الساعة 11 في الليل والأجواء كانت تجيب الاكتئاب. درجة الحرارة مرتفعة والضوء مرة يجي ومرة لا. الحزن كان مخيم على القصر بكبره. غرفة كانت هادية كأنه صاحبها يستعيد ذكريات اليوم وهو ساكت بدون حس. *** كان المشهد كأنه فيلم. قاعة المحكمة والهدوء اللي صاير يوتر الأعصاب. نظرات القاضي ليهم كأنه يلوم فيهم على اختيارهم، بس كانوا متجاهلين كل الضغط اللي صاير حواليهم، كأنهم متأكدين إن اللي راح يصير من مصلحتهم الاثنين. شاف القاضي
لعيونها وسألها بحدة: "شنو أسباب طلبك لي الطلاق يا بنتي؟ ريحانه: قامت عيونها والقوة موجودة فيهم زي العادة. "أولاً القرار هذا يا سيادة القاضي الاثنين اتخذناه مع بعض، يعني مش أنا اللي طلبته. النصيب كمل بينا والاثنين عازمين على قرارنا ولا رجعة فيهم. ما في تفاهم ولا استيعاب لبعض، والأهم ما في الشيء اللي يخلينا نستمروا مع بعض." القاضي: قام حاجبه وسأل بفضول. "شنو الشيء هذا؟ ريحانه: "الحب... ما في."
القاضي: سكت وهو يكتب في كذا سطر على الورقة اللي كانت قدامه. نصر وريحانه كل واحد عيونه في اتجاه. ريحانه: رجعت من ذكرياتها وحطت راسها على المخدة. جت عينها على الكمودينو وشافت ورقة طلاقها اللي حصلتها بدون تعب وتنهدت بحزن. كانت جداً حزينة، مش بسبب طلاقها لا، كانت حزينة بسبب سنها اللي تعرض لألف حاجة قبل وقته. زواج، بيبي، وطلاق، هذا كله وهي قاعدة ما سكرتش الـ 18 سنة.
كانت حزينة إن طول هذا الوقت مش فاهمة ولا واخذة بالها إن كل أمورها ممكن تنحل مجرد إنها تتقرب من ربي. افتخرت بالذنب اللي سوته بدل ما تستغفر وتتوب. أما الغرفة الثانية كانت أبداً ما فيها ولا ذرة هدوء. الأصوات فيها كانت جداً عالية بين جميلة وسمير، وكل واحد محمل الثاني ذنب اللي صار لـ ريحانة. الأب محمل الأم نتيجة التربية الغلط. والأم محملة الأب نتيجة إنه ما عرف يحل مشكلة بنته كويس. والاثنين
خوفهم من نفس الشيء: منو راح يفكر ياخذ ريحانة وهي مطلقة وفضيحة إنها جابت بيبي بالحرام على كل لسان؟ *** الجو كان يضايق أي شخص حتى لو إن جوه مليح. معروفة درجة الحرارة تسبب في هلبا حاجات غلط، من ضمنها تعكير المزاج والتسرع في اختيار القرارات. زي قرار يزن اللي عرضه على نجمة مثلاً! على حاشية الطريق كان يزن مقعمز وسارح. يفكر هل القرار اللي خذاه كان غلط من بدايته؟ به ردها هي، شنو قصدها بيه؟
وخداته الذكريات للحوار اللي دار بينهم. *** نجمة: ضحكت بتوتر. "شنو العرض الغريب هذا؟ يزن: تكلم بصرامة وحزم واضح. "الزواج والحلال بدي شيء غريب ولا كيف؟ نجمة: "لا مش هكي بس... يزن: "بس شنو؟ نجمة: اختفت الابتسامة اللي كانت على وجهها وتكلمت بجدية. "شنو في بينا باش تعرض عليا الزواج؟ يزن: عقد حواجبه بعدم فهم. "كيف؟ نجمة: "ما في بينا حب يا يزن، ولا حتى احترام باش نوافق عليك ونكون أسرة معاك."
يزن: "كلام فارغ هذا. انتي بنت خالتي وقعدتك بروحك هنايا غلط. لازم تتزوجي وتستري."
نجمة: "أي، وباش ننستر ناخذ شخص ما في بيني وبينه أي توافق ولا مشاعر ولا حتى معزة. شوف يا يزن، واضح إنك راجل تربيت على التقاليد والعادات، وهادا شيء مش سيء، بالعكس. حلولكن أكيد عندك ناس في عائلتك متزوجين ومكملين عشان صغارهم بس. لأن ببساطة ما في بينهم أبسط مقومات الزواج، لا حب ولا مودة ولا احترام، ورح يربوا أطفال يكبروا ويفكروا إن الزواج شيء عادي، الغرض منه نجيبوا أطفال بس." يزن: "شنو الملخص من المحاضرة هذي كلها؟
نجمة: ابتسمت. "كنت عارفة إنك مش رح تفهم شيء من كلامي. أنا مش موافقة يا يزن، ومش فرض عليك تتزوج بنت خالتك عشان تنقذها من وحدتها أو من كلام الناس. لازم لما تتزوج تاخذ وحدة يفز قلبك لما تشوفها، ما تطيق فراقها، وكان تلقى تقضي عمرك كله معاها. الحب اللي في قلبك وقتها هو اللي راح يخليك تسامحها وتحترمها وتكون سند ليها." يزن: سمع كل هالكلام وطلع بدون ما يرد كلمتها. رجع يزن من ذكرياته وهو يفكر في كلامها اللي أول مرة يسمعه!
هل اللي تقول فيه نجمة صح؟ بس الشعور اللي تحكي فيه نجمة عمره ما حس بيه! *** نار داخل قلب فتحي وزادتها حرارة الجو، وما في ولا أي مكيف أو شيء في الدنيا قادر يبردها. قارن حواجبه وسارح بغضب وخيبة أمل في ولده. تمالك نفسه وسألها بكل هدوء: "كم ليه متزوجك؟ تقوى: "سنة وشهرين." "ولده عمره 3 شهور ولعند اليوم مسجلش باسمه ولا يبي يعترف بيه." فتحي: سأل بأمل أخيراً. "انتي متأكدة إن هذا حفيدي؟ هذا ولد ولدي!
تقوى: "أي متأكدة، هذا ولد طه، ولو تبي تتأكدوا بأي وسيلة أنا جاهزة." سكت فتحي وهو فيه هموم الدنيا. طه هارب وعليه قضية مرته نغم اللي مستحيل أهلها يتنازلوا عليها، وتوا يكتشف إنه متزوج عرفي وعنده ولد! فتحي: أشر لكفاح بعيونه. "وين شيخة؟ كفاح: "ركبت لولدها يبكي." فتحي: "خودي البنية هادي وعطيها غرفة تبات فيها لبكرا الصبح يدير الله طريقك." كفاح: "حاضر يا عمي."
على الدرج كان نجم الدين متعمد يكون بطيء في خطواته وهو يفكر في كل كلمة قالتها الدكتورة. مودة: "لازم تكون تراقب كل تصرفاتها وما يخفاش عليك ولا شيمة. تخليش تصرفاتها المتوترة تفوت عليك، راهو صدقني ما في مرة ترتبك على الفاضي." نجم الدين: فتح باب شقته وخش بهدوء. شيخة: طلعت من غرفة نومها وسكرتها بسررررعة بتوتر. "حبيبي؟ شن جابك توا، مش بتسهر شوية؟
نجم الدين: شافلها من فوق لعند لوطة واستغرب إنها كانت لابسة روب أزرق ملكي ومرتبة نفسها. تجاهل كل كلامها وسؤالها وخش للممر اللي يرفع لغرفة النوم. شيخة: سبقته بسرعة ووقفت قدام باب الغرفة. "استنى شوي، متخشش، تو نص ساعة وندخلك الغرفة، خلي في الصالة." نجم الدين: قام حاجبه بشك. "علاش ما تبينيش نخش؟ بعدي من قدامي." شيخة: ترجاه والضحكة على وجهها. "ززغير بالله عليك شوية بس، شن خاسر انت؟ نبي حبيبي ونبي ونبي."
نجم الدين: اشتعلت نيران الشك في قلبه وعيونه والعنف متعها بدي يطلع من جديد. مسكها من طرف شعره وهو يعيط عليها. "منو اللي في غرفة نومي؟ منو كان عندك ومتبينيش نشوف أثره مني؟ شيخة: عرفت إن اللي قاعد يصير مش بصارة وتألمت من وجع شعرها لين دموعها نزلوا. نجم الدين: دفعها بقوة لين طاحت على الأرض وفتح باب غرفته عشان ينصدم.
كانت الغرفة مزينة كلها بورود حمرا، وطاولة الصالون كانت وسط الغرفة، في وسطها تورته وعشاء تام، الباين إنه متعوب عليه، وكل حاجة موجودة في الغرفة كانت مجهزة بكل ذوق. قعد نجم الدين واقف مصدوم في منظر الغرفة لين قاطعه صوت شيخة وراها وهي تقول. "كنت نبي نكمل تحضيرات عيد زواجنا اللي أكيد نسيته ونبي نفاجئك، لكن جيت فاجأتني انت." نجم الدين: طاحت عينه على التورته وكان مكتوب فيها رقم 4، يعني كملوا 4 سنين زواج.
وكانت المرة هذي أول مرة شيخة تجهز احتفال بعيد زواجهم، لأن ببساطة السنة هذي كانت شيخة تحب زوجها من القلب. لكن للأسف نجم الدين خرب أول محاولة لشيخة. تلفت بشوية وكانت شيخة مهناش. طلع من الغرفة وسمع صوت باب الحمام تسكر بكل قوته. سكر عيونه بندم وهو مش فاهم كيف بيصلح الغلط الكبيييير اللي سواه. *** هديل: شافت بشك لـ خوها. "شنو صاير؟ نذير: "بري نادي لي هديل بلا كلام زايد، تحرك."
هديل: "به به، سألت بس حني تعودنا على المصايب، بدينا من أبسط حاجة نخافوا." وخشّت بسرعة. نذير: وقف في الجنان ولع دخانه وهو عاطي بضهره لباب الحوش والظلام مغطي المكان. ندى: طلعت من باب الحوش. "نعم! نذير: لوح الدخان اللي كان في يده. "شنو انتي؟ مصرة تبيني نغصبك على كل شيء! ليك قريب شهر لوطة حوشك مركبتيش إلا لما بتاخذي حوايجك. شنو اللي تبي توصليله بالضبط؟ ندى: بلعت ريقها وعيونها في الأرض. نذير: قرب لأذنها وهمس بصوت واطي.
"10 دقايق وتكوني في حوشك. شوي ولاحقك." ندى: علقت عيونه فيه بدون ما تتكلم. نذير: شافلها بآخر نظرة وطلع من الحوش. نبيلة: "والله ما عارفه خيرهم الزوز. ربي يهديهم وما يطلقوش حتى هما. والله كبدي مسحونة على خوك نصر، أول مرة نشوفه بالحالة هادية." هديل: "تبي الحق، أمي، طلاقهم خيره ليهم بأمانة. أحسن من قاعدين وكل يوم مشكلة ومصيبة وأيام سود. خلي كل واحد يعيش حياته خير له بألف مرة." نبيلة: تنهدت بوجع. "الحمد لله على كل حال."
هديل: "أمي... 20 يوم بالضبط على عرسي ره. قصدي بتأجلوا؟ والله ما يجي أجله مرتين." نبيلة: "تحشمي على وجهك، ولد خوك كيف متوفي." هديل: "الله يرحمه، الله يرحمه، الله يرحمه." (3 مرات) "لكن حتى أنا مربوطة براجل ما دخلاش يقعد يأجل كل شوية في العرس خاطر حضرت جنابي! والحجز بتاعي كله يضيع! نبيلة: "يصير خير. غدوة تو نحكوا مع خوك ويصير خير. أصلاً غدوة جايين عماتك كلهم." هديل: "امممم باهي، إن شاء الله نوصلوا لحل."
نذير: خش لشقته وشاف ندى مقعمزة على الصالون وعيونها معلقة في التلفزيون. كانت لابسة قفطان حوش خفييييف على اللون الأبيض وقايمة شعرها فوووق بسبب الحرارة. نذير: قعمز جنبها وعيونه في التلفزيون حتى هو. ندى: "أنا بنخش نرقد، تبي شي؟ نذير: "أي نبي." ندى: وقفت وهي تشوفله. "شنو تبي قبل ما نرقد؟ نذير: حط رجل على رجل وهو يشوف للتلفزيون. "زي اللي يبيه أي راجل من مرته." ندى: "ولا تحلم نذير، ولا تحلم. بعد اللي سمعته وعرفته منك...
وخشّت غرفته. نذير: لحقها للغرفة. "مديرتيها بعناد يعني! ندى: تنحي في يرغان السرير عشان ترقد. "زاحسبها كيف ما تبين." نذير: "تمام تمام يا ندى... وطلع وهو محافظ على أعصابه. ندى: غطت نفسها وهي تقول بشوية. "إن شاء الله تتفجر." *** مر الوقت بسرعة زي أيامنا اللي نستغربوا في سرعة مرورها! ما كانش فيه شيء جديد صاير بين قصصنا. وكل حد فيهم كانت حياته ماشية ببرود مع تخيرات بسييييطة. كان أحلى تغير بينهم ريحانة.
عارفة ممكن آخر اسم تتوقعوا تسمعوه، لكن بجديات كان أحلى وأقوى تغير بينهم. من يوم روحت لـ حوش أهلها وهي ملتزمة بتعاليم العدة، وما في وقت صلاة يفوتها حتى قيام الليل في وقته. قاطعت كل أصحابها اللي ما كانش في شيء هامهم في الدنيا غير الأكل واللبس والطلوع، واكتفت بغرفتها وصلاتها وقرآنها بس. لدرجة إن أبوها كان مذهول ومبهوووور بيها وبي قوة الإيمان اللي بدت عندها.
في اللحظة هادي عرف إن كل شيء صار من تخطيط الله عشان يرجعها لي طريق الهداية، وفعلاً ربي يهدي من يشاء ويضل من يشاء. أما أمها فكانت خايفة وميتة من الفزع على بنتها. خايفة إن بنتها الوحيدة تخش في حالة نفسية وما عاد تطلع منها، والحبسة في الغرفة تأثر على نفسيتها أكتر وأكتر. ببساطة خافت تخسر بنتها الوحيدة اللي حصلتها على شوق. أما نصر، كانت حالته تتحسن يوم عن يوم. صح وجع ولده مستحيل يمحيه شيء!
لكن نفسيته بدت تتعدل خصوصاً إن أصحابه ما فارقوشي لحضة وما خلوشي يحس بالوحدة أبداً. رجعتله روح الحياة، لدرجة إنه أصر يقعد موعد عرس هديل وما يتأجلش. وكان يحضر لعرس أخته بلهفة معاهم ومتحمس للفرح يخش لي حوشهم من جديد بعد شهووور حزن وهم. أما نجم الدين، كان أغلب وقته برا الحوش ومش مستوعب شيء! ولا فاهم كيف يتصرف.
كان حاير ومشتت بين كلام الدكتورة اللي واثق من صحته وإنها أكيد تحاول تساعده، وبين تصرفات مرته اللي كانت تحاول تسعده في كل مرة بس للأسف كان يقابل فيها بأقسى رد. أما رباب ونجمة، كانو في عالم موازي على الكل. 24 ساعة هياجة وطلوع وصرف فلوس بشكل كبير والضحك اللي مالي وقتهم بسبب وبدون سبب. كانت علاقة كريمة بـ نجمة في تحسن ملحوظ. علاقتها بـ نبيلة وبنتها بدت قوية لدرجة إنها تجهز معاهم للعرس لحضة بلحضة. ***
طلعت الشمس وكلنت الغيوم تحاول تغطي ضيها وتخفف الحرارة على الناس. الشوارع زحمة وكل حد طالع يدير في شغله، وأغلب الناس كانوا يستمتعوا بالعطلة. البحر والسهريات عند الأحباب والزرادي والهدرزة اللي تحلى في الليل. طلعت هذيك الزغروطة اللي سمعت كل الشارع، وزحمة العيلة اللي كانوا لامين بعضهم على سفرة الفطور والضحك اللي من قوته مغطي على صوت المنظومة. ريحة الشاهي والدحي المطبوخ والخبزة السخونة اللي جايبينها الصغار من عند الرجالة.
وريحة الحنة اللي طالعة من الدار بسبب بناويت العيلة اللي كانوا قبلها بالليل كلهم راقدين للحناية ويتعاركوا على دورهم. جت العروسة وهي ميتة بالضحك وتقلهم: هديل: "تصدقوا وربي أمس فكرت شنو بنلبس للسهرية، نسيت روحي إني العروسة! انفجروا كل أقاربها اللي كانوا في الصالة. على طلعة ندى من الحمام بعد ما غسلت حنتها ورتبت نفسها وكل الأنظار كانت عليها. سبقتهم بالتعليق نبيلة وهي تبخر وتقول:
نبيلة: "الله واحد على كنتي الغالية، مصلي على النبي على الحنة كيف طالعة عليه تبارك الرحمن." جنات (بنت عم هديل) : "أي والله يا مرت عمي نذير صبر ونال." نبيلة: باست ندى بوستين وحضنتها. دلال (عمت هديل) : "لكن الباين نذير مش سعيد في زواجه. نعرف المرتاح أنا يزيد كرشه مش يزيد يضعف، ولا شنو يا ندى؟ ههههههههههه." قبل ما تلحق ندى ترد، تكلمت بنت عمته وقالت: سمر: "لا يا عتي، معلشي، متغير فيه شيء. نذير قاعد زي الغزال."
وكملوا كل واحد يمدح في نذير من جيها، اللي يشكر في شكله، واللي يشكر في أخلاقه، واللي كانت تتمناه لبنتها، واللي كانت تبي تخطبله بنية من معارفها، وهكذا. استغربت ندى من كلام العيلة على نذير وقيمته العالية عندهم، وكيف كلهم يتمنوا قربه. سألت نفسها بهدوء: "معقولة هما شايفين الحاجات هادي كلها اللي أنا مش شايفتها فيه؟ قاطع سؤالها نجمة وهي تضحك وتقول: نجمة: "يسلملي الغيووور! ندى: "غيرة شنو انتي الثانية؟
نجمة: خدت رشفة من القهوة. "مش شفتيش وجهك كيف تشكل؟ ندى: "اخطيني وبري لي بنت خالتك، الباين إن عقلها طق ع الآخر، شوفيها كيف حايسة في رداها." نجمة: شافت لـ هديل وطاحت فيها ضحك هي وندى على منظرها. *** جميلة: طقت الباب مرتين وخشت للغرفة وشافت نفس المنظر اللي يشرح الصدر. كانت ريحانة مقعمزة على الصلاية ورافعة يديها تدعي. مسحت بي يديها على وجهها وابتسمت. "جعانة يا ماما." جميلة: ابتسمت والدموع في عيونها.
"بعيد السو على بنيتي أنا. أكلات الدنيا كلها نجيبهالك بين يديك." ريحانه: وقفت وقامت الصلاية. "نتعود على الدلع ره." جميلة: "ريحانه بنتي بنسألك." ريحانه: نحت من عليها بدلة الصلاة وهي ترتب في شعرها. "شنو يا غالية؟ جميلة: "شنو رأيك تمشي اليوم لصاحبتك رباب؟ والله باين إنها كويسة وبنت حلال. بري غيري جوك عندها وروحي قبل المغرب، مش خاسرة شيء." ريحانه: "مش عارفة، حاسة روحي مخاطريش." جميلة: "غير هي، معقولة ما استاحشتيهاش بكل؟
ريحانه: "تبي الحق، والله خاطري في هدرزة معاها." شرين التلفون وهما في نص الهدرزة. ريحانه: نصدمت. "حححححححي وربي رباب! جميلة: ضحكت. "هادي علامة باش تمشي له." ريحانه: "أي." رباب: "طلعت من الفريز عصير. زانتي متقوليليش وينك؟ حبيبتي العدة متكلميش الرجالة ره، مش نساوين." ريحانه: ضحكت من وسط خاطرها. "ههههههههههه كلبة والله استاحشتك هير." رباب: "يالله تعال." ريحانه: "تعالي انتي هدرزي علي."
رباب: "كان بودي والله، ما نقدر نسيب الحوش، مصلحتش قفل الباب قاعد." ريحانه: "أصلاً تموتي عزوزة. كيف كلمتني ماما عليك وكنا في سيرتك." رباب: "الوووو معش نسمع فيك هي، نراجي فيك ره، بااااي." ريحانه: سكرت الخط وهي تضحك. *** كفاح: "مش معقولة بنقعد كل يوم ننزل على خاطر سواد عيونها. غدي وعشاء على حسابي ره. شوفولها حل هادي، أصلاً غلط يخليها عمي فتحي بينا، ما نعرفوش قرعة بوها من وين." أنور: غسل وجهه وطلع من الحمام.
"وااااك قداش بديتي تنقي فوق راسي يا كفاح. خيّرها مرت خوي صابرة وساكتها، هو شيخة تنزل معاك وما قالت شيك." كفاح: "والله مرت خوك يا فالح عندها راس ولد واثنين 24 ساعة راقد. أنا وراي البنات وقرايتهم." أنور: "حاضر، تو نفاتح بوي في الموضوع. أي أوامر تانية؟ كفاح: "اففففف يا أنور، تعصب فيا بـ برودك، تعصب." أنور: "خيرها هادي؟ كفاح: "ع فكرة ندى عزمتنا على عرس حماتها اليوم وبنمشوا أنا وشيخة، بيرفعنا راجلها."
أنور: "باهي، بري تو نقعد مع البنات، وبري غيري جوك." كفاح: "افففف... نوض نوض نووووض اطلع من الغرفة، ما عاد نبي نشوفك." أنور: طلع من الغرفة وهو مستغرب. "تي شنو صاير لها هي؟ طلع لي الصالة وفجأة تجمد في مكانه من الصدمة وعيط بصوت عاااالي. أنور: "حااااااااامل من جديد! ندى: واقفة قدام زيانتها وتدير لشعرها في لمسات أخيرة بعد الاستشوار. طلع نذير من الحمام وهو متجهز.
كان لابس سروال جينز فاتح مع تيشرت أبيض ومرتب شعره بطريقة تجنن. ندى: سرحت فيه دقايق وهي تشوفله. أول ما شافلها على طول غيرت اتجاه عيونها. كانت مستغربة إن نذير ما عاد عاطيها اهتمام زي قبل ولا مدورها! شافت لـ روحها في المرايا والشك بدي يخدم! "معقولة أنا ما عدت بديت حلوة؟ أذكرت لـ روحها وقالت: "شنو دخله أصلاً يشوفني حلوة ولا يرقد؟ ما نبيشي يشوفني من الأساس." كمل نذير ترتيب نفسه ولبس ساعته وخلى دبلته عالطاولة.
وهنايا ندى انتبهت لـ تصرفه! بخ عطره وكان بيطلع خلاص وندى مصدومة كيف ما انتبهتش حتى للحنة! ناداته بصوت عالي. ندى: "هيييي نذير." نذير: يلبس في سبيدروه بدون ما يتلفت. "نعم؟ ندى: "نبيك تعطيني فلوس. المرا اللي حنتني أمس مخلصتها." نذير: بدون ما يشوفلها. "الفلوس اللي عطيتهولك أمس وين درتيهم؟ ندى: توترت. "عطيتهم لي بنت خالتك نجمة، جابتلي بيهم حاجات ناقصين." نذير: "خوذي من الدرج قداش تبي." ووقف يرتب في نفسه.
تلفتلها وشافلها من فوق لـ لوطه. رغم إنها مش أوي ومتستاهلش، لكن يالله. طلع من عندها وندى في حالة صدمة. سمعت صوت الباب تسكر وبدت تنقز في مكانها وكانت بتبببببكي من الإحراج اللي صار. *** نجم الدين: خش للغرفة وهو مش عارف من وين بيبدأ كلامه ولا شنو بيحكي ولا كيف بيصلح الوضع اللي ليه أسابيع زي ما هو ولا عارف يجبر خاطرها اللي كسره بأبشع طريقة. شيخة: كانت مقعمزة قدام المرايا وتدير في شعرها ويفي تتجهز يعني لـ سهرية الليل.
نجم الدين: "وين على خير؟ شيخة: "عرس حماة ندى. الباين إنك نسيت حتى كفاح بتمشي معانا." نجم الدين: "اممم به تمام، مش ناسي. أنا طالع بعد تلبسي وتكملي، منبيش نركب، البسي عباتك وانزلي طول. متنسيش خمارك وعطرك." شيخة: "به." نجم الدين: كان مفتون بـ ملامحها وهي حاصلة في شعره. لكن فجأة أذكر كلام الدكتور.
مودة: "رد بالك تحسسها بضعفك اتجاه شكلها أو اتجاه حبها بصفة عامة. ويوم اللي تحس روحك بتضعف اهرب منه. لأن يا نجم، المرأة ما تحبش الراجل الخاضع ليها، تحب الشخص المسيطر اللي ما يبينش شعره. وبنسبة للي صار في ذكرى زواجكم، تو ترضى من تلقاء نفسها. صدقني." نجم الدين: طلع من الغرفة وسط هدوء تام. *** رباب: حطت سفرة القهوة وقعمزت. "وهذا اللي صار." ريحانه: "خليني هادية بالله عليك، خير ما نرجع حرفة زي قبل ونعجنهم في بعض."
رباب: "هههههههههههههه." ريحانه: "وين نجمة غريبة مش عندك؟ رباب: توترت وحكت راسها. "شنو في؟ "نعرفها كويس، حكت الراس هيا تدير." رباب: "نجمة في عرس حماتك هديل." ريحانه: بكسرة خاطر. "عرسوا." رباب: "اياااه عاد ريحانة، من بكري نحاول ما نجيبلكش السيرة هذي." ريحانه: ابتسمت. "يالله ربي يهنيها. الحزن مش راح يرجع حد." رباب: "أيواه هكي." ريحانه: "شرين تلفونها. بابا وصل." رباب: "اففففف، ما زال بكري عاد."
ريحانه: "عينك المغرب قريب من الغدي لين مش قادرة نتحرك." رباب: "افففف يالله، البسي يا باردة." *** ندى: فتحت الروشن عشان تهوي الدار قبل ما تبدأ في الميكياج. ونصدمت من اللي شافته! خش نذير لي الجنان يسلم على خالاته بالأحضان، وأغلب بنات العيلة طالعين يسلموا عليه. عرايا ولابسين. ضربها شك النساوين وبدت تجيها أفكار البنات المعتادة وقالت في خاطرها وقالت: ندى: "اهااااا، هذا باش ما عاد تعبرني؟
أكيد مدام قدامه أشكال أنواع، شنو يبي في وحدة ترفض فيه؟ سكرت الروشن وهي معصبة. "بس هو قال إنه يحبني! معقولة خلاص ما عاد يحس بشيء! لالا مستحيل، بهالسرعة. لكن أنا عاملته معاملة أخي، شيء طبيعي يشوف اللي لوطه. غير شنو تبي يميل ليهم؟ يا ربببببي شنو قاعد يصير! *** بدت الشمس تغيب وبدي ضي العرس يوضح أكتر وأكتر. بدت الخيمة تتعبى شوي شوي وصوت الهدرزة يعلى بين الموجودين.
نزلت ندى، وكانت لابسة عربي ومكياج عيونها على اللون البني والذهبي. أما روجها كان عاللون الأحمر الداكن. نزلت من شقتها تاركة وراها غرفة مقلوبة وريحة عطر مغبقة الدنيا. وأول ما نزلت كانو كلهم يعبروا عن إعجابهم بيها وبي جمالها، إلا شوية ناس حقودة اللي موجودين في كل عائلة. استقبلتها نجمة اللي كانت لابسة قفطان أسود قصير يلمع ضيق على الجسم. فارده شعرها على طوله ومكياجها كان خفيف زي العادة.
نجم الدين: كان مقعمز في سيارته فاتح الواتس ويرد على الرسايل اللي توصل فيه في نفس الدقيقة من الدكتورة. الدكتورة اللي فهمت حياته وحفظت كل طبعه وتصرفاته بتفصيل. ركبت شيخة لـ السيارة وكانت لابسة كاب العرايس اللي يغطي كل شيء. ركبت وفاحت ريحتها معاه. نجم الدين: سكر تليفونه وعصب. "مش قلت لك ما تبخيش عطر؟ شيخة: "القفطان عالق فيه الريحة من قبل لأنها قوية متع مناسبات." نجم الدين: "أنا قلت ما... كفاح: "السلام عليكم."
شيخة: "وعليكم السلام." وهنايا نجم الدين ما قدرش يزيد حرف قدام مرت خوه واضطر إنه يسكت. *** ريحانه: "هي بسلامة حبيبتي." رباب: "بسلامة إن شاء الله توصلي قبل المغرب." ريحانه: "مش بعيدة، خطوا هو." رباب: "باي، ديري بالك ع روحك." ريحانه: رتبت خمارها ونزلت لـ بوها، لكن في الطريق وفي نص الدرج عفست على عبايتها بالغلط وطاحت وخمارها نزل منها. قرب منها بسررررعة عشان يساعدها، وأول ما لفت راسه ليه وشافها قلبه تحرك من مكانه. قالت
وهي تتألم وناسية عدتها: "يزن! نادي على بابا بسرعة." نجم الدين ونذير وأنور جت تقعدتهم جنب بعض ومنظرهم يضحك، كل واحد منكد فيهم أحرف من الثاني. أنور: طبس بهدوء على أذن خوه. "والمرا شاكة فيها حامل." نجم الدين: "اممم، وكيف عرفت؟ أنور: قالها وهو متحشم. "من الصبح تهزب فيا." نجم الدين: ضحك وقال بهدوء. "به أحمد ربك ع الأقل قايماتك من الأرض." أنور: "علاش انت مش معدلة عليك ولا شنو؟ نجم الدين: "سكر فمك مش هكي نقصد."
أنور: "غير قول الحق." نجم الدين: "انوووووور بلا جو." أنور: انتقل لـ الجهة الثانية. "شنو يابو نسيب، خيرك قارنهم؟ نذير: "لا شي، تعبان بس." أنور: "الباين أختي في ها العرس خلاتك ع الحديد." نذير: ابتسم وهو متحشم. "أي، تعرف لين خلاص." أنور: ضحك وتنهد. "مجبورين نتحملوا، مجبورين وصايا الرسول يا كبدين." نذير: "يا ريت جي من وصى علينا حتى حنين." نجم الدين: تنهد. "أي والله." أنور: ربع يديه.
"نحلف عليكم الزوز إلا ترقدوا فيكم بطرايح." نذير ونجم الدين مع بعض. "انوووووور." *** وصلوا الزمزمات وبدت السهرية على أصولها. كانت شيخة وكفاح وندى كراسيهم جنب بعض وهايمين في الهياجة. نجمة: "خالتي نبيلة راهو كان قعدنا على ميكروويف واحد نكملوا الفجر." نبيلة: ماسكة البخور وتلوّح. "وزطلعي لـ دار الدرج تلقي كوشة لونها حمراء، طلعيها سلم بنتي، اخدموا بيها كويسة." نجمة: "تمام." ومشت لـ نفس المكان اللي قالت لها عليه خالتها.
كانت الغرفة ضلمة لأن اللمبة مش راكبة والباب رزيين ولو تسكر ما عاد ينفتح من الداخل. سندت الباب بـ بدون أميه. قوت قلبها وخشت تدور بفلاش التلفون لين سمعت صوت حد مسك البيدون وخش للغرفة وهو يقول: "تو وين بنلقى حمة المركب أنا." نجمة: صرخت بصوت عالي وهي تقول. "لاااااااااا! الباب بيتسكر." نصر: "منو انتتتتتتي؟ وتقربع الباب بصوت عالي عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!