الفصل 6 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
17
كلمة
3,399
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

فضل بيجاد يلف بعربيته طول الليل هو وعمرو، وهم بيدوروا على لارا وسميرة بخوف وتوتر شديد، وهم بيتواصلوا مع الحرس دائمًا. **في الصباح الباكر لليوم الثاني:** استيقظت لارا وسميرة بألم، وهم نائمون على الأرض طوال الليل. فقامت لارا وغسلت وجهها من مياه البحر المالحة، وشعرت بالجوع الشديد. فجلست سميرة نصف جلسة، وقالت بنوم: "أنا جعانة قوي." قالت لارا بجوع:

"وأنا كمان هموت من الجوع، ما أكلتش حاجة بقى لي ثلاث أيام، وحاسة إني قدامي شوية وهقع من طولي، ورجلي وجعاني قوي قوي... يا رب ساعدنا يا رب." فضلت سميرة تفكر في حل تجيب منه فلوس ليجيبوا أكل يسد جوعهم الآن. فجاءت لسميرة فكرة، وراحت خلعت السلسلة اللي مش بتفارق رقبتها، اللي كانت بتاعت أمها، ونظرت للسلسلة بحزن. فما كانتش متخيلة بأنها في يوم هتضحي بذكرى غالية مثل تلك السلسلة. فقالت سميرة بابتسامة:

"خلاص هناكل يا لارا، لقيت الحل... خليكي هنا لما أروح مشوار وأجي على طول." قالت لارا بسرعة: "لا يا سميرة، حتى لو هنموت من الجوع، بلاش تبيعي سلسلة أمك... دي آخر ذكرى منها ليكي." قالت سميرة بابتسامة حب: "يا أختي هي الذكرى في حتة السلسلة دي... ماما وبابا ذكريتهم هنا في قلبي يا لارا، وعمري ما هنساهم أبدًا...

خليكي بس هنا وخدي بالك من نفسك، لما أروح أبيع السلسلة وأجيب لينا حاجة ناكلها، وشبشب ليكي وشبشب ليا بدل ما إحنا حافيين كدا... لحد ما نشوف حد نأجر منه حتة أوضة إن شاء الله فوق السطوح نعيش فيها، لما نشوف ربنا كاتب لنا إيه."

وتركتها سميرة وذهبت إلى أحد محلات المجوهرات، وباعت السلسلة بحزن، فهي أغلى شيء تركتها مامتها لها، ولكن اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع، وهذا الذي قالته سميرة لنفسها لتصبر نفسها. فباعت سميرة السلسلة وطلع حق السلسلة 500 جنيه بالضبط، فأخذت سميرة الفلوس وذهبت لأحد السوبر ماركت لتجيب أكل لها وللارا وماء، وذهبت إلى الصيدلية وجابت ميكروكروم وشاش وقطن عشان رجل لارا، وجابت لها شريط برشام فيتامين للحوامل، وجابت لها كمان جزمة طبية وجابت لها شبشب، وذهبت للارا مجددًا وهي معاها الحاجات.

**أما عند لارا عند الشاطئ:** كانت لارا تجلس على الشاطئ وهي حاضنة بطنها المنتفخة قليلًا بحماية، ودموعها نازلة بألم على حالها واللي اتعرضت له في الشهرين اللي فاتوا دول بوجع وقهر. فقالت لارا بصوت مسموع وكأنها تحدث طفلها: "معقولة يا قلب أمك هتتولد في الدنيا في الشارع؟ ما هو لو ما اتصرفناش في حل في اللي إحنا فيه ده، هفضل أنا وأنت وخالتك في الشوارع زي ولاد الشوارع...

أهئ أهئ يا ريتني كنت مت معاك يا بوي، الدنيا دي وحشة قوي قوي يا بابا، وعمري ما شفت فيها يوم عدل، وكنت بعدي وبحاول أرسم القوة وأنا أضعف مخلوقات ربنا، وكل اللي كنت محتاجاه إيد تطبطب عليا وتصبرني على مر الأيام... ليه بيحصل معايا كل ده بس يا ربي... لييييه لييييه؟ فجأة انتبهت لارا لشابين كانوا بيتمشوا اتجاهها، وظاهر على ملامحهم الإجرام والانحراف والسكر. فتوترت لارا بشدة وضمت حالها بخوف. فقال شاب 1:

"بص بص يا واد، الصاروخ أرض جو اللي قاعدة هناك دي، أففففف على الجمال يا جدعان." قال شاب 2: "شايف شايف... إيه يا قمر؟ إيه مقعدك لوحدك كده يا مزة؟ ما تيجي ونديكي كل اللي أنتِ عايزاه يا مزة." قامت لارا ولسه هتمشي برعب، راح شاب وقف أمامها وشاب وقف خلفها، ولارا في المنتصف ما بينهم بخوف. فقال شاب 1: "رايحة فين يا مزة؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ دي الليلة ليكي النهارده يا حلوة." قالت لارا بخوف وتوتر:

"ابعد عني أنت وهو، بدل ما والله أصوت وألم عليكم أمة لا إله إلا الله." قال شاب 2: "صوتي يا حلوة براحتك، كدا كدا الحتة دي مقطوعة، ولما حد يجي ينقذك هههه نكون أخدنا كل اللي عايزينه منك."

وفضل الشابين يحاولوا يقربوا من لارا ويعتدوا عليها، ولارا تصرخ باستنجاد وهي تتذكر ذلك اليوم المشؤوم الذي خسرت فيه براءتها، وكانت تصرخ بكل قوتها وهي تبكي بانهيار. وفي تلك اللحظة كانت سميرة جاية بالأكل، وعندما رأت الذي يحدث وقع الأكل منها، وجرت سميرة بسرعة نحو لارا وهي بتبعد الشابين عن لارا بصراخ. فقال شاب 2: "إيه ده إيه ده؟ ده فيه مزة تانية... إيه يا صاحبي، خلاص أنت واحدة وأنا واحدة." قالت سميرة بشراسة:

"عشم إبليس في الجنة يا روح أمك أنت وهو!

وراحت سميرة ضربت الشاب ضربة قوية تحت الحزام، فسقط الشاب على الأرض بألم شديد. فجاء الشاب الثاني يضرب سميرة، راحت سميرة بسرعة جابت لوح خشب كبير وضربت بيه الشاب على دماغه لحد ما جابت دم. ففضلت لارا تزحف للخلف وهي ضامة رجليها لصدرها مثل وضعية الجنين، وهي تتذكر تلك الليلة بتفاصيلها وصرخها الذي يتردد في أذنها. فجاءت سميرة تقرب من لارا بخوف عليها، راح الشاب اللي ضربته بين ساقيه مسك سميرة من الخلف، والشاب الثاني كان يقف أمامها بنظرات شر.

وقال بغيظ وشر: "بقى حتة بنت زيك تضربنا... ماشي يا روح أمك هههه، أديكِ وقعتِ تحت أيدينا، وشكلك أنتِ المحظوظة الأولى هههههههههه."

كانت سميرة تنظر لهم بخوف وتوتر، فاقترب منها الشاب ولسه هيمسك أعلى درعها من عند الصدر ليمزقه، ولكن فجأة سقط على الأرض إثر لكمة قوية من يد أحدهم. فنظرت سميرة بخوف لتسكن في روحها راحة غريبة عندما رأت عمرو أمامها وهو اللي ضرب الشاب. فراح عمرو شد الشاب اللي كان ماسك سميرة، وراح بيجاد مسك الشاب الآخر، وفضلوا يضربوا فيهم بكل قوتهم بغضب جحيمي. فجرت سميرة بدموع على لارا بسرعة وضمتها بحماية، ولارا واضعة يديها على أذنيها بانهيار وهم ضامين بعض بحماية. أما بيجاد وعمرو ففضلوا يضربوا في الشابين لحد ما جاء الحرس وأخذوا الشابين. فجرى بيجاد وعمرو بسرعة نحو لارا وسميرة وهم ضامين بعض بحماية وخوف.

فقال بيجاد بحنية لهم هم الاثنين: "خلاص اهدوا، هم مش هيأذوكم، ما تخافوش، إحنا معاكم أهو... لارا قومي خلاص الشابين راحوا، محدش هيأذيكي خلاص." قال عمرو بقلق: "سميرة اهدأي، محدش يقدر يقرب منكم خلاص، وقومي أنا معاكي أهو."

قلق بيجاد وعمرو جدًا من عدم رد كل من سميرة ولارا عليهم. فجاء بيجاد يحرك لارا ليصدم عندما يلقاهم هم الاثنين أغمي عليهم من كثر الخوف. فخلع بيجاد جاكيت بدلته ولبسه للارا، وعمرو عمل كده برضه وشال سميرة، وشال بيجاد لارا وذهبوا بهم بسرعة نحو عربية بيجاد، وطلعوا بسرعة للقصر ووضعوهم على الفراش بعناية، وطلبوا لهم بسرعة دكتورة تكشف عليهم. فبعد دقائق جاءت الدكتورة وبدأت تكشف على لارا وسميرة. فلاحظت الدكتورة القلق والخوف اللي محتل وجوه كل من بيجاد وعمرو.

فقالت بتنهيدة: "ما تخافوش يا جماعة، هم بس ضغطهم وطى فجأة بسبب صدمة عصبية، وواضح إنهم ما كلوش حاجة بقى لهم كام يوم، وده مضاعف أكثر جسمهم... هو أنتم أجوزتهم؟ بيجاد وعمرو معًا بدون تردد: "أيوه يا دكتورة." ونظر كل واحد منهم لبعض بتعجب، فرفع بيجاد حاجبه وهو ينظر لعمرو، فهرب عمرو من نظراته بضيق. فانتبهوا لحديث الدكتورة بقلق. قالت الدكتورة بعملية: "طب خدوا بالكم منهم كويس...

وبزيادة من مدام لارا، لأنها في الشهر الثاني، وأي مضاعفات أو صدمات أو مجهودات هتأذيها هي والجنين، وهتعرض حياتها في خطر." قال بيجاد بخوف: "طب طب الحل يا دكتورة، أخدها أحسن تكمل شهور حملها في المستشفى تحت عناية كاملة." قالت الدكتورة:

"لا لا ملهاش لازمة حكاية المستشفى دي يا بيجاد بيه، أنت بس تاخد بالك منها، ويا ريت ما تعرضهاش لأي ضغط نفسي عشان ما يأثرش على الجنين، ويا ريت تاخد بالك أكثر من مدام حضرتك، لأن واضح إنها متعرضة لحالة نفسية سيئة جدًا... والكدمات دي مش طبيعية يا بيجاد بيه." أومأ بيجاد للدكتورة بتنهيدة وهو ينظر للارا بخوف. فاقترب عمرو من الدكتورة وقال: "طب واا أنسـ أقصد وسميرة عاملة إيه يا دكتورة؟ هي كويسة؟ قالت الدكتورة:

"آه هي الحمد لله بخير، وسبب الإغماء ده بسبب نزول ضغطها فجأة، وواضح إنها متعرضة هي كمان لحالة صدمة نفسية، خد بالك بس حضرتك منها وحاول ما تضغطش عليها الأيام دي." فذهبت الدكتورة وظبطت الكانيولا في يد لارا وقالت: "أنا ركبت ليهم جلوكوزات فيتامينات ومهدئات، سيبوهم يرتاحوا شوية، وربنا يطمنكم عليهم هم والجنين يا رب... عن إذنكم وابقى اتصلوا بيا في أي وقت لو حصلت مضاعفات مع مداماتكم." ومشت الدكتورة ووصلها الحارس لباب الخروج.

فتنهد بيجاد بعمق وقال: "ليه عملوا كدا... ليه هربوا من القصر؟ قال عمرو بسخرية: "معقولة أنت بتسأل ليه هربوا من هنا أو بالتحديد ليه لارا هربت من قصرك يا بيجاد؟ قال بيجاد بغيرة: "أي لارا دي يا عمرو؟ اسمها مدام لارا أنت فاهم؟ قال عمرو: "لا والله دلوقتي مدام لارا هههه، سبحان مغير الأحوال والآراء يا ابن خالتي." نظر بيجاد لعمرو بغيظ، فحب بيجاد يستفز عمرو فقال:

"بس واضح إن سميرة بنت قوية جدًا وشجاعة، غير إنها إنسانة جميلة و... !!! قال عمرو بغضب وغيرة: "بيجاااااااد، احترم حالك أحسن لك، ومالكش دعوة بسميرة... خلاص؟ ابتسم بيجاد بسخرية وقال: "هه ماشي يا ابن خالتي، بس يا ريت تلزم حدودك أنت الأول وأنا هلتزم بحدودي يا صاحبي... واتفضل يلا نطلع ونسيبهم يرتاحوا."

نظر له عمرو بغيظ ومد يده في الهواء نحو الباب بمعنى أنت الأول. فضحك بيجاد بسخرية وطلع وخلفه عمرو ليتركوا لارا وسميرة يرتاحوا. **في بداية يوم جديد:** **في كلية سلمى:** كانت تجلس سلمى بجانب صديقتها ولاء وهي تنظر لباب السكشن بلهفة. فقالت ولاء بتعجب: "مالك يا سلمى؟ ليه متنحة لباب السكشن كدا؟ قالت سلمى ببرود: "وأنتِ مالك هاا؟ ... ليه حاشرة نفسك في حياتي؟ ما تخليكي في حالك يا ولاء الله." قالت ولاء بغيظ:

"تصدقي بالله إني غلطانة إني بسأل فيكي، ما تولعي وأنا مالي فعلًا أفففففف." (وقالت لنفسها بضيق) "أما إنسانة قليلة ذوق ومش محترمة بجد حاجة مقرفة... آه لو أهلك يعرفوا حقيقة بنتهم المصونة هههه، آخر احتشام وذوق جوه البيت، أما برا آخر سفالة وقلة أدب."

أما فجأة، صمت كل الطلاب عندما فجأة دخل العميد، وكان رجل مسن في الخمسينات من عمره، ولكن مظهره يعطيه أصغر من سنه. كان بجسد رياضي صلب وأعين سوداء وشعر بني طويل قليل بجزء خصلة بيضاء. فرفع عصام عينيه للطلاب وبدأ شرح مادته بدقة، فكانت سلمى مركزة معاه بابتسامة بلهاء وهي حاطة يديها على خدها. وبعد وقت انتهت المحاضرة وخرج كل الطلاب، فجاءت سلمى تمشي. نادى عليها عصام بجدية وقال:

"آنسة سلمى، يا ريت تيجي ورايا على المكتب عشان عايزك في أمر مهم خاص بالبحث بتاع السناتي." قالت سلمى بتوتر: "حاضر يا دكتور... اتفضل حضرتك." مشى عصام وخلفه سلمى. فقالت ولاء بشك: "لا كدا كتير، دي مش أول مرة الدكتور عصام يطلب منها تيجي معاه المكتب بحجة البحث... أكيد فيه حاجة تانية أكبر من البحث... وأنا لازم أعرفها وهعرفها ههه." في مكتب المعيد عصام:

دخلت سلمى خلف عصام إلى مكتبه، وأول ما عصام قفل باب المكتب، جرت سلمى على عصام وحضنته بلهفة وهما ضامين بعض بقوة. فقالت سلمى بحب: وحشتني أوي يا حبيبي، اليوم اللي عدى ده عدى عليا كأنه سنة. وحشتني أوي أوي. عصام بحب: وإنتِ كمان يا قلبي وحشتيني أوي أوي يا نبض قلبي. ليه مجتيش إمبارح زي ما قولتي؟ أنا كنت قلقان عليكي أوي يا حبيبتي. سلمى: معلش، أصل بنت خالتي تعبت فجأة وكنا في المستشفى طول اليوم. بس إنت وحشتني أوي في اليوم ده.

عصام برغبة اقترب منها وقال: وإنتِ كمان يا قلبي وحشتيني أوي أوي. وراح عصام يقبل سلمى بشغف، وهي مستسلمة له بكل ذرة في كيانها وتعطيه شرف عائلتها بكل اقتناع، فعشقها له عدى الحدود حرفيًا، ولا تعرف أنها بهكذا تدمر نفسها بيدها بكل رضًا وموافقة. في قصر بيجاد: استيقظ الجميع وجلسوا معًا على طاولة الطعام، فقالت هند بتعجب: صح يا بيجاد يا ابني، ليه الدكتورة كانت هنا؟ أنا شفتها وهي خارجة من القصر، حصل حاجة ولا إيه؟ دولد بخضة:

دكتورة! دكتورة ليه؟ هو في إيه يا ابني طمني؟ بيجاد بهدوء: ولا حاجة يا ماما. بس لارا تعبت فجأة وجبت لها الدكتورة. أروا بسرعة: البيبي جرى له حاجة؟ بيجاد بابتسامة، فهو يعرف أن أروا تعشق الأطفال مثل ما تعشقه، ولديها قلب طيب لا يتلوث بالشر مهما كان جرى أو هكذا الذي يعتقده في الإنسانة اللي رباها، فقال: لأ يا أروا. البيبي بخير، بس ضغط لارا نزل فجأة. ابتسمت أروا له بحب، فجاء الحارس الذي بيجاد تركه على غرفة لارا

وأروا وهمس لبيجاد بهدوء: بيجاد بيه، مدام لارا وآنسة سميرة فاقوا وطالبين حضرتك. أومأ له بيجاد وقال: الحمد لله. بالهنا والعافية على قلبك. دولد: استنى يا بيجاد يا ابني، إنت لسه مأكلتش لقمتك. بيجاد: معلش يا ماما أصلي مستعجل شوية. يلا يا عمرو. وأشار بيجاد بعينيه لعمرو بطريقة موحية، ففهمها عمرو ما يقصد بيجاد، فقام وقال: أحم، وأنا كمان خلصت أكل الحمد لله. عن إذنكم. ومشى بيجاد ومعه عمرو، فقالت هند بتعجب: هو في إيه كده؟

ليه قاموا فجأة لما الحارس ده جه وكلم بيجاد في السر؟ دولد بهدوء: هتلاقيهم رايحين الشركة يا هند، متكبريش الموضوع. المهم دلوقتي ناخد بالنا من عروسة الأسبوع هههه. في تجهيزات كتير ليكي يا عروسة، وشوية لما سلمى تيجي من كليتها هنروح سوا للمول لنجيب كل تجهيزات الفرح يا عروستنا. ده غير مصممة الديكور اللي هتيجي تصمم أوضك إنتِ وبيجاد، وأشهر خياطة هتجيلك تعملك فستان ملوكي يليق بملكة الحفلة. أروا بسعادة:

شكرًا أوي أوي أوي يا خالتو. هند بابتسامة: لا خالتو إيه؟ بعد كده تقوللها يا ماما، مش هتكون مامة جوزك. قامت أروا وحضنت دولد وهند بسعادة وقالت: طبعًا ماما وأحلى ماما كمان، بس المهم متغيّريش يا هنودة مننا هههههه. ضحكت دولد وهند على كلام تلك المشاكسة بحب، وكانت أروا تضحك معاهم بكل سعادة أن خلاص بعد أسبوع هتكون زوجة حب عمرها بيجاد وأخيرًا. في غرفة لارا وسميرة: كانت سميرة آخذة الغرفة ذهابًا وإيابًا بتفكير، فقالت لارا بغيظ:

نفسي أعرف إحنا جينا هنا إزاي. ها إزاي حابة أعرفها دي. مش إحنا كنا هربانين من الهم ده. أففف. سميرة بتوتر: مااا أحم مااا بيجاد وعمرو هما اللي نقذونا من الاثنين اللي كانوا عايزين يتهجموا علينا على الشقة إمبارح. وبعدين إنتِ إيه جرى لك فجأة؟ أنا لقيتك قاعدة في ركن ومنهارة. إيه حصل لك يا حبيبتي فجأة؟ أنا اترعبت عليكي.

لارا بدموع، وفي اللحظة دي كان بيجاد داخل الغرفة هو وعمرو، ولكن أول ما بيجاد سمع كلام لارا، فضل واقف على باب الغرفة بنظرات ندم وحزن على ما تسبب به من متاعب ووجع لتلك المسكينة:

افتكرت اليوم ده يا سميرة، افتكرت كل اللي حصلي يوميها. يوم ما ضاع كل حاجة. يوم ما كسرني بيجاد فيه. يوم ما أخد مني برائتي بكل وحشية. افتكرت صريخي وعياطي واستنجادي بناس عشان حد يساعدني أهئ أهئ. افتكرت الكسرة اللي حسيت بيها في اللحظة دي. افتكرت كل لمسة وكل نظرة وكل كلمة من بيجاد. افتكرت أبويا اللي خسرته في اليوم ده. ده مكنش أبويا بس لا ده كان سندي ووجوده في حياتي كان عاطي ليا الأمان اللي اتحرمت منه من بعده يا سميرة.

افتكرت كل مرة ممدوح اغتصبني فيها وكل قلم وضرب بالحزام وشتيمة وكلامه ليا ومحاولته لبيعاني لصحابه ليناموا معايا مقابل فلوس. عشان الفلوس يبيع شرفه وسمعته وكرامته. أنا كنت وما زلت في عذاب يا سميرة. ط طيب قوليلي أنا ذنبي إيه في كل ده يا سميرة؟

أنا ليه يحصل فيا كل ده ليه ليه أهئ أهئ. أنا ليه حصلي كل ده يا سميرة ليه ليه. أنا عمري ما أذيت حد، أنا عمري ما قولت لحد كلمة تجرحه. طول عمري بعمل حساب للكبير قبل الصغير. غلطت في حق إنسان واحد بس في لحظة غضب، وكان التمن حياتي اللي انتهت ومستقبلي اللي ضاع وأبويا اللي مات. ليه حصلي كل ده يا سميرة؟ ليه أهرب من عذاب ألبس في عذاب غيره؟ ليييه. ليييه 😭😭

حضنتها سميرة بدموع وهي بتطبطب على ضهر لارا بألم، فكان بيجاد ينظر للارا بألم شديد ودموعه تتلألأ في عينيه بوجع على اللي عمله في تلك البريئة، فرفع إيده ولسه هيخبط على باب الغرفة، ولكن فجأة رجع في كلامه وترك عمرو ومشى باختناق، فهو مش قد مواجهتها الآن، مش قد رأيت كرهها له في عينيها الآن، مش قد يرى دمعها حتى، فيوجد ألف خنجر يطعنه في قلبه الآن لـ 100 قطعة، وكلمات لارا تتردد في أذنه مع تذكره لتلك الليلة المشؤومة.

فتنهد عمرو وهو مغمض عيونه وراح خبط على باب الغرفة بخفة، فقالت سميرة بضيق: ادخل. دخل عمرو وقال بلطف: حمد لله على سلامتكم يا مدام لارا إنتِ وآنسة سميرة. سميرة بغضب: إنتوا جبتونا هنا تاني ليه ها؟ وإيه حصل بعد ما أغمى علينا ها؟ لارا بتعب: لحظة يا سميرة. بص يا أستاذ إحنا مش قاعدين هنا ثانية واحدة، وبعدين فين البيه التاني بيجاد؟ إيه مش عاوز يواجهني ولا إيه ها؟

جاء بيجاد من خلف عمرو بعد ما تردد كتير على عدم المواجهة، ولكن مفيش أي فايدة من الهروب، فقال: لا يا لارا أنا مش خايف أواجهك ولا حاجة. أنا بس كنت بعمل مكالمة مهمة وجيت أهو. ها حابة تقوليلي إيه؟

قامت لارا من على الفراش بتعب وجت تقترب من بيجاد بغضب، ولكن فجأة شعرت بدوخة مفاجئة وكانت هتسقط على الأرض، ولكن يد بيجاد منعتها، فسقطت لارا في أحضان بيجاد بدوخة شديدة، ففضل بيجاد ينظر لعينيها بعشق ولارا حاطة إيديها على رأسها بدوار شديد.

فتنهد عمرو بضيق ومسك يد سميرة فجأة وهي تنظر لهم وخرج بيها من الغرفة بصمت، وسميرة فنظرت له سميرة بصدمة شديدة من مسكة يده ليدها وذهب بيها إلى الحديقة الخلفية من القصر، فشدت سميرة يدها من إيد عمرو بغضب. وقالت: إيه يا بني آدم إنت؟ مين سمح لك تمسك إيدي كده وتاخدني؟ إيه سحب جاموسة يا أخويا؟ وبعدين إنت عاوز مني إيه؟ وسبتهم لوحدهم ليه؟ مش ممكن يأذيها تاني و...

فجأة اقترب عمرو منها وهو قريب منها جدًا وحط صباعه على فمها بغيظ لتسكت، ولا يفصل ما بينهم سوى سنتيمترات وهم ينظرون لعين بعض مباشرة وهم قريبين من بعض بشدة، فكانت سميرة تنظر لعمرو بصدمة وخجل من قربه منها، وأول ما صباع عمرو لمس شفايف سميرة بدأت شفايف سميرة ترتجف بشدة وهم يتنفسون بحرارة بسبب قربهم من بعض لهذه الدرجة. فقال عمرو: إيه لكلك لكلك لكلك! مفيش سكوت. راديو وانفتح. ما تسكتي شوية عاوز أتكلم وأقولك جبتك هنا ليه.

احمرت خدود سميرة بخجل وبعدت وجهها قليلًا عن عمرو وقالت: ممكن تبعد شوية كده ميصحش يا أستاذ. ابتسم عمرو ببسمة جذابة وقال بمشاكسة: إيه ده هو إنتِ بتتكسفي زي باقي البنات؟ الصراحة فاجئتيني هههههه 😂 سميرة بكسوف: أحم إيه الهبل ده يا أستاذ إنت. أنا رايحة للارا أشوفها بدل ما الحيوان اللي اسمه بيجاد ده يحاول يأذيها تاني. وتركته سميرة ولسه هتمشي، فأخرج عمرو شيء من جيبه ورفعه في الهواء وقال بخبث:

طب مش ناوية تاخدي السلسلة دي يا سمسمة؟ تعجبت سميرة من كلام عمرو فلفت له لترى هو يتحدث عن إيه، لتتفاجأ بعمرو رافع سلسلة والدتها في الهواء وينظر لها بخبث، فاقتربت سميرة منه لتأخذ السلسلة بسرعة ولكن عمرو بعدها. وقال باستفزاز: تؤ تؤ، مش بالسهولة دي يا سمسمة. بس عجيبة واضح جدًا إن السلسلة دي غالية عليكي جدًا. سميرة برجاء: أوي. ممكن تجيبها؟ عمرو بسخرية: طالما غالية عليكي أوي جدًا هه، ليه بقى بعتيها يا سمسمة؟ سميرة بغيظ:

أولًا اسمي سميرة، ثانيًا ميخصكش لو بعتها أو لا، هاتي السلسلة بتاعتي لو سمحت. ابتسم عمرو بمكر وتذكر كيف اشترى سلسلة سميرة من صاحب المحل. Flash Back 🖤 كان عمرو ماشي في الشوارع وهو بيبص يمين وشمال وهو بيدور على البنات بقلق، ولكن فجأة لمح سميرة داخلة أحد محلات المجوهرات، فذهب عمرو بسرعة خلف سميرة ودخل خلفها المحل من غير ما تلاحظه سميرة. فقالت سميرة بحزن لصاحب المحل:

لو سمحت أنا عاوزة أبيع السلسلة دي. شوفها كده هتجيب كام. بس بسرعة لو سمحت. مدير المحل: تمام يا آنسة. ثانية. فأخذ مدير المحل السلسلة ووزنها وقال بعملية: بصي هي تجيب بالظبط 500 جنيه يا آنسة. سميرة بصدمة: 500 جنيه بس؟ مينفعش تهزر معايا شوية؟ مدير المحل: لا مينفعش يا آنسة. السلسلة دي أصلًا قديمة أوي ومش هتتباع بسهولة وهتتحط عليا بخسارة كمان. سميرة بضيق: طيب خلاص 500. 500. هات الفلوس.

أخذ مدير المحل السلسلة من سميرة وهي تنظر للسلسلة بحزن وكأنها تودع ذكراها الوحيدة لوالدتها، وعمرو يتابعها سرًا، فأعطاها صاحب المحل الفلوس فأخذت سميرة الفلوس ومشت، فخرج عمرو من مكانه وذهب بسرعة نحو مدير المحل. وقال: لو سمحت أنا عاوز أشتري السلسلة اللي باعتها ليك الآنسة اللي لسه ماشية دي. مدير المحل: آه بس دي غالية عليك أوي يا بيه. رفع عمرو حاجبيه بغيظ وقال: لا والله دلوقتي بقت غالية! ماشي بكام السلسلة؟ مدير المحل بطمع:

بـ 5 آلاف جنيه يا فندم. دق عمرو على أسنانه بغيظ ولأنه عاوز يلحق سميرة بسرعة قبل ما تاخد فلوس مرة أخرى، فأعطى له الأموال وأخذ السلسلة ومشى بسرعة خلف سميرة وهو بيكلم بيجاد في الهاتف وبيعرفه إنه لقاهم وفضلوا مراقبين تحركات سميرة سرًا لحد ما بيجاد جاء له ومشيوا وراها لحد مكان لارا وهم يتواصلون مع الحرس. فابتسم عمرو وقال بخبث واستفزاز: وايه المقابل يا سمسمة...

أنا واحد اشتريت السلسلة دي عادي جدًا من محل المجوهرات. أنتي بقا مالك بيها يا آنسة سميرة؟ تلألأت دموع سميرة داخل أعينها وقالت بحزن: بس دي بتاعت ماما الله يرحمها وأنا اضطريت أبيعها لأجيب أكل ليا ولآرا... لو سمحت هات السلسلة وأنا هجيبلك الفلوس اللي دفعتها فيها... خلاص. عمرو برخامة: خلاص لما تجيبلي حقها أبقى أدهالك. سميرة بضيق: طب جبتها بكام؟ اقترب عمرو منها وقال ببرود في ودنها: بخمسة... يلا هاتيهم. سميرة بصدمة: وووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...