الفصل 27 | من 40 فصل

رواية ملجئي العشق والحياة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم أية البدري

المشاهدات
19
كلمة
2,349
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

فارس وهو بيسوق العربية: بصي يا ستي أبويا اتجوز أمي. سارة بتفهم: ماشي. فارس: أمي ماتت. سارة بدون قصد: حلو. فارس بص لها وهي اتوترت وقالت بتراجع: سارة بخوف من نظراته: البقاء لله يعني. كمل. فارس: أبويا بعد ما أمي ماتت اتجوز أم شمس وبعد كده خلفت شمس ورحيق. سارة: مين رحيق؟ فارس: أختي. سارة: فين دي؟ فارس بحزن: تايهة مننا. كنا صغيرين وفي بلد أجنبية، كان بابا رايح هناك علشان يستلم شركة عمه بعد ما اتوفى.

سارة: آآه. طيب كمل. ثانية، انتوا لحد دلوقتي ملقتوهاش؟ فارس بحزن: لا لسه. خلاص أصلاً فقدنا الأمل. سارة حست بحزنه ومحبتش تضغط عليه وصمتت وهو أكمل. فارس: أم شمس بعد ما رحيق تايهت ماتت بقهرتها على بنتها. وفي الوقت ده كان بابا قفل الشركة اللي بره وفتح شركة هنا في مصر وتحديداً في المنصورة. وبعد ما أم شمس ماتت خالة شمس (سما)

أخدتها وربتها مع عيالها كرم وكريم وكارما. وأنا فضلت مع بابا وكنت صغير لسه في إعدادي ولا ابتدائي. في الوقت ده كان طارق. (صمت قليلاً لتذكره ما كان بينه وبين طارق من حب وصداقة) فارس: أنا وطارق كنا أصحاب. المهم في الوقت ده كانت مامت طارق منفصلة هي ووالده، ووالده راح واتجوز الحرباية اللي متجوزها دي (هدي)

. يعني. وكان في مشاكل كتير بقي بينهم إن مين ياخد العيال، خصوصاً إن أم طارق قاعدة في المنصورة وأبو طارق قاعد في القاهرة. المهم أبويا قابل أم طارق وعجبته واتجوزوا. وفي الوقت ده أبو طارق قدر ياخد جود وطارق منها. وللصراحة هي مهتمتش بعيالها قد ما كانت بتهتم بيا أنا ابن جوزها. المهم ده والد كره في قلب طارق ناحيتي. وبعد كده عرفت من جود إنه سافر يكمل تعليمه، سافر إيطاليا مع ابن خاله أيمن. ورجع وهو كبير بقي. كان في الوقت ده بقي جود اختارت إنها تعيش مع أمها، وأبويا معترضش أبداً. بالعكس بابا بيعملها أحسن ما بيعملني أنا وشمس وفهد كمان، وهي أقرب واحدة ليه فينا.

سارة: طب شمس متعرفش؟ فارس اتنهد: لا مظنش. من حركات أخوكي وطارق في المستشفى لما شمس فاقت، مظنش إنها تعرف. شمس عايشة طول عمرها مع خالتها هنا في القاهرة، وكل اللي تعرفه عن أبوها إنه جابلها أخ اسمه فهد. سارة: امممممم. فارس: اممم إيه؟ خلاص اسكني بقى. خليني أركز في الطريق، هتخليني أعمل حادثة. *** أيمن: لولو. ليلي بابتسامة: حبيبي. أيمن وهو يقترب منها ناوي يقبلها: عاملة إيه يا قلبي؟

ليلي: الحمد لله. بقولك صحيح، أنا هنزل إيطاليا بكرة الصبح. أيمن استغرب: مالك؟ في إيه؟ ليلي بدموع بدأت بالامعان: مش قادرة يا أيمن. انت إزاي قادر تقسم نفسك بيني وبينها كده؟ أيمن: شروق زعلتك في حاجة؟ ليلي: ولا هي زعلتني ولا أنا زعلتها. بالعكس، بنقعد ونتكلم ونهزر سوا ولا كأننا أصحاب. أيمن بسعادة: طيب كويس. ليلي بجمود: بس إحنا مش أصحاب، إحنا ضراير. افهم ده. أيمن بخنقة: طب يعني المفروض أعمل إيه دلوقتي؟

ليلي: متعملش حاجة. أنا مسافرة إيطاليا وهغيب هناك. لو ولدت وأنت مش جنبي، صدقني مش هتشوف خلقة ابنك. شوف بقى هتعمل إيه يا أيمن. هتقعد جنبها هنا في مصر ولا هتنزل إيطاليا؟ عن إذنك عشان متأخرش على المطار، عاوزة أنام. أطلع لها. حزنت شروق لما سمعته وهي تقف خارج الغرفة. هي من فرقتهم، هذا ما تفكر به ليل ونهار. ذهبت لاتجاهها الأصلي، المطبخ. حاولت أن لا تبكي ولكن خانها عيونها. *** في صباح جديد. في الإسطبل.

ركب طارق وشمس نفس الحصان. كانت شمس أكثر من سعيدة بهذا. ثم ذهبوا برحلة في طائرة الهليكوبتر ونطوا من فوق. حقق طارق جميع أحلام شمس في هذا الصباح. طارق: إيه رأيك بقى في اليوم ده؟ شمس وهي ترمي بجسدها على السرير: شمس بسعادة: يخربيت ده يوم، كان حلو أوووووووووووي. طارق نام جنبها واقترب جداً: كان حلو؟ هه. شمس بخجل: آها أوي. طارق وهو يقترب أكثر حتى أصبحت المسافة بينهم لا تذكر. طارق بخبث: طب مفيش أي حاجة حلوة ليا ولا إيه؟

شمس وهي تنقل نظرها بين عينيه وشفتيه. شمس ببرود متصنع: حاجة زي إيه؟ وقد قرر قراره النهائي بتقبيلها وهو يقترب ويهمس. طارق بهمس وهو مركز نظره على شفتيها المنتفختين قليلاً: حاجة زي إيه؟ حاجة. *** دخل فارس في المساء إلى فيلا والده لينادي على صغيره بعزم ما به. فارس بصريخ: فهدددددددد. سمعوا صوت فتح باب غرفة ما وأغلقاها. صوت أقدام تجري صوبهم. صرخات فرحة وهو ينزل متجه لهم.

فهد بفرحة وصراخ: فااااااااااااااااااااارسسسسسسسس. فارس جه. قفز فهد ليقع في حضن أخيه وهو يحضنه يشدد عليه. فارس: حبيبي. فهد وهو مازال في أحضان أخيه فتح عينيه الزرقاء ولا نعلم من أين أتى بها، فجميع أخواته عيونهم إما سوداء أو بنية اللون، حتى والديه هكذا. لنترك هذا الأمر الآن. فهد بهمس في أذنه بعدما رأى هذه الجميلة التي نزلت مع أخيه قبل قليل: فهد بهمس ومشاغبة: مين الموزة؟ فارس بشيء من الغيرة: أنت مالك. نزله على الأرض.

فهد بغمز لسارة: أنتِ مين يا حلوة؟ ضحكت سارة بصخب على هذا الصغير المشاغب. نظرة واحدة من فارس كان كفيلة ليصمتوا الاثنان. يقاطع الصمت نزول امرأة أقل ما يقال عن جمالها أنه ساحر. ندي والدة فهد بابتسامة: حبيبي اللي ناسيني. فارس بمشاغبة: موزتي اللي سايباني وقاعدة تتنطط من بلد للتانية. ضحكت ندي وهي تبتعد عن حضن فارس بهدوء. ندي: مش هتبطل شقاوة يا وله. فارس وهو يتجه لمكان الجلوس: مش لما ابنك يبطل الأول يا أختي.

فهد قعد جنبه وهو يتنهد: تربيتك. فارس بهمس شبه مسموع: تربية وسخة. ندي سمعته وضحكت: شبهك. وجلست أمامهم. فارس: تسلمي يا أختي، منا تربيتك برضه. فهد وهو ينظر لسارة الواقفة أمامه: أيوا يعني مين القمر. فارس: دي سارة. فهد وهو قايم ومتجه لها وهو يضرب يد بالأخرى. فهد بمشاغبة: سارة! لا طالما سارة يبقى نبوس آآآه قصدي نسلم. وفي هذه اللحظة بالضبط لم يشعر فهد بقدميه على الأرض ووجد نفسه يحلق في الهواء.

فارس وهو يحمله: أنت عارف لو قربتلها هعمل فيك إيه. فهد بغضب من هذا التصرف: تعرف لو منزلتنيش أنا هعمل فيك إيه؟ فارس بسخرية: هتعمل إيه يعني؟ ثواني واحدة وكان فارس محني ظهره للأسفل بألم بعدما أنزل فهد بعد ما ضربه (تحت الحزام بقدمه) ظل فهد وسارة يضحكون على فارس وهو يئن بألم. فارس بألم أثار الضربة: آآآه يا ابن الكلب. الكلب دخل في آآه قصدي شوقي والد فارس وفهد. شوقي وقد

سمع آخر كلمات ابنه الكبير: مهو نفس الكلب اللي جابك يا واطي. فارس: ابنك ده عايز يتربي. شوقي وهو يجلس بجوار زوجته ندي. شوقي اتنهد بوجع: والله عيالي كلهم عايزين الحرق بجاز. واحدة معزمتنيش حتى في فرحها، والتاني اعرف إنه اتجوز وأنا ولا هنا. والتالت بيهرب من مدرسته كل يوم وبيأخذ فلوس الدروس ويتفسح بيها. فهد بقرف متصنع: دانتوا عيال واطية. شوقي: بس يا ابن الواطية، لا مؤاخذة يا ندوش. ندي: ثانية، يعني الموزة تبقى مراتك؟

فارس وهو يجلس بجوارها وينظر لسارة بتقييم: إيه رأيك في ذوق ابنك؟ بعرف أنقي صح. شوقي: طب عرفنا على الزوق. سارة: سارة علي الدهامي. ندي بصدمة من الاسم: بنت أخويا! سارة بابتسامة وقد ارتمت في أحضانها: أيوا يا عمتو. فهد بهمس لفارس. فهد بغباء: بنت أخويا إزاي يعني؟ يعني مش مراتك؟ نظر له فارس باستحقار متصنع: بس يالااا. ندي: رجعتي إمتى يا حبيبتي؟ سارة: من أسبوعين أو تلاتة كده يا عمتو. *** الظابط: بنتك هربت راحت فين يا عثمان؟

عثمان بقلة حيلة وقلق على صغيرته: معرفش يا بيه. الضابط: أنا هسيبك تخرج عشان معلش أي حاجة، بس أقسم بالله لو عرفت إنك عارف مكانها هبيتك جنبها في الحجز. عثمان بقلة حيلة: ماشي يا بيه. *** عثمان في المنزل. عثمان: أمك فين يا كريم؟ كريم حاول أن يغير الموضوع. كريم: ادخل أنت بس استحمي وغير هدومك عما أعملك لقمة سريعة كده تاكل وتنام. عثمان وقد جلس بتعب: أيوا يعني فين أمك؟

توتر كريم ثم أردف بكذب: آآه نزلت محل الحلويات عشان مقفول بقاله يومين. الحمد لله لقيت كذبة مقنعة. أقوله إيه يعني؟ ابنك في السجن وبنتك هربانة ومراتك في المستشفى بتموت. نام عثمان، بينما تمدد كريم على الأريكة في الصالون وهو يتذكر أيام كانت هذه العائلة سعيدة. وبعد الكثير من الذكريات نام هذا المسكين الذي لم يذق طعم النوم من أكتر من يوم.

في الصباح استيقظ طارق وهو عاري الصدر ولم يجدها بجانبه. أخذ يبحث عنها في كل انش في الغرفة. اتصل بحراسه وجميعهم أقسموا أنهم لم يروها خارج الفندق. ثم اتصل برجال الأمن في الفندق ليبحثوا عنها. فمن لا يعرفه هو رجل أعمال مشهور في المنصورة والقاهرة وخارج مصر أيضاً. مر الوقت وكأنه عام، دمه يغلي، عقله متشتت بين أفكار مبعثرة. هل خانته؟ هل هربت ما بينه وبين أخيها؟ هل علمت بعداوته مع والدها؟

هل ظنت أنه تزوجها ليرضي غروره أو حتى لينتقم من أخيها بها؟ وأخيراً. يأتيه خبر من أحدهم أنه فرغ الكاميرات وعلم أنها ذهبت من الفندق في الرابعة فجراً. ليثور هو هنا ولا يتحمل أكثر ويأخذ الجاكت الخاص به وهو يخرج من الغرفة، بل الفندق، بل الساحل كله. في فيلا كبيرها. استيقظت كارما بفزع عندما ألقى عليها هذا السائل البارد جداً. امرأة في منتصف الثلاثينات.

الشابة حزنت لرؤية هذه الفتاة المسكينة هكذا، ولكن لا باليد حيلة. هذا ما طلبه سيدها. الشابة ببرود يخفي حزنها: البيه بيقولك قومي حضريله الفطار، ومن هنا ورايح أنتي اللي هتحضريله الفطار وهتكوني الخادمة الخاصة بيه. ومن هنا ورايح هتصحي الصبح الساعة 7. يلا اخلصي قومي والبس حاجة من الدولاب، وده طبعاً بعد ما تستحمي. إلى أين ذهبت شمس؟ طارق هيعمل إيه؟ كارما فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...