الفصل 43 | من 49 فصل

رواية ملك القاسي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم شمياء شاكر

المشاهدات
25
كلمة
3,893
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

وعد فاجئها الدنيا اسودت في وشها… واستسلمت للإغماء. الشاب نزل بسرعة من عربيته وراح لوعد بخوف: هو أنا ناقص مشاكل ياربي… الشاب بص لوعد… وعدل وشها ليه واتصدم: وعد؟!!! الشاب بقى بيدقق في ملامح وعد… كأنه مش مستوعب إن هي… قاطعه سرحانه صوت دوشة جوه الغابة… ورجالة بتقول: دوروا كويس… أنا سمعت صوتها جاي من هناك…. الشاب… بسرعة شال وعد… وركبها على كنبة العربية: أكيد الناس دي بتجري وراها… ياترى عملتي إيه يا وعد…

قاسم شافه من بعيد وهو بيشيل وعد وبيدخلها عربيته… قاسم بيجري بسرعته كلها… وبصوت عالي وغضب: استنىاااا…. لاااااااء…. الشاب شاف قاسم… بسرعة ركب ودور عربيته… قاسم طلع على الطريق… وجرى على عربية الشاب… الشاب شاف قاسم متجه ليه بغضب وبسرعة… الشاب ساق عربيته وداس بنزين على الآخر…. قاسم بسرعة مسك في شنطة العربية… والعربية كانت بتطير حرفياً… الشاب بقى بيبص على قاسم في المراية وبقى عمال يروح يمين وشمال بعربيته… بيحاول يوقع قاسم…

قاسم بقى ماسك في الشنطة جامد… وبقى بيحاول يطلع على سقف العربية…. ده كله والعربية ماشية بسرعة رهيبة… الشاب بقلق شاف قاسم وهو خلاص… بقى على سقف العربية… وممكن بسهولة يفتح باب العربية… الشاب فاجئة ابتسم بجانبه… وداس فرامل مرة واحدة… وحرك الدركسيون يمين على الآخر…. العربية عملت صوت فرامل… وبقت تلف حوالين نفسها خمسات كده… وطبعاً مع السرعة… والحركة الكبيرة… قاسم وقع من على العربية….

الشاب ابتسم بانتصار… وعدل الدركسيون… وداس بنزين على الآخر…. قاسم وقف وجرى بسرعته كلها… وبقى بيزعق بأعلى صوته… بس طبعاً العربية أسرع… واختفت من عيون قاسم…. قاسم فضل يجري بسرعته كلها… وقلبه بيدق بسرعة… حاسس إن روحه انسحبت منه… حاجة كبيرة ضايعة منه… قاسم وهو بيجري: لااااء… مش هسيبها تضيع مني… مش هسيبها تضيع… فاجئة وقع على ركبته… ونفسه داخل خارج بعنف… رفع راسه للسما… وزعق بصوته كله: وووووووووووعد….

قاسم نزل راسه… ونفسه داخل خارج بسرعة… وصدره طالع نازل بعنف: لاااء… حط إيده على راسه ورجع شعره لورا… وقال بتوهان: لاااء… قاسم بتوهان وشبه جنون: ضاعت مني… ضاعت مني… هي… هي فين… عدى ثواني… وراهم دقايق… قاسم رفع راسه وبص على الطريق… وقال: ٨٣٥٩…… رقم العربية ٨٣٥٩… قاسم وقف وطلع تليفونه… ورن على محمود… *** الشمس فردت ضوئها على دنيا أبطالنا… وعد فتحت عيونها واحدة واحدة… بتوهان… وألم بسيط مكان الطعنة اللي في ضهرها…

راسها نزلت جنبها وغمضت عيونها… وبخفوت: قاسم… قاسم… وعد عدلت راسها وفتحت عيونها بهدوء… وعد فاجئة صرخت بخضة: ااااه… الست عوجت بوقها بسخرية: هتعمل فيها اتخضت أهي… وعد قعدت بألم وبقلق… وبتحاول تستوعب هي فين… الشاب ابتسم: ألف سلامة… وعد بصت حولها بصدمة… وأخيراً استوعبت هي فين… وعد بقلق: أنا بحلم… أكيد… بلعت ريقها بعدم تصديق: أكيد ده كله حلم… وعد بقت تقرص نفسها: يالا اصحي… يالا يا وعد اصحي…

الست بتريقة: أهي اتجننت بنت فيروز… وعد بصريخ: أنا… إيه اللي جابني هنا… فين قااسم… الست بصت لابنها بغيظ: أنا مش عارفة انت جبتها معاك ليه… وعد حطت أيديها على راسها بقلق: طيب… حصل خير… أنا هروح تاني… وعد بصت للست: متقلقيش يا مرات أبويا… أنا مش هزعجك خالص… وعد قامت وقفت… ولسه هتتحرك… عمرو مسك إيديها: رايحة فين… أنا اتخنقت مع أمي لما عرفت إنها طردتك… ده بيت أبوكي يا وعد… الأم عوجت بوقها بتريقة: يا نحنوح…

عمرو قرص أمه بغيظ: أحم… فمش هتمشي من هنا… وعد شدت إيديها بعنف: إنت بتقول إيه… أنا لازم أروح… وكمان أنا جيت هنا إزاي… وعد افتكرت: استني… استني… إنت صاحب العربية… اللي كانت هتخبطني… عمرو ابتسم: بالظبط… الحمد لله القدر وقعك في طريقي… المهم مين دول اللي كانوا بيجروا وراكي… ولي بيجروا وراكي… قاطعه كلامهم دخول هناء البيت… هناء بملل: إنتي صحيتي… حلو… يالا يالا اعمليلي فطار… وعد بصتلها بصدمة: مين؟!

هناء بنرفزة: هكلم كتير أنا… بقولك جهزيلي الفطار… عايزة أروح شغلي… عمرو غمز أمه بغيظ… أمه بصتله بغيظ: إيه… عمرو بص لوعد… وبعدها بص لأمه بضيق. مرات الأب فهمت… وراحت لوعد… وحضنتها جامد… وطبطبت على ضهرها بعنف: معلش يا بنت جوزي… حقك عليا يا بنت جوزي… أنا غلطتلك يابنت جوزي… موت أبوكي كان مقصر عليا يابنت جوزي… وعد بألم: ااه… ااه… ضهري ضهري… أوعي… وعد بعدت عنها بصعوبة: في إيه… طيب طيب… مسامحاكي… أنا لازم…

عمرو قاطعها: نورتي بيتك… وخلاص مفيش خروج من هنا تاني… إحنا ضيعناكي… ومستحيل نضيعك تاني… وعد بلعت ريقها بتوتر: أنا عايزة قاسم… هناء بتشد وعد على المطبخ بزهق: يالا اعمليلي فطار… وعد زقتها بغضب: ابعدي عني… هناء رجعت لورا بصدمة… أول مرة وعد متقولش حاضر… وعد بزعيق: مكاني مش في اسكندرية… أنا مكاني في القاهرة… عند جوزي… أنا متجوزة… عمرو والأم وهناء بصوا لوعد بصدمة…

وعد بزعيق: خلاص مبقتش زي الأول… بقى ليا ضهر وسند… قاسم جوزي هييجي ياخدني… ويخلصني منكم… وعد سابتهم… ولسه هتخرج… عمرو مسك إيديها بغضب: رايحة فين… وعد شدت إيديها بعنف: رايحة لجوزي… وعد بصتلهم بغضب: خلاص… أنا مبقتش ضعيفة زي الأول… أنا مش البنت الهبلة اللي تتأمروا عليها والمفروض هي تنفذ الأوامر… خلاص كان زمان… عمرو اتنهد… ومسك إيد وعد: تعالي معايا… وعد بصتله باستغراب… عمرو شد إيديها وخرجوا من البيت…

هناء بصت لأمها بغيظ: شايفه البت جاية نافشة ريشها علينا إزاي… الأم بضيق: شكلها لفت على راجل غني لغاية ما وقعته واتجوزها… مش شايفة الفستان اللي هي لبساه عامل إزاي… هناء بغيظ: شكله غالي أوي… عمرو خد وعد وراحوا قعدوا بعيد جنب الأشجار كده… وعد ابتسمت بسرحان وهي بتفتكر… أول مرة تقابل قاسم فيها كانت هنا… عمرو بصالها بابتسامة: ممكن أفهم إنتي متنرفزة علينا كده ليه… وعد خرجت

من سرحانها وبصتله بضيق: إنت مش شايف أمك واختك بيعملوني إزاي… إنت جبتني هنا ليه أصلاً؟ عمرو بابتسامة: أنا عمري ضيقتك أو عملتك بطريقة مش حلوة… وعد هزت راسها: لأ… ماشي… أعترف إنك مضيقتنيش قبل كده… بس أختك وأمك…

عمرو قاطعها: أنا مليش دعوة بيهم… متخدنيش بذنبهم… لما رجعت من السفر لقيت أبوكي مات… وماما طردتك… والدنيا بيظة… متتصوريش أنا اتخنقت معاهم قد إيه… ودورت عليكي… لاكن ملقتكيش… وبصدفة لقيتك امبارح في سكتي… وكنت هخبطك بعربيتي لولا ستر ربنا… بس كان في ناس بتجري وراكي… وعد بصت لعمرو بقلق: زمان قاسم قلقان عليا جداً… أنا لازم أكلمه… وأقوله ييجي ياخدني… عمرو طلع تليفونه: طيب… خدي رني عليه…

وعد بصت للتليفون بإحباط: أنا مش حافظة رقمه… وعد بصت في الأرض بخنقة: حاسة إني مش عارفة أتنفس… حاسة إني تايهة… ومش لاقية نفسي… عمرو باستغراب: للدرجادي… وعد ابتسمت: ويمكن أكتر… قاسم يبقى أغلى إنسان على قلبي… وعد بصت لعمرو: روحني يا عمرو… أنا عايزة أرجع لجوزي… عمرو بإحراج: أيوا بس ده مشوار طويل… وأنا لسه راجع امبارح… وعد وقفت: يبقى هروح أنا… عمرو وقف وبصلها: يابنتي اهدى… طيب ممكن أفهم مين اللي كانوا…

وعد قاطعته: تقدر تقول حكاية خاصة جداً بيا ومش هقدر أتكلم عنها… عمرو باستغراب: حكاية خاصة!! وعد بضيق: أنا لازم أروح… لازم أروح لجوزي… وعد مشيت كام خطوة… عمرو رحلها بسرعة: يابنتي اهدى… عمرو وقفها: طيب… هوصلك للقاهرة وأمري لله… وعد ابتسمت وهزت راسها… وعد وعمرو اتجهوا للبيت مرة تانية… فاجئة استغربوا… عربيات كتير واقفة قدام البيت… عمرو باستغراب: في إيه… وأتجه للبيت بسرعة…

وعد بصت على العربيات شوية… وبعدها ضحكت بخفوت… رفعت فستانها وجريت على البيت… عمرو لقى باب البيت مفتوح على آخره… ورجالة كتير جوه البيت… الأم بصت للراجل اللي قدامها برعب من غضبه اللي ظاهر على ملامحه: عربية إيه ياباشا… أنا مش فاهمة حاجة… عمرو بغضب: في إيه… وعد دخلت البيت بسرعة وبفرحة… وبصتله: قااسم…

قاسم بص لوعد بلهفة… وعد جريت لحضنه بدموع… قاسم فتح دراعاته واستقبل حضن وعد بلهفة وشوق… ورجع خطوتين لورا بسبب سرعة وعد… قاسم حضنها جامد لدرجة إن رجليها مش لامسة الأرض… وهو لافف إيده حوالين وسطها… ونزل راسه عند رقبتها وبيتنفس ريحتها اللي بيعشقها: أخيراً… كنت هتجنن عليكي… وعد حضناه من رقبته بدموع: وأنا كمان… كنت خايفة أوي وأنت بعيد عني… الأم وهناء بصوا لبعض باستغراب… وبعدها بصوا لقاسم ووعد…

محمود ابتسم براحة… أخيراً لقوها… بعد اللف طول الليل عشانها… وكمان كلموا كنان يعرف عنوان رقم العربية اللي خطفت وعد… وبعد بحث كتير عرفوا العنوان… وسافروا من القاهرة لاسكندرية… قاسم بعد عن وعد بهدوء… وحط إيده الاتنين على خدودها ومسح دموعها: إنتي كويسة… حد أذاكي… في أي حد مس منك شعرة… وعد هزت راسها: لأ… بابتسامة ودموع… قاسم خدها في حضنه تاني… بيحاول يطمن قلبه إنها خلاص قدامه وبخير… عمرو داس على سنانه بغضب…

وشبه انفعال: ممكن أفهم في إيه… قاسم ملامحه اتبدلت للغضب… وبعد عن وعد بهدوء… وبص لعمرو… وراح وقف قدامه وضربه حتة بونية… عمرو رجع كام خطوة لورا أثر البونية… ووقع على ضهره… الأم بخضة: عمرو… وجريت على ابنها… وعد راحت لقاسم بسرعة ومسكت إيده: بتعمل إيه يا قاسم… قاسم بص لوعد بغضب: هو اللي خطفك… نبهته ونديتله… ونطيت على العربية… ده كله عشان يقف… بس لأ… وبردو خطفك…

وعد هزت راسها: لأ… إنت فاهم غلط… هو ميعرفش إنك جوزي… هو بيحسبك عايز تأذيني… قاسم بصالها باستغراب… وعد كملت: قاسم… ده بيت بابا… وعد شورت عليهم: ودي مرات أبويا وولادها… قاسم بص عليهم شوية… ومديش أي رد فعل… وعد لسه هتقرب من عمرو… بس قاسم مسك إيديها ومنعها… عمرو اتعدل وبص لقاسم بغضب… ومسح الدم اللي نزل من جنب شفايفه… وبقى قاسم وعمرو واقفين قصاد بعض بغضب… وعد بضيق بتشد إيديها من قاسم: أوعي يا قاسم…

قاسم بص لوعد بضيق… وعد شدت إيديها منه وراحت لعمرو… وعد بإحراج: إنت كويس… سامحني يا عمرو… قاسم كان خايف عليا وبيحسبك خاطفني… قاسم بغضب مسك دراع وعد بعنف بسيط وجبها جانبه: مش عايز أسمع صوتك… وعد اتوترت شوية من غضبه اللي اترسم على ملامحه… بس الضيق مرسوم على وشها… عمرو بغضب: لولا وعد… ما كنتش عديت البونية دي… بس عدتها بمزاجي… قاسم داس على سنانه بغضب… ولسه هيقدم خطوة… وعد وقفت قصاده بضيق: قاسم بقى… هو كل حاجة بدراعك…

وعد بقت تشد إيد قاسم: يلا… يلا نمشي من هنا… يلا يا قاسم أرجوك… وعد خرجت بقاسم برا البيت… قاسم شد إيده بعنف منها… ومسكها من دراعها وركبها عربيته… ورجالته كل واحد ركب عربيته… والعربيات اتحركوا ورا بعض… قاسم باصص على الطريق بغضب: بتدفعي عنه؟!

… أضايقتي أوي إني ضربته… لاكن مفكرتيش أنا كنت عامل إزاي طول الليل… مفكرتيش أنا كنت بدور إزاي عليكي زي المجنون… مفكرتيش إني منمتش من الليل ثانية واحدة… وطول الليل بدور عليكي… والإحساس البشع اللي كنت بحس بيه إنت محستوش… وده كله بسبب الزفت ده… ولما ضربته بالونية خوفتي عليه أوي واتضيقتي…

وعد بتبرير: فكرت وحسيت بكل ده… وإحساسك كان نفس إحساسي… بس عمرو مغلطش في حاجة عشان تضربه… عمرو كان مفكر إن في ناس عايزة تأذيني… ومفكرك واحد من الناس دي… قاسم بصالها بغضب: حذاري يا وعد تقفي في وشي… أو تتكلمي معايا بالأسلوب ده تاني… صدقيني لو حد غيرك انت كنت… وعد كملت بشبه انفعال: كنت قتلته؟! .. كنت ضربته؟! … كنت إيه يا قاسم… قاسم قبض إيده على الدركسيون وباصص على الطريق بغضب…

وعد بضيق: إنت متغيرتش يا قاسم… هتفضل طول عمرك قاسي… ودراعك بيتكلم قبل لسانك… و… قاسم قاطع كلامها بغضب: اسكتي يا وعد… وعد بغضب: عشان دي الحقيقة… قاسم داس على سنانه بغضب: قولتلك اسكتي يا وعد… وعد بانفعال: عمرك ما هتتغير هتفضل طول عمرك القاسي أبو قلب حجر… قاسم بغضب أعمى ضربها بالقلم بعنف بسيط: اخرسي بقا… وعد صرخت بصدمة… وحطت إيديها على خدها… وبصت لقاسم بدموع… قاسم بصلها ودايس على سنانه بغضب… بص على الطريق…

وضارب الدركسيون بغضب وعنف: أقولك اسكتي بقا… اتكمي بقااا… وعد بصت قدامها بصمت ودموع… فاجئة تليفونه رن… قاسم رد بغضب: في إيه… محمود: قاسم بيه… كامل لسه عايش… واحد من رجالتى كان بيشيل جثته امبارح لقى فيه نبض ضعيف جداً… بسرعة وداه المستشفى… وهو دلوقتي في العناية المركزة… قاسم بقى سامع كلام محمود بصدمة: وعرفت الكلام ده امتى… محمود: اللي وداه المستشفى لسه قافل معايا… وقالي على اللي قولتهولك…

قاسم غمض عيونه وحمد ربنا في سره… فتح عيونه بسرعة: محمود أنا هتكفل بعلاجه من جنيه لمليون… انزل القاهرة وروح بنفسك شوف حالته… وأدفع كل جنيه يحتاجوه… وأنا هحاسبك بعدين… محمود ابتسم: أمرك يا قاسم بيه… قاسم قفل واتنهد براحة: ألف حمد وشكر ليك يارب… الحمد لله… وعد بقت سامعة كل كلامه بصمت… ومتعرفش بيتكلم على مين… قاسم فضل أكتر من ساعتين سايق… والصمت مسيطر عليهم… لغاية ما وقف بعربيته قدام أوتيل…

وعد بصت حواليها باستغراب: إحنا وقفنا هنا ليه… قاسم بزهق طلع تليفونه وطلب رقم… وعد بضيق: قاسم! الرقم رد: _قاسم بزهق: انزلوا خدوه… وعد بصدمة: ياخدوا مين… قاسم مردش وبصصلها ببرود… وعد بتوتر: يا قاسم رد عليا… مين اللي هياخدوني… قاسم اتنهد بضيق… ٣ بنات نزلوا من الأوتيل… قاسم فتح الباب اللي جنب وعد… وعد مسكت إيد قاسم بقلق: قاسم… البنات وقفت قدام الباب… واحدة منهم بابتسامة: اتفضلي معايا… وعد بصة لقاسم بقلق…

قاسم بهدوء: روحي معاهم… يلا يا وعد… وعد بلعت ريقها بتوتر ونزلت معاهم… مشيت خطوتين… لقت قاسم دور عربيته ومشي… وعد بصت للبنات: إنتوا واخديني ليه… قاسم راح فين… إنتوا مين… البنات بابتسامة: متقلقيش يا فندم… وعد طلعت معاهم ودخلت جناح في الأوتيل… لقت بنات تانيين جوه الجناح… وعد بصتلهم باستغراب: في إيه… البنات خدت وعد بابتسامة: متقلقيش يا فندم… سيبيني نفسك على الآخر… وعد باستغراب وقلق: أفندم!!

البنت ابتسمت بهدوء: ده طلب قاسم بيه… وعد استسلمت ليهم بعد ما اطمنت شوية… والبنات كلهم حوالين وعد… واحدة بتغسل شعرها… والتانية بتعمل ضوافرها… والتالتة بتعمل ماسكات على وشها… ده كله تحت صدمة واستغراب وعد… حمام مغربي وحمام بخار… وممرضة مخصوص غيرتلها على الطعنة اللي في ضهرها… وطمنتها إنها بتخف وكل حاجة تمام أوي… بعد كام ساعة… وعد طلعت من الحمام وقعدت على الكرسي قدام المراية… بقت واحدة من البنات

بتعمل شعرها بابتسامة: ما شاء الله شعرك جميل… وكمان طويل… ولونه تحفة… وعد كحت كذا مرة: كح كح كح… أحم… ربنا يستر… البنت ضحكت: لأ والله مش قصدي حاجة… وعد ابتسمت: بهزر معاكي… وعد باستغراب: هو في إيه… يعني هو جوزي قال لكم إيه بالظبط… البنت ابتسمت: اسألي زوج حضرتك السؤال ده… وعد اتنهدت وهزت راسها… بنت وقفت قدامها وبقت تعملها الميك أب… وعد باستغراب: يعني أنا رايحة مشوار… فرح يعني… ولا إيه… البنت ابتسمت: الله أعلم…

وعد كشرت بضيق… بعد كام دقيقة البنت خلصت… وبابتسامة: اتفضلي قومي البسي… وعد قامت بعدم فهم: هلبس إيه… قاطع كلام وعد… البنت وهي خارجة بفستان أبيض سيمبل جداً… وعد بصت على الفستان بزهول… وبقت تلمسه بصدمة… وبصت للبنت اللي شايلاه: هلبس ده!! البنت هزت راسها بابتسامة… وعد عيونها لمعت بدموع… والفرحة ظهرت على وشها… البنت ابتسمت وبقت تلبس وعد الفستان…

وعد وقفت قدام المراية وهي لابسة الفستان الأبيض… هو منفوش بس مش أوي… سيمبل جداً… ضيق كدا من عند الصدر ونازل بوسعان… وكله بيلمع… البنت ابتسمت وهي بتحط التاج على شعر وعد… وعد فاقت من سرحانها: بس… بس أنا محجبة… البنت ابتسمت: ده طلب قاسم بيه… البنت حطت التاج… وطرحة طويلة في آخر التاج كده ونازلة على ضهر وعد… وعد بقت زي القمر ويمكن أحلى شوية كمان… البنات ابتسمت: ألف مبروك… زي القمر يا فندم… وعد ابتسمت وعيونها لامعة بدموع…

البنت بصت في الساعة: … الساعة ٨ دلوقتي… اتفضلي يا فندم… وعد بعدم استيعاب: على فين… البنت ابتسمت وخدت إيد وعد… وخرجت من الجناح… وعد بقت ماسكة إيد البنت بإيد… والإيد التانية رافعة الفستان حاجة بسيطة… وعد بقت تبص حواليها… والصدمة بتكبر كل ما ده… وبصت للبنت: هما الناس فين… البنت ابتسمت: مفيش أي حد في الأوتيل غيرنا يا فندم… وعد اتصدمت من الكلمة: نعم!! … إزاي!

البنت ابتسمت… ونزلت السلم بوعد… لغاية ما وقفوا قدام قاعة صغيرة نسبياً… البنت بصت لوعد… اتفضلي ادخلي هنا… البنت سابت وعد ومشيت… وعد بصت للبنت بسرعة: استني… رايحة فين… بس البنت سابتها ومشيت… وعد بلعت ريقها بتوتر… وقلبها بيدق بسرعة وبفرحة… مدت إيديها وزقت الباب بهدوء… لقت القاعة كلها ضلمة… وعد بلعت ريقها بتوتر…: قاسم…

فاجئة سهم منور تحت رجليها ظهر… والسهم متصوب على جوه… وعد ضحكت بخفوت وفرحة… ودخلت القاعة… وكل ما تقدم خطوة… سهم يظهر… فاجئة السهوم جريت ورا بعض… وصورة ظهرت حواليها لمبات… والصورة كانت عبارة عن قلب من حجر… وعد واقفة قصاد الصورة على بعد كام ٥ متر تقريباً… وواحدة واحدة الحجر بيقع من على القلب… والقلب بيحمر واحدة واحدة… ونبض بيظهر… فيه… لغاية ما بقى قلب طبيعي جداً وبينبض بانتظام… فاجئة ظهر صوته… وهو

بيقرب منها بخطوات بطيئة: أنا كنت عايش بقلب من حجر… مفهوش أي نبض… مفهوش أي حياة… الناس كلها قلبها بينبض عشان يعيشوا… أنا أخيراً الحياة رجعتلي عشان قلبي بدأ ينبض… وبدأ ينبض باسم وعد… وعد دموعها نزلت… لما قاسم وقف قصادها… قاسم كمل: ولما قلبي بدأ ينبض باسم وعد… مكنش مجرد اسم لبنت… لأ… ده اسم شايل ألف معنى… وأولهم وعدي لربنا… وده كان أهم وعد… وإنت كمان… بقيتي من ضمن وعودي يا وعد… قاسم رفع إيده ومسح دموعها: بحبك يا وعد…

فاجئة أنوار القاعة كلها نورت… وكان مكان أقل ما يقال عنه فائق الجمال… قاسم ابتسم ومد إيده لوعد… وعد مسحت دموعها بابتسامة وزهول… وحطت إيديها في إيد قاسم… قاسم ابتسم وطلع إيديها على شفايفه… وبسها برفق وعشق… نزل إيديها وبصلها بعشق: في أغنية… بقيت بسمعها خصوصاً عشان بحسك فيها… وبفتكرك… كأنها اتغنت خصوصاً عشانك… فاجئة الأغنية اشتغلت… وقاسم لف إيده حوالين وسطها… وبقى يرقص سلو على الأغنية… وبيردد وراها وهو باصص في عيونها…

جوا مني تعالي قرب من سُكات🎶 هات أديك نبعد بعيد سوا من هنا🎶 ياطير بيسحرني يا كل المعجزات🎶 حضنك سما بسكنها واحنا لوحدنا🎶 انت الخيال وحاجة أرق من الخيال🎶 يا ساكن كل حتة فيا مصدقة🎶 يا دنيا جوا دنيا تانية انا بعشقك..🎶🎶 قاسم اتنهد بعشق وغمض عيونه… وطلع إيد وعد الاتنين على شفايفه… وقال بخفوت: بحبك… وعد غمضت عيونها وقلبها بيدق جامد… قاسم فتح عيونه وبص في عيونها: سامحيني يا… وعد قاطعته وحطت إيديها على شفايفه…

وبخفوت: هششش… متقولش حاجة… أنا مسامحاك يا قاسم… أنا بحبك… بحبك أوي… قاسم حضن وعد جامد… وغمض عيونه… ودموعه نزلت… وبخفوت: بحبك أوي… ومستعد أعمل أي حاجة عشان خاطرك… حتى لو قولتيلي محتاجة حياتك… هقدمهالك… وعد بعدت عنه بهدوء وهزت راسها: لأ… بعد الشر عليك… قاسم ابتسم: بس ابعدي عن غيرتي يا وعد… عشان بتبقى عامية… صدقيني بتبقى عامية أوي… وعد ربعت إيديها ورفعت حاجبها بتذمر…

فاجئة هي وقاسم ضحكوا بفرحة وحب… وقاسم حضنها جامد… وعاشوا أحلى ليلة في حياتهم بكل حب وعشق…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...