الفصل 31 | من 34 فصل

رواية ملحمة الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حليمة عدادي

المشاهدات
18
كلمة
1,772
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

وقف بصدمة وجسمه اتجمد وهو شايف بقع الدم على الأرض. مشي ورا بقع الدم لحد ما شافها قاعدة ورا الباب متكورة على نفسها في ركن الأوضة، ضامة جسمها بإيديها والدموع نازلة من عينيها وشهقاتها تعلو وهي بتردد اسمه. قعد جنبها على الأرض، خذها في حضنه. ارتعشت بين ايديه. "ميرا حبيبتي إنتي كويسه؟ حصل إيه؟ "كان في حد في الأوضة هنا." "اششش طب اهدي." شالها حطها على سريرها. ضغط على جهاز جنبه شوية والدكتور جه.

"مافيش زفت أمن هنا، في حد دخل الأوضة؟ "إيه اللي حصل ياأسد بيه؟ "ميرا بتنزف. بص عليها الأول وبعدها هد المخروبة دي على دماغك." "إن شاءالله ميكونش الجرح اتفتح." "أسد أنا موجوعه أوي، ايدي كمان بتوجعني." بص على ايدها كانت بتنزف مكان الكانيولا اللي متركبلها المحاليل لما شالتها من ايدها بقوة. "دكتور اربط ايدها كمان." "ماتخافيش الحمدلله إنتي بخير، الجرح ماتفتحش والدم دا بسبب الحركة الكثير." رن تلفون أسد.

"حبيبتي اهدي شوية وراجعلك." خرج من الأوضة بسرعة. "زين إتكلم أنا سامعك." "أسد خلي بالك الزفت اللي بتراقبه دخل المستشفى." أسد كور إيده لحد ما عروق إيده برزت وعينيه أحمرت من الغضب. "أيوه دخل وميرا حالتها مش عجباني." "أسد في حاجة كمان اللي بيراقبه قال عليها." "قال إيه اتكلم يازين." "قال إنه في اليوم اللي ميرا دخلت فيه المستشفى هو قابل مروة." "ياولاد الكااااالب يعني شكي طلع في محله."

"أسد لازم نعمل حاجة، من يوم ما أخذت منه البيت والشركه بتوع أبو ميرا وأنا حاسس إنه مش هيجيبها البر." "أنا عايز لما أجي الاقيه في أوضة التعذيب، روقه قبل ماجي خليه يتمنى الموت." "أنا رأي إنك تنقل ميرا البيت ومعها دكتوره علشان البنات ياخذوا بالهم منها." "ماشي وإنت اعمل زي ماقلتلك." قفل معاه ودخل الأوضة عند ميرا. شافها بتبكي وباصه قدامها. قعد جنبها ومسك إيدها باسها. مسح دموعها. "حبيبتي بتعيطي ليه؟ أنا جنبك حقك عليا."

"أسد مين اللي عايز يقتلني؟ " وكملت بدموع "اخذوا مني ابني قبل ما أفرح به." "أنا هحاسبهم على كل دمعه نزلت من عينيك، قوليلي حصل إيه بعدما خرجت." "بعدما خرجت أنا شوفت حد واقف ورا الشباك، قمت استخبيت بسرعه. بعدها شوفت حد داخل وكان ماسك بإيده سكينه." "شوفتي وشه؟ "لا ماشوفتوش كان مغطي وشه." "حبيبتي أنا هنقلك للبيت هناك هترتاحي وماما والبنات هيكونوا معاكي وهياخذوا بالهم منك." "أيوه ياأسد أنا عايزه أمشي من هنا أنا خايفه."

"أنا مش عايز أشوف نظرة الخوف دي في عينيك حبيبتي، ماتخافيش طول ما أنا عايش." "ربنا مايحرمنيش منك ياقلبي. أسد أنا كنت عايزه أسألك سؤال." "إسألي ياحبيبتي." "إزاي رجعتلي بيت بابا وشركتة؟ أنا مضيت على أوراق التنازل."

"أبوكي كتب في الوصيه إنك تأخذي ورثك لما يبقى عندك عشرين سنة، ساعتها كل حاجه تبقى ليكي ولحد ماتبلغي السن القانوني المحامي هو اللي هيكون الواصي عليكي. فأمضتك على التنازل كانت غير صحيحة لأن وقتها كان عندك 18 سنة." "يعني أنا لسه مش هستلم ورثي وعمي مش هياخذ حاجة؟ "كل حاجة دلوقتي بإيد المحامي بتاع أبوكي لحد مايبقى عندك عشرين سنة."

"أنا مش عايزه حاجة، أنا عايزاك إنت ياأسد، مش عايزه أملاك ومش عايزه أخش في مشاكل، عايزه أبقى معاك من غير مشاكل." "ياقلبي دا حقك إنتي ومافيش حد هيأخذه منك لحد ماتتمي عشرين سنة وبعدها إتصرفي فيه زي ما إنتي عايزه." "إن شاءالله، دلوقتي خلينا نرجع على البيت." "أنا هروح أطلب من الدكتور يكتبلك على خروج." "لا ياأسد خليك معايا متسبنيش لوحدي، لما يبقى يجي هنا إبقى كلمه." "حاضر حبيبتي خلاص ماتخافيش." *** "إيه ياماما كل الأكل دا؟

إنتي عامله عزومه؟ "إعملوا كل الأكل اللي بتحبه ميرا، ماتنسوش حاجة." "أول مرة أشوف حما بتحب مرات ابنها." "ميرا بنتي قبل ماتكون مرات ابني، الفتره اللي كنت تعبانه فيها كانت جنبي." "ميرا طيبه قوي والكل بيحبها، ربنا يعوضها إن شاء الله تلاقيها زعلانه علشان خسرت البيبي." "ماتجيوش سيرة البيبي قدامها، حاولوا تخففوا عنها." "ماما ميرا وحشتني قد البحر." "وأنا ما وحشتكش يابطل." "انت بابا الجديد، أنا بحبك."

"حبيب بابا وأنا كمان بحبك أوي قد البحر والسماء هههه." "والله وحشتني أوي، هي الوحيدة اللي بتعرف تتعامل مع العقربه وبنتها." زين دخل شافهم كلهم مشغولين بالتجهيز. "السلام عليكم، إيه اللي بيحصل هنا؟ "وعليكم السلام، من لما عرفوا إن ميرا هترجع البيت وهما على الحال دا. إنت كنت فين؟ "الزفت ابن عم ميرا هو اللي حاول يقتلها وكمان في المستشفى، بس الحمدلله جت سليمه ماقدرش يعملها حاجة." "في المستشفى كمان؟

لازم نوقفه عند حده، لازم نبلغ البوليس." "أسد رفض وطلب مني أجيبه هو في المخزن تحت." "الواطي لازم يتعلم الأدب." "اهدى الرجاله عاملين معاه الواجب." "أسد إتأخر هو فين لحد دلوقتي." "هو شويه وهيوصل، أوعى تجيب سيرة قدام ميرا." "بتبوشوا بتقولوا إيه؟ تعالى يابني اقعد." دخل أسد وهو شايل ميرا بين ايديه. "حمدالله على سلامتك ياقلبي، نورتي البيت." "حمدالله على السلامه ياميرا عامله ايه دلوقتي."

"تسلموا لي ياحبايبي، أنا كويسه الحمدلله." "أسد خليها تقعد معانا هنا شوية، أنا حضرتلها كل الاكل اللي بتحبه." "لا ياماما لازم تتمدد، الجرح لسه جديد والأكل دا ممنوع عليها." "تمام خليها تستريح دلوقتي ياماما." "حمدالله على سلامتك يابنتي، عامله ايه دلوقتي." "الحمدلله ياعمي." أسد طلع ميرا لأوضتها. قعدت كل العيله حواليها. "وحشتني القعده معاكم." "وحشتني أوي ياميرو." "قلب ميرو، إنت كمان وحشتني أوي، تعالي علشان أبوسك."

"تبوسي مين ياهانم؟ غزال خذي ابنك." "طلعله لسانه، أنا هبوث ميرو." "يابني روح أحسن ما اضربك، تبوس مين؟ قال هبوس." "هههه في إيه ياأسد دا لسه عيل صغير بلاش تزعله." "عيل إيه؟ ممنوع حتى لو لسه بيرضع." "إحم إحم، إيه الغيرة دي يااسودي." "ههههه اسكت ياعم إنت بلاش فضايح." "بعد ماكنت وحيده في الدنيا دلوقتي بقى عندي أجمل عيلة، اخوات وأم وأجمل زوج في الدنيا."

"كلنا شبه بعض وكأننا كنا أجزاء واكتملنا مع بعض، كل واحد فينا كان لوحده والقدر جمعنا وبقينا عيلة." "عندك حق، كل واحد فينا كان لوحده واتجمعنا." "أسد هو الأساس هو اللي جمعنا، كل واحد يقولنا إزاي قابل أسد." "إنتوا عارفين قصتي وإزاي عمي طردني وكنت هساعد مروة ورجالة أسد مسكوني." "أنا بعد ما كان قصي بيعذبني جه زين وخطفني علشان ينتقم من قصي، ولما عرف إني بكره قصي وعايزه أنتقم منه ولما حكيتله حكايتي جابني على هنا."

"أنا كنت بعرف أسد من زمان عن طريق الشغل اللي كنت فيه، وبعدها لما عرفته إن مالك صاحبه لسه عايش يعني السبب المهم هو مالك اللي لقانا كان صدفه." "أنا لما هربت من دار الايتام وسرقت أكل علشان كنت جعان صاحب المحل كان هيسلمني للبوليس، لكن عمي حميد ساعدني وجابني على هنا، وبكدا اتعرفت على أسد." "أنا بابا كان شغال مع عمي حميد، ولما بابا مات جيت وعشت مع أسد وماما ملاك." "أنا كنت وحيد عشت حياة صعبة بس ربنا عوضني بأجمل عيلة."

"يلا ياولاد نسيب ميرا علشان ترتاح، هي لسه تعبانه." خرجوا كلهم. أسد غطاها كويس باس راسها. "هسيبك ترتاحي شوية، أنا عندي شوية شغل هخلصه وهاجي، ماتخافيش الحرس في كل مكان." *** في المخزن مراد كان سايح في دمه من شدة التعذيب. "سيبوني، إنتوا عايزين مني إيه؟ أسد مسكه من شعره وخلاه يبصله. "دا أقل واجب عملته معاك ياواطي علشان اتجرأت وقربت من مراتي." "أنا معرفهاش وماقربتش منها." "انطق مين اللي ضرب ميرا بالسكين."

"مش أنا، أنا معرفش مين اللي عملها، سيبني أرجوك." أسد نزل فيه ضرب لحد ما وقع على الأرض. "تؤ تؤ تؤ لسه ماخلصناش." تعالى وضربه بوكس. "كفاية خلاص، أنا هقول على كل حاجة." "اتكلم بسرعه ومن غير كذب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...