قاسم فتح عيونه واحدة واحدة بنعاس. بص على وعد اللي نايمة على صدره بابتسامة ممزوجة بنعاس. جاب تلفونه من جنبه وشاف الساعة. استغرب شوية لما لقى الساعة اتنين الضهر. أول مرة ينام لغاية الوقت ده.
قاسم حط التلفون جنبه وبص لوعد بحب، وهو بيفتكر امبارح بكل تفصيلة. وبدأ يبعد شعرها عن وشها بهدوء، وبيأمل ملامحها الهادية بابتسامة خفيفة. ابتسامته وسعت وهو بيقوم بهدوء. وقف على الأرض وشال وعد بإيديه الاتنين، إيد تحت ضهرها والتانية تحت رجليها من قبل الركبة كده. وفاجأة لف بيها جامد بضحك: "وووووووعد! وعد صحيت مفزوعة بصدمة. ولفت إيديها حوالين رقبته بسرعة، وهي مش مستوعبة اللي بيحصل: "في أي.. في أي؟ قاسم
بقا يلف بيها بسرعة وضحك: "بحبككككككك! وعد ضحكت بصوتها كله وبصتله بصدمة: "مجنون." قاسم بيضحك بصوته كله: "مجنون بيكي يا وووعد." وعد بقت تضحك جامد، والضحكة طالعة من قلبها بجد. وبقى قاسم ووعد بيضحكوا من قلبهم وهما بصين لبعض، وهو بيلف حوالين نفسه. والحب ظاهر في عيونهم. قاسم وقف مرة واحدة وهو باصص لوعد بابتسامة واسعة، ونفسه داخل خارج بسرعة. وعد بصتله بكسوف وخبت وشها في صدره: "مت'بصليش كده." قاسم ضحك بخفوت، وأعد
على السرير ووعد على رجله: "هممم.. هو أنا ببصلك إزاي؟ وعد بصتله بابتسامة، وحطت إيديها الاتنين على دقنه: "قول'تلك قبل كده إنّي بحمد ربنا إنك معايا. بحمد ربنا إنك في حياتي." قاسم ابتسم بحب وحضنها بهدوء: "أنا اللي بحمد ربنا إنك دخلتي حياتي، ووافقتي تساعديني وتنقذي حياتي من القسوة والشر اللي كانوا مزروعين جوايا." وعد ابتسمت وسندت راسها على كتفه براحة: "خايفة أكون بحلم." قاسم اتنهد براحة، وهو ضامم وعد ليه أكتر:
"م'تقلقيش. حتى لو ده حلم، هيكون أجمل حلم أنا حلمت بيه في حياتي." فجأة كل حاجة بقت ترجع لورا تدريجيًا. كل حاجة هو مر بيها مع وعد بقت ترجع لورا لغاية أول يوم قاسم شاف وعد فيه.
فجأة قاسم فتح عيونه بشهقة كبيرة، ونفسه بقى داخل خارج بسرعة. وبقى باصص في السقف بعدم استيعاب. بلع ريقه وبقى يحرك عينيه يمين وشمال، مش قادر حتى يحرك راسه. غمض عيونه تاني بألم، وفتحهم وهو بيبص حواليه. لقى نفسه في أوضة مستشفى، وأجهزة كتير متركبة في جسمه، وجهاز أُكسجين على بوقه. قاسم حرك إيده بتعب، وحطها على راسه بألم، وبقى يردد بتوهان: "وعد.. وعد.. وعد." نزل إيده جنبه وغمض عيونه.
بعد 10 دقايق. قاسم فتح عيونه تاني، ولسه هيعد على السرير، بس حس بألم جامد في راسه. قاسم بألم حط إيده على راسه: "آآآه." قاسم بقى يتنفس بعنف، وبصوت عالي: "وووعد.. ووووووعد." الدكتور دخل بسرعة الأوضة، وبقى ينيم قاسم تاني على السرير بصدمة: "أرجوك م'تتعبش نفسك. أنت حالتك لسه في خطر. لازم الهدوء والراحة التامة." قاسم بتعب وشبه غضب: "وعد فين؟ فين وووعد؟ الدكتور باستغراب: "وعد مين؟ لو سمحت استريح دلوقتي." قاسم
بغضب أكبر بدأ يحاول يقوم: "ووعد فين؟ مين اللي جابني هنا؟ فين وووعد؟ حازم دخل بسرعة الأوضة بصدمة. وراح لقاسم وبدأ يحاول ينيمه: "يا قاسم أهدي. أنت كده بتأذي نفسك." قاسم بص لحازم بألم في راسه: "وعد فين يا حازم؟ وووعد فين؟ حازم استغرب: "وعد مين؟ قاسم الغضب بدأ يسيطر عليه، وبدأ يشيل الأجهزة اللي عليه بعنف: "ووووعد.. ووووووعد."
حازم بدأ يحاول يسيطر على حركات قاسم، وبدأ ماسكه جامد. الدكتور بسرعة أداله حقنة مهدئة. قاسم بدأت حركته تهدأ واحدة واحدة، وهو بيردد بخفوت: "وعد.. وعد." لغاية ما عيونه راحت في النوم وهو متأكد إنه هيصحى من الكابوس ده هيلاقي وعد نايمة جنبه. عدى كام ساعة. قاسم فاق بتوهان وهو بيحرك راسه يمين وشمال: "وعد.. وعد."
فتح عيونه واحدة واحدة، وبي'بص حواليه. لقى نفسه لسه في المستشفى. قاسم قعد بصعوبة، وبدأ يشيل الأجهزة اللي على جسمه. ووقف بصعوبة وبدوخة كبيرة، وبدأ يمشي بتوهان، ومش شايف كويس، وهو بيقرب من باب الأوضة بهدوء، لغاية ما وصل قدام الباب. بيبص جنبه لقى مراية. قاسم بدأ يبص على نفسه بصدمة من آثار الجروح اللي في صدره، وردود الضرب اللي في وشه، وشاش ملفوف حوالين راسه. القلق سكن قلب قاسم أكتر، وبدأ مرعوب على وعد، وعايز يطمن عليها بأي طريقة. فتح باب الأوضة وخرج منها، وماشي في ممر المستشفى وهو بيبص حواليه وبيدور على وعد في الناس اللي قدامه.
سهر طالعة مع حازم بحزن: "هو بابا هيخف امتى؟ حازم بابتسامة: "بابا اتحسن كتير عن الأول. إحنا محتاجين الصبر بس." سهر بصوت عالي وصدمة: "بااابااا." سهر سابت إيد حازم وجريت على قاسم وحضنت رجليه. قاسم ابتسم بتعب ونزل لمستوى سهر بصعوبة وحضنها: "سهر.. حبيبتي." سهر بدموع وحزن: "أنت بقيت كويس يا بابا." قاسم بلع ريقه بتوتر: "أنا فيا إيه؟ إيه اللي حصل يا سهر؟ حازم بسرعة راح لقاسم بقلق: "أنت إيه اللي خرجك من الأوضة يا قاسم؟
سهر بدموع: "عمو حازم قال إن في ناس وحشة ضربت بابا." قاسم بتعب: "وعد.. فين وعد يا سهر؟ سهر استغربت: "وعد مين؟ حازم قوم قاسم بهدوء: "تعالى يا قاسم ادخل استريح. مينفعش كده." قاسم بشبه انفعال: "وعد فين؟ وووعد؟ حازم: "وعد مين؟ أنا مش فاهم." قاسم بشبه جنون: "أنت عايز تجنني؟ مراتي فين؟ وعد مراتي فين؟ حازم استغرب أكتر: "أنا أول مرة أسمع اسم وعد منك." قاسم بغضب وألم: "أنت مجنون؟ وعد مراتي فين؟ وووووعد؟ حازم بقلق:
"يا قاسم أهدي أرجوك." الدكاترة والممرضين راحوا لقاسم بسرعة. الدكتور بقلق: "أنت خرجت لي؟ أنت لسه تعبان. لازم تستريح." قاسم بألم وانفعال: "مش هستريح إلا ما أطمن على مراتي. أكيد هي كمان حصلها حاجة. أنتوا مخبيين عليا صح؟ قولولي الحقيقة. مراتي.. مراتي فين؟ الدكتور بتوتر وقلق: "طيب طيب.. هقولك على كل حاجة بس لازم ندخل نستريح. تعالى بقا معايا وأنا هفهمك كل حاجة."
قاسم هدي على أمل يعرف وعد فين، ودخل مع الدكتور أوضته تاني. الدكتور نيمه على السرير وركب الأجهزة تاني وحطها عليه. قاسم بقلق: "وعد فين؟ أرجوك طمني عليها. أبوس إيدك." الدكتور بص لحازم بتوتر. حازم هز كتفه اللي هو أنا كمان مش فاهم قصده. سهر باستغراب: "وعد مين يا بابا؟ قاسم قبض إيده: "أن'توا كده عايزين تجننوني." الدكتور: "لأ لأ أهدي." قاسم خد نفس عميق وبيحاول يهدي: "فاهمني أرجوك." الدكتور بهدوء:
"طبعًا في مهمتك الأخيرة. الإرهابي ضربك على راسك جامد. ده غير ردود الضرب." قاسم بلع ريقه بعدم استيعاب: "إرهابي إيه؟! الدكتور اتنهد: "شكل فعلًا الخبطة كانت جامدة على راسك." الدكتور كمل: "طيب هفهمك أكتر. لما خدت الخبطة على راسك حصلك نزيف داخلي وارتجاج. ودخلت غيبوبة لمدة 4 شهور. ولما الإنسان بيدخل في غيبوبة بيبقى عقله الباطن لسه شغال. وأكيد أنت كنت في تأثيرات عقلك الباطن." قاسم بيحاول يستوعب كلامه: "أنت مجنون صح؟
أنت عايز تقول إيه؟ قاسم بانفعال وصوت عالي: "آآآنت عاايز تقوول إيه؟!!!! وعد فين؟ فين مراااتي؟ الدكتور بقلق: "أهدي بس يا حضرة الظابط." قاسم سكت مرة واحدة، وبي'تأكد إذا كان الدكتور بيكلمه هو ولا حد تاني: "أنت قلت إيه؟! الدكتور بهدوء: "أهدي يا سيادة المقدم." قاسم بصدمة: "مقدم؟!!!! فجأة الباب اتفتح. ودخلت بسرعة وبدموع: "قااسم." قاسم بص على مصدر الصوت بتوهان. هي جريت وحضنته بدموع:
"كنت هموت من القلق عليك. الحمد لله. الحمد لله إنك رجعتلنا بسلامة." قاسم بضيق زقها بعيد عنه: "ابعدي عني." هي بعدت بصدمة: "قاسم!!! حازم بسرعة وبتوتر: "معلش يا حلا. حاولي تستوعبي إنه خارج من غيبوبة، وتقريبًا هو مش قادر يجمع أي حاجة خالص من ذكرياته." حلا بصت لقاسم بصدمة: "قاسم أنت مش فـاكرني؟ أنا حلا.. مراتك." قاسم بغضب: "مراااتي أزاااي؟ أن'توا اتجننتوا؟ أن'توا عايزين تجننوني؟ مراتي فين؟ مراتي فين؟ حلا
قربت منه بدموع ومسكت إيده: "أنا يا قاسم. أنا مراتك." قاسم بتوهان وانفعال: "لأ لاء… لااااااء… وعد… ووووعد." الدكتور بسرعة أداله حقنة مهدئة. قاسم بدأ يهدأ واحدة واحدة، وبيحرك راسه يمين وشمال بتوهان، وبخفوت: "وعد… وعد." حلا بعدت عنه كام خطوة بدموع، وحطت إيديها على بوقها بصدمة. حازم اتنهد بحزن، وخد حلا وسهر وخرجوا من الأوضة. الدكتور والممرضين بدأوا يكشفوا على قاسم. دقايق والدكتور خرج والحزن مرسوم على وشه. حلا
جريت على الدكتور بدموع: "فهمني جوزي ماله؟ أرجوك طمني." الدكتور بأسف: "حالة انهيار عصبي. المشكلة إن عقله الباطن دخله في حلم طويل. طول الـ 4 شهور وهو في حلم، وسيادة المقدم فاق من الغيبوبة وهو معتقد إن الحلم حقيقة. وأكيد عقله بيحاول يهيأله إن الواقع حلم ولازم يرجع للواقع تاني اللي هو في الحقيقة الحلم." حازم بعدم استيعاب: "أنا مش فاهم حاجة." الدكتور اتنهد:
"حضرت الظابط كان جاي مخلص خالص، ومعجزة إنه نجا بحياته واتكتبله عمر جديد. والحقيقة إن الخبطة كانت تقيلة وجامدة جدًا على دماغه. حصل شروخ في الجمجمة وارتجاج. فدخل في غيبوبة 4 شهور. وفي الأربع شهور عقله الباطن دخله في حلم طويل، لدرجة إن عقله صدق الحلم، وبقى بنسباله واقع." حلا حطت إيديها على راسها بدوخة: "مش.. بلعت ريقها بصعوبة: مش فاهمة. يعني جوزي نسيني دلوقتي؟ حازم استغرب: "بس هو افتكر سهر بنته." الدكتور ابتسم بهدوء:
"لازم ياخد وقته عشان يستوعب كل ده. ولازم تتكلموا معاه براحة وبهدوء. وهو لازم يتكلم معاكوا، ويحاول يستوعب الواقع." حلا مسحت دموعها وهزت راسها. الشمس فردت ضوئها على دنيا أبطالنا. قاسم فتح عيونه واحدة واحدة بتوهان. بلع ريقه وهو بيحسس بإيده على السرير. فتح عيونه وبينادي: "وعد." فجأة استغرب المكان. وهاجمته كل ذكريات امبارح. وفضل أكتر من ساعة بيفكر.
قاسم حط إيده على راسه بألم، وأعد واحدة واحدة. وبص شوية على حلا اللي نايمة على الكنبة. قام بهدوء، وشال الأجهزة اللي على جسمه بهدوء. وخرج من الأوضة بهدوء، وبدأ يمشي في ممر المستشفى، وبيدور بعيونه على الدكتور، لغاية ما لقاه واقف مع ممرضة. قاسم راح وقف قدامه: "أنا عايز أتكلم معاك." الدكتور ابتسم، وخد قاسم ودخل أوضة مكتبه. وقعده براحة، وراح قعد قصاده: "سامعك يا سيادة المقدم." قاسم داس على سنانه بغضب:
"عايز أفهم. فهمني أي حاجة. أنا عقلي هينفجر من التفكير. أنا عايز أفهم أنا جيت هنا إزاي.. ومراتي فين." الدكتور ابتسم بهدوء: "مرات حضرتك برا. حلا هانم." قاسم رجع شعره لورا بعنف وهو بيشده: "دي مش مراتي. حلا مش مرااتي." الدكتور بهدوء: "ممكن تهدي؟ أنت آخر حاجة فاكرها إيه؟ قاسم بتوتر: "آخر حاجة.. آخر حاجة كنا أنا ووعد مراتي في أوتيل.. كانت ليلة فرحنا. وتاني يوم صحيت أنا وهي.. وبعد كده مش فاكر حاجة تاني." الدكتور هز راسه لأ:
"يا سيادة المقدم." قاسم داس على سنانه بغضب: "أنا مش ظابط." الدكتور بهدوء: "أهدي طيب. ممكن تسمعني للآخر." قاسم قابض إيده بغضب، وبيحاول يهدي: "طيب. أنا سامعك." الدكتور اتنهد: "حضرتك جيت المستشفى من 4 شهور. كنت مضروب على راسك ضربة قوية جدًا. ده غير الجروح والردود اللي في وشك وجسمك." قاسم دايس على سنانه وبيحاول ميفقدش هدوئه: "طيب أنا معاك للآخر. مين اللي ضربني كده؟ الدكتور ابتسم:
"حضرتك ظابط مخابرات. المقدم قاسم محمد المنياوي." الدكتور طلع لقاسم بطاقته الخاصة من درج مكتبه. قاسم خد بطاقته بسرعة، وقرأ وظيفته. فعلًا هو ظابط مخابرات. قاسم بلع ريقه بتوهان. الدكتور كمل: "عرفت من زميلك الظابط حازم إنك كنت في مهمة.. وبتقبض على الإرهابيين. وفعلًا قبضت عليهم. بس في واحد منهم كان مستخبي منك. وفاجأة ضربك على راسك بشومة. أنت قبل ما تفقد الوعي موتّه برصاصة من مسدسك." الدكتور كمل وهو شايف صدمة قاسم
اللي مرسومة على ملامحه: "جيت هنا من 4 شهور، ودخلت في غيبوبة. عقلك الباطن كان شغال ودخلك في حلم طويل. المشكلة إن عقلك صدق الحلم ده، وبقى بنسباله واقع. والواقع اللي أنت فيه حاليًا بنسبالك مجرد حلم." قاسم رجع شعره لورا بزهول: "يعني ده كله كان مجرد حلم؟ الدكتور كمل: "ومراتك تبقى حلا هانم. وبنتك تبقى سهر." قاسم بص له بصدمة: "سهر تبقى بنتي؟ يعني سهر بنتي ومن صُلبي؟
الدكتور هز راسه بابتسامة بسيطة. قاسم سند راسه على إيده الاتنين بصدمة، ودموعه نزلت. المشكلة الكبيرة إن وعد وحشته أوي. نفسه يشوفها، نفسه يطمن عليها وياخدها في حضنه. بقى بيتمنى يرجع للحلم تاني، ويستخبى من الواقع ده. فجأة الباب خبط وممرضة دخلت بابتسامة: "صباح الخير." الدكتور رد بابتسامة: "ليل كانت ممرضتك الخاصة. هي اللي كانت واخده بالها منك طول فترة الغيبوبة." ليل بابتسامة: "حمدلله على السلامة يا سيادة المقدم."
قاسم مسح دموعه وبص لليل. قاسم وقف، والصدمة اترسمت على ملامحه: "وعد!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!