الفصل 26 | من 34 فصل

رواية ملحمة الحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حليمة عدادي

المشاهدات
23
كلمة
1,517
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

غزال: مالك، خذ بالك. مالك وقف عايز يستوعب إيه اللي بيحصل. غزال سحبت مسدسها من ورا ضهرها بسرعة وضربت رصاصة شقت هدوء المكان. مالك لسه مش فاهم حاجة، بص وراه شاف واحد من الرجالة سايح في دمه. غزال جريت ناحيته، مسكته من هدومه بقوة وغضب. غزال: مين اللي طلب منك تعمل كده؟ انطق! الراجل: مافيش حد طلب مني. غزال وقفت وحطت رجلها على الجرح وضغطت عليه بقوة. الراجل صرخ بألم: آآآآه، خلاص يانهار هانم، أنا هتكلم.

غزال: والله لو كذبت بحرف واحد، أنا هعلق جثتك على باب المقر علشان تبقى عبرة للكل. الراجل بألم: الـ.. الباشا هو اللي طلب مني أقتله لأنه شاكك فيه. غزال: الباشا؟ اممم. غزال بصتله، لقيته واقع على الأرض جثة هامدة. ضربته برجليها بغضب. غزال: شيلوا الزبالة دي من هنا، ولو الغلط ده اتكرر مرة تانية، أنا مش هرحم حد فيكم. إحنا عندنا عملية مش لعب عيال. الرجالة: تمام يا نهار هانم. مالك لسه مصدوم، مش قادر يستوعب اللي حصل.

غزال مسكته من إيده وراحت بيه لمكان بعيد عنهم. غزال: بص يا مالك، أنا معنديش وقت ليك. في عربية هتتحرك دلوقتي، هتطلع معاها ومش عايزة أشوفك هنا. مالك: غزال، بلاش تخليني أعمل تصرف أندم عليه. تعالى معايا أحسن، أعمل تصرف ميعجبكيش. غزال: مالك، أنا مش طالعة من هنا إلا لما أخلص مهمتي. امشي من هنا النهاردة، أنا قدرت أنقذك، لكن بكرة مش عارفة ممكن يحصل إيه. يلا أمشي.

مالك: أنا همشي، بس كوني متأكدة إني هرجع تاني وهخذك حتى لو بالغصب. غزال مدت إيدها ليه بالتليفون. غزال: خذ التليفون ده واسمع اللي عليه. أنا عشت حياتي إزاي وأنا هنا ليه؟ وبعدها قرر إذا كنت هترجع ولا لا. مالك: طيب، بس قبل ما أمشي عايز أعمل حاجة. غزال: حاجة إيه؟ وقبل ما تكمل كلامها، حضنها مالك. غزال شهقت. مالك: خلي بالك من نفسك، مش هتأخر عليكي.

غزال بعدت عن حضنه وبصت جوه عينيه، تمنت لو الزمان يتوقف هنا وتبقى جوه حضنه اللي بيحسسها بالأمان. غزال: يلا أمشي بسرعة، العربية دي هتطلعك برا المكان ده. مالك ركب العربية وهو باصصلها، قلبه مش مطاوعه يمشي ويسيبها. لحد ما العربية بعدت، نط منها، ركب عربيته. طول الطريق وهو بيفكر إزاي هيخرجها من هناك. مالك: مافيش حد يقدر يساعدني غير أسد، لازم أروحله دلوقتي.

ساق عربيته بسرعة لحد ما وصل القصر، نزل وجرى لجوه. لقى البيت هادي، مافيش غير ليلى. مالك: أومال هما فين؟ شايف البيت هادي. ليلى بدموع: أسد بيه. وحكتله كل اللي حصل وقت الفطار. مالك بصدمة: أسد؟ إزاي ده حصل؟ ليلى: مش عارفة، هو وقع فجأة. مالك خرج يجري، كان خايف على صاحبه وأخوه. ركب عربيته وراح للمستشفى. ***

لمست إزاز أوضة الرعاية المركزة بإيدين بتترعش والدموع مغطية وشها. باصة لجسمه الممدد قدامها على السرير، يخرج منه العديد من الأسلاك والأنابيب. خرج الدكتور من عنده، ما قالهمش أي حاجة. بصت ميرا بعيون منفخة من كتر العياط ناحية ملاك اللي كانت بتبكي بصمت. ميرا: ماما، أسد كويس، صح؟ أنا هدخل عنده. ملاك: يا بنتي، استني شوية لحد ما الدكتور يقولنا عن حالته. زين: إهدي، إن شاء الله أسد هيقوم لنا بالسلامة.

دخل مالك المستشفى يجري وهو خايف. مالك: فين أسد؟ عايز أشوفه، هو كويس؟ زين: لسه مش عارفين حاجة، الدكتور خرج من عنده لسه مقلناش حاجة. حميد: ميرا، إهدي يا بنتي، ادعيله، العياط مش هيفيده بحاجة. زين: الدكتور جه، تعالوا نسأله. حميد: طمنا يادكتور، ابني ماله؟ الدكتور: للأسف حالته خطيرة، السم قوي أثر على جسمه كله. ميرا: سم إيه يادكتور؟ الدكتور: المريض اتسمم، عملناله غسيل معدة، لكن السم مفعوله قوي.

زين: اعمل أي حاجة يادكتور علشان أسد يخف ويقوم بالسلامة. الدكتور: إحنا عملنا اللي علينا، بس هو للأسف ممكن يحصله شلل. ميرا: شلل إيه يادكتور؟ عشان خاطري اعمل أي حاجة علشان أسد يخف. الدكتور: الحالة خطيرة، هيبقى دلوقتي تحت المراقبة. ميرا قعدت على الأرض تبكي بوجع. ملاك خدتها في حضنها. الكل كان حزين، والدموع هي اللي بتعبر عن وجع كل واحد فيهم. ميرا: دكتور، ممكن أدخل أشوفوا بس خمس دقايق؟ أرجوك.

الدكتور: بس خمس دقايق، روحي عند الممرضة علشان تعقمك. بعد مدة قصيرة، دخلت ميرا عند أسد. دموعها نزلت وهي شيفاه متمدد على السرير من غير حركة، والأسلاك خارجة من جسمه. ميرا بدموع: كدا يا أسد تسيبني لوحدي؟ اصحى عشان خاطري، أبوس إيدك. ميرا انهارت، حطت راسها على إيد أسد. ماتوجعش قلبي عليك. ملقيتش منه رد، عيطت وهي شايفة بالحالة دي. الممرضة: كفاية كدا. ميرا بصتله، باست جبينه وخرجت وهي بتدعي من قلبها. ***

في مكان زي المخزن، كانت واقفة لابسة أسود وقدامها اتنين. غزال بغضب: أنا نبهتكم إن التأخير ممنوع. الراجل: إحنا آسفين يا هانم، دخلنا بصعوبة. غزال: ده مش وقت الكلام. امسك دي. طلعت شنطة سودا. الراجل: أعمل بيها إيه يا هانم؟ غزال: دي قنابل، هتدفنها تحت الأرض، مش عايزة حد ياخد باله منها. والجهاز ده هيبقى معاك. الراجل: تحت أمرك يا هانم. المكان فين؟ غزال: أنا هبعتلك الموقع، مش عايزة غلطة. الراجل: تحت أمرك يا هانم.

غزال: الخطة اللي بعدها، صاحبك هيفهمك على كل اللي طلبته منه، بس أي غلطة هيكون ثمنها غالي. الراجل: اطمني يا هانم، كل حاجة هتكون زي ما طلبتي. غزال: يلا اتحركوا، هتخرجوا زي مادخلتوا. في حاجة كمان. الراجل: نعم يا هانم؟ أؤمري. غزال: فيه واحد بيراقبني، مش عايزاه يبقى له أثر. الراجل: اعتبره من دلوقتي مش موجود. غزال: يلا اخرجوا بسرعة. *** بالليل في المستشفى، الكل كان على أعصابه مستنيين الدكتور يطلع علشان يطمنهم على حالة أسد.

الدكتور خرج بعد مدة قصيرة. الكل جري ناحيته. ميرا: طمنا يادكتور، هو كويس؟ الدكتور: هو فاق الحمد لله، بس للأسف زي ماقلتلكم قبل كدا، بقى عنده شلل. زين: مافيش أمل إنه يتعالج؟ الدكتور: إن شاء الله مع العلاج هيرجع زي ما كان، بعد ما يطلع السم كله من جسمه، هيرجع يمشي من تاني. دخلوا عند أسد اللي كان فايق وباصص ناحية الباب. ميرا قعدت جنبه، مسكت إيده. ميرا بدموع: حمد الله على سلامة يا قلبي. إنت كويس؟ حاسس بحاجة؟

أسد بتعب: بتعيطي ليه؟ أنا كويس يا حبيبتي. زين: كده تخوفنا عليك يا شقي وتخلي البنت تموت نفسها من العياط. مالك: حمد الله على السلامة. أسد: الله يسلمكم. أنا كويس، ليه الخوف ده كله؟ ملاك بدموع: حمد الله على السلامة يا حبيبي. إحنا عندنا كام أسد يا نور عيني؟ أسد: مش عايز أشوف دموعك دي يا أمي. أنا كويس الحمد لله، إنتوا بس اللي نكديين، ليه بتحبوا النكد؟ ميرا: الحمد لله يا رب.

أسد حاول يحرك رجله، لكن مقدرش. حاول كام مرة. الكل كان باصصله وهما متوترين وخايفين من رد فعله لما يعرف إنه اتشل. أسد: أنا ليه مش حاسس برجلي ومش قادر أحركهم؟ إيه اللي بيحصل؟ ميرا: أسد، اهدى، بص، إنت كويس بس. أسد: بس إيه؟ بتبصولي كده ليه؟ اتكلموا، في إيه؟ أنا مش حاسس برجلي ليه؟ ميرا: بص يا أسد، إنت مع العلاج هتخف وترجع زي الأول وأحسن. أسد: ميرا، اتكلمي، أنا هخف من إيه؟

زين: أسد، إنت بقى عندك شلل، ومع العلاج هترجع تمشي من جديد. أسد:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...