الصبح ليلى كانت قاعدة لوحدها في جنينة البيت حزينة وسرحانة. افتكرت لما كانت عايشة مع أختها وأمها، مع إنهم كانوا فقراء بس كانت حياتهم هادية وسعيدة، لحد ما دخلها قصي وخربها. هي لحد دلوقتي مش عارفة هتروح فين، لحد إمتى هتبقى قاعدة مع ناس متعرفهمش ومابتشتغلش. فاقت من شرودها على إيد بتتحط على كتفها. زين: ليلى بقالي فترة بنادي عليكي، سرحانة في إيه؟ ليلى: آسفة لحضرتك، سرحت شوية.
زين: أولاً أنا اسمي زين، مش حضرتك. مافيش داعي إنك تتأسفي. إيه اللي صحاكي بدري؟ ليلى: مجاليش نوم، طلعت أشم شوية هوا. وانت صاحي بدري ليه؟ زين: أنا متعود أصحى بدري أعمل رياضة قبل ما أروح على الشركة. ها، قوليلي كنتي سرحانة في إيه؟ ليلى: كنت بفكر إزاي هلاقي شغل. تقدر تساعدني؟ زين: شغل إيه ومين طلب منك تشتغلي؟ انتي ناقصك حاجة؟ ليلى: لا يازين بيه، لكن أنا مش عايزة أتقل على حد، مش عايزة أكون عَبء على حد.
زين: ليلى، انتي مش عَبء على حد. انتي هنا زيك زي الكل. لو في حد ضايقك هنا، أنا هاخدك على بيتي. أنا جبتك على هنا علشان تبقي جنب ميرا. ليلى: محدش ضايقني، أنا عايزة أشتغل وأعتمد على نفسي. زين: ليلى، مافيش شغل. هتفضلي هنا ولو احتجتي أي حاجة أنا موجود. شغل ممنوع طول ما أنا موجود. ليلى: مش معنى إنك ساعدتني يعني تتحكم فيا. أنا عايزة أطلع أدور على شغل، مش عايزة حد يصرف عليا.
زين بغضب: والله يا ليلي لو رجلك خطت البوابة دي، لا أكسرهالك. لما أبقى أموت وقتها ابقي اشتغلي. ليلى بعصبية: مين انت عشان تمنعني أخرج؟ أنا حرة. زين: أنا جوزك قريب إن شاء الله. ليلى: انت صدقت نفسك ولا إيه؟ زين قرب منها وهي كانت بترجع لورا لحد ما ظهرها خبط في الشجرة. رمشت بعنيها وقلبها دق جامد بسبب قربه منها. ليلى بتوتر: زين بيه، ابعد عني. زين: ليلى، أنا بحبك ومش عايزك تشتغلي وحد يبصلك، دا أنا اقتله.
ليلى اتكسفت وبصت للأرض، وقلبها صوته بقى مسموع. بعدته عنها وجريت لجوا البيت وهي داخلة خبطت في ميرا. ميرا: ليلى، فيكي إيه؟ مال وشك أحمر بالشكل دا وليه بتجري؟ تعالي الفطار جاهز. ليلى بإرتباك: ها، مافيش حاجة. أنا ماليش نفس. وجريت لأوضتها. بصت ميرا للباب، شافت زين داخل ومبتسم. ميرا بخبث: انت عملت إيه في البنت؟ خليتها بالشكل دا. زين: هههه، أنا بريء. ماعملتش حاجة. البنت طلعت بتتكسف بسرعة.
ميرا: زين، خليك بعيد عن البنت أحسن ما أعمل حاجة ماتعجبكش. هي تحت حمايتي. زين: ماشي يا أختي. أسد فين؟ متقوليش إنه راح الشركة. ميرا: أسد لسه ماصحيش. زين بإستغراب: مش معقول، أسد متعود يصحى قبل الكل ويعمل رياضة. ميرا: يمكن نام متأخر. زين: أنا هطلع أشوفه. أسد مش متعود ينام كل الوقت دا حتى لو اتأخر في النوم. ميرا: لا، انت اقعد افطر وأنا هطلع أصحيه وراجعة. طلعت لفوق بسرعة، مسكت أوكرة الباب فتحته بهدوء وصرخت من اللي شافته.
*** الزعيم: قصي، عامل إيه؟ قدرتوا تطلعوا السم من جسمه؟ الدكتور: نكس رأسه. للأسف يازعيم، السم سبّب له شلل في رجليه. الزعيم بغضب: مسكه من ياقة قميصه. إزاي دا يحصل؟ مافيش علاج؟ الدكتور: يازعيم، الظاهر إنه بياخد السم دا من فترة في أكله والنهاردة ظهر مفعوله. للأسف، مافيش ليه علاج. الزعيم بغضب: غور من وشي. لو ليك إيد في الموضوع دا يا أسد، هخليك تتمنى الموت. دخل عند قصي واتصدم. ***
دخلت نيار أوضة صهيب، لقيته قاعد وحاطط راسه بين إيديه. نيار: صهيب، يلا أنا هطلعك من هنا لمكان آمن وهبقى كل فترة آجي علشان أزورك. صهيب: نيار، انتي هتيجي معايا؟ إحنا هنمشي من هنا مع بعض. نيار: انت لازم تتعالج علشان كدا لازم تروح هناك علشان تفتكر انت مين ومين هما أهلك. صهيب: أنا علاجي هو انتي. أنا مش عايز حاجة تانية. عشان خاطري، خلينا نمشي من هنا. مش عايز افتكر حاجة. نيار: لا يا صهيب، انت لازم تتعالج عشان تعرف انت مين.
صهيب: ماشي، أنا هروح. لكن افتكري إني هرجعلك، يا إما آخدك أو أموت هنا. نيار: تمام، يلا تعالى معايا بسرعة. عندي شغل وهتطلع معايا. خرج وهو مش قادر يسيبها وعايز يتعالج عشان يقدر يفتكر. طول الطريق كان الصمت سيد الموقف، لحد ما وصلوا قدام ذالك القصر اللي كان عبارة عن تحفة فنية. نزلوا من العربية ودخلوا، خبطت على الباب واستنت. فتحتلها ست وحضنتها بكل فرحة. الست: كدا برضه يانيار؟ تغيبي عني كل الوقت دا ومتسأليش عليا؟
للدرجة دي هنت عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!