانت أحسن مثال للكلمة (قايمة حاجبها ومحد عاجبها) ومرة مرة تطلق ضحكة بدون سبب. المعازيم ما كانش عددهم كبير يعني كل الموجودين كانوا من عيلة العرسان بس.

قعدوا العرايس دقايق وقدموا لأهلهم الضيافة وركبت كل عروسة لشقتها. *** نجمة: كانت مروحة وسط الحي وماسكة هلبا أكياس في يديها. تتمشى وهي سارحة وسط كل هالعمارت والشقق الراقية اللي في الشارع وتسأل نفسها. معقولة بتكمل حياتها بروحها وهي كل أهلها عايشين! معقول رح تكمل عمرها كله وحيدة في هالشقّة! مستحيل لأن الشيء هذا ما يخش العقل ولا يمشي في بلاد زي بلادنا أصلاً مستحيل. فكرت إن أكيد الشيء هذا رح يكون مؤقت.

أكيد بعدين رح يهدا غضب أبوها وعمّامها من أمها وترجع ويستقبلوها. لأن مهما كان وفي الأخير هادي تقعد بنتهم ومستحيل يديروا فيها شيء غلط. قاطع كلامها وتفكيرها صوت شبابي جي من خلفها وهو يقول: الصوت: الباين إنك تعبانة وهلبا عليك الأكياس. نجي نقيم معاك. نوصلك. الصوت: اسمعي شكلك جديدة هنايا تعالي نوصلك ومنها نتعرفوا ونبدوا جيران. نجمة: استمرت في المشي بدون ما تلف راسها حتى. لين وصلت لباب العمارة ابتسمت للغفير وطلقت السلام.

ركبت أول 5 درجات طاحوا من يدها الأكياس وتبهدلت الدنيا. أدهم: كان نازل ووقف يعرض عليها المساعدة. نجمة: لا شكراً مش محتاجة حد يساعدني. أدهم: ابتسم وهو يلم في الأكياس معاها وركب وراها. نجمة: فتحت باب شقتها وخشّت. أما أدهم خش وراها وعيونه تتفحص في الشقة وهو مذهول من جمالها لأن واضح إن زينت وعدلت هلبا حاجات فيها. نجمة: قاطعت انسجامه وخدت منه الأكياس بعنف وهي تقول. نجمة: ما طلبتش منك مساعدة بس رغم هكي شكراً. أدهم: ابتسم.

أدهم: لا العفو ما درت شيء. نجمة: اءءء تقدر تمشي. أدهم: قام حواجبه بصدمة. أدهم: نمشي! أنتي تلزي فيا؟ نجمة: تنهدت. نجمة: بس أنت تعرف إني وحيدة هنايا وما نقدرش نستقبل راجل غريب. أدهم: بعلامات صدمة وضحكة استغراب. أدهم: أي صح صح عندك حق مزبوط. نجمة: شكراً مرة تانية. أدهم: العفو. وصل لعند الباب ولف راسه. أدهم: اسمك نجمة صح؟ نجمة: خدت نفس بتوتر. نجمة: أي إن شاء الله. أدهم: شوفي يا نجمة. أدهم: منبيش تحسبيني زي خوي.

أدهم: زين دماغه مسكر شوي وعنده عقدة غريبة من البنات ومليش الحق يمنع أمي عليك وعيب عليه يقول الكلام اللي حكاه هذاك اليوم سواء عليك ولا على بنت الناس اللي ساكنة قدامك. أدهم: صح ما عندي خوات بنات لكن غلط يتكلم على بنات الناس هكي. أدهم: وتبي الحق أنا خايف عليك خصوصاً بعد ما أمي حكتلي على أمك قداش طيبة وكويسة. أدهم: ومن اليوم منبيش تطلعي بروحك تبي شيء نجيبهولك لعندك. نجمة: ابتسمت باستغراب.

نجمة: شكراً بجد بارك الله فيك بس أنا نقدر ندير بالي على نفسي كويس. أدهم: ضحك لها. أدهم: عارفك شطورة بس ديمة البنت بحاجة لراجل يحميها. أدهم: وأنا نبي نكون الراجل هذا ومنبي منك شيء غير دعوة حلوة منك بس. نجمة: مشاعر الإعجاب تحركت. وحست إنها لقت الشخص الصح اللي تدور عليه الفترة هادي ويوقف معاها. هزت راسها بمعنى موافقة. أدهم: شاف لها بنظرة حنونة وهو طالع. أدهم: يالله تصبحي على خير. نجمة: تلاقي الخير. وتسكر الباب.

سكر الباب ونجمة هرمون الراحة عندها ألف ألف. ابتسمت وأدهم بادلها بنفس الابتسامة من وراء الباب بعد ما شاف شخصيتها كيف تحاول إنها تكون قوية ومعتمدة على نفسها رغم براءتها. *** داخل شقة نذير: ندى: كانت واقفة في وسط الحوش والطرحة وجهها كله. وقفت معندهاش أي فكرة شنو بدير ولا حتى شنو تتكلم. وقف نذير على الباب نحا كندرت وحطها في رف الأحذية بنظام وسكر الباب. قرب من ندى وقام من عليها الطرحة.

ندى: خلت عيونها في الأرض وهي ماسكة دموعها بدون أي ردة فعل. نذير: تكلم وكان كلامه صارم جداً. نذير: مبروك عليك يابنت الناس. نذير: ومشاء الله جميلة زي ما يحكوا عليك. ندى: بلعت ريقها وعيونها في الأرض. ندى: شكراً. نذير: بدون استغباء ولا لف ولا دوران أنا وأنتي نعرفوا كويس الظروف اللي اتجوزنا فيها وإنتي حتى نظرة شرعية ما درتيلي.

نذير: لأمانة ما كنتش حاط في بالي الجواز يابنت الناس لكن أبوي صاحب أبوك من سنين وعمره ما حسس أبوي إنه يخدم عنده. نذير: ديمه محسسه إنه صاحبه مش موظف. نذير: وكان أقل شيء نديروه في حقه إني نوافق على زواج بنته. نذير: أنا مش رح أغصب عليك حتى شيء ولا نجبرك تتعاملي معاي كزوج ولا طالب منك أي حق شرعي. ندى: سخنت مع بعضها ووجها تلون لأحمممممر. نذير: كمل كلامه.

نذير: أنا مش رح أقصر معاك في شيء ورح أحاول أعيشك في نفس المستوى اللي كنتي عايشة فيه. نذير: وتقدري تاخدي راحتك في حوشك. قام راسه يتفرج على الشقة. نذير: الأيام الجاية إن شاء الله نطلعوا نكملوا الفرش بشوية لأن الوقت مسدنيش. نذير: يالله شطبت البني. ندى: عيونها في الأرض وشابكة يديها بتوتر. ندى: تمام. نذير: كل شيء كيف ما تحبي وبراحتك لكن لازم تفهمي كويس إن حالياً إنتي مرتي.

نذير: حتى لو كان على ورق بس والراجل الصح يغار على شرفه وعرضه. نذير: وأنا ما نبيش نتعرض معاك لموقف نعرف فيه إنك تواصلتي مع الشخص اللي كنتي تبيه حتى بالصدفة. ندى: كأن شخص كب عليها مياه سخونة. نذير: تابع كلامه. نذير: تواصل معاي الولد بعد ما عطيت كلمة لأبوك وحددنا حتى موعد الفاتحة لو كان كلمني قبلها مستحيل نوافق وناخدك لكن توا أمر الله وصارف. نذير: ديري بالك على نفسك أحسن ليا وليك وبعد وقت حتى تبي تطلقي معنديش مشكلة.

ندى: ما فيش أي صوت طلع منها. نذير: قال بنبرة مزح يحاول يلطف بيها الأجواء. نذير: على الأقل قومي راسك شوفي الشخص اللي بتعيشي معاه. ندى: قامت راسها بغصب وبدون اهتمام بس لما شافته! عيونها توسعوا ونقرت حواجبها بصدمة. قالت في خاطرها: سبحان الله! أبداً ما توقعتش إنه يكون بهذا الشكل. عيونه ولحيته وابتسامته. طوله وعرضه وسماره! صح الجمال للبنات مش للراجل. لكن بجد كانت مستغربة وتسأل في نفسها: أنا اتجوزت هذا؟ نذير: ها وين مشيتي؟

ندى: ابتسمت براحة بعد كلامه. ندى: لا شين. نذير: ضحك لها. نذير: ما شاء الله ابتسامتك حلوة بلاش زعل وخشي صلي ركعتين لربك واطلبي فيهم ما تتمني ولو تبي شيء تلقيني في الصالة. ندى: بدون ما تعطيه وجه. ندى: اءءء أوك تمام. نذير: آخر غرفة على اليمين. ندى: بعدم فهم. ندى: ها؟! نذير: غرفة النوم نقصد. ندى: اءءء أي صح صح. نذير: ابتسم بعد ما ندى عطاته بظهرها. أما ندى خشّت وسكرت وراها الباب ونهد حيلها على السرير.

لا أسلوب نذير الحنين ولا شكله الحلو نسوها في حرقة قلبها. في النهاية الإنسان لما يحب شخص من قلبه معش يغريه حد مهما كان جماله وشخصيته جذابة. ذكرت كل لحظة حلوة عاشتها مع شخص تاني وهي حاطة يدها على فمها عشان ما يطلع صوت بكاها. أما في الشقة الثانية فكان الوضع مختلف كلياً. ريحانه: تنحي في اكسسواراتها على المرايا والغضب واضح عليها. نحت عدساتها وشافت انعكاس نصر على المرايا وهو يشوف لها مصدوم. ريحانه: تفضل شن عندك عندي؟

ريحانه: بالك خاطرك تعلق ولا تدوي كلمة؟ خلي أنوض نعجنك. نصر: سند جسمه على الحيط وهو مربع يديه. نصر: نسأل في نفسي كيف خشيت معاك في علاقة وتحملتك كان يوم أسود والله. ريحانه: رجعت للمرايا تفك في شعرها. ريحانه: اممم صح والله عندك حق مقامي أعلى منك بألف منك شن جاب لجابي. ريحانه: الله ماما تقول نصيب شن بنديرو هين. نصر: استفزه الكلام. مد جسمه على السرير وهو يقول. نصر: يالله على قولتك نصيب.

نصر: المبلغ اللي حصلته من بوك يكفي يخليني نتحملك. ريحانه: تلفتت لنصر وحكت بغضب. ريحانه: شنو؟؟؟ ريحانه: بابا عطاك فلوس؟ نصر: ضحك. نصر: أملا شنو بيخليني ناخدك! ريحانه: عصبت أكثر وبدت فيها عياطات هي وياه كلمة بكلمة. نصر يقول شيء وريحانه ترد عليه بكلام أكبر. وعلى ها الحال لين وصل بيهم الحال لطلوع صوتهم وركبت أم نصر وأخته. طق الباب أكثر من مرة. ريحانه: فتحت الباب وهي معصبة. ريحانه: شنو تفضلوا ناويين تدخلوا معانا ولا كيف.

هديل: أنتي كيييييف تتجرئي وتحكي قدام أمي هكي؟ ريحانه: أي أي أي يا عيني وروووووني سمكم وشركم من أول ليلة مش سادني ولدكم اللي ملوح داخل. نصر: احترمي نفسك وخشي داخل شدي لسانك ريحانة خير والله نوريك شيء ما يعجبك. نبيلة: استهدوا بالله أنتي وياها عيب اللي يصير. نبيلة: نصر ولدي خود مرتك وخشوا صلوا على النبي وبدون مشاكل قدام الناس من أول يوم راهو يضحكوا علينا.

ريحانه: لا ياروحي ضاحكين الجيران قداش ليهم من الحفلة المشرشحة اللي مدايرينها لوطة. هديل: نصرررررر هكي شايفها تهين في أمك وأختك قدامك وأنت ساكت؟ ريحانه: اهاااااا يعني أنتي أخته السوسة الصغيرة؟ ريحانه: كويس كويس اهو نتعارفوا حنية. هديل: مسكت نفسها. هديل: انزلي يا أمي خليها إن شاء الله يقطعوا بعض الاثنين. هديل: خلينا نكبروا راسنا ومنحطوش مستوانا من فرخة ما وصلتش سن البلوغ أصلاً.

استمرت ريحانة تعلي في صوتها ونصر يجبد فيها لين سكر باب الشقة. أم نصر وأخته نزلوا وهم مصدومين من ريحانة وحرافتها على صغر سنها. *** شيخة: فاتحة سبيكر تحكي مع أختها وهي تنحي في اكسسوارها. شيخة: ههههههههه وربي فظيع شكلها وهي مبومة العروسة الثانية حسيتها تعبتهم وهم متحشمين. نجم الدين: خش للغرفة وشيخة على طول تفركست. شيخة: اءءء خلاص فطومة أنـ. نجم الدين: أشر لها بمعنى كملي المكالمة. وخش قعد على السرير يتفرج عليها.

فاطمة: تحكي ع المكالمة. فاطمة: لكن تعرفي شيخة طالعة تهبببببلي تهبلي اليوم. شيخة: قلبها طاح وعرفت إن أختها رح تحكي الشيء اللي خايفة منه. فاطمة: حكت لي ماما مبكري. فاطمة: قلت لها يا ماما تخيلي في الحفلة خطبوا أختي شيخة ميحسابوهاش مرة خو ندى. نجم الدين: ناض قعد من مكانه وهو يشوف لشيخة بصدمة. شيخة: بصوت يرجف. شيخة: هههه لا لا عاد متبالغيش. نجم الدين: مبالغة شنو أنتي الثانية مش شايفة كيف قريب ياكلوك بعيونهم.

نجم الدين: الله يبارك طالعة تهبلي. نجم الدين: تخيلي المرأة اللي خطبتك قصقصت عليها طلع ولدها يخدم في المطار حليلي جنتل. نجم الدين: اخخخ لو صبرتي شوية راهو خذيتيه بدل نجم النكد بتاعك. شيخة: اءءء فف ف ءء فطومة. شيخة: خلاص يالله نحكوا بعدين. وسكرت الخط بسرعة. شيخة: سكرت عيونها وفتحتهم بشوية والخوف ماليهان. نجم الدين: مش شايف حواليه من الأعصاب اللي ركبوه. قرب عليها. نجم الدين: كم مرة قلت لك معش تحطي الزفت اللي في وجهك.

شيخة: هه ه ه هوا أنا لأن حاطة خفيف يسحابوني قاعدة بنت وهكي و مم مش. نجم الدين: فرحانة؟ نجم الدين: فرحانة إنهم خطبوك! نجم الدين: تبي تاخذي حد تاني؟ شيخة: ضحكت بصدمة. شيخة: حد شنو شن تقول أنت. نجم الدين: أنتي هادا باش تبي تطلقي يعني! ضحك ووجهه احممممر من الأعصاب. نجم الدين: هه تت تطلقي باش تتزوجي من جديد! نجم الدين: لا وزيادة كنتي رح تتخلي على ولدك؟ نجم الدين: ياوااااااطية. (ومد يده عليها! شيخة: فقدت أعصابها.

شيخة: مرررررررررررررريض وربي مررريض. شيخة: فاقد الثقة في نفسك أنت ولا شنو. نجم الدين: مسكها من رقبتها. نجم الدين: الثقة فاقدها فيك مش في نفسي. شيخة: تتألم من المسكة فيها. شيخة: فاقدها فيا لأن عارف إني مش طايقاتك وخايف أشوف لحد ثاني. شيخة: حد أحسن منك وقلبي يدق له ونمشي له. نجم الدين: كلام كان صعب على أي راجل يتحمله فما بالك بشخص عنده اضطراب في مشاعره وخوف الفقد. أنهال عليها بالضرب بدون ما يحس.

ويا مكانش في يدها شيء غير تحمي وجهها من الخبطات العشوائية. لحد ما فش غله وبعد عنها. أنصدم من نفسه كيف ضربها بالطريقة الهمجية هادي لدرجة الدم كان نازل من فمها. بعد عنها وبدى يكسر ويخرب في كل الغرفة وطلع بدون ما يحكي ولا كلمة. شيخة: أنهارت وغمت نفسها على السرير وتبكي. بس في نص بكاها سمعت ولدها يعيط. ناضت وهي تمسح في دموعها وتحاول تقوي نفسها. مسكت ولدها بين يديها وبدت تهدي فيه متجاهلا ألمها. *** ثاني يوم الساعة 10

الصبح: ندى: طلعت من الحمام بعد الليلة الكئيبة اللي فاتت عليها لدرجة إنها قعدت بالفيلو والمكياج لعند طلوع الشمس. جففت شعرها وجسمها ولبست بجامة عادية جداً لا تمثل للعروسة بأي صلة. طلعت من الغرفة وهي متوترة ومش عارفة شنو اللي مفروض يندار اليوم. وكيف بتكون حياتها الجديدة. نذير: كان واقف ع المطبخ يغلي في ميه. لابس سروال توته لونه أبيض وتيشرت أسود. ندى: اءءء صباح الخير. نذير: بدون ما يتلفت. نذير: صبا النور. ندى: شنو تدير؟

نذير: تلفت وشافها. نذير: أمي جابت فطور قلت ندير قهوة. نذير: تعالي افطري. ندى: ابتسمت بلطف وقربت على السفره. بدت تفطر وهي مركزة على الصالة وشافت ملابسه متع العرس مرتبهم وحاطهم فوق بعض على طرف الصالون. انبهرت بنظامه خصوصاً إنها كانت متعودة على خوتها وواخدة فكرة إن كل الشباب فوضويين. وجهت عيونها لنذير اللي كان يفطر ويركز في تليفونه. رغم شعره المنكوش ولبسته الأقل من عادي بس كان جماله يجنن وتصرفاته الرجولية فضيعة.

نذير: قام عيونه لقاها تشوف له. نذير: خير؟ ندى: اءءءء لا لا شين. نذير: ضحك. نذير: أنتي خيرك قاعدة راقدة ولا شن. ندى: ضحكته. قالت في داخلها: بجد حرام هذا كله يكون ليا حنون وفرفوش وجممممميل. ندى: حرام يكون لوحدة ما تحبه. نذير: لا شكلك أنتِ مهناش بكل. ندى: قاطعت سرحانها. ندى: متوخدنيش مش متعودة نرقد برا حوشنا مكان جديد عليا وهكي. نذير: لقح عليها بطريقة غير مباشرة. نذير: أهم شيء تكوني رقدتي وغمضت عينك. ندى: أي.

نذير: كملي فطور وجهزي نفسك أكيد أهلك يجوك اليوم باش تكوني في استقبالهم. ندى: إن شاء الله. نذير: طلع لغرفة النوم يبدل في حوايجه. وندى طاحت عينها على التليفون الأرضي. *** رباب: تصب في الشاهي. رباب: والله ما فهمت عليك يعني ليش أمك مبعداتك على بوك وعمّامك؟ نجمة: تنهدت. نجمة: ما نعرفش بس كريمة تعرف. رباب: أم يزن؟ نجمة: أي نفسها. رباب: امممم والله مدام صاحبت أمك ممكن تعرف علاش.

رباب: لاهيا أمنتَها على شقة وعليك متبيهاش تحكيلها السبب هذا أكيد حبيبتي بتحكيلها أحرف من هكي. نجمة: أمس ساعدني أدهم. رباب: ضحكت. رباب: أيوا أيوا. رباب: فهميني بس أنتِ على مين ترسمي بالضبط أدهم ولا خوه يا شطّانة! نجمة: مبردك. نجمة: الولد يجنن وحتى إنه اعتذر على الكلام اللي حكاه علينا هذاك اليوم. رباب: علينا؟ علينا منو قصدك؟ نجمة: تحشمت تعاود شنو حكى عليها يزن وكيف سبها. نجمة: نقصد عليا خاني التعبير.

رباب: امممم وشن قال تاني سمح الزول. نجمة: ضحكت بخجل. نجمة: امم وقالي تبي أي شيء أنا مسؤول عليك وهكي من ها الكلام يعني. رباب: يا عيني يا عيني شكلكم بتتزوجوا. نجمة: يا رب الصبر. نجمة: كل ما نحكيلك ع حد تقوليلي بتتزوجوا كيف تفكري أنتِ! رباب: ماهو يا حبيبتي يقولوا العين تعشق قبل القلب. نجمة: ههههههه أي والمرة اللي فاتت قلتي ما بعد عداوة إلا محبة كل شيء تلقى له في مثل هني عمرك. رباب: تو نشوف. نجمة: ضحكت.

نجمة: أي احكيلي أمس دقيت عليك مهناش وينك؟ رباب: أمس عندي عرس صاحبتي دراته في قاعة قريبة من هنايا. نجمة: الله قداش ليا على الأعراس. نجمة: رباب تو نرفعك معاي اليوم دايرين محضر. نجمة: مستحيلللل منعرفهاش نمشي بدون عزومة. رباب: تي عزومة شنو ريحانة تموووت في الهياجة أصلاً. رباب: واخدة الراجل باب ع الكلاب باش تهيج وتكرها عيشتها بس طبعاً صاحبتي اسمها ريحانة. نجمة: ههههههههههه صاحبتك يعني شنو نتوقع منها. رباب: 😂😂😂😂

نجمة: سكتت شوية وهي تفكر. ياترى تسأل رباب وتفهم منها ليش قال عليها يزن كلام غلط أو لا. وعلى دقيقة كانت بتحكي لكن تراجعت في آخر لحظة. *** ريحانه: واقفة ع المرايا وتحكي مع الارتست. ريحانه: كأن اللوس باودر مش حلو لونها صح! طق طق. ريحانه: اف ياربي الصبر. ريحانه: تفضل. نبيلة: خاشه بتوتر. نبيلة: صباح الخير. ريحانه: صباح النور نعم؟ نبيلة: الله ينعم عليك نبيك في كلمتين بروحك. الارتست: فهمت بروحها. الارتست: يا الله عن إذنكم.

ريحانه: تفضلي يا خالة شن في من الصبح. نبيلة: شوفي يا بنتي أنا مش رح آخدك على ردة فعلك أمس أنتي قاعدة صغيرة ولقيتي روحك في مسؤولية راجل وولد. ريحانه: نعم يا خالة؟ ولد! ريحانه: علاش عابين أنا قصدي بنربيه! نبيلة: ضحكت. نبيلة: أملا ولدك من بيربيه. نبيلة: هادا كله وأنا قاعدة مش عارفة شنو نحكي للناس والأقارب. نبيلة: خليته عند مرة ثقة في يومين العرس. ريحانه: خلاص خليه عندها تربيه ويدفع لها ولدك الفلوس اللي خذاهم من بابا.

نبيلة: صبرت وطولت بالها. نبيلة: يا بنتي صدقيني والله ولدك زي القمر أكيد يعني رح يجي يوم تتقبليه وتعيشي معاه أحلى عيشة. نبيلة: أنتي استهدي بالله وحياتك اللي كنتي عايشتيها مش رح تفقديه. نبيلة: رح ترجعي مدرستك وولدك يوم عندك وعشرة عندك. ريحانه: سكتت وهي تفكر وعلامات الرضا على وجهها. نبيلة: ها شنو قلت. ريحانه: أوك تمام أقنعتيني يا خالة. نبيلة: ضحكت على قلة عقلها. نبيلة: تمام هي نخليك تجهزي نفسك. ريحانه:

تواريحانه: ناديهولي السنكوحة اللي برا تساوي لي الغلطات اللي دارتهولي. نبيلة: طلعت من الغرفة وهي تردد لا حول ولا قوة إلا بالله. ندى: أول ما طلع نذير اتجهت بسرعة للتليفون الأرضي واتصلت. كان قلبها ملهوف والاتصال اللي دراته بدون تفكير منها. أمين: الو؟ ندى: أنت وينك؟ وين اختفيت؟ أمين: الفرحة كانت واضحة في صوته. أمين: نندى. ندى: مش قادرة. ندى: مش قادرة بلاك حاسة قلبي محروق أمين دير لي حل. أمين: تمالك نفسه.

أمين: لازم نشوفك لازم أنا بنهبل لو الشهر هذا فات ومشفتكش. ندى: بس كيف؟ أمين: تو نفهمك. طق الباب. ندى: الباب يطق تو نهدرزوا. أمين: كل ما تحصلي فرصة كلميني. ندى: تمام. ناضت ندى بعد ما سكرت الخط. فتحت الباب ورحبت بنبيلة أم نذير أحلى ترحيب. نبيلة: أنتي ما كلمتيش مزينة اليوم؟ ندى: اءء كلمت يعني كفاح مرة خوي بتجيبها معاها قالت. نبيلة: باهي كويس. حطت يدها على كتف ندى وهي تقول. نبيلة: غيري الساعة بي فياق يابنتي وعيشي حياتك.

نبيلة: والحمد لله اللي نصيبك جي في ولدي نذير راهو والله أحسن من تشوفي وتتعرفي وتعاشري. نبيلة: صدقيني رح تعيشي معاه ملكة. ندى: بلعت ريقها وابتسمت غصب. ندى: يبارك فيك صحيتين. نبيلة: سرحت فيها شوية وهي تفكر شوي. نبيلة: يالله بنتي منعطلش عليك جيت بنشوفك شنو ناقصك بس. ندى: صحيتي والله مننحرموش. نبيلة: يالله في حفظ الله. وطلعت. *** فتحي: محد كلم خوكم؟ معقولة لتوا؟ شهر العسل اسمه شهر مش شهرين ولا المرأة لحستله عقله!

أنور: هههههههه أي والله شكله. فتحي: نجم الدين اتصل بي خوك وعطيني نكلمه. نجم الدين: فتح تليفونه وأول ما شد الخط عطاها لبوه. وسرح في عالم ثاني. فتحي: الو. طه: أيوا بوي. فتحي: وينك ياقرد كل يوم تقول غضوا بنروح فاتوا شهرين ولتوا مشرفتش لا أنت ولا مرتك. طه: ههههههههه والله يا بوي الجو هنايا ميقولكش روح بكل. طه: مش عارف حتى كيف فاتوا ها الشهرين. فتحي: شيطان يافرط. طه: طالع لي بوي في أيامه. طه: ولا نسيت يا حاج قداش هيجت.

فتحي: وهو ماسك ضحكته. فتحي: ولدددد تحشم يالله والاسبوع الجاي نبي نشوفك في خليقتي سامع ولا. طه: حاضر يا غالي من عيوني. فتحي: سكر الخط وضحك مقدرش يمسك نفسه أكتر من هكي. أما نجم الدين كان يفكر بينه وبين نفسه في كلام شيخة. ياترى هل هوا فيه مرض نفسي؟ لو كان على الحب فهو يموت في شي اسمه شيخة يعشقها. لكن ما فيش ولا تصرف يديره يدل على حبه ليها. *** جت الساعة 8 في الليل:

وكانت نجمة في حوش رباب لبست منها فستان سهرة ومكيجت بمكياجها وطلعت زي القمر. وقفت قدام الدولاب بحيرة وسألت بعفوية. نجمة: رباب أنتِ من وين لك الفساتين الغالية هادم؟ نجمة: حتى مكياجك كله ماركات. رباب: مش وقتها الدوا هادي هاك العباية البسيها التاكسي يراجي برا. نجمة: توسعوا عيونها من الصدمة. نجمة: بنمشوا في تاكسي؟ رباب: لا دقيقة بس نكلم الليموزين يا بعدي تي هيا البسي.

و لبست نجمة ورباب ونزلوا وكان منظرهم واضح من بعيد إنهم ماشيين لسهره. وهما راكبين التاكسي كانت في عيون تراقب فيهم من فوق. عيون مشت تفكيرها لبعيييييييد وهم يراقبوا فيهم. *** كان باب شقة ندى مفتوح على وسعه والناس خاشه طالعه. وكانوا أهل ندى يجهزوا فيها بكل حب وهي انسجمت أكتر من الأيام اللي فاتت لأن حبيب القلب رد عليها والباين إنه يخطط لحل.

طلعت ندى وسط الزغاريت وهي لابسة فستان أخضر كبير ومكياجها كان ترابي وشعرها تسريحة مفتوحة. بعدها بدقايق انفتح باب شقة نصر وطلعت ريحانة وهي لابسة فستان أحمر كان وسط مش كبير هلبا ومش بسيط. رافعة شعرها بتسريحة ويفي ومكياجها كان ميكس بين الذهبي والأحمر. طلبت المصورة من كل الأهل ينزلوا ويقعدوا السلفات بس عشان تصورهم وهم نازلين. ريحانه: امممم مبروك ياسلفتين. ندى: يبارك فيك مبروك حتى أنتِ. ريحانه: تمتمت بصوت هادي.

ريحانه: على شنو بالله على الراجل اللي تقول واخداته من العطرية! ريحانه: اخ ياقهرتي. قاطعتهم المصورة وهي تصور في زفتهم وتحكيلهم كيف يتحركوا. انزفوا العرايس الزوز بس الحلو في الموضوع إن الاثنين كانوا مبتسمين واستمتعوا بلحظتهم. وصلوا مكانهم وبدى المحضر والزمزمات والهياجة. والأجواء كانت تجنن. *** نجم الدين: وقف قدام الشيخة اللي كانت كيف مكملة صلاتها. نجم الدين: ليش ما مشيتيش لندى؟ شيخة: بي شنو بنمشي بالضبط؟

شيخة: بي وجهي اللي معبي كدمات ولا جسمي اللي لازم نلبس ألف حاجة عشان نغطيه. نجم الدين: قرب منها وحط يده على خدها بهدوء وكانت شيخة منصدمة من أي تصرف همجي منه وقال. نجم الدين: أنتي تعرفي كويس علاش درت هكي. شيخة: لا ما نعرفش ما نعرفششششش ولا نبي نعرف. نجم الدين: شخه اسمعي أنا اءء. شيخة: قاطعاته. شيخة: أنا نبي نطلق نجم. شيخة: طلقني وقابل نرجع بيت أهلي خلاص معش نقدر. *** رباب: طالعة تهبلي يا كلبة.

ريحانه: عارفة حبيبتي شوفي أخته الحرباية لابسة أحمر ومديرة كريمة صفراء طالعة تقول شكارة سميد سحقة. نجمة: هههههههههههههههههههههههه. رباب: وهادي نجمة اللي حكيت لك عليها. ريحانه: ابتسمت. ريحانه: ها. ريحانه: حكت لي عليك رباب وقالت جوك يهبل زيك ما شاء الله حلوة. نجمة: اءء تسلميلي والله ما كنت بنجي بدون عزومة وهكي رباب أصرت. ريحانه: عيب متقوليش هكي مدامك صاحبت رباب معناها صاحبتي من اليوم. نجمة: تسلمي والله.

رباب: حتى سلفتك أمورة باين عليها. ريحانه: أي مسكينة تهز في راسها من الصبح قريب يجيني فقرات الرقبة من حاضر تمام حاضر تمام. رباب: جتها لحظة إدراك. رباب: كأن سلفتك شفتها. رباب: شنو اسمه. ريحانه: تمروح. ريحانه: نسييت مش عارف ناقص غير نحفظ اسم سلفتي حتى حتى راجلي قريب ننساه. ريحانه: بري سلمي عليها. رباب: قربت ومدت يدها. ندى: أهلين. رباب: ألف مبروك. ندى: تسلمي يارب الفال ليك. رباب: معليش أنتي ندى!

ندى: أي إن شاء الله أنتي من أقارب نذير؟ رباب: قلبها طاح. رباب: اءء أنتي أنتي أخوك طه! ندى: وهي مبتسمة. ندى: صح. ندى: منو أنتي؟ رباب: اءء اها ءء ي يانجمة هيا تأخرنا لازم نروحو خلاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...