تحميل رواية ملجأي بقلم نرمين محمد pdf
بقلم نرمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ايه هتخطب يا يوسف. بصلي ببرود. امممم أيوا، في حاجة. بصيت على مامته اللي كانت بتبصلي بحزن، وأخته اللي كانت بتبص له بعصبية. وبعدين بصت له، دمعت مع ضحكة وجع طالعة من قلبي اللي اتكسر، وقلت وأنا ببتسم بس جوايا وجع يهد جبال. ابتسمت بألم. ادااا حبيب قلبي هيخطب يا ناس، ومين بقا سعيدة الحظ اللي خطفت قلبك بنت ال... ديه. ضحكت في الآخر. لقيته بصلي شوية وفي عينيه نظرة غريبة مش عارفة أحددها. وقال: بنت عرفتها اسمها روان، أنا قولت لأمي وهنروح نتقدملها بكرة. فضلت ساكتة شوية بفكر. أنا لازم أفرح له، أنا مش أنانية...
رواية ملجأي الفصل الأول 1 - بقلم نرمين محمد
ايه هتخطب يا يوسف.
بصلي ببرود.
امممم أيوا، في حاجة.
بصيت على مامته اللي كانت بتبصلي بحزن، وأخته اللي كانت بتبص له بعصبية. وبعدين بصت له، دمعت مع ضحكة وجع طالعة من قلبي اللي اتكسر، وقلت وأنا ببتسم بس جوايا وجع يهد جبال.
ابتسمت بألم.
ادااا حبيب قلبي هيخطب يا ناس، ومين بقا سعيدة الحظ اللي خطفت قلبك بنت الـ... ديه.
ضحكت في الآخر.
لقيته بصلي شوية وفي عينيه نظرة غريبة مش عارفة أحددها.
وقال: بنت عرفتها اسمها روان، أنا قولت لأمي وهنروح نتقدملها بكرة.
فضلت ساكتة شوية بفكر. أنا لازم أفرح له، أنا مش أنانية عشان أزعل لفرحته. ده مهما كان يوسف، يوسف يا نرمين اللي بتحبيه من طفولتك، لازم تفرحي له.
ابتسمت وقلت بضحكة.
طب ممكن يا سمو الملك يا قمر أنت، أجي معاك أخطبلك البت القمر ديه؟ ما هي أكيد قمر طبعًا، مش يوسف حبيبي هو اللي اختارها.
بصلي شوية وقال بلا مبالاة.
براحتك، عايزة تيجي تعالي.
وقام دخل أوضته. بصيت ما كان مهو قاعد وابتسمت. اتنهدت بصوت عالي والدموع لمعت في عيني.
لقيت حماتي القمر ديه. أيوا يا جماعة، هو هيخطب غيري ويتجوز غيري كمان. دي هتفضل حماتي وأنا بحبها أوي، يلا بقاا.
لقيت حماتي جات وقعدت جنبي وبصتلي بحزن.
وقالت: نرمين بنتي، والله صدقيني. حاولت إني أمنعه أو أغصبه إنه مايروحش، بس اللي في دماغه هينفذه. والله يا بـ...
وكانت لسة هتكمل، حطيت إيدي على بوقها وابتسمت.
وقلت: إيه يا طنط يا عسل أنتِ بتعتذري على إيه؟ على فكرة بقاا أنا مبسوطاله أوي أوي، ويا رب كمان يتمم له على خير يا رب. أنا بحبه آه، وفي قلبي ألف آآآه على اللي قاله ليا ده وكسر قلبي كدا، بس والله فرحناله أوي.
طنط دمعت وحضنتني.
وقالت بشهقات: والله يا نرمين أنا من ساعة ما شفتك وأنا حبيتك أوي والله يا بنتي، وحبيتك أكتر من بنتي ديه. والله يوسف خسرك وهيرجع يندم، بس اصبري.
حضنتها أوي وضحكت.
وقلت: يا لهوي يا ناس، ده ربنا أنقذني من العيلة النكدية ديه. حماتي نكدية أوي. والله الحمد لله إن ابنها اللي بحبه هيخطب واحدة غيري، آه والله.
طنط ضربتني على راسي بهزار وخفة وضحكت وأنا كمان ضحكت.
لقينا.
ادا، طب أنا مش هينولني من الحب جانب.
فتحنا دراعاتنا أنا وحماتي للبنت القمر اللي بعشقها ديه. هي أخته، وزي أختي وأكتر والله، لولو ديه. وجريت علينا وحضنتنا. أنا بحب العيلة القمر ديه والله يا جدعااان.
***
اعرفكوا أنا نرمين، عندي 25 سنة، متخرجة من كلية هندسة، بشتغل في شركة. وده يوسف، بحبه من أيام إعدادي لحد دلوقتي، وزي ما انتوا شايفين مش طايقني.
***
أنتي بجد هتيجي.
بصت له بحركة مضحكة شوية.
أيوا عندك مانع يا حاج.
ابتسم ومردش.
***
بعد وقت وصلنا بيت العروسة، اللي خطفت جوزي المستقبلي مني بنت الـ... ديه. بس والله أنا فرحت له، أنا بهزر مش زعلانة ولا غيرة، عادي جدًا.
كنا قاعدين وكانوا الأهل بيتعارفوا. كنت شايفة نظرة عين يوسف على البنت ديه، عمري ما شفتها ليا. نظرة أي بنت تتمناها من اللي بتحبه. ابتسمت، وقولت في بالي، متزعليش يا نرمين، هو فرحان، خليه يفرح. وهي ديه البنت اللي هتسعده مش انتي. انتي لو فرشتيله الأرض ورد عمرك ما هتقدري تسعديه يا نرمين.
بعد ما اتعرفوا الأهل، سبناهم لوحدهم. ابتسمت له وطلعت معاهم. وكل ده أنا معرفاهم إني بنت خالته وجاية معاه عشان أفرح له.
***
بعد وقت دخلهم تاني. لقيت أبو العروسة السكر ديه، سألها بيقولها: ها يا بنتي موافقة.
رديت وابتسمت ووجهت الكلام ليها.
أيوا يا عروسة، لازم توافقي، هو انتي هتلاقي زي ابن خالتي القمر ده فين هااا. واقفي يا ولية، والله بيحبك.
البنوتة ديه ضحكت وهزت راسها بموافقة. ابتسمتلهم، وهو بصلي وابتسم بجانبية بسيطة.
***
بعد وقت من الكلام وتحديد الخطوبة روحنا. وأنا روحت بيتي، سلمت على أمي وبابا، وأختي ودخلت أوضتي لأني بجد مرهقة.
أول ما اتررميت على السرير فتحت في العياط. أيوا أيوا والله فرحناله، بس مش هقدر، والله ما هقدر. فضلت ساكتة شوية وأنا بعيط بصمت. بعدين قمت من على السرير ووقفت قدام المرايا وابتسمت.
مالك يا نرمين، هتضعفي ولا إيه. لا، إحنا لسة في البداية. مينفعش تخربي عليه، وانتِ عمرك ما هتسعديه زيها. هي هتقدر، لكن انتي لأ، فوقي. واعرفي مكانتك كويس.
***
لقيت تليفوني بيتنتن. عرفت إنه هو. هو آه بيكرهني ومش بيطقني، بس أنا بنسباله صديقة وأخت بيشاركها تفاصيله وبيحكيلها همومه، ولازم ياخد بنصيحتي. الصراحة ببقى مبسوطة أوي وهو بيسيب الدنيا كلها ويجيلي يفضفضلي. والله ديه عندي بالدنيا.
كتب: نرمين.
ابتسمت وكتبت: قلبهاا.
سكت شوية بعدين كتب: عاملة إيه دلوقتي.
بأبتسامة: الحمد لله يا روح قلبي، أنت عامل إيه يا واد.
الحمد لله، بقولك انتي هتيجي الخطوبة، هتبقى بعد أسبوع.
ابتسمت: أيوا طبعًا جاية يا واد.
طب بقولك، إنهي لون بدلة هيليق، كحلي ولا أسود ولا أزرق.
فكرت شوية وبتخيله في كذا بدلة وكتبت: الكحلي هتبقى قمر فيها.
تمام، لما أكون بشتريها هلبسهم وأبعتلك الصور تختارلي تمام.
ابتسمت: تمام يا روحي.
شكرا على وقفتك جمبي.
بس يا واد ده واجبي مش أكتر.
نرمين انتي بجد فرحانة.
بوجع: فرحنالك والله فرحنالك.
***
بعد كلام كتير قفلنا وخدت التليفون وبوسته وحضنته.
وقلت وأنا مغمضة: يكفيني المكانة ديه عندك والله.
رواية ملجأي الفصل الثاني 2 - بقلم نرمين محمد
شوفى أنهى بدلة لايقة عليا فى الصور ديه..
سمعت تنتنة تلفون لقيت الرسالة ديه من يوسف، ابتسمت على الاسم إلى بحبه منه اوى، بينادينى بيه لما يحتاج مساعدتى، أو فى المواقف إلى أكون فيها أخته و صاحبته.
الصور اتحملت، وشوفتها، طب يا جماعة ايه القمرر ده ده حلو فى أى بدلة، و كلهم أحلى من بعض، بس اخترت الأحلى فيهم، و كانت الكحلى كانت جميلة اوى عليه، والله كان بينور يا جدعان، والله تشوفوه كدا تلاقوه بينور.
بعتله..
_الكحلى أحلى يا قلب نيمو.
شوفت الرسالة، مش عارف ليه قلبى دق لما قريت أخر كلمتين، حسيت، حسيت انى عايزها هى مش عارف ليه، بس الشعور ده اختفى فى وهله كدا، اتنهدت و رديت.
_شكرا، طب بقولك انتى هتيجى الخطوبة صح.
ابتسمت و كتبت.
_ايوا طبعا جاية و قولتلك انى جاية علفكرة.
_معلش سامحينى بنسى.
_بقولك انا هاجى عندكوا النهاردة عشان أساعد مامتك أكيد هتكون محتاجة مساعدة فهروحلها و بعدين أرجع تانى البيت أجهز عشان الخطوبة تمام.
_تمام انا كدا كدا اهو مروح نبقى نتقابل هناك.
ابتسمت انى هشوفه.
_تمام يا حبيبي، سلام.
قفلت معاه، و قومت أستأذن من ماما انى هروح لطنط هى عارفاها كدا كدا، لكن مش عارفة إلى بينى انا و يوسف.
دخلت أوضتى ، و لبست فستان واسع كاشمير، و عليه خمار مشجر، لبست و نزلت، و روحت لطنط، و فعلا كانت محتاجة مساعدة فى البيت، عملت معاها و كدا، و وقفت فى المطبخ اعمل معاها الغدا عشان يوسف و كدا.
_يا بنتى كفاية عليكى كدا روحى و انا هكمل، انتى تعبتى معايا اوى.
كشرت.
_ايه يا ام يوسف، زهقتى منى ولا ايه، طب ايه رأيك بقا قاعدة على قلبك يلا بقااا.
ضحكت حماتى القمر ديه.
_لا يا بت والله ما قصدى عشان انتى تعبتى و بتيجى من شغلك تعبانة اوى، و انا كمان أتعبك ليه كدا يعنى.
ابتسمتلها.
_لا والله يا قمر ولا تعب ولا حاجة بالعكس دانا مبسوطة انى معاكى والله.
بصتلى و ابتسمت.
_تعرفى يا بت يا نرمين، والله ابنى يوسف ده خسرك والله ما هيلاقى زيك، هى اه روان كويسة و انا والله يشهد ربى انى مشوفتش منها حاجة وحشة، بس بجد انتى إلى كنتى هتسعدى ابنى مش هى، و هتعرفى تحتويه، ده بيقولك أسرار و حكايات عنه انا معرفهاش، انتى إلى تعرفيها و انا أمه تخيلى بقا.
ابتسمت بس جوايا وجع يهد جبال، بصتلها و سكت شوية بعدين اتكلمت.
_لا يا طنط بالعكس، يوسف مفيش واحدة هتسعده غير روان، لانه إلى اختارها و هو عارف هو اختار ايه، فأكيد مش هيختار بنت مش تسعده، متقلقيش يا طنط هيكون مبسوط والله، يشهد ربى انا فرحناله قد ايه، و بدعيله أنه يتممله على خير والله.
حماتى بصتلى و ابتسمت، و قربت منى و باست دماغى و قالت.
_يخربيت قلبك الطيب ده، بس انا بقولهالك اهو يوسف ابنى هيرجعلك و هتجوزوا، سنة سنتين بالكتير، و هتكونوا فى بين واحد.
ضحكت و قولت إن شاء الله يا طنط بهزار كدا، لانى عارفة إلى قالته ده استحالا يحصل.
كل ده و كان يوسف جاه و سمع كل حاجة، و فضل واقف يسمع رد نرمين يشوف هتقول ايه تانى بس قالت الجملة ديه و سكتت.
دخل و راح لمامته، باسها من جانب رأسها و قالها.
_عاملة ايه يا ست الكل.
ابتسمتله.
_الحمدلله يا حبيبتي بخير، فكرتنى عايزة اقول لامو عماد حاجة.
ضحك و انا ضحكت و قال.
_امى ديه بتفتكرش حاجة غير لما تبص فى وشى.
ضحكت و قولت.
_يابنى إلى يشوف القمر بيفتكر هو كان ناسى ايه من صفائه كدا ذهنك بيصفى و بتفتكر.
بصلى و ابتسم و وشه أحمر و بص فى الارض و مردش، جوزى بيتكسف يا جماعه هو فيه حاجة.
قرب منى و وقف جمبى و فضل ساكت شوية بعدين اتكلم.
_نرمين هو انتى زعلانة.
بصتله و ابتسمت و قولت.
_بص انا زعلانة حبة صغيرين قد كدهو، بس فرحناااالك فرحة السنين والله، يوسف انت مش حبيبى بس انت حبيبى و صاحبى و أخويا بجد انت حياتى بمعنى الكلمة، أسيب كل ده و مفرحش لفرحتك طول ما انت فرحان انا فرحانة.
فاضل بصصلى، و متكلمش و فضل السكوت.
بعد وقت، عملنا الغدا و اتغدينا و نزلت، روحت و لبست فستان بقماش شيفون كذا طبقة من تحت منفوش و واسع، و من فوق الجزء الفوقانى، كان أسود و بلمعه، لبست عليه خمار أسود و طولته شوية بحيث يخبى منطقة الوسط، حطيت بس كريم على وشى عشان كان بهتان، بعد وقت نزلت و اتعمدت انزل متأخر عشان مش عايزة أشوفه هو و هى و هما داخلين القاعة سوا.
عقبال ما وصلت القاعة كانت عدت نص ساعة، اول ما دخلت كان فيه مراية قبل ما اخوش القاعة مش عارفة ليه حبيت أطمن أن شكلى حلو و كويس، خدت نفس عميق قبل ما أخوش ، اتنهدت جامد و دخلت.
لقيته كان قمر اوى ببدلته الكحلى ديه، بجد خطف قلبى بطريقة غريبة اوى، هو أساساً كل مرة بطلته ديه بيخطف قلبي فى كل مرة، روحت و دورت على التربيزة إلى قاعدة فيها طنط، لقيتها قاعدة هى و لمياء أخت يوسف، و كان جوزها معاها و ابنها، روحتلهم، و سلمت عليهم، قعدت شوية لفيت عشان أشوفه لقيته كان بيبصلى و ساكت، ضحكتله من بعدين و لفيت تانى لطنط، لقيت لمياء بتقولى.
_بقولك يا بت يا نيمو تعالى نسلم على يوسف ولا مش عايزة.
الصراحة انا عايزة أسلم عليه لانى محتاجة حاجة تأكدلى أن يوسف مبقاش ليا يوسف بقا لغيرى.
وافقتها و روحنا و هو كل ده كان بصيصلى، قدمنا عندهم و قولت بأبتسامة.
_مبرووووك لأحلى عروسين فى الدنيا كلها والله.
ابتسم و رد.
_الله يبارك فيكى يا نرمين.
روان ابتسمت و قالت.
_الله يبارك فيكى يا سكر، عقبالك يا قمر.
ضحكت و قولت.
_لاااا ده لسة بدرى اوى، بس بالله لعزمك على فرحى انتى و ابن خالتى القمر ده.
ضحكت و هى ضحكت و كمان لمياء ضحكت، لكن هو بصلى نظرة طويلة اوى مفهمتهاش الصراحة و ليه بصلى كدا.
سبناهم و روحنا قعدنا مكانا تانى وسط اغانى و هيصة و كدا، بعد وقت طلعوا يرقصوا، و انا بصاله و بسقف و كنت مبسوطاله اوى علفكرة، بس للأسف جوايا نار مش راضية تنطفى أبداً، بس انا هطفيها بس مش ده وقتها.
استأذنت فى نص الفرح و سبتهم و طلعت من القاعة و لمحته و هو بيبصلى و انا خرجت من القاعة.
اول ما لقيتها مشت، شاورت ل لمياء تجيلى، و فعلا جاتلى.
قولت بتوتر معرفتش اسيطر عليه.
_لمياء هى نرمين مالها مشت ليه ولا راحت فين.
لمياء بخبث.
_وانت بتسأل ليه يا حبيبي خليك فى عروستك.
يوسف بتوتر و ضيق.
_يا لمياء بقا ردى على سؤالى.
ضحكت و قالت.
_خلاص يا سيدى، هى مشت عشان زهقت من الجو و كدا، و انت عارفها مش بتحب الزحمة و الخنقة ديه فاهمنى.
هزيت راسى و سكت، و قولت لما اروح أكلمها، و مش عارف عايز الخطوبة تخلص بسرعة عشان أكلمها بجد.
كنت بتمشى بعد ما خرجت و مبتسمة بس، كنت مبسوطاله اوى الصراحة، يا لهوى بجد كان قمر، كان هاين عليا اقوم أحضنه كدا والله، بعد تفكير، قررت انى لازم اقلل كلامنا مع بعض، لانى فعلا بحس لما بكلمه، كأنى بفرض نفسى عليه ايه ده، بعد تفكير و تعب قعدت على البحر، و فضلت افتكره و افتكر كل المحادثات إلى كانت بينا حتى المكالمات كنت بسجلها ، و كل ما يوحشنى صوته بفتحها و اسمعهااا، ااااه يا يوسف اه بجد لو تعرف كمية حبى ليك ايه، بس يلا الحمدلله على كل حال، اكيد فى إلى حصل ده خير لينا احنا الاتنين، ربنا مش قاسى لدرجة أنه يسبنى اتوجع كدا اكيد ربنا شايلى حاجة كبيرة اوى و حلوة كمان.
روحت و بعد ساعتين، لقيت تلفونى بيتنتن، روحت أشوفه لقيته هو.
_نرمين.
_نعم يا يوسف.
استغربت جدا من ردها، كانت علطول تقولى قلب نرمين، عيون نرمين، حياة نرمين، بس عمرها ما نطقت اسمى كدا غير لما تكون زعلانة.
_مالك.
_ماليش.
بقولك ممكن تبعتلى صورك بتاعت النهاردة.
ابتسم.
_من عيونى لحظة.
بحب اوى حركة ابعتلى صورك بتاعت النهاردة عايزة اشوفها، منها هى مش عارف بتكون طعم تانى، بعتلها الصور و فضلنا نتكلم بس حسيتها بتحاول تقفل الكلام معايا بأى طريقة، احترمت رغبتها و قفلت.
بعد شهر كامل، و طول الشهر بتجنب يوسف نهائى، و مش بكلمه حتى هو كلمنى و قالى، انتى ليه بتتجنبينى، بررتله أى حجة، و فضلنا كدا بقا انا أبعد أبعد و هو هيتجنن من بعدى ده.
كان كتب كتاب يوسف و فرحه قرب، مديرى فى الشغل طلبنى عنده قبل فرح يوسف بيوم، روحت و كدا مقلقتش الصراحة، لانى بعمل شغلى حلو كدا.
خبت الاول لقيته بيقولى أدخلى، دخلت و قفلت الباب وقعدت قدامه على الكرسى.
وهو شابك إيده فى بعض.
_بصى يا أنسه نرمين انا عارف إلى هقوله دلوقتى كنت لازم أقوله من زمان بس كل حاجة جات بسرعة.
استغربت.
_اتفضل حضرتك عايز تقول ايه.
_بصى فى صفقة فى فرع شركتنا إلى فى تركيا، و ملقتش انسب منك لازم تخلصهالى و تفضلى المدة الطويلة ديه هناك، و انتى الوحيدة إلى فى الشركة إلى بتعرفى تركى، و ده عرفته من شهادتك إلى قدمتيها مع السى ڤى بتاعك هنا، فعشان كدا طلبتك، المدة هناك طويلة اوى لازم تكونى هناك فيها، عارف هيكون صعب عليكى، بس لازم تشتغلى فى الصفقة ديه هناك، المدة سنتين و أربع شهور بالظبط.
انصدمت أوى من المدة لأنها طويلة اوى، بس بعد تفكير قررت انى لازم اروح و أسافر من البلد ديه لانى عايزه أنساه بجد.
_هو حضرتك قولتلى هسافر امتى بالظبط.
_بكرا بليل الساعة اتناشر تكونى جاهزة فى المطار، و تذكرتك اتحجزت و كل حاجة تمام.
هزيت راسى بأاه و استأذنت و مشيت، و طول الطريق بفكر انا صح ولا غلط، ما كان ممكن اديله فرصه و يحبنى ولا كدا خلاص.
جاه تانى يوم الصبح، جهزت و مكنش فيه شغل النهاردة، روحت على بيت يوسف و كان لسة نايم، سلمت على طنط السكر ديه، و دخلت اصاحيه.
و انا بفتح ستاير الشباك بتاع اوضته.
_انت يا عريس ده اليوم يومك يا راجل قوم يا حنفى قوم.
ضحكت لقيته فتح عينيه و ضحك و قال.
_تصدقى بالله كنت حاسس انك جاية و هتعملى حركاتك ديه.
ضحكت.
_ماشى يا سيدى تشكر يا زوق، صباح الكريز على احلى عريس فى الدنيا كلها.
ابتسم و قال.
_صباح النور يا ست.
اتعدل و قام قعد، و حط إيده على طرف السرير و قال.
_تعالى اقعدى عايزك.
ابتسمت و روحت قعدت على مسافة منه، لقيته طلع من جمب السرير، شنطة هدايا و قالى اتفضلى ديه ليكى.
بصيت على الشنطة و قولت.
_ايه ديه بقا بمناسبة ايه.
ابتسم.
_من غير مناسبة، ليكى و خلاص، افتحيها بقا.
ابتسمت و فتحتها، لقيت البلورة إلى نفسى فيها من زمان و اهو يوسف جبهالى، بجد حبيتها اوى، كان فيه عريس و عروسة فيهم ماسكين إيدين بعض و التلج بينزل عليهم و بتعمل موسيقى جميلة اوى.
_ ادا ادا بجد شكرا يا يوسف بجد انا كان نفسى فيها من زمان اوى والله، شكرا هتكون أحلى ذكرى بينى و بينك، و هتفكرنى بيك.
ابتسم و انا ابتسمت، و طلعت أكمل مع الطنط البيت و الفطار و كدا، حضرنا الفطار و فطرنا مع بعض و كدا، و الجو مخلاش من الضحك و الهزار، بحاول أسرق لحظات جميلة ما بينهم، لانى شكلى كدا مش هشوفهم تانى، بجد حبيتهم هم عيلتى التانية أوى.
جاه بليل و الصراحة إلى فى الشركة اتصلوا بيا، و كانوا عايزنى لأن كان فيه شغل كتير اوى محتاجنى، فضلت هناك لحد الساعة ٧ و نص بليل، نزلت جرى من الشركة و ركبت، و الحظ مكنتش عاملة حسابى انى ألبس فستان، روحت على البيت جرى، و لبست و جهزت بسرعة، و قولت لماما تحضرلى شنطة سفرى، لانى لازم أسافر النهاردة.
روحت على القاعة و كانت أجمل من بتاعت الخطوبة، لقيتهم متلميين حولين يوسف و ابو العروسة، و المأذون وسطهم، اول ما شوفته ابتسمت و هو ابتسميلى، لقيت لمياء همستلى.
_ده آخر كتب الكتاب اوى ، أظن كان مستنيكى تيجى.
ابتسمت، و لقيته بيردد ورا المأذون و هو بيبصلى و فيه عنيه نظرة غريبة أوى، ترجمت بس نظرة ندم، بس مصدقتش الصراحة، لقيته بعد شوية جاه وقت أنه يمضى، بصلى وكان ماسك القلم و متردد اوى، و الكل لاحظ كدا، و هو عمال يبصلى و لسة بردوا مش راضى يمضى، شجعته، و هزتله راسى بمعنى أمضى، بصلى شوية بعدين مضى، الكل إلى فى القاعة سقف اوى اوى ، و انا كمان سقفت.
الكل راح يبارك، و انا مسكت فى إيد لمياء عشان نروح نبركله.
اول ما شوفته ابتسمت وقولت.
_مبروك يا عريس.
بصلى بتكشيرة بسيطة و اتنهد و قال.
_الله يبارك فيكى.
انا حسى أنه فيه حاجة بس مش وقته خالص انى أسأله، باركت لعروسته، و بجد كنت مبسوطاله اوى ساعتها.
الفرح أستمر و انا قعدت لحد ما قرب يخلص، لحد ما لقيت الساعة ١٠ عشان ألحق المطار، روحتله و قولت بأبتسامة.
_تعرف انا مبسوطالك قد ايه، قد الكون كله، ربنا يوفقك فى حياتك و يسعدك و إن شاء الله روان هتقدر تسعدك، سلام يا يوسف، اشوفك فى صدفة تانية و ظروف أحسن من ديه بكتيررر.
مشيت من غير ما أسمع ولا كلمه منه، وعلى وشه علامه أستفهام.
بعد ساعتين كنت فى الطيارة و ساندة راسى على الشباك جمبى، و بفتكره، و بفتكر كل حاجة تخصه هو و بس، بعتله رسالة، و قفلت التلفون نهائى، و قولت و انا ببص فى نقطة وهمية.
_أشوفك على خير يا يوسف، بحبك وربى ، و عمرى ما عشقت غيرك.
رواية ملجأي الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين محمد
رفعت رأسي من الملف الذي كنت أقرأه وقلت:
"تمام، ماشي، دخليها."
دخلت السكرتيرة، وبعد وقت دخل الشخص. لم أرفع رأسي من الملف بعد، وقلت بالتركي:
"تفضل حضرتك، دقائق وسأفضى لك."
كان واقفًا قليلًا ثم جلس. وجدته يقول بالعربية:
"طب بالله خلينا نتكلم عربي عشان هو الأصلي."
"إيه ده بجد؟ الصوت ده مش غريب عليا. آه، عدى سنتين بس عمري ما أنسى الصوت اللي بدمنه ده."
رفعت رأسي ويا ريتني ما رفعت رأسي. لقيته هو، أيوه هو، بعد فراق سنتين قدامي أهو. ملامحه اتغيرت شوية للأحلى، دقنه كبرت شوية بس بردوا هيفضل قمر، طول شوية. ابتسمت، لا ضحكت، وهو ضحك ضحكته القمر دي.
"بالله إيه الجمال ده."
فضلنا نضحك وأنا قعدت قدامه بالظبط على الكرسي. وقفنا ضحك. قلت بابتسامة:
"ياااه، اتغيرنا قوي."
ابتسم ابتسامة صغيرة ونظرة غريبة:
"فعلاً اتغيرنا. انتي إحلوتي كده ليه يا بت؟"
ضحكت بكسوف الصراحة وبصيت في الأرض وقلت:
"ماشي يا عم، وانت بقيت قمر زيادة عن اللزوم."
ضحك، والمرادي هو اللي اتكسف. قال:
"اختفيتي ليه فجأة كده ومقولتليش؟ اتصلت عليكي ياما، وبعتلك واتس ياما، وعلى الإيميل بتاعك وقفلته ليه كده، وكمان اكتشفت إنك مسحتي الواتس. ليه كده ها؟ مفكرتيش إن فيه شخص عايز يسأل عليكي؟"
فضلت بصاله شوية وقلت:
"انت اتجوزت وخلاص. قلت انت هيكون كل اهتمامك على بيتك ومراتك، وأنا حتى مش هيكون ليا الحق إني أكلمك. ولو كلمتك انت هتصدني، خوفت بقا، وعشان كده بعدت."
فاضل ساكت شوية، بعدين قال وهو بيمسح شعره بإيده ويرجعه لورا:
"أنا وروان اتطلقنا من شهر، وكل واحد راح لحاله."
شهقت وحطيت إيدي على بوقي وقلت:
"يا لهوي، طلاق؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ وصل إنكم اتطلقتوا؟ ليه يا يوسف؟ وأنت كنت لازم تتمسك بيها، أنت بتحبها."
بصلي باستغراب وقال:
"انتي زعلتي؟ أنا كنت مفكرك هتفرحي وكده، إني طلقتها."
بصتله بعتاب:
"أنا؟ أنا يا يوسف أفرح لحاجة وحشة حصلتلك؟ ليه بس؟ أنا عمري ما أفرح أبدًا لضرر ليك، عمري يا يوسف. والله يا يوسف ربنا عالم أنا بحبك قد إيه وبتمنالك الخير دائمًا."
بصلي شوية، بعدين ابتسم ابتسامة صغيرة:
"عارف، على فكرة كل ده..."
سكت شوية، بعدين قال:
"تعرفي؟ إحنا جبنا بنوتة."
فرحت أوي الصراحة وقلت:
"بجد يا يوسف؟ إيه اسمها؟ إيه؟ ومعاك صور ليها؟ بالله يا سيفو عايزة أشوفها."
ضحك وقال:
"اهدئي، اهدئي. اسمها نيروز."
فرحت وقلت بابتسامة:
"يا الله على الاسم القمر ده. إيه بجد تحفة؟ أكيد هي قمر زي أبوها صح؟"
بصلي وابتسم أوي، بعدين طلع تليفونه وراني فيديوهات وصور ليها:
"أهي يا نيمو، دي بقا نيروز."
بصيت في التليفون وحطيت إيدي على بوقي وأنا ببتسم أوي:
"يا الله على الجمال بجد. إيه بجد؟ إيه القمر ده؟ شبهك أوي يا يوسف، واخدة عيونك وملامحك أوي، بجد قماااار."
ابتسم وقال:
"انتي القمر والله."
بصتله وابتسمت ومردتش، وعطيته التليفون، وقولت:
"طب يا يوسف، هي قاعدة مع مين؟ أنت ولا روان؟"
اتنهد وقال:
"معايا. هي روان مش عايزاها، لأنها... لأنها طلعت بتحب واحد تاني وكان مسافر، وأول ما رجع بدأت تخلق مشاكل ياما أوي، وأنا أعدي، عشان نيروز وكده وعشان بيتي ميتهدش. بدأت تنام في أوضة تانية، لحد ما أنا اللي نفذ صبري، وسألتها، وقالتلي إنها بتحب واحد تاني ومن قبل ما أنا أجي أتقدملها، ووافقت عليا عشان أبوها وأمها. اضطريت أسيبها، عشان مكنش فرض نفسي عليها، وأنا مش بحب أتمسك في حد مش عايزني. وأول ما اتجوزت، جوزها مش عايزها ببنتها، عايزها لوحدها، فسبتها عشانه، وهي أساسًا مكنتش بتحب نيروز عشان مني كانت دايما، لما نيروز تعيط تتعصب عليها وتسيبها مكانها. ومرة ضربتها، شفتي طفلة مكملتش السنة ونص، تضربها؟ ومرة سابتها لوحدها في البيت وفضت كل الأنوار ونزلت، فضلت تصرخ، والحمدلله أنا جيت من الشغل بدري. الله أعلم كان إيه اللي هيحصلها. شفتي مرة أم بتكره بنتها للدرجة دي..."
هو من أول ما بدأ يتكلم، وأنا بعيط أساسًا. بجد البنوتة الصغيرة دي، عانت كتير أوي من أمها. إيه ده؟ إزاي؟ إزاي بجد؟
"معلش يا يوسف، ربنا هيعوضك أحسن من روان ميت مرة، متزعلش. أنت إن شاء الله هتقابل واحدة تحبك بجد، وتحب بنتك."
بصلي شوية وقال:
"ما أنتي أهو عوضي، بتحبيني، وإن شاء الله هتحبي نيروز."
ارتبكت وقلت وتجاهلت كلامه:
"احم، لو سمحت يلا نبدأ شغل."
اتنهد وقال:
"تمام."
***
عدت أيام، ولازم أنا ويوسف نفضل هنا في تركيا لحد ما الشراكة دي تتم والأوراق والملفات تكون جاهزة. وعرفنا إنه اترقى في شركته، وبقى يسافر. والحظ إنه جاه هنا وكمان جاه في نفس الشركة اللي أنا فيها عشان الصفقة. بجد إيه ده؟ إيه الحظ ده. وبدأنا نتقابل كتير، ونحكي لبعض زي زمان، والحياة بقت قمر أهيه. في يوم كنا مع بعض في كافتيريا على بحر شكله حلو جدًا، وكنا بنتكلم، لقيته قال فجأة...
من غير مقدمات:
"نرمين، تقبلي تتجوزيني؟"
رواية ملجأي الفصل الرابع 4 - بقلم نرمين محمد
فضلت ساكتة مش بتكلم.
أنا هو قال إيه بجد؟ هو قال يتجوزني؟ هو فعلاً قال يتجوزني؟
حسيت بجد إني مش قادرة أتنفس ومتوترة.
كان بيبصلي بحذر، كان مستني إجابة مني ولو صغيرة.
بس أقول إيه؟ أنا بجد مش عارفة أتكلم.
إيه ده بجد؟ طب أقول إيه؟ أنا فعلاً هوافق.
بس أنا مش عارفة أجاوب، مش عارفة أتكلم.
أنا لو بغرق مش هتكون حالتي كده.
إيه ده؟
أخيراً استرجعت نفسي واتنفست جامد وقولت:
برقت.
انت قولت إيه دلوقتي؟
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال بهمس:
بقولك تتجوزيني.
بصيت للأرض.
بجد مش مصدقة. انت عايز تتجوزني أنا يا يوسف؟
غمزلي.
أيوا يا قلب يوسف من جوا.
ارتبكت وبصيت في الأرض تاني.
إيه ده؟ هو قال إني قلبه بجد؟
بصيتله كتير وساكتة.
لقيته اتكلم وقال:
بصي يا نيمو، أنا عارف اللي هقوله ده ممكن مترضيش بيه، بس انتي فعلاً من ساعة يوم كتب كتابي وأنا مضايق ومخنوق وكنت عايز أنهي الفرح ده بأي طريقة وأفضل معاكي. مش عارف ليه الشعور ده كان مطاردني في كل وقت من أول ما بدأت حياتي مع روان. كنت حاسس إني بخونها من تفكيري فيكي. كنت طول الوقت أحلم بيكي. أقول في نفسي يمكن ربنا يجمعني بيكي تاني بعد ما أنا اللي ضيعتك. وفي الآخر، وفي الآخر أقول هي هتوافق أكيد، هي بتحبني. أنا عارف إنك ممكن تبصي لها من جهة أنا استحملت كتير أوي، كفاية لحد هنا. انتي أكيد هتقولي كده، بس أنا بقولك أديني فرصة. فرصة واحدة بس. وأنا والله هعوضك عن كل حاجة وحشة وأي حاجة أنا آذيتك فيها. مع إني شايفك إنك عوضي في الدنيا دي. عوضي عن غبائي. عوضي عن البنت اللي اتجوزتها وافتكرتها بحبها بس طلعت بتحب واحد تاني. انتي عوض بنتي اللي متأكد مليون في المية إنك هتحوطيها في قلبك قبل عينيكي. عوض بنتي اللي مضقتش حتة حنية من أمها، اللي جبتها على الدنيا. بجد انتي عوض جميل وكبير كده. مش حكاية والله شايفك بديل، بس أنا شايفك اللي هكون مبسوط معاها بقية حياتي. وأنا والله هحاول أخلي الضحكة الحلوة دي على وشك دايماً. هحاول والله. أنا وانتي هنكمل بعض، بس وافقي. قلتي إيه يا نرمين؟
بصلي وفي عيونه نظرة رجاء.
بصتله وأنا بفكر وقولت:
بقولك، متعرفش السفارة المصرية فين؟
استغرب وقال:
بصي، هو السؤال ده مش وقته خالص، بس آه، ليه؟
قومت من على الترابيزة وقولت بسرعة:
انت لسه هتسأل؟ قوم بينا نروح نتجوز هناك حالا.
برق جامد وضحك وقال:
أهدى أهدى يا مجنونة أهدى.
قعدت تاني بملل وفرح وأنا ببتسم.
يووووه بقى يا سيفو، هنضيع وقت تاني فراق تاني ليه؟
ابتسم.
فراق إيه بس؟ لا إن شاء الله مش كده. أنا بقولك أهدى عشان نتجوز في بلدنا. أعملك خطوبة وفرح وتفرحي وسط أهلك وناسك وأهلي وأقاربي، فهماني؟
كشرت.
أنا مش عايزة كل ده. كفاية عليا أكون في حضنك وبس والله. انت وبنتنا الصغيرة وبيتنا الصغنن دول أحلى فرحة في الدنيا بجد. أنا مش هفرح قد ما أكون في بيتك.
بصلي شوية وقال بابتسامة:
لا معلش بقى مقدرش. ده حقك، ومينفعش نتجوز من ورا أهلك. لازم يكون بحضورهم، ماشي يا نيمو؟
ابتسمت أوي وقولت:
ماشي يا قلب نيمو من جوا يا ناااس.
رجعنا بلدنا بعد ما خلصنا كل الشغل. رجعت وسط فرحة أهلي بيا بعد غياب سنتين. دموع الفرحة، صيحات من أول شارعنا لحد البيت، مع جملة "بنت فلان وصلت بالسلامة". بجد أنا للدرجادي كنت وحشة أهلي وأقاربي وجيراني. يوسف اتقدم ليا، وجاء لوحده، بس دي كانت مقابلة تعارف، يعني لسه في البداية.
بعد كلام ما بين يوسف وبابا عن أحوال يوسف وحياته كانت إزاي وكده.
بابا فضل يبصله شوية بعدين قال وهو مشبك إيديه ببعض:
يعني انت عايزني أدي بنتي لواحد عنده بنت وكان متجوز، وطلق، وده بقى عايزها ليه؟ عايزها تربيلي بنتي؟
يوسف بصّله وأنا كنت كل ده في الأوضة اللي قدام الصالون وسمعاهم. ويوسف بصّله شوية بعدين اتكلم:
عمي، بنت حضرتك أنا بحبها، وبحبها أوي كمان. أنا هحوطها في قلبي قبل عيني. وصدقني أنا مش جاي أتقدملها عشان تربي بنتي زي ما بتقول، لا أنا بجد عايزها، عايزها مراتي، مش أكتر. وأنا مستعد أدفع المهر أي حاجة المهم تكون ليا ومراتي وفي بيتي.
"أنا هو قال إيه؟ قال بيحبني؟ لا لا لا نرمين متصدقيش، هو عمره ما هيحبك، انتي بتتوهمي. هو بس قال كده عشان باباك."
لقيته بابا ابتسم وفرد ضهره شوية لورا وقال:
اممم، وأنا مهر بنتي هيكون مليون جنيه.
أنا شهقت من ورا الباب من المبلغ ده. إيه كل ده؟
لقيت يوسف بصّله. أنا كنت بحسب ساعتها يوسف هيرفض أو يقوم يمشي، بس اللي عمله خالف توقعاتي.
سكت شوية وقال:
موافق يا عمي. مليون جنيه كمان قليل عليها. ولمرة المليون بقول لحضرتك أنا مستعد لأي حاجة تطلبها.
بصله شوية وقال:
أنا كنت بشوف رد فعلك بس. ماشي يا بني، هشوف رد العروسة إيه، وأرد عليك.
مشي وأنا كنت هموت من الفرحة. فجأة لقيت بابا ناداني وبيقولي عايزك. روحتله.
بعد ما حكالي كل حاجة، أنا أصلاً عارفة الموضوع كله بس سبته يتكلم. وطبعاً قال وجهة نظره.
لقيته قال لي:
هااا، إيه رأيك؟
عملت نفسي بفكر وقولت بتلقائية:
موافقة يا بابا. أنا مش هلاقي أحسن منه.
بصلي باستغراب وقال:
نعم؟ انتي بتتكلمي كأنك عارفاه من سنين.
ارتبكت أوي بعدين فضلت ساكتة وقولت بتوتر:
بص يا بابا، يوسف ده أنا عارفاه من أيام إعدادي ومكذبش عليك أنا بحبه من يوميها. معرفتش أطلعه من قلبي. فضلت أدعي إنه يكون من نصيبي، بس أول ما عرفت إنه اتجوز حسيت إني كده خلاص حياتي انتهت أو باظت، عادي الاتنين نفس المعنى. بس أول ما سافرت ولقيته هناك، هو أكيد قالك إنه كان معايا في تركيا عشان الشغل، اتفاجأت إنه قالي الطلب ده، بس في نفس الوقت كنت هموت من الفرحة. أنا عارفة يا بابا إنه عنده بنت. حضرتك متعرفش أمها كانت بتعمل فيها إيه بجد. أنا عوضهم يا بابا، أنا عوض يوسف وبنته. أنا آسفة يا بابا، بس أنا موافقة.
بابا فضل يبصلّي شوية بعدين قال وهو مبتسم:
كبرتي يا بنتي، كبرتي يا نرمين، وبقيتي تختاري اللي يناسبك. كبرتي وبقيتي تحبي، كبرتي وشوفتك أحلى عروسة.
بصتله وحضنته وهو حضني بردوا.
كنا عند بتاع الدهب بنشتري الشبكة. واتفاجأت بالأسعار كانت غالية أوي. لوهلة كنت هقولهم مش عايزة شبكة خلاص. فضلت أشوف واللي يعجبني ألاقيه غالي أوي. مرة بـ 2500 و بـ 3800. إيه ده بجد؟ ده كل ده دبلة بس يعني؟
نرمين، اللي يعجبك قوللي. والله أنا معايا فلوس متقلقيش.
بصتله وابتسمت ومردتش وكملت تدوير.
سألت وأنا برفع الدبلة:
لو سمحت، طب دي بكام؟
الراجل مط شفايفه وقال:
اممم، دي أرخص واحدة فيهم بـ 1500 بس.
ابتسمت ولبستها في إيدي اليمين وجت مقاسي وقولت:
أيوا دي جميلة جدااا.
يوسف كشر وقال بهمس:
نرمين، اللي انتي عايزاه خديه. يعني بالله دي عجباكي؟ انتي شايفة شكلها عامل إزاي ولا خفيفة إزاي. شوفي حاجة تانية.
بصتله وابتسمت.
ع فكرة بقى، عجباني أوي، ودي شبكتي وأنا حرة أختار اللي أنا عايزاه، ودي اللي أنا عايزاها بس.
بصلي بعدم رضا وأنا مهتمتش بنظراته وبصيت على دبلتي.
كل حاجة عدت. خطوبة بعديها بأسبوعين، كتب الكتاب. والنهاردة الفرح. أيوا فرحي على حبيب عمري. بعشقه يا نااااس بجد. أنا دلوقتي داخلة القاعة والقاعة كانت آية من الجمال بجد.
قعدنا في الكوشة وفضلوا يسلموا علينا وكده. بعد ما سلمنا على كله وكده وقاعدين في أمان الله، قولتله بهمس:
بقولك، في حبة بنات هنا جامدين وحلوين، اختارلك واحدة يا برنس وأنا هخليها تقعد مكاني هنااا.
بصلي شوية بعدين قال بابتسامة:
مش هختار. عارفة ليه؟ لأنه مفيش أحلى منك هنا. انتي الأجمل وربي.
ابتسمت وبصيت في عينيه بفرحة كبيرة.
بعد وقت طويل من رقص وأغاني وتطبيل وهيصة، كنا بنتزف في الشارع وعلى باب العمارة. وإحنا طالعين بيتنا، كنت مبسوطة أوي أوي خلاص هكون في حضنه خلاص بجد. حلم كان صعب أوي أوي.
طلعنا ووقفنا في نص الصالة وأنا ببص حواليا بانبهار للشقة.
حلوة أوي يا يوسف.
ابتسم وقرب مني وقال:
أوعدك أول ما يكون معايا فلوس هجبلك أحلى منها وعفش وأجهزة جديدة كمان، لأن ده حقك.
كشرت.
انت بتهزر يا عم أنت؟ لا طبعاً مش عايزة. دي عجباني أوي أوي.
ابتسم على طيبة قلبها ورضاها. قرب منها أكتر وقال:
في كلااااام كتير لازم نتكلم فيه، بس مش دلوقتي.
بهيام.
أمال أمتى؟
رواية ملجأي الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين محمد
بص في عيوني وقرب.
"يعني أقصد مش هنتكلم دلوقتي في حاجة أهم."
بعدت وقلت بابتسامة:
"سيفو نصلي الأول ممكن؟"
ابتسم:
"طب يلا، خوشي وأنا هغير هدومي هنا وأتوضى ونصلي."
ابتسمت وهزت رأسي، ودخلت الأوضة وأنا فرحة الدنيا مش سيعاني. قلعت فستاني وأخدت شاور، واتوضيت، ولبست الإسدال كان لونه نبيتي. طلعت له كان، بالله مقدرش أوصف جماله يا جماعة، كان لابس تيشرت أسود وبنطلون قطني أسود، بجد بجد يعني جامد. روحت له وأنا مبتسمة، وقولت:
"يلا أنا جاهزة."
ابتسم هو كمان وفرشنا المصلى، وبدأنا صلاة. بدأنا حياة جديدة، وأنا بصلي بدعي، بدعي بكل ذرة فيا إن ربنا يديم الحياة دي، ومش مشكلة يحبني، حبي يكفينا إحنا الاتنين. والله بحمد ربنا على إنه بقى جوزي، جوزي قرة عيني القمر ده. خلصنا صلاة، وسلمنا، وبص لي وباسني من جبييني، وقال دعاء جميل قوي بصوته. بالله أنا دمعت من الفرحة. بعد عني وقال بابتسامة:
"هاا؟"
ابتسمت:
"اممم ها إيه بالظبط؟"
رفع حاجب بضيق، وقام. كنت بحسبه زعل، كنت لسه هقوم لقيته شالني، وقال بمرح:
"أوريكِ هاا دي يعني إيه بالظبط."
اتشعلقت في رقبته أكتر وابتسمت وبوسته من خده. ابتسم.
***
كنت في حضنه وهو بيلعب في شعري. الصراحة الجراءة والشجاعة اللي كانوا معاه اختفوا، وبقى كسوف الدنيا كله فيا. بص لي وابتسم بمشاكسة، وقال وهو حط أنفه على أنفي:
"مالك يا جميل؟"
ابتسمت ابتسامة بسيطة قوي واتعدلت شوية وأنا بلعب في صوابع إيده:
"مافيش."
رفع حاجبه وقال:
"لو والله مالك في إيه؟ أنا ضايقتك في حاجة؟"
نفيت بسرعة:
"لا لا والله عادي مش كدا."
اتعدل وقعد في مكانه وحط دراعه على كتفي وقال:
"مالك يا نرمين في إيه؟ أكيد في حاجة."
بصت له وابتسمت وقولت:
"لا عادي. أ. أصل أصل يعني، أول مرة، وكمان معاك، ف اللي هو مكنتش مصدقة أصلاً إنه يحصل ما بينا كدا وأنا مراتك حلالك."
بص لي شوية وابتسم، ومسك وشي بإيديه الاتنين وقال:
"نرمين أنا عايزك تنسي، مش عايز حاجة تكون حاجز ما بينا لمجرد ذكرى. بجد مش عايز. أنا عايز أعيش معاكي حياة عادية زي أي اتنين متجوزين، وأكمل باقي حياتي معاكي إنتي وبنتي."
ابتسمت وقولت بتصحيح:
"بنتنا."
ابتسم:
"بنتنا."
افتكرت وقولت:
"آه صح يا يوسف، أنا عايزة أشوف نيروز. كانت في الفرح مع مامتك، وشوفتها من بعيد كنت عايزة أشلها وأبوسها."
قولت آخر جملة بقمص شوية. لقيته ابتسم قوي، وقرص خدودي وقال:
"متزعليش، أنا هخلي أمي النهاردة وهي جاية تجيبها، بس تروح معاها تاني ماشي؟ لأني عايز أقضي معاكي أسبوع على الأقل."
فكرت شوية وقولت بابتسامة:
"ماشي، المهم إني أشوفها النهاردة."
ابتسم وخدني في حضنه تاني وقال:
"ننام بقى شوية، لأننا طول الليل ما نمناش خالص."
قال آخر جملة بمشاكسة وهو بيبص لي، وأنا وشي أحمر ودفنت وشي في حضنه وهو ضحك قوي وأنا ابتسمت لضحكته.
***
كانوا داخلين وأنا بسلم عليهم. أول ما لقيت نيروز حماتي شايلها، خدتها منها وفضلت أبوس فيها، وأحضن فيها. وكله عمال يبص لي ويضحكوا عليا، من ضمنهم يوسف اللي عمال يضحك وعيونه بتلمع لمعة أول مرة أشوفها.
قعدنا وهي كانت على رجلي وحبتني قوي، وفضلت ماسكة فيا. كنت لسه هديها ليوسف عشان أقوم أجبلهم حاجة يشربوها، بس مسكت فيا وقالت بزعل طفولي:
"اممم."
ابتسمت وقمت وهي على إيدي. لقيت يوسف بيقولي:
"طب أجي معاك أساعدك؟ مش هتعرفي تعملي حاجة وهي معاكي."
ابتسمت وقولت:
"لا يا حبيبي خليك مع عمو وطنط، وأنا متقلقش عليا، عيب عليك."
غمزت له في آخر جملة، وهو ابتسم، وأنا سبتهم ودخلت المطبخ بيها.
مامت يوسف بابتسامة:
"مبسوط يا يوسف معاها؟"
ابتسم وقال:
"جداً، وكنت غبي قوي لما سبتها يا أمي."
طبطبت على كتفه وقالت:
"ده نصيب يابني، أكيد اللي حصل ده حكمة من عند ربك، ده محصلش صدفة أو كدا."
ابتسمتلها وبصيت قدامي وعايز أعمل أي حاجة تكون مبسوطة منها.
في المطبخ.
حطتها على التربيزة اللي في المطبخ، بس كانت عيني عليها. عطيتها شوكولاتة تاكلها. بصت لي وابتسمت بطفولة حلوة قوي. بوستها من خدودها وضحكت ضحكة جننتني.
لقيت يوسف داخل وابتسم. ضحك أول ما شاف نيروز ملخبطة وشها بالشوكولاتة وإيديها كمان. شالها وراح عند الحوض يغسلها إيديها وشها.
قال وهو لسه بيغسلها:
"يعني أنا أسيبها لك خمس دقايق تاكليها شوكولاتة؟ هتهيبر دلوقتي اصبري عليها."
ضحكت وقولت:
"ليه بس؟ دي حتى الشوكولاتة حلوة."
بص لي شوية وابتسم:
"يا حبيبتي، دي لو كلت بسكوت مسكر، بتجنن عليا، أمال الشوكولاتة هتبقى عاملة إزاي."
ضحكت ولعبت حواجبي:
"اصبر عليا، ده أنا هخليها شعنونة في البيت، وأنا كمان هاكل معاها."
بص لي وهو فاتح بوقه:
"شكلي كده اتأبست في مصيبتين، بعد ما كانت مصيبة."
ضحكت وقولت:
"عندك مانع يا سيفو؟"
قرب مني وهو شايل نيروز:
"لا يا قلب سيفو، مانع إزاي وإنتي نرمين موجودة."
ضحكت وكان بيقرب عليا، لكن نيروز قالت بطفولة:
"بابا، ماما حلوة."
ضحك وقال:
"ما أنا عارف يا قلب بابا، إن ماما حلوة."
ابتسمت بكسوف، وخدت الصينية وطلعت وهو طلع ورايا بنيروز. حطيت الصينية وقدمتلهم، وكدا لقيت يوسف حط دراعه على كتفي ومحاوطني. محسيتش بحاجة غير وهو بيتأوه لما نيروز عضته في دراعه اللي حاطه على كتفي، بعد ما قامت من على رجله. بص على نيروز وهو ساكت بذهول وقال بصدمة:
"يا بنت المجنونة يا نيروز."
نيروز ضحكت بطفولة بعد ما قعدت على رجلي، وأنا بصت له بضيق:
"إنت بتشتمني يا يوسف؟ أنا مجنونة؟"
مش عارف يتكلم يقول إيه:
"آآ لا لا مش قصدي أنا بقول على..."
قاطعته:
"مانت بتقول يا بنت المجنونة، يعني أنا مجنونة صح؟ طب إيه رأيك نيروز هتقعد معايا النهاردة وهنام أنا وياها في أوضته يلا بقى، وهنلعب كمان."
بص لي ببرود وقال:
"ده بعينك إنتي سامعة؟"
قرب مني:
"وبعدين وأنا كمان عايز ألعب معاكي، بس لعبي طبعاً غير نيروز. هنلعب عريس وعروسة."
الكل ضحك وأنا ارتبكت، وبصيت في الأرض بكسوف، ونيروز أول ما شافتهم بيضحكوا ضحكت وهي مش فاهمة حاجة.
فضلنا نضحك ونهزر ونتكلم لحد ما قاموا عشان يمشوا. وطنط عايزة تاخد نيروز وهي ماسكة فيا وبتعيط ومش راضية تسيبني نهائي، وأنا عيوني دمعت من كدا.
حضنتها وقولت:
"لا يا يوسف معلش، مش هقدر، خليها خلاص بقى."
رد عليا بضيق:
"يا نرمين ما هي كدا كدا هتيجي بعد أسبوع، مش لازم دلوقتي."
بصتلها وهي متمسكة في حضني ودافنة وشها في رقبتي وكانت دموعها نازلة. هي للدرجة دي كانت محتاجة حنية الأم؟ مش هقدر أخليهم ياخدوها.
"لا سيبوها وهي كدا كدا عندها أوضتها يا يوسف هتنام فيها، سيبوها لي بقى."
بص لي شوية بعدين اتنهد وقال باستسلام:
"ماشي يا نرمين، اللي إنتي عايزاه."
مشيوا وأنا خدتها أوضتها وكانت نامت بس برضه ماسكة فيا مش راضية تسيبني. هي صاحية مش نايمة بس مغمضة عينيها ودموعها نازلة. هي إزاي طفلة كدا؟ اللي بتعمله ده كأنها فعلاً طفلة كبيرة. لقيت يوسف دخل الأوضة وابتسم وقعد جنبنا وهي في حضني.
"نامت؟"
قالها بهمس. روحت رديت عليه بصوت عادي:
"لا، منمتش هي بس مغمضة عينيها ولسه بتعيط. يوسف هي روان كانت بتعمل فيها إيه؟ هي للدرجة دي كانت محتاجة حنية أم ومش لاقية، ولما لقيتني كأني طوق النجاة بتاعها؟ صعبت قوي عليا يا يوسف."
بصلها وبص لي واتنهد في حزن وقال:
"مكنتش أم أساساً، دي كانت مرة عايزة تضربها بالحزام بس عشان كانت جعانة وبتعيط، ولما أعاتبها تقول لي هي بتعصبني وأنا خلقي ضيق. كانت لما ننزل عند أمي تسيبها قاعدة في الأرض لوحدها مش حتى تقعدها على رجلها، لا كانت بتسيبها وتفضل تضربها طول الوقت. كانت بتكرهها لأنها مني. أنا مش عارف كان عقلي فين لما فكرت أتجوزها."
عيوني دمعت وبصيت لنيروز وقولت:
"عشان كدا اتعلقت بيا ومكنتش راضية تسيبني، يا حبيبتي أنا مامتك وهفضل طول عمري مامتك يا نن عيني."
يوسف بص لي وابتسم وقال:
"تعرفي إني أول مرة في حياتي آخد قرار صح."
استغربت:
"إيه هو؟"
ابتسم أكتر ومدد جنبي على السرير وخدني في حضنه وقال بصوت حنين قوي:
"إنتي. إنتي الحاجة الصح اللي في حياتي يا نيمو."
ابتسمت قوي. لقيت نيروز قامت من حضني بس لسه شايلها على إيدي ولقيت إيد يوسف على كتفي. كشرت وبعدت إيده. عاند معاها وحطها تاني. اتعصبت بطفولة، وبوقها رايح على إيده عرف إنها هتعضه. بعد إيده بسرعة، وأنا ضحكت وهي ضحكت معايا بطفولة. يوسف بص لها بغضب مصطنع وقال:
"دانتي باردة بقى. إيه يا بت؟ إنتي مأخدتيش حاجة من أبوكي غير الرخامة."
ضحكت قوي وهي طلعت له لسانها بطفولة قوي. مقدرش يمسك نفسه من شكلها. ضحك وقرب باسها من خدودها:
"حبيبة أبوكي إنتي يا ناس."
يوسف حط إيده ورا ضهري ولسه في حضنه، بحيث هي متشوفش إيده، وهي نامت نهائي في حضني وأنا كمان كنت هنام. لقيت يوسف قال بضيق:
"تصدقي أنا كنت عارف إنها مش هتخليني أقرب منك بعد ما تتعاملي معاها، لأنها هتغير عليكي مني."
ضحكت وبوسته من خده وقولت:
"حبيبي، والله هنام وشوية وهقوم لك بس والله عشان بجد عايزة أنام."
بص لي وابتسم وباسني على شفايفي برقة وقال:
"براحتك نامي يا حبيبتي."
ابتسمت وحضنت نيروز كويس وهي بيني أنا ويوسف، وفضلت أكرر الحمد لله، وأدعي إن حياتي دي تستمر وبس.
رواية ملجأي الفصل السادس 6 - بقلم نرمين محمد
بعد عشر سنين، كنت عايشة مبسوطة جدا معاه، أيوه انتوا دلوقتي مفكرين أنه قالي بحبك، لكن لأ مقالش. عرفت إن الحب مش كل حاجة، الاهتمام، الاحتواء، الاطمئنان، التلاتة دول أحسن من الحب مليون مرة. أنه يكون عارف إيه اللي مزعلني، إيه اللي بيراضيني، إيه اللي بيفرحني، عايزني دايماً مبسوطة، الابتسامة دايماً مرسومة على وشي.
قال لي جملة كدا عمري أبداً ما هنساها: "حطي سيف على رقبتي واقتليني أهون عليا إن ابتسامتك دي تختفي". بعد الجملة دي حسيت، حسيت إن الحب مش هو الأساس مابين أي اتنين متجوزين، الأساس هو الاحتواء.
قال لي الجملة دي لما كنت في يوم زعلانة منه، لما فضلت أتصل بيه كتير وهو مبيردش لحد الساعة اتناشر بالليل، كنت قلقانة عليه جداً الصراحة. خوفت ألا يكون حصله حاجة. المهم، أيوه المهم، بقا عندنا آدم وخديجة. نيروز أكبر واحدة عندها دلوقتي ١١ سنة، وآدم عنده ٩ سنين، وخديجة سنتين. بحس ساعات إني عايشة في مملكة ويوسف الملك وأنا الملكة. وسط عيالي دول، أنا مبسوطة جداً. حبيت حياتي دي، هو يعتبر ملجأي بجد، وأماني، وحمايتي، هو عالمي. عمره ما حسسني بنقص في مشاعري، أو حسسني إني محتاجة حاجة بجد. حبيته بكل ما فيه، ولسه بحبه، ومش محتاجة منه كلمة بحبك، إلى أنا عايزاه بس حنيته دي تفضل ومتتهزش أبداً.
"ماما ماما ماما ماما، يا مامااااا بابا هنا وعايزك يلا تعالي."
ابتسمت وقفت دفترى اللي كنت بكتب فيه كل سنة من عيد جوازنا، يعني النهاردة عيد جوازنا. وقفت قدام المراية شوية أعدل من نفسي، والروب اللي لبساه عشان أبين حلوة. لا لا هو قالي: "في كل حالاتك حلوة يا قمرى". كل ما أفتكر الجملة دي أحبه فوق حبي حباً. والله يا جماعة بكلمكم جد. عدلت شعري وسرحته كويس.
طلعت له وكان بيوزع عليهم حاجات وألعاب زي عادته لما بييجي من بره. كان شايل خديجة على إيده وبيديها العروسة اللعبة، وبيلاعبها. أول ما شافني ابتسم أوي وغمز، وهمس بـ: "هديك هديتك يا جميل أصبر عليا". ابتسمت أكتر وبصت له وهو بينزل خديجة وخدت منه العروسة وفضلت أمشي براحة لحد ما وصلت للكنبة. كل ده وأنا ويوسف متابعينها.
روحت له وابتسمت وبسته من خده وحضنته جامد وهو كمان فضل يتنفس جامد في رقبتي لحد ما قال: "تعب اليوم كله بيروح من الدقيقة اللي بشوفك وأحضنك فيها". ابتسمت على كلماته اللي بتخطف قلبي بجد. بعدت شوية وقولت، وأنا لسة في حضنه: "عملت لك ورق العنب اللي بتحبه النهاردة".
ابتسم: "بلمون".
ابتسمت مؤكدة: "بلمووون".
ضحكنا وشدني للمطبخ وكان في إيده شنطة، وأدهالي: "اتفضل يا قمر هديتك النهاردة". ابتسمت وفتحتها. مكملتش دقيقة وكرمشتها في إيدي ووشي أحمر. كنت لسة هتكلم، قال بصوت عالي نسبياً وهو بيضحك: "ولا كلمة. النهاردة الخميس، العيال تنزل عند أمي، ومش هسمع أعذار. بلا أنا عندي ظروف يا يوسف، تعبانة يا يوسف". ضربته على كتفه وأنا بضحك وأنا لسة وشي أحمر: "ده أنت رخيم". ابتسم وحاوطني وحط إيده على رخامة المطبخ من ورا ومكنتش عارفة أفلت منه. قال بمشاكسة وضحك: "يالهوي على اللي بيتكسف يا ولاد". ضحكت وهو باسني على فجأة شهقت وبرقت. بس هو حاوطني أكتر وقرب أكتر، ببقى زي المخدرة مابين إيديه مش بعرف أتحكم في نفسي بجد. سمعنا صوت ضحكة وبعدنا عن بعض فجأة بتوتر.
لقينا نيروز واقفة وبتضحك. يوسف رد عليها بتوتر: "في حاجة يا حبيبتي خير بتضحكي على إيه؟"
ضحكت وقالت: "لأ يا بابا مافيش، أصلك بتبوس ماما، وده عيب هااا مش أنت قولتلي كدا عيب متخليش حد يبوسك كدا".
كان متوتر وأنا ضحكت، وهمست في ودانه وقلت: "البس يا برنس مش عامل لي فيها چينتل وبت 'ب 'وسني عينك عينك كدا. البس بقااا".
بص لي بضيق وتوتر: "اصبري عليا بس انتي".
ضحكت أكتر وروحت للبوتجاز أشوف الأكل. وهو راح لنيروز اللي كانت مربعة إيديها ومستنياه.
يوسف بهدوء: "في إيه يا حبيبتي عايزة حاجة؟"
رافعة حاجبها: "بابا رد عليا مش أنت قولتلي عيب لما حد يبوس حد كدا؟"
يوسف بتوتر: "يا حبيبتي في أوقات بتكون عادي، يعني مثلاً ماما تكون مراتي يعني عادي أبوسها كدا. لكن لو اتنين تانيين متربطش ببعض أي صلة مينفعش وعيب. فهماني؟"
فكرت شوية بعدين قالت بمكر: "يعني لو كبرت، واتجوزنا أنا وقاسم ابن عمتي عادي يبوسني كدا".
برق وقال بصوت عالي: "امشي يا بنت الكلب من وشي".
ضحكت وجرت على بره، وكان لسة بيلف يرجع لنرمين اللي كانت متابعة الحوار ده كله وبتضحك. لقى نيروز واقفة على باب المطبخ وقالت: "بابي علفكرة قاسم مرة باسني قبل كدا من شفايفي". وجرت وضحكت. ويوسف بص بصدمة على مكانها وقال بصوت عالي عشان يوصلها: "طب يا بنت الكلب انتي حسابك معايا بعدين على اللي عملتيه ده. أما قاسم، فيوم اللي جايبين أهله أسود".
بص لنرمين اللي كانت بتضحك، راح لها وقال بتريقة: "أضحكي ياختي أضحكي مهو ده اللي انتي فالحة فيه. مش تشوفي بنتك يا هانم".
ضحكت وقلت: "علفكرة هي قالت لي، وأنا نصحتها أنه ميقربش منها كدا تاني لأنه عيب".
بص لي شوية وعمل حركة بوشه خلاني أضحك، وقال: "لأ أصلها كدا خافت ومش هتعمل كدا تاني".
"يا حبيبي مينفعش تقسي لأنها كدا هتكرهنا ومش هتعرف تحكي تاني على حاجة".
ضم شفايفه شوية وقال: "ماشي، اللي تشوفيه صح أعمليه يا روحي".
ابتسمت وقربت الشوكة من بوقه عشان يدوق ورق العنب بعد ما نفخت فيه شوية، أكلها.
"بوسته على شفايفه: "ها يا روحي حلو ولا لسة؟"
بص لي في عيوني وقال بهيام واضح جداً: "حلوة جدااا".
بصت له وقولت بدلع: "هو إيه ده؟ أنا قصدت على ورق العنب".
غمز لي: "أيوا يا جميل، ورق العنب قمر بردوا زي اللي عملته أكيد".
ابتسمت وهو كان بيقرب.
"بااااباااا".
غمض عيونه بيحاول يهدى نفسه وأنا بضحك: "روح روح يا يوسف شوف ابنك".
بصلها بغضب: "ماشي ماشي مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة".
ضحكت وهو ضحك وهو طالع.
***
قرب مني: "متنزليش العيال بقااا".
بصت له ومديقه عيوني أوي وقلت: "اممم تدفع كام؟"
بأستنكار: "أدفع؟"
مؤكدة: "أيوا يا روح قلبي تدفع".
بص لي شوية: "عايزة إيه يا نرمين؟"
ضحكت وقلت: "بتفهمني دايماً يا سوسو انت يا عسل".
ضحك وقال: "أنجزي".
قربت منه وقلت بهدوء: "حبيبي، آدم ونيروز المدرسة عاملة رحلة مدرسية الأهرامات وهما عايزين يروحوا".
قاطعها بضيق: "يا نرمين مش احنا روحنا قبل كدا مع بعض، لازمتها إيه يروحوا تاني، وأنتي عارفة إني بخاف عليهم لما يروحوا مكان أنا وأنتي مش فيه فـ استحالة أسيبهم فاهمة".
بضيق: "يوسف".
بنفي: "قولت لأ".
فكرت شوية وقربت منه بدلع، وفضلت أبوسه في خدوده وشفايفه وجبينه، وبقول: "عشان خاطري يا سيفووو".
فضل يبص لي وهو بيتنفس جامد وبيبعدني بس براحة، لحد ما شدني جامد عليه وقال بخبث: "خلاص موافق بس انتي اللي عليكي الدور تدفعي هااا، والدفع مقدماً".
ضحكت وقلت: "طب أبعد أنزل العيال عند ماما".
ضحك وباسني على شفايفي، وسابني وضحكت.
***
"يا يوسف، يابني، يابني رد".
انتبه: "هااا كنت بتقول إيه؟"
استغرب: "لأ دانت في دنيا تانية خالص بقالي ساعة بشرح لك نظام الصفقة وانت ولا هنا وبنادي عليك".
حمحم واتعدل وقال: "معلش يا عبدالله بالي مشغول شوية".
بعد الأوراق من قدامهم وقال: "قول يا صاحبي إيه اللي شاغل بالك كدا".
ابتسم وقال: "خلاص خلاص".
بنفي قاطع: "لأ قول وأنا مصمم".
اتنهد وقال: "حاضر هحكي، بس يا ريت تفدني في الآخر".
حكاله حياته مع نرمين عاملة إزاي، وهو حاسس بإيه بقاله أيام. بعد ما خلص، عبدالله بص له وقال بهدوء ما يسبق العاصفة: "يعني انت بروح أمك لسه فاكر تحبها بعد عشر سنين جواز وما بينكم تلات عيال. انت بتستعبط يا يوسف؟"
بعد خمس دقايق.
بزعيق وغل: "ابعد يا مصطفى عني أشوف المتخلف اللي معانا ده بيفكر إزاي. ابعد".
مصطفى بضحكة مكبوتة: "أهدى يا صاحبي أهدى".
عبدالله بعصبية: "ابعد عن وشي بقولك".
يوسف بضحك: "طب ممكن تهدا كدا عشان تفهمني، يعني أنا كدا بحبها ولا إيه؟"
عبدالله بص له بصدمة، ومصطفى حط إيده على راسه وقال بهمس: "يخربيت غبائك".
عبدالرحمن بجنون: "ده لسه بيسأل الغبي. اعااا ابعد عني يا مصطفى والله ما أنا سايبك يا يوسف".
"طب رد عليا طايب أنا كدا بحبها".
بصلها بعصبية هادية: "أيوا يا غبي دانت بتعشقها مش بتحبها يا حيوان".
مصطفى بضحك: "خلاص بقا يا رجالة أهدوا وصلوا على النبي، ونبدأ نشتغل".
كلهم: "عليه أفضل الصلاة والسلام".
***
دخل البيت بينده عليا بلهفة: "نيرو، نيمو، انتي يا بت".
طلعت من المطبخ وأنا بضحكله، لقيته جرى عليا وحضني، وشدني على الأوضة وقفل الباب وأنا كل ده بقول: "في إيه يا يوسف، الأكل على النار هيتحرق".
لقيته قعدني وقعد قدامي، وقال بحب: "عايز أقولك على حاجة مهمة أوي".
"طب يا يوسف بعد الأكل نتكلم".
بإصرار: "لأ لأ لأ دلوقتي يا نيمو".
بأستسلام: "طب قول إيه هيا".
بعد أكتر من نص ساعة بعياط وشهقات: "يعني انت بجد بتحبني يا يوسف؟"
وأنا في حضنه وبهديني همس مع نفسه: "يادي أم السؤال اللي مش هنخلص منه ده، سألته يجي عشرين مرة".
قال بصوت: "أيوا يا روح قلبي بحبك، خلاص بقا أهدى عشان خاطري".
عيطت تاني بعد ما اتأكدت أنه بيحبني بردوا. لقيت آدم فتح الباب وكان هيتكلم بس بص لي وقال بأستغراب: "بابا هي ماما بتعيط ليه؟"
يوسف ببرود: "بتعيط يابني عشان قولتلها بحبك".
آدم فضل يفكر شوية وقال: "بابا مش كلمة بحبك حاجة حلوة مش وحشة، طب ليه ماما بتعيط؟"
يوسف بص لي بطرف عينه وقال: "اسمعي ابنك وشوفي بيتكلم إزاي".
عيطت أكتر واندفنت في حضنه زيادة.
ضحك وقال: "طب انت كنت عايز إيه يا آدم؟"
آدم بملل: "بابا إحنا جوعنا وعايزين ناكل خلي ماما تيجي يلا عشان تحضر لنا".
بهدوء: "ماشي روح انت وإحنا جايين".
مشى وقومني من حضنه ومسك وشي بإيده، وقال: "ممكن تبطلي عياط بقا عشان خاطري".
مسحت دموعي وابتسمت برعشة. بص لي وابتسم على شكلي وباسني على شفايفي: "بحبك يا مجننانى".
ابتسمت وحضنته وقولت: "بعشقك علفكرة".