بيجاد بتحدي: هيكون يا لارا، هيكون لينا عالمنا الخاص، وحياتنا مع بعض هتكون مليانة بسعادة وبس. وبكرة الأيام هتعرفك مين فينا اللي صادق ومين اللي كداب. لارا بنفس نظرات التحدي: أكيد انت اللي هتطلع منها خسران يا بيجاد... وزي ما قولت، الأيام هتعرفنا مين فينا اللي صادق ومين اللي كداب يا ابن الكلاني. بيجاد بابتسامة ساحرة: ماشي يا بنت رمضان هنشوف...
وصح جهزي نفسك يا عروسة، بكرة كتب كتابنا ودخلتنا، حضري نفسك بكرة هتكوني حرم بيجاد الكلاني... حلالي وفي عصمتي يا لارا... وبعديها نشوف بقى ساعتها مين فينا اللي هيطلع صح. وتركها بيجاد ولسه هيخرج من الغرفة فقالت لارا بغيظ: أكيد أنا اللي هطلع صح. ابتسم بيجاد وهوا عاطي ضهره للارا وقال وهوا بيلبس نظرته: هنشوف. وتركها بيجاد ورحل إلى شركته وهوا متحمس لليوم الغد، فخلاص رح تصبح لارا زوجته في الغد وأخيرًا بعد طول انتظار... ...
في عيادة دكتورة نسى وولادة ... قامت أروى من على سرير الكشف وقالت بلهفة: إيه يا دكتورة، برضه لسه مفيش حمل؟ الدكتورة: لا للأسف لسه يا مدام أروى، لسه محصلش حمل... بس هوا ليه حضرتك مستعجلة كدا على الحمل، كدا كدا انتي بقالك تلات شهور متجوزة بس. سلمى: وإيه يعني يا دكتورة؟ مرات أخويا مستعجلة إنها تشيل حتة طفل صغير من أخويا العزيز في بطنها، ولأنها بتحبه أوي مش صابرة تنتظر أكتر من كدا...
وأكيد انتي يا دكتورة عندك وسايل تسرّع الحمل... وطبعًا كله بتمنه. الدكتورة: حضرتك أنا مش بتعامل كدا... كله بأمر الله وحده وبس... أما وسايل تسريع الحمل ده مش صحية لأغلبية الأمهات، فأحسن حل تصبري يا مدام أروى لحد ما يحصل حمل وده بأمر الله حضرتك. تنهدت أروى بعمق وقالت: ونعم بالله... عن إذنك يا دكتورة... يلا يا سلمى.
وقامت أروى وسلمى وسلموا على الدكتورة وتركوها ونزلوا من العيادة وركبوا السيارة والسائق يتجه بيهم نحو القصر... فقالت سلمى: هاا، ناوية على إيه يا أروى؟ أروى بتنهيدة: ناوية أستنى أمر الله يا سلمى، فإيدي إيه أعمله ومعملتوش... أنا كان نفسي بس أفرح بيجاد وأجيبله ابن تاني... بس واضح كدا إن معنى إن لارا هتكون الزوجة التانية آه ولكن شكلها هيا هتكون أم الولد أو البنت الأول لبيجاد الكلاني. سلمى بخبث: ده لو حصل. ضيقت أروى
حواجبها باستغراب وقالت: تقصدي إيه يا سلمى؟ همست لها سلمى بشر عشان ميسمعهاش السائق: أقصد إن زي ما إحنا بنحاول نخلص من الزفتة اللي اسمها لارا دي... يبقى لازم برضه نخلص من اللي في بطنها الأول. أروى بصدمة: انتي اتجننتي يا سلمى... انتي عاوزانا نقتل روح بإيدينا؟ سلمى بمكر: مين قالك إننا هنقتل حد... ده هيكون قضاء وقدر وده نصيبها هيا وابنها هه.
أروى برفض: لا طبعًا مستحيل ده يحصل ومتحاوليش في الموضوع ده تاني عشان ردة فعلي مش هتعجبك. فنزلت أروى من العربية أول ما توقفت العربية أمام القصر فنزلت سلمى خلفها بسرعة وقالت: يا بنتي استني...
بطلي هبل، البت دي طمعانة في بيجاد وفي فلوسه، ويمكن أصلاً يطلع الطفل ده مش ابن بيجاد وده مش هنتاكد منه غير بعد الولادة لما نعمل للطفل تحليل DNA بس انتي مستعدة تستني 4 شهور لما ست هانم تتم الـ 9 شهور وتولد وبعدين نحلل لابنها ونتأكد من شككنا ناحيتها؟ أروى بغضب: انتي اتهبلتي يا سلمى؟ طب لو طلع ابن بيجاد فعلًا ساعتها بيجاد هيعمل فينا إيه هاا؟ ...
وبعدين ابن بيجاد أو لا، انتي للدرجاتي قلبك مفهوش رحمة عشان كدا عاوزة تخلصي من طفل ملوش أي ذنب؟ سلمى بمكر: ابن بيجاد أو لا، افرضي الزفتة دي جابت ولي العهد وقشت كل حاجة هتعملي إيه يا حلوة هاا؟ ... وبعدين انتي عارفة بكرة إيه يا مرات أخويا؟ ...
بكرة كتب كتاب بيجاد والأستاذة في القصر وقصاد عينك وقدام الكل هيتجوز غيرك بعد تلات شهور بس من جوازكم هه، والأستاذة حامل في الشهر الخامس والحامل عاوزة عناية واهتمام هااا، وطبعًا متنسيش إنها هتكون عروسة جديدة وأم ولي العهد وهتكون دلوعة الكل وأولهم جوزك... يعني باختصار هتتركنى انتي على الرف يا رورو لأن لارا بكل بساطة هتقش منك كللل حاجة هيا وابنها... هاا لسه رافضة إننا نخلص على اللي في بطنها ونخلص منها هيا كمان؟
خافت أروى بشدة لتخسر بيجاد فعلًا فبدأت تفرك في يديها بتوتر وقالت: بسسس كدا مش هينفع، كدا كدا حرام وربنا هيغضب علينا... أنا مش عاوزة أأذي لا بيجاد ولا لارا بالطريقة دي يا سلمى، أنا في أي وقت هكون أم، يرضيكي هيا كمان تعمل زي ما أنا وانتي بنفكر نعمله وأخسر ابني اللي منتظراه بفراغ صبر... بالله عليكي يا سلمى بلاش الحل ده... مش عاوزة أقتل روح بريئة بإيدي. سلمى بشر: مين قالك إننا اللي هنخلص منه بنفسنا؟
إحنا بس وسيلة تساعد البيبي ينزل بسرعة قبل ما تكون لارا مرات بيجاد أخويا (وأخرجت سلمى علبة بيضة من حقيبتها وكملت بشر) وده بقى اللي هينهي كل حاجة... قضاء وقدر. أروى بصدمة: إيه العلبة دي وفيها إيه بالظبط؟ سلمى بخبث: ده مادة قوية جدًا لتنزل أي حمل من غير أي دليل علينا... هنحطه ليها في كوباية العصير وفي الأكل والله يرحم اللي في بطنها بقى... قضاء هه وقدر.
ومدت إيديها بالعلبة وهيا بتقول آخر جمل فنظرت أروى لسلمى بارتباك وهيا بتحاول تهرب بأفكارها بعيد عن تلك الفكرة المؤذية عشان متقتنعش بفكرة سلمى بكل شيطانية... ... في شركة بيجاد ... دخلت السكرتيرة لمكتب بيجاد وقالت باحترام: بيجاد بيه، في آنسة بره اسمها سميرة جت وبتقول إن حضرتك اللي طلبتها. بيجاد: ده فعلًا، دخليها يا آنسة زينب. أومأت زينب له وخرجت وبعد شوية دخلت سميرة بضيق فسلم
بيجاد عليها بلطف وقال: أهلًا وسهلًا يا آنسة سميرة، شرفتي شركتنا البسيطة. سميرة ببرود: ما شاء الله كل دي وبسيطة... عمومًا ليه حضرتك طلبتني لأجيلك؟ بيجاد بهدوء: كنت عاوز أكلمك عن لارا وعنك. سميرة برفع حاجب: عن لارا أوكيه... عني ليه بقى... المهم كلي آذان صاغية... سمعاك.
بيجاد بتنهيدة: أنا عارف إني غلطت في حق لارا زمان بس حقيقي دلوقتي ندمان وعاوز أصلح كل اللي غلطت فيه زمان وكنت حابب تحكيلي عن حياة لارا قبل ما أدخل حياتها و... قاطعته سميرة بغيظ: وتكسر أختي صح؟ بيجاد باستفهام: أختك إزاي بقى... لارا ملهاش أخوات... وتبقي عيلتك إيه لعيلة لارا... مخبيش عليكي يا آنسة سميرة... أنا... !!!! قاطعته سميرة مرة أخرى بضيق: عملت تحريات عليها قبل ما يحصل اللي حصل وعرفت معظم الحاجات عن لارا...
أمال عرفت منين اسم لارا وعنوانها واا وعرفت برضه إن يوم ما خطفت لارا كنا في خطوبة واحدة صاحبتنا كمان... لو مكنتش عارف العروسة وأهلها والعريس وأهله مبقاش اسمي سميرة.... ولا إيه يا بيجاد بيه... هل يوجد كلمة غلط في كلامي؟ ربع بيجاد يديه ونظر بيجاد لسميرة بإعجاب لذكائها وقال: واضح إنك إنسانة ذكية يا آنسة سميرة وبتفهميها وهيا طايرة... طيب فعلًا كلامك صح...
بس حابب أقولك إن زي ما أنا غلطت في حق لارا هيا كمان غلطت فيا وعابت في أمي وأختي وفكرتني بحاجات أنا بحاول أنساها من سنين. سميرة بسخرية: أممممم وعشان لارا عابت في أمك وأختك وعطتك حتة قلم تقوم مغتصبها وتدمر حياتها وتتسبب في موت باباها وتخليها تتجوز غصب من ابن عمها اللي كانت مش بتحبه عشان مدمن وبتاع بنات وتقولي عشان عابت فيك... لا بجد كلامك مقنع...
أنا عارفة كل حاجة لأن في اليوم ده لارا حكت ليا كل حاجة وحكتلي إنك كمان وصفتها بأنها فتحة شقة للدعارة وعم رمضان الراجل الطيب شغال ليها قواد ده غير تهزيقك لراجل كبير قد أبوك في الشارع على سمع الكل... ولا كلامي فيه حاجة مش صحيحة؟ بيجاد بتنهيدة وندم: حصل اللي حصل خلاص يا آنسة سميرة، ممكن تحكيلي عن لارا؟ سميرة رأت في عين بيجاد نظرة غريبة وهوا يتحدث عن لارا فقالت بتنهيدة: أوكيه...
أنا ولارا أخوات في الرضاعة مش مجرد صحاب، باباها كان صديق والدي ومامتها كانت صديقة والدتي وفي يوم سافرت مامت لارا لأهلها تطمن عليهم ومرجعتش لأن للأسف القطر اللي سافرت فيه اتقلب وماتت، كانت لسه لارا صغيرة وزعلت أوي على موت مامتها ولكن كانت لارا قوية فعدت الأزمة وكملت ورجعت لدراستها وهيا بتراعي عم رمضان الله يرحمه وأول ما اتخرجت عملت مشروع في البيت مشغل خياطة... وأكيد انت عارف كل اللي أنا قولته ده من تحرياتك عنها.
بيجاد ببرود: مش ده اللي كنت قصدي عليه من كلامي إنك تحكيلي عن لارا... أنا أقصد إن لارا عمرها ما حلمت بحاجة ولا حبت حد ولا كان فيه حد بيحبها. سميرة: لارا عمرها ما حبت حد بس كان فيه كتير بيحبوها.... أما كان كل اهتمامات لارا هوا والدها وأنا وبس... بس كدا أي خدمة تانية؟ بيجاد بهدوء: أيوا أنا طلبت أعرف كل حاجة عن لارا وعنك. سميرة: أيوا عني ليه يعني؟ هتتجوزني ولا هتطلعلي بطاقة ولا إيه بالظبط يا أستاذ بيجاد؟
بيجاد بابتسامة: لا ده ولا ده... أنا عرفت إنك لسه بتدرسي ده غير إني عرفت كمان إنك متفوقة في دراستك عشان كدا أمنت أسيبك تطلعي سفرية شرم الشيخ عشان دراستك ومحبستكيش زي ما بتقولي حضرتك... ومن كلامي معاكي دلوقتي واضح أوي إنك إنسانة ذكية ومرتبة حياتك على شيء معين... وأنا حابب أستفيد من ذكائك ده لصالحي. سميرة باستغراب: إزاي يعني مش فاهمة قصدك إيه؟
بيجاد بجدية: أنا عاوزك تشتغلي معايا في وظيفة ثابتة جنب دراستك ومفيهاش أي تعب ومواعيدها مناسبة ليكي أوي... عشان مذاكرتك. سميرة برفع حاجب: وليه كل ده إن شاء الله يا أستاذ بيجاد؟ بيجاد بابتسامة: بصي هوا الشغل ده حد غالي عليا هوا اللي رشحك ليه من كفاءتك وذكائك وبصراحة لما اتكلمت معاكي صدقت كل كلمة قالهالي عنك... هاااا جاهزة يا مديرة الـ HR؟ سميرة بصدمة: إيه أنا مديرة الـ HR؟ إزاي حضرتك؟
بيجاد: عادي جدًا، انتي تستاهليها و... قاطع كلامه عمرو وهو داخل للمكتب بمرح وقال: ها عرفت مديرة الـ HR شغلها الجديد يا أستاذ بيجاد؟ نظرت سميرة لعمرو بغيظ، ففهمت الآن من هو الشخص الذي رشحها للعمل، فقال بيجاد بيغيظ: مش تخبط يا زفت أنت... إيه في حد يخش كده؟ عمرو بمرح: مش أنا عملت كده. بيجاد بغيظ: أيوه. عمرو بضحك: يبقى فيه ولا إيه يا حضرة المديرة؟ سميرة وهي حاطة إيدها على شفايفها لتخفي ابتسامتها: اممم طبعًا... كلامك صح.
عمرو بغمزة: طب ما أنا على طول كلامي صح... ما فيش فرق يعني. نظرت له سميرة بغيظ، فقال عمرو بسرعة: بلاش تقلبي بالله عليكي وخليكي مبتسمة أحلى والله. بيجاد بجدية: بطل رخامة يا عمرو... ويلا اتفضل خد مديرة الـ HR وفهمها كل اللي عايزة تفهمه في الشركة. عمرو بدراما: ليه يا خويا؟ هو أنا كنت مدير الـ HR ولا كنت مدير الـ HR لأساعدها يعني؟ أنا شريك في الإدارة على فكرة يا باشا. بيجاد بغيظ شديد منه:
معلش يا خويا تعالى على نفسك وساعدها وبطل رغي. قامت سميرة وقالت برفع حاجب: لحظة لحظة، أنتم ليه بتتعاملوا وكأن أنا وافقت أصلًا إني هشتغل هنا ولا لأ؟ أنا أساسًا مش موافقة وده قراري الأخير ومش هيتغير مهما قلتوا. نظر عمرو وبيجاد إليها برفع حاجب وهي تقف أمامهم وهي مربعة يديها بصرامة وتصميم على قرارها. في منزل عصام: كان عصام عمال يراسل سلمى على الواتس، فدخلت غادة زوجة عصام وقالت بحب: عصام حبيبي بتعمل إيه؟ قفل
عصام هاتفه وقال بابتسامة: عمال بقلب في تليفوني بزهق... عايزة حاجة يا حبيبتي؟ غادة: آه كنت عايزة أقولك إن الدكتورة حددت ميعاد ولادة لبنى مرات ابنك بعد أسبوع إن شاء الله. عصام: هه سبحان الله وهبقى جد قريب خالص يا غادة، العيال كبرونا ولاد الإيه. غادة: يا خويا دي سنة الحياة، بكرة كمان يونس يتجوز وتبقى خلاص خلصت من تلات ولادك هههههههه. عصام: هو ابنك ده بتاع جواز، شكله ناوي يتجوز في الـ 28 سنة زي أخوه أو يمكن أكتر. غادة:
ربنا يهديه يا حبيبي... من ساعة ما تخرج من كليته وخلص جيش بقى كل همه إنه يكبر كمان وكمان في شغله... ربنا يعينه ويهديه آمين يا رب العالمين. عصام: آمين يا رب. فجأة صدر صوت رسالة على هاتف عصام، فنظر عصام لشاشة الهاتف بتوتر ليلقى سلمى بعتت له رسالة. محتواها: «حبيبي أنا رايحة شقتنا كمان ساعة، يا ريت تيجي أشوفك أصلك وحشتني أوي يا قلبي، في انتظارك، حبيبتك سلمى.» قرأ عصام الرسالة سريعًا ومسحها من على شاشة الهاتف وأغلق الهاتف،
فقالت غادة باستغراب: مين اللي باعتلك رسالة... في حاجة ولا إيه؟ عصام: آه يا حبيبتي واحد صاحبي طالب ننزل نقعد مع بعض شوية بعد ساعة بس بفكر أكنسله أصلي مش حابب أسيبك وأنزل يا قلبي. غادة بحب: لا يا حبيبي ما يصحش، روح شوف صاحبك حاجة ما يمكن كان محتاجلك في خدمة وأنا أهو... خلص قعدتك وتعالى لي يا حبيبي هتلاقيني قاعدة ومستنياك. عصام: أنتي شايفة كده؟ غادة: أكيد يا حبيبي... أمال إيه طبعًا. قام عصام وقال:
يبقى خلاص نسمع كلام السيادة ونروح نشوف الإنسان اللي محتاج ليا ده ومتخافيش يا قلبي هديه كل اللي هو عايزه وبزيادة كمان. وباس عصام خد غادة وذهب إلى غرفته وهو كاتم ضحكاته بالعافية، فقالت غادة بطيبة قلب: ربنا يباركلك كمان وكمان يا عصام ويخليك لينا وما يحرمناش منك أبدًا آمين يا رب العالمين. في قصر بيجاد:
نزلت سلمى لتذهب إلى عصام بسعادة، ففجأة لاحظت الخادمة وهي ذاهبة بصينية محملة بطبق من الفاكهة الطازجة وكوب من عصير البرتقال وكانت تتجه نحو غرفة لارا، فذهبت لها سلمى سريعًا. وقالت: نعمة... نعمة... نعمة... استني ثانية. توقفت نعمة الخادمة وقالت: نعم يا سلمى هانم، عايزة حاجة حضرتك؟ سلمى بمكر: أيوه آآآآآ ماما كانت عايزاكي ضروري دلوقتي حالًا في أوضتها. الخادمة نعمة:
طب ثانية هوصل الحاجة دي للارا هانم وهاجي أشوف دولد هانم حالًا. سلمى بغضب: أولًا اسمها لارا بس لا هانم ولا يهزنون هي هنا مقامها من مقام أي خدامة هنا في القصر أنتي سامعة. ثانيًا اتفضلي روحي الأول كلمي ماما وهاتي الصينية دي حطيها هنا لما تكلمي ماما وتيجي تاخديها للست لارا. الخادمة نعمة بتنهيدة: حاضر يا سلمى هانم.
وحطت نعمة الصينية على طقطوقة صغيرة في زاوية القصر وطلعت لغرفة دولد، فنظرت سلمى حواليها بدقة وراحت أخذت سريعًا كوب العصير ودخلت إحدى الغرف بعيد عن الأنظار وأخرجت سلمى علبة المادة القاتلة من حقيبتها ووضعت منها القليل في كوب العصير وخرجت بسرعة بعد ما خبت العلبة بعناية وحطت كوب العصير على الصينية كما كان وراحت استخبت لتراقب الوضع فنزلت نعمة وهي مستغربة فدولد مش عايزاها ولا حاجة فليه قالت ليها سلمى كده، فراحت أخذت الصينية واتجهت نحو غرفة لارا وخبطت على الباب ودخلت فابتسمت سلمى بشر.
وقالت: حلال عليكي يا ست لارا، هما تلات ساعات وهنسمع أحلى خبر... ههه عشان تبطلي تلعبي مع أسيادك بعد كده يا روح أمك.... هه علّها تموتي أنتي كمان مع المحروس ابنك وتروحوا في ستين ألف داهية... وداعًا.
وخرجت سلمى وركبت عربيتها وخرجت خارج القصر، وأول ما بعدت شوية عن القصر راحت سلمى موقفة العربية وراحت قالعة الحجاب الذي كانت ترتديه وخلعت الفستان أيضًا فكانت لابسة لبس آخر تحته عبارة عن بنطلون جينز ضيق جدًا وممزق من عند الركب وكب حمالات يكشف صدرها من الأعلى وفوقه قميص كروهات مفتوح، فراحت سلمى فاكة شعرها ونفشته قليلًا وراحت حاطة ميكب أب جريء والبيرسينج في مناخيرها وطبعًا عشان عربية سلمى ذات زجاج أسود فكان من الصعب اللي في الخارج يشوفها وهي بتقلع وتلبس وبعد ما انتهت سلمى من اللمسات الأخيرة لها راحت حاطة كل حاجتها في حقيبتها ورمتهم في الكرسي الخلفي للعربية ودورت السيارة فاتجهت إلى شقتها هي وعصام بسعادة لا توصف.
نرجع لغرفة لارا: كانت لارا تجلس وهي عمالة تعمل لكلوك صغنن على مقاس رضيع بحب فقالت الخادمة بابتسامة: مدام لارا أنا جبت ليكي وجبة خفيفة كده علشان البيبي يمتص منها الفيتامينات... عايزين لما يتولد يكون مربرب وعسل كده زي مامته. ابتسمت لارا بلطف وقالت: تسلميلي يا رب.... بس أنا مش جعانة دلوقتي... لو جعت هبقى أقولك يا نعمة. نعمة: لا لا لا الأمر جاي من فوق فوق فوق...
دولد هانم بذات نفسها قالتلي أكون معاكي ولو عزتي أي حاجة أعملهالك من غير كلام بس أنتي وولي العهد تأمري. قالت لارا داخلها: أحييه ولي العهد... إيه المصيبة دي يا ربي ليه يعني قال بيجاد إن اللي في بطني ابنه وهو مش ابنه أصلًا أففف... أنا كده بشارك إني بلعب بقلبهم. فقالت لارا لنعمة: غريبة دولد هانم بنفسها موصياكي عليا. نعمة: لا غريبة ولا حاجة يا مدام لارا، دولد هانم آه عصبية وصارمة بس بسبب اللي عمله فيها أبو بيجاد بيه...
اللي عمل في حياة دولد هانم وبيجاد بيه شرخ كبير أوي مش بيتصلح. لارا بتعجب: يااااه للدرجة دي والد بيجاد آذاهم أوي كده؟ نعمة: أوي أوي أوي يا لارا يا بنتي... أنا كنت أعرفهم من زمان الزمن وشفت كل معانتهم بعينيا اللي هيكلهم الدود دول ومحدش قالي على قد إيه هما اتوجعوا وعانوا في حياتهم هاااح بس اللي صعبان عليا أكتر هو بيجاد بيه...
شاف كتير يا حرام وطول عمره كان السند لدولد هانم والآنسة سلمى ومعاهم هند هانم ومدام أروى عمري ما شفته سعيد يوم ولا مرتاح... وكأن السعادة والراحة مش له. لارا بفضول: ليه هو إيه اللي حصل لكل ده بالظبط يا نعمة؟ نعمة: بصي يا ستي هو الموضوع إن.... !!!! = نعمةةةةةةةة! نعمة: أف دي هند هانم أكيد عايزة مني حاجة وأنا عمالة أرغي هنا... بصي هسيبلك الصينية هنا وهرجع بعد خمس دقايق ألاقي الصينية دي فاضية خالص... خلاص عن إذنك يا قمر.
وتركتها نعمة وخرجت فابتسمت لارا بخفة وكملت حياكة في اللكلوك بحب وبسمة جميلة مرسومة على وجهها. نرجع لشركة بيجاد في مكتب الـ HR: كان عمرو بيفهم سميرة كل شيء يخص العمل وهو يقصد يقترب منها قصدًا وسميرة تبتعد عنه بإحراج وكسوف شديد. فقال عمرو بجدية: ها كدا فهمتي نظام الشغل يا آنسة سميرة؟ سميرة بضحك: أيوا... هههههه سبحان الله، اتوظفت في مكان بيرفد ويقبل الموظفين اللي بييجوا يعملوا إنترفيو... اللي كنت في يوم واحدة منهم.
عمرو بابتسامة: مش للدرجادي يا آنسة... إحنا بنقبل الناس الكفؤ اللي نقدر نعتمد عليهم في أوقات غيابنا؛ لأن ممكن أوي أعدائنا تزرع جواسيس جوه شركتنا، إذا كان موظف أو مدير أو سكرتير أو حتى ساعي، فعشان كدا لازم تكون عيننا مفتوحة لنحط كل واحد عند حده. سميرة بتوهان: يا لهوي على الدوهان ده، شكل الموضوع طويل هههههههه. عمرو بضحك: هههههههههه أكبر مما تتخيلي يا سمسمة. سميرة بغيظ: سميرة... سميرة، قلت لك ميت مرة اسمي سميرة يا عمرو.
دق قلب عمرو لذكر سميرة اسمه في نهاية حديثها، فابتسم ابتسامة جذابة دقت لها قلب سميرة برعشة خفيفة في جسدها من نظرات عمرو لها. فقال عمرو بصوت ساحر: حاضر مش هقول لك سمسمة دي تاني... لأن اسم سميرة أجمل بكتير من دلع سمسمة. توترت سميرة بشدة فجاءت تأخذ حقيبتها لتغادر، ولكن فجأة مسك عمرو يدها التي تمسك بها الحقيبة وهم ينظرون لأعين بعض وقلبهم يدق بشدة. فجأة: آنسة سميرة... عمرو يلا عشان هنـ......
قامت سميرة وعمرو بخضة، فقالت سميرة بسرعة وهي تلبس حقيبة يدها: هنـ هنروح فين؟ نظر بيجاد لعمرو برفع حاجب، فنظر عمرو للجهة الأخرى بتجاهل النظر له، فقال بيجاد: آآآ دلوقتي هتعرفي يا آنسة... عمومًا لازم نمشي علشان هنروح على القصر نجيب لارا وبعدين هتعرفوا هنروح على فين.
أومأ له عمرو وسميرة وذهبوا معه لسيارة بيجاد وراحوا معًا إلى القصر والصمت سيد المكان، وعمرو وسميرة عاملين يراقبون بعض من مرآة شباك السيارة بصمت، وبعد وقت توقفت سيارة بيجاد أمام القصر. فقال بيجاد لسميرة بلطف: معلش يا آنسة سميرة ممكن تعرفي لارا وتيجوا؟ سميرة: تمام يا أستاذ بيجاد... عن إذنكم. ونزلت سميرة من عربية بيجاد ودخلت إلى القصر وكانت متجهة نحو غرفة لارا، ولكن فجأة أوقفها صوت هند بكل صرامة: استني عندك! نفخت سميرة
بضيق ولفت لهند وقالت: ها نعم يا هند هانم... يا ترى عوزاني في إيه؟ هند بغضب: عوزاكي أنتي وصاحبتك تبعدوا عن ولادي وإلا..... سميرة بحدة: وإلا إيه يا هند هانم... بصي حضرتك أنا محترماكي علشان أنتي أكبر مني سنًا، بس مش هقدر أمسك لساني أكتر من كدا، فأحسن ليكي يااا طنط إنك ما تخشيش معايا في حوار هتطلعي منه خسرانة... أنا هنا بس لحد كتب الكتاب وهمشي على طول؛ لأن ولا ليا مكان هنا ولا عايزة يكون ليا مكان هنا أصلًا...
هي لارا بس اللي ليا وهفضل معاها وزي ظلها لحد ما تولد وأشوفها بخير وسلامة، وبعد كدا مش هتشوفوا وشي هنا تاني خلاص... عن إذنك. وتركتها سميرة وذهبت إلى غرفة لارا وهي بتحاول ما تنزلش دمعها، فتنهدت هند بغيظ وذهبت وهي بتتوعد لتلك الفتاتين. أما في غرفة لارا:
كانت لارا بتنظر لملابس طفلها بدموع تلمع في أعينها، فبيجاد كان طول الثلاثة أشهر كان كل يوم يجيب شيئًا للطفل برغم اعتراض لارا، ولكن ما كانش بيتوقف، حتى والدته كانت بتجيب هي كمان ملابس ولعب للطفل بحب، فذهبت لارا نحو الصينية وحملت كوب العصير ولسه هتشرب منه وووو... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!