حكمت المحكمة حضوريًا على المتهم علاء أدهم وأحمد نور بالسجن لمدة ٦ سنوات، وعلى المتهمة حلا محمد مصطفى بالسجن لمدة ٨ سنوات بالأشغال الشاقة. رفعت الجلسة. حلا بعياط وصريخ ورا القضبان: لاااااء.. أبووس أيديكم.. ابني هيتولد في السجن.. هربيه إزاي؟ أرجوكم الرحمة.. حلا بصت لقاسم اللي واقف بعيد، وبتعيط جامد: أرجوك يا قاسم.. عشان خاطر ابني بس.. أبوس أيديكم.. قاسم خرج من المحكمة بجمود. حلا بصريخ وعياط لدرجة قاسم سامعها
بعد ما خرج من المحكمة: هربي ابني إزاي.. الرحمة.. قاااسم… قااااااسم…. قاسم ركب عربيته، ودورها، وساقها بسرعة كبيرة. وبعد ١٠ دقايق، وقف على حافة الجبل. نزل من عربيته، ووقف قدام الحافة، وحط إيده في جيوبه وهو باصص على المدينة من فوق. خد نفس عميق بخنقة وكتم نفسه شوية، لدرجة وشه احمر، وبعدها خرج نفسه بهدوء. ١٢ شهر. عدى على حادثة وعد ١٢ شهر. (فلاش باك) قاسم دخل القسم هو وسهر. ولسه هيدخل مكتب أدهم. العسكري: عايز إيه؟
قاسم بجمود: الرائد أدهم.. قوله قاسم. العسكري دخل عند أدهم، وأدى التحية: راجل اسمه قاسم عايز حضرتك يا باشا. أدهم بص لمصطفى باستغراب: قاسم؟!!! أدهم بجدية: خليه يدخل. قاسم دخل قبل ما العسكري يخرج. أدهم بص للعسكري: اخرج انت. أدهم خرج من مكتبه ووقف قدام قاسم، وربع إيده: عايز إيه يا قاسم.. أنا بعيد عنك ومحولتش أقرب من أي حاجة تخصك.. جاي لغاية هنا ليه؟ قاسم بص لأدهم بجدية: جاي ومحتاج مساعدة.. هتقدر تساعد؟ أدهم استغرب شوية،
وبعدها قال بسخرية: مساعدة؟! .. ومين اللي بيطلب؟ .. قاسم؟! .. غريبة شوية. قاسم مردش على كلامه وبص لسهر: احكي يا سهر أي اللي حصل.. الحقيقة يا سهر.. احكي الحقيقة وبس. سهر بصت لأدهم بخوف، واستخبت ورا قاسم. قاسم شال سهر وقعدها على مكتب أدهم، وحط إيده على خدها: متخفيش من أي حد.. حتى مني.. قولي الحقيقة ومتخفيش. أدهم متابع كلامهم بعدم فهم.
سهر ببراءة وتوتر: كنت خارجة من المدرسة بتاعتي.. ولسه هروح للدادة.. بس فيه عربية لونها سودة كده.. نزل منها عمو.. وشالني وركبني العربية.. وبعدها عيطت كتير.. بس عمو جابلي عصير.. شربته ونمت.. بعدها صحيت لقيتني في الشقة اللي كنا فيها من شوية.
وأبلة حلا بتقولي إننا هنلعب لعبة، ولو أنا سمعت كلامها ونفذته، هتجيبلي شوكولاتة كتير، وكمان بابا قاسم هيحبني أكتر، وهيبعد عن وعد، عشان لو وعد فضلت مع بابا هتاخد مكاني وبابا هيحبها أكتر مني. أدهم قرب من سهر باستغراب: وهي عايزة إيه تسمعي كلامها فيه؟ سهر بصت لأدهم: قالتلي هنلعب إنها مرات بابا، وأنا بنتها وبنت بابا، ووعد دي ما نعرفهاش خالص. ولما أشوف وعد هنادي لها باسم ليل، وكمان بابا شغال ظابط. وبس.
أدهم بص لقاسم: أنا مش فاهم حاجة. قاسم طلع تليفونه من جيبه، وشغل الفيديو بتاع حلا. أدهم سمع الفيديو والصدمة كل مدى بتكبر. قاسم قفل الفيديو بجدية: أنا هحكيلك القصة من الأول. يوم فرحي... قاسم حكى اللي حصل كله لأدهم. أدهم بص لقاسم بصدمة: إزاي وعد ما جتليش وقالتلي كل حاجة؟ أنا كنت هعرف أتصرف من غير ما حد يتأذى. قاسم بضيق: وعد كانت خايفة منهم عليا. أدهم بص لقاسم: وعد فين؟ قاسم بضيق: أنت دلوقتي هتعرفلي مكان وعد.
قاسم طلع رقم تليفون عمرو من تليفون حلا، وبص لأدهم: لازم نعرف مكان عمرو فين من تليفونه، لأن عمرو خاطف وعد. أدهم هز راسه بجدية ونادى للعسكري: مصطفى! (باك) قاسم لقى حد حط إيده على كتفه ووقف جنبه. محمود ابتسم: ما تقلقش يا قاسم بيه. أكيد هتبقى كويسة. قاسم هز راسه وهو باصص قدامه: إن شاء الله. (فلاش باك) قاسم ركب عربيته، وساق بسرعة جنونية وهو متجه للمكان اللي فيه عمرو. القمر ظهر في السما، والوقت اتأخر.
وخلاص قاسم قرب جدًا من المكان. بس انتبه لصوت ضرب نار. قاسم بص يمينه على الشارع اللي خرج منه الصوت. دخل الشارع بعربيته، لقى عربية واقفة، واتنين واقعين على الأرض وسايحين في دمهم. قاسم القلق دب في قلبه، وهو حتى ما يعرفش مين اللي واقعين على الأرض قدام العربية. قاسم فتح الباب ونزل. وبص على اللي واقعين على الأرض. بقى بيقرب خطوة خطوة وهو خايف من اللي شايفه، خايف يتأكد من اللي واقعة على الأرض.
قاسم نفسه اتحبس وهو واقف بعيد عن وعد بـ ٦ متر تقريبًا، وهو خلاص اتأكد إنها وعد، اتأكد إنها وعده. قاسم جرى بسرعة ونزل على ركبته قدامها، وحط راسها على رجله ودموعه نزلت بعدم تصديق: لأ، لأ يا وعد. الدم مداري معظم ملامحها. قاسم بقى يمسح الدم، وكأنه محتاج يتأكد أكتر إنها وعد، عنده أمل ما تكونش حبيبته، عنده أمل ما تكونش مراته. بس للأسف كل ما يمسح، ملامحها تظهر أكتر. قاسم بصلها بصدمة لما اتأكد إنها مراته: لأ يا وعد لأ.
قاسم دموعه نزلت بصدمة، وشهقاته طلعت: افتحي عيونك يا وعد، افتحي عيونك يا حبيبتي، أرجوكي كده حياتي هتقف، كده أنتي بتاخدي قلبي وبتسحبي روحي. وعد فتحت عيونها واحدة واحدة، وهي سامعة أصوات مش واضحة بالنسبة لها. قاسم ابتسم وسط دموعه: هتفوقي عشاني صح؟ هتتمسكي بالدنيا عشاني صح؟ قاسم وقف بسرعة وبدموع، وشال وعد ومتجه لعربيته: مش هسمحلك تسيبيني، مش بعد كل اللي حصل تبعدي عني، مش بعد كل حاجة تسيبيني.
وعد فتحت عيونها واحدة واحدة بتوهان، لقت حد شايلها وبيجري بيها. ثواني وغمضت عيونها وانسحبت لعالم اللاوعي. عدى نص ساعة. قاسم واقف قدام أوضة العمليات، ولبسه غرقان دم. مغمض عيونه وساند راسه على الحيطة، ودموعه نزلت، وقال بخفوت: أنا تعبت يا رب، تعبت أوي، ما بقاش عندي طاقة أواجه، ما بقاش عندي طاقة أكمل، أعني وساعدني يا رب. يا رب. قاطع كلامه رنة تليفونه. قاسم مسح دموعه ورد لما لقى الاسم أدهم.
أدهم: أنا قبضت على حلا واللي معاها، لقيت وعد؟! قاسم دموعه نزلت، وصوته بقى مهزوز: وعد... وعد في أوضة... بلع ريقه بصعوبة: في أوضة العمليات. أدهم وقف بصدمة: إيه؟! إيه اللي حصل إيه؟! أدهم خد مفاتيحه وخرج من القسم بسرعة: قولي عنوانك. (باك) قاسم عيونه لمعت بدموع: تعرف إن الحياة مش مستاهلة شر ولا حرب، مش مستاهلة عذاب، إحنا اللي كنا مصعبينها على نفسنا. دلوقتي أنا فين من الشر اللي كان في قلبي؟
فكر معايا كده، لو أنا ما كنتش مافيا كان حصل إيه؟ محمود بص قدامه بسرحان: ياااه، كانت في حاجات كتير اتغيرت. قاسم كمل بهدوء: وأولهم ما كنتش عذبت أغلى إنسانة على قلبي، ما كنتش همد إيدي عليها مهما حصل.
ما كانتش هتخاف مني ولا هتحاول تهرب مني، كنت هدخل بيت أهلها وهطلبها للجواز بالأصول، ما كنتش هفضحها هي وأهلها يوم فرح أدهم، ما كانش أدهم هينتقم منها، وما كانش خالها هيكرهها وهيحاول يموتها، ما كنتش هعرف حلا أصلًا عشان تعمل اللي عملته. قاسم كمل بخنقة وبتأنيب ضمير: ما كانتش وعد هتدخل أوضة العمليات مرتين، مرتين وعد كانت في خطر بسببي، وما زال الخطر حواليها.
قاسم دموعه نزلت بحزن: ما كانتش هتدخل في غيبوبة، في غيبوبة من ١٢ شهر. قاسم كمل بصوت مهزوز: تعرف إني سبب كل المشاكل اللي في حياة اللي حواليّ؟ حتى كامل أنا سبب مشاكله، كامل كان هيموت بسبب ضربي فيه، غضبي عَمّاني وكنت هموته، بس الحمد لله ربنا كتبله عمر جديد، وكمان أنا كنت سبب مشاكل أدهم وحلا. أنا اللي وحش. قاسم كمل بدموع: ساعات بسأل نفسي، هو جد وعد ما قتلنيش ليه مع أمي وأختي؟ ليه سابني أعافر في الدنيا لوحدي؟
محمود طبطب على كتف قاسم بتأثر. قاسم مسح دموعه وبص لمحمود: حتى أنت، اتأذيت بسببي، لو ما كنتش حاولت تدافع عني، ما كانتش حلا حاولت تقتلك. ولو حازم ما كانش سافر بعد جوازه، وحاول يدافع عني، كان زمانه ميت. قاسم بص قدامه بصوت مهزوز: بتمنى الموت يرحب بيا، وينهي حياتي. بتمنى أموت عشان الكل يرتاح، وأولهم بنت قلبي هترتاح. محمود بتأثر: تفتكر لو موت، مراتك هترتاح؟
يعني لما تفوق من الغيبوبة وتسأل عنك، وما تلاقيش جوزها في الدنيا، تخيل معايا كده رد فعلها هيكون إيه؟ قاسم سكت وبيفكر في كلام محمود. محمود ابتسم: يا قاسم بيه، مقدر ومكتوب إنك تكون مافيا في الأول، وتيجي بنت ٢٠ سنة تَتَوّب راجل ٣٣ سنة. مدام وعد دخلت حياتك عشان تعرفك إن طريقك مش صح. مدام وعد هي الأساس إن قلبك وضميرك يرجع تاني. اللي تعبك دلوقتي هو ضميرك.
قاسم بص لمحمود: أنا لازم أكون مع وعد دلوقتي، حاسس إنها بتنادي عليا، حاسس إنها محتاجاني. محمود ابتسم: يلا نروح المستشفى. محمود ركب عربية قاسم. وقاسم ركب جنبه، واتجهوا للمستشفى. وعد فتحت عيونها واحدة واحدة بتوهان، والصورة قدامها مشوشة. غمضتهم تاني بصداع. دقايق وفتحت عيونها تاني، وهي بتبص حواليها، والرؤية واحدة واحدة بتوضح. لقت نفسها في أوضة مستشفى. استغربت شوية، وبقت تحاول تقعد، بس الموضوع صعب.
مرة مع التانية قعدت بصعوبة. بصت حواليها شوية باستغراب. بس فجأة الذكريات هجمت دماغها. وافتكرت كل حاجة. وعد بصدمة، عيونها لمعوا بدموع: قاسم... قاسم... وعد دموعها نزلت وبقت بتحاول تنزل على الأرض، بس رجليها مش مساعداها. صرخت بعياط: قااااسم... قاااسم... الممرضة دخلت بسرعة أوضة وعد، وراحت لها بسرعة وابتسامة: حمد لله على السلامة، وأخيرًا فوقتي. وعد مسكت إيديها بعياط وترجي: أنا لازم أمشي من هنا، حلا... حلا هتأذي قاسم...
أنا عايزة أشوف قاسم... أرجوكي ساعديني... ممكن يكونوا أذوا قاسم... الممرضة: خروج إيه؟ أنتي لسه خارجة من غيبوبة دامت لـ ١٢ شهر. أنتي المفروض ترتاحي دلوقتي راحة تامة، عقلك محتاج مجهود كبير إنه يستعيد ذاكرته، فلازم تدي لنفسك المساحة دي. وعد زعقت بغضب ودموع: مساحة إيه! بقولك عايزة أشوف جوزي، عايزة قاااسم. وعد وقفت بصعوبة على رجليها، وبقت تحاول تمشي. الممرضة مسكتها: أنا لازم أنادي لك الدكتور، أرجوكي يا مدام اهدي واستريحي.
وعد زقتها بعصبية، ومتجهة للباب: أنا لازم أطمن على قاسم، هو كده هيموت من المخدر اللي بيدخل جسمه كل يوم. وعد فتحت الباب، ولسه هتخرج. الممرضة مسكت إيديها وبتحاول تدخلها: يا مدام ما يصحش كده، أنتي لازم ترتاحي. وعد بتشد إيديها من الممرضة، والممرضة بتشدها لجوه. الممرضة بضيق نادت لزمايلها: يا هدى... يا نرمين... تعالوا ساعدوني... الحالة منشفة دماغها وأنا مش قادرة عليها.
هدى ونرمين راحوا لوعد وبقوا التلاتة ماسكينها وبيحاولوا يتحكموا في حركتها. وعد بصريخ ومقاومة وعياط: سيبوووني... عايزة قااااسم... قااااسم... وعد بصت لهم بترجي ومقاومة: أرجوكم... عايزة بس أشوفه. الممرضة تعبت من مقاومتها: شوفي هتروحي له إزاي وأنتي في الحالة دي. الممرضة زقتها بعصبية: اتفضلي روحي له. وعد رجعت كام خطوة لورا بسبب زقتها، حاولت تتوازن بس ما فيش وصرخت بخضة وغمضت عيونها. بس وقوعتها جت في حضنه.
وعد دموعها نزلت، وهي ساندة بإيديها على صدره. فتحت عيونها واحدة واحدة، ورفعت راسها وبصت في عيونه. قاسم باصص لوعد بعدم استيعاب وعيونه لمعت بدموع. وعد بصت في عيونه وعيونها مليانة دموع. قاسم حضنها جامد لدرجة إن رجل وعد مش لامسة الأرض. وغمض عيونه. وعد لفت أيديها حوالين رقبته وحضنته جامد، ودارت وشها في رقبته، ودموعها بتنزل زي المطر.
بقى الصمت سيد الموقف، بس ضمهم لبعض ومشاعرهم ودموعهم بيتكلموا ألف كلمة وكلمة، وكمان نبضات قلبهم بقوا يتسابقوا مين هينبض أسرع. يمكن فضلوا ثواني على الوضع ده، وكمان ممكن تكون الثواني دخلت على الدقايق. هما مش حاسين بالوقت ولا بالمكان، هما مع بعض في عالم تاني. الممرضين بصوا لبعض، وبعدها بصوا لقاسم ووعد. قاسم نزل راسه عند رقبتها وبقى يشم ريحتها، وبيحمد ربنا في سره.
بعد عنها واحدة واحدة، وحط إيديه الاتنين على خدودها، ومسح دموعها. وعد بدموع: كنت.. كنت خايفة. أنا.. أنا مقدرش أعيش من غيرك. قاسم أنا.. قاسم حط صباعه على شفايفها: هششش.. اهدي. قاسم شالها، وراح قعدها على السرير، وقعد قصادها، وطلع أيديها الاتنين على شفايفه، وباسهم بعشق. وعد لسه هتتكلم بدموع، بس قاسم قاطعها بهدوء وهو بيبوس أيديها: خلاص يا وعد.. خلاص.. التعب مشي بعيد عنا.. خلاص الشر بعد. وعد قربت منه بدموع،
وحضنته جامد: متسبنيش يا قاسم.. أنا بحبك.. بحبك ومش هقدر أبعد عنك. قاسم حضنها ودموعه نزلت وهو باصص لفوق وبيحمد ربنا في سره، وخدها إشارة من ربنا، إنه يبتدي من جديد. وعد خلاص رجعتله، وفاقت من الغيبوبة. خلاص هيبعد عن أي حاجة ممكن تأذيها. ثواني وحس بارتخاء أعصابها وهي في حضنه. قاسم عدلها على السرير ونيمها براحة، وطبع بوسة خفيفة على خدودها. ومسح دموعها ودموعه. ووقف ولف للممرضة. الممرضة اللي زقت وعد بتفرك في أيديها بتوتر.
قاسم راح وقف قصادها بغضب: صدقيني.. أنا لو سبتك لغضبي هتلاقي نفسك مدفونة.. اللي شافعلك عندي إني شوفت وعد بخير بعد 12 شهر. الممرضة والخوف سكن قلبها: أنا.. أنا آسفة. قاسم بغضب: نادي للدكتور. الممرضة جرت من قدام قاسم هي وزمايلها، وراحوا نادوا للدكتور، اللي أول ما عرف إن وعد فاقت راح لها جري. وكشف عليها وطمن قاسم إنها بخير ومفيهاش أي حاجة.
الدكتور بص لقاسم بابتسامة: زي ما قولتلك.. المدام بخير.. وتقدر تروح بكرة إن شاء الله.. هو بس النهارده عشان نراقب حالتها ونطمن أكتر. قاسم بامتنان: شكرًا يا دكتور.. بجد شكرًا أوي. الدكتور ابتسم: العفو.. ألف سلامة عليها. الدكتور خرج من الأوضة. قاسم راح لوعد وقعد على الكرسي قصادها ومسك أيديها. فجأة لقى جدة وعد، وسندس، وكامل، وأدهم دخلوا الأوضة. الجدة راحت لقاسم بسرعة وعيونها على وعد،
ودموعها بتنزل: قالولي إن وعد فاقت.. وعد فاقت صح؟ الجدة بصت لقاسم بدموع: صح يا قاسم؟ قاسم هز راسه بابتسامة: وعد فاقت ورجعت لنا تاني. الجدة قربت من وعد وباست خدودها، ودموعها بتنزل. أدهم ابتسم: حمد لله على سلامتها يا قاسم. قاسم ابتسم: الله يسلمك. كامل ابتسم: خلاص يا ماما أهي وعد فاقت وبقت كويسة. الجدة بدموع: الحمد لله.. الحمد لله يا رب. وعد فتحت عيونها واحدة واحدة، وأول حاجة شافتها جدتها. الجدة بدموع: وعد.. حبيبتي.
وعد قعدت مفزوعة: قاسم.. فين قاسم؟ قاسم وقف وقرب منها ومسك أيديها: أنا هنا يا حبيبتي. وعد مسكت إيد قاسم جامد، وسندت راسها على صدره، وهي بتبص حواليها. لقت خالها كامل وأدهم وسندس، وجدتها. الجدة قربت من وعد بدموع: تعالي يا وعد.. تعالي في حضني. وعد دموعها نزلوا، وقربت من جدتها وحضنتها، بس حضنتها بإيد واحدة، والإيد التانية ماسكة إيد قاسم، كأنها خايفة لتكون بتتخيل وجوده. قاسم ابتسم بعشق وهو بيطبطب على أيديها.
سندس سلمت على وعد، وكامل كمان سلم عليها. أدهم راح لوعد، وبيسلم عليها ولسه هيحضنها، قاسم بعده بدراعه: في إيه يا عم؟ أدهم بص لقاسم: إيه يا عم هسلم على بنت خالتي. قاسم رفع حاجبه: من غير لمس يا بابا عشان ما أقلبهاش جناية. وعد ضحكت بخفوت: ده بيسلم يا قاسم. قاسم بصلها ورفع حاجبه: نعم؟ قاسم داس على شفايفه بغيظ: طيب اسكتي أنت أحسن لك. كامل بضحك: بقول لك إيه يا واد محدش يقدر يضايق بنت أختي. وعد ضحكت: يخليك ليا يا خالي.
قاسم بصلها: والله؟ طيب يا وعد خليهم ينفعوكي. قاسم عمل نفسه ماشي. وعد مسكت إيده بسرعة: لا لا.. والله خلاص.. ضايقني وزعلني براحتك أنا مش هزعل. قاسم ضحك وحضن وعد بحب: وأنا مقدرش أزعل حبيبي. هدير خبطت ودخلت: السلام عليكم.. ده الخبر صح أهو.. البت وعد فاقت. وعد بصت لهدير بصدمة، وهي شايفة بطنها كبيرة سيكة. هدير خدت بالها من نظرات وعد. هدير ضحكت: اسكتي مش أنا وأدهم اتجوزنا ومستنيين طفل جاي في السكة. وعد ضحكت: احلفي.
هدير ضحكت: هكدب يعني عليكي؟ أدهم حط إيده على كتف هدير: معرفش جت إزاي.. بس أنا اتجوزت البت دي.. وسبحان الله حبيتها. هدير ضربت أدهم بكوعها بغيظ: اتلم. الكل ضحك على هدير وأدهم. قاسم ضحك وقرب من ودن وعد بخفوت: عقبال ما نستنى طفلنا وهو جاي في السكة. وعد بصت في عيونه بكسوف ووشها احمر. قاسم غمزلها بمشاكسة: إيه.. نفسي استنى طفلي. وعد بصت الناحية التانية بخجل: إن شاء الله. لقوا الباب خبط وحازم دخل وسمرا معاه: السلام عليكم.
قاسم ضحك: وعليكم السلام.. أهو حازم شرف. سمرا حاطة أيديها على ضهرها وبطنها قدامها شبرين: اسندني يا حازم.. اسندني يا أخويا مش قادرة أمشي. وعد ضحكت جامد على منظر سمرا. سمرا بصت للكل بغيظ وهما بيضحكوا عليها: في إيه.. عمركم ما شوفتوا واحدة حامل في التاسع.. قصدي حامل في العاشر. هدير ضحكت: حقيقي بمنظرك ده لازم تقولي في العاشر. سمرا بغيظ: طيب بلاش أنت.. بكرة تحصليني. الجدة بصت لوعد بابتسامة: عقبالك يا قلبي.
وعد ابتسمت: إن شاء الله. سندس بغرور مصطنع: الحمد لله السنجلة جنّتلة. محمود دخل الأوضة بهزار: وأنا رحت فين لما تقولي السنجلة جنّتلة. سندس ضحكت: يا مصيبتي محمود سمعني. وعد بصدمة: ده أمتى ده؟ قاسم ابتسم: بقالهم 4 شهور مخطوبين أهو. أدهم لسه هيتكلم بضحك، بس قاطع كلامهم صريخ سمرا. سمرا بصريخ: بولد.. الحقني يا حازم.. آاااااه. الكل بقى يلف حوالين نفسه.. وسمرا بتصرخ.. وحازم شالها وجري بيها.
وعد بقت تضحك بصوتها كله على منظر حازم وسمرا. وقاسم بيضحك على ضحكها بحب. بعد سنتين. قاسم بغضب ضربه بـ "البوكس" بعنف. الشاب وقع على الأرض بألم وباصص لقاسم برعب. قاسم نزل لمستواه بغضب: لو راجل أبقى بص لها تاني.. مجرد بصة كده أبقى اعملها.. وأنا هدفنك مكانك. وعد واقفة بعيد وشايلة ابنها اللي عنده سنة بغيظ. الرجالة بقت تفرق قاسم عن الشاب بصعوبة. والشاب خلاص انضرب علقة محترمة. قاسم بعدهم عنه.
وراح لوعد ومسكها من دراعها وبيمشيها بغيظ. وسهر ماشية وراهم وعمالة تضحك. قاسم بعد عن المطعم شوية وبص لوعد بغضب. وعد بغيظ: أنا مليش دعوة.. أنت بتبصلي ليه؟ قاسم بغضب: بيعكسك.. ابن الك*لب بيعكسك. وعد بغيظ: أيوه هو بيعاكسني.. أنا مال أمي؟ قاسم دايس على سنانه بغضب: أنا قولت لك مليون مرة متلبسيش أم الزفت ده تاني. وعد ضربت رجليها في الأرض بغيظ: يا قاسم ده واسع.. ألبسهوش ليه؟ أنت اللي بقيت تمنعني ألبس أي حاجة تبقى حلوة عليا.
وعد بصت لسهر: صح يا سهر؟ سهر هزت راسها: صح يا وعد. قاسم بص لسهر بغيظ. سهر بسرعة: أحم غلط يا وعد.. أبقى اسمعي كلام بابا شوية. وعد بصت لسهر بغيظ: والله؟ قاسم داس على سنانه بغيظ وهو بيدخل شعرها جوه الطرحة أكتر بعنف بسيط: أبقى البسي بندانة تحت أم الطرحة دي.. ومتلبسيش الفستان ده تاني. وعد بغيظ: يا قاسم. قاسم قاطعها: الكلام خلص. وعد لسه هتتكلم، بس قاطع كلامها ابنها وهو بيتف عليها وبيضربها بإيده الصغيرة، كأنه بيتخانق معاها.
وعد بصت لابنها بصدمة: يا واطي. قاسم رفع حاجبه: أنت كده بتقولها؟ وعد ضحكت بحب وضمت ابنها أكتر: يا خلاصي. قاسم ضحك وحضن وعد ورحيم. وعد بصت لسهر وفتحت أيديها. سهر دخلت جوه حضن وعد بحب وابتسامة. وبقى قاسم حاضن وعد وسهر ورحيم بحب. وعد فتحت عيونها وبصت لقاسم، وحركت شفايفها من غير ما تطلع صوت: بحبك. قاسم ابتسم بعشق وعمل زيها: وأنا بعشقك يا.. يا ملك القاسم. الحمد لله أخيرًا رواية ملك القاسي انتهت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!