الفصل 5 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
20
كلمة
4,828
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

دخلت سلمى غرفة أروى. تمر دقائق وتصرخ سلمى بشدة باسم بيجاد. فجر بيجاد وعمرو بسرعة وذهبا لغرفة أروى بخوف. ليتفاجآ بأروى تقف وهي تبكي بحرقة، وحاملة سكينًا على يدها، وسلمى تحاول تهدئتها. فقال بيجاد بصدمة: "أروى، نزلي السكين دي. انتي مجنونة؟ كده هتأذي حالك." أروى بانهيار: "ما خلاص، انت آذيتني يا بيجاد لما تتجوز البنت دي. أنا إيه بنسبالك ها؟ خطبتني ليه لو انت أساسًا مع واحدة تانية وحامل في ابنك ومنتظرين تكتبوا كتابكم لسه؟

إيه القرف ده؟ عمرو بضيق: "أروى، نزلي السكين وأنا هشرحلك كل حاجة." أروى بضعف: "خلاص يا عمرو، معدش فيه حاجة تتشرح. سلام." ومرة واحدة، قطعت أروى شرايين يديها أمامهما وسقطت على الأرض مغشيًا عليها. الكل ينظر لها بصدمة. فذهب لها عمرو سريعًا وحمل أخته بسرعة، وذهب بها هو وبيجاد وسلمى والأمهات وراءهم في عربية أخرى. وذهب الجميع للمستشفى بسرعة. في المستشفى. كان الكل يقف بخوف أمام غرفة العمليات. فاقتربت هند من بيجاد وقالت بغضب:

"والله العظيم يا بيجاد، لو بنتي جرالها حاجة... قسمًا بالله ما أنا مسامحاك، لا دنيا ولا آخرة." وفضلت هند تبكي بشدة، وبيجاد ينظر للأسفل بندم. فاقتربت دولد من أختها وأخذتها في حضنها، وهي تنظر لبيجاد بلوم. فانتبه الجميع لخروج الدكتور من غرفة العمليات. فقال عمرو بلهفة: "طمني يا دكتور، أروى كويسة؟ الدكتور:

"إحنا أنقذنا آنسة أروى بمعجزة، لأنها قطعت شريان مهم جدًا بيوصل لشريان القلب، بس الحمد لله إننا قدرنا ننقذ آنسة أروى قبل فوات الأوان. وحاولوا الأيام دي متعرضوهاش لأي صدمة ولا أزمة نفسية، لأنها ممكن تدخل في حالة اكتئاب نفسي." هند بدموع: "طب ممكن نشوفها يا ابني؟ عاوزة أطمن على بنتي." الدكتور باعتراض: "لا مينفعش أي زيارة دلوقتي، على الأقل كمان ساعتين أو اتنين لما المريضة تستقر حالتها. عن إذنكم."

وتركهم الدكتور ودخل مجددًا لغرفة العمليات. أما بيجاد فنظر لـ خالتو بندم وتركهم باختناق وذهب. فنظرت له دولد بضيق. ونادت عليه: "بيجاد... بيجاد خد هنا... بيجاد." اقترب عمرو منهم وقال بهدوء: "خلاص يا خالتو، بلاش أي كلام دلوقتي. ويستحسن بلاش وقفتنا دي. تعالوا أحسن نقعد في جنينة المستشفى تحت شوية لما أروى تفوق."

أومأت له دولد وهند ومشوا معًا. أما سلمى فكانت خلفهم، وفجأة وقفت مكانها وهي تنظر لهم بتوتر وذهبت لغرفة أروى سريعًا قبل ما أحد ينتبه لها. فتنهدت سلمى براحة. وقالت بمكر للدكتور: "برافو عليك يا دكتور، نفذت الخطة بحذافيرها." الدكتور بخبث: "عيب عليكي يا سوسو، معقولة أول طلب ليكي منفذهوش زي ما أمرت بحذافيرها." قامت أروى وقالت بتوتر: "أنا خايفة أوي يا سلمى، لحد يكشف خطتنا ساعتها ممكن بيجاد يرفض يتجوزني ويتجوز البنت دي."

سلمى بمكر: "عيب عليكي، ده أنا خطتي متنزلش الأرض أبدًا. وبعدين أنا قولتلك إيه، امشي ورا دماغي وأنا هرجعلك أخويا من الحرباية دي." نظرت أروى لسلمى والدكتور بتوتر وخوف وتذكرت الذي حدث. *** دخلت سلمى لغرفة أروى. وكشرت بضيق عندما لاقت أروى جالسة على الفراش وعمالة تبكي بحرقة. فنظرت سلمى حولها ورأت سكينًا على طبق. ففكت السكين وذهبت لأروى ورفعتها في وجهها، وأروى تنظر لها بصدمة ورعب. فقالت أروى برعب:

"سـ سلمى، انـ انتي بتـ بتعملي إيه؟ سلمى بشر: "بدل ما انتي عمالة تعيطي كده زي العيال الصغيرة، حاولي ترجعي بيجاد ليكي يا هبلة قبل ما يتجوز الجربوعة اللي تحت دي." أروى بحيرة: "يعني أعمل إيه يعني؟ دي حامل منه يا سلمى، انتي متصورة؟ سلمى بمكر: "سيبك من الكلام ده. أكيد اللي في بطنها ده ابن حرام وجت لأخويا الغلبان تلبسهاله. بس سيبها عليا، والله لأطفشها من البيت الحرباية دي. ودلوقتي خدي السكين دي." أروى بخوف: "أعمل بيها إيه؟

سلمى بخبث: "هتكوني هتعملي إيه يعني بيها يا أختي؟ هتنـ*ـتحري طبعًا." أروى بصدمة: "إيه؟ انتي اتجننتي يا سلمى؟ عاوزاني أمو*ت؟ سلمى بمكر: "لا طبعًا يا هبلة انتي. انتي هتمثلي الانتحار، لكن في الحقيقة لأ. مفيش انتحار ولا نيلة. بصي، انتي هتعوري نفسك في حتة معينة في إيدك هتنزفي دم ساعتها، ومثلي إنك مغمي عليكي وأنا أعرف دكتور صديقي ممكن يساعدنا في المخطط ده." أروى بارتباك:

"لالالالا يا سلمى، أنا خايفة، ده ممكن أمو*ت فيها. لالا، مستحيل أعملها." سلمى بخبث: "خلاص، سيبى بيجاد يروح منك وخليه يتجوز البنت اللي جايبها دي وتاخد مكانك في كل حاجة. وأول مكان اللي هتخديه هو بيجاد وقلبه وإحساسه وكل شيء." أروى بسرعة: "لالا، خلاص موافقة." سلمى بانتصار: "كويس أوي، يلا نبدأ يا رورو. بيجااااد، بيجاااااااااد، الحق أروى، يا بيجااااااد!

أول ما بيجاد وعمرو سمعوا صوت سلمى، طلعوا جري بسرعة على غرفة أروى ليصدموا عندما يلقون أروى تقف وواضعة السكين على يدها. فقال بيجاد بصدمة: "أروى، نزلي السكين دي. انتي مجنونة؟ كده هتأذي حالك." أروى بانهيار: "ما خلاص، انت آذيتني يا بيجاد لما تتجوز البنت دي. أنا إيه بنسبالك ها؟ خطبتني ليه لو انت أساسًا مع واحدة تانية وحامل في ابنك ومنتظرين تكتبوا كتابكم لسه؟ إيه القرف ده؟ عمرو بضيق: "أروى، نزلي السكين وأنا هشرحلك كل حاجة."

توترت أروى بشدة ونظرت لسلمى، لتلقى سلمى تقف خلف بيجاد وعمرو وتشير على مكان في يدها بمعنى أن أروى تعور حالها مكان المكان اللي بتشاور عليه، فاأومأت لها أروى سرًا. وقالت بدراما تخفي بها رعبها وتوترها: "خلاص يا عمرو، معدش فيه حاجة تتشرح. سلام." وراحت أروى تعور نفسها بسكين مكان مشورت سلمى وسقطت على الأرض وهي تمثل الإغماء. *** ابتسمت سلمى لأروى وجاءت لتخرج لتتفاجأ ببيجاد الذي يقترب من الغرفة. فدخلت بسرعة وقالت:

"أروى، أروى، بيجاد جاي. عيطي بسرعة واعملي نفسك منهارة." (ومثلت سلمى المواساة) "بالله عليكي يا أروى يا حبيبتي، كفاية كده عشان صحتك. خلااااص بقى." أروى بتمثيل الانهيار: "لا، خلاص يا سلمى. معدش عاوزة أعيش في الدنيا دي. أنا تعبت وعاوزة أمو*ت. أهئ أهئ." دخل بيجاد وقال بصدمة: "في إيه؟ إيه اللي حصل لأروى؟ الدكتور: "من ساعة ما فاقت وهي منهارة بالشكل ده. لازم ندي لها حقنة مهدئة بسرعة." بيجاد بحزم:

"اخرجوا وسيبوني مع أروى لوحدي." توترت أروى بشدة. فداسَت سلمى على يد أروى لتطمئنها وخرجت هي والدكتور من الغرفة، وتركوا بيجاد وأروى لوحدهم. فذهبت سلمى مع الدكتور إلى مكتبه، فاأغلق الدكتور الباب عليهم وأخرج سيجارة لنفسه من علبة السجاير بتاعته. ومد يده بالعلبة لسلمى. وقال بابتسامة: "اتفضلي يا سوسو... ولا ملكيش غير في الملفوف وبس 😉" أخذت سلمى سيجارة وولعتها ببرود وقالت وهي تنفخ دخانها:

"في كل حاجة ليا يا سلومة. العادي والملفوف والكوك وكله. هههههه، بس الجمجمة مش بتتظبط غير بسيجارة الملفوفة. أففففف، بتودي الواحد لمكان تاني خاااااااااالص." سالم بسخرية: "وإيه أخبارك مع بابا جده؟ لسه واكل بعقلك حلاوة يا سو؟ سلمى بغيظ: "سالم، قولتلك ميت مرة ملكش دعوة بحبيبي، انت فاهم. وبعدين متنساش إن كمان شوية هيكون جوزي على سنة الله ورسوله، وده مسمالي خط أحمر. مفهوم؟

وأطفأت سلمى السيجارة بغيظ وأخرجت علكة بنعناع من حقيبتها لأجل لا أحد يشم رائحة السجاير من فمها. ونظرت لسالم بتحذير ومشت. فضحك سالم بسخرية وكمل سجارتُه ببرود. .. أما في فيلا الكلاني .. قالت سميرة بغضب وهي ماسكة الغرفة ذهابًا وإيابًا: "ده اسمه كلام؟ إيه مسجونين إحنا عشان يحبسونا في الأوضة دي ويمشوا؟ انتو فييين يا بهايم يا اللي بره؟ حد يفتح لنا الباب ده؟ عاوزين نمشي من هنا. أنتم يا بهااااايم. أفففففف."

نفخت الممرضة بانزعاج من صوتها، فلاحظت الممرضة بدأ استيقاظ لارا. فقالت: "حمد لله على سلامتك يا مدام لارا." لارا بألم في رأسها: "الله يسلمك... آآآه. أنا فين؟ آآآه. راسي بتوجعني أوي كده ليه؟ آآآه." جرت سميرة عليها بقلق وقالت: "حببتي، انتي فقتي أخيرًا. انتي كويسة دلوقتي يا قلبي؟ لارا بضعف: "آه آه كويسة. بس احنا فين كده؟ سميرة بغيظ:

"إحنا في قصر الندل اللي اسمه بيجاد. أخدك من المستشفى وأنتي نايمة وأخدوني غصب كمان. وجيت أستنجد بحد ينقذنا منهم. راح المستفز ابن خالته. هددني بالسلاح." لارا بصدمة: "إيه الهمجية والعنـ*ـف ده؟ والله ما أنا ساكتاله المرة دي. وبعدين، هو لسه عاوز مني إيه؟ ما كفاية اللي جرالي بسببه." وجاءت لارا تقوم، ولاكن فجأة شعرت بدوار وألم شديد في رأسها، فآضرت تقعد تاني. فقالت الممرضة برفض:

"مينفعش تتحركي يا مدام لارا. انتي حاليًا لازم ترتاحي عشان ميحصلش للجنين حاجة." حطت لارا إيدها على بطنها بدموع وقالت: "جنين؟ سميرة بقلق: "خلاص دلوقتي يا لارا عشان صحتك. كدا كدا هما قافلين الباب علينا بالمفتاح من بره، وباين محدش في القصر لأن سمعت من شوية واحدة بتصرخ وبعديها معدش سمعت أي صوت. ومافيش بإيدينا حاجة دلوقتي إننا ننتظر نشوف عاوزين مننا إيه."

لارا بتصميم وهي تبص حولها لتلقى شباك يطل على الحديقة وقريب جدًا من الأرض. فقالت لارا بصوت واطي لسميرة عشان الممرضة متسمعهاش: "ولا انتظار ولا حاجة، أنا لقيت الحل." سميرة باستغراب: "إيه هو؟ لارا بحزم: "هنهرُب من هنا. بس ثانية... بقولك يا آنسة، أنا حاسة بوجع جامد في بطني، ممكن تعمليلي أي حاجة دافية؟ آآآه."

أومأت لها الممرضة وتركته. وذهبت لتدق على باب الغرفة. ليفتح لها البودي جارد الباب. فخرجت الممرضة وتركت البنات. ف قامت لارا بسرعة بمساعدة سميرة نحو شباك الحديقة. فقالت سميرة: "ناوية على إيه يا لارا؟ لارا: "ناوية نهرب من هنا قبل ما يرجعوا. أنا مخرجتش من سجن ممدوح بعد كل ده لأدخل سجن تاني. سجن المتوحش ده. هقولك هنعمل إيه عشان نهرب من هنا؟

فشرحت لارا لسميرة عن المخطط، فاأومأت لها سميرة بالموافقة. ففتحت سميرة الشباك ونظرت حولها بعناية لترتاح عندما لم تلق أي حرس حولين الشباك. فنظرت للارا باطمئنان، وخرجت سميرة من الشباك وساعدت لارا في الخروج، وجروا بسرعة وهما حفيين عشان محدش يسمع خطوات رجليهم. وكانوا ينظرون حوليهم بخوف. وكانوا يتسللون في حديقة قصر بيجاد الواسعة الليس لها لا بداية ولا نهاية من كثر ماهي كبيرة. .. نرجع لغرفة أروى في المستشفى ..

جلس بيجاد بجانب فراش أروى على كرسي وقال بحزن: "ليه عملتي كده في نفسك يا أروى؟ أروى بدموع: "كنت عوزاني أعمل إيه ها؟ كنت عوزاني أعمل إيه بعد ما قررت تتجوز بنت تانية غيري وتكسرني يا بيجاد؟ انت متخيل إني ممكن أعيش ثانية واحدة وانت مع واحدة تانية غيري؟ بيجاد بندم: "يااااه، للدرجاتي بتحبيني يا أروى؟ أروى بعشق:

"أيوا يا بيجاد، بحبك من الطفولة. كنت طول عمري بحبك في صمت. ولما جيت تطلب إيدي كان أسعد يوم في حياتي. أنا حبي ليك عدى الحدود. يا بيجاد، بالله عليك ما تتجوزش البنت دي واتجوزني أنا. البنت دي مش كويسة، وأكيد بنت شمـ" بيجاد بغضب: "أروى، اااخرصي خالص وحسك عينك تجيبي اسم لارا على لسانك بكلمة وحشة. انتي فاهمة؟ دخلت دولد وهند وعمرو وسلمى على صوت بيجاد العالي، فقالت هند بغضب:

"انت كمان ليك عين تزعق على بنتي بعد اللي عملته يا بيجاد؟ فقال عمرو بتعجب: "فيه إيه يا بيجاد؟ ليه بتزعق كده على أروى؟ مش كفاية اللي حصل؟ بيجاد ببرود وهو يوجه كلامه لأروى: "خلاص يا أروى، هنفذلك كل اللي انتي عاوزاه." هند بتعجب: "يعني إيه؟ هتنفذ لها كل اللي هيت عاوزه بالظبط يعني؟ بيجاد بضيق: "يعني بعد أسبوع كتب كتابي أنا وأروى في فرح كبير يشهد عليه القاهرة كلها. يشهد على كتب كتاب بيجاد الكلانى على أروى. بس بشرط."

أروى بسعادة: "وايه هو؟ 😊😊" نظر بيجاد للكل ببرود وقال: "لارا. محدش له دعوة بـ لارا أو أختها. وجوزتي من لارا زي ما هو. هيتم بس بعد تلات شهور لأسباب خاصة. يعني إذا كنت هتجوز أروى أو لأ، فجوازي من لارا هيتم يعني هيتم. هاا، موفقين؟ لسه دولد وهند هيردوا عليه برفض، ولكن قالت أروى بسرعة:

"موافقة يا بيجاد. بس المهم تكون ليا. وكدا كدا الراجل محلل له أربعة نساء. وأنا مش الزوجة الوحيدة اللي جزها هيتجوز عليها زوجة تانية. ده غير إن لو اللي في بطنها ابنك بجد يا بيجاد، فـ حرام نرميها في الشارع وهي حامل في ابن بيجاد الكلانى. بس بعد ما تولد الكلام هيختلف يا بيجاد. بس في وقتها نتكلم."

نظر الكل لأروى بتفاجؤ، حتى بيجاد. ولكن من كثر حب أروى لبيجاد أضرت أنها توافق على شرطه ليكون بيجاد لها، ومع الوقت راح يحبها بيجاد وينسى لارا نهائيًا. ده غير إنها مش هتقبل واحدة تانية تشاركها زوجها، حتى لو عملت المستحيل لتبعدها عنه. فقال بيجاد بهدوء: "خلاص تمام. فرحنا بعد أسبوع. ابدأوا تجهيز فرحي أنا وأروى." وتركهم بيجاد وخرج، وأروى مبتسمة بسعادة لا توصف. فخرج عمرو خلف بيجاد ونده عليه بغضب: "بيجااااد."

لف له بيجاد، فمسكه عمرو من ياقة قميصه بغضب وقال: "انت عاوز إيه؟ عاوز إيه من أختي يا بيجاد؟ ليه بتعمل معاها كده؟ انت عارف إنك كده بتأذيها مش بتحميها من هوسها فيك ها؟ ليييه بتعمل كده فيها؟ بيجاد بعصبية بعد يديه وقال:

"انت غبي يا عمرو. أروى غالية عليا زي ما هي غالية عليك، وطبعًا مش حابب أأذيها. عشان كده هتجوزها عشان الغلطة من الأول كانت عندي أنا. أنا اللي عشمتها بأني هتجوزها، ولما فكرة بس إني ممكن أسيبها حولت تخلص من نفسها. أنا مش أناني يا عمرو ولا ظالم، ومستحيل أعمل حاجة تأذي لارا تاني يا عمرو." ابتسم عمرو بسخرية وقال: "أختي اسمها أروى يا بيجاد، مش لارا. بيجاد، انت بتحب لارا." بيجاد بكذب: "إيه اللي انت بتقوله ده؟

طبعًا لا. أحب مين؟ أنااا أنا هتجوزها بس عشان أحميها هي وابنها، غير كده لا." عمرو بتصميم: "انت بتحب لارا يا بيجاد، وأنا متأكد من كلامي ده يا ابن خالتي." وتركه عمرو ودخل لغرفة شقيقته مجددًا، وبيجاد ينظر للفراغ بحيرة شديدة وحالة عجيبة من التردد اللي مالي قلبه وعقله. .. أما عند لارا وسميرة .. اقتربت لارا وسميرة من بوابة القصر، لتصدمان عندما يتفاجآن بحرس بيجاد يقفون على بوابة القصر وهم مسلحون. فقالت لارا بضيق:

"أفففففف، هنعمل إيه دلوقتي؟ سميرة بتفكير: "أنا عندي فكرة. لحظة." وراحت سميرة أخذت حجر وراحت حدفته على أحد سيارات بيجاد، فبدأت تصدر صوت صفير عالي. فجرى كل الحرس بصدمة على صوت الصفير. فاستخبت سميرة لحد ما اقتربوا من السيارة. وأول ما بعدوا عن البوابة، راحت لارا بسرعة. وقالت وهي تشد لارا نحو البوابة: "يلا يا لارا... يلا يا لارا... يلا يا لارا." لارا بصدمة: "إيه اللي حصل؟ عملتي إيه يا مجنونة؟ سميرة وهي تنهج:

"يلا بس دلوقتي، يخرب بيتك هيقبضوا عليكي وأنتي عمالة ترغي... يلااااا." فشدت سميرة لارا وأخيرًا خرجوا من قصر بيجاد. وفضلوا يجروا يجرو يجرو بعيد عن القصر في الشوارع وهم ينظرون حوليهم بتوتر لا أحد يراهم. وبعد ما اطمنوا إنهم بعدوا عن قصر بيجاد، توقفوا وهم ينهجون بشدة وساندين بإيديهم على ركبهم بتعب وإرهاق. فقالت سميرة بتعب: "يلهوي! إيه القصر ده؟

أفففف. ربنا يخليلي الأوضة اللي عايشة فيها. حتت حق صغير أه، بس ولا بتوه فيها ولا حتى بتلخبط. أنا رايحة فين ولا جاية من فين؟ أفففف. هما عايشين في المكان ده إزاي يا أختي؟ لارا بتعب جلست على صخرة بإرهاق وقالت: "وأنا مالي يا أختي؟ أفففف. الحمد لله إنه خرجنا منها كويسين قبل ما الكلاب دول يأذونا. بس هنروح فين دلوقتي؟ أنا تعبانة أوي وحاسة بسكاكين في جسمي. آآآه. مش قادرة خالص، وبطني بتوجعني أوي يا سميرة، أوي أوي أوي."

طبطبت سميرة على كتف لارا بحزن وقالت: "خلاص يا قلبي اهدى. ويلا بينا على شقتي لترتاحي شوية." لارا بخوف: "لالالا، ممدوح مش هيسبني في حالي. متنسيش إنه عارف بيتك، وفي أي وقت ممكن يجيلي. وساعتها والله العظيم لو قرب مني، لـ قتـ*ـله نفسي وأرتاح من الدنيا دي كلها ببلاويها. 😭😭😭" سميرة بحيرة: "بعد الشر عنك يا بت الله. طب الحل؟ هنعمل إيه دلوقتي وهنروح على فين؟

الساعات دي إحنا الاتنين مقطعين من شجرة، واللي لينا راحوا عند ربنا. إحنا بقا هيحصل لينا إيه تاني دلوقتي يا لارا؟ نظرت لارا لسميرة بحزن وقالت: "أرض الله واسعة يا سميرة، وربنا مع الغلابة اللي زيينا. تعالي نمشيها ونشوف قدرنا هيأخدنا لفين."

وقامت لارا وسندتها سميرة، وفضلت هيا وسميرة يمشوا ويمشوا بكل تعب وإرهاق وجوع. وهم مش عارفين لاين راح يذهبوا، وهيروحوا لمين. فهم أيتام وليس لهم حتة مسكن يسكنون فيه. حتة مساكنهم صعب الذهاب لها بعد الآن حماية لهم من غدر البشر. فلاين الآن راح يذهبون تلك الفتاتين بحالهم، ولا يوجد معهم أموال ولا طعام ولا ماء ولا مكان يذهبون إليه. .. في سيارة بيجاد ..

كان يجلس بيجاد وبجانبه دولد وسلمى، وأروى في الخلف. وكان عمرو خلفه بالعربية، ومعه هند. فقالت هند لعمرو: "أنا مش مرتاحة لتسرع بيجاد في جوازة أختك دي. ومين حتت الجربوعة اللي جايبها لنا دي؟ وقال إيه دي هتكون مراتي، واللي في بطنها ابني. ده أكيد ابن حرام. وجت البنت دي تضحك على ابن خالتك وهو زي الأاهبل صدقها. ولكن أنا وراها وراها هي والجربوعة التانية لحد ما بيجاد يرميهم بإيده بره القصر." عمرو بضيق:

"وهما ذنبهم إيه يا ماما في كل الكلام ده؟ انتي تعرفيهم ولا تعرفي إيه اللي حصل لهم؟ بدل ما تحكمي عليهم كده من غير وجه حق." هند: "الله الله يا سي عمرو، انت بدأت تدافع عنهم كمان؟ إيه سحروك انت كمان؟ ولااااا، طلعت البت اللي معاها هي كمان أم ابنك ها؟ يا عين أمك." عمرو بنرفزة:

"ماما، عن إذنك بلاش كلامك ده. أولًا سميرة ولارا مش وحشين، وكفاية أوي اللي حصل لهم. فبدل ما انتي عمالة تحكمي عليهم كده بالباطل، ياريت أحسن تكوني بنسبالهم أم شوية." هند بغضب: "نعممممم؟ أنا أكون أم للجربعتين دول؟ مستحيل. انسى يا عمرو الكلام ده. ولو حاطت في بالك إنك تحب البت اللي معاك دي، فـ انسى الكلام ده. مفهوم؟ عمرو بضيق: "جرا إيه يا ماما؟ أنا عيل صغير عشان تكلميني بالشكل ده؟

وبعدين أنا حر في حياتي، أحب دي ولا أكره دي. أنا حر. خلاص، وياريت نقفل بقا الكلام في الموضوع ده لحد كده." وكمل عمرو سياقته بغيظ، وهند تنظر له بحدة وتفكير كيف راح تخلص من البنتين دول عشان تحمي بنتها وابنها منهم. .. في سيارة بيجاد .. همست سلمى لأروى بخبث: "شفتي بقا إيه اللي حصل لما نفذتي خطتي؟

أهو بيجاد هيتجوزك. أما الزفتة اللي اسمها لارا، سيبها عليا وأنا أطلعلك عين أمها وأجننها لك وأخلي لك بيجاد يمسكها هي والتانية ويرميهم في الشارع اللي جابوهم منه. بس لازم تكوني إيدي بإيدي عشان نخلص من البنتين دول." أروى بتوتر: "بسسس، متنسيش إن لارا حامل في ابن بيجاد. وأي حاجة هنعملها ممكن نأذي بيها البيبي." سلمى بحدة: "انتي هبلة يا بت؟ على أساس اللي في بطنها ده ابن بيجاد؟

هه. أنا متأكدة مية في المية إن اللي في بطنها مش ابن أخويا. ومع الوقت هيجيب لكم الدليل إن البت دي نصابة." نظرت أروى لسلمى بحيرة ونظرت لبيجاد من مرآة السيارة بعشق وهي تتمنى أن بيجاد يحبها كما هي تحبه. بعد وقت. دخلت سيارة بيجاد وعمرو للقصر، فنزل الجميع وذهب كل واحد فيهم على غرفته ليرتاح من ذلك اليوم الشاق، معدا بيجاد. فذهب إلى غرفة لارا وسميرة ليطمئن على لارا بنغزة غريبة في قلبه من ساعات. فقال للحارس: "هاا، إيه الأخبار؟

الحارس: "كله تمام يا بيجاد بيه. بس من شوية الممرضة خرجت لتجيب لمدام لارا، ولكن جاء للممرضة اتصال بأمها في المستشفى، فجرت بسرعة ووصت الخدامة على طلب مدام لارا. بس جت الخدامة ودخلت لها، ولكن لاقتها نايمة، فمحبّتش تزعجهم فسبتهم وخرجت." بيجاد بشك نظر لساعته يده، فكانت الساعة الثانية ظهرًا. فقال: "نايمين لحد دلوقتي... معقول؟

فتركه بيجاد ومشى خطوتين، ولكن رجع تاني بشك يأكل في قلبه. وبدأ يخبط على الباب بهدوء أكثر من خبطة، ولكن لا يوجد رد. فاضطر بيجاد أنه يدخل، فدخل للغرفة بهدوء ليلقى لارا وسميرة نائمين على الفراش ومتغطين من قدميهم لرأسهم بالكامل. فتعجب بيجاد من شكلهم. فجاء ليخرج من الغرفة، ولكن لاحظ شباك الغرفة اللي موارب. فراح بيجاد بسرعة يشوف الشباك، ليتفاجأ بأنه مفتوح ولا يوجد أي حرس أمامه. فنظر بيجاد للفراش مرة أخرى، وراح وشد الغطاء مرة واحدة ليتفاجأ بأن مافيش حد، وأن اللي كان متغطي مجرد مخدات. فراح شد الغطاء الآخر من على الأريكة ولقى يوجد مخدات كمان. فخرج بيجاد بسرعة ومسك الحارس من ملابسه بغضب.

وقال بغضب: "بقا كل حاجة تمام يا كلـ*ـب؟ البنات هربوا وانت قاعد هنا زي الحريم؟ بسرعة روح اجري انت والحرس واقلبوا الدنيا عليهم، وأوعى حد يأذيهم. تجيبوهم طول على هنا... يلاااا 😡" جرى الحارس بسرعة بخوف. فجاء عمرو على صوت بيجاد وقال بقلق: "فيه إيه يا بيجاد؟ صوتك عالي ليه كده؟ بيجاد بقلق وهو يجري نحو العربية: "لارا وسميرة هربوا يا عمرو. لازم نلقيهم. لارا تعبانة وممكن يحصلها حاجة هي والطفل."

وركب بيجاد العربية ومعه عمرو، وهم يدورون مع الحرس على لارا وسميرة في الشوارع بخوف يأكل قلب بيجاد على لارا ووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...