أسد أول ما شاف كل حاجة في أوضته على الأرض وميرا لابسه بجامة من بتوعه ونايمة براحة على سريره. أسد قرب منها وهو في قمة غضبه. أسد: إنتي يابت قومي، اه يا رب على البلاوي دي، إنتي يازفتة. ميرا قامت مفزوعة. ميرا: حراااامي، حراااامي، حد يساعدني. أسد قرب منها بسرعة وحط إيده على بؤها. أسد: حرامي مين، إسكتي فضحتيني، مين سمحلك تدخلي أوضتي. هزت رأسها بمعنى شيل إيدك وأنا هقولك. أسد: هشيل إيدي ولو زعقتي ماتلوميش غير نفسك.
ميرا: إنت متعصب ليه، دا حتى شكلك بقى زي الطمطماية، ههههه، أنا ملاقيتش مكان أنام فيه فجيت هنا. أسد بحدة: مكانك في أوضة الشغالين لحد ما أعرف مين زقك عليا، ووقتها هعرف شغلي معاكي. ميرا: والله يا عمو أنا ما عنديش مكان أروحله، أنا هقعد معاكم هنا وإن شاء الله مش هتعرفوا حاجة، أهو أبقى هنا أحسن من الشارع. أسد: عمو مين، إنتي غبية ولا إيه، أخرجي من أوضتي. ميرا: مش شايف إنت زي عمود الكهربا وكمان عايزني أخرج، هخرج أروح فين.
أسد: ده مش وقت كلام، إطلعي من هنا. وقرب منها بخبث. أسد: ولا تصرفي مش هيعجبك، إحنا لوحدنا والشيطان شاطر. ميرا بغيظ: قليل أدب، أنا هخرج أصلاً أوضتك مش حلوة. أسد: وهدومي اللي عليكي مش عايزهم، يلا إطلعي برا أوضتي. ميرا: طيب ماتزقش يعني، هطلع من الجنة أنا طالعة، إشبع بيها. وطلعتله لسانها وخرجت. أسد: اه، أنا هنام فين دلوقتي، شوف الأوضة بقت عاملة إزاي، بنت غبية.
أسد دخل الحمام أخذ دوش ولبس هدوم مريحة وخرج من أوضته شافها قاعدة قدام الباب. أسد: إنتي بتعملي هنا إيه، روح من هنا. ميرا: عايزة أنام هنا، مش عارفة أروح فين. أسد بنفاذ صبر: يا رب صبرني على البلوة دي، تعالي معايا. فتحلها واحدة من الأوض. أسد: بصي، من النهاردة دي أوضتك، والصبح هقولك هشتغلي إيه هنا. ميرا: شغل إيه، أنا مش شغالة عندك. أسد: إنتي هتقعدي هنا فترة، والفترة اللي هتقعدي فيها لازم تشتغلي، مفهوم.
ميرا: مش هشتغل عندك واحد همجي. أسد: يابت روحي من قدامي علشان ما أعملش حاجة أندم عليها. دخلت ميرا ونامت على السرير. ميرا: اه يا ميرا، بعد ما كنتي أميرة في قصر باباكي بقيتي شغالة. أسد راح ناحية واحدة من الأوض فتح الباب ودخل، كان في ست نايمة على السرير وفي إيدها متعلق محاليل. أسد: وحشتيني أوي يا قلبي، إمتى هتتكلمي وأسمع صوتك. بصت ناحيته من غير ولا كلمة.
أسد: عارف إنك زعلانة مني، بس والله أنا بحاول على قد ما أقدر إني أبعد عن الشغل دا، بس لازمني شوية وقت علشان لو طلعت منه هموت. نزلت دمعة من عينيها. أسد: مش عايز اكي تعيطي، الشغل دا قريب أوي أنا هبعد عنه، أنا دخلته علشان أنتقم. باس رأسها وخرج. فتح المخزن اتصدم من اللي شافه، كان في 12 بنت عمرهم مش واصل لسبعة عشرة سنة، حالتهم بتقطع القلب والدموع مغطية وشهم. البنات اترعبوا لما شافوه. صهيب: هششش، ماتخافوش، مش هأذيكم.
بصتله بنت كانت هي أصغر واحدة فيهم. البنت: عمو لوسمحت طلعنا من هنا. صهيب: اهدوا، أنا هطلعكم من هنا، مين اللي جابكم هنا. البنت: كل يوم بيخطفوا بنت ويجيبوها هنا. صهيب: إنتوا عارفين ليه جابوكم هنا. البنت: سمعنا واحد منهم بيقول هنسلمهم لجاك. صهيب: بصوا، بالليل ماتناموش، أنا هاجي وهطلعكم. البنت بفرحة: بجد يعني هتطلعنا من هنا. صهيب: ماتخافوش، مش عايز حد يعرف إني جيت هنا، اتفقنا.
البنت: تمام اتفقنا، بس ماتتأخرش علينا علشان البنت الوحشة بتيجي هنا تزعقلنا. صهيب: دا وعد مني، هخرجكم من هنا لو الثمن حياتي. صهيب طلع شاف نيار قاعدة بتشرب. نيار: تعالي هنا، إنت كنت فين. صهيب: كنت بشوف المكان اللي أنا فيه، ولا حتى الشوف ممنوع. نيار: ممنوع تتجول في أي مكان، جهز نفسك عندنا مهمة بالليل. صهيب: أي هي المهمة دي. نيار: هناخد 12 بنت نسلمهم لجاك ونأخذ الفلوس منه، لازم لما المعلم يوصل يلاقي المهمة خلصت.
صهيب: البنات دول جاك هيعمل بيهم إيه. نيار: دا مش شغلك، إنت مهمتك توصله البنات بسلام، مفهوم، أي غلطة هيكون ثمنها حياتك. صهيب: مين اللي هيروح معايا في المهمة دي غيرك. نيار: مش محتاجة غباء، من دلوقتي الجارد هيكونوا معانا. صهيب: تمام، مع إني مش فاهم حاجة من المكان دا. نيار: خليك مش فاهم أحسنلك، ماشي. نيار سابته وهو قعد يفكر إزاي هيساعد البنات والمكان عليه حراسة مشددة. ليلى: إنت مين وعايز مننا إيه.
زين: الصراحة أنا مش عايز منكم حاجة، لكن عايز من جوزك. ليلى: لو كان شغلك مع جوزي أنا إيه اللي جابني هنا. زين: علشان قصي أكتر حاجة بيخاف عليها هي عيلته. وقرب من يوسف. ليلى: ابعد عن إبني، هو ما عملكش حاجة. زين: هو دا اللي هجيب قصي، إبنه حبيبه. ليلى: إنت بتحلم، مش هتاخد حاجة من قصي. زين قرب منها ومسكها من فكها بقوة. زين: هاخد منه كل حاجة، وبعدها هاخد روحه، إنتي مش شايفة نفسك. خرج وسابها تبكي.
ليلى: هو مفكرني بدافع عنه، هو مش عارف إن إحنا مش مهمين عند قصي. يوسف: خلاص يا ماما، أنا لما أكبر هنتقم لك منهم كلهم، حتى عمو الوحش دا. صهيب بص لساعته، كانت الساعة 11 بالليل. صهيب: هو دا الوقت المناسب علشان أطلع البنات. خرج بهدوء وراح على المخزن، شاف حارس واقف قدامه. الحارس: عايز إيه، ممنوع تدخل هنا. صهيب: نيار هي اللي بعتتني علشان أجيب لهم أكل، لأن شوية وهناخذهم. الحارس: اه، آسف، ادخل.
صهيب دخل، البنات فرحوا لما شافوه بعد ما كانوا فقدوا الأمل. صهيب: بصوا، شفتوا الشباك اللي هناك، إنتوا هتطلعوا منه. البنات: بس إزاي، هي بعيدة أوي. صهيب: هتطلعوا على ضهري وتخرجوا بسرعة. البنات: وبره هننزل على إيه. صهيب: في رمال عالية هتنطوا فوقيها. البنات بدأوا يعملوا زي ما فهمهم صهيب، رغم إنه تعب بس هو وعدهم إنه هيخرجهم، اتحمل لحد ما خرجوا كلهم، بس أول ما جه يخرج من الباب حس بمسدس متصوب دماغه من ورا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!