الفصل 28 | من 40 فصل

رواية ملجئي العشق والحياة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم أية البدري

المشاهدات
19
كلمة
3,125
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

لا شئ غير هذه الدموع. هذا السائل الحارق الذي ينزل من كل هذه العيون. آهات متألمة. عندما نزل هذا الجثمان إلى قبره، خرج الجميع من القبر وبقي شخصان يجلس وينظر ودموعه تنزل بصمت. أنفاسه لاهثة. يتمنى أن يلحق رؤيته. يريد وداع من حرق قلبها عليه. يريد احتضانها. يتذكر آخر مقابلة لهم. أخبرته أنها تحبه وأنها تسامحه عن صراخه في وجهها. أخبرته أنها رأت ما هو أفضل في زواج حبيبته من آخر.

رأى حبيبته تقف بدون حراك، فقط تبكي. ولكن لم يبالي. نزل للأسفل ليرى أخاه يحاول سحب والدهم من بجوارها. كريم بدموع يحاول أن يكتمها ولكن لا ينجح: "مينفعش كده، يلا يا بابا." بابا: "سبتيني ليه؟ هه، ليه يا سما؟ مش هعرف اربيهم لوحدي. اصحي يا سما وقولي إنك بتهزري."

كريم وقد لاحظ أخاه الصغير يدلف إلى القبر. فقط نظرات بينهم. نظرات تتنقل بينهم وبين بعض لينفجر الاثنان في نفس اللحظة في البكاء المؤلم. قفز الاثنان في حضن والدهم الذي لا يتحمل كل هذا المقدار من الحزن. خرجوا الثلاثة وانتهى الوداع الأخير. كريم: "كنت حاسس إن اللحظة دي قربت، لكن مكنتش أظن إنها بالقسوة دي." كرم: "كان نفسي أصالحك براحتي يا سما. يا رب متكونيش زعلانة مني يا سمايا." عثمان:

"قدرني يا رب. قدرني أحتوي عيالي في الموقف ده. قدرني يا قدير على كل شيء. ربنا يرحمك يا سما. هتفضلي حبيبتي ومراتي حتى بعد موتك." في منزل عثمان. كانت شمس في المطبخ تبكي وتتألم. لكن يجب أن تقوى حتى تأخذ بالها على عائلتها. كانت تجاهد في التماسك. كان كريم وكرم يدخلون عثمان إلى غرفته. كريم وقد ولد كره اتجاه شمس عندما تدمرت عائلته وكانت هي أحد الأسباب. "عاوز أطلع أطردها." عثمان بتعب:

"محدش يعملها حاجة. متنسوش شمس أختكوا زيها زي... (تألم أكثر عندما تذكر ابنته الهاربة وهو لا يعلم إلى أين هربت) أكمل كلامه بألم ووجع أكبر: "زيها زي كارما بالظبط. أنا هنام وأصحى ألاقيها موجودة. فاهمين؟ نظر الأخوان لبعضهم واكتفوا بالإيماء لوالدهم لينام من كثرة التعب. خرج الاثنان ووجدوا شمس تجلس وحدها تنظر لللاشئ. جلسوا بجوارها. قاطع الصمت حديث كلا من كرم وشمس في نفس الوقت. كرم: "أنا آسف." شمس:

"هابتسموا الثلاث بهدوء وسط دموع ظهر مرة أخرى في عيونهم." شمس: "هي كارما معرفتوش فين؟ تنهد كريم بصوت عالٍ محاولاً إخراج الألم من بين أضلاعه ليردف: "محدش يعرف مكانها." كرم بخوف على شمس ولأول مرة يكون السبب خلف خوفه عليها أخوي. كرم وهو محرج من تفكير شمس به بعد سؤاله: "هو طارق لسه معرفش؟ شمس ببرائة ولم تفكر كثيراً: "لا، أنا لما عرفت الخبر نزلت على طول من غير ما أقوله أصلاً. مكنتش مستوعبة أي حاجة." كرم بأحراج

من أن يتدخل في حياتهم: "طب يعني كلميه، زمانه قلقان." من يتكلم؟ هل كرم هو من يقلق لأمري ولأمر زواجي؟ هل يعقل أن موت أمه جعله يعقل قليلاً ليتأكد أني لست ملكه ولن أصبح بتاتاً؟ أجابته شمس بابتسامة رضا: "حاضر." اتصلت شمس ورد طارق فوراً. وقال بلهجة باحتة: "هاجي بليل آخدك من هناك وأعزي كمان. البقاء لله."

أغلق الخط. لم ينتظر إجابتها حتى كان يريد سماع صوتها. ولكن إذا سمع صوتها الآن فلم يستطيع السيطرة على نفسه أكثر وسيذهب لأخذها بين أحضانه الآن وفوراً. انهارت شمس بعدما أغلق الخط في وجهها. تعلم أنه يتفهم أمرها الآن. ولكن أيضاً تعلم أنه حزين لأنها تركته بدون إخباره إلى أين وجهتها. في المنصورة. استيقظ الاثنان من نومهم على صوت المنبه. ساره: "صباح الخير."

لم يجيب فارس. فقط ظل ينظر لها لوهلة بسبب قميص نومها التي ظهرت به. خجلة هي من نظراته. ساره برقة وخجل: "فارس." فارس وهو يقترب منها مبتسم ابتسامة بلهاء: "ندوش اللي أدتك قميص النوم ده؟ ساره بخجل وهي تنزل رأسها للأسفل: "وحَلفت إني مش داخلة أنام غير لما ألبسه." فارس في أفكاره: "أتاري فهد قعد يقولي خليك صاحي خليك صاحي وأنا زي الحمار أول ما دخلت نمت. مش كنت أسهر شوية. يلا متعوضة." اقترب فارس منها وهو ممسك بيدها بحنية.

فارس بهمس في أذنها: "لسه عايزة تطلقي؟ أغمضت ساره عيونها متقبلة اللحظة ولم تستطيع إخراج أي كلمة. "أسف." اقترب فارس أكثر حتى كانت المسافة لا تذكر. ولكن ابتعد في لحظة دخولها ومن غيرها فسدت اللحظات الرومانسية. دخلت جود بعدما دقت الباب مرتين. جود: "فارس." فارس وهو يبتعد عن ساره بنرفزة: "حرق أبوكي على أبو فارس. حرق أبو دي عيلة بنت كلب. عايزة إيه يا مصيبة؟ جود وبدأ الدموع تلمع في عيونها: "خالتك اتوفت النهارده."

في لحظة كان فارس واقف على قدميه وهو لا يصدق ماذا سيفعل الآن. لم يمر الكثير حتى جهز هو وساره وجود أيضاً. ركبوا العربية وانطلقوا. ندي: "شوقي." شوقي كان حزين ويريد الذهاب. ولكن خوفاً على مشاعر زوجته لم يذهب. شوقي: "نعم." ندي بابتسامة: "انت لازم تروح تعمل الواجب ولو هتفضل هناك فترة عشان شمس يعني مفيش مشاكل. بس ابقى طمني عليك يا حبيبي." ابتسم الآخر وخرج على الفور يستقل عربته. تنهدت ندي بصوت عالٍ.

مر باقي الصباح بأحداث لا تفيد. في المساء. دق دق دق. شمس: "لازم تاكلوا يا جماعة." فتح كرم الباب. لم يتفاجئ كثيراً. طارق برسمية متغاضياً عن ما بينهم: "البقاء لله." كرم: "ونعم بالله. اتفضل." دخل طارق بهدوء. رأى حبيبته. وجهها كان شاحب. عيونها حمراء. يستطيع سماع دقات قلبها المتألمة. واسى كلا من كريم وعثمان. طارق بتحجج: "شمس الحمام فين؟ هو يعلم أين هو بالطبع. يعلم أنه بمقربة من غرفتها. عثمان:

"قومي وري جوزك الحمام فين يا شمس." قامت شمس واتجهت لأتجاه الحمام وكأنها آلة. حتى بعدوا عنهم لتتفاجئ بيده تشدها إلى أحضانه وهو يفتح باب غرفتها ويجذبها إليه في الداخل. كانت تحاول الابتعاد عنه بينما هو قام بغلق الباب.

ثانية. اثنتان. ثلاث. انفجرت شمس في بكاء مكتوم منذ الصباح. شد طارق على خصرها أكثر وأكثر. كان يريد التهامها داخله في هذه اللحظة. حملها لتبعد قدمايها من على الأرض لمسافة مناسبة واتجه بها للفراش. جلس عليه ثم وضعها في أحضانه كالأطفال. في الخارج. دق الباب للمرة الثانية. ليفتح كريم ويجد صديق طفولته أمامه. ظلوا ينظرون لبعض لفترة ثم هجم فارس على كريم يأخذه بين أحضانه ليفقد كريم السيطرة على نفسه في أحضان صديقه.

وبعد مدة قصيرة دخل كلا من ساره وفارس وجود إلى الداخل. وجلسوا وحل الصمت. يقاطع كرم الصمت: "تشربوا حاجة." جود بتساؤل: "هي شمس مش هنا؟ كرم: "مع طارق جوه." كريم لوالده: "برضوا مش جعان. أنت لازم تاخد دواك." فارس اتعصب: "انت لسه مأكلتش إزاي يعني." (وجه كلامه لكريم) "في أكل هنا ولا إيه؟ كرم: "شمس عملت أكل من الصبح." فارس: "طيب." (وجه كلامه لساره وجود) "بعد إذنكوا يا بنات ممكن تسخنوا الأكل وتجبوه واعملوا حساب العيال دي."

كريم بتعب: "لا ا... قاطعه فارس بصرامة: "اخرس يالا. يلا يا بنات." جود: "هو المطبخ فين؟ دلهم كريم على مكان المطبخ. كريم: "لو احتاجتوا تعرفوا أي حاجة في المطبخ ناولوني." آماءو الاثنان. تسارع أحداث. بعد شهر.

كان كريم وكرم وعثمان عدوا الصدمة. وجود كانت تمكث مع طارق في الفيلا الخاص به وترى علاقته المتوترة بشمس. يخرج صباحاً ويرجع مساءً. يمنعها من الخروج لجامعتها. يمنعها من الخروج بتاتاً. وأيضاً علاقة أيمن وشروق كانت متوترة. كانت تحاول الابتعاد بكل النواحي. كارما محدش سمع عنها أخبار بتاتاً. أما فارس وساره. كان فارس هو من يبتعد عنها لسبب غير معروف. في صباح جديد استيقظت شمس على حبيبها وهو يهندم نفسه أمام المرآة. شمس:

"صباح الخير." طارق بدون النظر لها: "صباح النور." طارق وهو يخرج شئ ما من جيبه: "عرفت إنك عايزة لبس وهتنزلِ تتسوقي مع جود." رمى لها بطاقة البنكِية. طارق: "اصرفي براحتك." مسكت شمس هذه البطاقة لترميها على الأرض وهي تجري ورائه للخارج وتمسك بيده. شمس بترجي: "الامتحانات بتقرب وأنا عايزة أروح الجامعة." طارق باقتضاب وهو يبعد يدها: "تقدري تروحي من بكرة." أنهى كلامه وهو يذهب بعيداً عنها. شمس بدموع:

"أنا اللي المفروض أزعل وأبعد مش أنت." سمع كلامها وهو يخرج خارج الفيلا ليركب سيارته. فلاش باك. دق الباب للمرة الثالثة ودلف شوقي وهو يعزي عثمان ليخرج طارق وشمس معه. تلاقت عيون طارق وشوقي في نظرة كره وحقد واستغراب. حاوط طارق خصر شمس بتحدي وكأنه يخبره أن ابنته أصبحت ملكه. شوقي بعصبية: "هو إيه اللي بيحصل ده؟ فارس: "اهدأ يا بابا." عثمان: "هو انت لسه متعرفش طارق الالفي جوز بنتك؟

ابتسم طارق بتحدي. بينما كانت شمس تحاول منع دموعها. فهي منذ كانت طفلة لم تر والدها. فقط ترى صورته على حساباته على السوشيال ميديا. كرم: "اقعدوا يا جماعة. مينفعش تفضلوا واقفين كده." شوقي: "يعني لفيت العالم وملقتيش غيره تتجوزيه؟ عثمان بعدم استيعاب أردف بدفاع عن طارق: "يا عم أنت متعرفش طارق ده شب كويس وأصيل." شوقي نظر له بشفقة: "ده... طارق عقد حاجبيه بغضب وأردف باندفاع: "و ماله ده؟ ما تنطق." خرجت جود وساره من المطبخ.

ساره بعد فهم: "هو في إيه؟ جود بتدخل: "خلاص يا جماعة مش وقته." شوقي نظر لعثمان: "انت سبت العالم كله وجوزت بنتي لعدوي. منك لله يا عثمان." شمس وهو تنظر لطارق همست بضعف: "عدو." لم ينطق بحرف. فقط شدد على خصرها أكثر يقربها له. خرج شوقي من المنزل. فارس ألقى نظرات حقد لطارق وخرج وراء والده. باك. طارق بتفكير: "أقولك إيه يا شمس؟ أقول إن أنا وأبوكي أعداء في الشغل من زمان؟

ولا أقول إن لو سمحتلي الفرصة هقتل أبوكي ده. هو السبب إن ابعد عن أمي. أقول إن أنا وأخوكي بنكره بعض كره العمي مع إننا كنا أقرب من الأخوات في طفولتنا. الموضوع معقد وأنتي مش هتفهميه. ولو فهمتيه يا هتسيبيني يا هتسيبيهم. وأنا مش هسمحلك تبعدي. أنتي مراتي وحبيبتي وأنا مش هتحمل بعدك عني. آسف يا شمس لو هحبسك في قفص حبي أحسن بكتير من إنك تبعدي عني." ساره: "ما أنا أفهم ليه عايزني أسيبه يا أيمن؟ أيمن بعصبية:

"يا بنتي مش من مقامنا وكمان محبتهوش." ساره بعدم اقتناع: "لا يا أيمن أنا متأكدة إن في حاجة أنت وطارق مخبينها عليا." أيمن بتساؤل غير مجري الموضوع: "هو لمسك؟ ساره لم تفهم السؤال ولكن أخفت الحقيقة: "آه. أيوا طبعاً." تجمد أيمن ثم قال بعد صمته: "طيب. أنتي بتحبيه؟ ساره بصدق: "آه. بس مش فاهمة ليه عايزني أبعد عنه." أيمن كاد يتكلم ولكن دخول طارق عليهم المكتب أوقفه. طارق: "مفيش مفيش يا ساره. ممكن تسبيني مع أخوكي." ساره:

"أنا كده كده كنت رايحة على شغلي. عن إذنكوا." أيمن بحزن: "كان لازم أقولها من الأول." طارق اتنهد بصوت عالٍ: "خلاص. مش جوازهم كمل يبقى خلاص ملوش لازمة إنك تبعدها عنه. هو اللي كسب." فلاش باك يوم علموا بزواج فارس من ساره. أيمن: "عايز إيه؟ وتطلقها." طارق: "أعرف بس إزاي وقعتها." فارس: "عايز أختك تطلق؟ هه." أيمن: "أكيد مش هخليها على ذمتك دقيقة كمان." وقف فارس وهندم ملابسه: "عايز... (سنعرف بعدين) فارس بحدة:

"عايز حبيبتي يا أيمن." أيمن ببرود: "ياااه. أنت لسه منستهاش يا جدع." طارق بعدم فهم: "هي مين؟ فارس بحقد موجه لأيمن: "شروق." طارق بصدمة: "شروق مين؟ شروق أختي." فارس: "أيوا. أنت مفكر أيمن متجوزها عن حب ولا إيه؟ متجوزها عشان ينتقم مني. وأدي الدنيا لفت عشان أنا اللي أنتقم منك يا أيمن." أيمن: "من أول مرة شفتك فيها وأنا عارف إنك وسخ." طارق بعدم فهم: "وأيمن هينتقم منك في إيه؟ أيمن: "اسكت يا فارس." فارس بصوت عالٍ أثر غضبه:

"صفقة. صفقة خسرها قدامي في إيطاليا. وكانت نتيجة الصفقة دي جوازه من ليلي عشان شركته متقعش. خلي ليلي شريكته بس عشان شركته متقعش. مش عشان بيحبها ولا حاجة. ولما رجع مصر عرف إني كنت بحب شروق. وجود شاهدة على ده. عشان كده طلب إيدها. وأبوك وافق. يعني ولا اتجوز ليلي عشان بيحبها ولا شروق عشان بيعشقها من صغرها زي ما بيقول." أيمن بعصبية: "وأنت اللي اتجوزت ساره لحبك فيها؟ فارس بصدق:

"يعلم ربنا إني لما كتبت كتابي عليها مكنتش أعرف إنها أختك يا أيمن. بس بعد ما عرفت مستحيل أضيع الفرصة دي عشان أذلك لك." أيمن بحقد: "تعرف لو مطلقتهاش." فارس ببرود: "ما تيجي ناخد رأيها." لكمه أيمن بغل. ليلكمه فارس أيضاً ويبعدهم طارق. أيمن بعصبية وصوت عالٍ: "لازم تنساها لأنها بقت مراتي وحامل مني." فارس: "واختك كمان لازم تنسي إني أطلقها لأنها مراتي. ولو عايزها تحمل من بكرة هتحمل." تركهم بنظرات عتاب من طارق لأيمن. طارق:

"غور من وشي يا أيمن." باك. أيمن: "طارق والمصحف أنا فعلاً بحبك." طارق بحدة: "بس. بلاش كدب. لولا إنها بقت حامل كنت طلقتها منك. ولو غصب عنها. بس مقدرش أكسر قلبها دلوقتي بعد ما بقت عاشقة ليك. مقدرش أقولها إنك اتجوزتها ومثلت عليها إنك بتحبها بس عشان تنتقم من واحد بسبب صفقة تافهة. يا تافه." أيمن في سره بحزن: "مكنتش صفقة يا طارق." خرج طارق وترك أيمن لأفكاره. هل حقاً أحبها؟ ماذا سيفعل مع ليلي أيضاً أخته؟

كيف سينقذها من جرحها في فارس؟ كما تدين تدان. في يوم من الأيام. كان طارق بين نيران زي دلوقت. بارت أطول مني أهو. ووضح فيه عداوت أيمن وطارق. وعداوت أيمن وفارس. وعداوت طارق وشوقي. لسه عداوت فارس وطارق ودي هتظهر في البارت الجاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...