قاسم راكب العربية وبيبص من الشباك… حاسس إنه مش قادر ياخد نفسه… حتى معرفش يشوف ليلى قبل ما يخرج من المستشفى… فاجأته حياته انقلبت فوقاني تحتاني… حاسس إنه بيحلم… وفي أي لحظة هيصحى من الحلم يلاقي وعد جنبه ويحكيلها عن الكابوس اللي عاشه… فجأة العربية وقفت. قاسم بص جنبه. حازم ابتسم: وصلنا… قاسم نزل وبقى يبص حواليه. اتفاجأ لما لقى نفسه واقف قدام العمارة اللي فيها شقته اللي باعها… قاسم بص لحازم: هنا؟! حازم ابتسم ولسه هيتكلم.
قاسم قاطعه: الدور ٣. حلا بفرحة: صح صح.. أنت افتكرت الشقة. قاسم مردش عليها ودخل العمارة وطلع. قاسم وقف قدام شقته… غمّض عيونه وافتكر لما دخل الشقة لقى النور قاطع ووعد بتعيط بسبب إن في فار في المطبخ… قاسم ابتسم وفتح عيونه. حازم خد المفاتيح من حلا وفتح الشقة: أدخل يا قاسم. قاسم خد نفس عميق ودخل. عاصم دخل وهو شايل سهر اللي نامت… ودخل أوضتها ونوَّمها على سريرها. قاسم بقى بيبص حوليه… كل حاجة زي ما هي… السجاد.. الأنتريه..
السيراميك. حتى لون الحيطان متغيّرش… قاسم عَدَّ على الأنتريه ورجّع شعره لورا بخنقة وبخفوّت: أزاي ياربي.. أزاي؟! عاصم وحازم وقفوا قدامه. عاصم طَبْطَبَ على كتف قاسم: أهدى كده.. هسيبك ترتاح النهاردة وبكرة هجيلك. قاسم بصّله.. وهو مش قادر يستوعب إن عاصم واقف قدامه وبيكلّمه. قاسم هز رأسه بصمت.. وسنَدَ رأسه على إيده.. وهو مخبي وشه كده. عاصم بص لحازم: هستناك تحت. عاصم نزل. حازم عَدَّ جنب قاسم:
عارف إن ممكن تكون تايه أو مش مستوعب اللي أنت فيه… بس لازم تدي فرصة للواقع يشرحلك… لازم تتكلم مع مراتك ومع صحابك. حازم اتنهد: أتمنى ترجعلنا بسرعة يا قاسم… ربنا معاك يا صحبي. حازم وقف: أنا هجيلك بكرة.. الشمس هتنور هتلاقيني قدام الباب… سلام يا صحبي. حازم خرج من الشقة وقفّل الباب وراه ونزل. حلا وقفت بعيد.. قربت منه بتوتر وهدوء.. وعَدَّتْ جنبه. حلا دموعها نزلت: قاسم.. قاسم داس على سنانه بضيق. حلا بدموع:
أنا مش قادرة أشوفك كده… قاسم أنت كنت كويس.. معرفش حصلك إيه… قاسم أنا.. أنا… حلا بلعت رِقَّها بدموع: قاسم أنا مراتك.. أنا أم بنتك.. قاسم أنا بحبك. حلا حضنت قاسم بدموع. قاسم وقف.. وهو حتى مش عارف يرد يقول إيه: أنا.. أنا محتاج شوية وقت… محتاج أثبات لكل اللي بيحصل حواليا… لازم أتأكد مين اللي بيخدعني… أنتوا ولا.. ولا أنا. قاسم سابها ودخل أوضته.. وبقى بيتأمَّل فيها… كل حاجة زي ما هي. أتجه لدولابه.. وفتحه. لقى لبس له..
وكمان بدلة ضابط. قاسم اتنهد بخنقة.. وخد لبس ودخل الحمام اللي في أوضته. قاسم وقف قدام المراية.. وبص لنفسه… وبقى يتأمَّل ملامحه.. أكأنه بيتأكد إنه قاسم مش حد تاني. راح وقف تحت الدش.. وفتح المية.. وبقت تنزل على وشه وجسمه.. وهو لسه بلبسه. قاسم عَدَّ على الأرض.. والمية نازلة على رأسه… ودموعه نزلت. دموعه بقت تنزل زي المطر… رجّع شعره اللي نزل على عيونه.. وبقى بيعيط جامد بدون صوت… وبيدعي ربنا إن كل ده يكون كابوس..
كابوس ملهوش علاقة بالواقع. بعد كام دقيقة… قاسم انجرَدَ من لبسه.. واتوضَّأ.. ولبس وخرج. لقى حلا عَدَّتْ على السرير… ووقفت أول ما شافته. قاسم بص الناحية التانية… وخرج من الأوضة خالص. فرش سجادة الصلاة.. وبقى يصلّي ودموعه بتنزل.. سَجَدَ للمولى عز وجل وبقى يعيط بصوته.. وبيدعي ربنا يفوقه من الكابوس ده… لأنه ده أبعد ما يكون عن الواقع. ده كله وحلا بترقبه من بعيد ودموعها بتنزل. قاسم خلص ودخل أوضة سهر..
ونام جنبها وخدها في حضنه. قاسم بقى باصص للسقف.. وعَدْ في خياله… وبيفتكر كل التفاصيل اللي عاشوها سوا… الحزن والفرح.. الخناق والحب.. كل حاجة تخص وعد بقى يفتكرها وتمر في خياله.. لغاية ما عيونه راحوا في النوم. حلا فتحت باب أوضة سهر بهدوء… لقت قاسم نايم وواخد سهر في حضنه. قفلت عليهم تاني وراحت أوضتها. عَدَّتْ على سريرها وبقت دموعها تنزل جامد بحزن… لغاية ما عيونها راحوا في النوم. ……………………………………..
الشمس فَرَدَتْ ضوئها على دنيا أبطالنا. في أوضة سهر… قاسم مغمّض عيونه… وبقى يحرِّك رأسه يمين وشمال.. والعرق نازل من جبينه. في مكان كله ضباب. وعد بصَّاله بدموع: مش قولتلك خايفة يكون حلم.. وطلع حلم يا قاسم. قاسم بتوتر وقلق: لا يا وعد… ده الواقع… أنا معاكي أهو… ده كان مجرد كابوس رخم… بس أنا فوقت منه ورجعتلك تاني أهو. وعد بدموع: لا يا قاسم ده حلم.. وأنا كنت في حلمك بعيد عن الواقع.. أنا مكاني مش في الواقع يا قاسم.
قاسم بقى بيحاول يروح لوعد.. وبيجري ليها وهو بيعالي صوته: استني يا وعد.. متسبنيش… وووعد… وووعد… قاسم فاق من حلمه بفزعة: ووووووعد. بقى بيتنفَّس بسرعة… وصدره طالع نازل بعنف… والعرق بينزل من جبينه. سهر صحيت بخضَّه.. بتبص جنبها لقت قاسم. سهر صرخت بفرحة: بااابااا. قاسم بصَّلها وهو بيحاول يجمع هو فين ومع مين. سهر قامت حضنته بفرحة: أخيراً روحت معانا… أنت كنت وحشاني أوي يا بابا. قاسم عرف إنه كان بيحلم.. اتنهد بتوهان وحضن سهر:
أنتي… بلع ريقه بتوهان: وأنتي كمان كنتي وحشاني. قاسم طَبْطَبَ عليها وبَعَدْها عنه. لقى حلا دخلت الأوضة… وبصَّتْ لسهر بابتسامة: رورو ممكن تسبيني أنا وبابا شوية.. ماما عايزة تتكلم مع بابا. سهر بابتسامة: حاضر. سهر بَاسَتْ قاسم من خده وخرجت. قاسم بص الناحية التانية بضيق. حلا عَدَّتْ قصادَهْ بتوتر: ممكن نتكلم شوية.. بعد أذنك. قاسم رجَّع شعره لورا بضيق.. وبصَّلها. حلا عيونها لَمَعُوا بدموع: أنا.. أنا مش عارفة حصل إيه..
الدنيا كانت ماشية تمام… سيبت بيتك ومراتك وبنتك عشان شغلك… قولتلي في مهمة لازم أخلّصها تبع شغلي… وهرجعلك تاني بعد شهر. قَدَرْتْ وَوَافَقْتْ عشان عارفة حَكْمَ شغلك.. وإنك ضابط ومسؤول عن سلامة الدولة. قاسم بقى يسمعها بتوهان. حلا وشها مَكْرَمْشَ بدموع: بعد شهر لقيت حازم بيكلّمني وبيقولي قاسم في المستشفى. سيبت كل حاجة.. حتى بنتي نَسَيْتْها في الحضانة وجِيتْلك… لقيتك في أوضة العناية.. وحازم بيقول إنك أضربت على رأسك..
وحصلك نزيف. الدكتور خرج وقال إن جالك شَرْخ في الجمجمة وارتجاج. قاسم بص في الأرض… وحاسس بألم في رأسه. حلا كمَّلَتْ بدموع: ساعتها كان هيحصلي حاجة… كنت هموت يا قاسم من القلق عليك… الدكتور قال لو عَدَيْتْ ٢٤ ساعة وما فوقتِش هتدخل في غيبوبة… ويُعْلَمْ هتفوق منها إمتى. وفعلاً دخلت في غيبوبة مدتها ٤ شهور… وبعدها فوقت وأنت عارف الباقي. قاسم خد نفس عميق بخنقة. حلا كمَّلَتْ بدموع: فوقت من الغيبوبة مش فاكرني..
ياريتك مش فاكرني خالص.. لا أنت بتقول إنِّي مرات صاحبك… وإنك متجوز من واحدة اسمها وعد.. وبتقول على الممرضة اللي اسمها ليل هي وعد. قاسم بخنقة وبهدوء: اللي أنتِ بتقوليه ده كله ملهوش عندي أي أساس من الصِّحَّة… مش قادر أستوعب اللي أنتِ بتقوليه… أنتِ فاهمة يعني إيه حياتي انقلبت.. ولقيت نفسي متجوز واحدة غير مراتي. قاسم اتنهد بخنقة: في حاجة غلط… مهو يا إما أنتوا بتخدِّعُونِي.. يا إما.. قاسم بلع ريقه بصعوبة وخنقة:
يا إما عقلي هو اللي بيخدعني… وأنا لازم أكتشف ده بنفسي. قاسم سابها وخرج. عَدَّ على الأنتريه اللي في الصالة بخنقة.. وبيهزّ رجله جامد بتوتر. حلا خرجت من الأوضة وبصَّتْ لقاسم: أحضرلك الفطار. قاسم بضيق: لا. حلا اتنهدت بحزن. دخلت أوضتها.. دقيقتين وخرجت تاني. وراحت وقفت قدامه.. وحطَّتْ أوراق وبطاقات على الطَّرَبِيزَة اللي قدامه: بطاقتك الخاصة.. والكارنيه بتاعك.. والفيزا… وأوراق تبع شغلك.. وقِسِيمَةْ جوزنا..
وشهادة ميلاد سهر.. وتلفونك.. ومفاتيح عربيتك. قاسم بص على الحاجات اللي على الطَّرَبِيزَة.. وبقى بيبص فيهم. الكارنيه عليه صورته وهو لابس بدلة ضابط. والبطاقة مكتوب فيها إنه ضابط مخابرات… وأوراق تبع الشغل ومعلومات كتير عن ناس إرهابيين… وقِسِيمَةْ الجواز بتثبت إن حلا وقاسم متجوزين… وشهادة ميلاد سهر بتُثْبِتْ إنها بنته وبنت حلا. قاسم مسك تلفونه بتوهان… أول ما فاتحه لقى صورة له وهو لابس بدلة الضابط..
وشايل سهر ومَلْبِسْها طقم البدلة… والضحكة مالية عيونهم. قاسم في نفسه بقى باصص على الأوراق والقِسِيمَةْ بصدمة. قاسم وقف مرة واحدة.. وبص لحلا بضيق: العربية فين. حلا بهدوء: في الجَرَاج اللي تحت. قاسم دخل الحمام غسل وشه وبدَّل لبسه ونزل. ركب عربيته وساق بسرعة. لغاية ما وقف قدام العمارة اللي في عين شمس… وعلى حسب تفكيره إن العمارة دي بتاعة جدة وعد. قاسم نزل ودخل العمارة.. ووقف قدام الباب. خد نفس عميق بتوتر وخبَّط.
ثواني والباب اتفتح. قاسم بلع ريقه بتوتر وهو شايف قدامه واحدة ست ميعرفْهاش. قاسم بتوتر: هو.. أحم… وعد.. أو.. أو أدهم… كامل… الست بصَّتْ لقاسم باستغراب: أفندم؟! قاسم قلبه بيدق بسرعة: مفيش حد هنا بالأسماء اللي قولت عليها. الست هزَّتْ رَاسْهَا: لا. قاسم حط إيده على رأسه بألم وغمّض عيونه. الست بصَّتْله بقلق: أنت كويس؟ قاسم فتح عيونه وكانت حمْرَا: بعد أذنك. قاسم خرج من العمارة.. وهو مدْرُوخْ جدًا. ركب عربيته بصعوبة..
وطار بيها. وبعد ساعتين سواقه.. وصل إسكندرية… وتحديدًا مكان ما قابل وعد… نزل من عربيته ودخل في وسط الأشجار.. وبقى بيدور على بيت وعد.. في قلب الغابة… لكن مفيش أي أثر للبيت… قاسم نزل على ركبته بهدى… ودموعه نزلت… وفاجئة زعق: "يعني أاااي… مش فاهم يا رب… مبقتش عارف أنا مين… ولا عارف أتعامل مع اللي حواليا…" قاسم دموعه نزلت: "أتأكدت يا رب… كل حاجة كانت وهم…. كل حاجة كانت مجرد حلم…" قاسم بعياط وصوت عالي:
"بس أنااا تعبااان…. تعبااان أوي… مش قادر أتقبل الواقع…" قاسم رفع راسه… وبصوت عالي هز المكان كله: "يااااااااارب…." قاسم نزل راسه.. وعيط جامد بوجع وتوهان.. عيط بعدم فهم للي حواليه… ثواني ووراهم دقايق بيعدو… قاسم فتح عيونه.. وبص قدامه.. ومسح دموعه… قاسم وقف بجمود.. وراح ركب عربيته.. وأتجه للقاهرة من تاني… …………………………………. حلا بدموع: "معرفش.. معرفش راح فين… أنا قولت هينزل ساعة أو اتنين وهيرجع تاني…" حازم بنرفزة:
"قاسم لسه تعبان.. وتقريبًا فاقد الذاكرة.. أزاي تسمحيله ينزل.. رنيت عليه بدل المرة عشرا ومش بيرد…" حلا وقفت بخوف: "يلا يا حازم.. يلا نزل ندور عليه… مش هقدر أستحمل إنه يضيع مني…" حازم طلع تلفونه بضيق ورن على رقم… الرقم رد: _.." حازم بجدية: "قاسم نزل ومطلعش تاني… عايزين نقلب عليه الدنيا… أنا هعتمد عليك يا محمود…" محمود: _…" حازم قفل وخد حلا ونزل… ………………………………. ليل ماشية في ممر المستشفى وتفكرها في المريض اللي اسمه قاسم…
معقول كان بيحلم بيها هي.. طيب ليه… وهو يعرفها منين… وإشمعنا هي… طيب هو حكاية انتهت خلاص ومش هتشوفه تاني… ولا القدر هيجمعنا تاني… ليل هزت راسها وبتطرد الأفكار دي من راسها… وبترتب في الورق بتاع الدكاترة وسرعت مشيتها… فاجئة خبطت في حاجة صلبة.. وتوازنها اختل.. وكانت هتقع… وصرخت بخوف… لكن إيده أتلفت حوالين وسطها ومنعتها تقع… والورق اللي في إيديها كله طار في الهوا ووقع على الأرض… ليل قربت منه ومسكت فيه جامد..
وفتحت عيونها بصدمة وبخوف.. وبصت في عيونه… قاسم عدلها بهدوء وبصلها: "أنتي كويسة…" ليل بلعت ريقها بخجل: "أحم… أنا آسفة.. مخدتش بالي.." قاسم حط إيده في جيوبه وهز راسه… ليل بتبص حواليها بكسوف… لقت الممرضين بيبصوا عليهم…. ليل بسرعة بقت تلم الأوراق من على الأرض… قاسم بصلها ونزل على الأرض وبقى يلم الأوراق معاها… قاسم بهدوء: "هو الدكتور علاء فين…" ليل بصتله ووقفت… قاسم وقف ونولها الأوراق… ليل خدت منه الأوراق وبصتله:
"هو.. أحم.. هتلاقيه في مكتبه…" ليل كملت: "أتأكدت؟!! قاسم باصص لليل شوية… مش قادر يشوفها غير وعد مراته… قاسم بص الناحية التانية: "مش عارف…" ليل ابتسمت: "كل حاجة هتكون كويسة إن شاء الله… تفائل… وأرضي بالواقع…" قاسم أتنهد وهز راسه: "ممكن أشوف الدكتور علاء…" ليل ابتسمت: "تعالى…." ليل مشيت.. وقاسم مشي جنبها.. وبقى بيصص لها… نفسه يقولها أنت مراتي وبتاعتي إذا كان في الحلم أو في الواقع… قاطع تفكيره صوت ليل… ليل بابتسامة:
"أتفضل يا سيادة المقدم.. هو في المكتب ده.." قاسم هز راسه وخبط… ليل ابتسمت: "بعد أذنك…" ليل سابته ومشيت… قاسم دخل أوضة الدكتور.. الدكتور علاء شاف قاسم… قام بسرعة وخرج برا مكتبه وسلم عليه بحرارة: "أهلاً يا سيادة المقدم.. اتفضل اتفضل…" قاسم أجلس.. والدكتور علاء أجلس قدامه… قاسم مسح وشه كذا مرة.. وبعدها بص لعلاء: "ممكن أفهم أنا فيا إيه… وأزاي نسيت حياتي الحقيقية.. وفاكر الحلم بس…" علاء ابتسم بهدوء
(الدكتور علاء في منتصف الـ٥٠ من عمره) "أولًا دي حاجة كويسة إنك اقتنعت إن دلوقتي أنت في الواقع.. ودي الحقيقة.." قاسم بهدوء: "الحكاية إن كل الإثباتات والأدلة بتقول إن ده الواقع.. مش حكاية اقتنعت.." علاء ابتسم وكمل: "وثانيًا اللي عشته في الغيبوبة أكبر بكتير من كلمة حلم… زي ما قولت للمدام.. إن حياتك الواقعية مكنتش أحسن حاجة.. وعقلك استغل الغيبوبة ودخلك في عالم تاني مع ناس تانيين…" قاسم مسح وشه بعدم استيعاب:
"نفس الناس ونفس الأسماء.. كل حاجة زي ما هي بس في اختلافات بسيطة مع قصة مختلفة…" علاء هز راسه بفهم: "هممم… عايز أسألك سؤال…" قاسم بصله. علاء: "أنت جاي هنا ليه…" قاسم سكت شوية… لدرجة إن علاء أيقن إنه مش هيجاوب… علاء لسه هيتكلم بس قاسم قاطعه: "يمكن عشان مش قادر أقتنع إنها مش معايا ولا هي مراتي… يمكن عشان مش حاسس الواقع ولا عايزه… يمكن عشان أرتاح من التفكير اللي سيطر على دماغي…" قاسم كمل بخنقة:
"فاهم يعني إيه حياتك ودنيتك وقصتك فاجئة تبقى حلم… وتفوق تلاقي نفسك في قصة تانية والمشكلة إنها الواقع… عارف إحساس إن أخيرًا الدنيا ضحكتك ورضيت عنك.. فاجئة تضربك بلقلم وتفوقك على الواقع اللي مش فاكره أساسًا… عارف يعني إيه أنا حاسس إن ٣٣ سنة من عمري أتمسحوا بإستيكة وكانوا مجرد حلم.. فوقت لقيت نفسك في نفس السن بقصة مختلفة أنت مش عارف عنها حاجة… أنا تعبت… تعبت أوي…" علاء سامعه بتأثر.. قاسم كمل بخنقة وعيونه لمعت بدموع:
"حتى الإنسانة اللي حبيتها من قلبي.. وخلت قلبي ينبض باسمها.. كانت مجرد حلم…" قاسم بص للدكتور بضيق: "طيب أدام وعد حلم ليه لسه بحبها… ليه قلبي لسه بينبض باسمها… ليه نفسي أخدها في حضني وقولها أنتي مراتي أنا وبتاعتي أنا… أقولها إنها ملك القاسم زي ما كنت بقولها كل مرة.." قاسم سكت بخنقة… فاجئة سمعوا صوت عالي برا.. قاسم وقف مرة واحدة لما سمع صوت ليل عالي… ليل شدت درعها من الشاب اللي قدمها بضيق:
"قولتلك مش هروح معاك.. أنت مش بتفهمني…" هو بأنفعال: "أنتي بتعالي صوتك عليا…" بس الشاب ضربها بلقلم.. ومسكها من طرحتها بعنف… ليل صرخت بألم وبعياط: "أبعد عني بقى.. أبعد عني بقىا.." قاسم خرج على ضربة القلم… قاسم داس على سنانه بغضب.. وعيونه احمرت بأنفعال.. الشاب بيشد ليل من طرحتها وهو ماشي تحت صراخ ليل… لقى اللي مسك إيده.. الشاب بيبص على اللي مسك إيده.. لقى بونية نزلت على وشه وقع من أثرها على الأرض… ليل بصت لقاسم بصدمة..
ودموعها بتنزل.. قاسم لف لليل وبصلها… لقى القلم معلم على خدها… قاسم داس على سنانه بغضب ومسك الشاب من قفاه وبقى بيضربه بلبونيات بكل عنف: "ليل خط أحمر… أنت سامعني.. ليل لا…" علاء جرى عليهم وبقى بيحاول يفصلهم عن بعض.. والدكاترة كلهم بيحاولوا يبعدوا قاسم عن الشاب… ليل رجعت كام خطوة لورا وهي بتمسح دموعها.. وبقت مصدومة من أفعال قاسم….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!