الفصل 19 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
18
كلمة
4,478
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

كان بيجاد يقود السيارة بجنون، يتذكر كل ما مر به بعد اختفاء سليمان من حياته. *** "ولا ولا، أنت اللي أبوك ساب أمه وهرب، هههههه." زقه بيجاد في بطنه وقال: "أنا أبويا ما مشيش، أبويا راجع وهيأخذ لي حقي منكم يا كلاب." العيال بغضب: "كلاب؟ طب والله لأوريك الكلاب دول هيعملوا فيك إيه يا روح أمك." وفضلوا العيال يضربوا في بيجاد بإيديهم ورجليهم، وبيجاد مفروش أرضًا وهو يبكي بألم، ويتذكر والده اللي كان بيحميه لما حد يضربه. *** "ولد"

ببكاء: "آه يا قلب أمك، ليه يا حبيبي بتسيب العيال تضربك كدا؟ أنت قوي يا بيجاد مش ضعيف." بيجاد بدموع: "لا يا ماما، أنا ضعيف، لأن مصدر قوتي سابنا ومشي. بابا مش راجع تاني يا ماما، أنا بكرهه أوي." "ولد": "لا يا ابني متقولش كدا، باباك راجع وهيأخذ لك حقك من كل اللي استضعفوك." بيجاد بكره: "لا بابا مش راجع يا ماما، مش راجع، مش راجع. بابا وحش وسابنا ومشي، أنا بكرهه، بكرهه."

وجرى بيجاد على أوضته وهو يبكي بحرقة، وفضلت دولد تبكي بشدة وهي بتحاول تهدّي سلمى الرضيعة اللي كانت داخلة في نوبة بكاء هي كمان. *** هند: "قلبي عندك يا دولد يا أختي، بقا حد يصدق إن سليمان يعمل كدا؟ حقه عجيب." دولد: "خلاص بقا يا هند، سليمان راجع، أنا متأكدة. هو هيلف لفة ويرجع لحضن مراته وولاده، أنا عارفة سليمان جوزي كويس."

ابتسمت هند بسخرية وقالت: "هه، لما نشوف يا أختي يا حبيبتي إذا كان جوزك هيرجع ولا هيطلع كلام أختك هو اللي صح." جه بيجاد وقال بغضب: "أنتم لسه بتتكلموا في الموضوع ده تاني؟ ما خلاص بقا، عرفنا إن أستاذ سليمان مش راجع، بطلو بقا رغي في الموضوع ده." دولد بصدمة: "بيجاد إيه اللي أنت بتقوله ده؟ بيجاد بألم: "هي دي الحقيقة يا ماما، أستاذ سليمان مش راجع، انسيه بقا."

وجرى بيجاد إلى غرفته وزع الباب بغضب، وجلس على الأرض وفضل يبكي بشدة وهو بيداري وشه ما بين إيديه. فضلت دولد تبكي بشدة وهي بتحاول تهدّي سلمى الرضيعة اللي كانت داخلة في نوبة بكاء هي كمان. ***

نزل بيجاد من عربيته في مكان زي الصحرا كدا، وبيجاد متحاوض بالجبال. فنظر بيجاد للعربية بحقد، وجمد بيجاد إيديه بغضب وحقد وغل يملأ عينيه وقلبه، وفضل بيجاد يضرب في العربية بقوة وهو بيطلع كل اللي جواه في العربية. فكسر بيجاد زجاج العربية والعربية بالكامل بغضب جحيمي لحد ما أصبحت العربية مهشمة بالكامل. فجلس بيجاد على ركبتيه على الأرض وصرخ بأعلى صوته كأنه بيطلع كل اللي جواه في الصرخة دي.

وبعدين ساند على العربية وهو يبكي بحرقة، وعروقه ظاهرة بشكل مخيف وعينيه حمرا بشدة. فقال بتوعد: "ماشي يا هند هانم، أقسم بربي العظيم لأنتقم منك على كل شيء تسببتيه لعائلتي من ورا حققدك وغلّك. ماشي. 😡" *** في أحد الكافيهات.. كانت ولاء ويونس يجلسون سويًا يحتسون القهوة وهم ينظرون لبعض بحب من تحت لتحت. فقال يونس بابتسامة: "ها، كان يومك عامل إزاي؟

ولاء بحماس: "رحت حضرت محاضراتي وروحت كمان أعمل إنترفيو لـأدرب في شركة كويسة وموعدها مناسب لوقتي ومذاكرتي ودراستي." يونس: "ممتاز... أحلى حاجة بتعجبني فيكي، إنك إنسانة طموحة ومهما وقعتي، بترجعي تاني تقومي على رجلك وإنتي أقوى من اللي قبل." ابتسمت ولاء برقة، ولكن فجأة اختفت ابتسامتها عندما تذكرت اللي سلمى عملته فيها، والصور والفيديوهات اللي ليها مع سالم اللي مسكاهم سلمى عليها.

فاتجمعت الدموع في عيني ولاء بألم، وحملت حقيبتها وجت تقوم لتهرب من يونس لأجل لا تنفضح أمامه كل اللي في داخلها. فمسك يونس إيديها وقال باستغراب: "ولاء مالك، ليه انقلبت ملامحك كدا فجأة؟ أنا زعلتك في حاجة؟ طب قلت حاجة تضايقك؟ ولاء باختناق: "بالعكس يا يونس، أنت كويس أوي أوي وتستاهل كل خير، وتستاهل إنسانة كويسة زيك تشاركك حياتك وتعمرها بصدق ومحبة ومودة تجمعكم." يونس بابتسامة: "فعلًا، وأنا لقيت البنت دي يا ولاء، تقبلي تتـ.."

قامت ولاء بسرعة وقالت: "أنا لازم أمشي لأني ورايا ميعاد مهم جدًا، عن إذنك." وسبته ولاء بدموع ومشت بسرعة، ويونس يتابعها بصدمة وحيرة من تصرفات ولاء الغامضة اللي مش مفهومة خالص. .. أما عند ولاء .. خرجت ولاء من الكافيه جرى كأن العفريت تجري خلفها، فشورت ولاء لسيارة أجرة ووقفت لها سيارة، فركبت ولاء السيارة بدموع نزلت رغم عنها بكل ألم.

وقالت برفض: "لالا يا ولاء، لازم تبعتي عن يونس، وجودك جنبه خطر. لو يونس شاف صوري مع سالم هيكرهني، ولو يونس كرهني أنا ممكن أموت فيها. أنا بحبه، بحبه أوي أوي، بس أنا اللي غلطانة، أنا اللي لعبت بنار، فـ أستاهل لسعتها بقا. أنا لي عملت كدا، لي؟ بتزيد سلمى وأنا عارفة إني مش قدها. يارب سامحني وريح قلبي من ده عذاب. 😭" تسريع الأحداث.. .. في قصر بيجاد الكيلاني .. قالت دولد بترحاب: "والله منورة يا مدام صفاء."

صفاء بابتسامة: "المكان منور بناسه يا مدام دولد، أنا جيت أشوف لارا وسميرة وأطمن عليهم." لارا بابتسامة: "إحنا بخير يا ماما طول ما إنتي بخير." صفاء بحب حضنت سميرة بيد ولارا بيد وقالت: "يارب دايمًا أشوفكم بخير يا بناتي يا حبيبتي." هند برفع حاجب: "بس مش غريبة إننا نكتشف فجأة كدا إن ليكم أم؟ هه، ده إحنا كنا مفكرينكم بنات شوارع."

دولد بغيظ: "هند، يا تتكلمي بذوق أكتر من كدا، يا تتفضلي تقعدي في أي مكان لما مدام صفاء تقعد براحتها مع بناتها." أروى برفع حاجب: "ماما متقصدش حاجة يا خالتي، هي بس بتتكلم عادي، أصلها حاجة غريبة يعني إننا نكتشف إن تتخلق ليكم أم فجأة كدا." لارا بغيظ: "عادي يا ضرتي الغالية، شوية ظروف جت ورا بعضها وبعتتنه عن بعض شوية مش أكتر يا حبيبتي."

سميرة باستفزاز: "وبعدين يا أخت جوزي، الحياة دي مش تحت قدمك إنتي وبس، وزي ما الحياة في يوم ليكي هتتحول بعدين عليكي. ولا إيه يا حماتي؟ نظرت لها هند بغيظ، فرجعت صفاء حضنت بناتها بحب وحنان. وهنا دخل بيجاد إلى القصر وهو حالته لا ترثى لها، فنظر بيجاد لهند بغل وغضب يملأ عينيه، وجمد على كفيه بقوة ليسيطر على غضبه بالعافية. فقال وهو بيحاول يداري إيديه: "السلام عليكم." الكل: "وعليكم السلام." تركهم بيجاد وطلع على الدرج بصمت.

فقالت دولد بقلق للارا: "اطلعي شوفي جوزك يا لارا يا بنتي، باين فيه حاجة مزعلاه." لارا بقلق: "حاضر يا ماما." قامت أروى وقالت بغضب: "اقعدي إنتي بمنظرك البشع ده، أنا طالعة أشوف جوزي، ومتنسيش يا خالتي إنها مراته الأولى، يعني أنا أولى أشوف جوزي، مش دي." وتركتهم أروى وطلعت لبيجاد، فنفخت لارا بغيره وضيق يملأ قلبها. فنظرت ليها هند بتشفي وتركتهم وطلعت إلى غرفتها وهي بتقول بصوت مسموع قصدًا

لتسمع الكل: "آه لو كل واحد هنا يعرف قيمته ويحافظ عليها، ماهو اللي فوق فوق واللي تحت... (ونظرت هند لسميرة ولارا وكملت) "لازم يكون تحت مهما حاول يبقى فوق بألعيب الخبيثة، ماهو الواطي بيفضل واطي مهما عمل." كملت هند طلوع من على الدرج بشر

ملأ عينيها وهي تقول لذتها: "واللي متأكدة منه إني أنا وبنتي اللي هنضحك في الآخر، هه، قريب جدًا هخلص من كل العواقب اللي قدامي أنا وبنتي، حتى لو من ضمن العواقب دي ابني بزاته، هتخلص منه ومن غير ما يغمض لي جفن." وقفت هند على صور الدرج وهي تنظر لدولد من الأعلى بحقد وغل وقالت: "عدي العد التنازلي لعائلتك الكريمة يا أختي الكبيرة، لأن قريب جدًا هيدمر كل شيء حواليكي يا أختي العزيزة، وأول شيء خسرته، هو جوزك العزيز

(ثم كملت بدموع تملأ عينيها) اللي حبيته بصدق وفي الآخر رفضني وكسر قلبي عشانك إنتي، بس مش هسمح لابنك يكسر بنتي زي ما جوزك كسرني، حتى لو بإيدي أنهيت على حياة أولادك عشان أولادي يعيشوا." وجهت نظرتها لسميرة وقالت: "وتاني خسارة ليكي يا دولد هي بنتك الغالية، ههه، اللي مفكراها ميتة وهي قدام عينك طول الوقت. قريب أوي هنهيكم يا عيلة الكيلاني وكل ده هيكون ليا أنا وأولادي. 😡"

وذهبت هند لغرفتها لتبدأ تفكر في مخططات انتقامها من عائلة الكيلاني. *** في غرفة بيجاد ولارا.. كان بيجاد يجلس على الأرض وهو ساند رأسه على الفراش بتعب شديد، فخبط الباب ودخلت أروى. وقالت: "بيجاد، أنا جيت أطمن عليك يا حبيبي، مالك؟ بيجاد ببرود: "مفيش، وسيبني في حالي دلوقتي." أروى بغيظ: "جرى إيه يا بيجاد، ده بدل ما تشكرني إني سبت الكل وجيت أطمن عليك يا قلبي." بيجاد بزعيق: "اخرجي بره يا أروى، يلا بره برررررررره. 😡"

نظرت له أروى بغيظ وتركته وخرجت، فنفخ بيجاد بغضب جحيمي. فخبط الباب مرة تانية، فصرخ بيجاد بقلة صبر: "مش عااااوز أشوف حددددد خااااالصصصص. 😡" انفتح الباب ودخلت لارا بقلق على بيجاد، وقالت: "بيجاد، دي أنا." رفع بيجاد رأسه وقام بسرعة وترمى في حضن لارا، فمعها فقط يشعر بأنه طفل صغير في حضن مامته. فبيجاد مع لارا يشعر كأنه رجع كما كان إنسان ضعيف وبحاجة لحماية له. فملست لارا على خصلات شعر بيجاد بحنان وهي تضمه لها بعشق.

فقالت بقلق: "مالك يا حبيبي، فيك إيه كدا؟ بيجاد بوجع: "أنا تعبان يا لارا، جوايا نار نار يا لارا." جلست لارا على الأرض ونام بيجاد جنبها وهو يضع رأسه فوق قدمها بألم. فقالت لارا بحنان: "احكي لي اللي جواك يا بيجاد، حقيقي مش هتلاقي حد غيري يسمعك ويفهمك، احكي لي مالك يا حبيبي."

بيجاد بدموع: "من يوم ما بدأت أدخل المدرسة وأنا إنسان ضعيف الشخصية، كانت كل العيال تضربني وتهني وتستغل إن شخصيتي ضعيفة. كنت دايمًا بتحامى في والدي كأنه السور اللي بيحميني من أي خطر. حاولت كتير أستغنى عن حماية بابا وأعتمد على نفسي بس ده حالي وماعرفتش أتغير. وفي يوم لقيت نفسي لوحدي وسندي مش موجود. تعرفي يا لارا كنت بعيط ليل ونهار وأنا بتمنى إن سندي يرجع بس ما رجعش يا لارا. ما رجعش، زاد الحقد والغل والكره جوايا له وأنا

بحاول أنساه بس بنساه يا لارا. إنتي بتشوفيني قوي وأوقات ظالم وعنيد ومجنون وحاجات كتيرة، بس أنا ضعيف أوي أوي يا لارا، ضعيف أوي من غيره. وبعد كل السنين دي أكتشف إن كل ده غلط في غلط، وأبويا ما باعش ولا استغنى عننا، هه، أبويا كان مابين الحياة والموت وإحنا قاعدين مرتاحين مع الإنسانة اللي دمرت عيلتنا بكل اريحية."

شهقت لارا بصدمة وهي مش مستوعبة كلام بيجاد. فنظر بيجاد لها فتفاجأ بدموع لارا. فرفع بيجاد إيديه ومسح دموع لارا بحنان وطبع قبلة رقيقة على بطن لارا المنتفخة. وقال بعشق وهو باصص

ليها بدموع مليا عينيه: "إنتي أجمل حاجة في حياتي يا لارا، إنتي حماتي، إنتي أنا، إنتي اللي بتقويني. أرجوكي سامحيني، سامحيني إني جرحتك قبل كدا، سامحيني يا أغلى من عمري. تعرفي يا لارا لو قالوا لي زمان هونت ممكن تموتي عشان واحدة ست، كنت هقول لا طبعًا مستحيل، أما دلوقتي إنتي لو صابك خدش واحد يا لارا، أنا بكون مدبوح من جوايا، وبتمنى إن الخدش ده كان جالي أنا وانت لا." قام بيجاد جالسًا وقال

بدموع وهو ينظر لعين لارا: "عايزة توعديني يا لارا." لارا بدموع: "أوعدك بإيه؟ سند بيجاد جبهته على جبهة لارا وقال بعشق: "عايزة توعديني إنك متسبينيش في يوم يا لارا، أوعديني متبعديش عني، أوعديني إننا هنعيش ونموت مع بعض، أوعديني إن حتى الموت مش هيفرقنا مهما حاولوا الناس يبعدونا بكل الحلول، فهنفضل دايمًا مع بعض." لارا بدموع: "أوعدك، أوعدك بده، أوعدك يا بيجاد إن حتى الموت مش هيفرقنا، أوعدك يا حبيبي، أوعدك. 😭"

حضنها بيجاد بقوة كأنه يريد يزرعها بداخله. فحملها بيجاد ووضعها على الفراش وهو يأخذها إلى عالمهم الخاص بهم، ودموعهم مغرقة وجوههم بكل ألم الليصابهم من وجع وألم وقهر وضيق ونار تملأ قلبهم. .. أما عند سميرة .. كانت سميرة ماشية في الممر في طريقها لغرفة نومها هي وعمرو، ولكن حسّت سميرة إن فيه حد يراقبها ويمشي خلفها. ففضلت سميرة تنظر خلفها بقلق، ولكن نفضت هي الفكرة من رأسها. ولكن فجأة لقت شخص مجسم أمامها مباشرة.

فقالت سميرة بصدمة: "أنت مين؟ الشخص بخبث: "أنا عزرائيل اللي جاي ياخد عمرك." برقت سميرة بصدمة وجت سميرة تجري برعب، ولكن بحركة سريعة تقدم الشخص منها ووضع يده على فم سميرة وهو مكتفها ما بين ذراعيه. فحاولت سميرة تصرخ ولكن مش عارفة. فجأة صدمت سميرة عندما لقت هند تأتي عليهم، ففكرت إنها هتنقذها من ذلك المجهول. ولكن فجأة رفعت هند السكين وطعنت بيها سميرة في بطنها بكل غل وحقد يملأ عينيها. فجأة وقعت سميرة

من فوق السرير وهي تصرخ: "لااااااااااا، آآآآآف، استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم، الحمد لله طلع كابوس، الحمد لله." دخلت دولد للغرفة عندما سمعت صريخ سميرة، فقالت دولد بصدمة: "مالك يا بنتي؟ كنتي بتصرخي ليه كدا؟ سميرة بوجه شاحب بخضة قالت: "اصل كنت مستنية عمرو، فراحت عليا نومة وحلمت بكابوس بشع وصعب نسيانه يا طنط دولد."

تنهدت دولد بحنان وساعدت سميرة في الوقوف وأخذتها نحو الحمام وغسلت لها وجهها بطيبة قلب وساعدتها لتجلس بارتياحية على الفراش، وفضلت تقرأ الآيات القرآنية لحد ما هدأت سميرة. فقالت دولد بحنان: "ها، عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ بقيتي أحسن؟ سميرة بابتسامة: "أيوا، إنتي طيبة أوي يا طنط دولد، يا بخت ولادك بيكي. تعرفي بابا كان دايمًا يقولي إن ماما ست طيبة وحنونة وقلبها يساع الكل، بس يا خسارة راحت وسابتني بدري بدري."

دولد باستغراب: "ليه؟ إنتي عمرك ما شفتي مامتك أبدًا؟ سميرة بحزن: "لا للأسف، ماما ماتت يوم ولادتي وبابا هو اللي رباني وكبرني بمساعدة ماما صفاء وعمي رمضان. مع إني كان نفسي أشوفها وأترمى في حضنها لو للحظة واحدة بس، بس كل ما أشتاق لها كنت بحضن آخر تذكار منها اللي سابتهولي قبل ما تموت." دولد بتعجب: "تذكار إيه ده اللي سابتهولك؟ جت سميرة تخرج السلسلة من تحت ملابسها، ولكن فجأة دخل عمرو.

وقال بابتسامة: "متجمعين عند النبي، ياترى بتحكوا في إيه يا مودموزيل؟ دولد بخبث: "مودموزيل بردو ولا المفروض تقول... مساء الخير يا مدام يا ابن أختي، هههههه. 😉😂" ونظرت دولد لسميرة بغمزة، فنزلت سميرة رأسها لأسفل بخجل شديد. فباس عمرو على رأس دولد بحب. وقال: "آآآخ منك يا خالتي، ديمًا كده قافشة الواحد مهما خبي." دولد بضحك: "عيب عليك، ده أنا جيباهم تلاتة." سميرة باستغراب: "تلاتة؟

دولد بحزن: "أيوا يا بنتي، ما أنا كان عندي بنت وسطانية غير بيجاد وسلمى، بس ربنا كان بيحبها وأخدها بدري بدري وماتت يوم ولادتها." حطت سميرة إيديها على إيد دولد بنظرات حزينة وقالت: "هه، يعني حضرتك خسرتي بنتك الوسطانية؟ وأنا خسرت أمي؟ ليه الناس اللي غالية على قلوبنا بتروح بسرعة وبتسيبنا في الدنيا نعاني من وجع فرقهم؟

طبطبت دولد على كتف سميرة بحنان، ففجأة اترمت سميرة في حضن دولد وهي تشعر بشعور جميل تجاه دولد كأنه قريبة منها أوي. فبرغم صدمة دولد، ولكن حطت إيديها على ضهر سميرة بحنان. فأغمض عمرو عينيه بألم على حال خالته وزوجته، فكان يريد الصراخ بصوت عالي ويقول لهم إن سميرة بنت دولد الحقيقة، وإن دولد أم سميرة الحقيقية، ولكن ليس بيده، فهو الآن ينتظر ردة فعل بيجاد. فخلاص أصبح بيجاد يعلم بالحقيقة كاملة، والآن دوره لنهاية تلك المهزلة. ***

في منزل عصام وسلمى.. دخل عصام المنزل بصدمة وقال: "سلمى، إيه اللي حصل؟ خضتيني، إيه كل الرسايل والمكالمات دي؟ إيه اللي حصل؟ مسكت سلمى إيدين عصام وحطتهم على بطنها وقالت بسعادة: "عصام حبيبي، أنا حامل." شد عصام يديه من على بطن سلمى وقال بصدمة: "إيييييه؟ سلمى بتفاجئ من ردة فعل عصام: "مالك يا عصام؟ ليه انصدمت كدا يا حبيبي؟ بقولك أنا حامل في الشهر التاني كمان." مسكها عصام من شعرها بغضب وقال: "حامل من مين يا بنت الـ 🐕؟

وجيه كدا بكل وقاحة تلبسيني العيل؟ أنا واحد عندي 59 سنة، إزاي بقا حملتي مني يا بنت الـ ***** يا زبالة يا رخيصة؟ سلمى بصدمة: "عصام، أنت اتجننت؟ أنا مراتك ومافيش أي راجل تاني لمسني غيرك أنت، وأنت أبو اللي في بطني والله العظيم، أنت لي مش مصدقني؟ عصام بقسوة: "ومين قالك إني بصدقك ولا حتى بثق في واحدة رخيصة زيك أصلًا." سلمى بغضب: "أنا رخيصة يا ابن الـ *****؟

أنا اللي كنت بخون مراتك وعيالك وكنت بنام مع واحدة قد عيالي وعلقتها بيا، مش أنا اللي رخيصة يا عصام، بالعكس أنت اللي رخيص وحقير وزبا.... فجأة أخرسها عصام بصفعة قوية جعلتها تسقط أرضًا والد*م يخرج من أنفها بشدة.

فقال عصام بغضب: "أنا بقا هوريكي الرخيص ده هيعمل إيه فيكي يا بنت الـ *****. بس أنا مش هنزل لمستواكي الرخيص، فكراك يا بت إني معرفش حقيقتك المزيفة يا أم وشين. وش البنت البريئة المأدبة في وسط عيلتك ووش البنت المنحرفة الطايشة في وسط الناس. بجد إنتي أرخص بني آدمة شفتها في حياتي يا سلمى. اللي في بطنك ده ينزل، ومعديش توريني وشك ده تاني، لأن ساعتها مش هيعجبك اللي هعمله فيكي لو جيتي قدام عيني تاني يا سلمى."

وبزق عصام عليها بقرف وتركها وغادر. فنزلت دموع سلمى بعدم تصديق اللي عصام عمله فيها. فقامت بالعافية ودخلت للحمام وغسلت وجهها والد*م اللي نازل من أنفها بألم ودموع. فنظرت سلمى لنفسها في المراية بدموع، ومرة واحدة مسكت الشمبوه وحدفته بكل قوتها على المراية لتتهشم لمئات قطعة. فوقعت سلمى على الأرض وفضلت تبكي بحرقة وهي حاطة إيديها على بطنها. .. ⛅ في اليوم التالي ⛅ ..

استيقظ بيجاد على لمسات رقيقة على وجهه، فابتسم بعشق من غير ما يفتح عينيه، فهو يعلم صحبة تلك اللمسات الرقيقة. فقربت لارا من وجه بيجاد وطبعت قبلة رقيقة على خد بيجاد. وقالت بابتسامة: "صباح الخير يا قلب لارا." فتح بيجاد عينيه وطبع قبلة طويلة على شفايف لارا بعشق وقال: "صباح النور على النور يا قلب بيجاد." فضم بيجاد لارا له وهي عطياله ضهرها. فقال بحب: "بس قولي لي يا قلب بيجاد إيه اللي مصحيكي من بدري كدا؟

لارا بتعب: "الحمل تعبني أوي يا بيجاد، إمتى الشهر ده يعدي بقا والولد." بيجاد بعتاب وهو كأنه يحدث طفل لارا: "جرى إيه يا أستاذ مصطفى، تاعب مامّتك معاك ليه كدا يا ولد؟ لا تلم نفسك كدا عشان عاوزينك تطلع طفل هادي وعاقل عشان متطلعش عين أمك وأبوك معاك، ماشي يا قلب أبوك." لارا بابتسامة: "أبوه؟ بيجاد بمرح: "طبعًا يا حبيبتي أبوه، ولا سيده له أب تاني وأنا معرفشي، إن شاء الله. 😒"

لارا بضحك من طريقة بيجاد: "هههههههه، لا طبعًا مافيش غيرك اللي هتكون باباه وحميته وسنده من الدنيا كلها، زي ما باباك كان حميتك وسندك. أنا كمان بتمنى إنك تكون سند وحماية ابننا يا بيجاد." تنهد بيجاد بحزن. فقالت لارا بحنان: "اعطي لابوك فرصة تانية يا بيجاد وقرب المسافات وعوّض عيلتك على الأيام اللي حُرمتم منها وإنتوا بعاد عن بعض."

بيجاد بهدوء: "عندك حق يا لارا، لازم أرجع الأيام اللي فقدناها وإحنا عايشين بعاد عن بعض، فلازم أرجع أبويا وأمي وإخواتي من تاني وأنتقم من اللي كانت السبب في اللي اتعمل فينا." لارا بصدمة: "لحظة... لحظة... أنت بتقول إيه؟ إخواتي؟ وإنت ملكش غير سلمى بس؟ ومين اللي كانت سبب في كل اللي حصلكم ده؟ وإنت قولت لي امبارح إنها واحدة قريبة منكم." (ثم كملت بسرعة) "تقصد خالتك هند؟ صح؟ بيجاد بشك: "وووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...