الخيمة كانت زحمة وصوت الزمزامات واصل لآخر الشارع، وريحة البخور والناس اللي مهجة معاهم تغني وتصفق. "نحن كيف نهار الطوفه.. حتي جرتنا معروفة" "مبهانا ومبهي عشرتنا.. السر الباهي من مامتنا" "سندها بوها يا نشاد.. يحل ويربط فالميعاد" "مكبرني عقلي بالزينة.. لانحسد لا ندير الشينة" "نحن كيف نهار الطوفه.. حتي جرتنا معروفة" "مبهانا ومبهي عشرتنا.. السر الباهي من مامتنا" "مكبرني عقلي بالزينة.. لانحسد لا ندير الشينة"
"حتي لو طالت خطبتهم…كيف الشيك مشت كلمتهم" "سندها بوها يا نشاد.. يحل ويربط فالميعاد" "مكبرني عقلي بالزينة.. لانحسد لا ندير الشينة" خشوا العاملات ماسكين سفرة الشاهي بالرغوة وباكوات الحلاوات وبدوا تفريق على الناس. وتم شوط الزمزامات وكل حد رجع لمكانه. كفاح: غريبة تضحكي وجوك مليح، شن صاير في الدنيا؟ ولا تصالحتي مع راجلك؟ شيخة: لا طبعاً. انتي عابيه بعد اللي داره في عيد زواجنا مزال بنسامحه؟ ولا بنرجع معاه زي قبل؟
خليه هكي، نعامل فيه زي البراني. كفاح: مش عارف كيف تقدرو يا ناس تعيشوا هكي. أنا أنور كان زعل مني شوية، تلقيني حاضناته. شيخة: ابتسمت بدون نفس. تو ينفعك! كفاح: افففف، أنا بجدّي أعصابي توتروا من المصيبة اللي قاعدة في الحوش، هيا. معش قادرة نسايرها. شيخة: ترتب في روجها. المشكلة إن حتى طه مش باين عليه. كفاح: هو يدير المصايب وإحنا نتلقوشي. شيخة: أنا لما قالت مرت ولدك، قلبي طاح من مكانه.
كفاح: ضحكت. علاش خفتي تجيك ضرة ولا شنو؟ شيخة: يجوني حتى زوز كانك عليا، مش مدورة. كفاح: أي أي وربي، أول ما تشمي شمان بس إن في موضوع، لما تهبلي. شيخة: وربي لا هي مبردك. كفاح: المكان ضلام وريحة الغبرة كانت قوية هلبا، والضوء خاش من شقوق بسيطة في الباب. نجمة: طاح اللي في يدها وعيطت بصوت عاااالي. غبي انتتتتتت؟ تو متعرفش باب حوشكم ولا شنو؟ خيرررركن! نصر: تي منو انتي؟ نجمة: اقلب وجهك غادي، اشبح غااادي. تحرررك مش لابسة!
نصر: عطاها بالضهر. تي ع أساس نشبح في حاجة أنا. نجمة: افتح الباب، دير أي شي. نصر: تو انتي معزومة على عرس، شن جابك لي دار الدروج؟ ولا محتفلة مع الفيران؟ نجمة: وهيا معصبة. مدخلكش فيا، دير حل للباب، وقت على العشييين! نصر: اياه اياه، شكلك من العوالة. بنت منو انتي؟ نجمة: بنت خالتك. نصر: استغرب. من خالتي؟ نجمة: أنا نجمة! نصر: نسي وتلفت. هادي انتي؟ نجمة: شووووووف غادي. نصر يادراه.
نصر: رجع عطاها بالضهر وهوا يضحك. ومشاء الله تعرفيني زيادة. نجمة: شايفاتك كدا مرة. نصر: حط يده على خده وهوا مبتسم. كبرتي الله يبارك. آخر مرة شفتك هكي كان طولك. اشّر على طول صغير بكل. نجمة: قالت بإستغراب. شفتني وأنا صغيرة؟ نصر: أي. كانت أمك تجيّنا كدا مرة قبل. ياما لعبتي معاي وضربتيني. نجمة: كداب. مكنتش نضرب في الولاد. نصر ضحك. وربي كان يحز فيا نذير منك. مدّلها يده بالمقلوب. شرفنا بنت خالتي الغالية.
نجمة: سلمت عليه. افتح الباب. نصر: دقيقة. تو نتصل بحد يجي يفتح من برا. نجمة: بسرررعة. نصر: اتصل كذا مرة، لكن الخط ما يعلق. نزل على الأرض، جبد الخيط اللي كان موصل بقفل الباب وجبده بقوة. انفتح الباب وتوجه ضوء قوي عليه. نصر: شاف لها وهوا يضحك. والله كبرتي وصار منك يا نجمة. وين قريناتك زمان؟ نجمة: لوحت عليه الفوطة الصغيرة اللي كانت في يدها. شوف غادي، اللي متتحشمش. نصر: طلع من الدار وهوا ميت ضحك.
نجمة: خدت الكوشة وطلعت وهيا منحرججة إن نصر شايف شكلها زمان. يزن: قلبه تحرك من الخلعة بعد شوفت ريحانة لابسة هكي، خصوصاً إنها عارفها كويس قبل ويعرف طريقة لبسها. حط في بالها إنها جايه بسبب شي معين غلط. يزن: بعد عليها. زانتي شن تديري هنايا؟ ريحانه: غطت وجهها ومعش تكلمت. يزن: نزل ينادي بوها، وهوا قاعد مش فاهم اللي صاير. ناسي أو مكانش يعرف إن رباب صاحبة ريحانة. نزل سمير وسند بنته وركبها السيارة، ويزن واقف معاه.
سمير: صحيت يا ولدي. يزن: ألف سلامة. ارفعها المستشفى طول. الباين رجلها صاير فيها شي. سمير: أي. اهو ماشي. هيا كانت عند صاحبتها فوق تهدرز. هادا وين طلعت. وربي يصلحها، معرفتش تمشي في الدروج بالعباية. ربي يهديها. يزن: اهاا. أي أي فهمت عليك. إن شاء الله ما يكونش فيها شي. ربي يسهل لكم الطريق. سمير: يبارك فيك. صحيت. يزن: الله يسلمك. رجع يزن لسيارته وهوا مستغرب من اللي صار. كيف ريحانة غيرت لبسها هكي؟ هل السبب كان العدة بس؟
أو شنو صار بالضبط؟ طلع بسيارته بدون ما يفكر أكتر من هكي. سمير: شن اللي صار؟ العفو خيرك! ريحانه: ااااه يا بابا رجلي خلاص الوجع يزيد. نازلة مستعجلة، عفست على العباية بالغلط وزاد خلعني يزن. سمير: ما شاء الله عليه يزن، الله يبارك. مستغرب لتوا علاش متزوجش! ريحانه: كانت تتألم. منعرفش. وبعدين وين بيسكنها بالله؟ هما شقتهم هكي كبرها!
سمير: عنده استراحة فخمة، الله يبارك. تسوى قريب مليون. ومتنسيش الشقة اللي هازيها عليها. وين شوفي حيهم، الله يبارك. هنايا العقار ناااار. ريحانه: ضحكت. حشيشتك العقارات يا بابا. سمير: أحسن شي الإنسان يشتغل على نفسه ويطلع بعقار كويس. ريحانه: اااااخخخخ يا رجلي. سمير: تحملي شويتين يا دلوعة. شوي ونوصل. ريحانه: فردت ضهرها على الكرسي وحاولت تهدي نفسها. سمير: بلع ريقه وهوا يحاول يتماسك عشان يقول لها كلمتين. ريحانه.
ريحانه: وهيا تتألم. ها بابا. نعم؟ سمير: أنا ءء أنا بصراحة كنت نبي نقول. ريحانه: شافت له. في مشكلة! سمير: لا بس. ريحانه: بابا شن في؟ سمير: أنا….. أنا فخور بيك هلبا الفترة الأخيرة بتغيّرك يا بنتي. يرجف صوته ودموعه على عيونه وهوا يقول. كنت نتمنى نربيك على الصلاة والعبادة هيك. لكن ربي يهدي من يشاء.
ريحانه: تغيرت ملامحها من فزع وخوف لي حب ودموع. مسحت دموع بوها وحضناته وهوا يسوق وقالت. إنت أحلى أب في الدنيا ودرت كل جهدك معاي. أنا اللي آسفة على كل غلط درته وكل موقف سببت لك فيه إزعاج وضايقك مني. سمير: ابتسم والراحة كانت واضحة في وجهه. نجم الدين: كان ماسك موبايله ومبتسم لما شاف رسالة الدكتورة. مودة: ولو نجم الدين، إنت تدلل في أي وقت صدقني. أنا موجودة ديمة ليك ولمساعدتك. ولو؟
نجم الدين: جاوبها برسالة. بجديات وقفتك هادي مش ناسيها. درتي أكتر من خدمتك بـ هلب. مودة: مش بينا. حني بدينا صحاب خلاص! نجم الدين: أي صح. مودة: شن رأيك نعزمك بكرة على فنجان قهوة؟ نجم الدين: قام راسه من التليفون وفكر شن يرد. مودة: وينككك؟؟ نجم؟ نجم الدين: رد عليها بمسج قصير. وين؟ مودة: عندي في الحوش. نبي نوريك مجموعة كتب رح تعجبك هلبا. تعرف إنت الخدمة وهكي. منبيش نتخطى حدودي فيه.
نجم الدين: انحرج منها، خصوصاً إنه يشوف فيها في مركز كبير. واثقة من نفسها ومحترمة ومركزة. أبداً مكانش يبي الشي هذا، بس تحشم منها. واضطر يبعتلها. تمام. مودة: فرحتني والله. رح نكون في انتظارك على الساعة 1 الضهر، وغداك معاي. متاكلش. نجم الدين: ارتبك وعرق مع بعضه. سكر شاشة التليفون وهوا مضايق من اللي يدير فيه. أنور: خيره وجهك انقلب هكي؟ نجم الدين: شي. كنت نهدرز على صاحبي. أنور: مسك ابتسامته. خيره صاحبك؟
نجم الدين: ولا شي. مشكلة عادية. نذير: تفضلوا شباب. ومدلهم السفرة. أنور: يبارك فيك. صحيت. نجم الدين: منور. نذير: صحتين. وطلع من جنبهم يوزع على باقي المعزومين. نجم الدين: بلع ريقه وهوا يشوف لخوه. زقتلك يا أنور. أنور: يضحك وهوا يشوف للشباب اللي هايمين يرقصوا. ها شن؟ نجم الدين: صاحبي اللي كان يحكي لي على مشكلته. أنور: شافه بشك. إن شاء الله خير.
نجم الدين: متزوج وأموره تمام. باهي. لكن متعرف على وحدة تحسها واقفة معاه لنم ومديرة جهدها ترضيه، لكن مرته متجاهلاته. عرفت كيف! وفي نفس الوقت مرته تحسها مش فاهماته كويس وهوا يظلم فيها. زعمة يحاول مع مرته؟ وهل المرأة اللي تساعد فيه غلط إنه يتواصل معاها!
أنور: ماسك ضحكته بسيف. امممممم. قول لصاحبك ياخد باله من مرته وولده. قصدي صغاره يكون أحسن. لأن أي علاقة خارجية رح تدمر زواجه مهما كانت طبيعة علاقتهم. يقول لا فاهمتني ولا تساعد فيا. لو يبي حاجة يمشي يطلبها من مرته. يكون أحسن بالحلال وتساعد زواجه ينجح. نجم الدين: تغيرت ملامحه. أي أي تمام. تو نقوله. أنور: قوله صاحبك يدير باله ع روحه باه. نجم الدين: به به خلاص. أنور: لف وجهه وضحك بدون ما يوري لخوه.
رباب: كانت يديها ترجف والتوتر ماليها. سمعت الصوت اللي ليها سنين خاطرها تسمعه وبدت دموعها تنزل وتبكي بشهقة. خولة: الوو الوو. منو؟ راهو الرقم هذا بنعطيه لزوجي. ليك شهور تتصل على ها الحال. الووو. رباب: جاوبت بصوت فيه رجفة. ماما. ماما أنا رباب. وبكت من وسط قلبها. هدوء وصمت ومافيش غير صوت البكي والشهقات بينهم الاثنين. خولة: وينك؟ وينك يا بنتي؟ كسرتي لي ضهري وخليتي النوم طاير من عيوني. وينك؟
الله يسامحك. حرام عليك. شن درنالك؟ رباب: بكت أكتر وردت. سامحيني يا أمي. والله غصباً عني. وربي آسفة. مكنتش يبي يصير هادا كله. ستاحتشت حوشنا واستاحشتك يا ماما. قلبي بيتقطع. أنا نموت كل يوم ألف موته يا أمي.
خولة: مردتش عليها غير بصوت بكى. نشف الدم من عروقها لما سمعت صوت بوها ينادي في أمها من بعيد. سكرت الخط بسرعة وهيا مرعوبة. مسحت دموعها وكانت مرتاحة بسمعة صوت أمها. غسلت وجهها وقامت راسها ع المرايا وهيا تمسح في وجهها. بس نصدمت لما شافت للمرايا. لفتت بسرعة. شنو تدير هنايا؟ طه: يشوف لها بنظرة حب. هادا استقبال بالله؟ رباب: رجعت الدموع لعيونها. علاش درت فيا هكي يا حقير؟ دفعته بقوة. علاااااش يا تافه؟
طه: حضنها على الرغم من إنها كانت منهارة وتضرب فيه بقوة. رباب: انهارت بكي. طه: اششش. عندي لك خبر رح يفرحك هلبا. تعالي تعالي قعمزي هنايا. وقعدها على الكرسي اللي كان في الممر. رباب: مسحت دموعها وهيا تحاول تقوي نفسها. طه: قام راسها بيده. حبيبتي أنا خلاص. بنبدأ لك بس تمام؟ يعني يعني أنا وأنا وياك رح نتزوجوا. حتى شوفي. طلع باسبورت رباب.
طه: قدرت نجيبه بألف طريقة. أنا وياك رح نتزوجوا ونسافرو بعيييد. نديروا عيلة ونجيبوا صغار. أنا مش رح نخليك يا قلبي انتي. رباب: كانت الشهقة مستمرة معاها، بس وقفت بكي. أنا منبيش طه. أنا رح نهرب لمكان مش رح تقدر توصله. منبيش نعيش معاك بعد اللي درته فيا. فوق من إنك حرمتني من أهلي. خذيت شرفي يا حقير. اطمن مش رح نطلب منك تطلع من شقتك. أنا اللي بطلع بعد ما عليا. وناضت.
طه: قعد في مكانه شوية سارح وهوا يفكر. كأن أمله خاب فيها. كأن مفيش شي يبيه من ها الدنيا غيرها. بس مخداهاش بطريقة الصح. مجاش من البداية من الباب وطلبها زي أي راجل. هرب بها وخلاها زي اللعبة عنده. خلاها معندهاش ولا أي حد في الدنيا غيره. ولا أي مكان غير شقته. ولا أي حد يصرف عليها غيره. يعني هكي ضمن خلاص إنه رح تقعد ملكه بطريقة غلط.
ناض من مكانه وهوا معصصصصصبل. لحقها وكانت موجودة في غرفة نومها فاتحة الدولاب وتطلع في حوايجها. طه: شنو تديري؟ رباب: عيونك يخدمو أعتقد. بنلم كل شي يخصني وماشيه شقة نجمة. أنا الحالة اللي فيها معش نقدرها. فوتني طه فوتني. والله لا تسامحك على حياتي اللي خربتها. طه: تمام. ديري اللي تعرفيه يصلح. رباب: عطاته بالضهر وكملت تلم في باقي حوايجها. لين فجأة تسمع في مفتاح الباب طق مرتين. ولما تلفتت عرفت إن طه حبسها.
تمت السهرية وروحوا الزمزامات. مقعدش غير صحاب العرس بس في الخيمة. البعض منهم غير ملابسه ولبس بجامات النوم. والباقي قاعدين بمكياجهم وملابسهم بس مقعمزين يهدرزوا في الخيمة. ندى: خليييكم شوي. شيخة: وقت حبيبتي خلاص. الساعة 1 ره. كفاح: أي والله. البنات خليتهم بكرا عندهم امتحان. شيخة: نزلت الطرف اللي يغطي وجهها من العباية. هي تصبحي ع خير.
ندى: تلاقو الخير. طلعوا كفاح وشيخة مع بعض وندى ركبت لحوشها. سكرت الباب غيرت ملابسها ورتبت شعرها بدون ما تمسح ولا أي شي من مكياجها. قعدت تمشي وتجي في غرفتها بتوتر. آخر شي قررت تضم حوست لبسها واكسسواراتها اللي كانت معبية الغرفة. على خشّة نذير اللي كانت تراجي فيه يركب بالساعة والدقيقة. وقفت على طرف السرير وعيونها على باب الغرفة. نذير: السلام عليكم. ندى: وعليكم السلام. أهليين.
نذير: طلع فوطة الدوش بدون ما يهتم لشكها ولا أي شي. ندى: تعصبت شوية. أنا بنبات لوطة. نذير: أي عادي. حتى أنا بايت مع الشباب في الخيمة. ندى: اهاا. بلعت ريقها. اممم يعني انت رح ترتاح في الخيمة؟ متحسش إنه نو هلبا! نذير: تلفت لها وشافها. لا عادي. أصلاً معتقدش فيه نوم. اليوم رح يفوتوه كله في الهدرزة والسهور. ندى: شافت له بخيبة أمل. اهاا. نذير: اتجه للحمام. ندى: قالت بدون ما تحس. مقلتليش كيف طالعة!
نذير: لف وجهه لها وهوا يشوف لها. حلوة الله يبارك. وخش للحمام بدون ما يضيف ولا كلمة. ندى: نفسيتها انهارت. ومعش فاهمة شنو اللي تغير! شنو اللي صار وليش يتعامل معاها هكي فجأة؟ لو جينا بالعقل وحكينا في موضوع ندى. ندى كانت تتمنى يبعد عليها ويخليها في حالها ومعش لسانه يخاطب لسانها أصل. لكن اللي صاير توا شنو؟
أنا أشرح لكم شنو اللي صاير. من عوايد البنت لما تضمن إن الراجل يحبها تدلل عليه. وأحيانا تكرهه وتنخنقه باهتمامه لما تكون معندهاش أي مشاعر اتجاهه. لكن يوم تفقد الاهتمام اللي تعودت عليه، هنايا رح تجنن حرفياً. والشي هذا ينطبق على المرأة والرجل. رح تحاول بأي طريقة ترجع الاهتمام اللي كان يقدم لها فيه. لأن عدم الاهتمام فجأة بها طيح ثقتها بنفسها هلبا وخلاها في سؤال دائم. شنو اللي تغير؟ نجم الدين: ليش تمسحي في المكياج؟
شيخة: لأني بنرقد. وانت أصلاً تكره المكياج. ولا نسيت؟ نجم الدين: ابتسم بهدوء. شن رأيك تخليه. بدلي ملابسك وتعالي جنبي. شيخة: تلفتت وهيا مقعمزة على كرسي الزينة. والله؟ نجم، إنت راضي على روحك هكي؟ كل الأمور تحسبها تنحل بليلة بس نرقد فيها جنبك؟
ياريت تثبت على شخصية. لأن رح يجي يوم ومعش ح تلقاني جنبك لو قعدت هكي. يا أما تختار وتكمل في أسلوبك الكويس معاي وتستمر معاي زي الشهر اللي عيشتني فيه في عالم تاني. يا أما تقعد قاسي زي ما عرفتك. وقتها مستحيل نلوم عليك. صدقني. لكن ولا عمري نسمح لك تلعب بمشاعري بالطريقة السخيفة هادي.
نجم الدين: سكت بعد الكلام اللي طلع من شيخة. لأن ببساطة كل كلمة قالتها كانت عندها الحق فيها. والسكوت هذا قاطعه اتصال من الدكتورة اللي خلاته يطلع من غرفة نومه بدون ما يرد على شيخة ولا كلمة. أنور: شنو أدوري؟ كفاح: اففف ياربي. قالبة الدنيا على خاتمي الدهب اللي خذته في عرس خوه. أنور: سيورك تلقيه. دوري كويس. كفاح: أنا متأكدة آخر مرة كان في الشنطة هنايا. افففففففف وين بيطير!
أنور: مسكها من يديها الاثنين. غير تعالي ياقلبي انتي. الخاتم تو تلقيه. خليني نعبي عيوني منكشن ها الجمال والزين كله. فالحة تديري في الجو هادا غير للعراس. علاش مديريشي لراجلك حبيبك؟ ولا ميستاهلش هاااا؟ كفاح: هههههههه. أنور مش وقتك. خليني نلاقي الخاتم م…. أنور: قاطعها. غير تعالي توا. بعدين ندور معاك. وتسكر الضوء. الباين إن الثنائي الوحيد اللي كان سعيد الليلة هادي هما كفاح وراجلها. الساعة 3 في الليل:
كل بناويت وكناين العيلة كانو ساهرين في الخيمة. هدرزة وضحك وشاهي وقهوة في عز الليل. وطبعاً ميحلاش السهو إلا في الأعراس زي العادة.
نادا صوت من بعيد وندى فز قلبها واستغربت شنو جاب راجلها في ساعة متأخرة هكي. بس قبل ما تنوض تنصدم ببنت من العيلة طلعت طلللقة تجري لنذير بدون ما تحط على راسها ولا شي. كأنها مستشورة شعرها خصيصاً لموقف وشي زي هادا. الضحك والدلع وتلبية طلبات نذير كانت وااااضحة هلبا واي حد ياخد باله من اللي قاعد يصير. الموجودين كلهم شافوا لندى وخدوها بضحكة ولعبة إن البنت صغيرة وولد عمها عادي ومن ها الكلام. بس البنت أبداً مكانتش صغيرة وتصرفاتها واضحة.
ناضت ندى طلعت لراجلها ووقفت بدون ما تتكلم. نذير: خيرك؟ في شي؟ ندى: والله بنسألك انت. شنو اللي جايبك في ها الليل لخيمة نساوين؟ نذير: عقد حواجبه بإستغراب من تصرفها. جيت بناخد أكواب مويه للاولاد. ندى: لما تب… قاطعتهم البنت بضحكة. لينا: تفضل نذير. ندى: كانت مركزة في البنت. شعرها المطلوق وبيجامتها المفصلة الزمالطو والبارفان. كل شي فيها مستفز. نذير: مشكورة لينا. تعبناك.
لينا: ايااااه عاد نذير تعرفني منحباش الاسم هادا. مبردك. نذير: ضحك. منورة لونا خلاص متزعليش. لينا: أيوااااه. ندى: كانت تشوف لهم الاثنين بقرف وتعصبت لما نذير خد الميه ومعبرهاش بأي تصرف أو كلمة ومش. نجمة: كانت رافعة شعرها بطريقة تضحك لأنه معبي مثبت وقاعدة مغسلتاش. وولعت مكيف الغرفة ع أقصى حد ورتبت كل الحلويات قدامه. سكرت الغرفة وطلعت. نصر: شنو تديري في حوشي يا أبلة؟ نجمة: انخلعت وقالت بفزع. ووووه شن جابك!
نصر: مات بضحك على منظر شعرها وقال. شنو القنفود اللي فوق راسك هوا؟ طالع منضرك زي الهنود الحمر. نجمة: لبست البرنوص ودرقت كل شعرها. وانت حشيشتك الشبح للبنات وشعرهن. نصر: ع أساس إنك بنت يعني؟ 😂 كان تشوفي منظرِك وإنتي تلعبي في الكورة زمان صدقيني رح تغيري رأيك. نجمة: الحلويات داخل. عاداتهم بالطرف. نلقى طرف ناقص نعدمك سامعني؟ نصر: كمل ضحكه ونجمة طلعت من شقته والابتسامة على وجهها من جوه وكلامه. ثاني يوم
هاليوم كانت البرودة فيه تضرب ليه ليه. والجو يرد الروح والشمس خفيفة. كأن كل الأجواء متسخرة لحفلة هديل. زي أي عرس في ها الوقت. كان الكل يجهز في نفسه ويستعد عشان لقب أحلى وحدة في الحفلة. نجم الدين: طق الباب وهوا أبداً مش راضي على المكان اللي فيه. وكان يسأل في نفسه. أنا شنو ندير هنايا؟
انفتح الباب وقابلته الدكتورة على لبس غير المعتاد. كانت لابسة فستان حرايري على اللون البينك الفاقع. رافعة شعرها بتسريحة خفيفة ومكياجها صارخ زي العادة. مودة: يا مرحبتين. تفضل. نجم الدين: ارتبك ولآخر لحظة كان متردد. خش وهوا يبلع في ريقه من التوتر. مودة: شنو هادا؟ نجم الدين: مد لها باكو حلويات. والتوتر باين عليه. شي بسيط للقهوة. مودة: اااه بجديات شكراً هلبا. كلك ذوق. تفضل خد راحتك.
خش نجم الدين وهوا مركز في تفاصيل حوشها وداخله سؤال. زليش عايشة بروحها؟ مودة: هادا حوشي المتواضع. نجم الدين: لفت انتباهه حيط معبي صور لفريق الأهلي وكل اللاعبين اللي يحبهم. ابتسم ع جنب وهوا يقول. طلعتي زيني تشجعي في الأهلي؟ مودة: عقدت حواجبها وضحكت. شن ها الصدفة؟ نجم الدين: ضحك. أي واللهم.
مودة: تفضل معاي نوريك. دخلته مودة لغرفة مكتب. وكان في رفوف كبيرة معبية كتب متنوعة. وقالت. الغرفة هادي كانت لزوجي الله يرحمه. طبعاً نسيت نقول لك. أنا أرملة وعايشة بروحي. لأن أهلي برا البلد مقيمين. مرا مرا نمشي لهم ويزوروا فيا. نجم الدين: كويس حلوم. مودة: ها الكتب كلها تخيل تحكي ع شي واحد بس. نجم الدين: بعدم فهم. ع شنو تحكي؟ مودة: لمعت عيونها. ع الحب. أحيانا نحبو أشخاص يكونوا مش حاسين بينا أبداً.
نجم الدين: ببراءة. متزوجين قصدك؟ مودة: مش شرط. نجم، نبي نعترف لك بشي. وهادا اللي خلاني نجيبك هنا. نجم الدين: عقد حواجبه بإستغراب. إن شاء الله خير. مودة: أنا بصراحة أنا. وقاطعهم صوت التليفون. نجم الدين: لحظة بس. بوي منقدرش نفوت. مودة: اوكي. ولا يهمك. نجم الدين: رد على تليفونه وتغيرت ملامحه وهوا يقول. تم. هي جاي جاي. وطلع بسرعة وهوا يعتذر من مودة ومخلالهاش حتى فرصة ترد.
جميلة: حطت زوز مخاد تحت رجل ريحانة اللي كانت ملفوفة بشاش أبيض. ريحانه: ااااه ياماما شوي شوي. جميلة: ضحكت. ززهادي مرة بس طلعتي فيها هكي دارت فيك؟ ريحانه: أي أي اضحكي. من حقك. جميلة: وين بنتي القوية وين؟ ريحانه: غير نكمل العدة متعَي تو نوريكم. كاثرين: ماما في راجل برا يبي أستاذ سمير. جميلة: بدون اهتمام. وبري قول له شنو جايتيني أنا. كاثرين: حاضر. ريحانه: شنوا ضيوف بابا بدو يجوا في الوقت هادا؟
جميلة: قعدت وخدت فنجان القهوة. والله بوك ومعارفه الغريبة. فكيني منه ترا. مستحيل يدير صحاب طبيعيين. ريحانه: سمير: تفاجأ أول ما شاف نصر مقعمز يراجي فيه في المربوعة. سلم عليه وقعد وهوا مذهول. بدي سؤاله. سمير: خير؟ إن شاء الله خير يا ولدي؟ محتاج شي؟ نصر: ابتسم. لا يا عمي يبارك فيك. خيرك سابق. كيف حال ريحانة وباقي العيلة؟ سمير: علامات الإستغراب على وجهه. الحمد الله تمام.
نصر: زي ما تعرف عمي. أنا ها الأيام مشغول بعرس أختي ومعنديش وقت. بس مقدرتش نطول أكتر من هكي. سمير: نحى نظراته. زفي شنو؟ نصر: حط شنطة مسكرة على الأرض. هادي كل فلوسك اللي عطيتهولي قبل مقابل آخد ريحانة. ماعندييش أي حق إني آخدها منك ولا عندها علاش تقعد عندي. ونعتذر منك هلبا على تصرفي اللي كان وقح معاك. سمير: قال وهوا مذهول. الله يبارك. الله أكبر ياربي. شنو ها التغير اللي حل عليك وعلي بنتي؟ شنو ها الهداية اللي نزلت عليكم؟
الله يبارك. نصر: ابتسم. أكيد. لعند امتى بنقعدوا طايشين. وتوا اسمح لي عمي لأن والله مشغول. بس محبيتش نعطل أكتر من هكي. وسامحني لأني جيت بدون موعد. سمير: تشرف يا ولدي وتأنس. وتبي أي حاجة تدلل. نصر: يبارك فيك. هي السلام عليكم. طلع نصر ومخلي سمير في صدمة من اللي قاعد يصير. قبل بنته وتوا نصر؟ نجمة: ركبت السيارة. السلام عليكم. كريمة: وعليكم السلام بنتي. نجمة. قول له يزن مكان المزين وين؟
يزن: شاف لها في المرايا وهوا مش طايقها. نجمة: كمل القدام وامشي زي ما نقول لك. وابتسمت بمكر. يزن: ادوي باه. نجمة: قامت حاجبها. وعلاش شن قلت؟ كريمة: هي ياسر انت وياها عاد. مش صغار باش تقعدوا تتعاركوا. يزن: طلع بالسيارة وهوا يسطرب من كثر الأعصاب. نجمة: حجزت من بكري يا خالتي ره. تو نلقوا دورنا فاضي. ولا يهمك. كريمة: باهي مليح بكل. أهم شي نكملوا قبل المغرب بس.
يزن: خطي شعرك الطالع ونزلي كمامات العباية اللي راكبين للمرفق بلا عار. نجمة: قلبت عيونها عليه ومردتش. كريمة: تلفت لها وبهدوء. سلم بنتي. اسمعي كلامه. يزن هكي ميحبش الحاجات هيا. معليشي سايريه. نجمة: حاضر يا خالتي. ع خاطرك بس. يزن: شاف لها في المرايا بنظرة حارة.
ندى: نزلت استقبلت المزينة. سلمت عليها ورحبت بها. ودخلتها لي حوش العرس. ولما جت بتركب لشقتها عشان تبدأ فيها. وقفها وليد صغير من صغار العرس وهوا حامل زرف في يده ويقول. عمتي عمتي. هادا جابه لي عمي راجل. قالي عطيه لناس داخل. ندى: خدت الزرف وهيا مستغربة. وأول ما فتحاته هنايا كانت الصدمة. نجم الدين: خش للمستشفى زي المجنون يدور. لين أخيراً لمحهم من بعيد. وقف سأل بوه شنو اللي صاير. وانصدم أكتر بالخبر اللي عرفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!