الفصل 18 | من 20 فصل

رواية ملجأي الوحيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الندى

المشاهدات
18
كلمة
4,722
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في جناح سميرة وعمرو.. كانت سميرة تبدل فستانها في الحمام بتعب من ذلك اليوم الطويل، ولبست بيجامة رقيقة باللون البنفسجي. خرجت بارتباك شديد، فكيف من اليوم سترحل سميرة وعمرو في غرفة واحدة؟ لقت سميرة عمرو جالس على طرف الفراش ينتظرها. فأول ما خرجت سميرة نظر لها عمرو من فوق لتحت بإعجاب صارخ وعشق يملأ قلبه وعينيه لها. فقالت سميرة بارتباك: هنااا هننام فين؟ عمرو بغمزة: على السرير... توترت سميرة من غمزته وقالت: وانت هتنام فين؟

عمرو بابتسامة جريئة: على السرير بردو. سميرة بصدمة وردح: نعم يا أخويا... مافيش طبعاً الكلام ده... نام انت على الكنبة. عمرو برفع حاجب: وده ليه إن شاء الله؟ سميرة بضيق: هوا كدا... ولا أقولك اشبع انت بالسرير وأنا هنام على الكنبة.

وجت سميرة تتحرك ناحية الكنبة، ولكن يد عمرو منعتها عندما قام وجذبها له مرة واحدة. فبالغلط اتعثر عمرو ووقع هو وسميرة على الفراش، وكان عمرو تحت وسميرة فوقه. وكان كل شعر سميرة نازل على وجه عمرو ومغطيه تماماً. فحرك عمرو يديه وشال شعر سميرة من على وجهه وهو ينظر لعين سميرة بعشق. فخجلت سميرة بشدة من ذلك الوضع المحرج. فجت سميرة تقوم من فوق عمرو بتوتر، ولكن فجأة صرخت بألم، فكان شعرها ملفوف حول زراير بيجامة عمرو.

فقال عمرو بهدوء: استني يا سميرة براحة لما أفك شعرك من حوالين زراير البيجامة. وحاول عمرو يفك شعر سميرة من حوالين زراير بيجامته بالعافية، فأضطر عمرو يفك كل زراير قميصه ليحرر شعر سميرة من الزراير، وانكشف صدر عمرو العاري أمام عيني سميرة المصدومة.

فكانت متنحة في عضلات بطنه العارية الصلبة وعضلاته الخيالية والجميلة أوي، فهي أول مرة سميرة تكون قريبة من عمرو لهي الدرجة، ومتكونش متوترة أو مكسوفة. بالعكس كانت سميرة تشعر بقلبها يدق بشدة وتتمنى إنها تكون هكذا للأبد، فتتمنى إنها تكون في حضن عمرو لآخر يوم في عمرها. ورفع عمرو عينيه فجأة لتتقابل عينهم أخيراً مع بعض بنظرات من العشق والغرام والرغبة والشوق.

في ثانية اتقلب عمرو بسرعة وأصبحت سميرة تحته وعمرو فوقها. فاقترب عمرو منها ومشاعره تغلبه وهو يلتهم شفايف سميرة بقبلة رقيقة في الأول، ثم تحولت لأقوى من قوة مشاعره لمعشقته. وسميرة مندمجة معه في قبلته بكل ذرة من كيانها. وبعد مدة ابتعد عمرو عن سميرة لتأخذ نفسها وهما يلهثان بشدة. فسند عمرو جبهته على جبهة سميرة. وقال وهو مسيطر على مشاعره بالعافية: أنا قررت مابيني وبيني نفسي قبل ما اتجوزك يا سميرة...

إن قبل ما يحصل مابيننا أي حاجة لازم أحس إنك حابة ده زيي بالظبط وأكتر مني. رفع عمرو وجه سميرة من ذقنها وهمس أمام شفايف سميرة وقال: عوزاني يا سميرة؟ كانت سميرة خجلة بشدة وعقلها يريد إبعاد عمرو عنها وتذكرها بكل اللي عملوه فيها، ولكن قلبها يريده وبشدة، يريده الاقتراب أكثر ويريد ذلك الحضن الدافئ الذي شعرت بداخله بكل معاني العشق المجنون من ذلك العاشق. فقالت سميرة بصوت يكاد يُسمع: أيوا 🫣. عمرو بابتسامة

تلذذ وهو يحرك أنفه بأنفها: أيوا إيه بالظبط؟ سميرة بخجل شديد: أيوا عـ عوزاك يـ يا عـ عمرو 🙈. ابتسم عمرو بسعادة وألتهم شفايفها للمرة الثانية بنهم. فجابت سميرة في قبلة عمرو لها بكل ذرة من كيانها مجدداً وهي محاوضة رقبة عمرو بيديها. فتحركت يد عمرو على جسد سميرة بتملك وهو يزيح ملابسها عنها وهو يوزع القبلات على وجه ورقبة سميرة ووووو... هشششش🤫 (تسكت شهرزاد هنا عن الكلام الغير مباح)

لتصبح سميرة زوجة عمرو أمام الله وهم يسبحون في عالمهم الجديد المليء بالعشق والرغبة والشوق. أما في غرفة الشقاوة هند.. كانت هند تتكلم في التليفون بغموض وقالت: بص نفذ اللي قلتلك عليه من غير كلام كتير. = يعني انتي عايزاني يوم الحفلة أحط لهم مخدر وأختفي بيها من البلد كلها يا هند هانم. هند: صح... بس عايزك ساعتها تجبهالي الأول لأن فيه موضوع كدا لازم أنقشه معاها الأول. قبل ما تختفي مع حبيبت القلب. بقلق: وده ليه إن شاء الله؟

هند بضيق: ميخصكش. اللي يخصك بس إنك بعد أسبوع هتكون مع حبيبته وللأبد. بس الأول قبل ما تهرب بيها هاتهالي الأول أخلص موضوعي وبعدين خدها واهرب بيها. خلاص. = خلاص... موافق. فأغلقت هند في وشه وقالت بشر: ههههه قال إيه هسيبه ياخدك مني يا روحي هههههه الغبي هههه... تيجي بس تحت إيدي وساعتها هنترحم عليكي كلنا يا بنت أختي يا غالية 😈. أما عند بيجاد ولارا..

في مركب بيجاد كانت تتحرك في نص البحر وكان بيجاد هو اللي سايق المركب وضامم لارا من الخلف بعشق. ولارا ساندة راسها على كتف بيجاد بهيام في منظر البحر ونسمات الهواء الرائعة. فقالت لارا بهيام: الله يا بيجاد... البحر حلو أوي في عز الليل والنجوم منورة في السما مع نسمات هوا الربيع... حاجة فوق الخيال. بـاس بيجاد خد لارا بعشق وهمس في ودنها بعشق: بعشقك يا أجمل لارا دخلت حياتي... بعشقك عشق متتوصفش في أي قاموس...

بعشقك عشق عدى الحدود... بعشقك عشق ملوش مثيل... بعشقك عشق أكبر من الكون كله... بعشقك عشق الربيع للزهور... بعشقك عشق السما للنجوم... بعشقك يا أجمل بلورة 🔮 دخلت حياتي صدفة... ولكن كانت أجمل صدفة في حياتي يا نبض روحي وقلبي وكياني. ابتسمت لارا بعشق وهي ساندة راسها على كتف بيجاد. فوقف المركب وشغل نغمة قديمة. وحاوط بيجاد خصر لارا ولارا محاوطة رقبة بيجاد. وبدأوا يتمايلوا مع الأغنية بعشق. فبدأت لارا تغني مع الأغنية

بعشق وهي تنظر لعين بيجاد: أنا بعشق البحر... زيك يا حبيبي حنون وساعات زيك مجنون ومهاجر ومسافر... وساعات زيك حيران... وساعات زيك زعلان... وساعات مليان بالصبر. أنا بعشق البحر... أنا بعشق السمااا... عشان زيك مسامحة مزروعة نجوم وفرحة وحبيبة وغريبة. ولأني زيك بعيدة وساعات زيك قريبة وعيون ميت نغمة... أنااااا بعشق السمااا... أنا بعشق الطريق...

لأنه فيه لقائنا وفرحنا وشقانا وصحابنا وشبابنا وفي ضحكت دمعنا وفي بكيت شمعنى وضعف الصديق... أنااااا بعشق الطريق... أنا بعشق البحر... زيك يا حبيبي حنون وساعات زيك مجنون ومهاجر ومسافر... وساعات حيران... وساعات زيك زعلان... وساعات مليان بالصبر. أنا بعشق البحر... أنا بعشق السمااا... عشان زيك مسامحة مزروعة نجوم وفرحة وحبيبة وغريبة. ولأني زيك بعيدة وساعات زيك قريبة وعيون ميت نغمة... أنااااا بعشق السمااا...

أنا بعشق الطريق... لأنه فيه لقائنا وفرحنا وشقانا وصحابنا وشبابنا وفي ضحكت دمعنا وفي بكيت شمعنى وضعف الصديق... أنااااا بعشق الطريق... أنا بعشق البحر وبعشق السماااا وبعشق الطريق لأنهم حياة وأنت يا حبييييبي أنت كل الحياااااه. ابتسم بيجاد بعشق يملأ قلبه وراح شال لارا على ذراعيه. وفضل يدور بيها بكل سعادة وصوت ضحكهم يتردد في أركان المركب. وأخذ بيجاد لارا وذهبوا معاً لعالمهم الخاص المليء بنيران عشقهم الذي له أي حدود.

أما في جناح عمرو وسميرة.. كانت سميرة نائمة على صدر عمرو العاري بعد ما قضوا أجمل ليلة سوا. وسميرة دافنة وجهها في صدر عمرو من شدة خجلها وهي مغطية نفسها بالكامل تحت الغطاء. فقترب عمرو من أذن سميرة وقال بهمس بمشاكسة: إلا فكريني كدا كنتي بتقوليلي إيه قبل كدا يا سمورتي. خجلت سميرة بشدة وضربت صدر عمرو بكسوف. فضحك عمرو بشدة وضَم سميرة له أكثر وهو دافن وجهه في رقبة سميرة بعشق. فقال بحب:

تعرفي إن الليلة دي أجمل ليلة في عمري كله. بحبك يا نبض قلبي وبموت فيكي. سميرة بخجل: و و أأنا كـ كمان بـ بحبك أوي أوي. ابتسم عمرو بسعادة عارمة وأخذ سميرة داخل أحضانه كأنه يريد يدخلها جوة ضلوعه وداخل قلبه. ليأخذها عمرو مجدداً إلى عالمهم مرة أخرى وهم ينعمون معاً بأجمل لحظات سيعيشوها في أحضان بعضهم. بعد مرور يومين..

قامت سلمى من على فراش الكشف بعد ما الدكتورة كشفت عليها. فظبطت سلمى ملابسها وراحت جلست على المقعد أمام الدكتورة. فقالت: ها يا دكتورة... أناااا... الدكتورة بابتسامة: إنتي حامل يا مدام سلمى وفي شهرك التاني كمان... ألف مبروك. سلمى بصدمة من فرحتها من اللي سمعته من الدكتورة: الله يبارك فيكي يا دكتورة... عن إذنك. وقامت سلمى وخرجت من عند الدكتورة وهي في قمة السعادة بأنها أخيراً حامل من عصام.

فاتصلت سلمى على عصام كتير أكتر من 50 اتصال من فرحتها، ولكن كان تليفون عصام مقفول. فبعتت له سلمى رسائل كتير بأنها محتاجاه ضروري في شقتهم، فاول ما يشوف الرسائل يأتي على شقتهم في أسرع وقت. ودورت سلمى عربيتها وذهبت بسعادة لا توصف لشقتها هي وعصام اللي بيقضوا فيها أجمل ليالي متعتهم. تسريع الأحداث في منزل نجمة.. كانت نجمة جالسة أمام الطعام. فمن يوم ما ذهب ممدوح وتركها وهي مش جاي لها نفس لأي شيء بدونه. فقالت بألم:

يااااه كل دي غيبة يا ممدوح... إزاي هون عليك تسيبني كل ده من غير ما تسأل عني وعن حالي... أنا اتمرمطت أوي في غيابك يا ممدوح. فتذكرت نجمة صاحب البيت اللي بيراقبها في الطلعة والنزلة. فبعد ما ممدوح جابها هنا في ذلك المنزل واختفى وصاحب البيت مش سايبها في حالها. ففجأة انتبهت نجمة لخبط على الباب. فقالت بضيق: أفففففففف أكيد اللي بيخبط الراجل السافل صاحب البيت... لما أقوم أشوف عايز إيه... يارب ارحمني من الهم ده.

فقامت نجمة بتأفف وذهبت لتفتح الباب لتتفاجأ نجمة عندما نظر بتعجب لذلك الشخص الذي يقف أمامها. فكان يقف شخص يبدو عليه الثراء الفاحش. فكان يرتدي بدلة سوداء وقميص أسود ونظارة شمسية. فقالت نجمة باستغراب: مين حضرتك؟ خلع النظارة وقال بابتسامة: للدرجاتي لحقتي تنسيني يا نجمتي. نجمة بسعادة: ممدووووح... ونطت نجمة وضمت ممدوح بسعادة. فحملها ممدوح نسبيًا من على الأرض ودخل إلى الشقة وجلس وأجلس نجمة على قدميه. فقالت بعتاب:

بقا كدا يا ممدوح... هون عليك تسيبني كل ده لوحدي وتختفي كدا فجأة. ممدوح بابتسامة: معلش يا قلبي... بس الفترة اللي سبتك فيها دي هي الفترة اللي بقيت بسببها فوق... فوق أوي يا نجمتي... وخلاص محدش هيقدر يقف قصادي لاحق انتقامي. نجمة بحزن وغيره: وترجع مراتك وابنه صح؟ ممدوح وهو يضع يديه على خد نجمة: طبعاً يا روحي... بس أنا عايز أرجع لارا عشان أنتقم منها بس... أما انتي اللي في القلب يا روحي... يلا بقا بينا على الفلا بتاعتي...

لتبدأي حياتك الجديدة مع حبيبك يا حبيبتي. بـاست نجمة خده وقامت بدلت ملابسها سريعاً. فاخذ ممدوح نجمة في عربيته اللي أفخم موديل وذهبوا إلى فلا ممدوح. فنظرت نجمة للفلا بانبهار. وقالت: وااااو يا ممدوح... لحقت تعمل كل ده في الفترة الصغيرة دي... عجيبة. فجأة نزل رجل في الخمسينات ولكن وسيم بشدة فقال: طبعاً يا هانم... ممدوح شاب طموح ويستاهل كل خير. ممدوح بابتسامة: تسلم يا عزيز بيه. عزيز وهو ينظر لنجمة من تحت

لفوق بنظرات وقحة وجريئة: أهلاً وسهلاً بالهانم... ممكن نتعرف باسم القمر؟ نجمة بتوتر من نظرات عزيز لجسدها بكل جرأة فقالت: نجمة... عزيز: الله جميل أوي اسمك يا نجمة هانم ههههه... جرا إيه يا ممدوح مش توري نجمة هانم على الفلا. ممدوح: أكيد يا عزيز بيه... يلا يا نجمتي.

وأخذ ممدوح نجمة وطلعوا على الدرج. فنظرت نجمة بقلق لعزيز من تحت لتحت لتتفاجأ به ينظر لها بوقاحة. فظمت نجمة به وكملت طلوع مع ممدوح مابين كانت عيني عزيز تنظر بكل جرأة لها ولمنحنيات جسد نجمة بنظرات شهوانية وابتسامة خبيثة. أما في شركة الهندسة بتاعت بيجاد.. دخل سليم إلى مكتب بيجاد بهدوء بعد ما استأذن وقال باحترام: نعم يا بيجاد بيه. قالولي في السكرتارية إن حضرتك عاوزني. بيجاد: تعالى يا سليم اقعد... عايز أتكلم معاك.

أومأ له سليم بضيق. فهو يعلم في إيه بيجاد راح يحدثه الآن. فجلس سليم على المقعد وقام بيجاد وجلس أمام سليم على المقعد اللي أمامه. وقال بهدوء: ممكن أتكلم معاك بصفتي زي أخوك الكبير مش مديرك في الشغل. سليم باحترام: طبعاً يا فندم. بيجاد بتساؤل: ليه قدمت استقالتك للسكرتارية؟ هو حد ضايقك هنا؟ سليم بكذب: لا يا فندم... بس هنا بـ... بيجاد بمقاطعة لكلام سليم: قلت زي أخوك الكبير...

ياريت تكون صريح معايا يا سليم وبلاش يا فندم دي عشان ما ازعلش منك... بيجاد وبس. سليم بتنهيدة: حاضر ياا بيجاد... هي الحكاية إن بعد ما حضرتك قلت في الشركة إني أبقى أخو مراتك والكل بقا يعاملني بحذر. واللي كان بيهزر ويضحك معايا دلوقتي بقا بيبعد عني خوفاً من حضرتك. ده غير تصرفات الباشمهندس كامل معايا من يوم ما جيت هنا الشركة واللي زاد بعد ما اتعرف إني أخو لارا. بيجاد بهدوء: تصرفات زي إيه بالظبط؟

بدأ يحكي سليم لبيجاد عن كل مؤامرات كامل معاه من أول ما بدأ العمل في الشركة ومن وقت ما اشتغل مع كامل. فـتنهد بيجاد وقال: تمام... اصبر ثانية وأنا هجيب لك حقك منه. سليم بسرعة: بيجاد أرجوك أنا مش عايز مشاكل مع حد... بص لو سمحت اقبل استقالتي وأنا هشوف أي باب رزق في حتة تانية وشكراً أوي لمساعدتك ليا لحد كدا. بيجاد بتجاهل لكلام سليم رفع سماعة مكتبه الخاصة وقال للسكرتير: محمود ابعتلي الباشمهندس كامل حالاً لمكتبي. وحط بيجاد

السماعة ونظر لسليم وقال: أنا مش هرد على كلامك ده يا سليم لأني فاهم كويس ليه قلت كدا... بس متخافش مفيش أي مشاكل هتحصل... خد الحق بذكاء أحسن من الدراع يا أبو نسب. وغمز بيجاد له بمرح. فابتسم سليم له براحة في ذلك الإنسان طيب القلب. وبعد دقائق خبط الباب فقال بيجاد بمزاح: يلا استعد هههههههه... ادخل. دخل كامل وعينه على سليم بضيق. فقال باحترام: أفندم يا بيجاد بيه. قالولي إن حضرتك عاوزني. بيجاد بجدية: أيوا يا باشمهندس كامل...

اتفضل اقعد. قعد كامل وهو ينظر لسليم بحقد. فقال بيجاد: أنا لاحظت يا باشمهندس كامل إن مفيش مابينك انت والباشمهندس سليم أي روح التعاون مابينكم. فقررت أريحكم وأبعتكم عن بعض... عشان كدا الباشمهندس سليم هو اللي هيشرف على مشروع الجونة... أما انت هتشرف على المشروع اللي هنبنيه في الصعيد. كامل بصدمة: وإشمعنى أنا اللي هروح الصعيد يا فندم؟ ما تخلي الباشمهندس سليم هو اللي يروح الصعيد ولا عشان أخو مرات حضرتك يعني؟ بيجاد بحدة:

الزم حدودك يا باشمهندس كامل... في شركتي هنا مفيش أي واسطة أو معرفة أو كوسة زي ما بتقولوا من ساعة ما عرفتو إن باشمهندس سليم بيكون أخو مراتى...

وأظن يا باشمهندس كامل إن باشمهندس سليم متوظف هنا في الشركة قبل ما حتى أعرف إنه أخو مراتى. فبطل بقا وسوسة في ودن الباشمهندسين اللي هنا. لأني عارف كويس إنك اللي بتقنعهم بالكلام ده ليضايقوا سليم. وأحمد ربنا إن باشمهندس سليم منعني إني أطردك من هنا عشان ميتسببش هو في خراب بيتك. فـ انتبه أحسن لشغلك يا باشمهندس لأنك عارف وواثق إن لو سبت هنا مش هتلاقي أي شغل في أي حتة تانية. لأن اللي يسيب شركة الكيلاني حتى لو موظف كفء بس مش بيتوظف بسهولة في أي شركة هندسة تانية. فخليك في نفسك وانتبه لشغلك يا باشمهندس وبلاش تخسر شغلك من ورا حقـدك من المكانة اللي وصل ليها الباشمهندس سليم...

تمام يا باشمهندس؟ نظر كامل للأرض بخجل من اللي عمله وقال: تمام يا بيجاد بيه... وأنا آسف جداً ليك يا باشمهندس سليم على تصرفاتي معاك... عن إذنكم. وقام كامل وتركهم. فصفق سليم لبيجاد بابتسامة وقال: ههههه براڤو.... بجد بهرتني ههههههه. بيجاد بغرور مرح: عيب عليك أنا أي حد يابني ولا إيه... يلا قوم ياض على شغلك مش بحب اللكاعة في الشغل أنا. ضحك سليم وترك بيجاد وخرج. ولكن وقف عند الباب وقال: ممكن أقول حاجة؟ بيجاد بانتباه: اتفضل.

سليم بابتسامة: إنت فعلاً أحسن أخ... وبجد أختي محظوظة بيك يا بيجاد. وتركه سليم وخرج. فابتسم بيجاد بحنان ونظر لصورة لارا اللي يضعها على مكتبه بعشق. فتنهد بيجاد بعمق وهو بيفكر في شيء ينوي فعله. ولكن تأخر كثيراً لفعله. فدخل عمرو للمكتب وقال: بيجاد أنت فاضي؟ بيجاد بملل: لا مش فاضي... اطلع بره يلا. عمرو بغيظ: والله العظيم أنت عيل سافل... عايزك. بيجاد بمرح: لا مينفعش أنا حالياً مرتبط باتنين... شوف لك أي حد تاني.

عمرو بسخرية: لا ونبي... قوم يا بيجاد معايا رايحين مشوار ضروري ومينفعش نتأخر عليه. بيجاد بتعجب: مشوار إيه ده... أنا ورايا شغل. عمرو بغموض: المشوار ده أهم من أي حاجة. ضيق بيجاد حاجبيه باستغراب وقال: ليه يعني... رايحين فين كدا؟ نظر له عمرو بتوتر. فتعجب بيجاد توتر عمرو. فقال: عمرو في إيه؟ عمرو: فيه إنك لازم تعرف الحقيقة يا بيجاد اللي مستخبية عليك من 20 سنة وجه اليوم إنك تعرفها يا ابن خالتي.

نظر له بيجاد باستغراب وهو مش فاهم حاجة وأي حقيقة اللي عمرو بيتحدث عليها الآن. بعد ساعتين.. توقفت عربية عمرو أمام منزل صغير من دورين مصنوع من الخشب في وسط الغابة. فنزل عمرو من عربيته بتوتر وكذلك بيجاد نزل من العربية بتعجب. فقال عمرو بهمس: حاول متعملش صوت وأنت طالع... تمام. بيجاد بحيرة: عمرو أنا مش فاهم حاجة... إحنا فين كدا وحقيقة إيه اللي مستخبية عني من 20 سنة... ما تفهمني بدل ما أتجنن. عمرو بتوتر:

دلوقتي تعرف كل حاجة يا بيجاد... يلا وبشويش. سمع بيجاد كلامه بضيق. فطلع عمرو على درج المنزل وبيجاد خلفه وهو يتحرك بشويش عشان ميصدرش منه أي صوت. ليتفاجأ بيجاد برجل مسن يجلس على كرسي متحرك ويعطيه لهم ظهره وهو ينظر من خلف الزجاج على الطبيعة. فقال عمرو بتنهيدة: عمي أنا جيت. لف سليمان الكرسي المتحرك وهو يقول بابتسامة حنونة: أهلاً وسهلاً يابني إيه اتـ...

وصمت سليمان بصدمة عندما رآه بيجاد أمامه يقف خلف عمرو وهو فاتح عينيه بصدمة لا توصف. فهمس لحاله بدهشة: بابا 😳. سليمان بسعادة: بيجاد ابني... أنت جيت. بيجاد بغضب: أنا مش ابنك ولا انت أبويا وأنا أساساً جيت هنا وأنا معرفش جاي لمين... عشان لو كنت أعرف إنك جاي ليك انت مكنتش جيت أصلاً... أنا ماشي وحسابي معاك بعدين يا أستاذ عمرو. ولف بيجاد ولسه هيمشي وسليمان بيحاول يلحقه بالكرسي بس صعب. فوقف بيجاد بصدمة على جملة

عمرو بكل ألم يملأ صوته: ماما هي السبب في اللي أنتم فيه يا بيجاد... مش عمي سليمان 😔. نظر بيجاد وسليمان لعمرو بصدمة. فعلم سليمان بأن عمرو قرر يقول الحقيقة لبيجاد ويعرفه بحقيقة عمايل والدته البشعة مع سليمان والكل. فقال بيجاد بصدمة: إنت بتقول إيه يا عمرو... ما لـ خالتو هند بان الراجل ده ساب بيته ومراته وولاده وهرب؟ عمرو بابتسامة سخرية: هه هرب... بص على أبوك كويس يا ابن خالتي...

عمي سليمان مهربش. عمي سليمان عمل حادثة كبيرة وقبل ما يخش لاوضة العمليات كتب الجواب لخالتو دولد عشان متقلقوش عليه ودخل في غيبوبة لمدة كبيرة وفاق منها زي ما أنت شايف كدا مشلول. وكل ده بسبب أمي يا بيجاد. الصدمة كانت مرسومة على وجه بيجاد بكل المعاني وهو ينظر لوالده الذي يجلس على الكرسي المتحرك والدموع في عينيه. فسند بيجاد على الباب وهو يشعر بنغزة شديدة داخل قلبه. فاقترب منه سليمان بدموع ومسك إيد ابنه. وقال:

بلاش تظلمني يابني... في حكايات كتير إنت متعرفهاش. ارجوك اسمعني الأول وبعدين اتكلم زي ما انت عايز. نظر له بيجاد وعينيه حمرة مثل الدم وجلس بيجاد وعمرو أمام كرسي سليمان وبيجاد ينتظر كلام سليمان باختناق شديد. فبدأ يقص له سليمان كل شيء حصل من أول اعتراف هند بأنها تحبه لحد خطفها لرهف وحدتها معه بأن رهف ماتت. ومحاولة هند بقتل سليمان وبعد كدا اكتشاف سليمان وعمرو بأن سميرة هي رهف من السلسلة اللي كانت سميرة ترتديها دائمًا.

حرفياً حكى سليمان وعمرو لبيجاد كل شيء. فكان بيجاد مصدوم بشدة وهو مش مستوعب اللي بيسمعه دلوقتي بعد كل السنين دي. فقام بيجاد وتركهم ومشى بدون أي كلام بغضب جحيمي. فقال سليمان بسرعة: الحقوه يا عمرو يابني ليعمل في نفسه حاجة ولا يتصرف أي تصرف مجنون. عمرو بهدوء: متخافش يا عمي... أنا عارف بيجاد كويس وعارف إنه دلوقتي محتاج يكون مع نفسه شوية. تنهد سليمان بتعب وقال:

ربنا يحميك يا بيجاد يابني ويبعد عنك أي شر أنت ومراتك وابنك وأختك وأمك يارب. عمرو: طول ما جبت سيرة أمه... مش حابب تشوف خالتو دولد 😉. سليمان بابتسامة: حابب ده أنا هموت وأشوفها... وحشتني أوي... بس بأي عين هاحط عيني في عينها وأنا بالحالة دي يا عمرو. أنا عارف وواثق إنها دلوقتي مستنياني ومفقدتش الأمل في إني أرجع في يوم... بس مستنياني أرجع لها على رجلي مش عاجز.

نظر له عمرو بحزن ووضع على إيد سليمان وباس إيده بدموع محبوسة في عينيه. فكل اللي بيحصل ده بسبب والدته للأسف. بس محدش بيختار والدته أو والده. وعمرو مخترش إن هند هي اللي تكون والدته وخالتو دولد الست الحنونة هي اللي تكون خالته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...